Share

٦٣٨

last update publish date: 2026-10-12 03:42:49

الفصل 638

«لا تلمسني!» حذّرته ليان، وهي ترمقه بنظرة صارمة تخفي خلفها بريقًا من المشاكسة. «إذا تماديت في مضايقتي مرة أخرى، فستقضي ليلتك على الأريكة!»

لم يأخذ يعقوب تهديدها على محمل الجد؛ بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، واقترب منها متعمدًا استفزازها، فوجدت نفسها تدخل معه في جولة جديدة من المزاح والمشاكسة، كعاشقين لا يملّ أحدهما الآخر.

وفي النهاية، قادها إلى متجر شانيل.

«هيا، لندخل ونلقي نظرة.»

توقفت ليان عند المدخل، وهزّت رأسها برفض متردد. «لا داعي لذلك، أنا بخير...»

لكن يعقوب لم يمنحها فرصة ل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Gihan Mohamed
هو احنا مش هنطمن على ريكى اللى زرع قلب؟
goodnovel comment avatar
تبارك صباح
كملي رجاءاً
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٦

    الفصل 646تريثت ليان لحظة قبل أن تجيب، ثم قالت موضحةً:«رأى زاكاري إحدى المضيفات هنا، وأصرّ على أنها تشبه لولو تمامًا. فكرتُ في أنني لا أملك الوقت الكافي لمساعدته في البحث، لذا أردت أن أطلب منه أن يخبرني بما سيحدث بعد أن يتوصل إلى الحقيقة... لكنني اكتشفت أنه غادر بالفعل.»استمع إليها يعقوب، ثم ألقى نظرة متفحصة على جسدها النحيل، وعقد حاجبيه بانزعاج لم يحاول إخفاءه.«ليس عليكِ أن تحملي هموم الجميع على عاتقكِ، كما تعلمين. انظري إلى نفسكِ! لقد أصبحتِ نحيلة إلى حدٍّ يثير القلق. ما تحتاجين إليه الآن هو العودة إلى المنزل والحصول على قسط كافٍ من الراحة.»لم تستطع ليان إنكار ذلك. فقد كانت تشعر بنفسها أن صحتها تتراجع يومًا بعد يوم، رغم محاولاتها المستمرة للتظاهر بأنها بخير.لم تكن قد تعافت تمامًا من آثار الولادة، وفوق ذلك كله، كانت الضغوط النفسية التي تعيشها تستنزف ما تبقى لديها من قوة. لولا السيدة كاميليا وشيرين، اللتان حرصتا على إعداد الطعام المغذي لها كل يوم، لربما انهار جسدها منذ وقت طويل تحت وطأة الإرهاق.ومع ذلك، لم تكن ليان ممن يسمحون للآخرين برؤية ضعفهم بسهولة.لكن يعقوب لم يكن مستعدًا

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٥

    الفصل 645استدار زاكاري نحو الصوت الذي يناديه، وما إن وقعت عيناه على ليان حتى اندفع نحوهـا بخطوات متعجلة، وقد امتزجت في ملامحه اللهفة بالإثارة، كأنما عثر للتو على شيء ظن أنه فقده إلى الأبد.أمسك بذراعها بحماس، وانهمرت كلماته قبل أن تتمكن من سؤاله عما حدث.«ليان! لولو... لقد رأيتها! إنها على قيد الحياة، هل تسمعينني؟ لولو على قيد الحياة!»تجمدت ليان للحظة، ثم تأملت وجهه الذي أضاءته فرحة لم ترها فيه منذ وقت طويل. بدا لها أنه غارق في أوهامه، وأن شوقه الهائل إلى لولو جعله يتخيل رؤيتها حيث لا وجود لها. لذلك آثرت ألا تصدمه، فاكتفت بهزة رأس هادئة، وقالت بنبرة مطمئنة:«أعلم. هيا، لنعد الآن.»لكن زاكاري حدق فيها، وتلاشت ابتسامته شيئًا فشيئًا، بينما انقبضت أصابعه حول ذراعها.«ألا تصدقينني؟»«بالطبع أصدقك»، أجابت بسرعة بدت مبالغًا فيها قليلًا.لم تخفَ عليه نبرتها، فزفر بضيق وأرخى قبضته، محاولًا استعادة هدوئه.«من الواضح أنك لا تستمعين إلى ما أقوله!» صمت لحظة، وأغمض عينيه يجاهد للسيطرة على انفعاله، ثم تابع بجدية قاطعة: «لقد رأيتها حقًا يا ليان! لم أكن أتوهم، ولم أتخيل وجهها! إنها موجودة، إنها حقيق

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٤

    الفصل 644ما إن استدار زاكاري حتى تجمّد في مكانه، وكأن الزمن توقف فجأة من حوله.كانت المرأة التي تقف أمامه تشبه لولو آدامز إلى حد لا يُصدَّق؛ الملامح نفسها، والوجه الذي ظل محفورًا في ذاكرته، حتى إنه لم يستطع استيعاب ما تراه عيناه. انحبست أنفاسه، واتسعت حدقتاه، ثم اندفع نحوها دون تفكير، وأطبق أصابعه حول معصمها.«لولو؟!»التفتت المضيفة إليه على حين غرة، لتجد أمامها رجلًا وسيمًا يمسك بمعصمها بقبضة مفاجئة. انعقد حاجباها باستغراب، ثم سألته بحذر:«هل هناك شيء يمكنني مساعدتك به يا سيدي؟»لكن زاكاري لم يسمع سؤالها تقريبًا. ظل يحدق في وجهها بذهول، وعيناه تتنقلان بين ملامحها كما لو كان يبحث عن دليل واحد ينفي ما يراه. لم تكن مجرد امرأة تشبه لولو... كانت لولو نفسها!ارتجفت شفتاه، وتعثرت الكلمات في حلقه، قبل أن يخرج صوته مبحوحًا، متقطعًا بين الصدمة وعدم التصديق:«أ... أنتِ على قيد الحياة؟!»اجتاحته سعادة عارمة في لحظة واحدة. شعر بأن شيئًا كان مدفونًا في أعماقه قد عاد إلى الحياة فجأة، وأن المستحيل الذي لم يجرؤ على تخيله أصبح حقيقة تقف أمامه. كادت الدموع تملأ عينيه، فيما ارتسمت على شفتيه ابتسامة مضط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٣

    «أجل؟» أجاب يعقوب، وقد انعقد حاجباه في انتظار النتيجة. كان يريد أن يعرف الحقيقة بقدر ما كانت ليان تريدها.هزّت ليان رأسها ببطء، وانسحبت الدماء من وجهها وهي تهمس:«لا...»لم يكن الطفل من أقاربهما على الإطلاق!ظهرت خيبة الأمل في عيني يعقوب للحظة، وانشدّ فكه كأن النتيجة أصابت موضعًا موجعًا داخله. لكنه سرعان ما التفت إلى ليان، وما إن رأى ارتجافة شفتيها حتى جذبها إلى ذراعيه، وضمّها إليه برفق، محاولًا أن يخفف عنها ثقل الصدمة.«لا بأس. لا يهم... سنواصل البحث».ثم أبعدها قليلًا، وأمسك بكتفيها، متطلعًا إلى عينيها بثبات وهو يضيف:«لقد تلقيت أيضًا خبرًا من محققي الخاص. إنه يتعقب كيم شيروود. علينا فقط أن نتحلى بالصبر».كان يعقوب قد أعدّ نفسه لهذه النتيجة، تمامًا كما حاول أن يهيئ ليان لها. فمنذ البداية، لم يكن يتوقع أن يكشف اختبار واحد الحقيقة كاملة، ولم يكن يظن أن هارفي سيعيد إليهما طفلهما بسهولة إن كان قد اختطفه بالفعل. بل إن ظهوره المفاجئ بالطفل لم يكن سوى دليل إضافي على أن وراء الأمر شيئًا لم تتضح خيوطه بعد.ومع ذلك، لم تستطع ليان منع اليأس من التسلل إلى قلبها. انخفضت عيناها إلى الأرض، وانقبضت

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤٢

    الفصل 642اجتاح الدوار رأس هيذر فجأة، وتمايلت الصورة أمام عينيها حتى بدأت ملامح هارفي تتلاشى شيئًا فشيئًا. حاولت أن تركز نظرها عليه، لكن الرؤية ازدادت ضبابية، وثقل غريب أخذ يتسلل إلى أطرافها.لم يكن هارفي أفضل حالًا منها؛ فقد اتسعت عيناه في ذهول، وترنح جسده قبل أن يستدير عائدًا إلى الأريكة بخطوات غير متزنة. هز رأسه بعنف، محاولًا استعادة صفاء ذهنه، لكن الدوار كان يشتد، وكأن الغرفة بأكملها تدور من حوله.تمتمت هيذر بصوت متقطع، وهي تحاول التشبث بوعيها:«هل تشعر بالدوار؟ أنا أيضًا...»لم تتلقَّ إجابة فورية. كان هارفي يحاول التقاط أنفاسه ومقاومة ذلك الثقل الذي أخذ يطبق على رأسه، بينما خفت بكاء الطفل الذي بين ذراعي هيذر على نحو مفاجئ، حتى سكن تمامًا، بعدما كان يصرخ قبل لحظات.عندها فقط، أدرك هارفي سبب غضب ليان.كانت طبيبة، وتعرف جيدًا كيف تميز الروائح غير الطبيعية، مهما كانت خافتة أو ممزوجة بغيرها. لا بد أنها لاحظت وجود خطب ما قبل أن ينتبه أي منهما إلى ما يحدث!اندفعت عيناه نحو الطاولة، حيث استقرت الشمعة المعطرة التي أحضرها أحد المضيفين إليهما، مدعيًا أنها ستساعدهما على النوم براحة.لقد أخذه

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦٤١

    الفصل 641فتح هارفي الباب، لكن ملامحه لم تكن تخفي انزعاجه، فوصولها بعد هذا الانتظار قد استنفد ما تبقى لديه من صبر.قال وهو يتراجع قليلًا:— ظننت أنكِ لن تأتي.قابلته ليان بنظرة باردة، ثم أجابت دون أن يتغير تعبير وجهها:— ربما تأخرت قليلًا، لكن ها أنا ذا.تنحّى هارفي جانبًا، وأشار إلى الداخل.— تفضلي.لم تتحرك ليان من مكانها. وقفت عند العتبة، تتفحص الغرفة بعينين حذرتين، ولم تخطُ إلى الداخل إلا بعدما وقعت عيناها على امرأة تجلس فوق الأريكة وتحمل طفلًا بين ذراعيها.عندها فقط دخلت.أغلق هارفي الباب خلفها، ثم استدار إليها، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.— ما الذي يقلقكِ؟ هل تخشين أن أفعل بكِ شيئًا؟رفعت ليان حاجبًا واحدًا، وردت ببرود لاذع:— هل سبق لك وأن نجحت في ذلك؟تصلبت ملامحه للحظة، وانحبست الكلمات في حلقه. لم يكن بحاجة إلى إجابة كي يدرك أنها لم تنسَ محاولاته السابقة، وأنها لم تكن بالبساطة التي تمنحه فرصة للإيقاع بها بسهولة.كانت ماكرة، أكثر مما توقع، ولم يكن من مصلحته أن يترك الحديث ينحرف إلى هذا الاتجاه.غيّر الموضوع سريعًا، مشيرًا إلى المرأة الجالسة على الأريكة:— هذه زوجتي، هي

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٦

    الفصل 6 رفع يعقوب حاجبه في هدوءٍ ينضح بالهيمنة فانعكس في عينيه بريقٌ بارد أشبه بحدّ السيف وقال بنبرةٍ تقطر تهديدًا مكبوتًا: «ماذا؟» انقبض فكّا زاكاري وصوت أسنانه يطحن صمت المكان ثم لفظ كلماته ببطءٍ متردّد: «لا بأس… سأتغاضى ما دام الأمر يتعلّق بسعادتك.» لم يزد يعقوب على ذلك سوى بنظرةٍ ومن ث

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٥

    الفصل 5كان المساء يهبط ببطءٍ على المدينة يغمرها بظلالٍ بنفسجية تتداخل مع أنفاس الريح القادمة من البحر وبعد أن توقّفت السيارة عند بوابة المستشفى العسكرية كأنها نيزكٌ هبط للتو فترجّل زاكاري بخطوةٍ واثقة يلتفت إلى يعقوب الذي بقي في الداخل فزاكاري قد أتى برفقتهما بعد إلحاح من يعقوب لمقابلة ليان كي يشك

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٤

    الفصل 4 أبقت ليان رأسها منخفضاً تحتمي من بقايا نظراته وسارت بخطًى مترددة نحو حقيبتها الطبية ورغم اضطراب قلبها ظلّ صوتها ثابتاً يحمل رصانة الطبيب الذي لا يفرّق بين مريضٍ وعدو: «إيّاك أن تدع الغُرز تلامس الماء وضع المطهّر مرّة في اليوم وارتدِ ثيابًا فضفاضة لا تحتكّ بالجروح». قالتها ووضعت على الط

  • قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)   ٣

    الفصل 3قال زاكاري بصوت مُلح:«ليان؟ هل يمكنكِ مساعدتي أرجوكِ؟»كانت ليان قد تخرجت هي وزاكاري من المستشفى التعليمي ذاته وإن كان يكبرها بفصلين دراسيين ولكن بعد عودته من بعثةٍ في الخارج صار اسمه يتردّد في أروقة الطب كوميضٍ لامع…. نجمًا يعرفه الجميع لكن عينيه ظلّتا تحملان دفء صداقةٍ قديمة لا تخطئه ليا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status