登入من وجهة نظر إيفان
كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة. عقدت حاجبي. "أنجلي؟" ساد الصمت. ثم بعد لحظات طويلة. انفتح الباب. وظهرت هي. لكن شيئًا ما كان مختلفًا. كانت متوترة جدًا. أكثر من المعتاد. وشعرها بدا وكأنه تم ترتيبه بسرعة. كما أن أنفاسها كانت غير منتظمة. نظرت إليها للحظة. "هل أنتِ بخير؟" تجمدت. ثم ابتسمت بسرعة. "نعم." "متأكدة؟" هزت رأسها. "أنا بخير." بقيت أحدق بها. وكان إحساس غريب يخبرني أنها تخفي شيئًا. لكنني لم أعرف ماذا. فسألت: "هل تحتاجين شيئًا؟" رمشت باستغراب. "أنا؟" "نعم." هزت رأسها بسرعة. "لا." ثم أضافت: "في الحقيقة كنت سأذهب للنوم." وبطريقة غريبة جدًا... بدأت تدفع الباب قليلًا. وكأنها تريد إنهاء الحديث بأسرع وقت. "ليلة سعيدة ألفا." ثم... أغلقت الباب. بهدوء. وبقيت واقفًا في الممر. مصدومًا. لأنها لأول مرة... تبعدني عنها. ولأول مرة.. أشعر أنني غريب بالنسبة لها. تنهد إيف داخل رأسي. "هي تخفي شيئًا." "أعرف." "هل ستسألها؟" نظرت إلى الباب المغلق. ثم هززت رأسي. "إذا أرادت إخباري ستفعل." لكن رغم كلامي... لم أتحرك مباشرة. بقيت واقفًا للحظات. أحدق بالباب. وأفكر بتلك الرائحة. رائحة لافندر. كيف كانت أقوى الليلة من أي وقت مضى؟ وكيف خرجت من غرفة أنجلي؟ قبل أن أجد جوابًا... سمعت صوتًا مألوفًا خلفي. "إيفان." التفت. فوجدت أمي. كانت تبتسم وهي ترفع حاجبًا. "منذ متى وأنت تقف أمام أبواب غرف الفتيات؟" اتسعت عيناي. "أمي!" ضحكت بخفة. أما إيف.. فبدأ يعوي من الضحك داخل رأسي. "لقد أمسكت بك." أردت رميه من الجرف. لكن أمي اقتربت وربتت على كتفي. "تعال معي." عقدت حاجبي. "إلى أين؟" ابتسمت. "أريد أن أتحدث معك قليلًا." "عن ماذا؟" نظرت إلي بنظرة جعلتني أعرف أنني لن أهرب. "أشياء كثيرة." ثم أضافت بخبث: "وبعضها يتعلق بفتاة معينة." تجمدت. بينما انفجر إيف بالضحك مجددًا. أما أنا... فشعرت أن هذه الليلة لن تكون هادئة أبدًا. لم تعجبني تلك الابتسامة. أبدًا. لأنني أعرف أمي جيدًا. وكلما ابتسمت بهذه الطريقة... فهذا يعني أنها تخطط لشيء ما. سرت بجانبها في الممرات الهادئة. بينما كان ضوء القمر يتسلل عبر النوافذ الطويلة. أما إيف. فكان يستمتع بمعاناتي. "أنا متأكد أنها ستسألك عن أنجلي." تجاهلته. "أو ربما ستسألك متى ستتزوج." "إيف." "أو ربما—" "اصمت." ضحك الذئب بلا رحمة. أما أمي... فبدا أنها لاحظت تعابير وجهي. "مع من تتشاجر؟" تنهدت. "إيف." ضحكت. "المسكين." "هو ليس مسكينًا." "بل أنت." نظرت إليها. "لماذا؟" فابتسمت بخبث. "لأنك تشبه والدك عندما كان بعمرك." شعرت بالخطر فورًا. وهذا يعني أن الحديث لن يعجبني. دخلنا إحدى الشرفات الهادئة المطلة على البحيرة الفضية. وكان المكان فارغًا. جلست أمي على المقعد الحجري. ثم أشارت لي أن أجلس. ففعلت. لبضع لحظات... ساد الصمت. ثم نظرت إلي. "هل أنت بخير؟" رمشت. لم أتوقع هذا السؤال. ولا تلك النظرة. كانت نظرة أم فقط. ليست ملكة. ولا لونا. ولا قائدة. فقط أم. تنهدت. "أنا بخير." رفعت حاجبًا. "كاذب." " ..." "أمي." "إيفان." ثم مدت يدها وربتت على شعري كما كانت تفعل عندما كنت صغيرًا. شعرت بالحرج فورًا. لكنني لم أبعد يدها. فابتسمت بحنان. "أنت تحمل كل شيء وحدك دائمًا." خفضت نظري. لأن جزءًا مني كان يعلم أنها محقة. "منذ موت لافندر..." توقفت الكلمات في حلقي. حتى بعد خمس سنوات... كان سماع اسمها يؤلمني. لكن أمي أكملت بهدوء. "وأنت لم تسمح لنفسك بالحزن كاملًا." أغمضت عيني. ولم أجب. فهمت صمتي. كما تفعل دائمًا. ثم قالت بصوت خافت: "لافندر كانت تحبك كثيرًا." شعرت بقلبي ينقبض. "أعرف." "ولو كانت هنا الآن..." ابتسمت بحزن. "لكانت تضربك على رأسك." رمشت. ثم ضحكت رغماً عني. وهذا جعلها تضحك أيضًا. لأننا نعرف أن هذا صحيح. لافندر كانت ستفعلها فعلًا. بعد لحظات... عادت نظرات أمي لتصبح أكثر هدوءًا. "هل هناك شيء تريد أن تخبرني به؟" "مثل ماذا؟" "مثل فتاة معينة." تنهدت. ها قد بدأنا. "أمي..." "أنجلي." أغمضت عيني. أما هي... فابتسمت فورًا. "إذن كنت محقة." "بماذا؟" "أنك تفكر بها." "أنا لا—" "إيفان." قاطعتني. ثم ضحكت. "أنا أمك." وللأسف... كانت هذه حجة لا يمكن هزيمتها. فزفرت باستسلام. "لا أعرف ما الذي يحدث." ولأول مرة... اعترفت بذلك بصوت مرتفع. "كلما اقتربت منها..." توقفت. ثم أكملت. "أشعر أن هناك شيئًا خاطئًا." "خاطئ؟" "أو مألوفًا." رفعت أمي رأسها باهتمام. أما أنا... فحدقت نحو البحيرة "رائحتها." "ابتسامتها أحيانًا." "طريقة نظرها." "حتى وجودها." ترددت. ثم قلت أخيرًا: "تذكرني بلافندر." ساد الصمت. صمت طويل. حتى شعرت بأمي تتجمد بجانبي. التفت إليها. فرأيتها تحدق في الفراغ. وكأنها تفكر بشيء ما. شيء عميق جدًا. ثم سألت بهدوء: "هل أخبرت أحدًا بهذا؟" عقدت حاجبي. "لا." هزت رأسها ببطء. ثم ابتسمت. لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيها. "جيد." شعرت بالغرابة. "لماذا؟" ترددت. ثم قالت: "لا سبب." لكنني عرفت فورًا. كان هناك سبب. وكبير أيضًا. وقبل أن أضغط عليها أكثر... وصلت إلى أنوفنا رائحة مألوفة. رائحة ياسمين. تلك الرائحة نفسها. رائحة لافندر. تجمدت. وأمي تجمدت معي. ببطء... رفعنا رؤوسنا نحو الطابق العلوي. نحو الجناح الذي توجد فيه غرفة أنجلي. واتسعت عينا أمي. أما أنا... فشعرت بقشعريرة تسري في جسدي. لأن الرائحة هذه المرة... كانت أقوى من أي وقت مضى.الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى
من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب
من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا
من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...
من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت
من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.
من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسع
من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرت أنجلي... بقيت واقفًا للحظات أحدق في الوردة البنفسجية التي كانت تحملها. ذلك الشعور الغريب لم يتركني. وكل يوم أقضيه هنا... يزداد الأمر سوءًا. أو ربما... يزداد وضوحًا. "ها أنت هنا." التفتُّ لأجد لوكا يقترب. "ماذا تريد؟" سألته. فرفع كتفيه. "الأمير
من وجهة نظر إيفان بعد أن افترقت عن أنجلي... عدت إلى غرفتي. لكن المشكلة... أن عقلي لم يعد معي. وقفت أمام النافذة. أنظر إلى البحيرة الفضية. بينما كنت أعيد ما حدث اليوم للمرة الألف. ثم توقفت عند لحظة واحدة فقط. رائحتها. أغمضت عيني. ما زلت أتذكرها بوضوح. رائحة الزهور. وتلك الرائحة الأخرى.
من وجهة نظر أنجلي طوال طريق العودة إلى القصر... كنت أسير بجانب إيفان بهدوء. ولأول مرة منذ سنوات... مر الوقت بسرعة غريبة. كنا نتحدث أحيانًا. ونصمت أحيانًا. لكن الصمت لم يكن مزعجًا. بل مريحًا بشكل غريب. لدرجة أنني لم ألاحظ أننا وصلنا إلى القصر. وما إن دخلنا من البوابة الرئيسية.. حتى سمعنا






