分享

188

last update publish date: 2026-06-25 06:14:22

الراوي.

ظلام...

كان كل شيء مظلمًا.

أصوات بعيدة.

وجوه لا تستطيع رؤيتها.

وهمسات تتردد حولها.

"أعيدوها..."

"لقد حان الوقت..."

"لا تدعيها تنام أكثر..."

ثم فجأة...

رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية.

شعر أسود طويل.

وعيون حمراء لامعة.

كانت تبتسم لها بحزن.

وتهمس بشيء.

لكنها لم تستطع سماعه.

بدأت الفتاة تبتعد.

خطوة...

ثم أخرى...

حتى اختفت وسط الضباب.

"انتظري!"

ركضت خلفها.

لكن الأرض تشققت تحت قدميها.

وفجأة...

سقطت.

شهقت بقوة.

وانفتحت عيناها.

أنفاسها متقطعة.

وجسدها مغطى بالعرق.

وقلبها يكاد يخرج من صدرها.

كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة.

تجمدت للحظة.

ثم رفعت رأسها.

إيفان.

كان جالسًا بجانب سريرها.

وعيناه مليئتان بالقلق.

"أنجلي."

صوته كان هادئًا بشكل غريب.

"اهدئي..."

لكنها لم تستطع.

لا تعرف لماذا.

كل ما شعرت به هو الخوف.

والوحدة.

والحزن.

لذلك تشبثت بقميصه فجأة.

وعانقته بقوة.

كما لو أنها تخشى أن يختفي.

تفاجأ إيفان للحظة.

لكنه شد ذراعيه حولها أكثر.

وتركها تبكي.

فقط تبكي.

دون أن يقول شيئًا.

مرت دقائق طويلة.

حتى بدأت شهقاتها تهدأ تدريجيًا.

وأخيرًا رفعت رأسها.

كانت عيناها حمراوين.

وصوتها مبحوحًا.

"ماذا... ماذا حدث؟"

نظر إليها إيفان بهدوء.

ثم قال:

"أصبحتِ بخير."

"السم خرج من جسدك."

رمشت باستغراب.

"السم؟"

هز رأسه.

"الخنجر كان مسمومًا."

"وبقيتِ فاقدة الوعي."

توقفت.

"كم من الوقت؟"

ساد الصمت لثوانٍ.

قبل أن يجيب:

"ليلتان."

اتسعت عيناها.

"ليلتين كاملتين؟!"

أومأ.

ثم أضاف بصوت أخفض:

"لقد أخفتِ الجميع."

لأول مرة لاحظت الإرهاق على وجهه.

والهالات الخفيفة تحت عينيه.

وكأنه لم ينم جيدًا منذ أيام.

نظرت إليه باستغراب.

"هل كنت هنا؟"

ابتسم ابتسامة صغيرة.

"في أغلب الوقت."

شعرت بحرارة تنتشر في وجهها.

لكن قبل أن تقول شيئًا..

سمع كلاهما طرقًا خفيفًا على الباب.

ثم دخلت هرلين.

وما إن رأت أنجلي مستيقظة...

حتى امتلأت عيناها بالدموع.

وركضت نحوها بسرعة.

"الحمد لله..."

"لقد أفقتِ أخيرًا."

وبينما كانت هرلين تتحدث معها...

كان إيفان يراقبها بصمت.

هذه المرة كان رأسها أخف من السابق.

والألم الذي كان يمزق صدرها اختفى تقريبًا.

أخذت نفسًا عميقًا.

فشعرت بيد دافئة تربت على شعرها.

رفعت عينيها.

فوجدت هرلين جالسة بجانبها.

كانت عيناها مليئتين بالقلق والحنان.

وكأنها كانت تنتظر استيقاظها منذ ساعات.

ابتسمت هرلين فورًا عندما رأت عينيها مفتوحتين.

"هل أنتِ بخير؟"

هزت أنجلي رأسها بخفة.

لكن حلقها كان جافًا جدًا.

"أريد... بعض الماء."

نهضت هرلين بسرعه.

ثم سكبت كأسًا من الماء.

لكن بدل أن تعطيها الكأس فقط...

رفعت رأسها قليلًا وساعدتها على الشرب بنفسها.

تمامًا كما تفعل الأم مع طفلها.

شربت أنجلي ببطء.

بينما كانت هرلين تربت على شعرها بحنان.

ذلك الحنان الغريب...

الذي جعل قلبها يؤلمها دون سبب.

أعادت الكأس إليها.

وهمست:

"شكرًا."

ابتسمت هرلين.

ثم أمسكت يدها بين يديها.

وقالت بصوت دافئ:

"بل أنا من يجب أن يشكرك."

رمشت أنجلي بحيرة.

فأكملت هرلين:

"لقد أنقذتِ ابني."

"لو لم تفعلي..."

توقف صوتها قليلًا.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"لا أريد حتى التفكير بالأمر."

شعرت أنجلي بالخجل.

"لقد فعلت ما كان يجب فعله فقط."

لكن هرلين هزت رأسها.

"ليس الجميع يضحون بحياتهم من أجل الآخرين."

ثم فجأة...

مدت يدها وأبعدت خصلة شعر عن وجهها.

ونظرت إليها للحظة طويلة.

طويلة جدًا.

وكأنها ترى شخصًا آخر.

قبل أن تنهض أخيرًا.

"سأتركك ترتاحين."

"لكن إذا احتجتِ أي شيء..."

"فناديني."

هزت أنجلي رأسها.

وغادرت هرلين الغرفة.

ساد الصمت بعدها.

صمت محرج قليلًا.

لأن إيفان كان ما يزال جالسًا هناك.

قرب النافذة.

صامتًا كعادته.

وأخيرًا..

تكلم.

"شكرًا."

رفعت أنجلي رأسها نحوه.

"ها؟"

نظر إليها بعينيه الزرقاوين.

"لأنك أنقذتِني."

تجمدت للحظة.

لأنها لم تعتد سماع الشكر منه.

خصوصًا بهذا الصدق.

خفضت نظرها بخجل.

"لا داعي لذلك."

"كنت سأفعلها لأي شخص."

لكن شيئًا ما في عينيه أخبرها أنه لا يصدق ذلك.

وقبل أن يقول أي شيء...

صدر طرق على الباب.

ثم فُتح بعنف.

"أنجليييي!"

وفجأة اندفعت إيفونا إلى الداخل.

وهي تحمل صينية طعام كبيرة.

وعندما رأت أنجلي جالسة...

وضعت الصينية كيفما اتفق.

وركضت نحوها.

ثم عانقتها بقوة.

"الحمد لله!"

"لقد أخفتِني كثيرًا!"

"كنتِ نائمة يومين كاملين!"

ضحكت أنجلي بخفة.

بينما كانت إيفونا على وشك البكاء.

وبعد دقائق...

نهض إيفان أخيرًا.

"سأترككما."

ثم خرج من الغرفة.

وما إن أغلق الباب...

حتى التفتت إيفونا نحوها فورًا.

"هل تعرفين ماذا حدث أثناء نومك؟"

رمشت أنجلي.

"ماذا؟"

اقتربت إيفونا أكثر.

ثم همست وكأنها تخبرها سرًا خطيرًا.

"الألفا لم يترك غرفتك."

تجمدت أنجلي.

"ماذا؟"

هزت إيفونا رأسها بحماس.

"ليلتان كاملتان!"

"كان يدخل ويخرج فقط إذا اضطر."

"حتى لوكا وباقي العائلة كانوا يطردونه أحيانًا ليأكل."

شعرت أنجلي بحرارة تصعد إلى وجهها.

"إيفونا!"

لكن صديقتها ضحكت.

"أنا فقط أقول الحقيقة."

ثم أشارت إلى الطعام.

"كلي الآن."

"لم تأكلي شيئًا منذ يومين."

وبالفعل...

بعد قليل أنهت الطعام كله تقريبًا.

فجمعت إيفونا الصحون بسعادة.

ثم قالت:

"الماء الساخن جاهز."

"اذهبي واستحمي."

"وغدًا ليلة جري القطيع!"

لمعت عيناها فورًا.

"وأنا ولوكا سنشارك معًا لأول مرة."

احمر وجهها وهي تبتسم.

"لا أستطيع الانتظار."

ضحكت أنجلي رغم تعبها.

ثم غادرت إيفونا أخيرًا.

بعد فترة...

كانت مستلقية فوق السرير.

شعرها ما يزال رطبًا قليلًا بعد الحمام.

والغرفة هادئة.

هادئة أكثر من اللازم.

حدقت في السقف.

بينما بدأت الأفكار تتزاحم داخل رأسها.

الطوق.

الحلم.

الذكريات الغريبة.

الفتاة ذات الشعر الأسود.

محاولة اغتيال إيفان.

الخنجر.

ثم...

إيفان نفسه.

لماذا كان يبقى بجانبها طوال الوقت؟

ولماذا كلما اقتربت منه...

شعرت أن قلبها يؤلمها بطريقة غريبة؟

أغمضت عينيها.

لكن بدل أن تجد الراحة...

ظهر وجه الفتاة صاحبة العيون الحمراء مجددًا.

هذه المرة كانت أوضح.

أقرب.

وكأنها تحاول أن تقول شيئًا.

شيئًا مهمًا جدًا.

لكن قبل أن تسمع الكلمات...

غلبها النعاس أخيرًا.

وغرقت في النوم.

دون أن تعلم...

هو ذلك الظل الواقف فوق أحد أبراج القصر البعيدة.

شخص يرتدي عباءة سوداء.

وعيناه مثبتتان على نافذة غرفة أنجلي.

ابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيه.

ثم همس:

"إذن... استيقظتِ أخيرًا

شخصًا ما كان يراقب نافذة غرفتها من بعيد.

شخص ابتسم عندما رأى أن الضوء انطفأ.

ثم اختفى بين ظلال القصر...

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    61

    أيان لم أنم جيدًا تلك الليلة. كان هناك شيء خاطئ في هذا المعبد. شيء يجعل حتى ذئبي داخلي متوترًا طوال الوقت. استيقظت قبل الجميع تقريبًا، بينما كان ضوء الصباح الرمادي يتسلل عبر الأعمدة الحجرية المكسورة. نهضت بهدوء وأنا أراقب هرلين النائمة قرب هيفان. حتى وهي نائمة، كان هيفان يضمها نحوه بغريزة وا

  • قلب من جليد    60

    الراوي منذ اللحظة التي قرر فيها زاك العودة إلى أراضي مصاصي الدماء القديمة… تغير جو القصر بالكامل. وكأن الجميع شعر أن ما ينتظرهم هناك لن يكون سهلًا أبدًا. في البداية، كان زاك مصرًّا على الذهاب وحده. قال إن الأمر يخصه هو ولينيا. لكن هيفان رفض فورًا. — “لن أترك تذهب وحدك ،سوف آتي معك.” قالها

  • قلب من جليد    59

    الراوي عندما فتحت هرلين عينيها ببطء… أول شيء رأته كان هيفان. كان جالسًا قربها مباشرة، وكأنه لم يتحرك من مكانه أبدًا. شعره الأبيض كان مبعثرًا قليلًا، وعيناه الزرقاوان ممتلئتان بقلق واضح رغم محاولته إخفاءه. حتى هيف داخله كان هادئًا بشكل غريب، وكأنه فقط مرتاح لأنها فتحت عينيها أخيرًا. رمشت هرلي

  • قلب من جليد    58

    هيفان كانت القاعة ما تزال تهتز بعد انفجار الطاقة. رائحة السحر ملأت المكان بالكامل، والرموز القديمة على الأرض بدأت تتلاشى ببطء وكأنها احترقت من الداخل. وقفت فورًا قرب هرلين، بينما يدي ما تزال ممسكة بها بغريزة. حتى هيف داخلي كان متوترًا بشكل لم أشعر به منذ سنوات. “شيء سيئ قادم…” رفعت نظري نحو

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status