共有

260

last update 公開日: 2026-07-15 14:29:32

من وجهة نظر الكاتب.

فصل...

الورقة الأخيرة لآيروكا

كانت ساحة المعركة قد تحولت إلى فوضى عارمة.

صليل السيوف، وصرخات الجنود، والغبار الذي ملأ السماء جعل من المستحيل تمييز ما يجري في بعض أجزاء المعركة.

كان إيفان يقاتل إلى جانب هيفان ولوكا، بينما كان زاك يقود جزءًا من الجيش مع فاليريان. ومع ذلك، كان هناك شعور غريب يراود الجميع...

آيروكا لم يكن يقاتل بجدية.

وكأنه ينتظر شيئًا ما.

في تلك اللحظة، داخل القصر، كانت لافندر مع لينيا وهرلين وإيفونا تساعد المصابين الذين يتم نقلهم من أرض المعركة. ورغم إصرارها على المشاركة، رفض الجميع السماح لها بالخروج.

وفجأة...

اهتزت الأرض بقوة.

انتشرت دوامة سوداء ضخمة وسط ساحة القصر، وخرج منها عشرات الجنود التابعين لآيروكا.

صرخت إيفونا:

"كيف دخلوا الحاجز السحري؟!"

لكن لم يكن لدى أحد الوقت للتفكير.

بدأ الحراس يقاتلونهم مباشرة.

كانت لافندر تحاول مساعدة أحد الحراس المصابين عندما شعرت بقوة هائلة تجذبها من الخلف.

اتسعت عيناها بصدمة.

"لافندر!"

صرخت لينيا وهي تحاول الوصول إليها.

لكن يدًا سوداء مكونة من الظلال كانت قد أحاطت بجسدها بالكامل.

وفي اللحظة التالية...

ظهر آيروكا بنفسه داخل القصر.

ابتسم وهو ينظر إليها.

"أخيرًا... وجدتك."

تجمد الجميع في أماكنهم.

وفي ساحة المعركة، شعر زاك فجأة بأن تعويذة الحماية الخاصة بلافندر قد اختفت.

اتسعت عيناه بصدمة.

"لافندر!"

وفي اللحظة نفسها...

ظهرت دوامة سوداء أخرى في السماء فوق أرض المعركة.

لكن هذه المرة...

ألقت شخصًا منها.

سقط الجسد بقوة على الأرض أمام زاك.

توقف الجميع عن القتال للحظة.

تقدم زاك بسرعة، لكن ما إن رأى وجه ذلك الشخص حتى تجمد مكانه.

"مستحيل..."

كان إيثان.

لكن حالته كانت صادمة للجميع.

شعره الطويل كان ملطخًا بالدماء، وجسده مليئًا بالجروح العميقة وآثار التعذيب، حتى إن إحدى عينيه كانت بالكاد تُفتح.

أما الأصفاد السوداء التي كانت تقيد يديه، فقد كانت تمنعه من استخدام السحر.

رفع إيثان رأسه بصعوبة.

وعندما وقعت عيناه على زاك، ابتسم ابتسامة صغيرة ومتعبة.

"مرحبًا يا رفيقي القديم."

ارتجف جسد زاك بالكامل.

لم يستطع استيعاب ما يراه أمامه.

ذلك الفتى الذي رباه معه...

صديقه منذ الطفولة...

كان على هذه الحال.

ركع زاك بجانبه وهو مصدومة.

أما إيفان فقد قبض على سيفه بقوة وهو يشعر بأن الأمور خرجت عن السيطرة.

ثم ضهر ايروكا.

وهو يضحك آيروكا وهو يراقب تعابير الصدمة على وجوههم.

"يبدو أنني نجحت في لفت انتباهكم."

ثم أشار إلى إيثان بابتسامة ساخرة.

"هذا الأحمق رفض أن يخبرني أين أخفى لافندر."

"لكنه أفادني في النهاية."

اتسعت عينا زاك.

"ماذا تقصد؟"

ابتسم آيروكا أكثر.

"بينما كنتم منشغلين بإنقاذه..."

التفت الجميع بسرعة نحو القصر البعيد.

وفي اللحظة نفسها...

شاهدوا دوامة سوداء ضخمة تختفي من فوقه.

شحب وجه إيفان فورًا.

"لا..."

أما زاك فقد شعر بأن قلبه توقف للحظة.

ضحك آيروكا بصوت مرتفع وهو يقول:

"شكراً لكم جميعًا."

"لقد حصلت أخيرًا على حفيدة كرستون دارك."

اختفت ابتسامته تدريجيًا وهو ينظر إلى زاك.

ثم قال بصوت بارد جعل الجميع يشعر بالقشعريرة:

"والآن..."

"إذا أردتم استعادتها..."

"تعالوا وخذوها من مملكتي."

واختفى في اللحظة التالية.

ساد الصمت في ساحة المعركة.

أما إيثان...

فلم يستطع حتى الوقوف.

رفع رأسه بصعوبة وهمس وهو يغمض عينيه:

"أنا آسف..."

"لقد حاولت حمايتها..."

ثم فقد وعيه بين ذراعي زاك.

وفي تلك اللحظة...

أدرك الجميع أن الحرب الحقيقية...

لم تبدأ بعد بل إن المواجه لأكبر قد بدأت.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قلب من جليد    309

    من وجهة نظر الكاتب. بينما كان زاك وهيفان ما يزالان يحاولان استيعاب حقيقة أن حفيدتهما أصبحت مرتبطة بريان، فُتح باب القاعة فجأة ليدخل الملك ألفرد وهو ينظر إلى الجميع بنظرة ملولة. "لقد سئمت من سخافاتكم هذه." ساد الصمت داخل القاعة للحظات، بينما التفت الجميع إليه باستغراب. تنهد الملك ألفرد وهو يتجه نحو مقعده الملكي ثم قال بكل هدوء: "نسيتم جميعًا أمرًا مهمًا جدًا." رفع زاك حاجبيه باستغراب. "وما هو؟" ابتسم الملك ابتسامة صغيرة وهو يقول: "أنني ملك اليكان في نورفاي." وفجأة شعر الجميع أن الأمور أصبحت أكثر جدية. أكمل حديثه وهو ينظر إلى إيلي وريان: "وأنا من سيقرر موعد حفل زفاف وريثي العائلتين." اتسعت عينا إيلي بسعادة، بينما بدأ زاك يشعر بالخطر يقترب منه شيئًا فشيئًا. جلس الجميع بعد ذلك يناقشون موعد الحفل، فاقترح هيفان أن ينتظروا عامًا كاملًا، أما زاك فقد اقترح أن ينتظروا عشر سنوات إضافية "للتأكد من أن ريان يستحقها"، الأمر الذي جعل الجميع يتجاهلون اقتراحه تمامًا. قال الملك ألفرد بحزم: "ثلاثة أيام." "ماذااااا؟!" صرخ زاك وهيفان في الوقت نفسه. لكن الملك لم يعرهما أي اهتمام. "سيقام ح

  • قلب من جليد    308

    من وجهة نظر الكاتب. قبل أن يعلن الرجال الثلاثة الحرب العالمية الثالثة داخل قصر نورفاي، سمع الجميع صوت خطوات سريعة قادمة من الداخل. "ما الذي يحدث هنا؟!" استدار الجميع نحو مصدر الصوت ليجدوا إيفونا تقف عند مدخل القاعة وهي تنظر إلى الجدار المحطم، ثم إلى ريان الملقى فوق الثلوج، وأخيرًا إلى زوجها لوكا الذي كان يستعد للدخول في شجار جديد مع زاك وهيفان. رفعت حاجبها الأيسر وقالت بهدوء مخيف: "هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي لماذا يبدو القصر وكأنه تعرض لهجوم من مملكة أخرى؟" وقبل أن يجيب أحد، وصلت سيلين ووالدها الملك نيروت بعد أن سمعا الصراخ في أنحاء القصر. ما إن رأت سيلين ريان حتى وضعت يدها على جبينها وتنهدت باستسلام. "دعيني أخمن، ابني اعترف بحبه؟" أجاب ريان بسرعة وهو يشير إلى إيلي: "في الواقع هي من اعترفت!" "ريان!" احمر وجه إيلي حتى كادت تتحول إلى كرة ثلج حمراء وهي تخفي وجهها خلف شعرها. أما سيلين فابتسمت ابتسامة واسعة وهي تقترب من إيلي وتعانقها بحنان. "وهل هذا صحيح؟" هزت إيلي رأسها بخجل قبل أن تجيب بصوت منخفض: "أنا أحبه منذ أن كنت صغيرة." ساد الصمت لثوانٍ، ثم بدأت سيل

  • قلب من جليد    307

    من وجهة نظر ريان من بين جميع الأشخاص في مملكة نورفاي، هناك شخص واحد فقط يمكنه أن يقضي وقته في قبو القصر وهو يجري تجارب على إحياء الموتى وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وذلك الشخص هو العم زاك. تنهدت وأنا أرتب الأدوات السحرية فوق الطاولة الحجرية بينما كان جدي يشرح لي إحدى طرق التحكم بالطاقة الروحية. فمنذ أن ورثت جزءًا من موهبة والدي إيثان في السحر المكاني، أصبحت مهتمًا أيضًا بدراسة أنواع السحر الأخرى. قال زاك وهو يشير إلى إحدى المخطوطات القديمة: "إذا استطعت دمج الطاقة الروحية مع الطاقة المكانية، فسيكون من الممكن نقل الروح دون إتلاف الجسد." وقبل أن أجيب، ضحك ذئبي ثيو داخل عقلي. "همم... يبدو أن لدينا متجسسة صغيرة." رفعت أحد حاجبي باستغراب. "ماذا تقصد؟" أجاب ثيو ضاحكًا: "إيلي تراقبكما منذ أكثر من عشر دقائق من خلف الباب." كدت أضحك، لكنني تمالكت نفسي وأنا ألتفت نحو الباب. وفجأة، انفتح الباب ببطء ودخلت إيلي وهي تبتسم بخجل وكأنها لم تكن تتجسس علينا منذ قليل. "صباح الخير يا جدي!" ابتسم زاك لها فورًا، وقد اختفت ملامحه المرعبة في أقل من ثانية. "صباح الخير يا صغيرتي." ثم

  • قلب من جليد    306

    من وجهة نظر أفيني. لم أحب الضباب يومًا. ربما لأنه يخفي الأشياء التي نبحث عنها، أو لأنه يجعلنا نرى أشياء لا نعلم إن كانت حقيقية أم مجرد أوهام. في تلك اللحظة، كنت أقف وحدي بين الأشجار المغطاة بالثلوج، أحاول رؤية أي شيء أمامي. لم أعد أسمع صوت إيلي وهي تتحدث بحماس، ولا حتى صوت نيرو وهو يوبخنا لأننا خرجنا من القصر في منتصف الليل. كل ما كنت أسمعه هو صوت خطواتي فوق الثلج وصوت الرياح الباردة التي تمر بين الأغصان. "أفيني..." توقفت عن المشي فورًا. ذلك الصوت. لقد سمعته آلاف المرات في أحلامي وفي ذكرياتي منذ كنت طفلة. رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بأن قلبي بدأ ينبض بسرعة غريبة. "من هناك؟" لم يجبني أحد. لكنني استطعت رؤية ظل شخص يقف بعيدًا وسط الضباب. بدأت أركض نحوه دون تفكير. كلما اقتربت أكثر، أصبحت ملامحه أوضح. شعر أسود طويل قليلًا، وعينان ذهبيتان تشعان وسط الظلام. إنه هو. نفس الصبي الذي رأيته لأول مرة عندما كنت طفلة عند البحيرة. لكنه لم يعد طفلًا الآن. لقد كبر معي. اتسعت عيناي وأنا أحدق فيه غير مصدقة. "هل أنت حقيقي هذه المرة؟" لأول مرة، لم يكن ينظر إليّ بالحزن

  • قلب من جليد    305

    من وجهة نظر الكاتب. في تلك الليلة، وبعد انتهاء الاحتفال الطويل الذي أقيم في القصر، بدأ الجميع بالعودة إلى غرفهم استعدادًا للنوم. كان القصر هادئًا على غير عادته، ولم يبقَ في الممرات سوى ضوء المشاعل الخافت المنعكس على الجدران الجليدية البيضاء. تنهدت لافندر وهي تنظر إلى أبنائها قائلة: "لا تسهروا كثيرًا الليلة." ابتسمت أفيني ابتسامة بريئة جعلت إيفان يضيق عينيه بشك. "بالطبع يا أمي!" أما نيرو فقد نظر إليها للحظة قبل أن يتمتم: "عندما تقول أفيني بالطبع، فهذا يعني أن علينا الاستعداد لشيء ما." ضحكت إيلي بخفة وهي تغطي فمها بيدها. وبعد مرور نصف ساعة تقريبًا، كان الجميع قد دخلوا غرفهم، بينما كانت أفيني تتسلل بخفة في أروقة القصر وهي تحمل سلة مليئة بالحلويات والفواكه التي سرقتها من المطبخ بمساعدة إحدى الخادمات. وقفت أمام باب غرفة نيرو وطرقت الباب عدة مرات. "افتح بسرعة!" فتح الباب وهو ينظر إليها باستسلام. "لماذا لدي شعور بأنني سأندم على هذا؟" ابتسمت بخبث وهي تدفعه خارج الغرفة. "لأنك تعرفني جيدًا." ثم توجه الاثنان إلى غرفة إيلي التي كانت تنتظرهما بالفعل، وما إن خرجت حتى قالت بحماس: "ه

  • قلب من جليد    304

    من وجهة نظر الكاتب. مرت عشرون سنة منذ أن أصبحت نورفاي مملكة يسودها السلام. تغير الكثير خلال تلك السنوات، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير... دفء العائلة التي جمعتهم كل تلك السنين. كبر نيرو وأصبح عمره اربع وعشرين عامًا، وتحول من ذلك الطفل الهادئ الذي كان يحاول دائمًا حل مشاكل أفيني وإيلي إلى رجل حكيم يعتمد عليه الجميع. أما أفيني، فأصبحت في الثالث والعشرين، تحمل نفس عيون والدها إيفان الزرقاء وشعر والدتها لافندر الأسود، وكانت شخصيتها مزيجًا بين قوة والدها وهدوء والدتها. أما إيلي، فقد بلغت الثالث والعشرين أيضًا، لكنها بقيت تحمل شيئًا من روح الطفلة التي كانت تملأ القصر بالضحكات. وفي ذلك اليوم، كان قصر نورفاي مزينًا بالأضواء والزهور البيضاء. فاليوم لم يكن يومًا عاديًا. كان يوم حصول إيلي على ذئبتها الداخلية. كانت العائلة كلها مجتمعة للاحتفال، وكان الجميع ينتظر بفخر لحظة ظهور رابطها مع ذئبتها. وقف لوكا بجانب إيفونا وهو يحاول أن يخفي توتره. ابتسمت إيفونا وهي تنظر إليه. "أنت أكثر توترًا منها." تنهد لوكا. "إنها ابنتي." ضحكت. "قلت نفس الشيء عندما ولدت." أما نيرو وأفيني فكانا يقفان بالق

  • قلب من جليد    73

    لينيا نظرت إليه وأنا أحاول ألتقط أنفاسي، لكن نظراته وحدها كانت كافية لتجعل قلبي يرتبك. كان مختلفًا عن زاك الذي أتذكره. أهدأ من الخارج… لكن شيئًا في عينيه القرمزيتين صار أعمق. أكثر تعلقًا. وكأنه فعلًا خائف أن يتركني أبتعد عنه ولو للحظة. همست بخفة وأنا أراقبه: — “أنت… أصبحت مهووسًا أ

  • قلب من جليد    72

    لينيا لم أكن أظن أنني سأرى هذا اليوم مجددًا. حتى بعد عودتي… ما زال جزء مني يشعر أن كل شيء حلم طويل سأستيقظ منه فجأة. لكن كلما نظرت إلى زاك… عرفت أن هذا حقيقي. لأنه كان ينظر إليّ بنفس الطريقة دائمًا. وكأنني الشيء الوحيد المهم في هذا العالم. خلال الحفل بقيت يده ممسكة بيدي أغلب الوقت، وكأنه ي

  • قلب من جليد    71

    الرواي بعد عودتهم إلى مملكة نورفاي، بدا وكأن القصر بأكمله عاد للحياة من جديد. الخدم كانوا يتحركون بسرعة في كل مكان، والحراس يتحدثون بحماس عن عودة الأميرة المفقودة، وحتى الهواء داخل القصر بدا أخف من السابق. أما الملك الفريد… فلم يستطع إخفاء سعادته رغم هيبته المعتادة. منذ سنوات طويلة لم يره أحد

  • قلب من جليد    70

    هرلين استيقظتُ مع أول خيوط الصباح الهادئة. كان ضوء الشمس الخافت يتسلل بين الأشجار ويدخل إلى المعبد القديم ببطء، بينما صوت العصافير ملأ المكان بعد ليلة طويلة بدت وكأنها حلم. رمشت بتعب خفيف. ثم شعرت بشيء دافئ يحيطني. ابتسمت فورًا عندما رأيت ذراع هيفان ملتفة حول خصري بقوة حتى أثناء نومه. وكأنه خا

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status