مشاركة

286

last update تاريخ النشر: 2026-07-20 14:27:59

من وجهة نظر الكاتب.

استغرقت الرحلة إلى مملكة الظل الأسود عدة أيام، لكن الأجواء داخل العربات الملكية كانت أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت الثلوج قد اختفت تدريجيًا كلما ابتعدوا عن نورفاي، لتحل محلها الغابات الكثيفة والجبال السوداء المميزة لمملكة الظل الأسود.

أما لافندر، فلم تتوقف طوال الطريق عن الحديث بحماس عن حفل الزفاف، مما جعل إيفان ينظر إليها بين الحين والآخر بتنهيدة صغيرة.

"هل أنتِ متحمسة لحفل زفافه أكثر من حفل إعلانك كلونا نورفاي؟"

سألها وهو يرفع حاجبه، لتضحك بخفة وتجيبه:

"بالطبع! إنه إيثان! بعد كل ما مر به يستحق أن يكون سعيدًا."

أما إيفان، فقد بدأ يشعر بأن إيثان أصبح منافسه الأول دون أن يقصد ذلك!

وأخيرًا، وصلت القافلة الملكية إلى بوابات مملكة الظل الأسود، حيث اصطف الحراس والوزراء لاستقبالهم، بينما كان الملك نيروت يقف مبتسمًا إلى جانب سيلين وإيثان.

ما إن نزل الجميع من العربات حتى تقدمت سيلين لتحية لافندر التي عانقتها بسعادة واضحة، بينما وقف إيثان مبتسمًا وهو يستقبل أصدقاءه القدامى.

لكن أكثر ما أدهش الجميع هو زاك.

لعدة لحظات وقف ينظر إلى إيثان بصمت، قبل أن يتقدم نحوه ويعانقه لأول مرة منذ سنوات طويلة.

"اشتقت إليك أيها الأحمق."

ابتسم إيثان ابتسامة دافئة وهو يربت على ظهره.

"وأنا أيضًا."

حتى لافندر شعرت بالدموع تتجمع في عينيها وهي ترى أخيرًا أن صديقي الطفولة قد تصالحا تمامًا.

وفي تلك الليلة، أقيمت مأدبة عشاء ملكية ضخمة احتفالًا بوصول الضيوف.

وخلال العشاء، لم يستطع أحد منع نفسه من ملاحظة الطريقة التي يعامل بها إيثان سيلين.

كان يسحب لها الكرسي قبل أن تجلس، ويضع الطعام الذي تحبه في طبقها قبل أن تطلبه، بل وحتى عندما شعرت بالبرد خلع معطفه ووضعه على كتفيها دون أن يقول كلمة واحدة.

همس لوكا مبتسمًا:

"يبدو أن أميرنا البارد وقع في الحب أخيرًا."

ضحكت لينيا وهي تومئ برأسها موافقة.

أما لافندر فكانت تنظر إليهما بابتسامة مشرقة وهي تقول:

"إنهما لطيفان جدًا معًا!"

وفي الجهة المقابلة، كان إيفان يحتسي عصيره بصمت.

"إيف."

"نعم؟"

"هل أبدو غيران؟"

ضحك ذئبه داخل عقله قائلًا:

"أعتقد أنك على وشك إعلان الحرب على إيثان لأنه جعل رفيقتنا تبتسم كثيرًا الليلة."

وفي صباح اليوم التالي، بدأت مراسم الزفاف الملكية.

ازدانت القاعة الملكية بأزهار سوداء وذهبية تعكس جمال مملكة الظل الأسود، بينما وقف الضيوف بانتظار وصول العروس.

أما إيثان، فقد بدا متوترًا على غير عادته وهو يرتدي ملابسه الملكية السوداء المطرزة بالخيوط الذهبية.

وعندما فُتحت أبواب القاعة أخيرًا، دخلت سيلين بفستان أبيض جميل مزين بتطريزات ذهبية دقيقة، بينما كانت ابتسامتها الخجولة كفيلة بجعل إيثان ينسى وجود الجميع من حوله.

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، لم يعد ذلك الفتى الوحيد الذي اعتاد إخفاء حزنه خلف ابتسامته الهادئة.

لقد وجد أخيرًا شخصًا اختاره قلبه ليبدأ معه فصلًا جديدًا من حياته.

أما لافندر، فلم تستطع منع نفسها من الابتسام وهي تفكر أن القدر كان رحيمًا به أخيرًا، وأن جميع من أحبّتهم قد وجدوا سعادتهم التي طال انتظارها.

بدأت مراسم الزفاف الملكية مع غروب الشمس، حيث اجتمع جميع أفراد المملكة داخل الساحة الملكية المزينة بالزهور البيضاء والسوداء التي ترمز إلى اتحاد العائلتين الملكيتين.

كانت طقوس المستذئبين مقدسة لدى جميع الممالك، لذلك لم يكن الزفاف مجرد تبادل للخواتم، بل كان إعلانًا رسميًا أمام إلهة القمر بأنهما اختارا بعضهما البعض رفيقين للحياة.

وقف إيثان أمام المنصة الملكية مرتديًا ملابسه السوداء الرسمية، بينما كانت علامات التوتر واضحة على وجهه للمرة الأولى.

همس لوكا ضاحكًا:

"هذا الشخص الذي حارب آيروكا دون أن يرمش أصبحت يداه ترتجفان لأنه سيتزوج!"

ضحك الجميع بخفة، بينما اكتفى إيثان بالنظر إليه ببرود.

أما سيلين فكانت تجلس داخل جناحها تستعد مع لافندر وإيفونا وبعض الخادمات.

"أقسم أنني سأبكي إن بكيت أنت."

قالت لافندر وهي تحاول منع دموعها من النزول، لتضحك سيلين وهي تهز رأسها باستسلام.

لكن فجأة...

فُتحت أبواب القاعة بقوة، ودخل أحد الحراس وهو يلهث من التعب.

"جلالة الملك! لقد وجدناه أخيرًا!"

استدار الجميع بصدمة نحو الحارس.

"وجدتم من؟"

أجاب وهو يحاول التقاط أنفاسه:

"فاليريان!"

ساد الصمت داخل القاعة لثوانٍ.

"ماذا؟!"

ضحك الملك نيروت بحرج وهو يفرك جبينه.

"بصراحة، لقد أرسلت دعوة إليه منذ أسبوعين."

رفع ألفرد حاجبيه باستغراب.

"وأين كان طوال هذه المدة؟"

تنهد الملك نيروت قبل أن يجيب:

"لقد استغرق الأمر أسبوعًا كاملًا للعثور عليه."

"أسبوع كامل؟!"

أومأ الحارس سريعًا.

"نعم! لقد وجدناه نائمًا فوق إحدى الأشجار داخل أراضي عائلة دارك وهو يرفض العودة معنا!"

دخل فاليريان أخيرًا إلى القاعة وهو يضع يديه داخل جيبيه وكأنه لا يفهم سبب كل هذه الضجة.

"قلت لهم إنني لا أحب الاحتفالات."

نظر إليه زاك بصدمة.

"إذن لماذا وافقت على المجيء؟"

أجاب بكل هدوء:

"لأنهم قالوا إن الطعام مجاني."

ساد الصمت داخل القاعة قبل أن ينفجر الجميع بالضحك.

أما الملك نيروت، فقد شعر أن أسبوعًا كاملًا من البحث عنه لم يكن يستحق هذه الإجابة إطلاقًا!

---

وبعد وصول آخر الضيوف، بدأت مراسم الزفاف أخيرًا.

تقدمت سيلين بفستانها الأبيض الجميل نحو المنصة الملكية، بينما لم يستطع إيثان إبعاد عينيه عنها ولو للحظة واحدة.

وقفا أمام كاهنة إلهة القمر التي بدأت بإلقاء كلمات البركة الخاصة بالمستذئبين.

"هل تقبل إيثان بأن تكون سيلين رفيقة قلبه وروحه إلى الأبد؟"

ابتسم إيثان وهو ينظر إلى سيلين بحنان لم يره أحد في عينيه من قبل.

"أقبل."

ثم التفتت الكاهنة نحو سيلين.

"وهل تقبلين بأن يكون إيثان رفيق روحك وحامي قلبك حتى آخر أنفاسك؟"

ابتسمت سيلين وعيناها تمتلئان بالدموع.

"أقبل."

وبعد انتهاء الطقوس، تعالت أصوات التصفيق والهتافات في أنحاء المملكة، معلنة بداية حياة جديدة لهما.

أما لافندر، فقد كانت تبكي من شدة تأثرها بالمشهد، بينما كان إيفان ينظر إليها بحسرة.

"إيف."

"نعم؟"

"هل من الطبيعي أن تبكي رفيقتي أكثر من العروس؟"

ضحك ذئبه بصوت عالٍ داخل عقله.

"لا يا عزيزي، يبدو أننا سنحتاج إلى الزواج مرة أخرى حتى تحصل على هذا القدر من الاهتمام!"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قلب من جليد    286

    من وجهة نظر الكاتب. استغرقت الرحلة إلى مملكة الظل الأسود عدة أيام، لكن الأجواء داخل العربات الملكية كانت أكثر هدوءًا من المعتاد. كانت الثلوج قد اختفت تدريجيًا كلما ابتعدوا عن نورفاي، لتحل محلها الغابات الكثيفة والجبال السوداء المميزة لمملكة الظل الأسود. أما لافندر، فلم تتوقف طوال الطريق عن الحديث بحماس عن حفل الزفاف، مما جعل إيفان ينظر إليها بين الحين والآخر بتنهيدة صغيرة. "هل أنتِ متحمسة لحفل زفافه أكثر من حفل إعلانك كلونا نورفاي؟" سألها وهو يرفع حاجبه، لتضحك بخفة وتجيبه: "بالطبع! إنه إيثان! بعد كل ما مر به يستحق أن يكون سعيدًا." أما إيفان، فقد بدأ يشعر بأن إيثان أصبح منافسه الأول دون أن يقصد ذلك! وأخيرًا، وصلت القافلة الملكية إلى بوابات مملكة الظل الأسود، حيث اصطف الحراس والوزراء لاستقبالهم، بينما كان الملك نيروت يقف مبتسمًا إلى جانب سيلين وإيثان. ما إن نزل الجميع من العربات حتى تقدمت سيلين لتحية لافندر التي عانقتها بسعادة واضحة، بينما وقف إيثان مبتسمًا وهو يستقبل أصدقاءه القدامى. لكن أكثر ما أدهش الجميع هو زاك. لعدة لحظات وقف ينظر إلى إيثان بصمت، قبل أن يتقدم نح

  • قلب من جليد    285

    من وجهة نظر الكاتب.مر أسبوع كامل منذ إعلان لافندر كلونا ألفا نورفاي، وعادت الحياة أخيرًا إلى هدوئها المعتاد داخل القصر الملكي. كانت الأيام تمر بسلام، وبدأ الجميع يعتادون على الأجواء الجديدة بعد انتهاء الحروب الطويلة وحتى أن حمل إيلورا جلب الكثير من السعاده إلي القصر بينما كان الجميع ينتظر الطفل لأول الذي سوف يأتي.في ذلك اليوم، اجتمع الجميع حول مائدة الغداء داخل القاعة الملكية. كانت الأحاديث والضحكات تملأ المكان، باستثناء شخص واحد فقط كان لا يزال يراقب إيفان وكأنه ينتظر أي حركة مشبوهة منه.زاك دارك.أما إيفان، فقد اعتاد خلال الشهر الماضي على نظرات حماه المستقبلية المرعبة حتى أصبح يتساءل إن كانت جزءًا من ديكور القصر!قال الملك ألفرد مبتسمًا وهو يحتسي كوب الشاي الخاص به:"يبدو أن المملكة أصبحت هادئة أكثر مما توقعت."ابتسمت لينيا وهي تنظر إلى الجميع قبل أن تجيب:"بعد كل تلك الحروب، أعتقد أننا نستحق بعض الهدوء."وفجأة، فُتحت أبواب القاعة ودخلت إحدى الخادمات وهي تحمل رسالة ملكية مزينة بختم مملكة الظل الأسود.انحنت باحترام قائلة:"وصلت رسالة ملكية من مملكة الظل الأسود."ساد الصمت داخل القا

  • قلب من جليد    284

    من وجهة نظر سيلين مر شهر كامل منذ مغادرت ايثان مملكة الظل الأسود. شهر كامل وأنا أحاول إقناع نفسي بأن عليَّ التحلي بالصبر. كنت أعلم منذ البداية أن قلب إيثان لم يكن خاليًا عندما التقينا. لقد أحب لافندر لسنوات طويلة، وضحى بالكثير من أجلها، لذلك لم يكن من المنطقي أن أطلب منه أن يتجاوز كل ذلك في بضعة أيام فقط. تنهدت بهدوء وأنا أرتب بعض الأعشاب الطبية فوق الطاولة الخشبية داخل غرفتي. "مر شهر كامل." همست ذئبتي سالي داخل عقلي بنبرة حزينة قليلًا. "هل تعتقدين أنه لن يأتي؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا أقطع بعض الأوراق الخضراء المجففة. "حتى لو لم يأتِ اليوم، فسوف يأتي يومًا ما." "لكن ألا يؤلمك ذلك؟" توقفت يدي عن الحركة للحظات قبل أن أجيبها بهدوء: "بلى، أشعر بوخزة صغيرة في قلبي كلما فكرت بأنه أحب فتاة أخرى بهذا القدر." خفضت رأسي قليلًا وأنا أكمل كلامي. "لكنني أيضًا لا أستطيع أن أطلب منه أن ينسى شخصًا أحبه لسنوات طويلة. حتى أنا لو كنت مكانه لما استطعت فعل ذلك." ابتسمت سالي بخفة وهي تهمس: "أنت لطيفة أكثر من اللازم." ضحكت بهدوء قبل أن أتجه نحو نافذة غرفتي. كانت شمس الغروب تزين سماء مم

  • قلب من جليد    283

    من وجهة نظر الكاتب. استمرت المراسم الملكية لساعات طويلة، حتى أعلن الملك ألفرد رسميًا أمام الجميع أن لافندر أصبحت لونا ألفا نورفاي ورفيقة إيفان أمام المملكة بأكملها. ارتفعت أصوات التصفيق والهتافات في أنحاء القاعة، بينما انحنى أفراد المملكة احترامًا للونا الجديدة. أما إيفان، فلم يستطع إبعاد عينيه عنها للحظة واحدة، فقد كانت تبدو جميلة للغاية وهي تقف إلى جانبه بفستانها الأبيض الذي يشبه الثلوج المتساقطة خارج القصر. وبعد انتهاء الطقوس الملكية، بدأت الموسيقى الهادئة تعزف معلنة بدء أول رقصة رسمية للونا والألفا. مد إيفان يده نحوها مبتسمًا بلطف. "هل تسمحين لي بهذه الرقصة يا لونا نورفاي؟" احمر وجه لافندر قليلًا وهي تضع يدها في يده وسط ابتسامات الجميع. لكن هناك شخصًا واحدًا فقط لم يكن سعيدًا بهذا المشهد. زاك دارك. كان يجلس في مكانه يحتسي كوبًا من العصير بينما يراقب يد إيفان الملتفة حول خصر ابنته وكأنه يعد حتى آخر ثانية تنتهي فيها الرقصة. همس لوكا لهيفان ضاحكًا: "هل تعتقد أنه سيترك إيفان يعيش حتى الصباح؟" أجاب هيفان مبتسمًا: "إذا عاش حتى نهاية الحفل فهذه معجزة." ضحك الجميع بينما است

  • قلب من جليد    282

    من وجهة نظر إيفان لطالما واجهت الوحوش، وخضت الحروب، ووقفت أمام آيروكا دون أن أشعر بالخوف الحقيقي. لكنني اكتشفت اليوم أن أكثر شخص مرعب في هذا العالم ليس ملك مملكة الظل الأسود السابق، بل والد رفيقتي. زاك دارك. وقفت أمام المرآة وأنا أرتدي ملابسي الملكية الخاصة بالمراسم، بينما كنت أشعر بنظرات قاتلة تخترق ظهري منذ الصباح الباكر. أقسم أنني كنت أستطيع الشعور بها حتى ولو كان زاك يقف في الطرف الآخر من القصر. همس إيف داخل رأسي وهو يضحك: "هل تعلم؟ أشعر أن زاك ينتظر اللحظة التي تغمض فيها عينيك ليقضي عليك." تنهدت وأنا أعدل ياقة ملابسي. "للأسف، أعتقد أن احتمالية حدوث ذلك مرتفعة للغاية." في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة ودخل لوكا وهو يحمل كأسًا من العصير قبل أن ينظر إلي ثم ينفجر ضاحكًا. "أقسم بإلهة القمر أنني لم أرَ شخصًا يبدو وكأنه ذاهب إلى حفل إعدامه وهو يرتدي ملابس ملكية!" رفعت حاجبي وأنا أسأله: "هل يبدو الأمر بهذا السوء؟" ربت على كتفي وهو يحاول منع نفسه من الضحك. "دعني أشرح لك الوضع الحالي. الملك ألفرد سعيد، وأمي تبكي من الفرح، والمملكة بأكملها تحتفل، بينما أبي ينظر إليك

  • قلب من جليد    281

    من وجهة نظر الكاتب. مع اقتراب موعد الاحتفال، تحوّل قصر نورفاي بأكمله إلى خلية نحل لا تهدأ. انتشر الخدم في جميع أنحاء القصر وهم يحملون الزهور البيضاء والزرقاء التي ترمز إلى مملكة الثلوج، بينما عُلقت الأقمشة الحريرية المطرزة بشعار العائلة الملكية على الأعمدة والجدران. كان هذا الاحتفال مختلفًا عن أي احتفال أقيم في نورفاي من قبل، فاليوم لن يتم الإعلان عن عودة الأميرة لافندر فحسب، بل سيتم الإعلان رسميًا عن كونها لونا ألفا نورفاي ورفيقة إيفان أمام المملكة بأكملها. في قاعة الاحتفالات، وقف الملك ألفرد يشرف بنفسه على آخر الاستعدادات وهو يبتسم بفخر. "من كان يتوقع أننا سنصل إلى هذا اليوم بعد كل ما مررنا به؟" ابتسم هيفان وهو ينظر إلى العمال الذين يضعون الزينة الأخيرة قائلاً: "بصراحة؟ أنا سعيد فقط لأننا أخيرًا نحتفل بشيء لا يتضمن حربًا أو إنقاذ أحد." ضحك الجميع بخفة، باستثناء شخص واحد فقط كان يجلس في زاوية القاعة وقد عقد ذراعيه أمام صدره ونظراته كفيلة بتجميد نصف المملكة. زاك دارك. منذ الصباح الباكر وهو يراقب تجهيزات الحفل وكأنه يشاهد مراسم إعلان اختطاف ابنته بدلًا من إعلان ارتباط

  • قلب من جليد    137

    الرواي لم يعد إيفان يسمع شيئًا. لا صرخات. لا أصوات السيوف. لا حتى صوت المعركة نفسها. كل ما كان يراه أمامه... سيلفورد. اندفع نحوه مرة بعد أخرى. مخالبه تمزق الأرض. وسيفه يضرب بعنف جعل حتى جنود سيلفورد يبتعدون خوفًا من الاقتراب. أما سيلفورد فبدأ يدرك أن هذا الشاب لم يعد يقاتل بعقله

  • قلب من جليد    136

    الراوي كانت لافندر بالكاد قادرة على الوقوف. أنفاسها متقطعة. رؤيتها مشوشة. واستخدامها المستمر للسحر وجيش الموتى بدأ يستهلك ما تبقى من قوتها. لكنها رفضت التراجع. رفعت يدها مجددًا. وحاولت استدعاء المزيد من الأرواح. وفجأة... ظهر سيلفورد أمامها. سريعًا بشكل مرعب. لم تستطع حتى رؤيته يقترب. و

  • قلب من جليد    135

    الراوي كانت المعركة تزداد سوءًا مع كل دقيقة تمر. الدخان غطّى أجزاء كبيرة من ساحة القتال. والأرض التي كانت يومًا خضراء أصبحت مليئة بالحفر وآثار السحر والنيران. بعد أن نزع الملك ألفريد السهم الفضي بنفسه، سال الدم من كتفه بغزارة، لكنه رفض التراجع. وقف بصعوبة. أسنانه مطبقة بقوة. ثم قال بصوت جع

  • قلب من جليد    134

    من وجهة نظر هيفان كان كل شيء غارقًا في الفوضى. صراخ. دماء. أصوات السيوف. وسحر يمزق الهواء من كل اتجاه. كنت أقاتل بجانب الملك ألفريد، ظهري إلى ظهره كما فعلنا عشرات المرات خلال السنوات الماضية. لكن هذه المرة كانت مختلفة. هذه ليست معركة ضد متمردين. وليست هجومًا عابرًا. هذه حرب ستحدد مصير نور

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status