Share

51

last update publish date: 2026-05-25 22:27:49

هرلين

بعد انتهاء العشاء، بقيت شاردة طوال الوقت.

حتى وأنا جالسة قرب هيفان، لم أستطع التوقف عن التفكير بما حدث قبل قليل.

“لينيا.”

الاسم وحده جعل أمي ترتجف.

وأبي أيضًا.

وكأنهما يعرفان هذه الفتاة.

أو يعرفان شيئًا عنها.

شعرت بالاختناق كلما تذكرت الحلم الذي رأيته… وصوت الفتاة التي تشبهني وهي تتوسل إليّ.

“ساعديني كي أعود…”

عضضت شفتي بتوتر بينما كنت أمشي بجانب هيفان في ممرات القصر.

لاحظ شرودي فورًا.

— “بماذا تفكرين؟”

رفعت رأسي نحوه بسرعة. — “لا شيء…”

لكن نظراته أوضحت أنه لم يصدقني أبدًا.

وصلنا إلى غرفتنا، وفور أن دخلت، اقترب مني هيفان ومرر يده على وجهي بلطف.

— “ارتاحي الليلة.”

همسها بهدوء. — “أنتِ ما زلتِ متعبة.”

أومأت بخفة وأنا أراقبه يخلع معطفه.

ثم قال: — “سأذهب قليلًا لأتفقد الحراس.”

شعرت بشيء داخلي يقول إن هذه فرصتي.

وفور أن خرج وأغلق الباب…

نهضت بسرعة.

حتى جوليا بدأت تضحك داخلي: — “سنفعلها حقًا؟”

— “أحتاج أجوبة.”

خرجت من الغرفة بهدوء، ثم بدأت أمشي بسرعة عبر الممرات حتى وصلت أخيرًا إلى الجناح الذي يقيم فيه زاك.

ترددت للحظة فقط…

ثم طرقت الباب.

وبعد ثوانٍ، فتحه زاك.

اتسعت عيناه الحمراوان قليلًا عندما رآني واقفة أمامه.

— “هرلين؟”

دخلت بسرعة قبل حتى أن يسمح لي، ثم أغلقت الباب خلفي.

بدا مصدومًا من تصرفي.

— “ماذا حدث؟”

اقتربت منه بسرعة وأنا أقول بتوتر: — “أريدك أن تسمعني أولًا… رجاءً.”

عقد حاجبيه قليلًا لكنه أومأ بهدوء.

أخذت نفسًا عميقًا.

ثم قلت أخيرًا: — “لقد رأيت لينيا.”

تجمد بالكامل.

حتى الهواء داخل الغرفة أصبح ثقيلًا فجأة.

راقبني دون أن يتحرك، وكأنه لم يفهم ما قلته.

أما أنا فأكملت بسرعة: — “في حلمي… كانت تشبهني كثيرًا.”

بدأت يداي ترتجفان قليلًا وأنا أتذكر.

— “كانت تبكي… وقالت لي أرجوكِ ساعديني كي أعود.”

كلما تكلمت أكثر…

كلما رأيت الصدمة تكبر داخل عينيه.

حتى أنفاسه تباطأت.

— “مستحيل…”

همسها بصوت خافت جدًا.

اقترب خطوة نحوي دون وعي. — “ماذا قالت أيضًا؟”

هززت رأسي بخفة. — “هذا كل شيء… لكنها بدت وكأنها عالقة في مكان ما.”

ساد الصمت لثوانٍ طويلة.

ثم فجأة…

شدني زاك نحوه وعانقني بقوة.

شهقت بصدمة.

شعرت بأنفاسه المرتجفة قرب شعري، وكأن شيئًا داخله انهار أخيرًا.

حتى يديه كانتا ترتجفان قليلًا.

ولأنني كنت أعرف كم عانى بعد خسارة لينيا…

لم أبعده.

حتى لو احمر وجهي بخجل عندما شعرت به يقترب أكثر من شعري ويستنشق رائحتي للحظة دون وعي.

لم يفعل ذلك لأنه يراني أنا.

بل لأنه اشتاق إليها.

وشعرت بالحزن عليه أكثر من خوفي.

لكن فجأة—

انفتح الباب بعنف.

— “ابتعد عنها.”

صوت هيفان خرج مرعبًا لدرجة أنني تجمدت مكاني.

رفعت رأسي بسرعة.

وكان هناك.

عيناه الزرقاوان تلمعان بالغضب، وهالة الألفا حوله جعلت الجو كله يختنق.

حتى هيف داخل عقله كان يزمجر بجنون.

وقبل أن أستوعب ما يحدث…

اندفع هيفان بسرعة وسحب زاك بعيدًا عني بعنف.

اصطدم زاك بالحائط بقوة، بينما أمسكه هيفان من عنقه.

— “قلت ابتعد عنها!”

زمجرها بغضب مخيف.

حتى عروقه برزت من شدة الغيرة والغضب.

أما زاك، فرغم الصدمة، بقي هادئًا نسبيًا.

لكن عيناه الحمراوان اشتعلتا قليلًا.

شعرت بالرعب فورًا.

— “هيفان توقف!”

ركضت نحوهما بسرعة.

لكن هيفان كان على وشك أن يكسر ذراع زاك فعلًا.

حتى صوت العظم بدأ يُسمع.

— “هيفان!”

صرخت هذه المرة وأنا أمسك ذراعه بكل قوتي.

التفت نحوي فورًا، وعيناه كانتا مليئتين بالغضب والألم.

— “دخلتُ ووجدته يلمسك!”

قالها وكأنه بالكاد يسيطر على نفسه.

شعرت بتوتر جوليا داخلي.

لكنني أمسكت وجهه بسرعة. — “اسمعني أولًا!”

تنفس بعنف وهو ينظر بيني وبين زاك.

ثم بدأت أشرح بسرعة كل شيء.

عن الحلم.

وعن لينيا.

وكيف طلبت مني المساعدة.

ومع كل كلمة…

بدأ غضب هيفان يخف تدريجيًا، رغم أن الغيرة ما زالت واضحة داخل عينيه.

أما زاك…

فبقي صامتًا تمامًا.

لكن ملامحه كانت متصدعة بطريقة مؤلمة لأول مرة.

وعندما انتهيت…

ساد صمت طويل داخل الغرفة.

ثم همس زاك أخيرًا بصوت خافت: — “إذا كانت لينيا تحاول التواصل معك…”

رفع عينيه نحوي ببطء.

— “فهذا يعني أنها ما تزال موجودة في مكان ما.”

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    136

    الراوي كانت لافندر بالكاد قادرة على الوقوف. أنفاسها متقطعة. رؤيتها مشوشة. واستخدامها المستمر للسحر وجيش الموتى بدأ يستهلك ما تبقى من قوتها. لكنها رفضت التراجع. رفعت يدها مجددًا. وحاولت استدعاء المزيد من الأرواح. وفجأة... ظهر سيلفورد أمامها. سريعًا بشكل مرعب. لم تستطع حتى رؤيته يقترب. و

  • قلب من جليد    135

    الراوي كانت المعركة تزداد سوءًا مع كل دقيقة تمر. الدخان غطّى أجزاء كبيرة من ساحة القتال. والأرض التي كانت يومًا خضراء أصبحت مليئة بالحفر وآثار السحر والنيران. بعد أن نزع الملك ألفريد السهم الفضي بنفسه، سال الدم من كتفه بغزارة، لكنه رفض التراجع. وقف بصعوبة. أسنانه مطبقة بقوة. ثم قال بصوت جع

  • قلب من جليد    134

    من وجهة نظر هيفان كان كل شيء غارقًا في الفوضى. صراخ. دماء. أصوات السيوف. وسحر يمزق الهواء من كل اتجاه. كنت أقاتل بجانب الملك ألفريد، ظهري إلى ظهره كما فعلنا عشرات المرات خلال السنوات الماضية. لكن هذه المرة كانت مختلفة. هذه ليست معركة ضد متمردين. وليست هجومًا عابرًا. هذه حرب ستحدد مصير نور

  • قلب من جليد    133

    الراوي. كان الجيش يسير بصمت ثقيل عبر الأراضي الجرداء. لا أصوات طيور. لا حياة. فقط وقع الأقدام الحديدية واصطدام السلاح بالسلاح. في المقدمة، كان سيلفورد يمتطي حصانه الأسود، عيناه ثابتتان على الأفق الذي يقترب منه شيئًا فشيئًا. نورفاي. ابتسم ابتسامة باردة. "أخيرًا..." التفت إلى رجاله

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status