Share

307

last update publish date: 2026-07-24 19:31:12

من وجهة نظر ريان

من بين جميع الأشخاص في مملكة نورفاي، هناك شخص واحد فقط يمكنه أن يقضي وقته في قبو القصر وهو يجري تجارب على إحياء الموتى وكأن الأمر طبيعي تمامًا.

وذلك الشخص هو العم زاك.

تنهدت وأنا أرتب الأدوات السحرية فوق الطاولة الحجرية بينما كان جدي يشرح لي إحدى طرق التحكم بالطاقة الروحية. فمنذ أن ورثت جزءًا من موهبة والدي إيثان في السحر المكاني، أصبحت مهتمًا أيضًا بدراسة أنواع السحر الأخرى.

قال زاك وهو يشير إلى إحدى المخطوطات القديمة:

"إذا استطعت دمج الطاقة الروحية مع الطاقة المكانية، فسيكون من الممكن نقل الروح دون إتلاف الجسد."

وقبل أن أجيب، ضحك ذئبي ثيو داخل عقلي.

"همم... يبدو أن لدينا متجسسة صغيرة."

رفعت أحد حاجبي باستغراب.

"ماذا تقصد؟"

أجاب ثيو ضاحكًا:

"إيلي تراقبكما منذ أكثر من عشر دقائق من خلف الباب."

كدت أضحك، لكنني تمالكت نفسي وأنا ألتفت نحو الباب.

وفجأة، انفتح الباب ببطء ودخلت إيلي وهي تبتسم بخجل وكأنها لم تكن تتجسس علينا منذ قليل.

"صباح الخير يا جدي!"

ابتسم زاك لها فورًا، وقد اختفت ملامحه المرعبة في أقل من ثانية.

"صباح الخير يا صغيرتي."

ثم التفتت نحوي وهي تبتسم ابتسامة صغيرة.

"صباح الخير يا ريان."

"صباح الخير."

اقتربت منا وهي تنظر إلى الأدوات المنتشرة في المكان بفضول.

"ما الذي تفعلانه؟"

ضحك ثيو داخل عقلي مرة أخرى.

"اسألها أولًا لماذا كانت تراقبنا طوال هذا الوقت!"

شعرت بالحرج قليلًا وأنا أتجاهل تعليق ذئبي.

أجابها زاك بفخر:

"نحن نجري تجربة سحرية."

اتسعت عيناها بحماس.

"حقًا؟! هل يمكنني المساعدة؟"

ابتسم زاك بحنان وقال:

"بالطبع! حفيدتي تستطيع فعل أي شيء."

وبعد دقائق قليلة، بدأت تساعدنا في ترتيب الأحجار السحرية.

لكن بينما كنت أناولها إحدى الأدوات، لمست أصابعها أصابعي للحظة.

تجمدنا نحن الاثنان في مكاننا.

أما زاك...

فقد شعر وكأن كارثة طبيعية قد وقعت أمامه.

سحب إيلي بسرعة ووضعها خلفه وقال بوجه جاد:

"قفي هنا بجانبي."

احمر وجه إيلي بشدة وهي تنظر إلي بخجل.

ثم أخذت نفسًا عميقًا وكأنها اتخذت قرارًا مصيريًا.

"جدي."

"نعم صغيرتي؟"

ابتلعت ريقها بتوتر قبل أن تقول بصوت مرتجف:

"أنا أحب ريان."

ساد الصمت داخل القبو.

حتى ثيو توقف عن الكلام لعدة ثوانٍ.

أما أنا، فشعرت وكأن الزمن قد توقف تمامًا.

ماذا قالت للتو؟!

نظر زاك إليها بصدمة حقيقية، ثم التفت نحوي ببطء شديد.

وكانت تلك النظرة كافية لجعلني أعتقد أنني لن أعيش حتى الغد.

وفي اللحظة التالية...

وجدت نفسي أطير خارج القبو بسرعة مرعبة!

"ماذااااا؟!"

تحطم أحد جدران القصر بينما اصطدم جسدي بسور القلعة الخارجي.

"أنا بريء! أقسم أنني لم أفعل شيئًا!"

خرج زاك من القبو وعيناه تشتعلان غضبًا.

"أيها الوغد! كيف تجرأت على سرقة حفيدتي؟!"

صرخت من بعيد وأنا أحاول الوقوف:

"أنا لم أسرق أحدًا! لقد اعترفت هي بنفسها!"

أما إيلي، فقد بدأت تبكي وهي تحاول إيقاف جدها.

وفي أقل من دقيقة، خرجت العائلة الملكية بأكملها من القصر على أصوات الانفجارات والصراخ.

نظر إيفان إلى الجدار المحطم ثم إلى ريان الملقى فوق الثلوج وسأل بهدوء:

"حسنًا... من اعترف بحبه هذه المرة؟"

ويبدو أن يومًا هادئًا آخر في نورفاي قد انتهى بكارثة جديدة.

كنت متأكدًا أنني سأموت اليوم.

بل كنت متأكدًا أكثر أنني لن أرى شروق شمس الغد أيضًا.

فبعد أن قذفني الجد زاك خارج القبو وتحطم نصف السور الخارجي للقصر بسببي، أصبحت مطاردًا من قبل أحد أخطر الرجال في العالم.

"أيها الوغد! ابتعد عن حفيدتي!"

"أقسم أنني لم أطلب منها الاعتراف أصلًا!"

لكن للأسف، يبدو أن ذلك لم يكن عذرًا كافيًا.

كنت أحاول النهوض عن الثلج عندما رأيت زاك يقترب مني وهو يحمل رمحه الأسود وقد بدأت الطاقة المظلمة تتجمع حوله.

في تلك اللحظة، بدأت أتساءل إن كان والدي سيحزن كثيرًا إن مت في هذا العمر.

وفجأة...

وقفت إيلي أمامي وهي تبكي.

"جدي! توقف رجاءً!"

تجمد زاك فورًا وهو ينظر إليها بصدمة.

"صغيرتي! ابتعدي عنه!"

هزت رأسها بسرعة وهي تفتح ذراعيها وكأنها تحميني.

"لن أفعل! أنا التي أحببته أولًا!"

شعرت أن وجهي قد أصبح أكثر احمرارًا من وجه والدتي عندما كانت تخجل من والدي.

وقبل أن يتحدث زاك، ظهر العم هيفان وهو يعقد ذراعيه أمام صدره.

"لحظة واحدة."

التفت الجميع نحوه.

"أنا أيضًا جد إيلي."

نظر إليه زاك باستغراب.

"وما المشكلة؟"

ابتسم هيفان ابتسامة هادئة قبل أن يقول:

"من حقي أنا أيضًا أن أقرر إن كان هذا الفتى مناسبًا لها أم لا."

ساد الصمت للحظة.

ثم اتسعت عينا زاك بصدمة.

"ماذا تقصد من حقك؟! أنا جدها أيضًا!"

"وأنا جدها."

"أنا الأكبر!"

"لكنني أكثر هدوءًا."

"وهذا لا يمنحك الحق!"

أما أنا فكنت أراقب المشهد وأنا أشعر بأن حياتي أصبحت تعتمد على نتيجة هذا النقاش العائلي الغريب.

لكن الكارثة الحقيقية لم تبدأ بعد.

"احم."

استدار الجميع نحو صاحب الصوت.

كان لوكا يقف هناك وعيناه تضيقان وهو ينظر إلي.

"هل نسيتم شيئًا مهمًا؟"

رفع زاك أحد حاجبيه.

"ماذا؟"

أشار لوكا إلى نفسه بهدوء.

"أنا والدها."

ساد الصمت في المكان كله.

ثم أكمل حديثه بكل هدوء قاتل:

"لذلك، في النهاية أنا الوحيد الذي يحق له اتخاذ القرار."

وفجأة...

"ماذاااااا؟!"

صرخ زاك وهيفان في الوقت نفسه.

"من قال ذلك؟!"

"إنها حفيدتي!"

"بل ابنتي!"

وخلال أقل من دقيقة، تحول الأمر إلى اجتماع عائلي لتحديد عدد الأشخاص الذين يمتلكون حق تقرير مصيري.

أما إيلي فقد كانت تقف بجانبي وهي تحاول منع نفسها من الضحك على منظرهم.

وفي تلك اللحظة، شعرت بشخص يربت على كتفي.

التفت لأجد والدي إيثان يقف خلفي وهو ينظر إلى المشهد أمامه بتعاطف.

ثم قال وهو يضع يده على كتفي:

"أشفق عليك."

تنهدت وأنا أحدق في الرجال الثلاثة الذين كانوا يتشاجرون بسببي.

"أعتقد أنني سأحتاج إلى النجاة من ثلاث محاكمات قبل أن أحصل على موافقتهم."

ابتسم والدي بخفة قبل أن يقول:

"لا."

"ماذا؟"

"لقد نسيت أمها."

...

نسيت الخالة إيفونا.

نظرت إلى السماء للحظات وأنا أفكر في الأمر.

إذًا...

أربعة أشخاص يريدون قتلي.

ممتاز.

يبدو أن طريقي نحو الزواج سيكون أصعب من محاربة ملك الشياطين نفسه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    309

    من وجهة نظر الكاتب. بينما كان زاك وهيفان ما يزالان يحاولان استيعاب حقيقة أن حفيدتهما أصبحت مرتبطة بريان، فُتح باب القاعة فجأة ليدخل الملك ألفرد وهو ينظر إلى الجميع بنظرة ملولة. "لقد سئمت من سخافاتكم هذه." ساد الصمت داخل القاعة للحظات، بينما التفت الجميع إليه باستغراب. تنهد الملك ألفرد وهو يتجه نحو مقعده الملكي ثم قال بكل هدوء: "نسيتم جميعًا أمرًا مهمًا جدًا." رفع زاك حاجبيه باستغراب. "وما هو؟" ابتسم الملك ابتسامة صغيرة وهو يقول: "أنني ملك اليكان في نورفاي." وفجأة شعر الجميع أن الأمور أصبحت أكثر جدية. أكمل حديثه وهو ينظر إلى إيلي وريان: "وأنا من سيقرر موعد حفل زفاف وريثي العائلتين." اتسعت عينا إيلي بسعادة، بينما بدأ زاك يشعر بالخطر يقترب منه شيئًا فشيئًا. جلس الجميع بعد ذلك يناقشون موعد الحفل، فاقترح هيفان أن ينتظروا عامًا كاملًا، أما زاك فقد اقترح أن ينتظروا عشر سنوات إضافية "للتأكد من أن ريان يستحقها"، الأمر الذي جعل الجميع يتجاهلون اقتراحه تمامًا. قال الملك ألفرد بحزم: "ثلاثة أيام." "ماذااااا؟!" صرخ زاك وهيفان في الوقت نفسه. لكن الملك لم يعرهما أي اهتمام. "سيقام ح

  • قلب من جليد    308

    من وجهة نظر الكاتب. قبل أن يعلن الرجال الثلاثة الحرب العالمية الثالثة داخل قصر نورفاي، سمع الجميع صوت خطوات سريعة قادمة من الداخل. "ما الذي يحدث هنا؟!" استدار الجميع نحو مصدر الصوت ليجدوا إيفونا تقف عند مدخل القاعة وهي تنظر إلى الجدار المحطم، ثم إلى ريان الملقى فوق الثلوج، وأخيرًا إلى زوجها لوكا الذي كان يستعد للدخول في شجار جديد مع زاك وهيفان. رفعت حاجبها الأيسر وقالت بهدوء مخيف: "هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي لماذا يبدو القصر وكأنه تعرض لهجوم من مملكة أخرى؟" وقبل أن يجيب أحد، وصلت سيلين ووالدها الملك نيروت بعد أن سمعا الصراخ في أنحاء القصر. ما إن رأت سيلين ريان حتى وضعت يدها على جبينها وتنهدت باستسلام. "دعيني أخمن، ابني اعترف بحبه؟" أجاب ريان بسرعة وهو يشير إلى إيلي: "في الواقع هي من اعترفت!" "ريان!" احمر وجه إيلي حتى كادت تتحول إلى كرة ثلج حمراء وهي تخفي وجهها خلف شعرها. أما سيلين فابتسمت ابتسامة واسعة وهي تقترب من إيلي وتعانقها بحنان. "وهل هذا صحيح؟" هزت إيلي رأسها بخجل قبل أن تجيب بصوت منخفض: "أنا أحبه منذ أن كنت صغيرة." ساد الصمت لثوانٍ، ثم بدأت سيل

  • قلب من جليد    307

    من وجهة نظر ريان من بين جميع الأشخاص في مملكة نورفاي، هناك شخص واحد فقط يمكنه أن يقضي وقته في قبو القصر وهو يجري تجارب على إحياء الموتى وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وذلك الشخص هو العم زاك. تنهدت وأنا أرتب الأدوات السحرية فوق الطاولة الحجرية بينما كان جدي يشرح لي إحدى طرق التحكم بالطاقة الروحية. فمنذ أن ورثت جزءًا من موهبة والدي إيثان في السحر المكاني، أصبحت مهتمًا أيضًا بدراسة أنواع السحر الأخرى. قال زاك وهو يشير إلى إحدى المخطوطات القديمة: "إذا استطعت دمج الطاقة الروحية مع الطاقة المكانية، فسيكون من الممكن نقل الروح دون إتلاف الجسد." وقبل أن أجيب، ضحك ذئبي ثيو داخل عقلي. "همم... يبدو أن لدينا متجسسة صغيرة." رفعت أحد حاجبي باستغراب. "ماذا تقصد؟" أجاب ثيو ضاحكًا: "إيلي تراقبكما منذ أكثر من عشر دقائق من خلف الباب." كدت أضحك، لكنني تمالكت نفسي وأنا ألتفت نحو الباب. وفجأة، انفتح الباب ببطء ودخلت إيلي وهي تبتسم بخجل وكأنها لم تكن تتجسس علينا منذ قليل. "صباح الخير يا جدي!" ابتسم زاك لها فورًا، وقد اختفت ملامحه المرعبة في أقل من ثانية. "صباح الخير يا صغيرتي." ثم

  • قلب من جليد    306

    من وجهة نظر أفيني. لم أحب الضباب يومًا. ربما لأنه يخفي الأشياء التي نبحث عنها، أو لأنه يجعلنا نرى أشياء لا نعلم إن كانت حقيقية أم مجرد أوهام. في تلك اللحظة، كنت أقف وحدي بين الأشجار المغطاة بالثلوج، أحاول رؤية أي شيء أمامي. لم أعد أسمع صوت إيلي وهي تتحدث بحماس، ولا حتى صوت نيرو وهو يوبخنا لأننا خرجنا من القصر في منتصف الليل. كل ما كنت أسمعه هو صوت خطواتي فوق الثلج وصوت الرياح الباردة التي تمر بين الأغصان. "أفيني..." توقفت عن المشي فورًا. ذلك الصوت. لقد سمعته آلاف المرات في أحلامي وفي ذكرياتي منذ كنت طفلة. رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بأن قلبي بدأ ينبض بسرعة غريبة. "من هناك؟" لم يجبني أحد. لكنني استطعت رؤية ظل شخص يقف بعيدًا وسط الضباب. بدأت أركض نحوه دون تفكير. كلما اقتربت أكثر، أصبحت ملامحه أوضح. شعر أسود طويل قليلًا، وعينان ذهبيتان تشعان وسط الظلام. إنه هو. نفس الصبي الذي رأيته لأول مرة عندما كنت طفلة عند البحيرة. لكنه لم يعد طفلًا الآن. لقد كبر معي. اتسعت عيناي وأنا أحدق فيه غير مصدقة. "هل أنت حقيقي هذه المرة؟" لأول مرة، لم يكن ينظر إليّ بالحزن

  • قلب من جليد    305

    من وجهة نظر الكاتب. في تلك الليلة، وبعد انتهاء الاحتفال الطويل الذي أقيم في القصر، بدأ الجميع بالعودة إلى غرفهم استعدادًا للنوم. كان القصر هادئًا على غير عادته، ولم يبقَ في الممرات سوى ضوء المشاعل الخافت المنعكس على الجدران الجليدية البيضاء. تنهدت لافندر وهي تنظر إلى أبنائها قائلة: "لا تسهروا كثيرًا الليلة." ابتسمت أفيني ابتسامة بريئة جعلت إيفان يضيق عينيه بشك. "بالطبع يا أمي!" أما نيرو فقد نظر إليها للحظة قبل أن يتمتم: "عندما تقول أفيني بالطبع، فهذا يعني أن علينا الاستعداد لشيء ما." ضحكت إيلي بخفة وهي تغطي فمها بيدها. وبعد مرور نصف ساعة تقريبًا، كان الجميع قد دخلوا غرفهم، بينما كانت أفيني تتسلل بخفة في أروقة القصر وهي تحمل سلة مليئة بالحلويات والفواكه التي سرقتها من المطبخ بمساعدة إحدى الخادمات. وقفت أمام باب غرفة نيرو وطرقت الباب عدة مرات. "افتح بسرعة!" فتح الباب وهو ينظر إليها باستسلام. "لماذا لدي شعور بأنني سأندم على هذا؟" ابتسمت بخبث وهي تدفعه خارج الغرفة. "لأنك تعرفني جيدًا." ثم توجه الاثنان إلى غرفة إيلي التي كانت تنتظرهما بالفعل، وما إن خرجت حتى قالت بحماس: "ه

  • قلب من جليد    304

    من وجهة نظر الكاتب. مرت عشرون سنة منذ أن أصبحت نورفاي مملكة يسودها السلام. تغير الكثير خلال تلك السنوات، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير... دفء العائلة التي جمعتهم كل تلك السنين. كبر نيرو وأصبح عمره اربع وعشرين عامًا، وتحول من ذلك الطفل الهادئ الذي كان يحاول دائمًا حل مشاكل أفيني وإيلي إلى رجل حكيم يعتمد عليه الجميع. أما أفيني، فأصبحت في الثالث والعشرين، تحمل نفس عيون والدها إيفان الزرقاء وشعر والدتها لافندر الأسود، وكانت شخصيتها مزيجًا بين قوة والدها وهدوء والدتها. أما إيلي، فقد بلغت الثالث والعشرين أيضًا، لكنها بقيت تحمل شيئًا من روح الطفلة التي كانت تملأ القصر بالضحكات. وفي ذلك اليوم، كان قصر نورفاي مزينًا بالأضواء والزهور البيضاء. فاليوم لم يكن يومًا عاديًا. كان يوم حصول إيلي على ذئبتها الداخلية. كانت العائلة كلها مجتمعة للاحتفال، وكان الجميع ينتظر بفخر لحظة ظهور رابطها مع ذئبتها. وقف لوكا بجانب إيفونا وهو يحاول أن يخفي توتره. ابتسمت إيفونا وهي تنظر إليه. "أنت أكثر توترًا منها." تنهد لوكا. "إنها ابنتي." ضحكت. "قلت نفس الشيء عندما ولدت." أما نيرو وأفيني فكانا يقفان بالق

  • قلب من جليد    69

    هرلين خرجنا أخيرًا من عالم الأرواح. وما إن صعدت آخر درجة من ذلك الدرج الطويل حتى شعرت وكأنني أتنفس من جديد. الهواء البارد الحقيقي. رائحة الغابة. وصوت الرياح بين الأشجار. كل شيء بدا مختلفًا الآن. أكثر دفئًا. أكثر حياة. التفتُّ خلفي ببطء نحو لينيا، وما زلت غير مصدقة أنها تمشي معنا فعلًا. ل

  • قلب من جليد    68

    زاك لم أستطع التوقف عن ضم لينيا إليّ. حتى بعد أن عادت… حتى بعد أن شعرت بأنفاسها الدافئة على صدري… كان جزء مني خائفًا أن تختفي فجأة لو تركتها. مرت سنوات طويلة منذ آخر مرة استطعت لمسها هكذا. سنوات من الوحدة. من الألم. من الاستيقاظ كل ليلة وأنا أتذكر كيف ماتت بين ذراعي. لكنها الآن هنا. حقًا

  • قلب من جليد    67

    هرلين اشتعلت الشجرة الفضية فجأة بضوء قوي… ضوء لدرجة أن عالم الأرواح كله أصبح أبيض للحظات. حتى الأرواح التي كانت تطفو حولها بدأت تدور بسرعة، وكأنها تستجيب لشيء مقدس. رفعت رأسي ببطء وأنا أضم هيفان الفاقد للوعي بين ذراعيّ. وكان قلبي ينبض بسرعة من الخوف عليه. لكن فجأة… شهق زاك بصوت مرتجف. التف

  • قلب من جليد    66

    زاك لم أستطع إبعاد عيني عن لينيا. حتى وسط الفوضى… وسط الأرواح والصراخ والطاقة المرعبة التي ملأت المكان… كنت أراها فقط. بعد كل هذه السنوات… ما زالت هنا. قريبة جدًا مني… لكن بعيدة بطريقة تؤلم أكثر من الموت نفسه. شعرت بصدري يضيق وأنا أتذكر آخر مرة لمست فيها يدها. آخر مرة سمعت صوتها. آخر مر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status