مشاركة

306

last update تاريخ النشر: 2026-07-24 19:31:07

من وجهة نظر أفيني.

لم أحب الضباب يومًا.

ربما لأنه يخفي الأشياء التي نبحث عنها، أو لأنه يجعلنا نرى أشياء لا نعلم إن كانت حقيقية أم مجرد أوهام.

في تلك اللحظة، كنت أقف وحدي بين الأشجار المغطاة بالثلوج، أحاول رؤية أي شيء أمامي. لم أعد أسمع صوت إيلي وهي تتحدث بحماس، ولا حتى صوت نيرو وهو يوبخنا لأننا خرجنا من القصر في منتصف الليل.

كل ما كنت أسمعه هو صوت خطواتي فوق الثلج وصوت الرياح الباردة التي تمر بين الأغصان.

"أفيني..."

توقفت عن المشي فورًا.

ذلك الصوت.

لقد سمعته آلاف المرات في أحلامي وفي ذكرياتي منذ كنت طفلة.

رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بأن قلبي بدأ ينبض بسرعة غريبة.

"من هناك؟"

لم يجبني أحد.

لكنني استطعت رؤية ظل شخص يقف بعيدًا وسط الضباب.

بدأت أركض نحوه دون تفكير.

كلما اقتربت أكثر، أصبحت ملامحه أوضح.

شعر أسود طويل قليلًا، وعينان ذهبيتان تشعان وسط الظلام.

إنه هو.

نفس الصبي الذي رأيته لأول مرة عندما كنت طفلة عند البحيرة.

لكنه لم يعد طفلًا الآن.

لقد كبر معي.

اتسعت عيناي وأنا أحدق فيه غير مصدقة.

"هل أنت حقيقي هذه المرة؟"

لأول مرة، لم يكن ينظر إليّ بالحزن الذي اعتدت رؤيته في عينيه.

بل بدا وكأنه يريد قول شيء ما.

مددت يدي نحوه وأنا أقول بتوتر:

"انتظر! من أنت؟ ولماذا كنت تناديني طوال هذه السنوات؟"

لكن كما حدث دائمًا...

اختفى.

تجمدت في مكاني وأنا أحدق في الفراغ الذي تركه خلفه.

"لا..."

وقبل أن أتمكن من التفكير أكثر، شعرت بيد توضع فوق كتفي.

استدرت بسرعة وأنا أستعد للهجوم، لكنني تنفست براحة عندما رأيت نيرو.

نظر إليّ بقلق واضح.

"أفيني! هل أنتِ بخير؟ لقد كنت أبحث عنك."

ابتسمت ابتسامة صغيرة محاولة إخفاء ارتباكي.

"أنا بخير."

رفع أحد حاجبيه.

"أنتِ تكذبين بشكل سيئ جدًا منذ أن كنا أطفالًا."

ضحكت بخفة وأنا أتجنب النظر إليه.

"سأخبرك لاحقًا."

لحسن الحظ، بدأ الضباب يختفي شيئًا فشيئًا، وتمكنّا من العثور على إيلي وريان أيضًا.

كان وجه إيلي أحمر بشكل غريب وهي تتجنب النظر إلى ريان، بينما بدا الأخير أكثر هدوءًا من المعتاد.

ولم يمضِ وقت طويل حتى فتح ريان بوابته السحرية وأعادنا جميعًا إلى القصر.

---

بعد أن ودعت الجميع، عدت إلى غرفتي وأغلقت الباب خلفي بهدوء.

جلست قرب النافذة وأنا أحدق في الثلوج المتساقطة خارج القصر.

لماذا ظهر هذه الليلة تحديدًا؟

ولماذا يبدو وكأنه يكبر معي؟

تنهدت وأنا أدفن وجهي بين ذراعي.

وفجأة، سمعت صوتًا مألوفًا داخل رأسي.

"لقد بدأت أشعر بالصداع بسبب كثرة تفكيرك."

ابتسمت دون أن أشعر.

كانت ذئبتي كلارا.

جلست بجانبي في فضائنا الروحي وهي تتنهد بملل.

"منذ خمسة عشر عامًا وأنتِ تفكرين في ذلك الشاب، ألا يكفي؟"

رفعت رأسي بتذمر.

"أنا لا أفكر فيه! أنا فقط أريد أن أعرف من هو!"

ضحكت كلارا بخفة.

"نعم نعم، بالطبع."

ثم نظرت إليّ بابتسامة غامضة وأضافت:

"لكن لدي شعور أن قصتك معه لم تبدأ بعد يا أفيني."

ولسبب لا أعرفه...

شعرت أن كلماتها كانت صحيحة تمامًا.

....

استلقيت أفيني فوق سريرها وهي تحدق في سقف غرفتها، بينما كانت أصابعها تعبث بخصلات شعرها الأسود. كانت الثلوج تتساقط بهدوء خلف نافذتها، لكن عقلها كان أبعد ما يكون عن الهدوء.

"هل تعلمين ما هو أكثر شيء يزعجني؟" سألت وهي تزفر بضيق.

أجابت كلارا بكسل وهي تتمدد داخل فضائهما الروحي:

"أنكِ عنيدة؟"

تجاهلت أفيني تعليقها وأكملت حديثها.

"أنه لا يتحدث! يظهر أمامي لثوانٍ ثم يختفي وكأنه يحب تعذيبي."

ضحكت كلارا بخفة وقالت:

"أو ربما أنتِ المخيفة هنا."

جلست أفيني باستغراب.

"أنا؟!"

"بالطبع! تخيلي أنكِ منذ طفولتك تلاحقين ذلك المسكين في البحيرات والغابات وتصرخين: من أنت؟ ماذا تريد؟"

اتسعت عينا أفيني وهي تشير إلى نفسها بإصبعها.

"أنا الضحية هنا!"

ضحكت كلارا مرة أخرى.

"بصراحة؟ بدأت أشعر بالفضول أكثر منك. لقد كبر معكِ، وهذا وحده أمر غريب للغاية."

ساد الصمت بينهما للحظات قبل أن تسأل أفيني بصوت أكثر هدوءًا:

"كلارا، هل تعتقدين أنني سألتقي به يومًا؟"

ابتسمت الذئبة الجميلة ذات الفراء الأبيض داخل فضائهما الروحي وأجابتها بهدوء:

"أنا متأكدة من ذلك."

"كيف أنتِ متأكدة؟"

"لأنه لو لم يكن مقدرًا لكما أن تلتقيا، لما استمر في الظهور طوال هذه السنوات."

أخفضت أفيني رأسها قليلًا وهي تفكر بكلماتها.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"أتساءل إن كان وسيمًا حقًا أم أنني فقط أتخيله كذلك."

كادت كلارا أن تختنق من الضحك.

"ها نحن ذا! أخيرًا اعترفتِ أنكِ تفكرين في مظهره!"

احمر وجه أفيني سريعًا وهي تلقي الوسادة نحو النافذة بتوتر.

"أنا لم أقل ذلك!"

"بلى، لقد قلتِه حرفيًا."

أطلقت أفيني تنهيدة طويلة قبل أن تستلقي مجددًا فوق سريرها.

"حسنًا، لنفترض أننا التقينا حقًا يومًا ما... أول شيء سأفعله هو ضربه."

"لأنه جعلكِ تنتظرين كل هذه السنوات؟"

ابتسمت أفيني بخفة وهي تنظر إلى القمر خلف نافذتها.

"لأنه جعلني أفكر فيه طوال هذه السنوات دون أن يخبرني حتى باسمه."

ضحكت كلارا بصوت مرتفع قبل أن تقول بمكر:

"أما أنا فأراهن أنكِ ستنسين كل ما قلتِه بمجرد أن ينظر إليكِ بعينيه الذهبيتين."

اتسعت عينا أفيني بخجل وهي تسحب الغطاء فوق رأسها بسرعة.

"تصبحين على خير يا كلارا!"

ضحكت كلارا بهدوء وهي تتمتم:

"وأنتِ أيضًا يا صاحبة قصة الحب الغامضة التي لم تبدأ بعد."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قلب من جليد    309

    من وجهة نظر الكاتب. بينما كان زاك وهيفان ما يزالان يحاولان استيعاب حقيقة أن حفيدتهما أصبحت مرتبطة بريان، فُتح باب القاعة فجأة ليدخل الملك ألفرد وهو ينظر إلى الجميع بنظرة ملولة. "لقد سئمت من سخافاتكم هذه." ساد الصمت داخل القاعة للحظات، بينما التفت الجميع إليه باستغراب. تنهد الملك ألفرد وهو يتجه نحو مقعده الملكي ثم قال بكل هدوء: "نسيتم جميعًا أمرًا مهمًا جدًا." رفع زاك حاجبيه باستغراب. "وما هو؟" ابتسم الملك ابتسامة صغيرة وهو يقول: "أنني ملك اليكان في نورفاي." وفجأة شعر الجميع أن الأمور أصبحت أكثر جدية. أكمل حديثه وهو ينظر إلى إيلي وريان: "وأنا من سيقرر موعد حفل زفاف وريثي العائلتين." اتسعت عينا إيلي بسعادة، بينما بدأ زاك يشعر بالخطر يقترب منه شيئًا فشيئًا. جلس الجميع بعد ذلك يناقشون موعد الحفل، فاقترح هيفان أن ينتظروا عامًا كاملًا، أما زاك فقد اقترح أن ينتظروا عشر سنوات إضافية "للتأكد من أن ريان يستحقها"، الأمر الذي جعل الجميع يتجاهلون اقتراحه تمامًا. قال الملك ألفرد بحزم: "ثلاثة أيام." "ماذااااا؟!" صرخ زاك وهيفان في الوقت نفسه. لكن الملك لم يعرهما أي اهتمام. "سيقام ح

  • قلب من جليد    308

    من وجهة نظر الكاتب. قبل أن يعلن الرجال الثلاثة الحرب العالمية الثالثة داخل قصر نورفاي، سمع الجميع صوت خطوات سريعة قادمة من الداخل. "ما الذي يحدث هنا؟!" استدار الجميع نحو مصدر الصوت ليجدوا إيفونا تقف عند مدخل القاعة وهي تنظر إلى الجدار المحطم، ثم إلى ريان الملقى فوق الثلوج، وأخيرًا إلى زوجها لوكا الذي كان يستعد للدخول في شجار جديد مع زاك وهيفان. رفعت حاجبها الأيسر وقالت بهدوء مخيف: "هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي لماذا يبدو القصر وكأنه تعرض لهجوم من مملكة أخرى؟" وقبل أن يجيب أحد، وصلت سيلين ووالدها الملك نيروت بعد أن سمعا الصراخ في أنحاء القصر. ما إن رأت سيلين ريان حتى وضعت يدها على جبينها وتنهدت باستسلام. "دعيني أخمن، ابني اعترف بحبه؟" أجاب ريان بسرعة وهو يشير إلى إيلي: "في الواقع هي من اعترفت!" "ريان!" احمر وجه إيلي حتى كادت تتحول إلى كرة ثلج حمراء وهي تخفي وجهها خلف شعرها. أما سيلين فابتسمت ابتسامة واسعة وهي تقترب من إيلي وتعانقها بحنان. "وهل هذا صحيح؟" هزت إيلي رأسها بخجل قبل أن تجيب بصوت منخفض: "أنا أحبه منذ أن كنت صغيرة." ساد الصمت لثوانٍ، ثم بدأت سيل

  • قلب من جليد    307

    من وجهة نظر ريان من بين جميع الأشخاص في مملكة نورفاي، هناك شخص واحد فقط يمكنه أن يقضي وقته في قبو القصر وهو يجري تجارب على إحياء الموتى وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وذلك الشخص هو العم زاك. تنهدت وأنا أرتب الأدوات السحرية فوق الطاولة الحجرية بينما كان جدي يشرح لي إحدى طرق التحكم بالطاقة الروحية. فمنذ أن ورثت جزءًا من موهبة والدي إيثان في السحر المكاني، أصبحت مهتمًا أيضًا بدراسة أنواع السحر الأخرى. قال زاك وهو يشير إلى إحدى المخطوطات القديمة: "إذا استطعت دمج الطاقة الروحية مع الطاقة المكانية، فسيكون من الممكن نقل الروح دون إتلاف الجسد." وقبل أن أجيب، ضحك ذئبي ثيو داخل عقلي. "همم... يبدو أن لدينا متجسسة صغيرة." رفعت أحد حاجبي باستغراب. "ماذا تقصد؟" أجاب ثيو ضاحكًا: "إيلي تراقبكما منذ أكثر من عشر دقائق من خلف الباب." كدت أضحك، لكنني تمالكت نفسي وأنا ألتفت نحو الباب. وفجأة، انفتح الباب ببطء ودخلت إيلي وهي تبتسم بخجل وكأنها لم تكن تتجسس علينا منذ قليل. "صباح الخير يا جدي!" ابتسم زاك لها فورًا، وقد اختفت ملامحه المرعبة في أقل من ثانية. "صباح الخير يا صغيرتي." ثم

  • قلب من جليد    306

    من وجهة نظر أفيني. لم أحب الضباب يومًا. ربما لأنه يخفي الأشياء التي نبحث عنها، أو لأنه يجعلنا نرى أشياء لا نعلم إن كانت حقيقية أم مجرد أوهام. في تلك اللحظة، كنت أقف وحدي بين الأشجار المغطاة بالثلوج، أحاول رؤية أي شيء أمامي. لم أعد أسمع صوت إيلي وهي تتحدث بحماس، ولا حتى صوت نيرو وهو يوبخنا لأننا خرجنا من القصر في منتصف الليل. كل ما كنت أسمعه هو صوت خطواتي فوق الثلج وصوت الرياح الباردة التي تمر بين الأغصان. "أفيني..." توقفت عن المشي فورًا. ذلك الصوت. لقد سمعته آلاف المرات في أحلامي وفي ذكرياتي منذ كنت طفلة. رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بأن قلبي بدأ ينبض بسرعة غريبة. "من هناك؟" لم يجبني أحد. لكنني استطعت رؤية ظل شخص يقف بعيدًا وسط الضباب. بدأت أركض نحوه دون تفكير. كلما اقتربت أكثر، أصبحت ملامحه أوضح. شعر أسود طويل قليلًا، وعينان ذهبيتان تشعان وسط الظلام. إنه هو. نفس الصبي الذي رأيته لأول مرة عندما كنت طفلة عند البحيرة. لكنه لم يعد طفلًا الآن. لقد كبر معي. اتسعت عيناي وأنا أحدق فيه غير مصدقة. "هل أنت حقيقي هذه المرة؟" لأول مرة، لم يكن ينظر إليّ بالحزن

  • قلب من جليد    305

    من وجهة نظر الكاتب. في تلك الليلة، وبعد انتهاء الاحتفال الطويل الذي أقيم في القصر، بدأ الجميع بالعودة إلى غرفهم استعدادًا للنوم. كان القصر هادئًا على غير عادته، ولم يبقَ في الممرات سوى ضوء المشاعل الخافت المنعكس على الجدران الجليدية البيضاء. تنهدت لافندر وهي تنظر إلى أبنائها قائلة: "لا تسهروا كثيرًا الليلة." ابتسمت أفيني ابتسامة بريئة جعلت إيفان يضيق عينيه بشك. "بالطبع يا أمي!" أما نيرو فقد نظر إليها للحظة قبل أن يتمتم: "عندما تقول أفيني بالطبع، فهذا يعني أن علينا الاستعداد لشيء ما." ضحكت إيلي بخفة وهي تغطي فمها بيدها. وبعد مرور نصف ساعة تقريبًا، كان الجميع قد دخلوا غرفهم، بينما كانت أفيني تتسلل بخفة في أروقة القصر وهي تحمل سلة مليئة بالحلويات والفواكه التي سرقتها من المطبخ بمساعدة إحدى الخادمات. وقفت أمام باب غرفة نيرو وطرقت الباب عدة مرات. "افتح بسرعة!" فتح الباب وهو ينظر إليها باستسلام. "لماذا لدي شعور بأنني سأندم على هذا؟" ابتسمت بخبث وهي تدفعه خارج الغرفة. "لأنك تعرفني جيدًا." ثم توجه الاثنان إلى غرفة إيلي التي كانت تنتظرهما بالفعل، وما إن خرجت حتى قالت بحماس: "ه

  • قلب من جليد    304

    من وجهة نظر الكاتب. مرت عشرون سنة منذ أن أصبحت نورفاي مملكة يسودها السلام. تغير الكثير خلال تلك السنوات، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير... دفء العائلة التي جمعتهم كل تلك السنين. كبر نيرو وأصبح عمره اربع وعشرين عامًا، وتحول من ذلك الطفل الهادئ الذي كان يحاول دائمًا حل مشاكل أفيني وإيلي إلى رجل حكيم يعتمد عليه الجميع. أما أفيني، فأصبحت في الثالث والعشرين، تحمل نفس عيون والدها إيفان الزرقاء وشعر والدتها لافندر الأسود، وكانت شخصيتها مزيجًا بين قوة والدها وهدوء والدتها. أما إيلي، فقد بلغت الثالث والعشرين أيضًا، لكنها بقيت تحمل شيئًا من روح الطفلة التي كانت تملأ القصر بالضحكات. وفي ذلك اليوم، كان قصر نورفاي مزينًا بالأضواء والزهور البيضاء. فاليوم لم يكن يومًا عاديًا. كان يوم حصول إيلي على ذئبتها الداخلية. كانت العائلة كلها مجتمعة للاحتفال، وكان الجميع ينتظر بفخر لحظة ظهور رابطها مع ذئبتها. وقف لوكا بجانب إيفونا وهو يحاول أن يخفي توتره. ابتسمت إيفونا وهي تنظر إليه. "أنت أكثر توترًا منها." تنهد لوكا. "إنها ابنتي." ضحكت. "قلت نفس الشيء عندما ولدت." أما نيرو وأفيني فكانا يقفان بالق

  • قلب من جليد    134

    من وجهة نظر هيفان كان كل شيء غارقًا في الفوضى. صراخ. دماء. أصوات السيوف. وسحر يمزق الهواء من كل اتجاه. كنت أقاتل بجانب الملك ألفريد، ظهري إلى ظهره كما فعلنا عشرات المرات خلال السنوات الماضية. لكن هذه المرة كانت مختلفة. هذه ليست معركة ضد متمردين. وليست هجومًا عابرًا. هذه حرب ستحدد مصير نور

  • قلب من جليد    133

    الراوي. كان الجيش يسير بصمت ثقيل عبر الأراضي الجرداء. لا أصوات طيور. لا حياة. فقط وقع الأقدام الحديدية واصطدام السلاح بالسلاح. في المقدمة، كان سيلفورد يمتطي حصانه الأسود، عيناه ثابتتان على الأفق الذي يقترب منه شيئًا فشيئًا. نورفاي. ابتسم ابتسامة باردة. "أخيرًا..." التفت إلى رجاله

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تار

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status