LOGINمن وجهة نظر الكاتب.
قبل أن يعلن الرجال الثلاثة الحرب العالمية الثالثة داخل قصر نورفاي، سمع الجميع صوت خطوات سريعة قادمة من الداخل. "ما الذي يحدث هنا؟!" استدار الجميع نحو مصدر الصوت ليجدوا إيفونا تقف عند مدخل القاعة وهي تنظر إلى الجدار المحطم، ثم إلى ريان الملقى فوق الثلوج، وأخيرًا إلى زوجها لوكا الذي كان يستعد للدخول في شجار جديد مع زاك وهيفان. رفعت حاجبها الأيسر وقالت بهدوء مخيف: "هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي لماذا يبدو القصر وكأنه تعرض لهجوم من مملكة أخرى؟" وقبل أن يجيب أحد، وصلت سيلين ووالدها الملك نيروت بعد أن سمعا الصراخ في أنحاء القصر. ما إن رأت سيلين ريان حتى وضعت يدها على جبينها وتنهدت باستسلام. "دعيني أخمن، ابني اعترف بحبه؟" أجاب ريان بسرعة وهو يشير إلى إيلي: "في الواقع هي من اعترفت!" "ريان!" احمر وجه إيلي حتى كادت تتحول إلى كرة ثلج حمراء وهي تخفي وجهها خلف شعرها. أما سيلين فابتسمت ابتسامة واسعة وهي تقترب من إيلي وتعانقها بحنان. "وهل هذا صحيح؟" هزت إيلي رأسها بخجل قبل أن تجيب بصوت منخفض: "أنا أحبه منذ أن كنت صغيرة." ساد الصمت لثوانٍ، ثم بدأت سيلين تضحك بخفة وهي تنظر إلى ابنها. "إذن يبدو أنك كنت أبطأ من والدك يا ريان." ابتسم إيثان بخفة قبل أن يربت على كتف ابنه. "لا بأس، لقد ورث مني هدوءه وليس جرأتي." أما إيفونا فقد اقتربت من ابنتها وربتت على رأسها بحنان. "هل أنت متأكدة من مشاعرك يا صغيرتي؟" ابتسمت إيلي ابتسامة جميلة وهي تنظر إلى ريان. "متأكدة منذ سنوات." شعر ريان بأن قلبه توقف للحظة وهو ينظر إليها. تنهد لوكا أخيرًا وهو ينظر إلى نظرات ابنته السعيدة، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "حسنًا، إذا كان هذا اختيارك فأنا لن أعارض." أما زاك وهيفان فقد تجمدا في مكانهما وكأنهما تلقيا ضربة قاتلة. "ماذا تقصد لن تعارض؟!" صرخا في الوقت نفسه. ضحكت إيفونا أخيرًا وهي تقول: "لقد نسيتم شيئًا مهمًا." "ماذا؟" "أن إيلي لم تعد طفلة صغيرة، وهي من ستختار رفيقها في النهاية." ساد الصمت بين الجميع للحظات قبل أن يتنهد هيفان ويقول: "حسنًا... يمكننا اعتبارهما رفيقين مقدرين فقط." عقد زاك ذراعيه أمام صدره وأجاب بتذمر: "أنا ما زلت غير موافق." ثم أضاف بسرعة: "لكنني لن أقتله اليوم." ابتسم ريان ابتسامة مرتاحة وهو يشعر أنه نجا بأعجوبة من الموت للمرة الثانية خلال هذا اليوم. أما إيلي، فما إن سمعت موافقة الجميع حتى قفزت بسعادة وركضت نحو ريان تعانقه بقوة. "ريان! لقد وافقوا!" وقبل أن يستوعب ما يحدث، وقفت على أطراف أصابعها وقبلت خده بسرعة من شدة فرحتها. وفي اللحظة نفسها تمامًا... "إييييييلي!!!" صرخ زاك وهيفان بصوت واحد اهتزت معه جدران القصر. أما ريان، فقد تجمد في مكانه ووجهه أصبح أحمر كالطماطم، بينما كانت إيلي تضحك بخجل وهي تختبئ خلفه. وفي تلك اللحظة، أدرك ريان شيئًا مهمًا جدًا... الحصول على موافقة العائلة الملكية أسهل بكثير من النجاة من غضب الجدين زاك وهيفان! ..... بعد مرور ما يقارب نصف ساعة من الصراخ والاعتراضات، كان ريان يجلس على الأريكة وكأنه متهم ينتظر صدور الحكم النهائي عليه، بينما كانت إيلي تجلس بجانبه وهي تبتسم بسعادة وكأنها حصلت للتو على كنز ثمين. أما زاك وهيفان، فكانا يقفان في الجهة المقابلة لهما وهما ينظران إلى ريان وكأنه اللص الذي سرق أغلى ما يملكانه في هذه الحياة. تنهدت هرلين وهي تنظر إلى زوجها هيفان الذي كان لا يزال يحدق في ريان بنظرات قاتلة. "هيفان." التفت إليها فورًا. "نعم يا حبيبتي؟" ابتسمت ابتسامة لطيفة جعلت الجميع يعلم أن أحدهم سيقع في الفخ بعد قليل. "أريدك أن تكون لطيفًا مع ريان." تجمدت ابتسامته الجميلة للحظة. "... ماذا؟" "سمعتني جيدًا." عقد ذراعيه أمام صدره وقال بجدية: "لكن صغيرتي حفيدتي! كيف تريدين مني أن أكون لطيفًا مع الشاب الذي سيأخذها منا؟" ابتسمت هرلين بلطف وهي تقترب منه. "أولًا، لن يأخذها الآن، وثانيًا إن لم تكن لطيفًا معه..." مالت قليلًا وهمست في أذنه: "... فلن أسمح لك بالنوم بجانبي الليلة." ساد الصمت داخل القاعة. أما هيفان، فقد شعر وكأن روحه خرجت من جسده. "ماذااااا؟!" ثم استدار نحو ريان وأجبر نفسه على الابتسام. "ريان! يا بني! كيف حالك اليوم؟" نظر الجميع إليه بصدمة من سرعة تغيره، بينما كان ريان يفكر أن هذا الرجل يستحق جائزة أفضل ممثل في المملكة. لكن المصيبة الحقيقية كانت لا تزال تنتظر زاك. اقتربت لينيا منه بهدوء وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. "زاك." رفع رأسه بفخر. "لا تقلقي! حتى لو لم يسمح لي أحد بالنوم في القصر، فلن أوافق على هذا الزواج!" ابتسمت لينيا ابتسامة هادئة ومخيفة في الوقت نفسه. "في الواقع، هذا ليس ما كنت سأقوله." "إذن ماذا؟" "إن لم تكن لطيفًا مع ريان..." توقفت قليلًا قبل أن تضيف: "... فلن تنام معي في الغرفة لمدة شهر." شعر الجميع بأن روح زاك خرجت من جسده هذه المرة. "شهر؟!" هزت رأسها بابتسامة لطيفة. "بل وربما شهرين إذا صرخت على إيلي مرة أخرى." بدأ زاك ينظر بين حفيدته الصغيرة ولينيا ثم إلى ريان الذي كان يحاول منع نفسه من الضحك. تنهد وكأنه يحمل هموم العالم بأكمله قبل أن يقترب من ريان ويضع يده فوق كتفه. "اسمع يا بني." ابتلع ريان ريقه بصعوبة. "نعم؟" ابتسم زاك ابتسامة مرعبة قليلًا وقال: "أنا أحبك." ساد الصمت داخل القاعة. حتى إيلي كادت تختنق بعصيرها. أما لوكا فقد انفجر ضاحكًا وهو يرى المعاناة على وجه زاك. لكن الرجل العجوز لم ينتهِ بعد، إذ اقترب أكثر وهمس في أذن ريان: "لكن إن جعلتها تبكي يومًا واحدًا فقط، فسأدفنك تحت شجرة الثلج المقدسة ولن يجد أحد جثتك." ابتسم ريان ابتسامة متوترة وأجاب بسرعة: "لن أفعل! أقسم بذلك!" وهكذا... بفضل تهديدات الزوجات العظيمة، أجبر زاك وهيفان أخيرًا على قبول ريان كرفيق مقدر لحفيدتهما! ولو بشكل مؤقت جدًا... إلى أن يحين موعد الزواج على الأقل.من وجهة نظر الكاتب. بينما كان زاك وهيفان ما يزالان يحاولان استيعاب حقيقة أن حفيدتهما أصبحت مرتبطة بريان، فُتح باب القاعة فجأة ليدخل الملك ألفرد وهو ينظر إلى الجميع بنظرة ملولة. "لقد سئمت من سخافاتكم هذه." ساد الصمت داخل القاعة للحظات، بينما التفت الجميع إليه باستغراب. تنهد الملك ألفرد وهو يتجه نحو مقعده الملكي ثم قال بكل هدوء: "نسيتم جميعًا أمرًا مهمًا جدًا." رفع زاك حاجبيه باستغراب. "وما هو؟" ابتسم الملك ابتسامة صغيرة وهو يقول: "أنني ملك اليكان في نورفاي." وفجأة شعر الجميع أن الأمور أصبحت أكثر جدية. أكمل حديثه وهو ينظر إلى إيلي وريان: "وأنا من سيقرر موعد حفل زفاف وريثي العائلتين." اتسعت عينا إيلي بسعادة، بينما بدأ زاك يشعر بالخطر يقترب منه شيئًا فشيئًا. جلس الجميع بعد ذلك يناقشون موعد الحفل، فاقترح هيفان أن ينتظروا عامًا كاملًا، أما زاك فقد اقترح أن ينتظروا عشر سنوات إضافية "للتأكد من أن ريان يستحقها"، الأمر الذي جعل الجميع يتجاهلون اقتراحه تمامًا. قال الملك ألفرد بحزم: "ثلاثة أيام." "ماذااااا؟!" صرخ زاك وهيفان في الوقت نفسه. لكن الملك لم يعرهما أي اهتمام. "سيقام ح
من وجهة نظر الكاتب. قبل أن يعلن الرجال الثلاثة الحرب العالمية الثالثة داخل قصر نورفاي، سمع الجميع صوت خطوات سريعة قادمة من الداخل. "ما الذي يحدث هنا؟!" استدار الجميع نحو مصدر الصوت ليجدوا إيفونا تقف عند مدخل القاعة وهي تنظر إلى الجدار المحطم، ثم إلى ريان الملقى فوق الثلوج، وأخيرًا إلى زوجها لوكا الذي كان يستعد للدخول في شجار جديد مع زاك وهيفان. رفعت حاجبها الأيسر وقالت بهدوء مخيف: "هل يمكن لأحدكم أن يشرح لي لماذا يبدو القصر وكأنه تعرض لهجوم من مملكة أخرى؟" وقبل أن يجيب أحد، وصلت سيلين ووالدها الملك نيروت بعد أن سمعا الصراخ في أنحاء القصر. ما إن رأت سيلين ريان حتى وضعت يدها على جبينها وتنهدت باستسلام. "دعيني أخمن، ابني اعترف بحبه؟" أجاب ريان بسرعة وهو يشير إلى إيلي: "في الواقع هي من اعترفت!" "ريان!" احمر وجه إيلي حتى كادت تتحول إلى كرة ثلج حمراء وهي تخفي وجهها خلف شعرها. أما سيلين فابتسمت ابتسامة واسعة وهي تقترب من إيلي وتعانقها بحنان. "وهل هذا صحيح؟" هزت إيلي رأسها بخجل قبل أن تجيب بصوت منخفض: "أنا أحبه منذ أن كنت صغيرة." ساد الصمت لثوانٍ، ثم بدأت سيل
من وجهة نظر ريان من بين جميع الأشخاص في مملكة نورفاي، هناك شخص واحد فقط يمكنه أن يقضي وقته في قبو القصر وهو يجري تجارب على إحياء الموتى وكأن الأمر طبيعي تمامًا. وذلك الشخص هو العم زاك. تنهدت وأنا أرتب الأدوات السحرية فوق الطاولة الحجرية بينما كان جدي يشرح لي إحدى طرق التحكم بالطاقة الروحية. فمنذ أن ورثت جزءًا من موهبة والدي إيثان في السحر المكاني، أصبحت مهتمًا أيضًا بدراسة أنواع السحر الأخرى. قال زاك وهو يشير إلى إحدى المخطوطات القديمة: "إذا استطعت دمج الطاقة الروحية مع الطاقة المكانية، فسيكون من الممكن نقل الروح دون إتلاف الجسد." وقبل أن أجيب، ضحك ذئبي ثيو داخل عقلي. "همم... يبدو أن لدينا متجسسة صغيرة." رفعت أحد حاجبي باستغراب. "ماذا تقصد؟" أجاب ثيو ضاحكًا: "إيلي تراقبكما منذ أكثر من عشر دقائق من خلف الباب." كدت أضحك، لكنني تمالكت نفسي وأنا ألتفت نحو الباب. وفجأة، انفتح الباب ببطء ودخلت إيلي وهي تبتسم بخجل وكأنها لم تكن تتجسس علينا منذ قليل. "صباح الخير يا جدي!" ابتسم زاك لها فورًا، وقد اختفت ملامحه المرعبة في أقل من ثانية. "صباح الخير يا صغيرتي." ثم
من وجهة نظر أفيني. لم أحب الضباب يومًا. ربما لأنه يخفي الأشياء التي نبحث عنها، أو لأنه يجعلنا نرى أشياء لا نعلم إن كانت حقيقية أم مجرد أوهام. في تلك اللحظة، كنت أقف وحدي بين الأشجار المغطاة بالثلوج، أحاول رؤية أي شيء أمامي. لم أعد أسمع صوت إيلي وهي تتحدث بحماس، ولا حتى صوت نيرو وهو يوبخنا لأننا خرجنا من القصر في منتصف الليل. كل ما كنت أسمعه هو صوت خطواتي فوق الثلج وصوت الرياح الباردة التي تمر بين الأغصان. "أفيني..." توقفت عن المشي فورًا. ذلك الصوت. لقد سمعته آلاف المرات في أحلامي وفي ذكرياتي منذ كنت طفلة. رفعت رأسي بسرعة، وشعرت بأن قلبي بدأ ينبض بسرعة غريبة. "من هناك؟" لم يجبني أحد. لكنني استطعت رؤية ظل شخص يقف بعيدًا وسط الضباب. بدأت أركض نحوه دون تفكير. كلما اقتربت أكثر، أصبحت ملامحه أوضح. شعر أسود طويل قليلًا، وعينان ذهبيتان تشعان وسط الظلام. إنه هو. نفس الصبي الذي رأيته لأول مرة عندما كنت طفلة عند البحيرة. لكنه لم يعد طفلًا الآن. لقد كبر معي. اتسعت عيناي وأنا أحدق فيه غير مصدقة. "هل أنت حقيقي هذه المرة؟" لأول مرة، لم يكن ينظر إليّ بالحزن
من وجهة نظر الكاتب. في تلك الليلة، وبعد انتهاء الاحتفال الطويل الذي أقيم في القصر، بدأ الجميع بالعودة إلى غرفهم استعدادًا للنوم. كان القصر هادئًا على غير عادته، ولم يبقَ في الممرات سوى ضوء المشاعل الخافت المنعكس على الجدران الجليدية البيضاء. تنهدت لافندر وهي تنظر إلى أبنائها قائلة: "لا تسهروا كثيرًا الليلة." ابتسمت أفيني ابتسامة بريئة جعلت إيفان يضيق عينيه بشك. "بالطبع يا أمي!" أما نيرو فقد نظر إليها للحظة قبل أن يتمتم: "عندما تقول أفيني بالطبع، فهذا يعني أن علينا الاستعداد لشيء ما." ضحكت إيلي بخفة وهي تغطي فمها بيدها. وبعد مرور نصف ساعة تقريبًا، كان الجميع قد دخلوا غرفهم، بينما كانت أفيني تتسلل بخفة في أروقة القصر وهي تحمل سلة مليئة بالحلويات والفواكه التي سرقتها من المطبخ بمساعدة إحدى الخادمات. وقفت أمام باب غرفة نيرو وطرقت الباب عدة مرات. "افتح بسرعة!" فتح الباب وهو ينظر إليها باستسلام. "لماذا لدي شعور بأنني سأندم على هذا؟" ابتسمت بخبث وهي تدفعه خارج الغرفة. "لأنك تعرفني جيدًا." ثم توجه الاثنان إلى غرفة إيلي التي كانت تنتظرهما بالفعل، وما إن خرجت حتى قالت بحماس: "ه
من وجهة نظر الكاتب. مرت عشرون سنة منذ أن أصبحت نورفاي مملكة يسودها السلام. تغير الكثير خلال تلك السنوات، لكن شيئًا واحدًا لم يتغير... دفء العائلة التي جمعتهم كل تلك السنين. كبر نيرو وأصبح عمره اربع وعشرين عامًا، وتحول من ذلك الطفل الهادئ الذي كان يحاول دائمًا حل مشاكل أفيني وإيلي إلى رجل حكيم يعتمد عليه الجميع. أما أفيني، فأصبحت في الثالث والعشرين، تحمل نفس عيون والدها إيفان الزرقاء وشعر والدتها لافندر الأسود، وكانت شخصيتها مزيجًا بين قوة والدها وهدوء والدتها. أما إيلي، فقد بلغت الثالث والعشرين أيضًا، لكنها بقيت تحمل شيئًا من روح الطفلة التي كانت تملأ القصر بالضحكات. وفي ذلك اليوم، كان قصر نورفاي مزينًا بالأضواء والزهور البيضاء. فاليوم لم يكن يومًا عاديًا. كان يوم حصول إيلي على ذئبتها الداخلية. كانت العائلة كلها مجتمعة للاحتفال، وكان الجميع ينتظر بفخر لحظة ظهور رابطها مع ذئبتها. وقف لوكا بجانب إيفونا وهو يحاول أن يخفي توتره. ابتسمت إيفونا وهي تنظر إليه. "أنت أكثر توترًا منها." تنهد لوكا. "إنها ابنتي." ضحكت. "قلت نفس الشيء عندما ولدت." أما نيرو وأفيني فكانا يقفان بالق
من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق
من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظ
من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات
الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بين







