Share

322

last update publish date: 2026-07-26 14:47:40

من وجهة نظر أفيني.

لم أكن أعلم لماذا بقيت تلك اللحظة عالقة في رأسي.

منذ وصولنا إلى مملكة إيلدارا، وأنا أحاول إقناع نفسي أن كل ما حدث في العربة كان مجرد موقف عادي.

مجرد خادمة أعطت كتابًا لملكها.

مجرد لحظة نظر فيها إليّ لأنه أراد التأكد من شيء.

لكن...

لماذا إذًا بقيت أتذكر عينيه؟

جلست أمام المرآة في غرفتي الجديدة داخل القصر، وأنا أمشط شعري بهدوء.

كانت الغرفة جميلة، مختلفة عن غرفتي في نايت فورد. النوافذ الكبيرة تطل على حدائق واسعة مليئة بأشجار فضية غريبة، وأضواء صغيرة كانت تلمع بين الأغصان عندما يحل الليل.

كل شيء في إيلدارا كان يبدو وكأنه من عالم آخر.

لكن رغم جمال المكان...

كان عقلي في مكان آخر.

"توقفي عن التفكير."

قلت لنفسي وأنا أعبس أمام المرآة.

لكن بدلًا من أن أنجح...

تذكرت اللحظة التي رفعت فيها عيني ونظرت إليه.

تلك العيون الذهبية.

للحظة شعرت وكأنني رأيت شيئًا أعرفه منذ زمن طويل.

شيئًا قديمًا جدًا.

احمر وجهي فجأة عندما تذكرت قربه مني في العربة.

"لماذا اقترب هكذا؟"

دفنت وجهي بين يديّ بإحراج.

وفي اللحظة نفسها، جاء صوت كلارا داخل رأسي.

"لأنكِ كنتِ أمامه؟"

تنهدت.

"كلارا..."

ضحكت ذئبتي بخفة.

"ماذا؟ أنا فقط أقول الحقيقة. الملك لايرس وسيم جدًا."

فتحت عيني بصدمة.

"هل أنتِ جادة؟"

"طبعًا! هل رأيتِ عينيه؟ وصوته؟ وطريقته في الكلام؟"

شعرت أنها على وشك السقوط من شدة حماسها.

"أنتِ ذئبة أم معجبة؟"

ضحكت كلارا.

"يمكن الاثنين."

هززت رأسي وأنا أحاول تجاهلها.

لكن فجأة...

توقفت.

لأن شيئًا آخر ظهر في ذاكرتي.

ذلك الطفل.

الطفل الذي كنت أراه في البحيرة عندما كنت صغيرة.

الشعر الأسود.

والعيون الذهبية الحزينة.

اتسعت عيناي قليلًا.

"لحظة..."

وقفت أمام المرآة ببطء.

"هو يشبهه."

ساد الصمت داخل الغرفة.

حتى كلارا توقفت عن المزاح.

"تقصدين الطفل الذي كنتِ تخبرينني عنه؟"

أومأت ببطء.

"نعم."

اقتربت من المرآة أكثر وأنا أحدق في انعكاسي.

"لا يمكن أن يكون الأمر مجرد صدفة."

لكنني سرعان ما هززت رأسي.

"لا... ربما أنا فقط أربط الأشياء ببعضها."

تنهدت.

"لكن ماذا لو كان..."

توقفت قبل أن أكمل.

منذ طفولتي، كنت أشعر أن تلك البركة لم تكن مجرد مكان عادي.

وكأن هناك سببًا جعلني أرى ذلك الطفل.

وكأن إلهة القمر كانت تحاول أن تخبرني بشيء.

"ربما كانت مجرد إشارة."

همست.

"ربما لم تكن تريد أن تخبرني من هو... بل كانت تريد فقط أن تجعلني أعرف أنني سأقابله يومًا ما."

بقيت أفكر قليلًا قبل أن أقرر الخروج من الغرفة.

كنت بحاجة إلى بعض الهواء.

خرجت أمشي بين ممرات قصر إيلدارا الهادئة.

كانت الحدائق واسعة وجميلة، والزهور البيضاء تلمع تحت ضوء القمر.

مشيت ببطء وأنا أراقب المكان.

لكن رغم الهدوء...

كان هناك شعور غريب يرافقني.

كأن هذا المكان يعرفني.

وكأنني لم أصل إلى هنا بالصدفة.

رفعت نظري نحو القمر وأنا أتنفس بعمق.

"إلهة القمر..."

ابتسمت بخفة.

"ماذا تخططين لي هذه المرة؟"

بالطبع...

لم يصلني أي جواب.

لكن في داخلي شعرت بشيء واحد فقط.

أن هذه الرحلة في إيلدارا...

لم تكن مجرد رحلة عمل مع الملك.

بل كانت بداية شيء أكبر بكثير مما أتخيل.

لم أكن أعرف كم مضى من الوقت وأنا أمشي بين ممرات قصر إيلدارا.

كان المكان هادئًا بشكل يجعل الشخص ينسى كل شيء حوله.

أضواء القصر كانت خافتة، والهواء الليلي يحمل رائحة الزهور المنتشرة في الحدائق. كنت أتنقل بلا هدف واضح، فقط أريد أن أخرج من غرفتي قليلًا وأبعد أفكاري التي لا تتوقف.

لكن عندما وصلت إلى أحد الشرفات الواسعة...

توقفت.

القمر.

لم أرَ في حياتي قمرًا بهذا الجمال.

كان كاملًا ومضيئًا، وكأن ضوءه يغطي المملكة كلها بطبقة فضية ناعمة. انعكس على البحيرة الصغيرة الموجودة أسفل القصر، فبدا المشهد وكأنه لوحة مرسومة.

اقتربت من السور الحجري، وأسندت يدي عليه وأنا أنظر إلى السماء.

"جميل..."

همست دون أن أشعر.

للحظة، نسيت أين أنا.

نسيت أنني في مملكة غريبة.

ونسيت كل القلق الذي كان يرافقني منذ وصولي.

لكن فجأة...

شعرت بوجود شخص خلفي.

توقفت أنفاسي للحظة.

لم أحتج إلى الالتفات لأعرف من هو.

تلك الرائحة الهادئة التي أصبحت أعرفها جيدًا وصلت إليّ قبل صوته.

"هل أعجبكِ المنظر؟"

التفت قليلًا، لأجده واقفًا بجانبي.

الملك لايرس.

ابتسمت بخفة وأنا أنظر إلى القمر من جديد.

"نعم... إنه جميل جدًا."

ساد الصمت بيننا.

وكان من الغريب أنني لم أشعر بالتوتر المعتاد.

كان هناك شيء هادئ في هذه اللحظة.

شيء جعلني أنسى أنه ملك.

وبدون أن أنتبه...

وجدت نفسي أنظر إليه.

كانت عيناه الذهبية تلتقطان ضوء القمر، مما جعلهما تبدوان أكثر إشراقًا من المعتاد.

للحظة، شعرت أنني عدت إلى تلك الذكرى القديمة.

ذلك الطفل الذي كنت أراه في البحيرة.

نفس الشعور الغريب.

نفس الهدوء.

لكن قبل أن أدرك أنني أحدق به طويلًا، التقت عيناه بعيني.

تجمدت فورًا.

لكنه لم يقل شيئًا.

فقط اقترب قليلًا، ثم نظر إلى القمر للحظة قبل أن يقول بصوت منخفض:

"هذا..."

توقف قليلًا.

ثم أكمل:

"أجمل منظر رأيته في حياتي."

شعرت أن وجهي أصبح ساخنًا فجأة.

توقفت عن التنفس للحظة.

لم أكن بحاجة إلى أن يسألني أحد عمّا يقصده.

عرفت.

وبسرعة خفضت نظري نحو الأرض وأنا أحاول إخفاء ارتباكي.

"مولاي..."

لم أعرف ماذا أقول.

لكن قبل أن أجد أي كلمة مناسبة، مر نسيم بارد بين الأشجار.

ارتعش جسدي دون إرادة مني.

فالليل في إيلدارا كان باردًا أكثر مما توقعت.

وفي اللحظة التالية...

شعرت بشيء دافئ يوضع على كتفي.

عباءته.

رفعت نظري باستغراب.

كان قد وضعها حولي بهدوء دون أن يقول شيئًا.

ووصلتني رائحته مرة أخرى، تلك الرائحة التي كانت دائمًا تجعل قلبي يتصرف بغرابة.

"لا تبقي هنا طويلًا."

قال بهدوء.

"ستمرضين."

فتحت فمي لأجيبه، لكنه كان قد استدار بالفعل.

"اذهبي إلى غرفتك."

ثم رحل.

وبقيت أنا واقفة في مكاني، أمسك طرف العباءة وأنا أنظر إلى الطريق الذي اختفى فيه.

لم أفهم لماذا فعل ذلك.

ولا لماذا قال تلك الكلمات.

لكن الشيء الوحيد الذي كنت متأكدة منه...

أن وجود الملك لايرس حولي أصبح يجعل قلبي في حيرة أكبر يومًا بعد يوم.

نظرت إلى القمر مرة أخرى.

ولأول مرة...

تساءلت إن كان القدر فعلًا يخطط لشيء لا أستطيع رؤيته بعد.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    334

    من وجهة نظر أفيني. شعرت بألم خفيف في رأسي قبل أن أفتح عيني ببطء. كانت رؤيتي ضبابية في البداية، لكن بعد عدة ثوانٍ بدأت أميز تفاصيل المكان من حولي. سقف خشبي مرتفع، وستائر سوداء تغطي النوافذ، وشموع مضاءة في زوايا الغرفة تنيرها بضوء خافت وغريب. "أين أنا؟" همست بذلك وأنا أحاول النهوض من فوق السرير، لكنني تجمدت عندما شعرت بأن يدي مقيدتان بحبال سحرية ناعمة لكنها قوية. تسارعت دقات قلبي فجأة. "لا... لا يمكن." بدأت أتذكر ما حدث في الحفل. كنت أستمتع بوقتي مع لايرس، ثم بعد ذلك... الظلام. هذا كل ما أتذكره. حاولت تحرير يدي عدة مرات، لكن دون جدوى. كانت الحبال تمنع حتى طاقتي السحرية من الظهور. في تلك اللحظة، صدر صوت فتح الباب ببطء. رفعت رأسي بسرعة نحو الباب، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي. دخل رجل طويل القامة يبدو أنه من سلالة الذئاب. كان يمتلك شعرًا فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيه، وعينين حمراوين غريبتين توحيان بأنه ليس شخصًا يمكن الوثوق به. رغم أن ملامحه كانت وسيمة، إلا أن النظرة التي كان يرمقني بها جعلت الخوف يتسلل إلى أعماقي. أغلق الباب خلفه بهدوء قبل أن يبتسم ابتسامة غامضة. "إذن أخيرًا ا

  • قلب من جليد    333

    من وجهة نظر لايرس. بقيت أتأملها بصمت منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى قاعة الاحتفال. كنت أعلم أن الفستان سيلائمها، بل إنني طلبت من أفضل الخياطين في المملكة أن يصنعوه خصيصًا لها، لكنني لم أتوقع أن تبدو بهذا الجمال. حتى النبلاء الذين اعتدت أن أراهم بوجوه جامدة ومتعجرفة كانوا عاجزين عن إبعاد أنظارهم عنها. وهذا الأمر وحده كان كافيًا لإفساد مزاجي طوال الحفل. كنت أقف بجانبها بين الحين والآخر وأنا أراقب نظرات الرجال الموجهة إليها، وأحاول إقناع نفسي أن هذا أمر طبيعي، لكنها كانت بالنسبة لي أبعد ما تكون عن كلمة "طبيعي". فجأة شعرت بحضور مألوف يقف خلفي. خفض قائد الحراس الملكيين، ألان، رأسه باحترام قبل أن يهمس: "مولاي، هناك أمر عاجل." تبدلت ملامحي فورًا عندما لاحظت جديته. اعتذرت للحاضرين للحظات وخرجت معه إلى أحد ممرات القصر الهادئة. "ما الأمر؟" أجاب بصوت منخفض: "وصلتنا معلومات قبل دقائق تفيد بأن شخصًا مجهول الهوية شوهد قرب الحدود الشمالية للقصر." عقدت حاجبي قليلًا. "هل هو قاتل مأجور؟" "لا نعلم بعد، لكن بعض الحراس شعروا بطاقة سحرية غريبة لم يسبق لهم الإحساس بها." ساد

  • قلب من جليد    332

    بعد أن همس لي بكلماته تلك، شعرت أن وجهي قد احمر أكثر مما كنت أظن أنه ممكن. لم أستطع حتى النظر إليه لعدة ثوانٍ، بينما كنت أسمع همسات النبلاء من حولنا وهم يتساءلون عن هوية الفتاة التي استطاعت أن تقف بجانب ملك نايت فورد بهذه الثقة. قادني لايرس بهدوء نحو المقاعد الملكية، بينما كان يحيي بعض النبلاء الذين قدموا لتحيته. أكثر ما فاجأني في تلك الليلة أنه لم يترك يدي ولو لمرة واحدة، بل كان كلما حاول أحدهم الاقتراب مني كثيرًا يقربني منه دون أن يقول كلمة واحدة. وبعد عدة دقائق، بدأ أفراد الفرقة الموسيقية بالاستعداد في منتصف القاعة، وبدأ الخدم بإطفاء بعض الأضواء الساطعة لتبقى الثريات الكريستالية فقط تنير المكان بألوان ذهبية هادئة. شعرت أن أجواء القاعة بأكملها قد تغيرت فجأة، حتى إن بعض الأزواج من النبلاء بدأوا بالتجمع قرب ساحة الرقص. همست وأنا أنظر إلى ما يحدث: "يبدو أن هناك شيئًا سيبدأ." ابتسم لايرس ابتسامته الهادئة المعتادة قبل أن يقول: "إنها الرقصة الملكية الأولى، وهي تقليد يقام في كل احتفال ملكي في نايت فورد." رفعت حاجبي باستغراب وأنا أومئ برأسي. "إذن سأستمتع بمشاهدة الجميع يرقصون." وما

  • قلب من جليد    331

    من وجهة نظر أفيني. كان اليوم الذي ينتظره قصر نايت فورد بأكمله قد حل أخيرًا. الحفل الملكي السنوي الذي يجتمع فيه نبلاء المملكة وقادتها، بل وحتى بعض الملوك والألفا من الممالك المجاورة. أما أنا؟ فكنت أتمنى فقط أن أستطيع الاختباء داخل غرفتي حتى ينتهي كل شيء! كنت أجلس أمام المرآة أمشط شعري عندما دخلت صوفي إلى غرفتي وهي تحمل صندوقًا كبيرًا مطرزًا بخيوط فضية. ابتسمت لي ابتسامة واسعة وهي تضعه فوق السرير. "وصل قبل قليل من جناح الملك." رفعت حاجبي باستغراب. "من لايرس؟" هزت رأسها بحماس قبل أن تفتح الصندوق أمامي. وما إن وقع نظري على الفستان حتى تجمدت في مكاني. كان بلون الليل المزين بضوء القمر، تدرجت ألوانه بين الأزرق الداكن والفضي اللامع وكأن السماء المرصعة بالنجوم قد حُبكت بخيوط الحرير. أما أطرافه فكانت مزينة برقائق فضية تشبه رقاقات الثلج، بينما زُين خصره بحزام رقيق من الأحجار الزرقاء التي تشبه لون عيني. "يا إلهة القمر..." لم أستطع حتى إكمال جملتي من شدة جماله. ضحكت صوفي وهي تقول: "كنت أعلم أنك ستقعين في حبه." تنهدت وأنا أمرر أصابعي فوق القماش الناعم. "هذا كثير..." "الكثير هو أق

  • قلب من جليد    330

    من وجهة نظر لايرس. بعد حديثنا في الشرفة، طلبت منها أن تذهب لترتاح قليلًا. فبعد يومين فقط سيقام الحفل الملكي الذي ستحضره معظم العائلات النبيلة من المملكة، وأنا لا أريدها أن ترهق نفسها أكثر. راقبتها وهي تبتعد بخطواتها الهادئة نحو غرفتها الجديدة التي أمرت ببنائها بجانب جناحي الخاص منذ عدة أسابيع. كنت أعتقد في البداية أنني فعلت ذلك لحمايتها فقط. لكنني أصبحت أعرف جيدًا أن هذا ليس السبب الوحيد. تنهدت وأنا أضع يدي فوق جبيني. لماذا أشعر بكل هذا الانزعاج لمجرد أنها كانت تتحدث عن شخص آخر؟ صحيح أنها قالت إنه بمثابة أخ لها، لكن مجرد رؤيتها تبتسم وهي تتحدث عنه جعلني أشعر بشيء غريب داخلي. شيء لم أعتد عليه طوال حياتي. غيرة. ابتسمت بسخرية من نفسي. ملك اليكان العظيم يغار من رجل يعتبره الجميع أخًا لها. لو أخبرتني بهذا قبل سنوات لكنت ظننت أنك تمزح معي. مر بعض الوقت قبل أن أدخل جناحي أخيرًا. وفي أثناء مروري أمام غرفتها، توقفت خطواتي دون أن أشعر. نظرت إلى باب غرفتها للحظات. كنت فقط أريد الاطمئنان عليها. هذا كل شيء. على الأقل هذا ما كنت أقنع نفسي به. فتحت الباب بهدوء

  • قلب من جليد    329

    من وجهة نظر أفيني. مر شهر كامل منذ حادثة الهجوم. شهر واحد فقط... لكنه كان كافيًا ليغير الكثير من الأشياء بيني وبين الملك لايرس. في البداية، كنت أظن أن وجودي في جناحه سيكون أمرًا غريبًا للغاية، وأنني لن أستطيع التعود على ذلك. لكن مع مرور الأيام... أصبح الأمر طبيعيًا أكثر مما توقعت. لايرس لم يعد ذلك الملك البعيد الذي كنت أخشاه في بداية وصولي إلى نايت فورد. ما زال هادئًا. وما زال قليل الكلام. لكنني بدأت أرى أشياء لم يكن يسمح لأحد برؤيتها. مثل ابتسامته الصغيرة عندما أقول شيئًا يثير استغرابه. أو طريقته في الاستماع لي رغم أنني أتكلم أحيانًا كثيرًا. حتى أنني بدأت ألاحظ أنه أصبح يطلب رأيي في بعض الأمور البسيطة. في أحد الأيام، كنت أجلس في المكتبة أقرأ كتابًا عن تاريخ المملكة، عندما دخل لايرس. رفعت رأسي بسرعة. "لايرس." توقفت للحظة بعد أن قلت اسمه. ما زلت أشعر بغرابة عندما أناديه هكذا. في البداية كنت أتعثر بالكلمة، وأشعر بالخوف أنني تجاوزت حدودي. لكن هو... كان دائمًا يقول لي: "قلت لكِ، عندما نكون وحدنا لا أريدك أن تناديني بمولاي." ابتسم قليلًا عندما

  • قلب من جليد    120

    من وجهة نظر لينيا كنت أجلس في قاعة القصر مع أمي، هرلين، زاك، أيان، وهيفان. كان الجو هادئًا بشكل غريب. هرلين كانت تتحدث عن شيء فعله إيفان صباحًا وجعلها تضحك. وأيان كان يحاول إقناع أمي أن لوكا هو سبب نصف مشاكل المملكة. حتى زاك كان يبدو مرتاحًا قليلًا. ثم فجأة... دوى صوت صرخة في أنحاء القصر. ص

  • قلب من جليد    119

    من وجهة نظر لافندر مرّت عدة أيام منذ عيد ميلادي. عدة أيام حاولت فيها أن أتصرف بشكل طبيعي. أن أضحك. أن أمزح. أن أزعج لوكا. أن أهرب من أبي زاك قبل أن يبدأ محاضراته الطويلة. لكن الحقيقة... لم أكن بخير. أبدًا. كان الدوار يزداد يومًا بعد يوم. وأحيانًا كنت أرى الدنيا تدور لثوانٍ.

  • قلب من جليد    118

    من وجهة نظر إيفان استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر أن رأسي أثقل من صخرة. فتحت عيني ببطء. وبقيت أحدق في سقف الغرفة عدة لحظات. أحاول تذكر ما حدث الليلة الماضية. ثم تذكرت. لافندر. هي من أعادتني إلى غرفتي. أغمضت عيني فورًا. — "رائع." تمتمت بسخرية. — "بالتأكيد تصرفت كالأحمق.

  • قلب من جليد    117

    من وجهة نظر لافندر لم أستطع إخفاء سعادتي طوال الحفل. كلما نظرت إلى الجوهرة الحمراء التي أهداها لي إيفان... شعرت بأن قلبي يصبح أخف. لم تكن مجرد هدية. بل دليلًا على أنه تذكر. تذكر شيئًا قلته منذ سنوات. ولهذا السبب كانت أغلى من أي شيء آخر حصلت عليه في عيد ميلادي. ومع بداية الموسيقى... بدأ ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status