تسجيل الدخولمن وجهة نظر لايرس.
لم أفهم في البداية ما الذي يحدث لي. منذ اللحظة الأولى التي رأيتها فيها، شعرت بشيء غريب. لم تكن مثل بقية الأشخاص الذين قابلتهم طوال حياتي. كانت خائفة، متوترة، وتحاول بكل قوتها أن تتبع القوانين التي وضعتها المملكة، لكنها في الوقت نفسه كانت مختلفة. كان هناك شيء في طريقتها، في نظراتها، وحتى في صمتها. شيء جعلني أنتبه إليها أكثر مما يجب. وعندما أصبحت خادمتي... أصبح الأمر أسوأ. كانت رائحتها دائمًا تربكني. لم تكن مجرد رائحة عادية، بل كانت تجعل ذئبي الداخلي يتحرك بطريقة لم أفهمها. ذئبي الذي قضيت سنوات طويلة وأنا أحاول السيطرة عليه. منذ طفولتي، تعلمت كيف أستخدم قوته. تعلمت كيف أتحول، وكيف أقاتل، وكيف أستفيد من حواسي مثل أي فرد من اليكان. لكن ذئبي... لم يكن مثل ذئاب الآخرين. لم أسمع صوته في رأسي يومًا. لم يتحدث معي كما يحدث مع بقية المستذئبين. كان فقط موجودًا بداخلي، صامتًا، مقيدًا خلف جدار صنعته بنفسي. لكن منذ ظهور أفيني... بدأ ذلك الجدار يهتز. في بعض الأحيان، عندما تقترب مني، كنت أشعر به يتحرك وكأنه يحاول الخروج. وهذا الأمر كان يزعجني. ليس لأنها خطيرة... بل لأنني لم أعتد أن يفقدني أحد السيطرة على نفسي. ثم جاء ذلك اليوم. رأيتها تتحدث مع ألان. الحارس الذي أثق به. لم يكن الأمر غريبًا. ألان يتحدث مع الجميع. لكن الشيء الذي جعلني أشعر بشيء لم أفهمه... هو ضحكتها. ضحكت له ببساطة. ضحكة صغيرة وعفوية. وفي تلك اللحظة شعرت بغضب لا معنى له. لم يكن غضبًا من ألان. بل من فكرة أن شخصًا آخر استطاع رؤية ذلك الجانب منها. لذلك قررت أن تأتِ معي في الرحلة. أقنعت نفسي أن السبب هو أنها خادمتي، وأن وجودها سيساعدني أثناء السفر. لكن في داخلي كنت أعرف أن هناك سببًا آخر. --- كانت العربة الملكية تسير بهدوء على الطريق الطويل خارج نايت فورد. جلست أفيني أمامي، وكانت تقضي معظم الوقت تنظر من النافذة. كانت عيناها تتابعان الأشجار والجبال وكأنها ترى العالم لأول مرة. لم أستطع منع نفسي من مراقبتها للحظات. كانت سعيدة بتلك الأشياء البسيطة. شيء لم أره كثيرًا في القصر. "أفيني." التفتت نحوي بسرعة. "نعم يا مولاي؟" أشرت نحو الكتاب الموجود بجانبها. "ناوليني ذلك الكتاب." أخذته بهدوء ومدته لي. لكن عندما اقتربت يدها... توقفت. لا أعرف لماذا. فقط شعرت بحاجة غريبة لأن أرى وجهها. مددت يدي وأمسكت بذقنها برفق، ثم رفعت وجهها نحوي. تجمدت هي فورًا. وأنا... تجمدت أكثر. عيناها الزرقاوان ظهرتا أمامي بوضوح. وفي تلك اللحظة شعرت بشيء قديم يعود. تلك الذكرى التي لم أفهمها طوال حياتي. البركة. الضوء الهادئ فوق الماء. والانعكاس البعيد لفتاة صغيرة ذات شعر أسود وعينين زرقاوين. فتاة لم أعرف من تكون. لكن وجودها كان الشيء الوحيد الذي جعلني أشعر بالراحة عندما كنت طفلًا محطمًا. حدقت بأفيني دون أن أشعر. للحظة قصيرة... شعرت وكأن الزمن اختلط أمامي. لكنني سرعان ما أبعدت يدي. لماذا أشعر بهذا التشابه؟ لماذا تجعلني أشعر بنفس الهدوء الذي شعرت به منذ سنوات؟ خفضت أفيني نظرها بتوتر، وكأنها لا تعرف ماذا تفعل. أما أنا... فبقيت صامتًا. لأنني للمرة الأولى منذ زمن طويل... بدأت أخاف من شيء واحد. ليس فقدان السيطرة على ذئبي. بعد ساعات طويلة من السفر، بدأت ملامح المدينة تظهر من خلف الأشجار. كنت أراقب من نافذة العربة بصمت، بينما كانت أفيني تنظر إلى الخارج بفضول واضح. لم تقل الكثير طوال الطريق، لكنها كانت تتابع كل شيء بعينيها وكأنها تحاول حفظ تفاصيل المكان. عندما وصلنا أخيرًا إلى بوابة القصر، توقفت العربة ببطء. في اللحظة نفسها، نزل الحراس وفتحوا الأبواب باحترام. خرجت أولًا، ثم تبعتها أفيني بخطوات هادئة. رأيت التوتر على وجهها. كانت تحاول أن تبدو ثابتة، لكنها كانت تنظر حولها وكأنها تخشى أن تخطئ في شيء. "لا تقلقي." قلت لها بهدوء. التفتت نحوي باستغراب. "أنا فقط... لا أريد أن أسبب لك الإحراج يا مولاي." نظرت إليها للحظة قبل أن أجيب: "لن تفعلي." لم أعرف لماذا قلتها بهذه السرعة. لكنني كنت متأكدًا منها. اقترب منا مجموعة من الأشخاص لاستقبالنا، وانحنوا باحترام. "مرحبًا بعودتك يا مولاي." أومأت لهم، ثم دخلنا إلى القصر. أما أفيني فبقيت بجانبي، تحمل أغراضها وتنظر حولها بصمت. كان واضحًا أنها تحاول التأقلم مع المكان الجديد. ولسبب ما... كنت أجد نفسي أراقب ردود أفعالها أكثر من مراقبتي للمملكة نفسها. عندما دخلنا القاعة الرئيسية، تقدمت إحدى الخادمات لتحية أفيني، ثم ابتسمت لها بلطف. "أنتِ الخادمة الجديدة؟" ارتبكت أفيني قليلًا وأومأت. "نعم." ابتسمت المرأة. "حسنًا، يبدو أن مولانا اختارك بنفسه." لاحظت كيف تجمدت أفيني قليلًا عند هذه الجملة. أما أنا فتابعت السير دون تعليق. لكن في داخلي... كنت أعرف أن وجودها هنا لم يكن مجرد قرار عابر. كان هناك شيء يجعلني أريد أن تكون قريبة. شيء لا أفهمه حتى الآن. وفي تلك الليلة، عندما وقفت في شرفة القصر أنظر إلى السماء، وجدت نفسي أفكر مجددًا في تلك الفتاة التي رأيتها منذ سنوات في البركة. وفي الخادمة التي دخلت حياتي الآن دون سابق إنذار. ولأول مرة منذ وقت طويل... شعرت أن هناك شيئًا ينتظرني في هذا الطريق. شيئًا لا أعرف اسمه بعد. بل اكتشاف الحقيقة التي لا أعرفها بعد.من وجهة نظر أفيني. شعرت بألم خفيف في رأسي قبل أن أفتح عيني ببطء. كانت رؤيتي ضبابية في البداية، لكن بعد عدة ثوانٍ بدأت أميز تفاصيل المكان من حولي. سقف خشبي مرتفع، وستائر سوداء تغطي النوافذ، وشموع مضاءة في زوايا الغرفة تنيرها بضوء خافت وغريب. "أين أنا؟" همست بذلك وأنا أحاول النهوض من فوق السرير، لكنني تجمدت عندما شعرت بأن يدي مقيدتان بحبال سحرية ناعمة لكنها قوية. تسارعت دقات قلبي فجأة. "لا... لا يمكن." بدأت أتذكر ما حدث في الحفل. كنت أستمتع بوقتي مع لايرس، ثم بعد ذلك... الظلام. هذا كل ما أتذكره. حاولت تحرير يدي عدة مرات، لكن دون جدوى. كانت الحبال تمنع حتى طاقتي السحرية من الظهور. في تلك اللحظة، صدر صوت فتح الباب ببطء. رفعت رأسي بسرعة نحو الباب، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي. دخل رجل طويل القامة يبدو أنه من سلالة الذئاب. كان يمتلك شعرًا فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيه، وعينين حمراوين غريبتين توحيان بأنه ليس شخصًا يمكن الوثوق به. رغم أن ملامحه كانت وسيمة، إلا أن النظرة التي كان يرمقني بها جعلت الخوف يتسلل إلى أعماقي. أغلق الباب خلفه بهدوء قبل أن يبتسم ابتسامة غامضة. "إذن أخيرًا ا
من وجهة نظر لايرس. بقيت أتأملها بصمت منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى قاعة الاحتفال. كنت أعلم أن الفستان سيلائمها، بل إنني طلبت من أفضل الخياطين في المملكة أن يصنعوه خصيصًا لها، لكنني لم أتوقع أن تبدو بهذا الجمال. حتى النبلاء الذين اعتدت أن أراهم بوجوه جامدة ومتعجرفة كانوا عاجزين عن إبعاد أنظارهم عنها. وهذا الأمر وحده كان كافيًا لإفساد مزاجي طوال الحفل. كنت أقف بجانبها بين الحين والآخر وأنا أراقب نظرات الرجال الموجهة إليها، وأحاول إقناع نفسي أن هذا أمر طبيعي، لكنها كانت بالنسبة لي أبعد ما تكون عن كلمة "طبيعي". فجأة شعرت بحضور مألوف يقف خلفي. خفض قائد الحراس الملكيين، ألان، رأسه باحترام قبل أن يهمس: "مولاي، هناك أمر عاجل." تبدلت ملامحي فورًا عندما لاحظت جديته. اعتذرت للحاضرين للحظات وخرجت معه إلى أحد ممرات القصر الهادئة. "ما الأمر؟" أجاب بصوت منخفض: "وصلتنا معلومات قبل دقائق تفيد بأن شخصًا مجهول الهوية شوهد قرب الحدود الشمالية للقصر." عقدت حاجبي قليلًا. "هل هو قاتل مأجور؟" "لا نعلم بعد، لكن بعض الحراس شعروا بطاقة سحرية غريبة لم يسبق لهم الإحساس بها." ساد
بعد أن همس لي بكلماته تلك، شعرت أن وجهي قد احمر أكثر مما كنت أظن أنه ممكن. لم أستطع حتى النظر إليه لعدة ثوانٍ، بينما كنت أسمع همسات النبلاء من حولنا وهم يتساءلون عن هوية الفتاة التي استطاعت أن تقف بجانب ملك نايت فورد بهذه الثقة. قادني لايرس بهدوء نحو المقاعد الملكية، بينما كان يحيي بعض النبلاء الذين قدموا لتحيته. أكثر ما فاجأني في تلك الليلة أنه لم يترك يدي ولو لمرة واحدة، بل كان كلما حاول أحدهم الاقتراب مني كثيرًا يقربني منه دون أن يقول كلمة واحدة. وبعد عدة دقائق، بدأ أفراد الفرقة الموسيقية بالاستعداد في منتصف القاعة، وبدأ الخدم بإطفاء بعض الأضواء الساطعة لتبقى الثريات الكريستالية فقط تنير المكان بألوان ذهبية هادئة. شعرت أن أجواء القاعة بأكملها قد تغيرت فجأة، حتى إن بعض الأزواج من النبلاء بدأوا بالتجمع قرب ساحة الرقص. همست وأنا أنظر إلى ما يحدث: "يبدو أن هناك شيئًا سيبدأ." ابتسم لايرس ابتسامته الهادئة المعتادة قبل أن يقول: "إنها الرقصة الملكية الأولى، وهي تقليد يقام في كل احتفال ملكي في نايت فورد." رفعت حاجبي باستغراب وأنا أومئ برأسي. "إذن سأستمتع بمشاهدة الجميع يرقصون." وما
من وجهة نظر أفيني. كان اليوم الذي ينتظره قصر نايت فورد بأكمله قد حل أخيرًا. الحفل الملكي السنوي الذي يجتمع فيه نبلاء المملكة وقادتها، بل وحتى بعض الملوك والألفا من الممالك المجاورة. أما أنا؟ فكنت أتمنى فقط أن أستطيع الاختباء داخل غرفتي حتى ينتهي كل شيء! كنت أجلس أمام المرآة أمشط شعري عندما دخلت صوفي إلى غرفتي وهي تحمل صندوقًا كبيرًا مطرزًا بخيوط فضية. ابتسمت لي ابتسامة واسعة وهي تضعه فوق السرير. "وصل قبل قليل من جناح الملك." رفعت حاجبي باستغراب. "من لايرس؟" هزت رأسها بحماس قبل أن تفتح الصندوق أمامي. وما إن وقع نظري على الفستان حتى تجمدت في مكاني. كان بلون الليل المزين بضوء القمر، تدرجت ألوانه بين الأزرق الداكن والفضي اللامع وكأن السماء المرصعة بالنجوم قد حُبكت بخيوط الحرير. أما أطرافه فكانت مزينة برقائق فضية تشبه رقاقات الثلج، بينما زُين خصره بحزام رقيق من الأحجار الزرقاء التي تشبه لون عيني. "يا إلهة القمر..." لم أستطع حتى إكمال جملتي من شدة جماله. ضحكت صوفي وهي تقول: "كنت أعلم أنك ستقعين في حبه." تنهدت وأنا أمرر أصابعي فوق القماش الناعم. "هذا كثير..." "الكثير هو أق
من وجهة نظر لايرس. بعد حديثنا في الشرفة، طلبت منها أن تذهب لترتاح قليلًا. فبعد يومين فقط سيقام الحفل الملكي الذي ستحضره معظم العائلات النبيلة من المملكة، وأنا لا أريدها أن ترهق نفسها أكثر. راقبتها وهي تبتعد بخطواتها الهادئة نحو غرفتها الجديدة التي أمرت ببنائها بجانب جناحي الخاص منذ عدة أسابيع. كنت أعتقد في البداية أنني فعلت ذلك لحمايتها فقط. لكنني أصبحت أعرف جيدًا أن هذا ليس السبب الوحيد. تنهدت وأنا أضع يدي فوق جبيني. لماذا أشعر بكل هذا الانزعاج لمجرد أنها كانت تتحدث عن شخص آخر؟ صحيح أنها قالت إنه بمثابة أخ لها، لكن مجرد رؤيتها تبتسم وهي تتحدث عنه جعلني أشعر بشيء غريب داخلي. شيء لم أعتد عليه طوال حياتي. غيرة. ابتسمت بسخرية من نفسي. ملك اليكان العظيم يغار من رجل يعتبره الجميع أخًا لها. لو أخبرتني بهذا قبل سنوات لكنت ظننت أنك تمزح معي. مر بعض الوقت قبل أن أدخل جناحي أخيرًا. وفي أثناء مروري أمام غرفتها، توقفت خطواتي دون أن أشعر. نظرت إلى باب غرفتها للحظات. كنت فقط أريد الاطمئنان عليها. هذا كل شيء. على الأقل هذا ما كنت أقنع نفسي به. فتحت الباب بهدوء
من وجهة نظر أفيني. مر شهر كامل منذ حادثة الهجوم. شهر واحد فقط... لكنه كان كافيًا ليغير الكثير من الأشياء بيني وبين الملك لايرس. في البداية، كنت أظن أن وجودي في جناحه سيكون أمرًا غريبًا للغاية، وأنني لن أستطيع التعود على ذلك. لكن مع مرور الأيام... أصبح الأمر طبيعيًا أكثر مما توقعت. لايرس لم يعد ذلك الملك البعيد الذي كنت أخشاه في بداية وصولي إلى نايت فورد. ما زال هادئًا. وما زال قليل الكلام. لكنني بدأت أرى أشياء لم يكن يسمح لأحد برؤيتها. مثل ابتسامته الصغيرة عندما أقول شيئًا يثير استغرابه. أو طريقته في الاستماع لي رغم أنني أتكلم أحيانًا كثيرًا. حتى أنني بدأت ألاحظ أنه أصبح يطلب رأيي في بعض الأمور البسيطة. في أحد الأيام، كنت أجلس في المكتبة أقرأ كتابًا عن تاريخ المملكة، عندما دخل لايرس. رفعت رأسي بسرعة. "لايرس." توقفت للحظة بعد أن قلت اسمه. ما زلت أشعر بغرابة عندما أناديه هكذا. في البداية كنت أتعثر بالكلمة، وأشعر بالخوف أنني تجاوزت حدودي. لكن هو... كان دائمًا يقول لي: "قلت لكِ، عندما نكون وحدنا لا أريدك أن تناديني بمولاي." ابتسم قليلًا عندما
الكاتب… مرت الأيام… وتغيرت أشياء كثيرة بين إيفان ولافندر. ليس كثيرًا… لكن بما يكفي حتى يلاحظه الجميع. لم يعودا يتشاجران طوال الوقت. ولم تعد لافندر تستفزه كل خمس دقائق… حسنًا، أحيانًا فقط حتى ذئب إيفان الداخلي “إيف”… بدأ يهدأ بوجودها. خصوصًا عندما تتوقف عن التصرف بطفولية. كانت ت
الكاتب… بعد انتهاء العشاء… بقي الجميع مجتمعين لبعض الوقت داخل القاعة الكبرى. ضحكات خفيفة… أحاديث هادئة… وصوت لافندر وهي تزعج الجميع كعادتها لكن بعد مدة… انسحب إيفان ولوكا إلى إحدى الشرفات الجانبية. كان الليل هادئًا… والقمر يضيء غابات نورفاي البعيدة. جلس لوكا على حافة السور الحجري وهو يش
الراوي داخل أقبية قصر نورفاي، كان الهدوء يلف المكان… لكن ليس بالكامل. كانت لافندر منغمسة في الكتاب القديم، تقلب صفحاته بسرعة وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة. بينما كان إيفان يقف خلفها، ذراعيه متقاطعتان، ينظر إليها بملل واضح. حتى ذئبه الداخلي “إيف” ظهر في وعيه وهو يتنهد: — “مصاصو الدماء هؤلاء… سيج
الراوي مرت عشرون سنة على كل ما حدث… وتغيرت أشياء كثيرة داخل نورفاي. كبر الأطفال… وأصبح القصر أكثر صخبًا من أي وقت مضى. وفي أعماق غابة نورفاي… كان صوت القتال يهز الأشجار. قفز ذئب أبيض ضخم بسرعة مرعبة نحو هيفان بينما هاجمه ذئب رمادي من الخلف مباشرة. لكن هيفان فقط ابتسم ببرود. وفي اللحظة الت







