مشاركة

327

last update تاريخ النشر: 2026-07-26 14:48:09

من وجهة نظر أفيني.

استيقظت ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي، وكأنني كنت نائمة لأيام طويلة. كان أول ما استقبلني هو رائحة مألوفة جعلت قلبي يخفق دون إرادة مني.

هذه الرائحة...

فتحت عيني ببطء، وما إن بدأت الرؤية تتضح أمامي حتى تجمدت لثوانٍ.

"هذه ليست غرفتي!"

جلست بسرعة فوق السرير قبل أن أتأوه من الألم الذي انتشر في كتفي. كانت الغرفة واسعة جدًا ومزينة بألوان داكنة يغلب عليها الأسود والذهبي، والأثاث الفاخر المنتشر فيها جعلني أعرف فورًا أنني لست في جناح الخدم.

لكن أكثر ما أكد شكوكي هو تلك الرائحة الهادئة التي تملأ المكان.

رائحة الملك لايرس.

"لماذا أنا في غرفته؟!"

في اللحظة نفسها، بدأت ذكريات ما حدث تعود إليّ تدريجيًا.

الهجوم.

القتال.

الخنجر.

ثم...

"مولاي!"

تذكرت كيف اندفعت أمامه دون تفكير، ثم كل شيء أصبح مظلمًا بعد ذلك.

قبل أن أتمكن من ترتيب أفكاري، فُتح باب الغرفة ودخلت إحدى الخادمات وهي تحمل صينية عليها بعض الطعام الساخن.

وما إن رأتني مستيقظة حتى ابتسمت بسعادة.

"أخيرًا استيقظتِ يا آنسة أفيني!"

نظرت إليها بتوتر وسألت بسرعة:

"لماذا أنا هنا؟ وهل الملك بخير؟"

ابتسمت الخادمة بلطف وهي تضع الصينية على الطاولة.

"لا تقلقي، جلالة الملك بخير. لقد حملك بنفسه إلى القصر بعد أن أنقذك."

لا أعرف لماذا، لكنني تنفست الصعداء فور سماعي أنه بخير.

أكملت الخادمة قائلة:

"لقد أصابك السم، لكن المعالج استطاع علاجه باستخدام عشبة طبية نادرة، لذلك ستحتاجين إلى الراحة لبعض الوقت."

أومأت برأسي وأنا أحاول استيعاب كلامها.

"وهل... بقي معي طوال الوقت؟"

احمر وجهي فور خروجي هذا السؤال دون تفكير.

ضحكت الخادمة بخفة قبل أن تجيب:

"كان يأتي للاطمئنان عليكِ باستمرار."

دفنت وجهي بين يدي فورًا وأنا أشعر بأن حرارة وجهي ازدادت.

"يا إلهة القمر! لماذا يفعل كل هذا؟"

ضحكت كلارا داخل عقلي وقالت بسخرية:

"لأنه واقع في حبك بالطبع!"

"كلارا!"

"ماذا؟! أنا فقط أقول الحقيقة."

بعد أن انتهيت من تناول الطعام، وقفت أمام النافذة الكبيرة الموجودة في الغرفة وأنا أنظر إلى حدائق القصر الممتدة أمامي.

كلما مر الوقت أصبحت مشاعري تجاه الملك أكثر تعقيدًا.

في البداية كنت أخاف منه.

ثم بدأت أشعر بالراحة بقربه.

والآن...

أصبحت أقلق عليه حتى أكثر مما أقلق على نفسي.

ابتسمت بخفة وأنا أتذكر غضبه في السوق عندما أمسك ذلك الرجل بيدي، وكيف سحبني خلفه أمام الجميع وكأنني كنز يخشى أن يسرقه أحد.

لكن فجأة، عادت إلى ذهني تلك الكلمات التي قالها يومها:

"ما هو ملكي."

احمر وجهي مرة أخرى وأنا أدفن رأسي داخل الوسادة الموجودة على السرير.

"لا! لا يجب أن أفكر بهذه الطريقة!"

تنهدت بخفة قبل أن أنظر إلى الغرفة من جديد.

على الرغم من أنها غرفته الخاصة، إلا أنه سمح لي بالبقاء فيها حتى أستعيد صحتي.

ولسبب لا أعرفه...

كان هناك شعور دافئ وغريب يملأ قلبي كلما تذكرت أنه هو من حملني إلى هنا.

ربما...

أصبحت أحب هذا الملك الهادئ أكثر مما كنت أعتقد.

كنت ما أزال أفكر في كل ما حدث وأنا أجلس فوق سريره عندما سمعت صوت الباب يُفتح بهدوء.

رفعت رأسي بسرعة.

وكان هو.

الملك لايرس.

لكن الغريب أنني شعرت أنه مختلف قليلًا هذه المرة.

في العادة، كان يقف دائمًا محافظًا على مسافة بيننا، وكانت تصرفاته هادئة ومتحفظة كما لو أنه يخشى أن يظهر ما يفكر به.

أما اليوم...

فقد بدا وكأنه اتخذ قرارًا ما.

توقعت أن يسألني أولًا إن كنت بخير أو أن يوبخني بسبب ما فعلته، لكن بدلًا من ذلك، اقترب مني مباشرة وجلس على حافة السرير أمامي.

"كيف تشعرين؟"

رمشت عدة مرات من المفاجأة.

"أنا... بخير يا مولاي."

نظر إلى الجرح في كتفي للحظات قبل أن يتنهد بهدوء.

"هذا جيد."

ساد الصمت بيننا للحظات جعلتني أشعر بتوتر غريب.

"أعتذر يا مولاي، لقد سببت لكم الكثير من المشاكل مجددًا."

كنت أتوقع أن يقول إنني محقة أو أن يوبخني على تهوري، لكنه فاجأني مرة أخرى.

"لا تعتذري."

رفعت رأسي إليه بصدمة.

"هاه؟"

أغمض عينيه للحظة قبل أن يقول بهدوء:

"أنتِ لم ترتكبي أي خطأ."

"لكنني..."

"الخطأ خطئي."

تجمدت في مكاني وأنا أحدق فيه بعدم فهم.

"لم يكن ينبغي لي أن أسمح لك بالابتعاد عني أثناء الرحلة."

اتسعت عيناي أكثر.

منذ متى أصبح الملك لايرس يلوم نفسه على شيء أصابني أنا؟

شعرت بأن وجهي بدأ يحمر دون إرادة مني، خصوصًا عندما مد يده بهدوء ووضعها فوق رأسي.

"لقد أخفتني."

توقفت أنفاسي للحظة.

حتى كلارا داخل عقلي أصبحت صامتة من الصدمة.

"هل... هل سمعنا ما سمعناه للتو؟"

همست كلارا بصوت مرتجف وكأنها على وشك الإغماء.

أما أنا فكنت عاجزة عن قول أي شيء.

ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت على وجهه قبل أن يرفع يده عن رأسي.

"من اليوم فصاعدًا، لن تخرجي من القصر أو من أي مكان نذهب إليه دون وجودي أو وجود فرقة الحرس الملكي."

"ماذا؟!"

"وهذا ليس طلبًا."

"ولكن يا مولاي! أنا لست طفلة!"

نظر إلي بهدوء للحظات قبل أن يقول:

"إذن توقفي عن جعل قلبي يتوقف عن العمل كلما تعرضت للخطر."

تجمدت في مكاني بالكامل.

قلبي أنا أيضًا بدأ ينبض بسرعة جنونية.

هل قال للتو...؟

بلعت ريقي وأنا أشيح بنظري بعيدًا محاولة إخفاء احمرار وجهي.

أما هو، فقد نهض من مكانه وتوجه نحو النافذة قبل أن يكمل بهدوء:

"وأمر آخر."

"نعم؟"

التفت إلي هذه المرة ونظر مباشرة في عيني قبل أن يقول:

"من اليوم، لا داعي لأن تناديني بمولاي عندما نكون وحدنا."

اتسعت عيناي مرة أخرى.

"هاه؟!"

"ناديني باسمي."

"مستحيل!"

لا أعرف لماذا، لكن مجرد تخيل أنني سأناديه باسمه جعلني أشعر وكأن قلبي سيخرج من صدري.

تنهد بخفة وهو يبتسم ابتسامة صغيرة لم أرها منه من قبل.

"إذن سأعتبر ذلك هدفي القادم."

"أي هدف؟"

"أن أجعلك تنادينني باسمي."

وفي تلك اللحظة فقط، بدأت أشعر أن شيئًا ما قد تغير فعلًا بيننا بعد تلك الحادثة.

وكأن الملك الذي كان دائمًا يضع بيننا مسافة، بدأ أخيرًا يسمح لي بالدخول إلى عالمه شيئًا فشيئًا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قلب من جليد    334

    من وجهة نظر أفيني. شعرت بألم خفيف في رأسي قبل أن أفتح عيني ببطء. كانت رؤيتي ضبابية في البداية، لكن بعد عدة ثوانٍ بدأت أميز تفاصيل المكان من حولي. سقف خشبي مرتفع، وستائر سوداء تغطي النوافذ، وشموع مضاءة في زوايا الغرفة تنيرها بضوء خافت وغريب. "أين أنا؟" همست بذلك وأنا أحاول النهوض من فوق السرير، لكنني تجمدت عندما شعرت بأن يدي مقيدتان بحبال سحرية ناعمة لكنها قوية. تسارعت دقات قلبي فجأة. "لا... لا يمكن." بدأت أتذكر ما حدث في الحفل. كنت أستمتع بوقتي مع لايرس، ثم بعد ذلك... الظلام. هذا كل ما أتذكره. حاولت تحرير يدي عدة مرات، لكن دون جدوى. كانت الحبال تمنع حتى طاقتي السحرية من الظهور. في تلك اللحظة، صدر صوت فتح الباب ببطء. رفعت رأسي بسرعة نحو الباب، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي. دخل رجل طويل القامة يبدو أنه من سلالة الذئاب. كان يمتلك شعرًا فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيه، وعينين حمراوين غريبتين توحيان بأنه ليس شخصًا يمكن الوثوق به. رغم أن ملامحه كانت وسيمة، إلا أن النظرة التي كان يرمقني بها جعلت الخوف يتسلل إلى أعماقي. أغلق الباب خلفه بهدوء قبل أن يبتسم ابتسامة غامضة. "إذن أخيرًا ا

  • قلب من جليد    333

    من وجهة نظر لايرس. بقيت أتأملها بصمت منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى قاعة الاحتفال. كنت أعلم أن الفستان سيلائمها، بل إنني طلبت من أفضل الخياطين في المملكة أن يصنعوه خصيصًا لها، لكنني لم أتوقع أن تبدو بهذا الجمال. حتى النبلاء الذين اعتدت أن أراهم بوجوه جامدة ومتعجرفة كانوا عاجزين عن إبعاد أنظارهم عنها. وهذا الأمر وحده كان كافيًا لإفساد مزاجي طوال الحفل. كنت أقف بجانبها بين الحين والآخر وأنا أراقب نظرات الرجال الموجهة إليها، وأحاول إقناع نفسي أن هذا أمر طبيعي، لكنها كانت بالنسبة لي أبعد ما تكون عن كلمة "طبيعي". فجأة شعرت بحضور مألوف يقف خلفي. خفض قائد الحراس الملكيين، ألان، رأسه باحترام قبل أن يهمس: "مولاي، هناك أمر عاجل." تبدلت ملامحي فورًا عندما لاحظت جديته. اعتذرت للحاضرين للحظات وخرجت معه إلى أحد ممرات القصر الهادئة. "ما الأمر؟" أجاب بصوت منخفض: "وصلتنا معلومات قبل دقائق تفيد بأن شخصًا مجهول الهوية شوهد قرب الحدود الشمالية للقصر." عقدت حاجبي قليلًا. "هل هو قاتل مأجور؟" "لا نعلم بعد، لكن بعض الحراس شعروا بطاقة سحرية غريبة لم يسبق لهم الإحساس بها." ساد

  • قلب من جليد    332

    بعد أن همس لي بكلماته تلك، شعرت أن وجهي قد احمر أكثر مما كنت أظن أنه ممكن. لم أستطع حتى النظر إليه لعدة ثوانٍ، بينما كنت أسمع همسات النبلاء من حولنا وهم يتساءلون عن هوية الفتاة التي استطاعت أن تقف بجانب ملك نايت فورد بهذه الثقة. قادني لايرس بهدوء نحو المقاعد الملكية، بينما كان يحيي بعض النبلاء الذين قدموا لتحيته. أكثر ما فاجأني في تلك الليلة أنه لم يترك يدي ولو لمرة واحدة، بل كان كلما حاول أحدهم الاقتراب مني كثيرًا يقربني منه دون أن يقول كلمة واحدة. وبعد عدة دقائق، بدأ أفراد الفرقة الموسيقية بالاستعداد في منتصف القاعة، وبدأ الخدم بإطفاء بعض الأضواء الساطعة لتبقى الثريات الكريستالية فقط تنير المكان بألوان ذهبية هادئة. شعرت أن أجواء القاعة بأكملها قد تغيرت فجأة، حتى إن بعض الأزواج من النبلاء بدأوا بالتجمع قرب ساحة الرقص. همست وأنا أنظر إلى ما يحدث: "يبدو أن هناك شيئًا سيبدأ." ابتسم لايرس ابتسامته الهادئة المعتادة قبل أن يقول: "إنها الرقصة الملكية الأولى، وهي تقليد يقام في كل احتفال ملكي في نايت فورد." رفعت حاجبي باستغراب وأنا أومئ برأسي. "إذن سأستمتع بمشاهدة الجميع يرقصون." وما

  • قلب من جليد    331

    من وجهة نظر أفيني. كان اليوم الذي ينتظره قصر نايت فورد بأكمله قد حل أخيرًا. الحفل الملكي السنوي الذي يجتمع فيه نبلاء المملكة وقادتها، بل وحتى بعض الملوك والألفا من الممالك المجاورة. أما أنا؟ فكنت أتمنى فقط أن أستطيع الاختباء داخل غرفتي حتى ينتهي كل شيء! كنت أجلس أمام المرآة أمشط شعري عندما دخلت صوفي إلى غرفتي وهي تحمل صندوقًا كبيرًا مطرزًا بخيوط فضية. ابتسمت لي ابتسامة واسعة وهي تضعه فوق السرير. "وصل قبل قليل من جناح الملك." رفعت حاجبي باستغراب. "من لايرس؟" هزت رأسها بحماس قبل أن تفتح الصندوق أمامي. وما إن وقع نظري على الفستان حتى تجمدت في مكاني. كان بلون الليل المزين بضوء القمر، تدرجت ألوانه بين الأزرق الداكن والفضي اللامع وكأن السماء المرصعة بالنجوم قد حُبكت بخيوط الحرير. أما أطرافه فكانت مزينة برقائق فضية تشبه رقاقات الثلج، بينما زُين خصره بحزام رقيق من الأحجار الزرقاء التي تشبه لون عيني. "يا إلهة القمر..." لم أستطع حتى إكمال جملتي من شدة جماله. ضحكت صوفي وهي تقول: "كنت أعلم أنك ستقعين في حبه." تنهدت وأنا أمرر أصابعي فوق القماش الناعم. "هذا كثير..." "الكثير هو أق

  • قلب من جليد    330

    من وجهة نظر لايرس. بعد حديثنا في الشرفة، طلبت منها أن تذهب لترتاح قليلًا. فبعد يومين فقط سيقام الحفل الملكي الذي ستحضره معظم العائلات النبيلة من المملكة، وأنا لا أريدها أن ترهق نفسها أكثر. راقبتها وهي تبتعد بخطواتها الهادئة نحو غرفتها الجديدة التي أمرت ببنائها بجانب جناحي الخاص منذ عدة أسابيع. كنت أعتقد في البداية أنني فعلت ذلك لحمايتها فقط. لكنني أصبحت أعرف جيدًا أن هذا ليس السبب الوحيد. تنهدت وأنا أضع يدي فوق جبيني. لماذا أشعر بكل هذا الانزعاج لمجرد أنها كانت تتحدث عن شخص آخر؟ صحيح أنها قالت إنه بمثابة أخ لها، لكن مجرد رؤيتها تبتسم وهي تتحدث عنه جعلني أشعر بشيء غريب داخلي. شيء لم أعتد عليه طوال حياتي. غيرة. ابتسمت بسخرية من نفسي. ملك اليكان العظيم يغار من رجل يعتبره الجميع أخًا لها. لو أخبرتني بهذا قبل سنوات لكنت ظننت أنك تمزح معي. مر بعض الوقت قبل أن أدخل جناحي أخيرًا. وفي أثناء مروري أمام غرفتها، توقفت خطواتي دون أن أشعر. نظرت إلى باب غرفتها للحظات. كنت فقط أريد الاطمئنان عليها. هذا كل شيء. على الأقل هذا ما كنت أقنع نفسي به. فتحت الباب بهدوء

  • قلب من جليد    329

    من وجهة نظر أفيني. مر شهر كامل منذ حادثة الهجوم. شهر واحد فقط... لكنه كان كافيًا ليغير الكثير من الأشياء بيني وبين الملك لايرس. في البداية، كنت أظن أن وجودي في جناحه سيكون أمرًا غريبًا للغاية، وأنني لن أستطيع التعود على ذلك. لكن مع مرور الأيام... أصبح الأمر طبيعيًا أكثر مما توقعت. لايرس لم يعد ذلك الملك البعيد الذي كنت أخشاه في بداية وصولي إلى نايت فورد. ما زال هادئًا. وما زال قليل الكلام. لكنني بدأت أرى أشياء لم يكن يسمح لأحد برؤيتها. مثل ابتسامته الصغيرة عندما أقول شيئًا يثير استغرابه. أو طريقته في الاستماع لي رغم أنني أتكلم أحيانًا كثيرًا. حتى أنني بدأت ألاحظ أنه أصبح يطلب رأيي في بعض الأمور البسيطة. في أحد الأيام، كنت أجلس في المكتبة أقرأ كتابًا عن تاريخ المملكة، عندما دخل لايرس. رفعت رأسي بسرعة. "لايرس." توقفت للحظة بعد أن قلت اسمه. ما زلت أشعر بغرابة عندما أناديه هكذا. في البداية كنت أتعثر بالكلمة، وأشعر بالخوف أنني تجاوزت حدودي. لكن هو... كان دائمًا يقول لي: "قلت لكِ، عندما نكون وحدنا لا أريدك أن تناديني بمولاي." ابتسم قليلًا عندما

  • قلب من جليد    46

    هرلين اتسعت عينا زاك ببطء عندما همست له: — “اليوم… عيد ميلادي أنا أيضًا.” ساد الصمت داخل القاعة للحظة طويلة. حتى النار داخل المدفأة بدت أهدأ فجأة. أما هو… فبقي يحدق بي وكأنه لا يعرف كيف يرد. تلك النظرة الغريبة عادت مجددًا إلى عينيه. نظرة صدمة ممزوجة بشيء أعمق… شيء يشبه الحنين. ابتلعت ريقي

  • قلب من جليد    45

    هرلين جلست بصمت أمام المدفأة الضخمة داخل ذلك القصر الغريب، بينما ألسنة النار تتحرك بهدوء أمام عيني. لكن رغم الدفء… كنت أشعر بالبرد. ربما لأنني بعيدة جدًا عن نورفاي. أو ربما لأنني لم أستطع التوقف عن التفكير بـ هيفان. ضميت ساقي إلى صدري أكثر، بينما يدي استقرت فوق بطني بحماية. حتى جوليا

  • قلب من جليد    44

    الراوي الليل مرّ ببطء قاتل داخل غابات نورفاي. لكن بالنسبة لـ هيفان… كان كل شيء يتحول إلى كابوس. ركض بين الأشجار بلا توقف، بينما الثلج يلتصق بفروه الأبيض الضخم، وأنفاسه أصبحت ثقيلة من شدة الإرهاق. لكنه لم يتوقف. لم يستطع. كلما ضعفت رائحة هرلين أكثر… ازداد خوفه بشكل مرعب. حتى هيف داخل عقله ل

  • قلب من جليد    43

    هيفان جلست داخل مكتبة القصر بصمت، بينما الثلج يتساقط خلف النوافذ العالية. لكن رأسي كان ممتلئًا بها فقط. هرلين. صورتها وهي تنظر إليّ بخيبة قبل أن تخرج من الغرفة لم تغادر عقلي منذ ساعات. حتى هيف كان صامتًا بشكل غريب داخلي. وضعت يدي فوق جبيني بتعب. كيف نسيت؟ كيف نسيت يومها… وهي تحمل طفلي؟ زفر

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status