共有

159

last update 公開日: 2026-06-18 06:29:40

من وجهة نظر أنجلي

تسللت أشعة الشمس الدافئة عبر النافذة.

وسقطت فوق وجهي مباشرة.

أصدرت تذمرًا صغيرًا وأنا أسحب الغطاء فوق رأسي.

لا.

لا أريد الاستيقاظ.

كان السرير دافئًا جدًا.

والنوم ألطف بكثير من مواجهة الصباح.

"أنجلي."

سمعت صوت أمي من الخارج.

فتظاهرت أنني لم أسمع شيئًا.

"أنجلي استيقظي حالًا."

سحبت الغطاء أكثر.

"خمس دقائق..."

تمتمت بنعاس.

"قلتي ذلك قبل عشر دقائق."

تذمرت أكثر.

لكنني لم أتحرك.

وللأسف...

كان لدي أم تعرف تمامًا كيف تتعامل معي.

فتح الباب فجأة.

فشعرت بالخطر مباشرة.

"لا..."

همست.

لكن الأوان كان قد فات.

قفز شيء فوق السرير.

ثم فوقي مباشرة.

"صباح الخير!"

شهقت وأنا شعرت بشخص يهزني بقوة.

فتحت عيني بغضب.

لأجد إيفونا تبتسم لي كعادتها.

"إيفونا..."

قلت بعبوس.

"أنتِ شريرة."

ضحكت بصوت عالٍ.

"وأنتِ كسولة."

جلست أخيرًا وأنا أشد شعري الأشقر للخلف.

وعبوسي ما زال موجودًا.

فضحكت إيفونا أكثر.

"حتى وأنتِ غاضبة شكلك لطيف."

رمقتها بنظرة ميتة.

"اخرجي."

"لا."

"اخرجي."

"لا."

"إيفونا."

"لن أخرج."

أطلقت تنهيدة طويلة.

وأدركت أنني خسرت المعركة.

بعد أن ارتديت ملابسي ونزلت للأسفل...

كانت أمي تنتظرني في المطبخ.

وضعت زجاجة صغيرة أمامي.

داخلها سائل أزرق لامع.

"خذي هذا."

نظرت إليها.

"دواء؟"

أومأت.

"ابن السيدة مارينا ما زال مريضًا."

التقطت الزجاجة فورًا.

"حسنًا."

لكن قبل أن أخرج...

أمسكت إيفونا ذراعي.

"وأنا قادمة."

تنهدت.

"لماذا؟"

"لأنني أريد."

"هذا ليس سببًا."

"بالنسبة لي هو سبب ممتاز."

أغمضت عيني باستسلام.

---

طوال الطريق...

كانت إيفونا تتحدث.

وتتحدث.

وتتحدث.

بشكل جعلني أتساءل أحيانًا إن كانت تحتاج إلى التنفس أصلًا.

"سمعتِ؟"

قالت بحماس.

"وصلت أخبار جديدة عن ألفا نورفاي."

أطلقت همهمة غير مهتمة.

لكن هذا لم يوقفها.

"يقولون إنه وسيم جدًا."

صمت.

"ويقولون إنه قوي جدًا."

صمت.

"ويقولون إنه مخيف جدًا."

صمت.

"ويقولون—"

"إيفونا."

قاطعتها.

"هل ستسكتين؟"

"لا."

تنهدت.

طبعًا لا.

أكملت بحماس:

"اسمه إيفان."

توقفت خطواتي للحظة.

إيفان.

لا أعرف لماذا.

لكن الاسم بدا مألوفًا.

بشكل غريب.

غريب جدًا.

وكأنني سمعته من قبل.

في مكان ما.

في وقت ما.

لكنني لم أتذكر شيئًا.

فأكملت السير.

ورجحت أنه مجرد وهم.

---

وصلنا إلى منزل السيدة مارينا.

وكان ابنها الصغير مستلقيًا فوق السرير.

وجهه شاحب قليلًا.

لكن حالته أفضل من الأمس.

ابتسمت له.

"كيف تشعر اليوم؟"

"أفضل."

قال الصغير.

فربتُّ على شعره.

ثم أعطيته العلاج.

وشرحت لوالدته طريقة استخدامه.

شكرتني السيدة مارينا عشرات المرات.

كعادتها.

وأخيرًا غادرنا.

---

كانت شوارع سيلينورا جميلة تحت شمس الصباح.

البحيرات الفضية تلمع بين الأبنية البيضاء.

والناس يتحركون في كل مكان استعدادًا للاحتفال الكبير.

رفعت رأسي نحو أعلام إلهة القمر المنتشرة في المدينة.

ثم أكملت السير.

بينما كانت إيفونا ما تزال تتحدث.

"بالمناسبة."

قالت فجأة.

"يجب أن نسرع."

"لماذا؟"

ابتسمت بخبث.

"لأن ضيوف نورفاي قد يصلون اليوم."

رفعت حاجبي.

"وماذا يخصنا؟"

شهقت وكأنني قلت شيئًا كارثيًا.

"ماذا يخصنا؟!"

أشارت إليّ بإصبعها.

"أنجلي!"

"ماذا؟"

"ألفا نورفاي قادم!"

تنهدت.

"حسنًا؟"

وضعت يدها فوق قلبها.

"أشعر أنكِ تحطمين أحلامي."

ضحكت رغماً عني.

فعبست هي هذه المرة.

ثم أسرعت خطواتها.

"هيا."

"لدينا الكثير من العمل."

"يجب تجهيز كل شيء قبل وصولهم."

نظرت إلى السماء الزرقاء فوقنا.

ثم إلى المدينة المزدحمة.

وشعرت فجأة بذلك الإحساس الغريب مرة أخرى.

إحساس صغير...

كأن شيئًا ما يقترب.

شيئًا سيغير حياتي.

لكنني لم أكن أعرف بعد...

أن الأشخاص الذين كنت أستعد لاستقبالهم...

كانوا مرتبطين بماضٍ نسيته بالكامل.

.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    187

    من وجهة نظر إيفان كانت القاعة ما تزال في حالة فوضى. الحراس يركضون في كل اتجاه. والخدم يحاولون تهدئة الضيوف. أما أنا... فلم أستطع البقاء ساكنًا ولو للحظة. كل ثانية تمر كانت تجعل غضبي يزداد. وخوفي على أنجلي يزداد معه. التفت نحو أمي. ثم نحو لينيا. وجدت لورين. وقلت بصوت حازم: "ابقوا معها." "ولا تتركوها وحدها." أومأت أمي فورًا. بينما وضعت لينيا يدها على كتفي. وقالت بهدوء: "سنعتني بها." لكنني بالكاد سمعتها. لأن ذهني كان في مكان آخر. عند الشخص الذي تجرأ على محاولة قتلي. وعند الشخص الذي جعل أنجلي تنزف بدلًا مني. التفت نحو لوكا. "تعال معي." لم يسأل لماذا. فقط تبعني فورًا. بعد دقائق... كنا خارج أسوار المملكة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم أغمضت عيني. وأطلقت حواسي. فورًا التقطت أنفي رائحة ذلك الذئب. ضعيفة... لكنها موجودة. همس إيف داخل رأسي: "دعني أتولى الأمر." هذه المرة... لم أعارض. وفي لحظة واحدة... استولى إيف على السيطرة. تحطم العظم. وتمدد الجسد. حتى تحولنا إلى ليكان ضخم أبيض كالثلج. أكبر من معظم الذئاب الملكية. وأكثر شراسة. ثم انطلقنا. ركضنا بين الأشجار ب

  • قلب من جليد    186

    من وجهة نظر إيفان كنت ما أزال أنا ولوكا نتحدث عن الرسائل والتهديدات. وكان التوتر يزداد داخلي مع كل دقيقة. لأن شيئًا ما لم يكن طبيعيًا. وكأن عاصفة تقترب. وفجأة... "ألفا انتبه!" تجمد جسدي بالكامل. كان ذلك صوت أنجلي. رفعت رأسي بسرعة. وفي اللحظة التالية... رأيتها تركض نحوي. ثم... رأيت الخنجر. رأيته يخترق كتفها قرب قلبها. وتلطخ الدم الأحمر على فستانها الليلكي. توقفت أنفاسي. وكأن العالم كله توقف. لا أصوات. لا موسيقى. لا شيء. فقط... أنجلي. والدم. وفجأة... عادت ذكرى أخرى. ذكرى لم تفارقني منذ خمس سنوات. لافندر. وهي تقف أمامي. والسهم الفضي يخترق جسدها بدلًا مني. نفس الشعور. نفس الرعب. نفس العجز. وكأن القدر يسخر مني مرة اخرى. "لا..." همست بصوت مبحوح. "لا..." ثم انفجرت. "المعالج!" اهتزت القاعة كلها من صوتي. "أحضروا المعالج حالًا!" قبل أن أسمع رد أحد... كنت قد أمسكتها بين ذراعي. كانت خفيفة بشكل مخيف. وخائفة. ومتألمة. لكنها رغم ذلك... كانت تنظر إلي. وليس إلى جرحها. وكأنها تريد التأكد أنني بخير. وهذا

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" همست لنفسي وأنا أحدق في المرآة. لكن لم يكن لدي وقت للتفكير. لأن احتفال النهر المقدس قد بدأ. وصلت إلى المعبد مع بقية الناس. وكان المكان مملوءًا بالشموع البيضاء والزهور الفضية. أما تمثال الإلهة سيلين... فكان يلمع تحت ضوء الشمس. أغلقت عيني. وضممت يدي إلى صدري. وصليت بصمت. "إلهة القمر..." "إن كنتِ تسمعينني..." "أرجوكِ ساعديني." "أريد أن أعرف من أنا." "ولماذا أشعر أن حياتي كلها كذبة." شعرت بنسمة باردة تمر فوق وجهي. لكن لم يصلني أي جواب. بعد انتهاء الصلاة... بدأ طقس النهر. بدأ الجميع بالنزول إلى المياه الفضية. الرجال أولًا. ثم النساء. لكن كلما اقترب دوري... ازداد خوفي. لأن صورة البحيرة ليلة أمس لم تفارق عقلي. الفتاة ذات الشعر الأسود. والانعكاس الذي لم يكن انعكاسي. وفجأة...

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن أنها لاحظت ذلك أيضًا. لذلك ابتسمت فجأة. وربتت على رأسي. "كفى تفكيرًا." "أمي..." "اذهب ونم." ثم أضافت بحزم: "غدًا يوم طويل." تنهدت باستسلام. "حسنًا." لكن حتى وأنا أعود إلى غرفتي... بقيت أفكر. في الرائحة. وفي أنجلي. وفي نظرات أمي الغريبة.*** في صباح اليوم التالي... استيقظت مبكرًا. ارتديت ملابسي. وثبت سيفي على خصري. وكنت على وشك الخروج. لكن فجأة... تحطم زجاج النافذة. استدرت بسرعة. ووصلت يدي إلى سيفي. لكن الشيء الذي دخل لم يكن سهمًا. بل حجرًا صغيرًا ملفوفًا بورقة. تجمدت. ثم التقطتها بسرعة. وفككت الورقة. وفي اللحظة التالية... اشتدت نظراتي. لأن الكلمات كانت مكتوبة باللون الأحمر. "وقتك يقترب من النهاية." "اليوم..." "سأنهي كل شيء." قبضت على الورقة بقوة. حتى تجعدت

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأة... توقفت خطواتي. وتجمدت في مكاني. لأن رائحة معينة وصلت إلى أنفي. رائحة جعلت قلبي يتوقف للحظة. الياسمين. والياسمين البري تحديدًا. تلك الرائحة التي كنت أحفظها عن ظهر قلب. رائحة لافندر. اتسعت عيناي. حتى إيف صمت فجأة. بدأت أتتبع الرائحة ببطء. خطوة. ثم أخرى. حتى وصلت أمام أحد الأبواب. وتجمدت. غرفة أنجلي. كانت الرائحة تخرج من هناك. بقوة. أقوى من أي وقت مضى. حتى شعرت أن ذكرياتي كلها عادت دفعة واحدة. لافندر وهي تضحك. لافندر وهي تركض في الثلج. لافندر وهي تناديني بغضب. ولافندر... وهي تموت بين ذراعي. أغمضت عيني بق ثم طرقت الباب. مرة. مرتين. لكن بدلًا من سماع صوتها... سمعت ضجة من الداخل. صوت أشياء تسقط. وكأن أحدًا كان يركض داخل الغرفة.

  • قلب من جليد    182

    من وجهة نظر أنجلي أخيرًا... انتهت التحضيرات. بعد ساعات طويلة من ترتيب المعبد وتجهيز الشموع والزهور والأقمشة البيضاء الخاصة بطقس نهر القمر... بدأ التعب يتسلل إلى جسدي. تنهدت وأنا أضع آخر سلة من الزهور قرب الأعمدة الرخامية. إيفونا تمددت على أحد المقاعد وهي تئن. "إذا طلب مني أحد أن أحمل زهرة وا

  • قلب من جليد    181

    من وجهة نظر أنجلي لم أستطع إخراج ما قرأته من رأسي. منذ أن وجدت ذلك الكتاب... وأنا أفكر بالأمر نفسه. "قد تحاول روح شخص راحل إيصال شيء لم تستطع قوله قبل موتها..." أغلقت عيني للحظة. هل هذا ما يحدث معي؟ هل تلك الذكريات ليست ذكرياتي أصلًا؟ هل أرى حياة شخص آخر؟ لكن لماذا أنا؟ ولماذا ا

  • قلب من جليد    2

    الراوي جلس الجميع حول الطاولة الطويلة داخل القاعه الدافئه، بينما كانت النيران تشتعل بهدوء داخل المدفأة الحجريه ، تنعكس اضواؤها على الكؤوس الفضية وأطباق العشاء الفاخرة. كان القصر الملكي هادئاً عادة...لكن وجود هيفان داخله جعل الجو مختلفاً تماماً. " فهو ليس مجرد ضيف " بل الألفا القادم م

  • قلب من جليد    1

    الراوي في ذلك المساء كانت الثلوج تغطي ممرات نورفاي بل الكامل بينما اضواء القصر انعكست فوق الجليد وكأنها نجوم سقطت على الأرض . الخدم يتحركون بسرعه داخل القصر الكبير استعدادا لوصول الضيوف المهمين لكن هرلين لم تكن تهتم بأي من ذلك كل ما كان يشغلها...هو عودت أخيها بعد سنوات التدريب الطوي

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status