Share

كان لقيطا ثم أصبح حبيبي
كان لقيطا ثم أصبح حبيبي
Penulis: هاجر التركي

1_الابن العاق

last update Tanggal publikasi: 2026-09-03 21:07:40

خرج «يوسف» من مكتبه القابع في الطابق السفلي للمنزل على صوت صرخات مرتفعة جاءت من الطابق العلوي. كان الصوت واضحًا رغم المسافة، يحمل شيئًا من الفزع أكثر من كونه مجرد شجار عابر، لذلك لم يتردد في مغادرة مكتبه.

كان قد قضى ليلته نائمًا بداخله، ولم يستيقظ إلا منذ دقائق قليلة على ذلك الصراخ المفاجئ. مسح وجهه بكف يده محاولًا أن يستعيد تركيزه، ثم أسرع نحو الدرج، وقد بدأ الضيق يتسلل إلى ملامحه قبل أن يعرف حتى سبب كل هذه الضجة.

لم يكن من عادته أن ينام في مكتبه، لكن الأيام الأخيرة لم تكن عادية داخل منزل عائلة «التركي».

وقبل أن يصل إلى الدرج، لمح ابنته الصغرى «سيرين» تهبط مسرعة من الأعلى، تكاد تتعثر من شدة استعجالها. كانت تلتفت خلفها بين لحظة وأخرى، وملامح الذعر بادية على وجهها.

ما إن وقعت عيناها عليه حتى أسرعت نحوه.

ـ إلحقني يا بابا.

توقفت أمامه وهي تحاول التقاط أنفاسها، بينما عقد يوسف حاجبيه ونظر إليها باستفهام.

ـ في إيه؟ إيه الصوت ده؟ مين بيصرخ كده؟

فركت سيرين يديها ببعضهما في توتر، ثم قالت بصوت خافت وكأنها تخشى أن يسمعها والدها رغم أنه يقف أمامها مباشرة:

ـ ماما عرفت إن عمر ساب البيت... وعمالة تعيط وتصرخ فوق.

تبدلت ملامح يوسف في لحظة.

لم يكن الخبر جديدًا عليه، لكن سماع اسم عمر في هذا التوقيت تحديدًا كان كافيًا ليوقظ غضبه بالكامل.

رفع عينيه نحو الطابق العلوي، ثم عاد ينظر إلى ابنته.

ـ هي جات إمتى؟

ـ من عشر دقايق بس. أول ما دخلت وسألت عليه عرفت... بابا اطلع هديها، دي متعصبة خالص ومش مبطلة عياط من ساعة ما عرفت.

ظل يوسف صامتًا لثوانٍ، وكأن سؤالًا واحدًا أهم من كل ما قالته ابنته حتى الآن.

ـ ومين اللي قال لها؟

خفضت سيرين عينيها.

كانت تعرف أن والدها لن يمرر الأمر بسهولة. فمنذ رحيل عمر، أصدر تعليماته بوضوح للجميع؛ لا أحد يخبر نادية بشيء حتى تعود من الإسكندرية، وكان واثقًا أن الأمر لن يصل إليها بهذه السرعة.

لكن سيرين كانت قد وقعت في الموقف وحدها.

ـ بصراحة... أنا اللي قلت لها يا بابا.

التفت إليها يوسف بحدة.

ـ أنتِ؟!

أسرعت بالكلام قبل أن يشتد عليها غضبه:

ـ بس قبل ما تتعصب عليا، والله هي سألتني عنه وأنا اتوترت، معرفتش أقول لها إيه. هي شكت إن في حاجة، وأنا حاولت أغير الكلام، بس فضلت تسألني... فقلت لها.

ـ قلتِ لها إيه بالظبط؟

فتحت سيرين فمها لتجيب، لكن صوت نادية سبقها.

ـ ابني فين يا يوسف؟!

تجمدت سيرين في مكانها.

هبطت نادية الدرج بسرعة، وملامحها لم تعد تحمل أي أثر للمرأة الهادئة التي غادرت المنزل قبل أيام. كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء، وشعرها غير مرتب من شدة توترها، بينما راحت أنفاسها تتسارع كلما اقتربت منه.

ـ انطق يا يوسف... ابني فين؟ عملت له إيه خليته يسيب البيت ويمشي؟!

لم يجبها يوسف في البداية.

اكتفى بالنظر إليها، ثم لوى فمه بسخرية باردة، وكأنه يرى في انهيارها شيئًا متوقعًا.

ـ هكون عملت له إيه يعني؟ نَنوس عين ماما.

شهقت سيرين، بينما لم تحتمل نادية طريقته أكثر.

اقتربت منه وأمسكته من تلابيب بدلته، وجذبتها بعنف حتى اضطربت ياقة قميصه.

ـ عمر فين يا يوسف؟ أنت عملت له إيه؟ أقسم بالله لو ابني حصله حاجة لأطبّق الدنيا فوق دماغك!

نزع يوسف يديها عن بدلته بعصبية، وتراجع خطوة وهو يحدق بها.

ـ وأنا هعرف منين؟ هو أنا كنت ماشي وراه؟ ما هو دلعك ليه وخوفك عليه هو اللي خلاه مش عارف يعتمد على نفسه. طول عمره كل حاجة عنده جاهزة، وكل ما يقع ترفعيه، وكل ما يتزنق تحلي له مشكلته.

رفعت نادية عينيها إليه بغضب.

ـ عشان ابني!

ـ ابنك اللي عمره ما اتعلم يشيل مسؤولية نفسه.

ـ ابني راجل.

ـ راجل؟!

ضحك يوسف بسخرية، ثم قال:

ـ طالع ابن أمه، مش راجل زي أبوه.

تغير وجه نادية، وكأن الجملة أصابتها هي قبل أن تصيب ابنها.

ـ قطع لسانك! ابني راجل وسيد الرجالة كلهم، بس أنت اللي مصمم تقلل منه قدام نفسه وقدامنا كلنا. تقدر تنكر إن لولا ابن أمه اللي مش عاجبك، مكنتش وصلت للي أنت فيه؟

اشتعل الغضب في عيني يوسف.

ـ لا يا نادية، فوقي! أنا اللي عملت كل ده بتعبي ومجهودي. أنا اللي بدأت من الصفر، وأنا اللي تعبت لحد ما بقيت يوسف التركي اللي الناس كلها تعرفه.

وأشار إلى نفسه بعصبية:

ـ ابنك هو اللي لولاي مكانش بقى راجل، ولا كان حد احترمه. وبعدين جاية تقولي لي إن هو السبب في اللي أنا فيه؟!

ارتفع صوته أكثر:

ـ بقى أنا يوسف التركي، صاحب أكبر شركات الهندسة، ابني هو اللي عملني؟ اصحي لكلامك يا نادية!

ساد الصمت لثوانٍ، لكن عيني نادية امتلأتا بالدموع من جديد.

لم تكن تريد أن تدخل معه في جدال حول شركاته وماله، ولم تكن تهتم بمن صنع ماذا. كل ما كانت تريده منذ لحظة دخولها إلى المنزل هو إجابة واحدة.

أين ابنها؟

مسحت دموعها بظهر يدها، وقالت بصوت مبحوح:

ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا يوسف... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ. أنت قلبك ده حجر؟ ابنك الوحيد سايب البيت من أسبوع، ومتعرفش عنه حاجة، وحتى ما كلفتش نفسك تدور عليه.

رفع يوسف حاجبه بلا مبالاة.

ـ وأدور عليه ليه؟ هو عيل صغير؟

نظرت إليه نادية غير مصدقة.

فأكمل بنفس البرود:

ـ مش بتقولي راجل وسيد الرجالة كلهم؟ خلينا بقى نشوف الراجل وسيد الرجالة ده هيعمل إيه من غيري، ويورينا إزاي هيعتمد على نفسه.

ثم ابتسم ابتسامة ساخرة، وأضاف:

ـ ابقي قابليني إن مجاش زاحف بعد يومين، لما القرشين اللي معاه يخلصوا.

ظلت نادية تنظر إليه، وكأنها تنتظر منه أن يتراجع أو يظهر ولو قدرًا بسيطًا من القلق.

لكنه لم يفعل.

كان واثقًا تمامًا أن عمر سيعود.

بالنسبة إليه، لم يكن خروج ابنه من المنزل سوى عناد مؤقت سينتهي بمجرد أن يدرك أنه لا يستطيع أن يعيش وحده. لذلك لم يرَ سببًا واحدًا يدفعه إلى البحث عنه أو حتى السؤال عن مكانه.

أما نادية، فلم تستطع أن ترى الأمر بهذه البساطة.

كان ابنها غائبًا منذ أسبوع كامل.

أسبوع كامل لا تعرف خلاله أين ينام، ولا مع من يتحدث، ولا ماذا يفعل، ولا حتى إن كان بخير.

ـ ده ابنك يا يوسف...

قالتها بصوت خافت، لكن يوسف لم يلتفت إليها.

استدار وغادر المكان، عائدًا إلى مكتبه، تاركًا خلفه زوجته وابنتها.

أسرعت سيرين نحو والدتها، واحتضنتها قبل أن تفقد تماسكها تمامًا.

انهارت نادية في أقرب مقعد، ووضعت يدها على صدرها، بينما أخذت دموعها تنزل دون توقف.

ظلت سيرين تربت على كتفها وتحاول تهدئتها، لكن نادية لم تستطع التوقف عن ترديد الجملة نفسها:

ـ حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا يوسف... حسبي الله ونعم الوكيل فيك.

وفي الطابق السفلي، عاد يوسف إلى مكتبه وأغلق الباب خلفه.

لم يبحث عن هاتفه ليتصل بابنه.

لم يسأل أحدًا عنه.ولم يغير رأيه.

كان واثقًا أن عمر سيعود إليه بنفسه...

تراجعت نادية إلى غرفتها بخطوات متعثرة، وأغلقت الباب خلفها، ثم أسندت ظهرها إليه للحظات.

حاولت أن تقنع نفسها أن يوسف محق، وأن عمر سيعود حين تنتهي أمواله، لكن قلبها لم يطاوعها.

فهي لم تكن خائفة من عناد عمر هذه المرة، ولا من أن يطول غيابه.

كانت خائفة من تهديده الأخير.

ذلك التهديد الذي ألقاه في وجه أبيه قبل أن يغادر، ثم خرج من البيت ولم يعد.

أمسكت هاتفها واتصلت به للمرة العاشرة منذ الصباح.

لا إجابة.

خفضت الهاتف عن أذنها، وحدقت في الشاشة بعينين دامعتين، ثم همست:

— يا رب ما يكونش عملها...

ارتجفت شفتاها وهي تتخيل أسوأ ما يمكن أن يحدث.

لم يكن عمر قد هدد أباه بالكلام فقط.

لقد أقسم لها قبل رحيله أنه سيجعله يندم...

ونادية، رغم كل شيء، كانت تعرف ابنها جيدًا.

ولهذا كان غيابه طوال هذه الأيام يخيفها أكثر من أي شيء آخر.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    139 النهاية

    قاطعها بغضب: _وأنا طلبت منك أننا نتجوز وأنتِ إللي مُش موافقة؟ _مُش موافقة علشان مش هقبل أكون خطافة رجالة خطفت راجل من بيته ومراته ولا هقبل أكون زوجة تانيّة مش هقدر!. _لمّا أنتِ مُش هتقبلي بكل ده من الأول حبتيني ليه؟ ها؟. السؤال الأكثر ألمًا، لماذا أحبتهُ وهي تعلم أنه رجل متزوج من أخري، بحياتهِ امرأة أخري، أتقول له أنها فقط كانت تظن أنه مجرد حب من طرف واحد، حب بالخفاء لا أحد يعرف شئ عن خفقات قلبها نحوه، لم تكن تتوقع بيوم أن يتحول إلي حب متبادل وهذا دفعها للتمسك بذاك الحب أكثر ضاربة بكل العوائق عرض الحائط............. لمعت عينيها بوميض الحزن تُجيبهُ بحسرة: _مِش بأيدي، مليش سلطان علي قلبي وأظن ده نفس السبب إللي خلاك قاعد قصادي دلوقتي، عُمر علاقتنا من البداية غلط في غلط، كل حاجه كانت غلط حبنا غلط مقبلاتنا فالسر غلط، خيانتك لبيتك ومراتك اللي كل المستشفى عارفة انت عملت أي علشان تعرف تتجوزها غلط... أمل أنسانة كويسة جدًا وبتحبك، متستاهلش منك خيانتك..... ضحك بسرخة وأستهزاء للمرة الثانية يقول بعدم تصديق: _غالية أنتِ مستوعبة أنتِ عايزة تنهي أي، أنتِ بتنهي حُبنا، بتنهيه علشان كلام ف

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    138

    كان الخبر قد انتشر في المستشفى كالنار في الهشيم. كل من في المستشفى عرف أنه قد استعاد وعيه وغادر. بدايةً من عامل النظافة وموظفة الاستقبال إلى الأطباء أنفسهم، الجميع تداول القصة كأنها حكاية الموسم. لكنها لم تكن مستعدة لهذا اللقاء المباغت. ظنت أنها تملك بعض الوقت، أسبوعًا على الأقل، لتضع مسافة آمنة بينها وبينه، لترتب الأمور وفق ما خططت. كانت قد عزمت على تقديم استقالتها اليوم أو غدًا بالكثير. لم يعد هناك خيار آخر. البقاء هنا، في نفس المكان الذي يجمعهما، أشبه بالسير على حبل مشدود فوق هاوية لا قاع لها. وجوده هنا يشكل خطرًا حقيقيًا عليها، أولًا على قلبها الذي بالكاد التئم من الجروح التي خلفها غيابه، وثانيًا على حياته التي باتت هي على وشك تخريبها لو استمر الوضع على هذا المنوال. عيناها، اللتان حاولت دائمًا أن تُظهرهما قويّتين وصامدتين، امتلأتا بدموع ثقيلة لكنها أبت أن تنساب، دموع حبيسة تستقر كجمر يحرق مقلتيها. مرت سنة كاملة، سنة من العذاب الذي أنهكها تمامًا. كانت تظن أنها تمكنت من تجاوزه، من طي صفحة تلك المشاعر التي ظلت تؤرقها طويلًا. سنة قضتها تقنع نفسها أنها أصبحت أقوى، أنها تعافت، أنها نسي

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    137

    كانت كلمته كفيلة بأن تُربك قلبها أكثر. شعرت وكأن أطرافها ترتعش، أو ربما تجمدت. لم تستطع التمييز. نظرت إليه بعيون مضطربة، تجوب ملامحه، تتأمل كل تفصيلة فيه. لكنّ ذكرى قديمة باغتتها فجأة، أعادت شريط الماضي أمام عينيها. ملامح وجهها تغيرت. الحنين الذي كان يلوح على ملامحها قبل لحظات، تلاشى لتحل محله البرودة والجدية. تمالكت نفسها وحمحت بصوت خفيف، لتخرج الكلمات متزنة ومهنية: -ألف حمد لله على سلامة حضرتك يا دكتور عمر. شعر وكأن كلماته عادت إليه كصدى بارد، كأنها جدار عازل أعادته للحظة الأخيرة التي رآها فيها. كان يأمل أن تغيّرها الأيام، أن تكسر عنادها، أن تُعيدها إليه بشوقٍ لطالما شعر به وحده. لكنه لم يرَ سوى تلك النظرة الباردة ذاتها، النظرة التي ختمت علاقتهما قبل أن تتحطم كل أمانيه في حادثه الأخير. تأهّب ليقول شيئاً، شيء يفتح أبواباً موصدة، لكنه قُطع بصوت ممرضة تقاطعه بلهجة رسمية: _حمد لله على السلامة يا دكتور... دكتورة غالية، في مريض في أوضة الكشف مستني حضرتك. ردت "غالية" بصوت هادئ متزن، يخبئ ما لا يمكن قوله: -تمام، جاية. بعد إذنك يا دكتور. رحلت... تركته واقفاً في مكانه، د

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    136

    في صباحٍ نديّ،باليوم التالي شقَّت أشعة الشمس طريقها بخفة من بين الستائر المُزاحة عن النوافذ، لتداعب وجهه المتعب وتوقظه من نومٍ ثقيل. ضاق جفناه بكسلٍ تحت وطأة الضوء الناعم، ثم فتحهما على مضض، مغمغماً بتنهيدة قصيرة، يده المرتخية تُرفع ببطء ليفرك عينيه بنعاس. كانت الغرفة تعبق برائحة الصباح المنعشة، تلك الرائحة التي تحمل مزيجاً من هواء بارد وعبير قهوة متناثرة في الأرجاء. اقتربت منهُ بخطوات هادئة كأنها ترفض أن تعكّر هدوء اللحظة، جلست على حافة السرير بهدوء مفعم بالحياة، وجهها يُشعّ بابتسامة وديعة، نظرتها إليه تحمل مزيجًا من الاطمئنان والشوق. انعكاس الضوء على شعرها كان يوحي بلمسةٍ من السحر، كأنها انبثقت من لوحةٍ فنية في هذا المشهد. ابتسمت بحبٍ خالص وقالت بحماس ناعم: _صباح النور. التفت نحوها،رد بهدوء وبإبتسامة ودودة: _صباح الخير. مدت يديها بتلقائية لتلتقط كفيه بين أصابعها الصغيرة، كانت يداها دافئتين بشكلٍ يتناقض مع برودة الغرفة. بدأت تربت على كفيه برفقٍ وكأنها تطمئنه بلا كلمات. نظرتها كانت مركزة على تفاصيل يديه وكأنها تعيد اكتشاف خطوطهما لأول مرة. بلمساتها الهادئة قالت بصوتٍ يفيض

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    135

    ❈-❈-❈ ساعدتُه بلطفُ، كي يجلس براحة علي سريرهِ، وضعت الوسادة أسفل رقبتهِ بهدوء، تبتسمُ لهُ بين الفنية والأخري، غيّر مُصدقّة لكونه الأن متعافي أمامها، حمدت ربها كثيرًا بأمتنان كُلمَا تنظر له..... كان هو شاردً، مُنذ أن خرج صباح اليوم من المُستشفي بعد أنّ أطمئن الطبيب أن حالتُه الصحيّة أصبحت جيدة، ولا يوجد ضرورة في تواجده، لذا سمحَ لهُ بالخروج...... وهو الآن مُستلقي بداخل شقتُه، شقة الزوجية، مع زوجتهُ، إلي الآن غير مستوعب ما كان بهِ...... عقلهِ يكادُ ينفجرُ، حُلم هل كان فقط مُجرد حُلم، مُجرد خيالات نسجها عقله اللاوعي، طوال سنة كاملة، سنة مرت وهو يغوص بين حنايا حُلم تمني تحققه واقعيًا لو يدفع باقي عمرهِ بعدها، لكن فقط يتحقق....... أنتبه علي صوت "أمل" تُنادي بإسمهِ بهدوء مع أبتسامتها الرقيقة الهادئة، حمحمَ يُجيبها بهدوء: _أيوه؟ _مالك يا عُمر أنتَ تعبان حاسس بحاجة وجعاك نكلم الدكتور و....؟!. كانت تتحدث بنبرة قلقْة جدًا عليه تتفحصه بعينيها، بينما قاطعها هو يقول: _أنا كويس محتاج أنام بس. هزت رأسها بإيمائة بسيطة، تبعه خروجها من الغُرفة بعد أن أغلقت الأنوار خلفها، وبعدها ا

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    134

    ❈-❈-❈ أصوات أصتدام سيارة، مع أصوات صِرخات عالية فالخلفية، حُطام، أصوات عربات الشُرطة، حركات متوترة، أسعاف، كانَ هذا آخر شيء أستقبلتهُ حواسهُ، قبل أن يفقد وعيهُ تمامًا، لا يعي بأي شيء من حولهِ......... بعدها غمامة سوداء أبتلعتهُ، أصوات كثيرة مُتضاربة تتلاطم برأسهِ كالأمواج الثائرة بهمجية، فتح عينيهِ بأنتصاب فجأة، شعر بدوران بكامل رأسهِ، الرؤية مشوشة، أخذ دقائق حتى أستوعبَ جيدًا أينَ هو، رائحة الأدوية مُنتشرة بالغرفة المُغلقة، ذات الأضائة المنخفضة، أجهزة متصلة بيديهِ لاحظها عندما حاول النهوض والأستنداد علي يديهِ.......... يحاول عقلهِ ألتقاط أي ذكري فائتة ألاَ أنه لم يجد سوى الخواء، وكأن زاكرته فارغة، زغللة بعينيهِ وصداع برأسهِ..... وجسدهِ مخدر ثقيل، حاول أخراج صوتهِ ألاَ أنه أيضًا وجدَ صعوبة بالبداية لكن بالنهاية خرج‌ صوته متحشرجًا مُتعب تزامنًا مع دخول أحدي المُمرضات المتخصصة في رعايتهُ: _"أنا فين؟ ". كان يمسك رأسه بيديه الخالية من الأجهزة، يغمض عينيه ويفتحها بقوة، الدماء عادت لرأسهِ مرة أخري وجسدهِ بدأ يفكّ عن تخدرهُ، ما أن رأته المُمرضة مستيقظ، حتى صاحت بسعادة: _"

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status