Share

8

last update publish date: 2026-09-08 14:31:10

وضعت يدها أعلي صدرها مكان قلبها تحديدًا، أنفساها أرتفعت وكأنها قد خرجت من سباق للتو، أنتظمت أنفاسها قليلاً، من ثم أخذت تتفحص وجهه، قد تغير كثيراً عن آخر مرة رأته منذ عام وأكثر، ملامحه أصبحت باهتة مكفهرة، عينيه التي كانت تشع تفاؤل من قبل، أصبحت منطفئة، جسده أصبح هزيل، لا تدري لماذا شعرت بالإشمزاز والنفور منه،والخوف أيضًا، تُريد العودة إلي غرفتها تحتمي بها... طال الصمت بينهم، بينما حمحم هو قائلاً بإبتسامة وقد ظهرت أسنانه صفراء تُثير التقزز:

_وحشتيني، شكلك متغيرش عن آخر مرة شوفتك فيها، لسة ملام
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    10

    رمت جُملتها كـ القُنبلة فـي وجه "نادية"التي نهضت مُسرعة إلي الأسفل وشياطين العالم تُلاحقها ،تتمني لو بإمكانها خنق زوجها وتتخلص منه ،أنه سبب كل ما حدث ... وجدت "يوسُف " يجلس مع خطيب ابنتها ووالدته السيدة " سهام "ارتفعت صوت ضحكاتهم حتي وصلت إلي مسامع "سيرين "التي كانت تهبط الدرج تلحق بوالدتها قبل أن تفعل شئ ،ما أن سمعت " نادية " صوت ضحكاتهم ،ذاد غضبها من زوجها ،لقد طفح الكيل ،دلفت عليهم. ووجهها لا يُبشر بخير نهائيًا ،وقفت مُتربعة الأيدي ،تنظر لهم بكرهه ،بينما سكتوا جميعهم عن الحديث عندها راؤها هكذا ،بينما وقف " يوسُف "من مكانه ينظر بحرج إلي والدة " سليم " قائلا بحرج يحاول تصليح الموقف ،ولا يدري بأنه بما سيقول سيذيد الطين بله: _ تعالي يا نادية واقفة عندك ليه ،تعالي يا أم العروسة، فرح سيري اتحدد خلاص .... بصرامة تحدثت: _ مفيش أفراح هتتعمل وأخوها الكبير مش موجود . وقف كُلاً من " سليم "ووالدته ينظرون إلي بعضهم البعض بحرج ،بينما وقفت " سيرين "بجانب والدتها ،تنظر إلي خطيبها بترجي تتعذر منه علي ما سوف يحدث بعد قليل من خلال نظراتها ،حمحمت " سهام" قائلة بإبتـسامة صغيرة : _ ليه

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    9

    بين يديه، قطعة خشبية والتي ضرب بها "خالد" للتو، وكأن الحياة عادت لها مرة آخري، وأنفاسها هدأت قليلاً والطمئنينة أنبعثت بقلبها، أنهمرت دموعها بشدة، بوهن وضعف، بينما إنحني "عُمر إليها" يلتقط حجابها من جانبها ووضعه علي شعرها والجزء الأمامي المكشوف من جسدها، محاولاً عدم النظر إلي حتي، بينما أخذت هي الحجاب بسرعة تستر به نفسها.... _أنتٌ كويسة، في أي حاجة بتوجعك.... هزت رأسها بالسب بضعف وجسدها بالكامل يرتعش، نظر ناحية "خالد" المُرتمي علي الأرض ثم سألها، وهو يساعدها في النهوض: _مين ده، وأنتِ بتعملي أي هنا فالوقت ده..... لم تقدر علي التفوه بكلمة واحدة حتي، وكأن لسانها أنعقد، لم يصدر منها أي إجابة سوي أرتفع نحيبها فقط لا غير، أخذت تسير بجانبه بخطوات بطيئة للغاية، وهي تقاوم أن لا تقع مُغشيةً عليها،إنتفضت علي صوت صراخ "عُمر" الذي أخذ يأن بألم، من ثم وقع في مكانها، صرخت بهلع شديد ما إن رأت الدماء الكثيرة المُتدفقة من كتفه الايسر من الخلف، وجدت "خالد" يركض بعيدًا عنهم فر هاربًا بعد أن ضرب "عُمر" في كتفه بـ سلام أبيض "مطوة". أخذت تصرخ وتصرخ بصوت مُرتفع للغاية كادت أحبالها الصوتية تنقطع،

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    8

    وضعت يدها أعلي صدرها مكان قلبها تحديدًا، أنفساها أرتفعت وكأنها قد خرجت من سباق للتو، أنتظمت أنفاسها قليلاً، من ثم أخذت تتفحص وجهه، قد تغير كثيراً عن آخر مرة رأته منذ عام وأكثر، ملامحه أصبحت باهتة مكفهرة، عينيه التي كانت تشع تفاؤل من قبل، أصبحت منطفئة، جسده أصبح هزيل، لا تدري لماذا شعرت بالإشمزاز والنفور منه،والخوف أيضًا، تُريد العودة إلي غرفتها تحتمي بها... طال الصمت بينهم، بينما حمحم هو قائلاً بإبتسامة وقد ظهرت أسنانه صفراء تُثير التقزز: _وحشتيني، شكلك متغيرش عن آخر مرة شوفتك فيها، لسة ملامحك بريئة وصافية زي ما هي. لا تدري لماذا كلماته أثارت الرعب بداخلها أكثر وأكثر، خرجت كملتها متوترة قليلاً: _أنتَ عايز أي يا خالد؟ رجعت لي؟ _علشان لسة بحبك يا غالية، أيو لسة بحبك، عارف أنك مستغربة بس صدقيني اللي حصل كله كان خارج إرداتي. إبتسمت إبتسامة ساخرة: _وأنا خلاص بطلت أحبك من اللحظة اللي كسرت قلبي فيها وسبتني عروسة بفستان فرحها وهربت، اللي أنتَ بتعمله ده مش هيفيدك بحاجة. _أنتِ كدابة، أنتِ لسة بتحبيني، أنا خالد، خالد اللي كنتي بتتمني منه كلمة ولا نظرة، بسرعة كده نسيتي كل الل

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    7

    حالة شديدة من التوتر والقلق سيطرت علي الأجواء في المشفي بأكملها، الأطباء يهرولون بسرعة إلي غرفة العمليات، أتت المُمرضات سريعًا بعد أن أصبحوا جاهزين لدخول غرفة العمليات، لمسعادة الأطباء، بعد أن قاموا بتعقيم كل شئ، الحاج "حلمي" جالسًا في زواية علي إحدي المقاعد القريبة من غرفة العمليات، واضعًا رأسه بين يديه يدعو الله كثيرًا أن يُنجيه، فاذا حدث له أي شئ لن يُسامح نفسه مهما حيا، فـ إبنته السبب في الذي حدث له، وهو الآن بين الحياة والموت، بينما كان "وليد" واقفًا بجانب خاله يستند بظهره إلي الحائط، وبجانبه "إسماعيل" زوج عمتها التي أتي مهرولاً ما أن علم بالذي حدث.... بينما جلست هي في زاوية في نهاية الممر، دموعها أبت أن تتوقف، تستند برأسها إلي الحائط الرخامي من خلفها، تنظر أمامها بوهن وحزن، ملابسها بالكامل مُمتلئ بالدماء، دمائه، ذاد نحيبها وأرتفعت شهقاتها تُأنب نفسها علي ما حدث بسبب تهورها وإندفاعها، كان يجب عليه التفكير ولو قليلاً قبل أن تُقدم علي خطوة غبية كتلك، وها هي النتيجة، فبسبب غبائها هناك من كان سيفقد حياته بفضلها، "عُمر" الذي دافع عنها بكل ما أوتي من قوة، وشجاعة وكأنها أحدي أفراد عا

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    عودة الخائن

    في المساء، كانت "غالية" تجلس برفقة "سمر" في شرفة غرفتها، وقد وضعت أمامهما أكواب الشاي، بينما أخذت كل منهما تتبادل الحديث مع الأخرى في أمور مختلفة، حتى عادت سمر إلى الحديث عن صباح اليوم، وكأنها لم تنسَ ما حدث على الإطلاق.نظرت إلى غالية بطرف عينيها، ثم ابتسمت ابتسامة ذات مغزى قبل أن تقول:_ الواد ده دماغه لفت من ساعتها.رفعت غالية حاجبًا باستغراب، وهي تضع كوب الشاي على الطاولة أمامها._ واد مين؟ضحكت سمر، وقالت وهي تهز رأسها:_ عمر طبعًا، مين يعني؟!أنتي لسه حكيالي لحقتي تنسي_ هو أنا عملت له إيه أصلًا؟_ عملتيله إيه؟! يا بنتي ده شكله كان واقف مش فاهم حاجة من اللي حصل.ضحكت غالية رغمًا عنها، ثم قالت وهي تحاول أن تبدو غير مهتمة:_ والله ما أعرف أنا قلتله كده ليه، بس أول ما شوفته واقف على السلم لقيت نفسي بقوله يوطي صوته._ طب وإنتِ مالك أصلًا بصوته؟_ ماليش، بس كان بيهزر مع اللي ما تتسمى، وأنا أصلًا مش ناقصة صداع.هزت سمر رأسها وهي تبتسم:_ سناء؟_ أيوه سناء. دي مبتبطلش هزار مع الرجالة أصلًا، الواحد بقى بيكسف يمشي في العمارة بسببها.ضحكت سمر، ثم أخذت رشفة من كوبها قائلة:_ بس بصراحة، عمر

  • كان لقيطا ثم أصبح حبيبي    5

    فرت دمعة دافئة على وجنتيها، فمسحتها سريعًا، ثم اعتدلت في جلستها بشرفة غرفتها المطلة على أحد الشوارع الجانبية للمنطقة. كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة صباحًا، ومع ذلك لم تتحرك من مكانها؛ فما إن يحل الليل حتى تعود إليها ذكريات الماضي، تداهمها أفكارها القديمة وتعتصر قلبها من جديد. رغم مرور أكثر من عام على ما حدث، إلا أن أثره ما زال عالقًا بداخلها، كندبة قديمة لم تعد تؤلمها طوال الوقت، لكنها تذكرها دائمًا بما مرت به. لقد تجاوزت الكثير، وعادت إلى حياتها تدريجيًا، وضحكت وتعايشت مع من حولها، لكن تلك الليلة تحديدًا لم تستطع تجاوزها بالكامل. كانت تتمنى لو أنها استمعت إلى كلمات والدها منذ البداية، ولو أنها لم تتمسك بخالد بكل هذا القدر، لكن كيف كان لها أن تعرف أن الرجل الذي أحبته، والذي كان يومًا أكثر شوقًا منها إلى الزواج بها، سيهرب في ليلة زفافهما ويتركها وحدها وسط الجميع؟ لم تكن تعرف أين ذهب، ولا لماذا فعل ذلك، وحتى الآن لم يعرف أحد له طريقًا. والأسوأ من كل ذلك أن ما حدث لم يبقَ داخل جدران منزلهم، بل تحول إلى حديث للجميع. ظل الناس يتساءلون لأشهر طويلة: لماذا ترك العريس عروسه في ليلة زفا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status