Share

كروت الموت
كروت الموت
Author: Omar Mesher17

العودة

Author: Omar Mesher17
last update publish date: 2026-09-04 23:01:54

الرجل الذي لم يستطع الهرب

كانت المدينة في الثالثة إلا عشر دقائق فجرًا مختلفة تمامًا عن المدينة التي يعرفها الناس في وضح النهار.

الشوارع التي تمتلئ بالسيارات والأصوات أصبحت هادئة بصورة مخيفة، والمحال أغلقت أبوابها، والمصابيح المعلقة فوق الأرصفة كانت تنشر دوائر باهتة من الضوء لا تكشف إلا أجزاء صغيرة من الطريق.

وفي أحد الشوارع الجانبية، كان رجل يركض.

يركض بجنون.

لم يكن يعرف منذ متى وهو يركض، ولم يعد يشعر بقدميه.

كان صدره يؤلمه، وأنفاسه تخرج متقطعة، وذراعه اليمنى تنزف من جرح عميق ترك أثرًا أحمر على قميصه الأبيض.

التفت خلفه.

لا أحد.

استمر.

كان يسمع صوت خطوات أحيانًا.

ثم تختفي.

يسمعها مرة أخرى.

ثم تصمت.

لم يكن يعرف هل الشخص الذي يطارده قريب أم بعيد، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد.

كان هناك أحد خلفه.

وصل إلى مفترق طرق.

نظر إلى اليمين.

طريق مظلم.

نظر إلى اليسار.

شارع طويل.

وفي الأمام كانت هناك بوابة حديدية قديمة لمخزن مهجور.

لم يفكر كثيرًا.

ركض نحوها.

دفع الباب الحديدي بكل قوته.

صدر صوت صرير حاد، ودخل إلى المكان.

أغلق الباب خلفه، ثم التصق به وهو يحاول التقاط أنفاسه.

مرّت ثوانٍ.

لا شيء.

ابتلع ريقه.

همس:

“هربت…”

لكن صوته خرج ضعيفًا.

رفع رأسه.

المخزن كان شبه مظلم، ولم يكن هناك سوى مصباح واحد معلق في السقف.

بدأ يتحرك ببطء.

كان يعرف المكان.

عمل فيه منذ سنوات.

هناك باب خلفي.

إذا وصل إليه، يمكنه الخروج إلى شارع آخر.

تحرك.

خطوة.

ثم أخرى.

وفجأة…

سمع صوتًا.

“لماذا دائمًا تختار الأماكن المغلقة؟”

تجمد.

كانت الجملة خلفه.

استدار بسرعة.

لم يرَ أحدًا.

قال بصوت مرتجف:

“مين هناك؟”

لا إجابة.

رفع هاتفه وأشعل المصباح.

مرر الضوء على الجدران.

صناديق خشبية.

معدات قديمة.

سلاسل صدئة.

ولا أحد.

قال وهو يحاول إقناع نفسه:

“أنت بتتوهم.”

ثم جاء الصوت مجددًا.

“لا.”

انطفأ هاتفه.

صرخ الرجل:

“مين أنت؟!”

أضاء مصباح السقف للحظات، ثم انطفأ.

أصبح المكان مظلمًا تمامًا.

بدأ الرجل يتراجع.

“أنا مش خايف منك.”

جاءت الإجابة من مكان قريب جدًا:

“لكن جسدك يخاف.”

التفت الرجل.

في الظلام لم يرَ سوى شخص يقف أمامه.

طويل.

ثابت.

ويرتدي ملابس سوداء.

قال الرجل:

“إنت عايز إيه؟”

لم يجب الرجل المجهول.

قال:

“كل شيء له ثمن.”

“أنا معملتش حاجة.”

“كاذب.”

“أنا معملتش حاجة!”

تقدم الرجل الأسود خطوة.

“أنت نسيت.”

“نسيت إيه؟”

“اللي حصل من خمسة عشر سنة.”

سقط الهاتف من يد الرجل.

بدأت شفتاه ترتجفان.

“أنت…”

توقف.

ثم قال:

“إنت مين؟”

رفع الرجل الأسود رأسه.

لم يظهر وجهه بوضوح.

لكنه قال:

“أنا الشخص الذي تذكّر.”

اندفع الرجل الهارب نحو الباب الخلفي.

لكن قبل أن يصل إليه، وجد الرجل الأسود أمامه.

صرخ:

“ابعد عني!”

تراجع.

تعثر وسقط.

رفع عينيه.

الرجل يقف فوقه.

قال:

“كنت أعطيتك فرصة.”

“فرصة لإيه؟”

“تتكلم.”

“أنا مش فاهم!”

انحنى الرجل قليلًا.

وقال:

“أنت تعرف.”

ثم أخرج من جيبه بطاقة سوداء.

وضعها أمام الرجل.

كانت بطاقة صغيرة، بلا أي شعار.

فقط كلمة واحدة محفورة عليها بحروف بيضاء:

BAGOMIT

نظر إليها الرجل، وبدأ وجهه يفقد لونه.

“لا…”

ابتسم الرجل المجهول.

“الآن تذكرت.”

صرخ الرجل:

“لا! استنى!”

لكن صوته ضاع داخل المخزن.

وبعد دقائق…

عاد الصمت.

كأن شيئًا لم يحدث.

في الساعة السادسة والنصف صباحًا، وصلت أول سيارة شرطة.

ثم سيارة أخرى.

ثم امتلأ المكان بالضباط.

خرجت الأخبار على مواقع التواصل قبل أن تعرف الشرطة كل التفاصيل.

“العثور على ضحية جديدة للقاتل الغامض.”

“كارت الموت يعود من جديد.”

“هل عاد السفاح ؟”

أغلقت الشرطة المكان.

دخل الطبيب الشرعي.

وراءه رجال الأدلة الجنائية.

كان الجميع يعمل في صمت.

أحد الضباط سأل:

“هو نفس الأسلوب؟”

رد آخر:

“تقريبًا.”

“والبطاقة؟”

أشار إلى كيس الأدلة.

“موجودة.”

نظر الضابط إلى الكيس.

ثم تمتم:

“أجوميت…”

كان الاسم وحده كافيًا لتغيير ملامح الجميع.

خلال الأشهر الماضية، أصبح اسمًا تتناقله المدينة وكأنه أسطورة.

قاتل لا يخطئ.

قاتل لا يترك خلفه أي أثر.

قاتل يختار ضحاياه بعناية.

وقبل أن يغادر…

يترك بطاقة.

لهذا أطلق عليه الإعلام:

صاحب كارت الموت.

على بعد عدة كيلومترات، كانت امرأة تجلس أمام نافذة مكتب صغير.

الستائر مغلقة.

والمكان منظم بشكل مبالغ فيه.

ملفات مرتبة.

أوراق مصنفة.

حاسوب محمول.

وفنجان قهوة أصبح باردًا.

كانت المرأة في الثلاثين من عمرها.

شعر أسود قصير.

بشرة بيضاء.

قميص أسود بسيط.

وعينان زرقاوان لا تتوقفان عن مراقبة التفاصيل.

اسمها:

لبنى.

محققة خاصة.

لم تكن تحب الشهرة.

ولا الصحف.

ولا الظهور.

وكانت تفضل قضاء ساعات طويلة بمفردها على الجلوس في مجموعة من الأشخاص.

رن هاتفها.

رفعت السماعة.

“لبنى.”

جاءها صوت رسمي:

“أستاذة لبنى، اللواء كامل يريدك في الإدارة فورًا.”

نظرت إلى الساعة.

“دلوقتي؟”

“قال حالًا.”

أغلقت الهاتف.

وقفت.

أخذت معطفها الأسود.

ثم ألقت نظرة سريعة إلى مكتبها.

كان هناك شيء واحد فقط لم يكن منظمًا.

صورة قديمة.

أمسكتها للحظة.

كانت صورة لعائلة صغيرة.

رجل.

امرأة.

طفلة صغيرة.

وطفلة أصغر.

عائلة لبنى.

والداها.

وأنجي.

أختها.

وضعت الصورة في الدرج وأغلقته.

ثم غادرت.

لكنها لم تكن تعرف أن الطريق الذي ستسلكه بعد دقائق سيأخذها إلى أكثر قضية ستغير حياتها.

قضية لم يكن القاتل فيها يبحث عن أشخاص فقط.

بل كان يبحث عنها هي

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • كروت الموت   ""النهاية""

    بعد سنوات من الملاحقة والتحقيق أصبحت لبنى واحدة من أهم الشخصيات في جهاز التحقيق، ولم تعد تتعامل مع القضايا كمن يبحث عن مجرم واحد فقط، بل أصبحت ترى الصورة الكاملة؛ المال الذي يقود الجريمة، والخوف الذي يحميها، والسر الذي يجعل الضحية تصمت، والأشخاص الذين يعتقدون أن النفوذ يستطيع شراء الحقيقة. كان هذا التحول هو السبب الحقيقي وراء ترقيتها واستمرار ثقة القيادة بها، فقد أصبحت الآن نائب رئيس المحققين، والمسؤولة عن تدريب فرق جديدة واتخاذ قرارات يمكن أن تغير حياة عائلات كاملة.في أحد الأيام دخل رائد مكتبها وقال: «عندنا ملف جديد، ومحتاجينك تشوفيه بنفسك.»رفعت لبنى رأسها وقالت: «إيه اللي فيه؟»«جريمة سرقة مرتبطة بشركة كبيرة، بس في تفصيلة غريبة.»«فين الغرابة؟»«المكان قريب من المخزن الأسود.»توقفت للحظة، ثم أخذت الملف وقالت: «هنروح.»لم يكن في القضية قاتل متسلسل، ولا بطاقة موت، ولا قناع، بل كانت عملية سرقة مدبرة بعناية، وتمكنت لبنى من حلها خلال أيام، وعندما انتهت عادت إلى سيارتها ووجدت الطريق المؤدي إلى المخزن القديم قريبًا منها، فتوقفت للحظات أمام المبنى الذي كان يمثل بداية كل شيء.نزلت من السيا

  • كروت الموت   اخر ملف

    بعد انتهاء قضية لوسيفر الأسود، كانت لبنى تعتقد أن حياتها ستعود إلى الهدوء الذي حلمت به، لكنها اكتشفت أن القضايا لا تتوقف، وأن نجاح المحقق يجعل الناس يرمون على مكتبه المزيد من الملفات، ومع ذلك كانت هذه المرة مختلفة؛ لأنها لم تعد تعمل كالمحققة الوحيدة التي تتحمل كل شيء، بل أصبحت جزءًا من قيادة القسم.جاءها قابيل صباحًا وقال: «اللجنة وافقت.»سألته: «على إيه؟»قال: «ترقيتك.»سكتت.«هتبقي نائب رئيس المحققين.»ابتسمت لبنى ابتسامة صغيرة.«كنت فاكرة إن ده آخر حاجة أفكر فيها.»«يمكن الحياة بتدينا حاجات بعد ما تخلينا ندفع تمنها.»قبلت المنصب، وأصبح مكتبها أكبر، ومسؤوليتها أثقل، ولم تعد مهمتها حل القضايا فقط، بل إدارة فرق كاملة، وتقييم المخاطر، وتوجيه المحققين الشباب، واتخاذ قرارات تؤثر في حياة أشخاص لا تعرفهم.في أول أسبوع جاءها محقق شاب وقال: «مدام لبنى، أنا محتاج رأيك في ملف.»نظرت إليه وقالت: «هات.»كان ملف سرقة وشكوك داخل مؤسسة مالية، وليس فيه أي شيء من رعب باجوميت أو لوسيفر، لكنها قرأته بالكامل، ثم قالت له: «أنت بتدور على السارق، بينما الملف بيدور على سبب السرقة، افتح الخط ده.»قال: «حاضر.

  • كروت الموت   مروان

    أثبتت السجلات أن مروان كان أحد الأشخاص الذين يعملون في محيط الشبكة القديمة، لكنه لم يكن عضوًا رسميًا، بل كان يشارك في نقل الأموال والملفات، وكان قد اختفى بعد سقوط مجموعة المقلدين مباشرة، ومع ذلك وجدت لبنى صورة له في ملف يخص حادثة المخزن الأسود الأولى، وكان يقف في الخلف، بعيدًا عن الجميع، ينظر إلى الكاميرا وكأنه يعرف أنه سيُرى في يوم من الأيام.ذهبت لبنى إلى المنزل القديم لعائلته، ووجدت أخته تعيش وحدها، وعندما سألتها عن مروان قالت لها إنه مات منذ سبع سنوات في حادث سير، لكن لبنى طلبت صورته، وعندما شاهدتها عرفت أن الرجل لم يكن هو نفسه الذي ظهر في الصورة القديمة.قالت: «أخوكي كان عنده ندبة هنا؟»أجابت المرأة: «لا.»قالت لبنى: «إذن الرجل اللي مات مش مروان.»أدركت أن هناك شخصًا تعمد صناعة وفاة مزيفة.عاد فريقها إلى السجلات، وبعد ساعات وجدوا أن شهادة الوفاة ظهرت من نفس الإدارة التي اختفى منها عدد من الملفات في قضية قديمة، وكان اسم الموظف المسؤول قريبًا من ملف لوسيفر.لكن قبل أن يصلوا إلى الحقيقة وصلهم بلاغ بجريمة جديدة، وكانت هذه المرة مختلفة؛ الضحية لم تكن من الشبكة، بل رجل عادي يعمل في ورش

  • كروت الموت   المخزن الأسود

    وصلت لبنى إلى المخزن الأسود قبل منتصف الليل بقليل، وكانت السماء تغطيها سحب كثيفة، والهواء في الخارج يحمل رائحة الرطوبة، بينما بدا المبنى كما لو أنه لم يتحرك منذ السنوات الأولى للقضية، فقد بقيت بعض السلاسل معلقة في السقف، وظلت الجدران تحمل آثار الرصاص، وفي أحد الأركان كانت هناك العلامة القديمة التي جعلتها تتذكر أول ليلة رأت فيها باجوميت.دخلت ببطء وسلاحها في يدها، ونظرت إلى كل زاوية قبل أن تتقدم، لكن الهدوء كان كاملًا بطريقة غير طبيعية.قالت بصوت مرتفع: «أنا جيت، طلع.»جاءها صوت خشن: «كنت أعرف أنك ستأتين.»ظهر المقنع خلفها فجأة وضرب يدها، فسقط السلاح بعيدًا، ثم اندفع نحوها قبل أن تستعيد توازنها، وكانت المواجهة الأولى سريعة وعنيفة، إلا أن الرجل كان مدربًا بصورة واضحة، وكان يعرف نقاط ضعفها، ويهاجمها بطريقة تجعلها تتراجع باستمرار.صرخت: «أين نور وأنجي؟!»أجاب: «لا تهتمي بهما الآن، أنتِ وقعتِ في مصيدتي.»قالت: «من أنت؟ مقلد آخر؟»ضحك وقال: «أنا لست مقلدًا لأحد، أنا فريد من نوعي، وستدركين الآن أنكِ أصبحتِ داخل عالمي.»حاولت لبنى الهجوم مرة أخرى، لكن الرجل صد ضرباتها ودفعها إلى الأرض، ثم جره

  • كروت الموت   ما بعد العاصفة

    مرت شهور طويلة منذ سقط آخر رجال عصابة المقلدين، ومنذ ظنت لبنى أن اسم باجوميت أصبح مجرد حكاية سوداء تنتمي إلى ماضٍ أُغلق أخيرًا، ومع ذلك لم تستطع أن تتخلص من الإحساس بأن بعض العيون ما زالت تراقبها، وأن كل خطوة تقوم بها في الشارع قد تكون محسوبة عليها من شخص لا يظهر في الصورة. كانت قد عادت إلى عملها بصورة هادئة، وكانت تستقبل القضايا اليومية، تراجع التقارير، تحضر الاجتماعات، وتغادر في المساء إلى شقتها حيث تحاول أن تعيش حياة طبيعية، لكن هاتفها ظل يزعجها من وقت إلى آخر برسائل مجهولة لا تحتوي إلا على صور بعيدة لها أمام مبنى التحقيقات أو وهي تخرج من متجر أو تجلس داخل سيارتها، وكان صاحب الرسائل يعرف متى تكون وحدها ومتى تكون مع فريقها، وكأنه لا يراقبها فقط، بل يدرسها.في صباح بارد دخلت لبنى مكتبها، وضعت الملفات على الطاولة، ثم أخرجت هاتفها لتكتشف رسالة جديدة تقول: «أنتِ أغلقتِ باب باجوميت، لكنكِ نسيتِ أن هناك من يملك المفتاح». بقيت تنظر إلى الشاشة طويلًا، ثم أغلقت الهاتف وقالت في داخلها إنها لن تسمح مرة أخرى لشخص مجهول بأن يحدد لها طريقة حياتها، وبعد دقائق دخل يوسف يحمل ملفات جديدة، وقال لها إن

  • كروت الموت   الغريب

    في الجريمة الجديدة وجدوا رجلًا مقتولًا، لكن لا بطاقة هذه المرة، فقط قطعة معدنية على الأرض تشبه المفتاح الذي وجدته لبنى قديمًا، وعلى الجدار جملة: "لن تعرفي المالك حتى تعرفي البداية." كانت الجملة موجهة إليها بوضوح، ومع ذلك رفضت أن تتسرع، وطلبت من ريم تحليل الحبر ومن رائد مراجعة كاميرات المنطقة. ظهر رجل في التسجيلات يدخل المنطقة قبل الجريمة ويخرج بعدها بدقائق، لكنه لم يكن عاصم ولا هانور ولا أي شخص معروف. كانت ملامحه غير واضحة، لكن إحدى الكاميرات أظهرت أنه كان يحمل ملفًا أسود. قالت لبنى إن هذا ليس تقليدًا لباجوميت، بل شيء جديد يستخدم أثره فقط لجذب انتباهها. وفي نهاية اليوم وصلت رسالة: "أنتِ أصبحتِ نائبًا للرئيس، وأنا أصبحت شيئًا آخر." لم تفهم الجملة، لكنها أدركت أن الشخص الجديد يريد بناء علاقة خاصة معها مثل آدم، ولذلك قررت ألا تمنحه ذلك. قالت للفريق إنهم سيتعاملون مع القضية كأي قضية أخرى، بلا أسطورة وبلا خوف وبلا إعجاب بالقاتل، ثم أغلقت ملف باجوميت وأخرجت ملف الجريمة الجديدة. كانت هذه أول مرة تفعل ذلك دون أن تشعر أن أحدًا يسحبها إلى الماضيفي ليلة متأخرة، عادت لبنى إلى دفتر هارون للمرة ال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status