الرجل الذي لم يستطع الهربكانت المدينة في الثالثة إلا عشر دقائق فجرًا مختلفة تمامًا عن المدينة التي يعرفها الناس في وضح النهار.الشوارع التي تمتلئ بالسيارات والأصوات أصبحت هادئة بصورة مخيفة، والمحال أغلقت أبوابها، والمصابيح المعلقة فوق الأرصفة كانت تنشر دوائر باهتة من الضوء لا تكشف إلا أجزاء صغيرة من الطريق.وفي أحد الشوارع الجانبية، كان رجل يركض.يركض بجنون.لم يكن يعرف منذ متى وهو يركض، ولم يعد يشعر بقدميه.كان صدره يؤلمه، وأنفاسه تخرج متقطعة، وذراعه اليمنى تنزف من جرح عميق ترك أثرًا أحمر على قميصه الأبيض.التفت خلفه.لا أحد.استمر.كان يسمع صوت خطوات أحيانًا.ثم تختفي.يسمعها مرة أخرى.ثم تصمت.لم يكن يعرف هل الشخص الذي يطارده قريب أم بعيد، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد.كان هناك أحد خلفه.وصل إلى مفترق طرق.نظر إلى اليمين.طريق مظلم.نظر إلى اليسار.شارع طويل.وفي الأمام كانت هناك بوابة حديدية قديمة لمخزن مهجور.لم يفكر كثيرًا.ركض نحوها.دفع الباب الحديدي بكل قوته.صدر صوت صرير حاد، ودخل إلى المكان.أغلق الباب خلفه، ثم التصق به وهو يحاول التقاط أنفاسه.مرّت ثوانٍ.لا شيء.ابتلع ري
آخر تحديث : 2026-09-04 اقرأ المزيد