FAZER LOGINوهنا مر بجانبها رجل يركب على عربه يجرها حمار لتقول له:
«مهلًا يا عمي في أي مدينة نحن؟؟» ليقول الرجل لها بابتسامة متجاهلًا سؤالها: «صباح الخير إيلا». لتفتح فمها بنيه إصالة إلى صدرها من الصدمة، لكنها تجد نفسها تقول بدون إرادة مع ابتسامة مزيفة: «صباح الخير عمي جاك». العم جاك:« هل سوف تذهبين لحفلة الأمير؟؟» سديم بدون إرادة:« نعم بالتأكيد لقد صنعت فستان بنفسي من اجل الحفلة» ليقول العم جاك:« أتمنى أن تجدي الشخص المناسب لكِ هناك». سديم:« اتمنى ذلك». عم جاك: «وداعًا إيلا». سديم بإبتسامة: «وداعًا». ما أن اختفى عن نظرها حتى تحول الابتسامة لتقول سديم: «ما هذا الحلم هل أنتهت كل أحلامي الجميلة حتى تعطيني ذلك لماذا لا تطيعني وتجعلني اتحدث بما ليس بإرادتي». جلست على قارعة الطريق وهي تفكر انه لا سبيل بالخروج سوى بمجاراة الأحداث أو الموت فهي لا تستطيع إيقاظ نفسها، فحينها عادت أدراجها وهي لا تستوعب أنها تعيش قصة سندريلا وما إن دخلت حتى وجدت أمامها امرأه تقول لها:« سيندريلا أين كنتِ ألم تجلبي الفساتين من الخياط للآن، إذهبِ حالًا». وبرغم رغبة سديم في شتم المرأة التي أمامها، إلا أنها كالعادة ترد: «حسنًا يا زوجة أبي». ثم خرجت وهي تلعن المرأة بداخلها ، قادتها قدماها إلى محل الخياط الذي لا تعرف طريقة ثم عادت إلى المنزل لتساعد الأختين في أرتداء فساتينهن ثم صعدت إلى غرفتها لترتدي فستانها لتقول "سديم" إلى نفسها: «حسنًا بما أنني أعلم بأي حال أنني عندما أنزل سيمزقون فستاني إذًا فلن أنزل حتى يرحلون». لكنها تجد نفسها تساق إلى السلم لتركض عليه قبل رحيلهم حتى تصل إلى الأسفل وتقول بكل آليه: «أنتظروني». نزلت إيلا امامهم بفستانها الوردي وهي مبتسمة، وعلامات الصدمة بادية على ملامحهن من جمالها، وهنا أقتربت منها زوجة أبيها وابنتاها بالخلف فاغرتا افواههن من الصدمة. اقتربت منها ووضعت يدها على كتف إيلا وهي تقول لها: «لن تذهبي إلى أي مكان بتلك الملابس القديمة البالية» ثم قامت بتمزيق كم الفستان لتكمل: «انظري كم هو بالي حتى أنه يتمزق بمجرد لمسه». وكأن كلمتها هي كلمة السر التي جعلت الأختان يقتربان منها ويقوما بتمزيق كل قطعه في فستانها وهم يضحكون إيلا تبكي وسديم تغلي وتتمنى أن تركلهم وتوسعهم ضربًا، انتهوا من تمزيق فستانها العزيز عليها، لتقول المرأة: «أنتِ مجرد نكرة لا شيء ولن أسمح لكي بأخذ مكان ابنتاي». خرجوا ليركبوا عربة الأحصنة ليذهبوا إلى القصر، بينما إيلا تبكي ركضت وهي تحمل حسرتها وكسرها وحزنها وظلمها ركضت وهي تحاول الهروب من العالم تحاول الهروب من نفسها ولكن لا مفر. ظلت تركض عبر أرواق المنزل حتى وصلت للباحة الخلفية وجلست على الأرض وركزت بذراعها على حافة النافورة ورأسها بين ذراعيها وهي تبكي. كانت تبكي حتى سمعت صوت يأتي من خلفها يقول: «يا فتاة.. هل يمكن أن تسقيني؟؟». نظرت إيلا خلفها فلم تجد أحدًا فوقفت تسير وهي تبحث حتى صدمت بامرأة عجوز تكاد تكون قد تخطت المائة تقف عند جدار مرتكزة على عصاه وترتدي وشاح ذو قلنسوة أسود اللون نظرت لها إيلا بدهشة وسديم بداخلها تقول بتأفف: «نعلم تلك اللقطة أعطوني ما بعدها». وهنا تتحدث السيدة العجوز مرة أخرى لتقول: «يا بنيتي هل يمكن أن تسقيني ف أنا ظمآنة». إيلا: «نعم.. دقيقة فقط أنتظريني». توجهت إيلا إلى قالب يحفظون به حليب الآبل والتقطت وعاء و وضعت به غرفتان من الحليب ثم عادة للسيدة العجوز وقالت لها: «تفضلي». أخذته السيدة وشربته ثم وضعت الإناء الفارغ على حافة صخرية وقالت: «أنتِ الأن جاهزة تعالي يا فتاة حتى لا تتأخري على الحفل». لم تفهمها إيلا لكنها سارت خلفها وهنا تحولت المرأة العجوز إلى شابة جميلة بعمر الثلاثين تقريبًا وقالت لها: «قد تتعجبين لكنني عرابتك الساحرة كلفتني أمك بحمايتك». سديم بلا صوت: «ساحرة!!! مثلكن مثل الشياطين لا تثق بهم أبدًا»، وكان معها حق ولكن لا حياة لمن تنادي. الساحرة: «سوف أقوم بمساعدتك لكن في مقابل طلب سوف أطلبه منكِ فيما بعد... موافقة؟». صرخت سديم بكل قوتها رافضة لكن دون جدوى لترد إيلا: «نعم موافقة». جلبت الساحرة يقطينة وحولتها إلى عربة كانت عربة مخيفة باللون الأسود القاتم، وحولت الفئران إلى أحصنة وحولت خفاش كان ينام بسلام في ركن مظلم إلى سائق وجعلت من صرصارين الحارسين لها، كانت سندريلا منبهرة بينما سديم تكاد تتقيأ وتود بشدة أن تتعلق بالجدار لتبتعد عن تلك الحشرات المتكلمة. جاء الدور على فستانها وحينها أقتربت منها الساحرة وقامت بغرز مقدمة عصاها بإصبعها حتى خرج الدم فسحبته الساحرة بعصاها وجعلت القطرات تلتف حولها فصنعت لها فستان أحمر قاتم بلون الدم وبه فراشات حمراء، وصنعت لها حذاء زجاجي يتخلله قطرات حمراء تبدو كالدم، لم تتعجب سندريلا بينما سديم تكاد تصرخ بسبب تلك الشكة وتتمنى من قلبها أن ذلك لم يكن دمها هي وانما دم المدعوة سندريلا. ركبت إيلا العربة والساحرة جاءتها وقالت لها: «أحذري لا يجب أن تتخطي منتصف الليل وأنتِ بالقصر وإلا...»، ثم ابتسمت أبتسامة غريبة وقالت: «سينفجر رأسك... لا تفكري حتى أن هذا سيخلصك من هذا الكابوس». لم تكد سديم أن تقول كلمة حتى أنطلقت العربة وسديم تنظر للساحرة برعب والساحرة تراقبها بإبتسامة بشعة. في تلكك الأثناء بالقصر و وسط الرقص والحديث والعزف كان الملك يجلس في شرفة عالية ويقف بجانبه الأمير أقترب منهم الوزير وهو يقدم الأميرة سيلينا أميرة صرقطة للأمير، أمسك الأمير بيدها وقبلها وقال: «إنه لمن الرائع تشريفنا بمجيئك اليوم أيتها الأميرة سيلينا». لترد هي بإبتسامة: «الرائع حقًا هو رؤيتك». في تلك الأثناء كانت إيلا قد وصلت إلى باب القلعة ودخلت حينها توجهت أعين الجميع لها ولأنها جاءت متأخرة لم يكن هناك من يعرف عنها وعن اسمها، وهنا أعتذر الأمير من الأميرة سيلينا التي كانت تنظر بإعجاب شديد ل إيلا نزل الأمير إلى ساحة الرقص ليتوجه إلى إيلا، وهنا ألتفتت سيلينا إلى الوزير وسألتها وعلى محياها ابتسامة إعجاب: «من تلك الأميرة؟». الوزير: «لا أعرفها». وصل الأمير إلى إيلا وطلب منها الرقص معها فوافقت في خجل، بدأوا بالرقص سويًا وبنفس الوقت كان الملك قد أمر بمعرفة هوية تلك الفتاة، ولكن دون جدوى فلم يكن معها دعوة بإسمها. قام الأمير بسحب إيلا بعيدًا عن أنظار الجميع ليحظيا بفرصة بمفردهما للحديث فكما كانت الأحداث كانت إلا قد قابلته في الغابة من قبل ولم تكن تعرف أنه الأمير. في تلك الأثناء كان الملك يقف في إحدى شرف قاعة الرقص وكان يتحدث مع وزيرة كالتالي بينما أذن أحدهم تسترق السمع، الملك: «هل علمتم هوية تلك الفتاة؟؟». الدوق: «لا يا سيدي لم تأتي بدعوه ولا يوجد أحد يعرفها». الدوق: «لا فائدة يا سيدي إن كانت ليست أميرة فيجب علية تزوج الأميرة سيلينا». الملك: «ولكن يبدو أنه أعجب بها وقد أختارها هي». الدوق: «لكن مصلحة البلاد هي الأولى». الملك بعد صمت: «نعم معك حق». وعندما أستدار الملك وجد امرأة (زوجة والد إيلا) تقف عند باب الشرفة تسترق السمع، أنحنت بسرعة للملك الذي مر بجانبها لتقول له: «سرك في بئر يا سيدي». لنعود لإيلا الجالسة مع الأمير في الحديقة ويقوم بدفعها على لوح خشبي مرتبط بحبلان طويلان ممسكان بجذع شجرة كبيرة ليشكلوا أرجوحة جميلة وهنا يقع حذاء إيلا فيقترب منها الأمير ويرفعه: «ثم يقول «إنه من الزجاج!!»، فتقول إيلا: «وماذا في ذلك» فيقوم بإلباسها إياه، فتدخل قدمها به وكأنهما قطعتا أحجية لا يتوافقان إلا لبعضهما فحينها قال الأمير بأبتسامة رائعة: «أنه حقًا يناسبك جدًا». و عندما تركت إيلا الأرجوحة التي جعلتها مرفوعة عن الأرض قليلًا جعلها ذلك تقترب من وجه الأمير جدًا والذي بدأ يقترب من وجهها ويبادلها النظرات لتدق أول دقة لساعة منتصف الليل فتنهض إيلا وهي تعتذر له انها يجب أن ترحل وقالت أنها استمتعت جدًا برفقته لتهرب من أمامه راكضة ظل الامير في مكانة حتى بدأ يركض خلفها ليوقفها. ظلت إيلا تركض محاولة تذكر الطريق للعودة إلى قاعة الرقص حتى وصلت إليها وهي تركض وسط الراقصين والأمير يركض خلفها حتى وصلت إلى الباب وكادت تصطدم بالملك لتنحني له بكل أحترام ليقول لها بإبتسامة دافئة: «مرحبًا يا أبنتي». لتقول: «جلالتك.. إن أبنك لهو رجل جيد حقًا وهو يحبك كثيرًا.. اسمح لي». ثم أكملت ركض إلى الخارج تحت أنظار الملك والوزير ليجدوا الأمير الذي يركض خلفها، وصلت إيلا لسلالم القصر الخارجية وهي تركض و الأمير ينادي عليها، وهنا.. يقع الحذاء لتركض سديم دون النظر له حتى فهي تريد أنها ذلك الكابوس بأقرب وقت. ركبت العربة لتنطلق وتسمع صرخات الأمير من خلفها آمره بإغلاق البوابات لكن عربتها استطاعت العبور قبل أغلاقها مانعة الحراس الذين كانوا يركضون خلفها أكملت العربة بنفس وتيرتها السريعة بينما الحراس خلفها يركضون على مسافة قد لا يستطيعون منها رؤيتهم بوضوح كانت الساعة تطلق دقاتها الأخيرة معلنة عن قرب أنتهاء دقيقة الثانية عشر منتقلة إلى الثانية عشر ودقيقة، ليبدأ السحر الذي كان يحيط بإيلا بالأنطلاق والأنتشار بعيدًا وكان أول ما تلاشى هو عجلات العربة التي عادت لكونها مجرد فروع لنبتة يقطين وحينها وفجأة أنفجرت رأس الخادمان الصرصاران أنفجروا حتى أن بعض الدماء لامست وجه إيلا التي كانت تنظر إلى الطريق في الخلف لرؤية الحراس و في حالة الصدمة التي أعتلت وجه سديم تبدأ حفلة الأنفجارات الجماعية لتنفجر رأس السائق الخفاش ثم أجساد الثلاثة ويبدأ الأحصنة الفئران في الأنفجار أيضًا مما جعل اليقطينة التي عادت إلى حجمها بالتدحرج بقوه وإيلا بداخلها لتسقط على قارعة الطريق و تتحطم لتخرج إيلا من داخلها وعلى فستانها الوردي الممزق أثار من لب اليقطين.[ تم مسح وصهر القربان الرابع والعشرين بنجاح... ] [ الكابوس الخامس والعشرون (٢٥ / ٦٠): مسلخ الجريمة الملعونة - مشرحة الأدلة الملطخة ] وفجأة، صُفعت حواسها برائحة اللحم البشري الميت والمتحلل داخل حوض التشريح، الممزوجة برائحة المطر السام وزهم الشحم الميكانيكي. فتحت سديم عينيها لتجد نفسها تجثو على أرضية خرسانية في أزقة مدينة "بيكا" المظلمة والمطيرة، لكن جدران المباني لم تكن من أجر كلاسيكي؛ بل كانت مبنية من هياكل عظمية متراكمة، ومحاطة بأشرطة صفراء لمنع الدخول كُتب عليها بدم طازج: "منطقة إعدام القربان - يمنع النجاة". كانت "سديم" تسكن جسد الفتى المتقلص "كونان إيدوجاوا" (كودو شينتشي)... ترتدي سترته الزرقاء المبللة بالدم النفاذ والفورمالين، وقدميها الصغيرتين محشورتين داخل "حذاء القوة" الذي لم يكن أداة مساعدة؛ بل كان زنزانة هيدروليكية مغروسة داخلها مئات الإبر الفولاذية الصدئة التي تطحن عظام سلاميات قدميها مع كل خطوة وتنزف صديداً لزجاً. أما "نظارات التتبع" فلم تكن عدسات ذكية؛ بل كانت إطاراً معدنياً محماً مسماراً في جبهتها، وشظايا زجاجها المكسور مغروسة
[ تم فرم ونحت القربان الثاني والعشرين بنجاح... ] [ الكابوس الثالث والعشرون (٢٣ / ٦٠): مسلخ الدروب الحمراء - قفار الفولاذ المسموم ] وفجأة، صُفعت حواسها برائحة الصدأ الصادح والزيوت الهيدروليكية المغلية. فتحت سديم عينيها لتجد نفسها تنزف فوق أرض بركانية حمراء تشع بالحرارة، مغطاة بأشلاء آلات حربية مكسورة وجماجم فرسان مسمارة في أحجار الصوان. كانت "سديم" تسكن جسد القائد "وسام"... ترتدي درعاً سامورائياً مشوهاً ومثقوباً بالشفرات الصدئة، وقدميها الحافيتين محترقتين ومثبتتين بأوتاد فولاذية محماة تنغرس في عظام السلاميات مع كل حركة. أما "سيف الجوهر" فلم يكن سلاح بطل؛ بل كان كائناً طفيلياً حياً من الفولاذ الأسود، نبت مقبضه الشوكي قسراً داخل راحة يدها اليمنى، وتنغرس جذوره الفولاذية في أوردة ذراعها وعظام كتفها، ليقتطع من طاقتها الحيوية ويصب القطران المشتعل في مجرى دمها! تصاعد من بين التلال الميتة صدى مروع ونشاز لألحان أنمي "فرسان الأرض"... لكن الأغنية الحماسية الشهيرة انقلبت إلى نواح جنائزي يعزفه بوق من النحاس المكسور، وبصوت جماعي مشوه يصرخ بنشاز يفتت القل
[ تم سحق وتمزيق القربان العشرين بنجاح... ] [ الكابوس الحادي والعشرون (٢١ / ٦٠): مسلخ الأساطير المظلمة - لجّة العباب المسموم ] وفجأة، ثُقبت حواسها برائحة أحشاء الكائنات البحرية المتفحمة، والزفت المغلي، والصديد النحاسي المتجلط فوق ظهر سفينة أشباح هائلة مصنوعة أضلاعها من عظام القفص الصدري لعمالقة غارقين. كانت السفينة تموج فوق محيط أسود من الدم الفاسد والصفراء البركانية، وتغرق تحت أمواج تمطره الأسماك الميتة ذات الأسنان الشوكية. كانت "سديم" تسكن جسد الفتى "سندباد"... ترتدي عمامة بالية ممزقة ومثبتة في جمجمتها بإبر حديدية صدئة تنفث مادة زئبقية حارقة، وقميصها العربي الأشعث مدرج بالدماء والزيوت النفطية. أما البوصلة النحاسية فلم تكن أداة ملاحة بصرية؛ بل كانت قرصاً معدنياً مجمراً نبت في منتصف عظم قصها الصدري، ينغرس عقربها الحاد في قلبها ورئتيها مع كل نصل يتحرك للتوجيه! تصاعد من أعلى صاري السفينة المكسور صدى مروع ونشاز لألحان أنمي "سندباد"... لكن الأغنية الحماسية الشهيرة انقلبت إلى مرثية جحيمية يعزفها بوق من عاج التنانين الميتة، وبأصوات مبحوحة تصرخ بن
[ تم صهر وتكثيف القربان الثامن عشر بنجاح... ] [ الكابوس التاسع عشر (١٩ / ٦٠): مسلخ الفحم والرماد - جحيم المعهد الملعون ] وفجأة، صُفعت حواسها ببرودة صقيعية تنخر في العظام، ممتزجة برائحة الفحم المحترق، وزيت المداهن السام، والشعر البشري المحترق. فتحت سديم عينيها لتجد نفسها تنزف فوق أرضية خشبية متآكلة في علية مظلمة، تملؤها بيوت العنكبوت ومسامير الصلب الصدئة المبراة، وتتحرك فيها الصراصير الضخمة التي تغتذي على جثث طيور ميتة. كانت "سديم" تسكن جسد الصبية "سالي" (سارة كرو)... ترتدي ثوباً خيشياً أسود بالياً ومدرجاً بالدم والرماد، وقدميها الحافيتين متجمدتين ومثقوبتين بشظايا الفحم الحاد، حيث تمزقت أنسجة كعبيها لتترك أثراً أحمر متجمداً فوق الأرضية الجليدية مع كل ركعة أو محاولة للهرب. من أسفل السلم الخشبي المتهالك، تصاعد صدى مروع ونشاز لألحان أنمي "سالي"... لكن الأغنية الرقيقة العذبة تبدلت إلى مرثية جحيمية تعزفها أوتار كمان مكسور بصوت جماعي مبحوح وصرخات طفولية مكتومة: «أنا قصة إنسان... أنا سالي سالي... أعيش في الجحيم... وأحترق في
[ تم صهر وتبخير القربان السابع عشر بنجاح... ][ الكابوس الثامن عشر (١٨ / ٦٠): مسلخ الفضة الملعونة - المقبرة البحرية ]وفجأة، صُفعت حواسها برائحة الملح الفاسد، وزهم جثث البحارة المتحللة، ورائحة النحاس المنصهر والمادة الصفراوية المتخثرة. فتحت سديم عينيها لتجد نفسها تجثو على رمال شاطئ أسود متبلور، مصنوع من مسحوق وجماجم ضحايا قراصنة قدامى، تتلاطم عليه أمواج محيط من القطران والدم الفاسد.كانت "سديم" تسكن جسد الفتى "جيم هوكنز"... ترتدي ثوباً بحرياً ثاهئاً وممزقاً ومدرجاً بالبقع الزيتية والدماء، ويديها الصغيرتين مقيدتين بسلاسل حديدية جمرية تتصل بصندوق كنز ضخم مصنوع من عظام الصدر والنحاس الصدئ. وكانت قدميها الحافيتين مثقوبتين بأشواك مرجانية حادة تنغرس في عظام السلاميات، لتفرز صديداً أسود مع كل تحرك.تصاعد من بين أشجار النخيل العظمية الميتة صدى مروع ونشاز لأغنية البحارة الشهيرة: «خمسة عشر رجلاً ماتوا من أجل صندوق... خذوا معهم الشيطان واستريحوا في القاع...» لكن الأغنية الكلاسيكية تبدلت كلماتها إلى نشيد جحيمي يعزفه مزمار من عاج الجماجم المكسورة، وبصوت جماعي مشوه يصرخ بنشاز
[ تم سحق وطحن القربان السادس عشر بنجاح... ] [ الكابوس السابع عشر (١٧ / ٦٠): مسلخ الأمل الموعود - لجّة الأرض الغارقة ] وفجأة، ثُقبت حواسي برائحة السمك المتعفن المتروك تحت أشعة شمس بركانية حارقة، وزفر النفط الخام، والدماء القانية المتجلطة فوق أحجار المرجان الشائكة والخرسانة المسلحة المتآكلة. فتحت سديم عينيها لتجد نفسها تجثو على سطح صخرة بركانية سوداء في منتصف محيط كئيب، تطفو فوقه جثث هياكل عظمية لحيوانات وبشر غارقين منذ الحرب العالمية الثالثة. كانت "سديم" تسكن جسد الفتى "عدنان" (كونان)... ترتدي قميصاً أشعث بنياً ممزقاً ومدرجاً ببقع القطران والدماء الجافة، وقدميها الحافيتين مثقوبتين بمسامير الصاري الصدئة والشفرات المرجانية الحادة، حيث اقتلعت أظافر قدميها بالكامل وتنبت مكانها إبر حديدية تنغرس في عظام السلاميات مع كل خطوة، لتترك مساراً حارقا من اللحم والدم على الصخور! تصاعد من عمق القلعة المثلثة الغارقة في الأفق صدى مروع ونشاز لألحان أنمي "عدنان ولينا"... لكن الأغنية الكلاسيكية المحبوبة تبدلت كلماتها إلى مرثية جحيمية يعزفها بوق من عظام الحيتان