LOGINأليسون«ماذا للجحيم تفعل هنا يا ريت؟»«جئت لأعتذر وأتمنى أن نعود معاً. تعرفين أنكِ لا تستطيعين مقاومتي يا سي.»سخرت سيينا. «يا قطعة القمامة المتغطرسة. أتظن أنني ما زلت تلك الفتاة الحزينة الصغيرة التي كان عالمها يدور حولك؟ ابتعد عن بابي للجحيم.»«لقد تغيّرت يا سي.» حاول أن يمسك يدها، لكنها تراجعت وصفعته بعيداً. «أقسم لكِ، هذه المرة ستكون مختلفة.»«ابتعد عن وجهي!» قفزت وأطلّيت على المواجهة. كانت هذه أول مرة أرى فيها سيينا تتحدث إليه بهذه الجرأة. في السابق كانت تعود إليه زاحفة فور أن يقدم اعتذاراً سخيفاً. بدأت أصدق أنها تجاوزته فعلاً. «الآن!»وضع ريت نظرة حزن مزيفة درامية على سيينا ثم استدار بحدة وغادر. لم أحبه يوماً، كان أشبه بالعلقة. اقتربت منها وضممتها إلى صدري وأنا أربت على ظهرها.«لم أكن… لم أكن أظن أنني أستطيع الوقوف في وجهه بهذا الشكل.» بكت بهدوء. «استنزفت كل شيء في داخلي لأقول تلك الكلمات.»«أعرف.» أبعدتها قليلاً ونظرت في عينيها. «وأنا فخورة بكِ. لستِ مضطرة لتحمل مخادعاً كاذباً حقيرًا يا سي. فعلتِ الصواب.» أومأت برأسها مراراً ثم دفنت وجهها في صدري من جديد. وقفنا هكذا قليلاً قبل أ
أليسون«أليسون مونرو! قد تكونين زائرة دائمة هنا، لكن هذه مكتبة وليست صالة ثرثرة خاصة بكِ. اخفضي صوتك.» نظرت تيسا بغضب ثم حوّلت وجهها غير الراضي نحو كارتر. «وأنت أيضاً يا هايز، وإلا سأضطر لإخراجكما معاً.»رمت إليّ نظرة تحذيرية ثم انصرفت مقطّبة.«انظر ماذا تسببت به؟» رفعت رأسي وثبتّ عليه نظرة عدائية قبل أن ألتفت لجمع كتبي وأحشوها في حقيبتي.«يمكننا إجراء الحصة في منزل الهوكي خارج الحرم. المكان خاص ومريح ولا أحد يراقب حديثنا.»«هل تلعثمت عندما قلت إنني لن أقوم بتدريسك؟» علّقت الحزام على كتفي وواجهته بنظرة مباشرة.«أترفضين بجدية ألف دولار بسبب الكبرياء؟»«أرفض ألف دولار بسبب كبريائك أنت.» تجاوزته وخرجت من المكتبة بسرعة بينما كان صوته يتبعني.«عشرة آلاف في الساعة.» توقفت تماماً قبل أن أخطو خارج الباب وأمسكت الباب المتحرك مفتوحاً. «إن أردتِ أكثر فقط قولي الرقم. ليس مشكلة يا ليس.»أغمضت عينيّ وأجبرت الغضب المتصاعد على الهدوء. ثم استدرت ببطء شديد. «راحتي ليست للبيع يا رأس الزب.» سقطت ملامحه وانتشر الإحباط على وجهه. سحبت نظري عنه وخرجت من المكتبة.صفقت الباب خلفي واستندت إلى الإطار وأجبرت رئتي
أليسون«أوه! يثير غضبي بشدة.» زفرت وألقيت حقيبتي على الأرض. «من يظن نفسه؟»«يا إلهي.»«يأتي إلى الصف لأول مرة طوال الفصل الدراسي… وها هو يتلاعب بكل شيء ليناسب مزاجه.» مشيت ذهاباً وإياباً ويديّ مثبتتان على خاصرتي. «لن أعمل معه وموقفه المتغطرس هذا. لن أفعل.»«يا إلهي!»«يعتقد أنني واحدة من معجباته اللواتي يمتن ليُقترن به كأنه الهواء الذي يتنفسنه؟»«أليسون!» صرخت سيينا.«ماذا؟»«هل يمكنك التوقف عن الكلام لحظة واحدة؟» أشرق وجهها وبدأت عيناها تلمعان من الحماس. «إنه معجب بكِ.»«ماذا؟» نظرت إليها في حيرة. «من؟»«هايز… كارتر.» كادت تقفز من مكانها. «إنه مهتم بكِ. يا إلهي، الأمر واضح جداً.»عبست باشمئزاز، ثم انفجرت ضاحكة عندما رأتني أنظر إليها بوجه جاد تماماً.«الزب المزعج الأناني؟» دحرجت سيينا عينيها.«ألا ترين ذلك يا آلي؟ لم يسبق له قط… وأعني أبداً، أن يبادر بالحديث مع فتاة من تلقاء نفسه في حياته كلها.» ظلت تنظر إليّ وابتسامتها تتسع. «إنه مهتم بكِ.»سخرت. «هل يفترض بي أن أشعر وكأنني ملكة إنجلترا لأن كارتر هايز كلمني؟ سي، أنا لا أحب هذا الرجل. هو مزعج وأناني ومتعجرف إلى أبعد الحدود. من المضحك
كارتر«تدريب الليلة؟»«سأرسل للباقي موعد التدريب.»«هل أنت متأكد أنك بحاجة لأخذ هذا الصف يا كارتر؟ متأخر قليلاً، ألا تظن؟ فضلاً عن أنك لست مضطراً لإرضاء والدك أكثر مما تفعل الآن.»«لا يا آشر. هذا لا علاقة له بوالدي.» دسست يديّ في جيبيّ. «آخذ الصف من أجل الدرجات الإضافية. أحتاج لرفع معدلي. سئمت رؤية درجات مزيفة وأنا أعرف أنني بالكاد أحضر معظم هذه المواد. وأعتقد أيضاً أن امتلاك والدي لنصف المدرسة تقريباً له دور في ذلك.»«تحصل على درجات مزيفة لأنك نجم الهوكي. تتدرب كثيراً للجحيم ولا يتبقى لك وقت كافٍ للدراسة. هذان أمران مختلفان تماماً.»«أجل.» زفرت. «هذا لا يغيّر أنني ما زلت ضعيفاً في الدراسة.» دخلت الصف أولاً وتبعني آشر.«ما زلت أرى أنه يجب أن تصالح والدك. يستحق فرصة أخرى.»توقفت فجأة واستدرت أحدق فيه بحدة.«خسر تلك الفرصة يوم دفع أمي إلى موتها.» خرج صوتي بارداً أكثر من اللازم. «أسقط الموضوع.»«آلي، خذي دفتري! بسرعة! كارتر!»«كارتر!»«يا إلهي، كارتر!»«أحتاج توقيعاً!»«كارتر!»«يا للجحيم اللعين!» لعنت في سري وبعثر شعري الداكن وأنا أتراجع مسافة جيدة.نظرت إلى آشر.كان الوغد يضحك بالفعل،
كارتر«أوه، كارتر.» أنّت أفري باسمي وهي تلف ساقاً حول رقبتي بينما أزيد من قوة ضرباتي. طَبْ! طَبْ! طَبْ. انسحبت بسرعة وأنا أئنّ وأفرغ نفسي على الأرض، بينما كانت أفري ترتجف في سريري.ابتسمت راضياً عن نفسي.كانت تحبّني خشناً.«أنت دائماً رائع في الفراش.» تنفست وهي تجمع ملابسها من الأرض، في الوقت الذي ارتديت فيه بنطالي الجينز.«أعرف.» استندت إلى خزانة السرير وأنتظر حتى تنتهي من ارتداء ملابسها وتغادر. أطلقت تنهيدة متعبة.«نفعل هذا كل يومين تقريباً. لماذا لا نصبح زوجين حقيقيين؟» دحرجت عينيّ ومررت أصابعي في شعري المبعثر. كانت متشبثة ومزعجة جداً.«كم مرة يجب أن أكرر لكِ؟ أنا لا أدخل في علاقات.» أمَلْتُ رأسي وصفقْتُ شفتيّ. «ليس لدي الوقت ولا الطاقة للمواعدة يا أفري. الهوكي يأتي أولاً، وهذا كل ما أستطيع تقديمه.»«النوم معي كلما اشتدّت رغبتي؟» مررت أصابعي على ذقني وأومأت. «أيها الحمار!» قفزت ورمت وسادة في وجهي ثم خرجت تدوس الأرض بعنف. رفعت حاجبيّ وأطلقت تنهيدة أخرى، ثم سحبت طولاً من ورق المناديل وقرفصتُ لأمسح المني عن الأرض.«كارتر!»نزلت إلى الطابق السفلي مرتدياً بنطالي الجينز فقط، فوجدت غرايسو
أليسون«انتبه إلى أين تذهب!» صاح كارتر وهو يحدق إليّ من فوق، وعيناه الخضراوان تمسحان منحنى وجهي كله. ابتلعت ريقي وسحبت نفسي بسرعة من قبضته واستقمت، مضيّقة عينيّ.«انتبه إلى أين أذهب؟» رددت. «كنت تقف حرفياً في طريقي.» زفرت. ظل واقفاً يحدق فيّ.ماذا؟هل لم يرَ فتاة من قبل؟قبل أن ينطق أحدنا بكلمة أخرى، انقضّ عليه سرب من الفتيات الصارخات.«كارتر!»«يا إلهي، إنه كارتر!»«هل يمكنني التقاط صورة؟»ابتلعته الحشد فوراً تقريباً، وكاميرات الهواتف تومض نحوه من كل اتجاه. بتنهيدة محبطة توحي بأن هذا يحدث كثيراً، انزلق كارتر ماراً بهن وهرب إلى حمام الأولاد.«يا إلهي»، تمتمت. «ما خطب هؤلاء الفتيات؟» هززت رأسي واتجهت إلى حيث تركت سيينا، فوجدتها منغمسة في حديث مع أحد لاعبي الهوكي.طبعاً.جلست في كرسي وانتظرت بصبر حتى تنتهي من كلامها لنغادر. كنت قد ضحيت بما يكفي من ظهيرة يوم جمعي الثمينة لحمى الهوكي.***«خرا!»قفزت منتصبة في السرير وبحثت عن هاتفي على الطاولة الجانبية، فوجدت قائمة طويلة من المنبهات الفائتة تملأ الشاشة.لم يرنّ أي منها؟ كيف للجحيم لم أسمع واحداً؟«خرا… خرا… خرا.» قفزت من السرير واندفعت نح