Home / الرومانسية / لا تثقي بزوجك / الفصل 22 : الطفل الذي ظننته ميتًا

Share

الفصل 22 : الطفل الذي ظننته ميتًا

Author: S.K. Etnin
last update publish date: 2026-09-29 16:40:34

المشهد الأول: صوت من الماضي

تجمّدت ليان في مكانها.

لم تعد تسمع شيئًا سوى صوت الطفل الخارج من الهاتف.

كان صوتًا صغيرًا، مترددًا، لكنه واضح.

— «أبي؟ لماذا قلت لأمي إنني مت؟»

اتسعت عيناها.

أما مالك، فبقي واقفًا أمامها دون أن يتحرك.

للمرة الأولى منذ عرفته، رأت الخوف الحقيقي في عينيه.

ليس خوفًا من الموت.

ولا من رجال سليم.

بل خوفًا من أن تسمع ليان الحقيقة كاملة.

اقتربت منه ببطء.

— «مالك... من هذا الطفل؟»

لم يجب.

— «قلت إنك لا تخفي عني شيئًا.»

رفع عينيه إليها.

— «لم أقل ذلك.»

توقفت.

— «ماذا؟»

— «قلت إ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لا تثقي بزوجك    الفصل 25 : الاسم الذي نسيته

    المشهد الأول: تحت الرصاصانطفأت أنوار المستشفى.لم تسمع ليان في الظلام سوى صوت أنفاسها وأنفاس مالك القريبة منها.كان جسده فوقها يحميها.ثم دوّى إطلاق نار آخر.— «مالك!»— «أنا بخير.»حاول النهوض.أمسكت بذراعه.— «لا تتحرك.»— «يجب أن نخرج.»— «أنت مصاب.»لم يجب.تحسست كتفه.كانت أصابعها مبللة.— «أنت تنزف.»— «جرح سطحي.»— «أنت تكذب.»ابتسم رغم الألم.— «تعرفينني جيدًا.»ثم أمسك يدها.— «ابقَي خلفي.»في نهاية الممر، ظهر ضوء صغير.كان الرجل الذي يشبه مالك يقف هناك.لكن هذه المرة لم يكن وحده.عدة رجال مسلحين كانوا خلفه.قال:— «انتهى الوقت يا ليان.»شد مالك يدها.— «اركضي.»ركضا عبر الممر.رصاصات ارتطمت بالجدران.كانت ليان تسمع صراخًا خلفها.ثم تذكرت بابًا جانبيًا.— «هنا!»فتحته.وجدت درجًا ضيقًا يؤدي إلى الطابق السفلي.نزلا بسرعة.وعندما وصلا إلى الأسفل، أغلق مالك الباب الحديدي.سكتا.كان صوت خطوات الرجال يقترب.اقتربت ليان من مالك.— «أنت تنزف أكثر.»— «ليس الآن.»— «بل الآن.»مزقت قطعة من قميصها وربطتها حول جرحه.نظر إليها.— «لماذا تفعلين هذا؟»— «لأنني لا أريد أن أخسرك.»توقف.— «

  • لا تثقي بزوجك    الفصل 24 : الرجل الذي أحببته قبلك

    المشهد الأول: هل أحببته فعلًا؟ظلّت ليان تحدق في الصورة.لم تستطع أن تبعد عينيها عن الرجل الواقف بجانبها.كان وجهه واضحًا هذه المرة.وجه تعرفه.أو على الأقل...شيء داخلها كان يعرفه.كان قلبها ينبض بعنف، وكأن جسدها يتذكر شيئًا رفض عقلها الاعتراف به.مالك كان واقفًا أمامها، يحمل الهاتف.قرأ الرسالة مرة أخرى.ثم نظر إليها.— «أنتِ تعرفينه؟»لم تجب.— «ليان.»وضعت يدها على صدرها.— «لا أعرف كيف.»— «ماذا تقصدين؟»— «عندما رأيته... شعرت بشيء.»اقترب منها.— «أي شيء؟»أغمضت عينيها.ظهرت صورة خاطفة.يد تمسك يدها.ضحكة.مطر.خاتم.وصوت رجل يقول:«لن أتركك مهما حدث.»فتحت عينيها بسرعة.— «كنت أحبه.»سكت مالك.لم يظهر الغضب على وجهه.وهذا جعل الأمر أكثر ألمًا.— «هل كنتِ تحبينه عندما كنتِ معي؟»— «لا أعرف.»— «هل كنتِ متزوجة منه؟»نظرت إلى الصورة.— «أعتقد ذلك.»ابتعد مالك خطوة.— «تعتقدين؟»— «أنا لا أتذكر.»— «لكن قلبك يتذكر.»رفعت عينيها إليه.— «نعم.»ساد صمت طويل.ثم قال:— «إذن هذا هو الرجل الذي كنتِ تخافين أن تتذكريه.»— «ربما.»— «وهو والد طفلك؟»لم تجب.كان الصمت أقسى من أي كلمة.اقترب

  • لا تثقي بزوجك    الفصل 23 : الحقيقة التي أخفاها مالك

    المشهد الأول: لا تخبري مالكبقيت ليان تحدق في الرسالة."إذا أردتِ معرفة والد طفلك الحقيقي، تعالي إلى الغرفة 17 وحدك."ثم عادت عيناها إلى الجملة الأخيرة."ولا تخبري مالك... لأنه يعرف الحقيقة كاملة."شعرت بيدها ترتجف.كانت الصورة لا تزال بين أصابعها.ليان بفستان الزفاف.الرجل الذي يشبه مالك يقف بجانبها.ويداه حولها.لكن الجملة المكتوبة خلف الصورة كانت أقسى من الصورة نفسها:"الطفل ليس ابنه."رفعت عينيها نحو مالك.كان يقف أمامها، يراقب وجهها بصمت.— «ماذا وجدتِ؟»لم تجب.— «ليان؟»أخفت الصورة خلف ظهرها.لاحظ حركتها.اقترب.— «ما الذي تخفينه؟»تراجعت خطوة.لأول مرة منذ استيقاظها، شعرت أن المسافة بينهما أصبحت خطيرة.ليس لأنها لا تثق به.بل لأنها بدأت تخاف من مقدار ما لا تعرفه عنه.— «هل كنت تعرف؟»تغير وجهه.— «أعرف ماذا؟»— «عن طفلي.»صمت.وكان صمته كافيًا.شعرت ليان بأن قلبها انقبض.— «إذن أنت تعرف.»— «ليان، اسمعيني.»— «هل الطفل ابنك؟»رفع عينيه إليها.لم يجب.ضحكت ضحكة قصيرة مليئة بالألم.— «حتى هذا السؤال لا تستطيع الإجابة عنه؟»— «لأن الإجابة ليست بسيطة.»— «إذن قل الحقيقة.»اقترب من

  • لا تثقي بزوجك    الفصل 22 : الطفل الذي ظننته ميتًا

    المشهد الأول: صوت من الماضيتجمّدت ليان في مكانها.لم تعد تسمع شيئًا سوى صوت الطفل الخارج من الهاتف.كان صوتًا صغيرًا، مترددًا، لكنه واضح.— «أبي؟ لماذا قلت لأمي إنني مت؟»اتسعت عيناها.أما مالك، فبقي واقفًا أمامها دون أن يتحرك.للمرة الأولى منذ عرفته، رأت الخوف الحقيقي في عينيه.ليس خوفًا من الموت.ولا من رجال سليم.بل خوفًا من أن تسمع ليان الحقيقة كاملة.اقتربت منه ببطء.— «مالك... من هذا الطفل؟»لم يجب.— «قلت إنك لا تخفي عني شيئًا.»رفع عينيه إليها.— «لم أقل ذلك.»توقفت.— «ماذا؟»— «قلت إنني لن أتركك وحدك.»أمسكت ليان الهاتف بقوة.— «هذا ليس جوابًا.»رنّ الهاتف مرة أخرى.ظهر الرقم نفسه.لكن هذه المرة لم تجب ليان.مدّ مالك يده وأوقف الاتصال.حدقت فيه بدهشة.— «لماذا فعلت ذلك؟»— «لأنني لا أريدك أن تسمعي منه المزيد.»— «لماذا؟»اقترب منها.— «لأنك عندما تسمعين الحقيقة، قد تكرهينني.»كانت الجملة أثقل من أي اعتراف.تراجعت خطوة.— «أنت تخاف أن أكرهك؟»— «نعم.»— «بعد كل ما حدث... هذا هو الشيء الوحيد الذي تخاف منه؟»صمت.ثم قال بصوت منخفض:— «أخاف أن تستعيدي ذاكرتك وتكتشفي أنك اخترتِ

  • لا تثقي بزوجك    الفصل 21 — الرجل الذي اختارني قبل أن يحبني

    المشهد الأول: الصورة القديمةلم تستطع ليان النوم.كانت جالسة على طرف السرير، والصورة التي وصلتها قبل ساعات لا تفارق ذهنها.كانت تقلب الهاتف بين يديها.الصورة القديمة لها مع مالك وسليم.لم يكن أكثر ما أخافها فيها هو وجود سليم.بل نظرة مالك.كان ينظر إليها في الصورة بطريقة لم تستطع تفسيرها.لم تكن نظرة رجل يراقب هدفًا.كانت نظرة رجل يعرف أنه بدأ يخسر المعركة أمام امرأة لم يكن من المفترض أن يحبها.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.لم تجب.جاء صوته:— ليان؟أغمضت عينيها.— ادخل.فتح مالك الباب.لم يقترب.بقي واقفًا عند العتبة.قال:— لم آتِ لأدافع عن نفسي.نظرت إليه.— إذًا لماذا أتيت؟— لأخبرك بالحقيقة.ابتسمت بمرارة.— أي حقيقة؟— الحقيقة التي كان يجب أن أخبرك بها منذ البداية.سكتت.قال:— عندما دخلت حياتك، كنت أعرف من أنتِ.— وكنت تعرف أنني مراقبة.— نعم.— وكنت تعمل لصالح سليم.تردد.— لفترة قصيرة.رفعت رأسها.— كم كانت قصيرة؟— ثلاثة أشهر.تجمدت.— ثلاثة أشهر؟— نعم.— وكنت تقترب مني خلالها لأنك كنت مكلفًا بمراقبتي؟— في البداية.— وفي النهاية؟نظر إليها.— لم أعد أستطيع تنفيذ ما طلبوه من

  • لا تثقي بزوجك    الفصل العشرون — اخترتُك رغم أنني لا أتذكرك

    المشهد الأول: اليد التي أمسكت بيكانت الغرفة غارقة في الظلام.آخر ما سمعته ليان قبل أن ينطفئ كل شيء كان صوت الرجل:«أنا زوجك الحقيقي... وتذكرتُ كل شيء.»ثم شعرت بيد تمسك يدها.كانت دافئة.قوية.لكنها لم تكن يد مالك.تجمدت.حاولت سحب يدها، إلا أن صاحبها أمسكها بقوة أكبر.— لا تخافي.الصوت كان قريبًا جدًا من أذنها.ارتجف جسدها.— من أنت؟— الشخص الذي طلبتِ منه ألا ينساكِ.ابتعدت عنه بسرعة.اصطدمت بطاولة خلفها، فسقط شيء معدني على الأرض.وفي اللحظة نفسها أضاءت مصابيح الطوارئ.التفتت.لم يكن هناك أحد.فقط الباب المغلق.قال مالك:— ليان!ركض إليها.أمسك كتفيها.— هل أنتِ بخير؟نظرت إلى عينيه.للحظة، لم تفكر.وضعت يديها حول خصره واحتضنته.تجمد مالك.ثم أحاطها بذراعيه.أغمضت عينيها.كانت دقات قلبه سريعة.— خفت.قالها بصوت منخفض.— أنا أيضًا.ابتعدت عنه قليلًا.— لكنني خفت لأنني ظننت أنك لن تصل إليّ.نظر إليها.— لن أسمح لك أن تبقي وحدك في الظلام مرة أخرى.ابتسمت رغم خوفها.ثم لاحظت شيئًا.خدشًا صغيرًا على عنقه.لمسته بأطراف أصابعها.— أصبت؟— لا شيء.— تكذب.ابتسم.— وأنتِ أصبحتِ تعرفين كذبي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status