LOGINوجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.
لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا الحزن والتعاسة منذ لحظة الولادة، منذ اللحظة الأولى من تواجدها في تلك الحياة، حين بدأ ذلك مع فقدانها والدتها البيولوجية أثناء الولادة، وانتهى ذلك مع حرمانها من طفلها العزيز. لكن رغم مصيرها القاسي، كان عوض الله لها في الدنيا هو والدها الذي وضع الله بداخله الحنان والرحمة، والدها الشخص الوحيد الذي كان يعاملها معاملة حسنة بدون مقابل. عندما كانت سما طفلة رضيعة، كانت تضيء مثل الملاك، ومنذ اللحظة الأولى أصبحت سما نواة قلب والدها. بعد ولادتها مباشرةً، قرر والدها أن يجلب العالم كله بين يديها من أجل سعادتها، وكل شيء يستطيع امتلاكه في هذه الحياة. عندما حملها والدها لأول مرة، وعد نفسه بعدم إرهاق ذلك الملاك البريء، وعدم وضعها في مشقة الحياة، وأقسم على توفير حياة ممتلئة بالرفاهية. وسوف يقوم بحمايتها من طمع وغدر البشر. اتخذ قرارًا بعدم الزواج مرة أخرى، حتى لا يجلب لها منافسين يتسببون في التعاسة والألم، ويكونون سبب شقائها في الحياة، حتى لا تعاني تلك الملاك الصغيرة في حياتها أبدًا. لذلك قرر أن يصبح أفضل والد بالنسبة إلى ابنته الوحيدة. ولكنه لم يكن يعلم أن قدرها السيئ لم يستطع أبدًا تغييره. وهذا كان أحد أسباب رفض والدها الزواج مرة ثانية هو حبه الكبير لزوجته المتوفاة، التي كانت امرأة مثالية يعشقها بجنون، لذلك لم يستطع الزواج مرة أخرى والعيش مع امرأة ثانية. أطلق صلاح الكردان على الرضيعة اسم سما، لكي تصبح سماه ودنياه، وبالفعل استطاع تحقيق ذلك الوعد الذي قطعه للطفلة ووالدتها الميتة أثناء ولادتها، وهو جعل الطفلة تحيا حياة مريحة ممتلئة بكل سبل الراحة والسعادة. كان يعاملها الجميع معاملة مثل الأميرات، ولم تشعر يومًا أن ينقصها شيء أبدًا. كان يدللها الجميع ويمنحها الحب وكل ما تريد، ورغم كل ذلك لم تكن سما شخصًا أنانيًا أو مغرورًا، فقد نشأت سما بشخصية حنونة وطيبة وقنوعة. منذ أن كانت طفلة، كانت شخصية سما حليمة، عاطفية، بريئة، وقريبة جدًا من والدها، وغالية على قلبه، الذي كان مستعدًا لوضع العالم بأكمله تحت قدميها. برغم شخصيتها اللطيفة والمتواضعة، كانت سما طفلة ذات نسبة ذكاء مرتفعة، ورثتها من والدها، رجل الأعمال الأشهر في الوسط العربي، وجمالها المبهر الذي ورثته عن والدتها المتوفاة. لكنها فشلت وعانت كثيرًا أثناء فترة المراهقة بسبب لطفها وطبيعتها الطيبة. كانت سما ترى الحياة من منظور مختلف عن والدها، مثل الحب والرومانسية، وكان ذلك الشيء الوحيد الذي تبحث عنه بين الجميع. لذلك، عندما وصلت إلى سن السادسة عشرة، دخلت سما في أول علاقة حب. كانت مع معلم فصلها، وهو مدرس مادة الموسيقى في المدرسة الثانوية، وكانت تعشقه بجنون إلى درجة التضحية بكل شيء من أجله، حتى أنها خدعت والدها وخانت ثقته، وكان هو صديقها الوحيد. لكن عندما وقعت في الحب، ابتعدت عن والدها، ولم تستطع إخباره عن مشاعرها، وأخفت عنه هذا الموضوع من أجل حماية معلمها الذي تحبه بجنون، خوفًا عليه من عقابه. فكان ذلك الوقت الوحيد الذي شعرت فيه سما بالاشتياق إلى والدتها المتوفاة، وكان ذلك عندما وقعت في الحب لأول مرة. كانت المرة الأولى التي تمنت فيها سما وجود والدتها بجوارها، حتى تحكي لها عن حبها الأول. حينها أدركت مدى احتياجها إلى أمها، وشعرت بالحرمان والفقدان، لأنها أرادت بشدة أن تحكي مع والدتها عن حبها الأول مثل كل الفتيات، بدلاً من والدها الذي لا يتقبل الوضع ولا يسمح لها بأن تصرح له عن حبها لمعلمها. وللأسف، من قسوة مصيرها، كان ذلك الشخص حقيرًا وضيعًا وأنانيًا، وقام باستغلال الفتاة البريئة الصغيرة وتلاعب بمشاعرها الساذجة بمنتهى القسوة. استغل حبها الكبير له وثقتها العمياء به، وقام بابتزاز والدها المليونير صلاح الكردان ماليًا، طمعًا في سمعة وثروته الكبيرة، التي كان يعرف عنها الجميع. أمر علاء أمين، معلم مادة الموسيقى، شخصًا آخر كي يقوم بتصويره مع سما الكردان في لحظة رومانسية، حيث كان في ذلك الوقت يحتضنها ويقبلها فجأة بدون مقدمات. بعد ذلك، أرسل تلك الصور إلى والدها على عنوان الشركة، محاولًا ابتزازه ماديًا ومعنويًا، وهدده بتلك الصور، وطلب من صلاح الكردان مبلغًا كبيرًا من المال مقابل تلك الصور المضرة بسمعة ابنته الوحيدة وسمعة والدها المشرفة. ذهب صلاح الكردان وأخبر سما أنه يعلم حقيقة ارتباطها مع معلمها: - لقد علمت كل شيء تفعله في الخفاء، يا سما. - ماذا تقصد، يا والدي؟ - هل أنتِ في علاقة حب مع معلمك؟ - لا يا والدي، ذلك ليس صحيحًا. - وأيضًا تكذبين في وجهي؛ لم أربيكِ كي تصبحي شخصًا هكذا. تغلغلت عينا سما بالدموع خوفًا: - آسفة يا والدي، ولكن معلمي يحبني، وسوف يأتي ليطلبني منك بعد انتهاء الدراسة. - أيتها الساذجة الغبية، هل تعتقدين أنه يحبك بحق؟ إنه يستغلك. بكت سما وقالت: - لماذا تقول ذلك؟ هل تعتقد أن الجميع طماع في أموالك، وأنا لا أستحق الحب؟! - نعم، الجميع يطمع في أموالي. وأنتِ أيتها الطفلة، ماذا تعلمين عن الحب حتى تبكي على شخص حقير هكذا؟! - هو يحبني حقًا ولا يحب أموالك. - أيتها الغبية، هو لا يحبك، ويحب أموالي. - لماذا تقول ذلك؟ - هل تعلمين كيف علمت بارتباطك مع معلمك؟ لأنه جاء بنفسه وابتزني بعلاقتك مقابل المال. أخذت سما نفسًا عميقًا وبكل قوتها قالت: - ذلك كذب، أنت تكذب عليّ. ذهبت سما إلى المنضدة القريبة من سريرها، تبحث عن هاتفها، وعندما وجدته، التقطت الهاتف وحاولت الاتصال بالمعلم أكثر من مرة، ولكن لم يرد عليها. حتى المرة الأخيرة، قطع المعلم اتصالها وأغلق الهاتف. عندما حدث ذلك، اقتنعت سما بأن والدها محق، وأن المعلم كان يقوم باستغلالها لأجل أموال والدها. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تتعرض فيها سما لمثل ذلك الموقف المقيت. كانت سما شخصًا مرهف الحس، لذلك لم تستطع مقاومة ذلك الألم. وبعد بكاء لفترة طويلة، فقدت الوعي، وبعد مرور عدة أيام من البكاء، لم تستطع أن تبتلع الطعام أو حتى تتحدث مرة أخرى. لذلك جلب والدها العديد من الأطباء النفسيين لها، وكان الحل الوحيد هو أخذ سما إلى مستشفى للأمراض النفسية حتى يتم علاجها باحترافية. رفض والدها في البداية عرض الطبيب من أجل سمعة ابنته الوحيدة، ولكن بعد فترة انهارت سما من الصدمة، لذلك أرسلها والدها إلى المشفى، وتم حجزها داخل مستشفى لفترة من الوقت بسبب انهيارها النفسي والعاطفي. كانت سما في البداية لم تستطع أن تصدق أقوال والدها فيما يتعلق بحبيبها. ظنت أن والدها يحاول التفريق بينهما، واعتقدت أنه يظلمه، وأن حبيبها لم يقم باستغلالها أو ابتزاز والدها أبدًا. كانت تعتقد أن والدها يفعل كل ذلك حتى يبعد عنها المعلم الذي تحبه، ولكن عندما فقد والدها الأمل في إقناعها، برغم تحذير الطبيب له من استفزاز مشاعرها، جلب والدها الصور التي أعطاها إياه معلمها، وقام بتهديده بهما، ووضعهما أمام نظرها على سريرها الذي تجلس عليه بحزن. لم يتوقع والدها أن ذلك الوضع سوف يفاقم لهذه الدرجة، ويضعها ذلك الموقف في أزمة نفسية كبيرة. ولم تتوقع سما أن معلمها من الممكن أن يفعل بها ذلك العمل غير الأخلاقي، وأن يقوم باستغلال مشاعرها وقلبها من أجل المال. عندما أظهر والدها الصور إليها ووضعها أمام عينيها لكي تتعقل وتفهم الوضع جيدًا، خسرت سما حينها ثقتها. في البداية لم تستوعب سما الوضع، ولم تستطع تصديق حقيقة أن معلمها استغلها، وأنه يمتلك تلك الأخلاق القذرة المريضة. كانت الصدمة كبيرة عليها، ولم تستطع تحملها بسبب صغر سنها وضعف جسدها ورقة شخصيتها؛ فلم تكن سما تعلم شيئًا عن أساليب الحياة الواقعية، من حقارة ودناءة البشر الممتلئين بالجشع والحقد، ولكنها الآن تعلمت الدرس جيدًا عندما شاهدت مدى حقارة الشخص الذي أحبته بصدق وأخلصت له. لذلك قررت سما أنها ستكون هذه المرة الأولى والأخيرة التي ستقع فيها في الحب. لأنها تعلمت درسها الأول بطريقة صعبة ومريرة، ولكن ذلك الموقف جعل منها شخصية عملية، واستطاعت حينها استيعاب ما يعنيه تأثير المال والسلطة على البشر. لأن من دون سلطة المال، لم يكن هناك خوف أو احترام أو تقدير، ولكن تلك القوة العظيمة للمال على المجتمع جعلت من الإنسان يتحول إلى شيطان في هيئة بشرية. عندما تعلمت سما ذلك الدرس، تعلمته بأصعب الطرق الممكنة؛ حينها علمت ما تعني كلمة غدر البشر.لأن جذورها متهدمة وأوراقها ذابلة، حتى وإن رويتها مياه المطر والأنهار، لن تستطيع تغيير طبيعتها المنتهية، ولن تؤثر بها كثيرًا رغم كل ذلك من مجهود ومشقة في بذل مجهد، لأن تلك الأرض المتهالكة أصبحت بالفعل جوفاء وغير قابلة للإصلاح. مهما حاولت وصبرت على الشقاء، لن أنجح في هذا حتى وإن وصلت إلى العمل لألف سنة.بعد الاتفاق على إطلاق سراحها، ذهب سمير إلى المنزل السري الذي نُحبس فيه شذى وأطلق سراحها، وكان حينها جرح شذى قد شفي والتحم اللحم. قبل ذهابها، سألت شذى المحامي سمير وقالت:- سمير، لقد وعدتني أنك سوف تمسح الفيديو الذي أظهرت فيه مع مدحت؟رد سمير بخبث:- بالطبع، لقد مسحته منذ فترة.سألته شذى مرة أخرى حتى تتأكد:- هل أنت متأكد من ذلك؟- بالتأكيد، فأنا لست إنسانًا مريضًا حتى أحتفظ بمثل تلك القذارة لنفسي.- سمير، إن علم كريم عن علاقتي مع مدحت، سوف أخبره أنك اغتصبتني وتخاف أن أتحدث عن هذا الأمر، لذلك تحاول تشويه سمعتي. وحتى إن ظهر هذا الفيديو، سأقول إنه مزيف، وحينها سوف أقتلك بيدي، لذلك انسَ ذلك الفيديو وأمحُه من عقلك.ضحك سمير ساخراً وقال:- أعلم جيدًا عن مدى شرّك؛ لذلك أسألك: ما هو الفيدي
بعد مرور ثلاثة أيام من أسر شذى، كان الجميع يبحث عنها، ولكن لم يستطع أحد التواصل بشيء. في ذلك الوقت، أوهمت الجميع أنه حصل خلاف بيني وبين شذى، وقبل ذهابها قالت:- إنها لا تريد رؤيتي خلال تلك الأيام.لذا كان الجميع يعتقد أنها في مكان ما تهدئ أعصابها عما حدث. بعد أسبوع، اجتمعنا في شقة الاجتماعات، وهناك أثناء الحديث، فجأة طُرق جرس الباب. حينها شعرنا بالصدمة جميعاً والقلق، لأن الشخص الوحيد الذي كان يأتي إلى هذا المكان كانت "ملك". لذلك تساءلنا: "من سيأتي الآن في هذا المكان بذلك الوقت؟"لذلك سألتهم:- من يا تُرى سيأتي إلى هنا الآن؟سأل سمير بقلق:- هل تظن أنه تم اكتشافنا؟ هل نحن مراقبون دون علمنا؟قال وائل:- انتظروا هنا ولا تتحركوا حتى أعود. سأذهب لأرى من على الباب.أخرج وائل سلاحه وذهب حتى ينظر من العدسة المكبرة التي في الباب، وبعد لحظة، أنزل سلاحه وقام بفتح الباب. كان ذلك الضيف غير المرغوب فيه هو والدي. كان هو الشخص الذي يراقبني في الخفاء حتى علم بمكان الشقة الخاصة بنا وجاء يقابلنا حتى يعرف آخر التطورات. ولكن عند رؤيته، سألته بفضول:- والدي، ماذا تفعل هنا؟- أتيت لأُساعدك.- كيف
لأنه قدر وعقاب، أصبحت هناك أشياء كثيرة في الحياة لم نستطع استيعابها أو الإلمام بها. لكن لكل إنسان مصيره الخاص من القدر والعقاب حتى تستمر الحياة. ومن يتقِ ربه يجد له مخرجًا، ومن يجابر ويطغى في الأرض لا يلام أحد غير نفسه في النهاية، لأنه في هذه الحياة لا شيء يسيطر غير دائرة أفعالنا من الخير والشر.رغم نجاح عملية ملك وتطور حالتها الصحية، إلا أنها لم تفق حتى الآن، مما تسبب لي في الهموم والحزن لعدم قدرتي على الجلوس بجوارها حتى تتحسن حالتها. لكنني كنت آمل أن تكون ملك قوية وتستيقظ وتكون في أفضل حال.بعد مرور أسبوع من عودتي إلى القاهرة، لم ألتقِ بشذى. اختفت دون صوت وكأنها تتجنبني عن قصد، لذلك توصلت إلى خطة مع الرجال من أجل جعلها تتحدث عن كل ما تخفيه وتهرب بسببه بعيدًا.خلال مقابلتي مع الرجال في أحد المرات داخل شقة الاجتماعات، سألني المحامي سمير:- كريم، هل الطفل بصحة جيدة ومع أيدٍ أمينة؟رد وائل بسخرية:- فعلاً، الطفل أيد أمينة جدًا إلى درجة مخيفة، ومن الممكن ألا أقابل ذلك الطفل الجميل مرة أخرى.سأله سمير:- لماذا تقول هذا يا وائل؟نظرت إلى سمير وقلت:- لا تهتم به، واتركه هكذا يتحدث مع نف
عندما رأت فاطمة في هذه الحالة، علمت أن ملك لم تخبرها بكل شيء، لذلك شرحت لها وأخبرتها عن كل ما حدث خلال السنتين الماضيتين. بعد الانتهاء من سرد الحكاية، بكَت فاطمة بشدة وحزنت على صديقتها المسكينة سما الكردان. بعد فترة، توقفت فاطمة عن البكاء وهدأت أعصابها وسألت:- أين هي ملك الآن؟ هل حدث لها شيء سيئ؟أجابها وائل:- ملك في غيبوبة ومحتجزة في المشفى منذ شهرين.- وكيف حدث ذلك لها؟- أُصيبت بست رصاصات بعد عودتها إلى القاهرة بعد مقابلتك مباشرة.- ومن فعل ذلك؟- حتى الآن لم نتوصل إلى المجرم أو القاتل، ولكن هناك أشخاص نشك بهم.- لقد خسرت سما بطريقة بشعة ومؤلمة، والآن ملك تضيع مني. كيف حدث ذلك ولماذا يحدث ذلك معهم يا وائل؟- لا تقلقي، سوف نقبض على القاتل في أقرب وقت. لم أترك أحدًا يموت مرة أخرى بجواري.- هل أنت شرطي؟- نعم، وجميع أصدقائي الذين يجلسون بالأسفل.- هل أتت الشرطة من أجل سرقة منزلي؟ هذا أغرب شيء يحدث معي؟- ومع ذلك، فشلنا في إخضاع امرأة. عذرًا على سوء تصرفي تجاهك.حينها شعرت بوجود استلطاف بين وائل وفاطمة يحدث في الأجواء، ولكن فجأة وجدت فاطمة تقول لوائل:- سوف أنزل إلى مصر
في اليوم التالي، جاء أصدقاء الضابط وائل إلى فرنسا، وكانوا مجموعة من الضباط الذين كانوا معه خلال كلية الشرطة، وتعرف عليهم أثناء أيام التدريب. ومنذ ذلك الحين، ربطت بينهم صداقة عميقة، وكانوا عادل الأحمدي وأدهم صالح.فور حضورهم إلى باريس، تم التحضير لعملية الخطف، وبعد ست ساعات، ذهبوا الثلاثة إلى قصر الخان، ولكني لم أشعر بالارتياح وكنت أشعر بالقلق من فشل العملية.كان سبب خوفي الحقيقي من الفشل هو أن عائلة الخان ليست عائلة عادية بسبب صلتهم العميقة مع الشرطة والجيش.كنت في الواقع أخاف أكثر على المستقبل الوظيفي لوائل وأصدقائه عندما تفشل العملية ويُقبض عليهم. لذلك، بعد ذهابهم لتنفيذ العملية وخطف سعيد، ذهبت إلى خالد وأخبرته عن كل شيء، وطلبت منه المجيء معي إلى قصر الخان من أعلى منطقة، حتى أشاهدهم أثناء عملية الخطف، وأراقب الرجال عن بعد حتى أطمئن عليهم.لكن حدث ما كنت أقلق منه، وفشلت عملية جلب الطفل فشلاً ذريعًا، وقُبض على وائل وأصدقائه من حراسة القصر، وتعرض صديق وائل "أدهم" لإصابة خطيرة في الركبة، لذلك استسلم وائل للحراسة ولم يقاوم أو يحاول الهروب حتى ينقذ صديقه.في ذلك الوقت، كنت أراقب الحدث عن
رفع خالد هاتفه واتصل بصديقه الهندي الجنسية الذي يعمل في السفارة، وتحدث مع هذا الصديق باللغة الفرنسية. سأل خالد ذلك الصديق، الذي اسمه أكاش كمار، عن البحث عن طفل بمواصفات سعيد في منزل أحمد خان، وسأله أن يبحث عن موضوع ذلك الطفل الذي ظهر فجأة، ويجلب معلومات عنه في أسرع وقت. بعد ذلك، أخبرنا خالد أن نذهب وننتظر في الفندق حتى وصول معلومات جيدة إليه، وحينها سوف يهاتفنا خالد على الفور. لم نكن نتوقع أن تلك المعلومات ستتأخر أسبوعًا كاملًا حتى تصل إلينا، وذلك حين فاجأنا خالد بمكالمة هاتفية يخبرنا أنه يريد رؤيتنا في أقرب وقت. لم نشعر كيف ذهبنا وتجمعنا في ذلك المكان خلال ساعة، وعندما دخلنا المقهى وجدت خالد ينتظرني وبيده مستند ورقي. عندما جلسنا، وضع خالد ذلك المستند أمامي، وقال: - كريم، هذه المعلومات الوحيدة التي استطاع أكاش جمعها رغم صعوبة الوضع. أخذت ذلك المستند وأمسكته بيدي، في البداية توترت ولم أستطع فتحه، ولكن جمعت شجاعتي وفتحت الظرف. وجدت داخل الظرف أوراقًا وصورًا، كانت أوراق شهادة ميلاد وجنسية وشهادة تبني الطفل وصور لامرأة تحمل طفلًا عن بُعد، ولم تكن تلك الصور واضحة جدً
كان يجب عليّ أن أجعلها تقع في حبي أولاً، وأجعلها أسيرة في عشقي، ولكن كان ذلك صعبًا عليّ. من أجل أن أحقق ذلك، يجب عليّ أن أمتلك الكفاءة الكافية في طريقة التعامل مع تلك الشخصية. ولكن كان ذلك الهدف صعبًا تحقيقه بالنسبة إليّ، لأني، رغم وسامتي وحالتي الاجتماعية العالية، كنت أفتقر إلى الفهم والثقافة في ا
هل من الممكن أن أقع في الحب مرة أخرى؟ هل ما أشعر به تجاه ملك هو الحب الذي تحدثت عنه سما الكردان، الذي سوف ينقذني من الغرق في دوامة الانتقام؟الحب الذي لم أستطع امتلاكه يومًا، الحب الذي سوف يُبرد نار فؤادي الذي يشتعل منذ وضع قلب سما داخل جسدي، الحب الذي يجعلني أحيا في ذلك العالم المرير دون إرادتي.و
سما، ابقي بجانبي واحميني، ساعديني على السعي من أجل استرداد حقك المسلوب واسترجاع ابنك المسكين. فأنا أدعو الله كل ليلة أن يعطيني القوة والشجاعة، ويساعدني في تحقيق وكشف الحقيقة عن هؤلاء الوحوش، وإعطاء هؤلاء الجشعين درسًا، حتى يكونوا عبرة لكل البشرية. ولكني أيضًا أتيت حتى أفهم ما السبب الذي يحدث لي خلا
أريد أن أحب وأن يبادلني شخص آخر الحب بدون مقابل، ولكن كيف سأفعل هذا مع إنسان مقيدا بأشياء كثيرة ولا يرحمه أحد؟ ولكن لا تقلق يا كريم، فأنت الإنسان الوحيد الذي أحبه، والذي كنت أبحث عنه في كل مكان. لذلك سأفعل المستحيل من أجل إنقاذك من تلك العائلة الجشعة. فابنة عمك ملك جاءت من أجل إنقاذك من هذا المصير.







