LOGINكان هذا القدر المحدود قبل بدء الزمن، والدرب المختار الذي يجب أن أسير به. تلك العائلة المريضة التي ستفعل كل شيء من أجل اغتصاب الأموال والوصول إلى السلطة، حتى وإن قتلوا زوجاتهم أو باعوا بناتهم. فتلك العائلة ليس هناك شيء لا يستطيعون فعله في هذه الحياة.
فحصت سجلهما، وأصبحت أعلم حقيقة شخصيتهما القذرة، وشعرت ليس عليّ أن أبطل مجهودي حتى أقترب منهما. لذلك حدث ما توقعت. فور وصولهم، بدأ منير يبحث عني في الحفلة ليحاول الاقتراب مني، وعندما وجدني، أقترب مني دون خجل وقال: - مرحبا، أنا منير الصاوي. جئت أهنئك وأدعو لك بالصحة والعافية وأتمنى لك الشفاء العاجل. كنت أعلم أن منير سوف يحاول خلق فرصة ليقترب مني، لأن ذلك من شيمه المعروفة. فكرت في تجنبه وعدم الاهتمام به، ولكن بعد تفكير للحظات، قررت أن أتركه يقترب مني لكي أستطيع التحقيق في قضية سما عن قرب: - مرحبا، وأنا كريم. تشرفت بمعرفتك. - كيف صحتك؟ هل أنت أفضل الآن؟ - بالتأكيد، الآن أنا أفضل من قبل. رغم وجود نيران تتأرجح داخل قلبي، قررت أن أتعامل مع تلك الوحوش بذكاء وهدوء أعصاب، حتى أستطيع أن أظهر الحقيقة المختبئة للعالم. لكي أحمي طفل سما من تلك الوحوش الشيطانية، واسترجع حقوقها وإنقاذ طفلها المسكين. سألته: - ولكن لماذا تسأل، يا منير، عن حالتي الصحية؟ هل تعرفني؟! - كنت موجودًا خلال الحفلة السابقة، عندما رأيتك لأول مرة، ولكن حين رأيتك واقتربت منك فقدت الوعي، ولم أستطع التعارف عليك، ولكن شعرت بالقلق عليك، لذلك أتيت اليوم لكي أطمئن على صحتك. - أنا بخير الآن، كانت مجرد أزمة صحية، ولكن لا يجب على الضيوف القلق. كان يعلم منير باتفاق والده ووالدي، لذلك عندما قالت له "ضيف"، حدق منير إليّ بتوتر وصوت خافت وأخبرني: - ضيف فعلاً؟ - ماذا تقول؟ أرفع صوتك قليلاً لم أسمع جيدًا؟! - أقول: هل تعني بذلك الكلام ألا أتدخل أم لا أتحدث عن مرضك؟ يا كريم. - كما تراه مناسبًا، يا منير. - على العموم، إنها راحة أنك بخير الآن. بعد ذلك، جاء والدي حتى يأخذني بعيدًا عن منير، وذهب يمر بي على جميع الضيوف، لكي يجعلني أتعرف على جميع ضيوفه، من صفوة رجال الأعمال ورجال السلطة. واستمر يأخذني نتفقد الضيوف دون الاهتمام بمنير وعماد الصاوي. كانت تلك الحفلات تقام منذ سنوات طويلة، لذا كان جميع الموجودين يعرفون بعضهم، ويوجد ألفة وترابط كبير بينهم، مما يجعل الشخص الغريب يشعر بالوحدة، ولا يستطيع الدخول بينهم، حتى لو حضر مثل تلك الحفلات ملايين المرات. لذلك، ترك عماد ومنير الصاوي بدون اهتمام، لعدم قربهما من أي أحد في تلك الحفلة، وكانا بمفردهما طوال الوقت، يحاولان الاندماج دون أمل مع ذلك العالم الجديد. وهذا لم يكن سهلاً عليهما بسبب قوة ارتباط ذلك العالم ببعضه، وولائهم لبعضهم، مما يجعل من المستحيل على أي غريب الدخول وسطهم، لأنهم لا يريدون مشاهدة دخيل غريب مجهول الأصل بينهم يحاول الاقتراب والاستفادة من قوتهم وسلطتهم. كان ذلك المكان بالنسبة إلى عماد مكانًا جديدًا، يتألق داخل عينه، يمتلئ بأشخاص مختلفين، وعالم مختلف لم يعرف عنه من قبل. لذلك كان يريد عماد الصاوي الالتحاق والانضمام بشدة إلى هذا العالم. لذا كان يبذل كل جهوده لأجل الاقتراب والدخول إلى هذا العالم الباهر. لكنه كان يفشل دائمًا في تحقيق ذلك الحلم، وحين علم الصاوي بمدى احتياج والدي "وجدي العلاوي" إلى العثور على قلب جديد حتى ينقذ ابنه الوحيد، جاءت إليه تلك الفكرة الشيطانية عن كيفية كسب رضا وثقة وطريقة تقربه منه. حينها قرر التضحية بزوجة ابنه منير، من خلال التهام كل ثروتها. كانت الطريقة الوحيدة حتى يتخلص من زوجة ابنه التي تبحث عن مقتل والدها، وأيضًا لإنشاء رابط وكسب صداقة مع وجدي العلاوي. ولكن رغم كل شيء، لم يرحم القدر كل جشع لا يرحم، لأن الشخص الذي تم إنقاذه من أجل الطمع والجشع هو أنا، كريم وجدي، الذي أحب الضحية سما الكردان منذ الطفولة، حبه الأول، الذي من أجلها سيجعل من تلك الوحوش عبرة لكل البشرية. لذلك قررت وضع خطة من أجل الانتقام، لأجل إراحة روح حب حياتي سما، التي حُرمت من الحياة ومن طفلها الصغير، وحرمت أنا أيضًا من رؤيتها للمرة الأخيرة، حرمت من أن أجلس معها وأمسك يديها وأحتضنها لمرة واحدة في حياتي. لذلك قررت أن أضع خطة من أجل استرجاع الحق المسلوب إلى أصحابه، رغم فناء كل البشرية في الوجود، ولكن الحق لا يفنى أبدًا منذ الدهر إلى الأبد. في اليوم التالي بعد الحفلة، أخبرني والدي عن الاتفاقية التي قام بها مع عماد الصاوي، وأنه يريد أن يشارك عائلتنا في مشروع جديد، وعن خطوبتي على شذى الصاوي، الفتاة التي تمت خطوبتي عليها دون أن أراها من قبل. في البداية، عندما علمت بذلك، رفضت خوفًا على والدي، ولكن أخبرني والدي: - سوف تخطب شذى، وقد جهزت المشروع الذي سأشركهم به. - أبي، لا تفعل ذلك مع تلك العائلة السيئة، فهي ليست نظيفة كما تعتقد. من الأفضل عدم الدخول معهم في مشاريع، ولا تثق بهم أبدًا، وتوقف عن مقابلتهم مرة أخرى. - من أين علمت أن تلك العائلة سيئة؟! من أين مصدر معلوماتك؟ - سمعت ذلك من عدة مصادر. - من أين سمعت ذلك وأنت قضيت طوال حياتك داخل المشافي؟! - من أصدقاء في الجامعة. - أصدقاؤك في الجامعة كيف يعلمون ذلك؟! - أبي، أنت تعلم أنني أمتلك ذكاءً وفطنة، وكل أصدقائي في الجامعة أبناء رجال أعمال هامين في البلاد، لذلك سمعت عن تلك العائلة، أنها عائلة ذات سمعة سيئة، وكثيرون في الجامعة يعلمون عن أعمالهم وأبنائهم. - أصبحت الجامعة الآن شيئًا رائعًا، ليست فقط حتى تدرس بها، ولكنها تجعلك تتعلم كيف تبني علاقات متعددة وتدخل تجارب في الحياة العملية. - فعلاً، والدي، الزمن والعادات تغيرت عن قبل بكثير. - سأفكر في الموضوع. بعد انتهائي من الدراسة في الجامعة، ذهبت للعمل في شركة والدي مباشرة لأجل المباشرة والتعلم كيفية القيادة والعمل، وهي عبارة عن مجموعة شركات مملوكة لوالدي. وكان والدي بالفعل قد جهز مكتب كبيرًا لي، لكي أبدأ منه العمل وأقوم بكل أعمال المؤسسة. بعد الذهاب للعمل مع والدي ومباشرة جميع أعمال المؤسسة، وبعد مرور شهر من العمل، زارني منير الصاوي مرة أخرى، وهذه المرة كانت في مكتبي الجديد. طلب مني أن نصبح صديقين، نخرج معا نقضي الوقت ونسهر ونسافر معًا. في ذلك الوقت، كان الفضول يحتل عقلي وجوارحي. كنت أريد بشدة معرفة شخصية ذلك الشخص الذي أحبته سما وتسبب في مقتلها، هذا الشخص الذي قتل الشخص الوحيد الذي أحببته طوال حياتي. أريد بشدة أن أسأله لماذا فعلت كل هذا في سما الكردان، الفتاة الجميلة الهادئة البريئة. لماذا كان شيطانا قاسي القلب هكذا، مع إنسانة ذات قلب ووجه ملائكي، تمتلك الطبع والمعاملة الحسنة للجميع؟ لذلك قررت أن أوافق على صداقته المزيفة، لأني أعلم أنه يريد السلطة التي أمتلكها، وليس صداقتي.عندما يأتي الحب، لا ننظر إلى الأشياء بعقلانية، إنما تجرفنا مشاعرنا وراء المجهول حتى تسرق أرواحنا وعبثت بعقولنا لكي تسيطر عليها كما تريد أهواؤنا. ولكن كان ذلك الوقت الذي شعرت فيه أن الحب من الممكن أن يقتل فعلاً.نظرت إليه ولم أجاوبه، ولكنه استغل الفرصة وطلب:- ملك، لنتزوج.صعقت من طلبه المفاجئ، وسألته:- ماذا؟- لنتزوج.- هل أنت مجنون؟- إن لم أستغل الفرصة حينها، سأكون مجنوناً.- لماذا تفعل ذلك؟- لأنك سوف تموتين قريباً، لذا أريد أن أستغل تلك الأيام وأقضيها معك بسعادة.- وهل سوف تكون سعيداً عندما تتزوج امرأة على مشارف الموت؟- بالتأكيد سوف أكون في غاية سعادتي.- يوسف، ما الذي تريده أكثر، أنا أم الزواج؟- بالطبع أنتِ.- فكر جيداً، هل تريد جسدي أم قلبي؟- أريد الاثنين، هل هذا ممنوع؟نظرت إلى يوسف أحدق فيه، خلال الكثير من التساؤلات التي تجول داخل عقلي، وظلت أفكر في حديثه، لذا أخبرته:- يوسف، سوف أعود إلى المنزل الآن.حينها أوقفني يوسف وأخبرني:- ملك، انتبهي، أنا لم أخبر أحداً أو الشرطة عن الشخص الذي صدمَني، ليس لأنه ندم بعد ذلك وحاول إنقاذي.التفت ونظرت إليه قائلة:- لماذا
كنت أعلم عن مدى عشق كريم لي، ولكنني بداخلي أشعر أنه يتخطى أمورًا لا يجب العبث بها من أجل إنقاذي. ماذا سأفعل مع شخص لا يستمع إلى أحد غير نفسه؟ لذلك احتل الحزن كياني وكسر فؤادي، وظللت أحدق به بيأس أفكر في إيجاد حل لعلاج مشاعره المدمرة. فنظرتُ إليه بحزن وسألته بكل أسى. عندها نظرتُ إليه بحزن وسألته:- كريم، لماذا تريد أن أهرب من الموت؟!- لكنك عندما علمتِ بأمر مرضك لم تريدي تلقي العلاج واستسلمتِ إلى الموت؟!- لأنه المكان الذي أنتِ فيه؛ رأيت المرض والموت فرصة ذهبية لي حتى أقابلك مرة أخرى.- أنتِ مخطئة عندما ترفضين العلاج استسلامًا دون محاربة ذلك، فهذا يعني أنه انتحار، وحينها لم تَأْتِ إلى المكان الذي أنا فيه.- هل تعلم أنه بسبب عنادك وتهورك فقدت مكاني في الجنة!- لماذا ذلك؟!- لأنني استغليتُ طريقة محرمة من أجل المجيء إليكِ.- لماذا ضحيت من أجلك؟ هل أستحق ذلك؟!- بالتأكيد، إن ذهبتِ إلى الجنة سأذهب معك، وإن ذهبتِ إلى الجحيم سأذهب خلفك بدون تفكير.- فعلت كل ذلك من أجلي، وعندما عدتُ إلى الحياة لم تأتِ للبحث عني ولا مرة واحدة؟!- حاولت ذلك كثيرًا، ولكني لم أستطع الوصول إليكِ.- لماذ
رغم كل شيء، فعلت مرسيليا أشياء لم أستطع فعلها مع المجموعة: سمير وكريم ووائل. عندما كنا نبحث في حياة عماد الصاوي في الماضي، لم نستطع الوصول إلى كل تلك المعلومات الدقيقة، ولكن مرسيليا تقريبًا فعلت المستحيل. فكرت للحظة: هل توصلت مرسيليا إلى ذلك لأنها شخص محترف؟ لذلك كان لدي فضول حول معرفتها بكل هذه المعلومات، فسألتها بإصرار: - مرسيليا، من فضلك، أخبريني عن مصدر معلوماتك؟! قالت مرسيليا بابتسامة ساخرة: - هل تعرفين شخصًا اسمه سمير قدري؟ - مدير مالية مجموعة شركات الكردان السابق؟ - نعم، إنه هو. - كيف توصلت إليه؟ - إنه يعمل الآن مع عماد الصاوي، ولكن أظن أنه يضمر له ضغينة. - لماذا تقولين ذلك؟ - لأنه عندما كنت أحقق خلف الصاوي، أخبرني بكل شيء بدون أن أجبره، ورفض قبول أموال مقابل ذلك. تذكرت عندما أخبرني كريم من قبل عن ابنة مدير المالية التي قُتلت بطريقة بشعة، وأن زوجة ذلك الرجل تلوم الصاوي على تدمير حياتهم وموت ابنتها. لذا أعتقد أن سمير يكن بداخله ضغينة تجاه عماد الصاوي ويتمنى تدمير حياته، لأنه السبب في دمار وتلوث حياته الهادئة. بعد ذلك، نظرت إلى مرسيليا وسألت
تذكرت عندما ضمتني ريم، حينها تعرفت عليها أيضاً وعلمت على الفور أنها "سما"، وأظن أن الطفل محق في مشاعره وإحساسه بوالدته، ولكن كان إحساس فاطمة مختلفاً لأنها شعرت بالغيرة وأن طفلها الغالي سيسرق منها، لذلك أخبرت لانا أن تأخذ الطفل إلى غرفته حتى ينام.شعرت سما بغيرة فاطمة، ولكنها لم تعلق عليها لأنها تعلم جيداً كيف تحب فاطمة الطفل وتهتم به أكثر من اهتمامها بنفسها.بدأنا التحقيق مع سما، وكنت من بدأ ذلك التحقيق:- الآن، سما، أخبرينا بكل شيء بالحقيقة الكاملة.- أخبرني يا ملك ما الذي تريدين الاعتراف به بإصرار هكذا؟- كيف حدث ذلك؟- ماذا تقصدين، كيف وصلت إلى هذا الجسم؟- نعم، أقصد ذلك.- كان كريم السبب في ذلك.- وكيف ذلك؟أجابتني سما:- بعد موته واستيقاظك، لم يُرِد كريم أن يذهب إلى الجنة، واستمر في الهروب حينها. وعندما سألته عن السبب، قال إنه يشعر بالقلق ويشعر أنك في خطر.سألتها:- لماذا فعل ذلك؟- لأنه شاهد ملك الموت يحوم من حولك لفترة، لذلك استمر في الهروب ومراقبتك.سألتها فاطمة:- وماذا عندك؟ لماذا لا تذهبين إلى الجنة وذهبتِ خلف ذلك المجنون؟أجابت سما:- هل لم تسمعيني جيداً؟ لقد أ
خرجت من منزل الطبيب جان بكل كبرياء وقوة، حتى صعدت إلى سيارتي وذهبت. وحينها انهارت أعصابي وسقطت في البكاء بشدة، ألوم القدر على كل شيء يحدث في حياتنا التعيسة. أتساءل بحيرة كيف يستطيع إنسان شرير مثل عماد الصاوي وعائلته أن ينجوا من الحياة بدون عقاب أو دفع ثمن أفعالهم. كيف ينجون بأفعالهم رغم كل الخطايا التي يرتكبونها في حق البشرية؟ كيف في كل ظلم ينزله على أحد يصبحون أقوى هكذا؟ أتساءل: هل من الممكن أن نتمسك حتى النهاية، ولكن.. أتساءل لماذا عادت روح كريم مرة أخرى الآن، عندما كان موعده مع الموت. لماذا جاء خلال وقت ذهبي؟ لماذا أقدارنا متضاربة؟ لماذا نعيش التعاسة والشقاء كلما نلتقي في حياتنا القصيرة؟ مسكين كريم، لقد عانى الكثير منذ الطفولة. وُلِد بمرض مزمن ومميت وليس له علاج، وعندما وجد العلاج وجاءته فرصة الحياة بشكل طبيعي، وجد أن تلك الفرصة سُرِقَت منه من حبيبته الأولى، الفتاة التي كان دائماً يحلم بلقائها والارتباط بها، ولكن كان القدر قاسياً حقاً عليه بشكل كبير. عندما لم أستطع التحكم في أعصابي، أوقفت السيارة على جانب الطريق حتى لا أدخل في حادث، وأنزلت رأسي بحزن على عجلة القيادة،
عندما ضحك هكذا، شعرت أن هناك فراشات ترفرف داخل عيون جان حين كان ينظر إلي. واستمر ينظر إلي هكذا بدون أن ينطق بشيء لفترة، حتى قطعت حبل أفكاره وسألته:- هل أبعدتني وجلبتني إلى هنا حتى تسألني ذلك السؤال الغريب؟!توتر جان وقال:- من أبعدني؟ لا، لم أفعل ذلك أبداً!حينها نظرت إليه بلؤم وسألته:- ماذا تريد يا جان؟!- أخبرني الحقيقة من فضلك؟!- نعم، كل ما قاله يوسف حقيقي، فعلاً خطوبتنا بعد يومين.- وأنتِ موافقة على ذلك؟!- بالطبع، هل تعتقد لماذا أتيت إلى هنا؟ كان ذلك من أجل استعادة طاقتي وصحتي حتى أستطيع التحرك بحرية أثناء خطوبتي.حينها غضب جان في وجهي وقال:- أنت مجنون، هل تفعلين كل ذلك من أجل إثارتي غضبي؟- لماذا تعتقد إنني أفعل ذلك؟- ملك، حتى إن فعلتِ ذلك، لن توصلين إلى ما تريدين.عندما غضب جان هكذا، علمت حينها أننا تخطينا الكذبة، وبدأ يواجه كذبته، ولكن كان بالفعل الوقت قد تأخر، لذلك أخبرته:- لقد اخترت يوسف حتى أكمل معه حياتي.- وأن أخبرتك أن تتوقفي الآن قبل أن يتطور الوضع؟!- لم أفعل، لقد اتخذت قراري بالفعل.حينها غضب وثار جان كثيرًا، وبعد ذلك ركع على ركبة واحدة حتى يكون متس
أصبح إخفاء الحقيقة في ذلك العالم الاستعبادي شيئًا اعتياديًا، وأصبحت الجريمة شيئًا تقليديًا، وأصبح ذبح البشر والخدر بهم جزءًا من تعليم ومفاهيم الحياة البشرية، وأصبحت السرقة كيانًا كبيرًا يمر دون عقاب.والشخص القوي هو الشخص الذي يتحكم في كل الأمور، وأصبحت العدالة جزءًا من الخيانة التي يتم التحريض وال
صلاح الكردان، والد سما، لم يكن رجل أعمال عاديًا، بل كان رجل أعمال رائدًا وناجحًا في مجاله، ولم يكن يستطيع الوصول إلى تلك المكانة دون جديته وذكائه.لأنه إذا كان رجلًا عاديًا يمتلك قلبًا رقيقًا، فلم يكن حينها رجل الأعمال الناجح في مجتمع رواد الأعمال الناجحين صلاح الكردان.لذلك، عندما شاهد ابنته الوحي
وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا
شعرتُ بيد تحيط عنقي وتحاول القبض عليه بشدة. شيءٌ يحاول بكل الطرق قتلي، شيءٌ يحاول سحب روحي من الداخل إلى خارج جسدي الضعيف، يمنع بكل قوته قلبي عن النبض.بعد عدة محاولات بائسة في محاربة ذلك الإحساس المميت، الذي جعل جسدي يخور منه كل قوته، وجعل دموعي تسيل دون إدراك ذلك على وجهي، وجعل جسدي يختل توازنه و







