LOGINوفجأة، شق صمت المكان صدى خطوات ثقيلة.. كان
إدوارد". اقترب منه وعيناه تشعان غضباً يتطاير منه الشرر، زار بصوت هز أرجاء القاعة: وفجأة، شق صمت المكان صدى خطوات ثقيلة.. كان إدوارد. اقترب منه وعيناه تشعان غضباً يتطاير منه الشرر، زار بصوت هز أرجاء القاعة: . "أيها الأحمق!" وبدون سابق إنذار، أبعد "بياتريس" عن طريقه بقسوة، ورفع يده لتهبط بقوة كف مدوّ على وجه سيباستيان جعل رأسه يميل جانباً بينما ساد صمت إدوارد"لم يكنفي بذلك الكف، بل انقض على سيباستيان" يمسكه من كتفيه بقوة هزّت جسده المتعب، وصرخ في وجهه بصوت جهوري يملؤه الحقد والغضب "لقد فضحتنا أمام الجميع! هل تدرك ما فعلته اليوم؟ لقد جعلتني أطأطئ رأسي أمام صديقي وليام وابنته "لیلی استمر إدوارد في هذه بعنف وكأنه يحاول إيقاظه من غيبوبته، والشرر يتطاير من عينيه بسبب طيشك وتصرفاتك الصبيانية، خسرت الشراكة التي كنت أنتظرها . دمرت حفل الخطوبة وأفسدت كل شيء! الصفقة كانت قاب قوسين أو أدنى من الاكتمال، لكنك حولتنا إلى مادة للسخرية وحديث الجميع !" كانت كلمات والده تسقط عليه كالسياط، بينما كان سيباستيان يشعر بدوار الحقنة يزداد ضجيج الصراخ وصيحات الغضب، كان "سيباستيان" يقف كجسد بلا روح عيناه كانت تائهة وكأنه لم يعد يسمع الكلمات التي تلقى عليه، بل استسلم تماماً لما يحدث حوله. جن جنون "إدوارد" من صمت ابنه، فزار بوجهه أتصمت الآن ؟ أجبني وبقوة عمياء، وجه له ضربة أسقطته أرضاً. ارتطم جسد سيباستيان بالأرض وبدأ يرتجف بشكل غريب تحت تأثير الحقنة، بينما وقف إدوارد فوقه وهو يهزه بعنف محاولاً إرغامه على الوقوف. في زاوي الخارج كان ماركوس يسمع أصوات الشجار كأنها خناجر تمزق قلبه، لكنه لا يستطيع التدخل أمام سلطة والده وعروق يديه تكاد تنفجر من شدة قبضه عليها. كان وفي تلك اللحظة الحرجة، وبينما كان التوتر قد وصل لأقصاه، اهتز هاتف ماركوس في جيبه.. أخرجه بسرعة ليجد اسماً واحداً يلمع على الشاشة: إليانور". نسحب "ماركوس" بخطوات سريعة بعيداً عن صراخ "إدوارد" خلف أحد الأعمدة الضخمة وفتحالخط بيد ترتجف ليهمس بصوت مخنوق "إليانور؟ لماذا تتصلين الآن؟ الوضع هنا كارثي" جاءه صوت إليانور عبر الهاتف، بارداً وهادئاً بشكل مستفز وكأنها لا تكترث للحريق الذي أشعلته: ماركوس. سيارة الإسعاف ستصل إلى باب القصر بعد دقائق قليلة. تجمد ماركوس في مكانه، صعق كانت تعلم ما يحدث في بالداخل قبل أن يعرف هو:إليانور ماذا فعلتِ لم تجبه. وفي تلك اللحظة، اخترق هدوء الليل صراخ بياتريس المرعوب من داخل القصر وهي تنادي باسم ابنها. أدرك ماركوس أن كل شيء قد تم الترتيب له بدقة مرعب ركض ماركوس الداخل توسعت عينا ماركوس من الصدمة، ونظر إلى سيباستيان الذي كان يرتجف دوت أصوات سيارات الإسعاف في أرجاء القصر، واقتحم المسعفون المكان لتقديم الإسعافات الأولية سيباستيان الذي كان يصارع غيابه عن الوعي. كانت الكلمات تتردد بحدة.يجب نقله إلى المستشفى فوراً في هذه الأثناء، ومن بين ظلال الأشجار الكثيفة المحيطة بالقصر، كانت إليانور تقف كشبح تراقب المشهد ببرود. رأت "بياتريس" وهي تصرخ منهارة: "ابني! أنقذوا ابني!، ورأت،نكسارإدوارد ابتسمت إليانور ابتسامة النصر عندما انعكست أضواء الإسعاف الزرقاء والحمراء على وجهها. في تلك اللحظة، لم تر سيباستيان، بل رأت الماضي.. تذكرت اليوم الذي حملت فيه سيارة الإسعاف جثة والدها الهامدة. بإمكانك"ماركوس" وهو يتلفت حوله بعينين قلقتين، وكان حواسه تخبره بأنها لا تزال هنا.. تراقبهم من خلف الستار. همست لنفسها بصوت يقطر سماً: . الآن يا بياتريس.. ذوقي من نفس الكأس. ذوقي ألم الفقد والاحتراق الذي عشته لسنوات." عائلة تنهار، وجرحاً قديماً بدأ ينزف من جديد. ياالتفت "إدوارد" فجأة نحو الحديقة، وكأن حواسه استشعرت وجود غريب يراقبهم وسط تلك الفوضى، لكن ماركوس" كان أسرع؛ سحبه من خلفه مشتتاً انتباهه عن الظلال التي كانت تقبع هناك. تحركت سيارة الإسعاف وخلفها سيارات العائلة، وفي تلك اللحظة الخاطفة، التقت نظرات "ماركوس" بعيني "إليانور" المتوارية في العتمة. كانت نظرات ماركوس تشتعل غضباً وتساؤلاً، بينما ظلت إليانور هادئة تراقبه بنظرة واثقة باردة، وكأن كل ما حدث لم يكن سوى البداية غادرت السيارات المكان تاركة خلفها صمتاً مخيفاً، وإليانور تقف في الظلام، بابتسامة نصر لا تبشر بخير "لقد بدأ اللعب بالأرواح الآن.. ومن يضحك أخيراً، يضحك كثيراً." تلاقت النظرات في العتمة كأنها نِصالٌ من نار. تراجع الضجيج من حولهما، ولم يتبقَّ سوى صوت أنفاسهما المتسارعة كان قبض ماركوس على كفّه بقوة حتى ابيضّت المفاصل، ، كانت عروق عنقه بارزة، وعيناه تشتعلان بشيء يشبه الجنون والغضب المكبوت، ثم اندفع صوتُه خافتاً لكنه حاد كالشفرة: أجيبيني فوراً.. هل هذا أنتي أم بياتريس؟! ثبّتت "إليانور" قامتها، ولم ترمش لها عين. ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة متغطرسة، لكن نظراتها تحولت في ثانية واحدة لتصبح حادة وقاسية . اقتربت منه ببطء، بالثقة والكبرياء، وهَمست بنبرة تقطر سُمّاً: كيف تجرؤ على نطق اسمها أمامي؟ كيف تجرؤ على مقارنتي بتلك الأفعى؟! أنا لست هي، ولن أكون يوماً ."مثلها التفت ماركوس نحو الفراغ، ومسح وجهه بيده محاولاً السيطرة على ارتجاف أصابعه من فرط القهر، ثم التفت إليها مجدداً، وكانت ملامحه تنطق بالألم المرة وهو يصرخ بجسدٍ متوتر: هل تعمين عن الحقيقة؟! هذا الشاب البريء.. ألا تدركين ما الذي كان يعانيه .خمس سنوات؟! ألم يكفِ ما فعلناه به؟ جعلناه يدمن على تلك الأدوية المهدئة اللعينة، يتناولها مرغماً حتى تجمدت أحاسيسه، ويسري السم في عروقه يومياً حتى أصبح مدمناً عاجزاً عليها! والآن.. تأتين أنتِ لتكملي عليه؟!" بقيت إليانور صامتة، لكن دقات محبوسة، واهتز جسده بالكامل وهو يتقدم نحوها، ممسكاً بذراعيها بقوة لكن دون أن يؤذيها، وهزّها خافضاً رأسه بنبرة متهدجة يملؤها القهر والقسم: نعم! أقسم لكِ نعم.. نحن نريد الانتقام لوالدكِ! أقسم بكل ما أملك أننا سننتقم لدم والدكِ الراحل، ولن يذهب هباءً.. لكن ليس بدم هذا الفتى البريء يا إليانور! ليس هو من يجب أن يدفع الثمن! ثأرنا الحقيقي والدموي يجب أن يكون من إدوارد وبياتريس.. هما الجلادان الحقيقيان، هما من خططا ودبرا لكل شيء، فلا تلوثي يديكِ بدموع شخص لا ذنب له!" نفضت "إليانور" يديه عنها بعنف وقسوة لم يعهدها فيها من قبل، وتراجعت خطوتين إلى الخلف، بينما تطايرت خصلات شعرها مع الهواء البارد. اشتدت ملامح وجهها حتى بدت كأنها تمثال من جليد، وصرخت بنبرة حادة، مخيفة، وصوتٍ يرتجف بآلام سنوات العذاب: كفى يا ماركوس! كفى!" شخصت ببصرها نحو القصر الكبير القابع في الظلام، ونظرت إليه بحقدٍ أسود يكفي لإحراق مدينة كاملة، ثم التفتت إليه وعيناها تتسعان بجنون مستطرد: "أنا لا يهمني أي شيء بعد الآن! لا يهمني سوى أن أرى هذا البيت يحترق.. يحترق بالكامل حتى يتحول إلى رماد، ويحترق معه كل من يجرؤ على العيش فيه! هذا ليس مجرد قصر.. هذا بيت أبي! هذا المكان اللعين الذي شهد على تعذيبنا، وارتوت جدرانه بدموعنا، وشهد على إنكار أبي وتعذيبه وقهر سنواتنا الضائعة! كيف تطلب مني الرحمة والرماد يملأ صدري؟ محاولةً خنق غصة البكاء التي تكاد تمزق حنجرتها، بينما وقف ماركوس" فجأة، وانطفأت نيران غضبه ليحل محلها خوفٌ عميق وشفقة على الروح التي تتدمر أمامه. خطى نحوها بخطوات بطيئة هادئة، كمن يقترب من طائر جريح يخشى أن يفزعه. امتدت يده المرتجفة ببطء، ووضعها على كتفها برقة، محاولاً إعادتها إلى أرض الواقع وسحبها من وادي الانتقام المظلم. انخفض صوته ليصبح همساً دافئاً يملؤه الرجاء: "إليانور.. أرجوكِ، أجيبيني بصدق. أنتِ لم تؤذيه لدرجة الموت.. أليس كذلك؟ أرجوكِ يا إليانور، أخبريني أن قلبكِ النقي لا يزال حياً، وأنكِ لم تذهبي بعيداً في هذا الطريق المظلم." نزلت كلماتُه على صدرها المشحون، فتوقفت أنفاسها لثانية واحدة. التفتت برأسها ونظرت إلى عينيه الملتمعتين بالقلق تحت ضوء القمر الخافت. نظرت إلى يده المستقرة على كتفها، وبحركة هادئة ، رفعت يدها الباردة ووضعتها فوق يده، وضغطت عليها برفق كأنها تواسيه، لكن ملامحها ظلت جامدة وقاسية كالموت. اقتربت من أذنه، وهمست بنبرة هادئة، بارد اطمئن.. أنا لم أنتظر عشرين عاماً لأقتله الآن." توسعت عينا ماركوس بذهول وهي تتابع بفحيح واثق: الموت راحة يا ماركوس.. والراحة لا تليق بأعدائي ملامح "ماركوس" المذعورة، ثم قالت بنبرة هادئة وصوتٍ يخلو من أي ندم: "كما وعدتك تماماً يا ماركوس.. أنا لا أخلف وعودي أنا لم أقتل ابنهما كما قتلوا أبي.. لقد نفذتُ وعدي لك يا ماركوس، "لكن سيباستيان.. سيكون ورقة انتقامي الأقوى لقد وعرضتُ عليه العلاج والترياق في البداية كما اتفقنا سابقاً.. لكنه كان عنيداً ومتهوراً! لم يترك لي أي خيار آخر.. لقد أجبرني عناده وعجزه على أن أحقنه بتلك المادة رغماً عنه!" ، وتابعت بنبرة حادة كالسيف:"لا تخف.. إياك أن تخافر كما قلت الك ! أنا لم أنتظ عشرين عاماً كاملة وسط العذاب والدموع حتى آتي اليوم وأقتله بهذه البساطة! الموت راحة له ولهم، وأنا لا أريد لهم الراحة.. لكن، هذا لا يعني أبداً أنني لن أستخدمه! سأستخدمه كأقوى وأبشع ورقة انتقام عرفتها البشرية.. سأكسر قلوبهم به، وأجعلهم يتجرعون العذاب وهم يرونه يتدمر أمام أعينهم دون أن يتمكنوا من إنقاذه." وقفت على مسافة ليست ببعيدة من ذلك الهيكل الحجري الذي كان يوماً ما مأواها الدافئ.. امتدت نظراتها المنكسرة نحو بيتها كان يوماً وشعرت بغصة حارقة تمزق حنجرتها التفتت نحو "ماركوس" وعيناها تغرقان بالدموع التي رفضت أن تجف، وقالت بصوت متقطع يرتجف "انظر يا ماركوس.. انظر إلى هذا البيت.." توقفت فجأة، تحاول التقاط أنفاسها المخنوقة وكأن الهواء قد شح في صدرها، ثم تابعت بمرارة تكاد تفتت اليه"لقد خسرت أبي.. الرجل الوحيد الذي كان لي في هذه الدنيا. وأنت.. أنت كنت شاهداً على كل شيء!"الباب موارياً جسده في عتمة الممر .. كان يستمع إلى كل كلمة ينطق بها إدوارد، وعقله يسجل تلك الاعترافات الثمينةوابتسامة انتصار خفية بدأت ترتسم على شفتيه.وفي الوقت نفسة داخل مركز شرطة تم اقتيد سيباستيان عبر الممرات المظلمة لمركز الشرطة، كانت خطواته ثقيلة وجسده يرتجف من التعب والإنهاك وضعوه في غرفة التحقيق الأولية قبل الحجز، حيث كان الضابط يجلس خلف مكتبه بملامح صارمة.نظر الضابط إلى الأوراق، ثم التفت إلى سيباستيان قائلاً بصوت جافسنقوم الآن بإجراء تحليل دم كامل لك، لنرى نسبة المواد المخدرة والمهدئة في جسدك.أجابه سيباستيان بابتسامة يائسة ومريرة، وهو يستند بظهره على الكرسي:لا داعي للانتظار أو إضاعة الوقت يا حضرة الضابط... لست بحاجة لتحليل. أنا أعترف أمامك أنا مدمن على الأدوية المهدئة منذ زمن طويل.عقد الضابط حاجبيه بدهشة من اعترافه السريع، وقال وهو يدون الكلمات أنت تعترف إذن؟ ولكن ماذا عن البلاغ الذي وصلنا بخصوص مصانع الأدوية الخاصة بوالدك ؟ وهل المواد الفاسدة وغير القانونية لها علاقة بإدمانك ؟تنهد سيباستيان بتعب وجابه لاأنا،دماني،ليسه له علاقة بأعمال أبي قال له ضابط تمام
ومواد غير قانونية.صرخت بياتريس برعب وركضت نحو ابنها وهي تهز رأسها بهستيرية:ابني مستحيل هذا كذب سيباستيان لا يفعل هذافي هذه الأثناء، تقدم ماركوس محاولاً حماية الفتى بجسده، ونظر إلى الضابط برجاء حار، مؤلفاً عذراً سريعاً لإنقاذه:حضرة الضابط.. الفتى خرج من المستشفى للتو، وقد عدنا به إلى البيت الآن كي يرتاح ويصبح بخير.. وأنا من سيحضره إليكم بنفسي يا سيدي، أرجوك.."قاطعه الضابط ببرود حازم ملوحاً بالورقة التي في يده: "هذا أمر رسمي باعتقالهبجسده، ونظر إلى الضابط برجاء حار، مؤلفاً عذراً سريعاً لإنقاذه:حضرة الضابط .. الفتى خرج من المستشفى للتو، وقد عدنا به إلى البيت الآن كي يرتاح ويصبح بخير.. وأنا من سيحضره إليكم بنفسي يا سيدي، أرجوك.."قاطعه الضابط ببرود حازم ملوحاً بالورقة التي في يده: هذا أمر رسمي باعتقاله."ثم التفت الضابط بنظرة حادة ومخيفة نحو إدوارد، ليوجه الضربة القاضية للعائلة: وهناك شكوى أخرى رسمية وصلت ضد شركات الأدوية الخاصة بك .. سنقوم بتفتيشها بالكامل فوراً."ساد صمت مرعب. نظر إدوارد إلى الضابط وعيناه متسعتان من الصدمة الشكوى تعني أن أسرارهم القذرة وغسيل الأمو
ابتدأ التوتر يسري في الأرجاء، فانحنى ماركوس وحمل سيباستيان بين ذراعيه، ووضعه على مهل وبحذر شديد في المقعد الخلفي للسيارة. ركبا معاً بسرعة فائقة وأغلقا الأبواب، ليمتد كف إليانور بقوة نحو المقود وتضغط على دواسة الوقود، منطلقة بالسيارة وسط الظلام الماطروصلوا أخيراً إلى منزلها المنعزل المستتر بين الأشجار الكثيفة. ترجلت إليانور من السيارة بخطوات سريعة وفتحت باب البيت ليدخل ماركوس خلفها وهو يحمل جسد سيباستيان الثقيل، ووضعه بحذر شديد فوق كنبة في زاوية الغرفة.التفت ماركوس نحوها ملامحه يملؤها القلق والاضطراب وقال بنبرة مرتجفة يا أختي.. هل هو بخير حقاً أرجوك، دعينا نأخذه إلى المستشفى فوراً، لا يمكننا تركه هكذاستدارت إليانور نحو ماركوس، ونظرت إليه بنظرة هادئة وواثقة تحاول من خلالها تهدئة روعه، وقالت بنبرة حازمة "ماركوس، اهدأ قليلاً.أنا طبيبة، هل نسيت ذلك لقد أغمي عليه بسبب مفعول تلك الأدوية القوية التي تسري في دمائه، أما صدمة السيارة فقد كانت بسيطة وخفيفة ولم تؤذه. ثق بي."لم يطمئن قلب ماركوس تماماً، فتقدم خطوة نحو الكنبة وانحنى فوق سيباستيان، ثم مد يده المرتجفة ووضعها عل
نزلت الكلمات كالصاعقة على القاعة.التفت وليم نحو إدوارد بغضب أعمى وصرخ بصوت زلزل المكان:"ما هذا المهزلة يا إدوارد اسمعني جيداً. ستدفع ثمن هذه الإهانة غالياًتقدم وليم بغضب وسحب ابنته ليلى المصدومة والباكية من يدها، وخرجوا مع زوجته من القاعة وسط ذهول الجميع.كانت الصحافة الحاضرة لتوثيق الحفل لا تفوت ثانيةالجميع.كانت الصحافة الحاضرة لتوثيق الحفل لا تفوت ثانية واحدة.. وبدأت فلاشات الكاميرات تشتعل بهستيرية لتوثق وتصور فضيحة عائلة إدوارد التي أصبحت على كل لسان.وسط هذه الفوضى العارمة .. تقدم ماركوس بسرعة وخوف نحو سيباستيان المنهار، وأمسكه من كتفه بحزم وجره بقوة إلى خارج الحفل لإنقاذه من حصار الكاميرات.التفتت ومشيت بخطوات بطيئة وواثقة، وتلاشت بين الظلام.. تاركة المكان يشتعل خلفها.خرج ماركوس بسرعة وهو يجر سيباستيان المنهك نحو إحدى الغرف الخلفية هرباً من الصحافة، نظرت إيليانور نظرة أخيرة إلى ملامح الذعر والشتات التي كست وجوههم، والتفتت خلف ظهرها لتلك الفوضى العارمة. ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة تحمل وعيداً مخيفاً ، وهمست في نفسها بثقة مطلقة تزلزل الأرضالآن. انتهت لعب
في الجانب الآخر.. كان ماركوس يجلس داخل سيارته المركونة على حافة الطريق الشاطئي.كان ينظر من خلف الزجاج بحزن وأسى إلى سيباستيان.الذي كان جالساً بمفرده على الصخور أمام أمواج البحر الهائجة، والهموم تملأ كتفيه.أخذ ماركوس نفساً عميقاً وتحدث بنبرة هادئة عبر الهاتف،سيد إدوارد.اهدأ، لقد وجدته الآنتنهد إدوارد براحة، وكأن جبلاً انزاح عن صدره، وصرخ آمراً حضره يا ماركوس وله ستكون فضيح ونخسر كل شيء أجابه نعم أغلق الهاتف ونتصل في إليانور ردت عليه أسمعي سأحضرة أجابت تماما ترجل ماركوس من سيارته بخطوات هادئة، واقترب من سيباستيان الجالس أمام البحر الهائج.دون أن يلتفت سيباستيان خلفه، ودون أن ينظر إلى ماركوس، قال بنبرة ساخرة يملؤها الألم،هل إدوارد هو الذي بعثك لكي لا تضيع عليه الصفقة أم بياتريس الخائفة من أن تنفضح أمام الجميع تنهد ماركوس بحزن، ووقف بجانبه يشارك الصمت مع أمواج البحر، ثم همس بنبرة دافئةيا بني. سيباستيان، أنا لا يهمني لا إدوارد ولا بياتريس أنا هنا من أجلك أنتالتفت إليه سيباستيان بعينين حمراوين من شدة التعب ليتابع ماركوس بجدية وإصرارإذا كنت لا تريد هذا الزواج حقاً، ف
توقفت ماريان في مكانها التفتت ببطء شديد، وواجهت ملامح بياتريس الغاضبة بهدوء وثبات ينم عن حكمة وسنوات طويلة من الصبر . خفضت رأسها قليلاً وقالت بنبرة باردة هادئه السيدة بياتريس.. هل تأمرينني بشئ اشتعلت عينا بياتريس بجنون مطبق، واقتربت خطواتها لتسحق المسافة بينهما، وهي تفحي بنبرة يقطر منها السم: وفي كل مرة تتجرئين وتسألينني ماذا أمرك كم مرة نبهتك وحذرتك أنت مجرد خادمة غبية تحت أقدام ابني من أنت بحق الجحيم حتى يناديك بأمي ومن أنتِ لترضخي وتحضنيه بين ذراعيك.. في الوقت الذي لا يسمح لي أنا، أمه الحقيقية، أن ألمسه نظرت إليها ماريان بثبات ، وهدوء واجه عاصفة جنونها بياتريس، التقت عيناها المتعبتان بعيني بياتريس المتكبرة، وقالت بنبرة هادئة حملت حقيقة لاذعة"أنت تعرفين كل الأجوبة يا سيدتي.. تعرفينها جيداً في أعماقكهذا الهدوء كان الوقود الذي فجر ما تبقى من عقل بياتريس. اندفعت نحوها بسرعة الأفعى، وامتدت يدها لتقبض على فك ماريان بعنف مفرط ضغطت بأصابعها بقسوة لدرجة أن أظافرها الطويلة والحادة انغرست في جلد الفك كادت تدمى وجه اقتربت بياتريس بوجهها حتى لَفَحَت أنفاسها الساخنة ال







