หน้าหลัก / الرومانسية / لقاء تحت رفوف الكتب / الفصل الثالث: الرسالة المجهولة

แชร์

الفصل الثالث: الرسالة المجهولة

ผู้เขียน: هشام عارف
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-28 09:52:07

استيقظت مدينة النور على صباح تغمره غيوم رمادية خفيفة، وكانت قطرات الندى لا تزال تلمع فوق أوراق الأشجار التي تصطف على جانبي الشوارع القديمة. أما مكتبة دار الحكمة، فقد بدت أكثر هدوءًا من المعتاد، وكأنها تنتظر حدثًا لا يعرفه أحد.

وصل ياسر مبكرًا، كما اعتاد كل يوم. أدار المفتاح في القفل الحديدي، ودفع الباب الخشبي برفق، فانطلق صوت الجرس الصغير معلنًا بداية يوم جديد.

تنفس بعمق وهو يستنشق رائحة الكتب القديمة التي أحبها منذ طفولته.

ابتسم وهو يهمس:

"صباح الخير... يا أصدقائي."

كان جده يردد دائمًا أن الكتب كالأصدقاء، تظل وفية مهما ابتعد الزمن. ولذلك اعتاد ياسر أن يبدأ يومه بجولة بين الرفوف، يرتب الكتب التي أعادها القراء، ويمسح الغبار عن الأغلفة بعناية، وكأنه يحييها واحدًا واحدًا.

بعد أن انتهى من ترتيب المكان، أعد فنجانًا من القهوة، وجلس خلف مكتبه الخشبي.

لكن شيئًا غير مألوف لفت انتباهه.

كان هناك كتاب لم يتذكر أنه وضعه على الطاولة في الليلة الماضية.

اقترب منه.

كان كتابًا قديمًا ذا غلاف جلدي بني، بلا عنوان أو اسم مؤلف.

فتح صفحته الأولى، فلم يجد شيئًا.

ثم سقطت من بين صفحاته ورقة مطوية بعناية.

فتحها ببطء.

كانت الرسالة قصيرة، لكنها أثارت في داخله شعورًا غريبًا.

"احمِ ليان... فهناك من يبحث عنها منذ سنوات."

تجمد ياسر في مكانه.

قرأ الرسالة مرة ثانية وثالثة، وكأنه يأمل أن تتغير الكلمات.

لكنها بقيت كما هي.

رفع رأسه ونظر إلى باب المكتبة الزجاجي.

كان الشارع هادئًا.

لا أحد يقف في الخارج.

ولا أثر لمن ترك الرسالة.

طوى الورقة ووضعها في درج مكتبه، لكنه لم يستطع التخلص من القلق الذي بدأ يتسلل إلى قلبه.

في الجهة الأخرى من المدينة، كانت ليان تجلس في غرفتها، وأمامها دفترها الأزرق الذي تكتب فيه خواطرها وأفكارها.

منذ لقائها بياسر، أصبحت الكلمات تتدفق بسهولة أكبر.

كتبت في أعلى الصفحة:

"هناك أشخاص يدخلون حياتنا بهدوء، لكنهم يغيرونها دون أن يشعروا."

توقفت قليلًا، ثم ابتسمت.

أغلقت الدفتر، وقررت الذهاب إلى المكتبة في المساء.

قبل موعد إغلاق المكتبة بساعة، دخل رجل مسن يحمل عصا خشبية.

كان يرتدي معطفًا داكنًا وقبعة تخفي جزءًا من ملامحه.

تقدم ببطء نحو مكتب ياسر.

وقال بصوت هادئ:

"أبحث عن كتاب نادر."

ابتسم ياسر.

"إذا أخبرتني بعنوانه، سأحاول العثور عليه."

نظر الرجل إليه طويلًا، ثم قال:

"ليس كل كتاب يوضع على الرفوف."

تعجب ياسر من العبارة.

وقبل أن يسأله عن معناها، أخرج الرجل صورة قديمة ووضعها على المكتب.

كانت الصورة بالأبيض والأسود، وتظهر شابين يقفان أمام مكتبة صغيرة.

شعر ياسر بقشعريرة تسري في جسده.

أحد الشابين كان جده.

أما الآخر... فلم يعرفه.

رفع نظره إلى الرجل.

"من هذا؟"

أجاب الرجل بهدوء:

"كان أعز أصدقاء جدك."

ثم أضاف:

"وقبل أن يرحل جدك، أوصاني أن أسلمك شيئًا عندما يحين الوقت."

أخرج من جيبه مفتاحًا نحاسيًا صغيرًا، تتدلى منه قطعة معدنية نُقش عليها الرقم 17.

ناول المفتاح إلى ياسر.

"احتفظ به... ستعرف قيمته قريبًا."

سأل ياسر بسرعة:

"ومن أنت؟"

ابتسم الرجل ابتسامة غامضة.

"مجرد أمين على وعد قديم."

ثم غادر المكتبة بهدوء كما دخلها.

خرج ياسر خلفه مباشرة، لكنه لم يجد أحدًا في الشارع.

اختفى الرجل وكأنه لم يكن هناك.

عاد إلى الداخل وهو يقلب المفتاح بين أصابعه، محاولًا فهم ما يحدث.

في المساء، وصلت ليان إلى المكتبة.

لاحظت من اللحظة الأولى أن ياسر يبدو شارد الذهن.

قالت وهي تبتسم:

"أراك تفكر كثيرًا اليوم."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"ربما لأن هذا اليوم حمل مفاجآت أكثر مما توقعت."

تردد قليلًا، ثم أخرج الرسالة والصورة والمفتاح.

حكت ليان ما حدث وهي تنظر إلى الصورة باهتمام.

ثم قالت:

"أعتقد أن هذه ليست مصادفة."

رفع ياسر عينيه نحوها.

"وأنا بدأت أشعر بذلك أيضًا."

وبينما كانا يتأملان الصورة، لاحظت ليان شيئًا صغيرًا في زاويتها السفلية.

كان هناك ختم باهت يحمل اسمًا واحدًا:

"دار الحكمة - الفرع القديم."

عقد ياسر حاجبيه.

"لكن جدي لم يخبرني يومًا أن للمكتبة فرعًا آخر."

ساد الصمت بينهما.

كانا يدركان أن وراء الصورة والرسالة قصة لم تُروَ بعد، وأن الماضي الذي ظناه انتهى منذ سنوات بدأ يطرق أبوابهما من جديد.

وفي نهاية الشارع، كانت السيارة السوداء تعود للمرة الثالثة.

جلس الرجل الغامض يراقب المكتبة بصبر، ثم رفع هاتفه وأجرى اتصالًا قصيرًا.

قال بصوت منخفض:

"لقد حصل على المفتاح."

جاءه الرد من الطرف الآخر:

"إذن... المرحلة الثانية بدأت."

وأُغلق الخط، بينما بقيت عينا الرجل معلقتين على باب دار الحكمة، في انتظار ما سيحدث بعد ذلك.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لقاء تحت رفوف الكتب   الخاتمة — لقاء تحت رفوف الكتب

    الخاتمة — لقاء تحت رفوف الكتبلم تكن دار الحكمة مختلفة كثيرًا في ذلك الصباح.وهذا بالضبط ما جعل ياسر يشعر بأن شيئًا كبيرًا قد انتهى.كانت الشمس تدخل من النوافذ العالية، فتسقط أشعتها على الرفوف الخشبية القديمة. ذرات الغبار تتحرك في الضوء ببطء، ورائحة الورق المعتقة تملأ المكان كما كانت تفعل دائمًا.لكن ياسر كان يعرف أن هذا الصباح ليس مثل أي صباح آخر.وقف أمام مكتب جده عبدالرحمن.مرر يده على سطح المكتب الخشبي، حيث كانت آثار السنوات لا تزال واضحة.هنا كان جده يجلس.هنا كان يكتب ملاحظاته.هنا أخفى بعض أسراره.وهنا ترك له في النهاية الطريق الذي قاده إلى كل شيء.إلى أمه.إلى نور.إلى الغرفة صفر.إلى الحقيقة.وإلى ليان.تنفس ببطء.ثم سمع صوت خطوات خلفه.لم يحتج إلى الالتفات.قال:"تأخرتِ."جاء صوت ليان:"ثلاث دقائق فقط."ابتسم."ثلاث دقائق كثيرة."اقتربت منه.كانت تحمل كوبين من القهوة.أعطته أحدهما."إذن اشرب قهوتك وتعامل مع الأمر."أخذ الكوب."شكرًا."جلست على حافة المكتب.نظرت إلى المكان.ثم قالت:"هل أنت مستعد؟"رفع عينيه إليها."لأي شيء؟""لإغلاق المكتبة."سكت.كان هذا السؤال أثقل مما تو

  • لقاء تحت رفوف الكتب   201

    خاتمة إضافية: بعد أن أُغلقت الكتبمرت عشر سنوات.كانت دار الحكمة قد تغيرت كثيرًا، لكنها لم تفقد روحها.الرفوف القديمة بقيت في أماكنها، والمصباح الأصفر فوق مكتب عبدالرحمن ما زال يعمل كل مساء، والساعة التي توقفت ذات يوم عند الثانية عشرة وثلاث عشرة دقيقة أصبحت الآن أكثر ساعات المكتبة دقة.أما الكتاب الذي حمل اسم «لقاء تحت رفوف الكتب»، فكان محفوظًا في مكان خاص.لم يعد أحد يعرف قصته الحقيقية كاملة.وكان ذلك أفضل.كان الناس يقرؤونه باعتباره رواية عن الحب والصدفة والاختيارات.وكان ياسر يبتسم كلما سمع أحدهم يقول:"قصة جميلة... لكنها خيالية جدًا."وفي كل مرة كانت ليان تنظر إليه وتهمس:"دعهم يصدقون ذلك."فيجيب:"أنا موافق."---في صباح هادئ، دخل شاب صغير إلى المكتبة.كان في السابعة عشرة تقريبًا.وقف أمام مكتب الاستقبال، ثم قال:"هل يمكنني أن أسأل عن كتاب؟"رفعت ليان رأسها.كان شعرها قد أصبح أطول قليلًا، وظهرت بعض الخصلات الفضية عند جانبي وجهها، لكنها احتفظت بنفس النظرة التي عرفها ياسر منذ لقائهما الأول.قالت:"بالطبع. ما اسم الكتاب؟"تردد الشاب.ثم قال:"لقاء تحت رفوف الكتب."توقفت يد ليان.نظر

  • لقاء تحت رفوف الكتب   200

    الفصل 200: الصفحة الأخيرةكان الصباح مختلفًا في ذلك اليوم.لم يكن هناك شيء واضح يفسر هذا الاختلاف، ومع ذلك شعرت ليان به منذ اللحظة التي فتحت فيها عينيها.الهدوء في المدينة كان أعمق من المعتاد، والضوء المتسلل من النافذة بدا أكثر دفئًا، وحتى صوت السيارات البعيدة كان يبدو وكأنه يأتي من مكان آخر.جلست على طرف السرير للحظات.ثم تذكرت.دار الحكمة.ياسر.نور.الرسالة.والكتاب الذي كتب على صفحته الأخيرة:لا تخف من الصفحة التالية.ابتسمت.للمرة الأولى منذ وقت طويل، لم تكن هناك حاجة لأن تخاف من شيء.---عندما وصلت إلى دار الحكمة، كان ياسر قد فتح الأبواب.كان يقف خلف المكتب، يرتب مجموعة من الكتب التي وصلت في الصباح.رفع رأسه عندما رآها."تأخرتِ."نظرت إلى الساعة."ثلاث دقائق.""ثلاث دقائق كاملة.""هل كنت تنتظرني؟"ابتسم."منذ نصف ساعة."ضحكت."إذن المشكلة ليست في تأخري.""بل في أنني وصلت مبكرًا."اقتربت منه."أين نور؟""في قسم الأطفال.""منذ متى وهو يحب الكتب؟""منذ اكتشف أن الكتب لا تسأله لماذا يرى أشياء لا يراها الآخرون."ابتسمت."هذا أفضل سبب سمعته."---دخلت ليان إلى قسم الأطفال.وجدت نور جا

  • لقاء تحت رفوف الكتب   199

    الفصل 199: ما اختاره القلبلم يتحدث أحد لعدة ثوانٍ.كانت دار الحكمة قد عادت إلى هدوئها، لكن شيئًا فيها لم يعد كما كان.الساعة القديمة التي توقفت لسنوات بدأت تعمل.رفوف الكتب تحركت إلى أماكنها.والغبار الذي غطى بعض الرفوف اختفى كأن المكان نفسه استعاد أنفاسه.أما الكتاب الذي ظهر في منتصف القاعة، فظل مفتوحًا على الصفحة الأولى.«النهاية ليست ما يحدث لنا... بل ما نختار أن نفعله بما حدث.»مررت ليان أصابعها فوق الكلمات.قال ياسر:"جدي كان يعرف أننا سنصل إلى هنا."قال فؤاد:"عبدالرحمن كان يعرف أشياء كثيرة."نظر إليه ياسر."لكنك ما زلت تخفي شيئًا."خفض فؤاد عينيه."نعم."قال ياسر:"ما هو؟"أجاب:"آخر رسالة."---أخرج فؤاد ظرفًا أبيض من جيبه.كان قديمًا، لكنه محفوظ بعناية.وعلى وجهه اسم واحد:ياسر.مده إليه.تردد ياسر قبل أن يأخذه.ثم فتحه.كانت الرسالة قصيرة.> يا ياسر،إذا وصلت إليك هذه الرسالة، فهذا يعني أنك دخلت الغرفة صفر، وعرفت أن ما حدث لم يكن مؤامرة ضدك، بل محاولة لحمايتك.لا تبحث عني.ولا تحاول تغيير الماضي.الشيء الوحيد الذي أريده منك هو أن تختار حياتك بنفسك.وإذا كانت ليان بجانبك عند

  • لقاء تحت رفوف الكتب   198

    الفصل 198: اللقاء الأولظل صوت عبدالرحمن يتردد في الغرفة، رغم أن الرجل نفسه لم يكن موجودًا."لقد حان الوقت لتتذكرا أول لقاء."لم يتحرك ياسر.ولا ليان.حتى نور، الذي بدا طوال الوقت أكثر هدوءًا من الجميع، رفع رأسه نحو السقف كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن.قال ياسر:"جدي..."لم يأتِ رد.ثم اشتعل مصباح صغير فوق الطاولة.ظهرت أمامهم صورة قديمة.طفلان يجلسان تحت رفوف الكتب.الولد يحمل كتابًا أكبر من يديه.والفتاة تحاول الوصول إلى كتاب على الرف الأعلى.كانا ياسر وليان.لكن عمرهما لم يتجاوز التاسعة.قالت ليان بصوت مرتجف:"أنا لا أتذكر هذا."قال نور:"لأن الذكرى لم تُمحَ."نظرت إليه."إذن أين هي؟"أجاب:"داخل المكان الذي حدثت فيه."---اقترب ياسر من الصورة."ما هذا المكان؟"قال نور:"دار الحكمة."هز رأسه."لكنني لم أكن أعيش هنا عندما كنت صغيرًا."قال فؤاد:"كنت تزور جدك."تذكر ياسر شيئًا.رفعت عيناه فجأة."كان يأخذني أحيانًا إلى المكتبة."قال فؤاد:"وكانت ليان تأتي مع والدها."نظرت ليان إليه."والدي؟"أومأ."كان يعمل مع عبدالرحمن."سكتت.ثم قالت:"لماذا لم يخبرني أحد؟"أجاب مالك:"لأن ذلك ا

  • لقاء تحت رفوف الكتب   197

    الفصل 197: الاختبارظل الظل واقفًا في نهاية الممر.لم يتحرك.ولم يقترب.لكن مجرد وجوده كان كافيًا ليجعل الغرفة تضيق حولهم.قال ياسر:"من أنت؟"لم يجب الرجل.بدلًا من ذلك، جاء صوت نور من مكان آخر:"لا تقتربوا منه."التفتت ليان."نور؟ أين أنت؟"جاء صوته من خلف الجدار:"هنا."اقتربت ليان من الجدار، ووضعت يدها عليه."هل أنت بخير؟""نعم."ثم أضاف:"لكن الوقت قصير."نظر ياسر إلى مالك."قلت إنك تعرف مكان نور."أجاب مالك:"كنت أعرف.""والآن؟"نظر إلى الجدار."الآن هو يعرف مكاننا."---بدأ الظل يتحرك.خطوة.ثم أخرى.رفع ياسر المصباح.ظهر وجه الرجل.تجمدت ليان.كان رجلًا في أواخر الخمسينيات، بملامح هادئة وشعر رمادي.لكن ما جعلها تتراجع لم يكن وجهه.كان ما يرتديه.معطف عبدالرحمن القديم.قال ياسر بصوت منخفض:"هذا معطف جدي."أجاب الرجل:"كان.""أين وجدته؟""أعطاني إياه."تغير وجه ياسر."عبدالرحمن؟"ابتسم الرجل."قبل أن يموت."---تقدم ياسر."أنت تعرف جدي.""أكثر مما تعرفه أنت."قالت ليان:"من أنت؟"نظر إليها."اسمي فؤاد."تبادل ياسر وليان نظرة سريعة.كان الاسم مألوفًا.قال ياسر:"فؤاد..."ثم تذكر.

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status