Share

الفصل 83

last update publish date: 2026-05-13 09:22:37

“منال… ليست فقط صديقتي.”

نظر ليث إليها سريعًا، لكنها لم تلتفت له.

استمرت وهي تحدق في النافذة:

“في الملجأ… كانت الأقرب إليّ. كنا ننام أحيانًا جنبًا إلى جنب حتى لا نخاف.”

توقفت لحظة قصيرة، وكأن ذكرى قديمة مرت أمامها فجأة.

“كانت تخاف أكثر مني… لكنها كانت تحاول ألا تُظهر ذلك.”

“كنت أتصرف ببرود… لا أتكلم كثيرًا مع الآخرين… لكنها كانت الوحيدة التي كانت تجلس بجانبي رغم ذلك.”

ارتجف صوتها قليلًا، لكنه لم ينكسر.

“كانت تقول إن صمتي لا يعني أنني لا أشعر.”

التفت ليث إليها هذه المرة دون أن يتكلم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   الفصل 173

    في صباح اليوم التالي، استيقظ المنزل على يوم مختلف تمامًا. كانت سديم قد أخبرت ليث أنها تريد أن تنزل إلى الطابق السفلي بنفسها، فأصر على أن يبقى إلى جانبها ويساعدها، الان خطواتها لا تزال بطيئة. وقفت سديم عند أعلى الدرج، وأمسكت بذراع ليث بينما وضع يده حول خصرها ليسندها. أخذت نفسًا عميقًا، ثم بدأت تنزل الدرجة الأولى بحذر، وبعدها الثانية، والثالثة، وكانت كل خطوة تحتاج إلى تركيز وجهد، لكن قدميها كانتا تستجيبان لها. قال ليث بصوت خافت وهو يراقبها ببطء، لا تتعجلي. ابتسمت سديم أنا بخير، فقط لا تتركني. تابعت النزول حتى وصلت إلى آخر درجة، ثم رفعت رأسها نحو غرفة الجلوس دون أن تعرف أن الجميع كانوا هناك. وما إن ظهرت أمامهم حتى تجمدت منى وعمر في أماكنهما كانت سديم تمشي لم تكن خطواتها ثابتة تمامًا، وكانت تعتمد على ليث، لكنها كانت واقفة على قدميها وتسير أمامهم. شهقت منى، ووضعت يدها على فمها، بينما لم تستطع منع دموعها من النزول أما جود، فما إن رأتها حتى صاحت بأعلى صوتها أمي! أمي تمشي! وانطلقت نحوها بحماس، لكن عمر أمسك بها سريعًا قبل أن تصطدم بها، فضحكت وهي تقفز في مكانها وتكرر أمي تمشي! أمي

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   الفصل 172

    بعد أن انتهى ليث من تمشيط شعرها، حمل سديم بين ذراعيه ووضعها برفق على السرير، ثم عدّل الوسادة خلف ظهرها حتى تكون في وضع مريح. نظر إليها ليتأكد أنها بخير، ثم قال سأذهب لأحضر لكِ الماء والدواء، لا تتحركي حتى أعود. ابتسمت سديم وهي تراقبه، ثم قالت قبل أن ينهض ليث.التفت إليها.اقتربت منه قليلًا، ثم طبعت قبلة سريعة على خده، وبعدها قبلة أخرى على جبينه، ثم قالت وهي تضحك أنت لطيف جدًا اليوم. ضحك ليث بصوته الرجولي العميق وقال اليوم فقط؟ هزت رأسها وهي تبتسم لا، دائمًا… لكنني اليوم أشعر أنك ألطف من المعتاد. ثم أضافت بحب واضح انا أحبك كثيرًا. ابتسم ليث، واقترب منها وطبع قبلة على شفتيها قبل أن يقول وأنا أحبك أكثر مما تتخيلين. خرج بعدها ليحضر الماء والدواء، وبعد لحظات عاد حاملاً كوب الماء. وضعه على الطاولة القريبة من السرير، لكنه أخطأ في وضعه قليلًا، فاصطدمت يده بالكوب وانسكب الماء على الأرض. تنهد وهو ينظر إلى الفوضى الصغيرة يا إلهي… استدار ليبحث عن شيء يمسح به الماء، ثم تقدم خطوة إلى الخلف دون أن ينتبه إلى المكان المبلل وفجأة انزلقت قدمه. لم تفكر سديم في اللحظة نفسها، دفعت جسدها إلى الأمام و

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   الفصل 171

    بعد أن انتهى الحفل، بدأ الجميع بتوديع ياسمين ووائل قبل مغادرتهما، وكانت الأجواء لا تزال مليئة بالفرح والضحكات رغم أن لحظة الوداع كانت تقترب. بقيت سديم تراقب صديقتها وهي تودع أفراد العائلة واحدًا تلو الآخر، وكانت سعيدة من أجلها، بينما كانت منال تقف إلى جوارها وتراقبها بابتسامة تعرف من خلالها أن سديم تخفي سرًا جميلًا لم يحن وقت الكشف عنه بعد.اقتربت منال منها وانحنت قليلًا، ثم قالت بصوت خافت ما رأيكِ؟ هل نخبرهم الآن؟التفتت سديم إليها بسرعة، وأمسكت يدها قائلة بهدوء لا، لا أريد أن نخبرهم الآن. أريد أن يكون ليث أول شخص يراني وأنا أمشي، لذلك أرجوكِ لا تخبري أحدًا، حتى لو سألكِ أحد عن الأمر. فهمت منال رغبتها فورًا، وابتسمت بحنان وهي تربت على يدها قائلة فهمت، لن أخبر أحدًا، هذه لحظتك أنتِابتسمت سديم براحة، ثم تابعت منال طريقها نحو ياسمين ووائل لتودعهما، بينما بقيت سديم في مكانها تراقب العروسين وهما يستعدان للمغادرة. لكنها لم تنتبه إلى أن ليث كان يقف في الجهة الأخرى من القاعة، وقد لاحظ اقتراب منال منها وحديثهما السري، كما لاحظ الطريقة التي أمسكت بها سديم يد منال وكأنها تطلب منها شيئًا مهمًا

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   الفصل 170

    وجاء اليوم الذي كان الجميع ينتظره؛ يوم زفاف وائل وياسمين.أصرّت ياسمين على أن يكون حفلها في قاعة مفتوحة تطل مباشرة على البحر، تحيط بها الأضواء والزهور البيضاء، بينما كان صوت الأمواج يصل إلى المكان مع نسمات المساء. كانت الأجواء هادئة وأنيقة، والقمر بدأ يظهر في السماء مع اقتراب موعد وصول العروسين، تمامًا كما كانت تحلم.في إحدى الغرف المخصصة لتجهيز النساء، كانت سديم ومنال تسرعان في الاستعداد قبل وصول ياسمين وبقية الحضور.كانت الفوضى الجميلة تملأ المكان؛ فساتين معلقة، عطور ومستحضرات تجميل فوق الطاولة، وحقائب مفتوحة في كل مكان.قالت منال وهي تحاول تثبيت إحدى خصلات شعر سديم لا تتحركي كثيرًا، وإلا أفسدت شعرك!ضحكت سديم.أنتِ من جعلتني أتأخر، كل خمس دقائق تقولين إن هناك شيئًا آخر يجب تعديله.لأنكِ اليوم يجب أن تظهري بأجمل صورة.ثم نظرت إليها منال لحظة، وابتسمت ابتسامة ذات معنى.كانت منال الوحيدة التي تعرف الحقيقة، الحقيقة التي أخفتها سديم عن الجميع طوال تلك الفترة.فبعد أسابيع من الإحساس المتقطع، ثم جلسات العلاج المستمرة، بدأت ساقاها تستجيبان لها تدريجيًا. لم تعد قادرة على المشي كما كانت من قبل

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   الفصل 169

    بعد مرور عدة أشهر، أصبحت سديم أكثر اعتيادًا على حياتها الجديدة. فقد تعلمت كيف تتحرك به، وكيف تدير عملها، وكيف تقوم بالكثير من أمورها بنفسها، حتى إن ليث لم يعد يصر على مساعدتها في كل شيء كما كان يفعل في الأيام الأولى، بعدما أدرك أنها تريد استعادة استقلالها. ومع ذلك، ظل يصر على مساعدتها في بعض الأمور التي كانت تحتاج فيها إلى شخص آخر. وفي إحدى الأمسيات، كان ليث يساعدها في الاستعداد للاستحمام، وبعد أن انتهت، عاد ليساعدها على الخروج والجلوس على الكرسي. كانت سديم تتحدث معه عن أمر يتعلق بالشركة، بينما كان هو منشغلًا بالتأكد من أنها تجلس بأمان. وفجأة…شعرت سديم بشيء غريب وخزة صغيرة جدًا في قدمها توقفت عن الكلام ونظرت إلى ساقيها، ثم بقيت صامتة لثوانٍ. كانت الوخزة خفيفة، أشبه بإبرة صغيرة مرت بسرعة تحت جلد قدمها. رمشت عدة مرات ثم حركت أصابع قدمها محاولة التأكد لم يحدث شيء.عادت الوخزة للحظة أخرى، ثم اختفت. قال ليث ماذا بكِ؟ رفعت عينيها إليه بسرعة لا شيء. متأكدة؟ ابتسمت نعم، فقط شردت قليلًا لم تقل له شيئًا في داخلها، كانت فكرة واحدة تدور هل شعرت فعلًا بشيء؟ نظرت إلى قدميها مرة

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   الفصل 168

    مرّت الأيام التالية سريعًا، وأقيمت خطبة ياسمين ووائل وسط أجواء مليئة بالفرح، وانشغل الجميع بالتحضيرات والاحتفال، حتى جاء اليوم الذي كانت سديم وخلود تنتظرانه منذ أشهر. يوم افتتاح المجمع. لم يكن مشروعًا عاديًا، بل كان واحدًا من أضخم المشاريع التجارية التي شهدتها المدينة. مبنى هائل يمتد على مساحة واسعة، بواجهة زجاجية ضخمة تعكس أشعة الشمس، ومداخل واسعة تحيط بها المساحات الخضراء والنوافير، بينما ارتفعت في داخله عدة طوابق تضم المتاجر العالمية، والمطاعم، والمقاهي، وصالات الترفيه، إضافة إلى مساحات مخصصة للفعاليات والمكاتب والخدمات. كان المكان أشبه بمدينة صغيرة داخل مدينة. ومنذ ساعات الصباح الأولى، بدأت المنطقة المحيطة بالمجمع تمتلئ بالناس. سيارات كثيرة وصلت تباعًا، والعائلات اصطفّت أمام المداخل، بينما وقف الموظفون بملابسهم الرسمية لاستقبال الزوار وتنظيم حركة الدخول. وفي الخارج، كانت عشرات الكاميرات قد بدأت بالظهور. حضرت وسائل إعلام مختلفة لتغطية افتتاح المشروع، ووقف الصحفيون أمام البوابة الرئيسية، بعضهم يحمل الكاميرات، وآخرون يجهزون تقاريرهم المباشرة، بينما كانت فرق التصوير تتحرك بين ال

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي

    بعد مضيّ أيّامٍ معدودة، أقبل يوم ميلاد ليث، حامِلًا معه أجواءً من الترف والرقيّ تليق بمكانته. لم يُقَم الحفل داخل القصر، بل في الحديقة الواسعة التابعة للفيلا، حيث امتدّت المساحات الخضراء كلوحةٍ مترفة، تتناثر فيها الطاولات المستديرة المغطّاة بأقمشةٍ فاخرة، وتحيط بها كراسٍ أنيقة. أُقيمت الأضواء الدق

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بدت أطول من اللازم، قبل أن يتقدّم والد العروس نحو الطاولة، يلتقط الأوراق بعينين مضطربتين، ويبدأ بتفحّصها بدقة. مرّت لحظات ثقيلة… ثم قال فجأة، بنبرة متغيّرة: “انتظروا… الاسم هنا ليس اسم سديم.” التفتت الأنظار نحوه دفعة واحدة. تابع وهو يشير إلى الورقة: “العقد مسجّل باس

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي

    ضحكت ياسمين قائلة: “نحن مستعدّات لكل الفضائح القادمة يا سديم، المهم أن تكوني بخير.” ابتسمت سديم، ثم أسندت رأسها إلى ظهر الكرسي وقالت بنبرة أهدأ: “بصراحة… رغم كل شيء، أشعر أن اليوم كان أصعب مما توقعت، لكنه ليس سيئًا تمامًا.” تدخلت منال: “وهل هناك شخص لفت انتباهك في الشركة؟” سكتت سديم لحظة، ثم

  • لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي   لم أكن العروس… فأصبحتُ زوجةَ رئيسي

    في صباحٍ لم يكن مختلفًا عن سواه، كانت سديم تركض في أروقة الشركة، تحمل بين يديها ملفًا كاد أن يسقط أكثر من مرة، بينما تهمس لنفسها بتوتر: “ليس اليوم… أرجوكِ، ليس اليوم أيضًا!” تعثّرت بخطوةٍ مفاجئة، فاصطدمت بأحد الموظفين، فتطايرت الأوراق في الهواء كأسراب ضائعة. “آه! أنا آسفة، لم أقصد!” قالتها

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status