بيت / الرومانسية / لم يكن لقاؤنا صدفة / الفصل الأول:البداية التي غيرت كل شئ

مشاركة

لم يكن لقاؤنا صدفة
لم يكن لقاؤنا صدفة
مؤلف: سما

الفصل الأول:البداية التي غيرت كل شئ

مؤلف: سما
last update تاريخ النشر: 2026-07-30 21:50:25

بدأت الحكاية بين عائلتين جمعت بينهما صلة الدم والمحبة.

كانت عائلة عبدالعزيز، المعروفة بين الجميع بعائلة أبو خالد، من أكثر العائلات ترابطًا. يتكون المنزل من الأب عبدالعزيز، وزوجته أم خالد، وأبنائهما: خالد، وبندر، وسارا، وريم.

كان خالد الابن الأكبر، شابًا في الخامسة والعشرين من عمره، يتمتع بوسامة لافتة وشخصية هادئة أغلب الوقت، إلا أن استفزاز أخته سارا كان كفيلًا بإخراج جانبه العصبي. عرف عنه حبه للأناقة، كما كان صديقًا مقربًا لابن عمه فيصل منذ الطفولة.

أما بندر، فكان مختلفًا عن خالد في طباعه؛ سريع الغضب، قليل الكلام، ويحمل في داخله منافسة قديمة تجاه فيصل، رغم أن أحدًا لم يكن يعرف سببها الحقيقي.

أما سارا، فكانت روح المنزل. فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، مرحة، جريئة، لا تخشى المزاح مع أحد، وتعشق الخروج والتسوق، بينما تكره الروتين. كانت تملك قدرة غريبة على إخفاء مشاعرها، فلا أحد يستطيع معرفة إن كانت غاضبة أم سعيدة.

وعلى النقيض منها تمامًا جاءت أختها ريم، صاحبة القلب الهادئ والروح الرقيقة. كانت خجولة، حساسة، وتفضل الابتعاد عن المشكلات، لذلك كانت أقرب الناس إلى شهد ابنة عمها.

في الجهة الأخرى، كانت عائلة راشد، أو كما يعرفها الجميع بعائلة أبو فيصل.

لدى أبو فيصل ابن وحيد هو فيصل، الذي أمضى سنوات دراسته في الولايات المتحدة، ولم يبق له سوى عامه الأخير قبل أن يعود نهائيًا إلى الوطن. كان شابًا أنيقًا، هادئ الطباع، يحمل هيبة طبيعية دون أن يتكلفها.

وله شقيقتان؛ شيماء، المرحة التي تشبه سارا في كثرة الحركة، وشهد، الهادئة والخجولة التي لا تختلف كثيرًا عن ريم.

في ذلك المساء، كانت أم فيصل تتحرك بين المطبخ وغرفة الطعام وهي تتابع تجهيز العشاء.

قالت وهي تنادي ابنتها:

“شيماء، يلا يا بنتي، رتبي السفرة. فيصل بيصل بعد شوي.”

ابتسمت شيماء بحماس.

“أبشري يمه.”

أسرعت نحو المطبخ، واستعانت بشهد في تجهيز الأطباق الأخيرة.

لم تمض دقائق حتى سمع الجميع صوت الباب.

دخل أبو فيصل أولًا، وخلفه فيصل يحمل حقيبته الصغيرة.

بمجرد أن وقع نظره على والدته، اتجه إليها بسرعة واحتضنها بقوة.

اختنق صوتها وهي تقول:

“الحمد لله على سلامتك يا وليدي.”

ابتسم فيصل وهو يمسح دموعها برفق.

“يمه، وش هالدموع؟ ترى ما غبت سنين.”

اقتربت شيماء وشهد بدورهما، واحتضنتا أخاهما وسط دموع الفرح.

ابتسم أبو فيصل وهو ينظر إليهم قائلًا:

“صلوا على النبي.”

رد الجميع بصوت واحد:

“اللهم صلِّ وسلم عليه.”

اجتمعوا حول مائدة العشاء، وانشغلوا بالحديث عن سنوات الغربة، ومواقف الدراسة، والأيام التي فاتتهم وهم ينتظرون عودته.

وبعد ساعات، نهض فيصل مبتسمًا.

“تصبحون على خير.”

اعترضت شيماء وهي تعقد ذراعيها.

“توّك جاي، ولسه ما شبعنا منك.”

ضحك قائلًا:

“أنا تعبان، وبنام. بكرة نسولف لين تملون.”

ابتسمت أم فيصل وهي تشير إليه.

“روح ارتاح يا ولدي.”

صعد إلى غرفته، بينما بقي الجميع يتحدثون عن عودته التي أعادت الحياة إلى المنزل.

في صباح اليوم التالي، اجتمعت العائلة على مائدة الإفطار.

قال أبو فيصل وهو يرتشف قهوته:

“بكرة بنسوي عشاء في المزرعة بمناسبة رجعة فيصل، وكل العائلة معزومة.”

صرخت شيماء وشهد في وقت واحد:

“وأخيرًا!”

تبادلت الأختان النظرات، ثم انفجرتا بالضحك.

نظر إليهما فيصل ساخرًا.

“الحمد لله… فعلًا أهل العقول في راحة.”

رمقته شيماء بنظرة متذمرة.

“من زين عقلك أنت.”

ثم نهضت وهي تحمل هاتفها.

“بكلم سارا.”

جلس فيصل أمام التلفاز، بينما بدأت شيماء اتصالها.

ما إن أجابت سارا حتى قالت بحماس:

“عندي لك خبر يطيرك من الفرح.”

ردت سارا بفضول:

“وش هو؟ لا تطولين.”

ضحكت شيماء وهي تتعمد استفزازها.

“اليوم…”

صرخت سارا:

“تكلمي!”

قالت شيماء أخيرًا:

“بنروح المزرعة، احتفالًا برجعة فيصل.”

ساد الصمت لثانية، قبل أن تصرخ سارا بسعادة.

“صدق؟! خلاص، بروح أجهز من الحين.”

وقبل أن تكمل شيماء حديثها، أغلقت سارا الخط.

نظرت شيماء إلى الهاتف، ثم هزت رأسها وهي تضحك.

“هذي مستحيل تتغير.”

أما فيصل، فاكتفى بالنظر إليها باستغراب، وهو يتساءل في نفسه:

من تكون هذه الفتاة التي تستطيع تحويل كل مكالمة إلى فوضى؟

في منزل أبي خالد، كانت سارا تجلس على الأريكة وهي تراقب أخاها خالد المنشغل بمشاهدة التلفاز.

اقتربت منه بابتسامة واسعة وقالت:

“خالد… الله يخليك، ودّني سيتي ماكس.”

نظر إليها بطرف عينه دون أن يحرك رأسه.

“اقلبي وجهك.”

زفرت بضيق، لكنها لم تستسلم.

“يا خلوودي… تكفى.”

رد ببرود:

“قلت لا.”

وضعت يديها على خصرها وهي تتمتم:

“والله إنك شايف نفسك.”

ثم عادت تحاول بأسلوبها المعتاد.

“أنت أحسن أخ بالدنيا.”

ابتسم بخبث.

“واضح إن عندك مصلحة.”

وقبل أن ترد، دخلت ريم وهي تهز رأسها بيأس.

“الله يعين البنات اللي بيتزوجونكم. كل طلب عندكم حرب!”

ضحكت سارا وهي تشير إلى خالد.

“لا تخافين، زوجته مستقبلًا بتمشيه على كيفها.”

رفع خالد حاجبه باستنكار.

“أحلام العصر.”

قالت سارا وهي تضحك:

“المهم… بتودينا ولا لا؟”

“لا.”

“طيب، الله يعين رقبتك مني.”

ضحك الجميع، بينما بقي خالد يحاول إخفاء ابتسامته.

في منزل أبي فيصل، كانت شيماء تمسك هاتفها.

“بكلم سارا ونطلع السوق.”

سألها فيصل:

“ومن بيوصلكم؟”

ابتسمت بثقة.

“أنت.”

رفع حاجبيه باستغراب.

“أنا؟”

هزت رأسها بحماس.

“أكيد.”

تنهد وهو يمد لها هاتفه.

“دقي عليها أول.”

اتصلت شيماء، وما إن ردت سارا حتى بدأ بينهما حديث طويل مليء بالمزاح.

اتفقتا على الذهاب إلى السوق، ثم المرور لشراء بعض الأغراض الخاصة برحلة المزرعة.

كان فيصل يستمع إلى المكالمة بصمت، حتى سمع شيماء تقول بثقة:

“أخوي فيصل بيودينا.”

التفت إليها بسرعة.

“أنا متى قلت كذا؟”

أغلقت الهاتف وهي تبتسم.

“الحين.”

نظر إليها غير مصدق.

“شيماء!”

قالت وهي تضم كفيها برجاء:

“تكفى يا فيصل، مرة وحدة.”

تنهد وهو يمرر يده في شعره.

“أنا كنت مرتب أطلع مع الشباب.”

ابتسمت بمكر.

“يطلعون بكرة.”

ظل صامتًا للحظات، قبل أن يستسلم.

“طيب… لكن لا تطولون.”

قفزت من مكانها فرحًا.

“كنت أدري إنك ما تردني.”

غادرت الغرفة بسرعة، بينما هز فيصل رأسه وهو يبتسم رغمًا عنه.

بعد دقائق، اتصل فيصل بصديقه خالد.

“السلام عليكم.”

“وعليكم السلام.”

قال فيصل مباشرة:

“عندي مهمة صعبة.”

ضحك خالد.

“وش هي؟”

“بودي البنات السوق.”

ساد الصمت للحظة.

ثم قال خالد ضاحكًا:

“كلهم؟”

“إيه.”

تنهد خالد.

“طيب… أنا بجي معك.”

ابتسم فيصل.

“كذا أهون.”

في منزل أبي خالد، كانت سارا وريم تحاولان إقناع والدهما بزيادة مصروفهما.

قالت سارا وهي تبتسم:

“يبه… خمس مئة ما تكفي.”

وأضافت ريم بهدوء:

“كل وحدة فينا تحتاج خمس مئة.”

ضحك أبو خالد.

“وش بتشترون؟ السوق كله؟”

ردت سارا بسرعة:

“الأسعار نار.”

تدخلت أم خالد مؤيدة.

“خل البنات يفرحن.”

تنهد أبو خالد وهو يخرج المال.

“خذوا… لكن لا تخلوني أندم.”

خطفته سارا بسرعة وهي تضحك.

“الله يخليك لنا.”

بعد المغرب، اجتمعت البنات أمام السيارة.

كانت سارا منشغلة بتعديل عباءتها، ولم تنتبه إلى الجالس في المقعد الأمامي.

قالت وهي تتذمر:

“تأخرنا بسبب أبوي.”

جاءها صوت هادئ من الأمام.

“ليش؟”

رفعت رأسها، لتتفاجأ بخالد.

شهقت وهي تقول:

“أنت وش جابك هنا؟”

ابتسم بخبث.

“رجولي.”

التفتت نحو فيصل.

“يعني حتى أنت متفق معه؟”

ضحك فيصل.

“هو اللي بينقذني منكم.”

هزت رأسها وهي تتمتم:

“الله يعينكم علينا.”

انطلقت السيارة، وامتلأت الطريق بضحكات البنات وحديثهن المتواصل.

بعد دقائق، قال خالد بصوت مرتفع:

“بنات.”

لم تجبه إحداهن.

كررها مرة أخرى.

التفتت إليه سارا.

“نعم؟”

قال متظاهرًا بالضيق:

“تتكلمون أكثر من الراديو.”

ضحكت وهي ترد بثقة:

“وش نسوي؟ هذي موهبة.”

هز رأسه مستسلمًا، بينما أخفى فيصل ابتسامته وهو يراقب شجار الأخوين الذي لا ينتهي.

وصل الجميع إلى السوق.

اقترح فيصل أن ينقسموا إلى مجموعتين حتى يسهل متابعتهم.

ذهب مع شيماء وسارا وشهد، بينما رافق خالد ريم والهنوف.

أول ما دخلت سارا السوق، أسرعت نحو متجر العطور، وتبعتها شهد مباشرة.

راقبهما فيصل باستغراب.

“واضح إنهم يعشقون العطور.”

ابتسمت شيماء.

“من يومهم.”

وبينما كانت سارا تجرب أحد العطور، اقترب منها شاب غريب وحاول أن يناولها ورقة صغيرة.

قبل أن تستوعب ما يحدث، أمسك بطرف يدها.

سحبت يدها بسرعة، وصفعته بحقيبتها دون تردد.

تجمد الجميع في أماكنهم.

قالت بغضب:

“احترم نفسك.”

وصل فيصل في اللحظة نفسها، وانتزع الورقة من يد الشاب.

نظر إليه بصرامة.

“إذا عندك أخوات، أكيد ما ترضى أحد يسوي فيهم كذا.”

ارتبك الشاب وبدأ يعتذر، لكن فيصل لم يتركه حتى تأكد أنه فهم خطأه.

أخذ شيماء وشهد سارا بعيدًا عن المكان حتى تهدأ.

وبعد دقائق، عاد الجميع إلى التسوق وكأن شيئًا لم يحدث، إلا أن فيصل لم يستطع إخراج صورة تلك الفتاة العنيدة من رأسه.

ابتسم في نفسه دون أن يشعر.

يبدو أن هذه الفتاة… مختلفة تمامًا عن كل من عرفهن.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    النهاية :بدايه جديده بعد الالم

    في اليوم التالي…ذهب الجميع إلى فيصل، لكنهم لم يستطيعوا الدخول إليه لأنه كان ما زال في العناية المركزة.طمأنهم الطبيب على حالته، وأخبرهم أن وضعه مستقر وأن عليهم الانتظار.وفي اليوم الذي يليه…ذهب الجميع لزيارة فيصل والاطمئنان عليه، وحمدوا الله كثيرًا على سلامته بعد الخوف الذي عاشوه جميعًا.وبعد مرور شهر…كانت الأجواء مختلفة تمامًا، فقد عادت الفرحة إلى العائلة من جديد، وانتهى الكثير من الألم والخلافات.في الجمعة العائلية، كان الجميع مجتمعين.قال بوفيصل وهو ينظر إلى فيصل بابتسامة:“دامك يا فيصل، ولله الحمد، تشافيت… أنا مسوي لك عزيمة كبيرة إذا قدرني الله.”ابتسم بوعادل وقال:“وأنا وياك نتشارك فيها، والله فيصل يستاهل يا أخوي.”رد فيصل بابتسامة:“مشكورين، ما قصرتوا، بس والله بتتعبون أنفسكم.”ضحك عادل وقال:“أفا… أنت تستاهل يا بو راشد.”قال تركي:“والله هذا كله قليل بحقك، لو بيدي أسويها لك كأنها زواج.”ابتسم خالد وقال:“ما تقصرون والله.”نظر فيصل إلى خالد وقال:“هي لك العزيمة.”رد خالد:“أنا وأنت واحد.”قال فيصل مازحًا:“لا، من قال؟”رد خالد بثقة:“أنا.”ضحك فيصل وقال:“في هذي صدقت يا الدب.

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل السابع وثلاثون: خيط امل

    اليوم الثاني… في بيت بوفيصل، كان الحزن يسيطر على المكان، والجميع يشعر بأن الوضع لم يعد يحتمل أكثر. كانت أم فيصل تتحدث وهي منزعجة: “إيش هذي المرة اللي تشوف زوجها بهالحالة وتطلع من البيت؟ والله ما عاد عرفنا نختار له.” نظرت لها شيماء باستغراب وقالت: “وش الكلام اللي تقولينه يمه؟ انتي اللي كنتِ تمدحينها لفيصل، والحين تقولين كذا؟” تنهدت أم فيصل وقالت: “يا يمه أنا ما كنت أدري إنها بتسوي كذا.” ردت شيماء بحدة: “وهو؟” استغربت أم فيصل وقالت: “وش سوى هو؟” سكتت شيماء للحظة، فهي تعرف الحقيقة كاملة، لكنها لم تستطع أن تخرجها بسهولة. خرجت من عند أمها واتجهت إلى غرفة فيصل. طرقت الباب: “فيصل… افتح يا فيصل.” فتح لها الباب، فدخلت وأغلقت الباب خلفها. نظرت إليه شيماء بحزن وقالت: “فيصل، ليش ما تقول لهم الحقيقة؟ ليش؟ ولا أنت أخذت دور البريء وخليت الكل يتكلم على سارا باللي يسوى واللي ما يسوى؟” تغيرت ملامح فيصل وقال بعصبية: “وليه؟ من تكلم على سارا؟” أجابته شيماء: “الناس… وأقرب وحدة أمك.” تفاجأ فيصل: “أمي؟! وش قالت؟” قالت شيماء: “تقول إنها ما عرفت تختار الزوجة ا

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل السادس وثلاثون : حين يصبح الندم اقسي من الألم

    اليوم الثاني…في بيت بوفيصلكانت أم فيصل جالسة وهي غاضبة وحزينة من حال ولدها.أم فيصل:إيش ذي المرة؟ الحين في مرة تشوف رجلها بهالحالة وتطلع من البيت؟ لا عز الله ما عرفنا نختار له.شيماء باستغراب:إيش الكلام اللي تقولينه يمه؟ انتي اللي مدحتيها لفيصل، والحين تقولين كذا؟أم فيصل:يا يمه أنا ما كنت أدري إنها بتسوي كذا.شيماء:وهو؟أم فيصل:إيش سوى هو؟شيماء:يمه… البنية ما سوت شيء.أم فيصل:تشوف حالة زوجها كذا وتروح بيت أهلها؟شيماء:يمه انتي مو فاهمة.أم فيصل:وش اللي مو فاهمته؟سكتت شيماء، ولم تجد ما تقوله، ثم خرجت من عند أمها واتجهت إلى غرفة فيصل.طرقت الباب:شيماء:فيصل… افتح يا فيصل.فتح لها فيصل الباب، فدخلت وأغلقت الباب خلفها.شيماء:فيصل، ليش ما تقول لهم الحقيقة؟ليش؟ ولا أنت ماخذ دور البريء وخليت الكل يتكلم على سارا، اللي يسوى واللي ما يسوى؟فيصل بعصبية:وليه؟ من تكلم على سارا؟شيماء:الناس… وأقرب وحدة أمك.تغير وجه فيصل:فيصل:أمي؟ إيش قالت؟شيماء:تقول إنها ما عرفت تختار المرأة السنعه لولدها، وإنها غلطت يوم مدحتها لك، وما عرفت إنها راح تتخلى عن رجلها وهو بهالحالة.فيصل:أمي ما

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الخامس وثلاثون : بين الم الماضي وخوف الفراق

    سارا بسخرية ووجع:ههههههههه… ضحكتني مرة، بعد كل اللي سويته وبكل سهولة تجي تقول لي سامحيني؟فيصل:سارا…سارا:فيصل، ما أبي أرد وياك… هو بالغصب؟الكلمة جرحت فيصل كثير، وفجأة بدأ يسعل بقوة.فيصل:كح… كح… كح…ومسك المنديل، ثم فتح أزرار ثوبه وهو يحاول يلتقط أنفاسه.كح… كح… كح…نظر للمنديل، فإذا به ممتلئ بالدم.خافت سارا واقتربت منه بسرعة:سارا:فيصل! علامك؟ فيصل!لكن فيصل رد بعصبية وهو يحاول يخفي تعبه:فيصل:مافيني شيء… بعدي عن وجهي.وخرج من المجلس وترك سارا خلفه.وقفت سارا مكانها وهي خائفة خوفًا لم تشعر به من قبل، ثم خرجت بسرعة من المجلس، ومرت بجانب البنات وهي تبكي.البنات:سارا… سارا!الهنوف باستغراب:إيش فيها ذي؟لكن شيماء انتبهت لحالتها ولحقت بها مباشرة.وصلت للغرفة وطرقت الباب:شيماء:افتحي يا سارا، أنا شيماء.فتحت سارا الباب، ودخلت وجلست على السرير وهي تبكي.أغلقت شيماء الباب واقتربت منها.شيماء:سارا، إيش فيك؟ ليش تبكين؟سارا وهي تبكي:فيصل يا شيماء… فيصل.شيماء بخوف:إيش فيه فيصل؟حكت لها سارا ما حصل بينها وبينه، لكنها لم تخبرها أنه خرج منه دم.نظرت لها شيماء بحزن وقالت:شيماء:ليش

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الرابع وثلاثون: بين نار الشوق وجرح الخيانة

    بعد مرور الوقت…بوفيصل: يالله يا فيصل انزل وانا ابوك.فيصل كان جالس وهو بدون نفس، لكنه رد بهدوء:إن شاء الله يبه جاي.تجهز الجميع، واستعدوا للذهاب.بوفيصل: يالله يا بنات وراي.البنات: حنا وياك يبه، يالله مشينا.نزل فيصل معهم، واتجهوا جميعًا إلى بيت بوخالد.وصلوا عند الباب، ورن الجرس.سارا كانت واقفة عند الباب وصوتها مرتفع:منوووو؟ريم ضحكت:بشويش، طيرتي اللي عند الباب.سارا: وش تبيني أقول؟ثم قالت بنعومة ودلع:منوووو؟ريم: كذا تعجبيني.خالد من الداخل:اللي عند الباب ريم.سارا فتحت عيونها:وي! نسيته تصدقون.وفتحت الباب، وما إن رأتهم حتى علت الابتسامة وجهها.سارا بفرح:ياهلا والله.الكل:السلام عليكم.سارا:وعليكم السلام.شهد وهي تضحك:سارا، انتي بتوقفينا على الباب كذا؟سارا انحرجت:آسفة، حياكم تفضلوا… مستغربة أخيرًا تذكرتوني.أم فيصل ضحكت:ههههه الله يرضى عليك يا بنتي.دخل الجميع، وسارا صعدت مباشرة إلى غرفتها لتبدل ملابسها.ارتدت بنطلون جينز مع بلوزة صفراء طويلة الأكمام، وفوقها بلوزة وردية، وحزام فضي زاد من أناقتها.لبست بوتًا طويلًا باللون الوردي مزينًا بمربعات ومعينات صفراء، ثم وضعت

  • لم يكن لقاؤنا صدفة    الفصل الثالث وثلاثون : بين الكبرياء والاشتياق

    كانت شيماء تتابع حالة فيصل وهي تسوء يومًا بعد يوم، ولم تعد قادرة على السكوت أكثر.شيماء:* فيصل شوف حالتك، كل مالها تزيد. خذ الدواء بانتظام وروح راجع الدكتور.نظر لها فيصل بعصبية:* شيماء مالك خص فيني، اطلعي برا.نظرت له شيماء بحزن وقالت:* الشرهة علي أنا اللي جيت أنصحك.وخرجت وهي متضايقة من عناده.اليوم الثانيبيت بو فيصلفي الصالةكانت أم فيصل وأبو فيصل جالسين، والقلق واضح على وجوههم.أم فيصل:* الوضع ما عاد ينسكت عنه.أبو فيصل:* كل يوم أبو خالد يكلمني، إحنا سكتنا بما فيه الكفاية. لازم أكلم فيصل وأعرف السالفة منه.ثم تنهد وقال:* في البداية قلنا مالنا داعي ندخل، لكن الموضوع شكله أكبر من كذا.ونادى زوجته:* روحي ناديه يا أم فيصل.ذهبت أم فيصل إلى غرفة ولدها، وقلبها يتقطع على حالته.أم فيصل:* فيصل يمه، أبوك يبيك.فيصل بعصبية:* وش يبي؟نظرت له أمه باستنكار:* عيب عليك يا فيصل، هذا أبوك.هدأ قليلًا، وقام وقبل رأس أمه، ثم نزل إلى والده.سلم على أبيه وجلس أمامه.أبو فيصل:* فيصل يا ولدي، قل لي وش سالفتك أنت ومرتك؟تغيرت ملامح فيصل، وأشاح بنظره بعيدًا.فيصل:* يبه، مشاكلنا نحلها بيننا.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status