Teilen

الصل ١٤٢

last update Veröffentlichungsdatum: 15.06.2026 16:11:16

عادت البناية إلى صمتها المعهود مع هبوط

خيوط المساء الأولى، حاملةً معها بقايا صقيع يومٍ مضنٍ

طوى رحيل الجد منصور. أغلقت جيداء باب شقتها ببطء،

و التفتت لتجد ياسين يقف في منتصف الصالة خلفها مباشرة

؛ كان قد رافقها طوال طريق العودة صامتاً، كظل يرفض

مغادرة محيطها. في ظل الضوء ا الخافت للغرفه ،

تنفس كلاهما الصعداء بعد ليلة تلاشت فيها الدروع،

و بدا الحضور المهيب لياسين هو المساحة الوحيدة

التي تفصل جيداء عن الانهيار الكامل.

نزعت جيداء حقيبتها بوهن، و التفتت إليه؛ تلاشت ملامح

الصارمه كل
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الصل ١٤٢

    عادت البناية إلى صمتها المعهود مع هبوط خيوط المساء الأولى، حاملةً معها بقايا صقيع يومٍ مضنٍ طوى رحيل الجد منصور. أغلقت جيداء باب شقتها ببطء، و التفتت لتجد ياسين يقف في منتصف الصالة خلفها مباشرة ؛ كان قد رافقها طوال طريق العودة صامتاً، كظل يرفض مغادرة محيطها. في ظل الضوء ا الخافت للغرفه ، تنفس كلاهما الصعداء بعد ليلة تلاشت فيها الدروع، و بدا الحضور المهيب لياسين هو المساحة الوحيدة التي تفصل جيداء عن الانهيار الكامل. نزعت جيداء حقيبتها بوهن، و التفتت إليه؛ تلاشت ملامح الصارمه كلياً من وجهه، و حلت مكانها نظرة دافئة، عميقة، و غنية بحنو جارف لم تستطع مقاومته. خطت جيداء نحوه بخطوات واثقة و لكنها مرتعشة، وقفت أمامه مباشرة و هي تنظر إلى عينيه الحادتين اللتين غرقتا بصدق حارق، و قالت بصوت خافت تملؤه الحيرة: — بالأمس.. عندما انهار كل شيء من حولي، لم أجد نفسي أتحرك إلا نحوك يا ياسين. ارتميت في حضنك و كأنني أعرفك منذ دهر.... و كأن صدرك هو المكان الوحيد الآمن لي في هذا العالم. أخبرني بالصدق.. لماذا أشعر معك بهذا الدفء المرعب؟ لم يجب ياسين بكلمات. تلاشت كل حصونه

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٤١

    انقضت ليلة الفقد الطويلة و ثقل كوابيسها ليحل صباح رمادي جديد غلف المدينة ببرودة كئيبة، حيث كانت مراسم جنازة الجد منصور السيوفي تدور في أجواء يملؤها وقار الموت و رسميات النخبة. كانت جيداء تقف في زاوية متأخرة بجسد منهك و عينين لم تذوقا طعم النوم، تسندها ذراع ندى الحنونة التي رفضت تركها وحدها في هذه الأجواء المشحونة بالذكريات المريرة.و على الجانب الآخر من العزاء، كان آسر السيوفي يبدو كأطلال رجل كسره الفقد، يقف بوجه شاحب و عينين غائرتين يستقبل المعزين. و بجواره تماماً، كان صديقه المقرب فارس يقف بهيبته الصارمة، يشد من أزره ويقف معه كتفاً بكتف في هذا المصاب الأليم، كشقيق يحمل معه ثقل اللحظة. ورغم انشغال فارس بمواساة آسر، إلا أن عينه كانت تلتقط من بعيد وجود خطيبته ندى بجانب جيداء، متمنياً داخلياً أن تمر هذه الجنازة دون صدام جديد بين ندي و اسر فهو يعرف جيدا لسان خطيبته الغير رحيم و بغضها ل اسر ، بينما وقفت ليليان و كا

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٤٠

    انفتح باب غرفة العناية المركزة ببطء شديد و خطت جيداء نحو الممر الخارجي بجسد متصلب و ملامح كساها شرود حاد، و كأن روحها بقيت عالقة داخل تلك الجدران البيضاء الباردة. كانت كلمات الجد منصور الأخيرة عن آسر و خوفه من الحب تتردد في ردهات عقلها كعاصفة مباغتة، تقتلع جدران الاستقلالية و السكينة التي حاولت جاهدة بناءها طوال الأشهر الماضية.على بعد خطوات قليلة، كان ياسين يراقب خروجها بنظراته الذكية الحادة؛ لم تكن تلك العينان بحاجة إلى عبارات لتدركا أن شيئاً ما قد تغير بالكامل خلف ذلك الباب الموصد، و أن وصية الرجل العجوز تركت شرخاً عميقاً في كبرياء جارتها العنيدة. تحرك ياسين من مكانه بخطى واثقة مستعداً لاحتواء حيرتها، و في ذات اللحظة، دفع آسر السيوفي نفسه للأمام بلهفة واضحة محاولاً الاقتراب منها و سؤالها عما دار في الداخل.ول كن، قبل أن تخطو قدم جيداء خطوة إضافية، و قبل أن تنطق شفة واحدة من الثلاثه بحرف واحد.. ..دوى في أرجاء الرواق الطبي صوت صفير حاد و مخيف ، متصل، و مرعب انبعث من أجهزة المراقبة الحيوية داخل الغرفة.تجمدت الدماء في عروق اسر و جيداء ، و انقلب سكون الممر البارد إ

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٣٩

    اغلقت جيداء الباب خلفها ببطء، و حاولت ان تحبس دموعها و ان تعيد تنظيم تنفسها بهدوء فصلها ذلك الباب تماماً عن عاصفة الحرب البارده المشتعلة في الممر بين ياسين و آسر. ولجت إلى داخل الغرفة حيث ساد صمت طبي مطبق، لا يكسره سوى النبضات الرتيبة للأجهزة الحيوية التي تحرس ما تبقى من أنفاس الجد منصور. كانت الرائحة المعقمة الخانقة تملأ المكان، و الإضاءة الخافتة تسقط فوق جسده الهزيل الراقد وسط الملاءات البيضاء، لتبدو تفاصيل الغرفة كأنها خارج حدود الزمن.تقدمت جيداء بخطوات واثقة لكنها مثقلة بالوجع، و انحنت فوق حافة الفراش. استعادت شكل الجد و هو يجلس على راس سريرها في المستشفى قديما عندما مرضت و كان اسر غائب عن البلاد كم استمدت منه و من قوته وحنانه القوه التي جعلتها اصلب مدت يدها المرتجفة لتلتقط كفه الباردة و الوهنة، قاوت دموعها كثيرا و ضغطت علي يده برقة و هي تحاول حبس دموعها التي اوشكت علي عصيانها : همست بحنان — جدي... أنا هنا. جيداء بجانبك. تحركت أجفان العجوز بصعوبة بالغة، و كأن روحه تقاتل لتستجيب لصوتها. فتح عينيه الغائرتين ببطء شديد، و مرت فيهما ومضة حانية من ا

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٣٨

    انفتح باب السيارة الفاخرة ليقذفهما حراس المستشفى الدولي تحت مظلة زجاجية عملاقة، حيث كانت ممرات المجمع الطبي تشع بإضاءة نيونية بيضاء باردة تخلو من أي روح. دلف ياسين و جيداء عبر الأبواب البلورية الشاهقة، و بدت خطواتهما المتزنة كأنها تعلن حرباً صامتة على سكون المكان. كان التناقض صارخاً؛ فأناقتهما الرسمية الطاغية التي انطلقت من قاعات حفل آل المرادي، كانت تخترق وحشة هذا الرواق الطبي، لتجعل كل من في الممر يتوقف عن الحركة ليرقب حضور هذا الثنائي الذي يفيض هيبة وجاذبيه تحرك ياسين بجانبها بكتفين مفرودتين، و وجه صارم حاد الملامح قذفت عيناه ببرود قاطع لا يسمح لأحد بالاقتراب. كانت جيداء تسير و رأسها مرفوع، ضاغطة على كفها لتكبح أي ارتعاش قد يفضح ضعفها، مستمدةً من الوجود الصلب للرجل المحيط بظهرها طاقة لم تفهم سرها بعد.صعدا إلى طابق العناية المركزة، و ما إن انفتح باب المصعد المعدني، حتى تلاشت همسات الحراس و تسمرت الأنظار.

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٣٧

    انطلقت السيارة الفاخرة تشق عباب الليل و عاصفة المطر التي اشتدت قسوتها، محيلةً شوارع المدينة إلى مسارات متلاطمة من المياه العاكسة لأضواء الكشافات. داخل صالون السيارة الخلفي، كان الصمت أثقل بكثير من ذي قبل؛ لم يكن صمت مواجهة أو مناورة، بل كان صمتاً مشحوناً برعب حقيقي عزل جيداء عن عالمها. كانت تجلس منكمشة على نفسها، تسند جبهتها الباردة إلى زجاج النافذة، بينما يداها المتشابكتان فوق ركبتيها ترتجفان بآلية لم تستطع السيطرة عليها، تحرك ياسين في مقعده، ملقياً بهاتفه جانباً بعد أن أرسل موقع المستشفى للسائق بكلمات مقتضبة و حاسمة. نظر إلى ملامحها الجانبية الشاحبة، و رأى كيف ينهش الخوف هدوءها المعتاد. تلاشت سخرته المعتاده تماماً؛ فالرجل الذي كان يلوذ بالبرود أمام صراعات السوق، وجد نفسه عاجزاً عن التظاهر باللامبالاة و هي تنكسر أمامه لأجل رجل ينتمي لقصر السيوفي، حتى و إن كان هذا الرجل هو الجد منصور.ضاقت المسافة بينهما ع

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status