Share

هويات مستعاره

last update publish date: 2026-05-10 22:21:47

(الحاضر - غرفة جيداء)

انتفض جسد "جيداء" حين سُمعت طرقتان قويتان على باب غرفتها، كانت الطرقة تحمل نغمة آمرة، نغمة "آسر" التي لا تقبل الرفض. مسحت وجهها بسرعة لتطرد بقايا صور الفلاش باك، واستقامت في وقفتها كأنها تستعد لمواجهة مصيرها.

فتح الباب قبل أن تأذن له، ودخل آسر. كان قد خلع قميصه، وبدا جسده الرياضي مشدوداً بتوتر غريب. لم تكن نظراته باردة هذه المرة، بل كانت تحمل ذلك المزيج الخطير من "الرغبة" و"الهروب".

تقدم نحوها ببطء، وعيناه لا تحيدان عن عينيها. وقف أمامها، وصمت للحظات قبل أن يهمس بصوت مبحوح:

— "لماذا هربتِ من الردهة يا جيداء؟ هل تظنين أن هذا الشهر سيغير قواعد اللعبة التي اعتدنا عليها لثلاث سنوات؟"

رفعت جيداء ذقنها بتحدٍ، رغم أن رائحة عطره كانت تشل حواسها:

— "لم أهرب.. بل انتهى الحوار. وبما أن العقد قارب على الانتهاء، ظننتُ أنك ستحتاج لبعض الوقت.. لترتيب استقبال يليق بـ (ملهمتك) العائدة."

ضاقت عيناه بحدة، وتقدم خطوة إضافية ليلتصق بها تماماً، محاصراً إياها بين جسده الصلب والسرير خلفها. وضع يده على خصرها وجذبها إليه بقوة، هامساً أمام شفتيها:

— "لا تذكري اسمها في هذه الغرفة. أنتِ تعلمين جيداً أنكِ الوحيدة التي تملك مفاتيح هذا الجسد، حتى لو كان قلبكِ ما زال يكرهني لأنني (اشتريتُكِ) يوماً."

آلمتها كلمته كالعادة؛ هو دائماً يذكرها بأنها بدأت كـ "صفقة". لكنها هذه المرة لم تنكسر، بل وضعت كفها على صدره النابض، وشعرت بتسارع دقات قلبه. اقتربت من أذنه وهمست بنبرة واثقة لم يعهدها:

— "ربما أكون الوحيدة التي تملك جسدك الآن.. لكن، هل ستجرؤ على لمسي وأنت تفكر بها؟ هل ستتحمل أن تكون خائناً لعقدنا.. أو خائناً لحبك القديم؟"

تصلب جسد آسر، وشعرت جيداء بيده تضغط على خصرها بقوة أكبر، وكأن كلماتها أصابت وتراً حساساً ومؤلماً. كان الصراع في عينيه واضحاً؛ رغبة عارمة في تحطيم كبريائها بلمساته الملتهبة، وخوف خفي من أن تكون هذه "اليتيمة" قد بدأت بالفعل في امتلاك ما هو أكثر من جسده.

فجأة، وبدلاً من الكلام، انحنى ليطبع قبلة عنيفة وجامحة على عنقها، وكأنه يحاول إخراس صوت عقلها وعقله معاًاستمرت القبلة العنيفة للحظات، كانت كأنها محاولة منه لفرض سيطرته الأخيرة، لكن "جيداء" لم تكن تلك الفتاة التي ترتجف بين يديه كما كانت قبل سنوات. وضعت يديها على كتفيه، وبحركة حازمة وقوية، دفعته عنها.

تراجع آسر خطوة، بدت عليه علامات الذهول، فليست هذه "الزوجة المطيعة" التي تستسلم لرغبته لتهرب من بروده.

قالت جيداء وهي تعدل قميصها بهدوء مستفز، وعيناها تلمعان ببريق لم يره من قبل:

— "ليس الليلة يا آسر.. ولا في أي ليلة من هذا الشهر."

ضاقت عيناه بصدمة تحولت سريعاً إلى غضب مكتوم، وسألها بنبرة حادة:

— "ماذا تعنين؟ هل نسيتِ شروط عقدنا؟"

ابتسمت جيداء ابتسامة باردة وخطت نحوه حتى أصبحت قريبة من وجهه بما يكفي ليرى ثباتها:

— "العقد يقول إنني زوجتك أمام الناس، وأنني رفيقتك في الحفلات، وأنني أتحمل برودك وشكوكك.. لكنه لا ينص على أنني (مخدر) تستخدمه لتنسى عودة حبيبتك. إذا كنت تشعر بالارتباك بسبب وصولها، فاذهب وحل مشاكلك بعيداً عن غرفتي."

استدارت لتعطيه ظهرها، مكملةً ببرود قاتل:

— "منذ هذه اللحظة، لن يلمسني رجل لا يثق بي، ولن أكون بديلة لأحد. أمامك ثلاثون يوماً يا آسر.. ابحث فيها عن (ليليان) أو ابحث عن نفسك، لكن غرفتي أصبحت محرمة عليك."

ساد صمت مرعب في الغرفة. كان آسر يشعر بإهانة لكبريائه، لكن في أعماقه، ولأول مرة منذ ثلاث سنوات، شعر بـ الخوف؛ الخوف من أن هذه المرأة التي اشتراها بالمال، قد أصبحت تملك الآن سلطة عليه لم تملكها أي امرأة من قبل.

لم يقل كلمة واحدة، التقط قميصه عن الأرض وخرج من الغرفة صافقاً الباب خلفه بقوة كادت تقتلع مفصلاته.

بقيت جيداء وحدها، استندت إلى الطاولة لتمنع ركبتيها من الانهيار. كانت تتنفس بصعوبة، ودمعة وحيدة خانتها وسقطت. لقد بدأت الحرب، وهي تعلم أن آسر السيوفي حين يُرفض، يتحول إلى اعصار

في اليوم التالي خرجت جيداء مبكرا حتي لا تتصادم معه داخل

"مجموعة السيوفي" الفاخرة، كانت الحركة لا تهدأ. داخل قسم التصميم الجرافيكي والهندسي، كانت جيداء تجلس خلف مكتبها الزجاجي، ترتدي نظارات طبية تزيدها وقاراً، وتغرق في تفاصيل مشروع عقاري ضخم. لم تكن جيداء هنا هي "السيدة السيوفي" التي تسكن القصر، بل كانت "المهندسة جيداء" التي شقت طريقها بذكاء طوال ثلاث سنوات، متسلقةً سلم النجاح درجة بدرجة دون أي واسطة.

كان شرط العقد واضحاً وصارماً: "لا أحد في الشركة يعرف من هي زوجة آسر، والعلاقة بينهما داخل حدود العمل هي علاقة (رئيس وموظفة) فقط". وكان هذا الشرط هو "طوق النجاة" لكرامتها؛ فهي أرادت أن يراها العالم بجهدها لا بلقب زوجها.

اقتحمت ندا المكتب وهي تحمل كوبين من القهوة، وأغلقت الباب خلفها بمرفقها. ندا لم تكن مجرد صديقة، بل كانت الذراع اليمنى لجيداء في القسم، ومخزن أسرارها الوحيد.

— "القهوة وصلت يا سيدة الأعمال.. أو لنقل، يا (لغز الشركة) الكبير"، قالت ندا وهي تضع الكوب أمام جيداء بغمزة مرحة.

تنهدت جيداء وأزاحت نظارتها: "ندا، ليس وقت المزاح.. رأسي يكاد ينفجر."

جلست ندا على طرف المكتب، ومالت نحوها بهدوء:

— "أعرف.. رأيتُ الخبر. المدينة كلها تتحدث عن (ليليان). كيف حالكِ؟ وكيف كان اللقاء الأول بالأمس بعد

ساد صمت قصير، ثم قالت جيداء بنبرة تحمل قوة مكتسبة:

— "طردته من غرفتي يا ندا. وأخبرته أن الشهر الأخير سيكون بشروطي أنا. لن أكون الملاذ الذي يهرب إليه من ذكرياته."

اتسعت عينا ندا بصدمة ثم تحولت لابتسامة فخر عريضة:

— "أخيراً! هذه هي جيداء التي أعرفها. لقد ارتقيتِ في عملكِ حتى أصبحتِ أهم مصممة في هذا القسم، وحان الوقت لترتقي في قصره أيضاً. لكن احذري.. آسر السيوفي لا يتقبل الرفض بسهولة، وهو الآن في مكتبه في الطابق العلوي، ويقال إن مزاجه اليوم يهدد بتدمير الشركة بالكامل."

في تلك اللحظة، رن هاتف المكتب الداخلي (Intercom). رفعت جيداء السماعة لتسمع صوت السكرتيرة الرسمية لآسر:

— "المهندسة جيداء؟ السيد آسر يطلبكِ في مكتبه فوراً لمناقشة تعديلات مشروع (الساحل). يرجى الحضور الآن."

نظرت جيداء إلى ندا التي رفعت حاجبيها بتحدٍ، وقالت جيداء بهدوء:

— "يبدو أن المواجهة في ساحته ستبدأ أبكر مما توقعت

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٧٢

    انقشعت عتمة الليل الشتوي لتترك أروقة الشركة الهندسية غارقة في هدوء الصباح المبكر، كأن المبنى نفسه ما زال يلتقط أنفاسه بعد عاصفة خفية لم تبدأ بعد. كانت جيداء تجلس خلف مكتبها، و عيناها ثابتتان على كوب القهوة بين كفيها، لكن عقلها لم يكن هنا. كان ما يزال في ذلك الصالون الدافئ في القصر… في دموع عالية… و في تلك اللحظة التي تغيّر فيها شيء لا يُقال بسهولة. لم تلتفت إلا عندما سُمِع صوت خطوات ياسين في الممر الخارجي، ثابتة، محسوبة، كعادته حين يدخل معركة لا مع مكتب عمل. دلف إلى الغرفة و أغلق الباب بهدوء، ثم جلس أمامها دون مقدمات، و عيناه تفحصانها كأنهما يقرآن ما لم يُكتب بعد. قال بصوته الرخيم الهادئ: — إذن… زرتِ القصر أمس يا شهد. كيف كان اللقاء؟ وضعت جيداء كوبها ببطء، كأنها تختار كلماتها قبل أن تختار نبرتها: — كان دافئاً… تبدو عاليه ك ام مثاليه . صمتت لحظة، ثم تابعت: — عالية بكت أمامي يا ياسين… دموع حقيقية... . تحدثت عن فقدي و كأنها تعيشه الآن، و أصرت أمام سعد على أنني ابنتها، و على ضرورة التحقق من ذلك و بعدها ستقوم بفك تجميد ثروة والد

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٧١

    ظلت جيداء تحدق في وجه عالية طويلًا. لم تجد ارتباكًا و لا كذبًا ظاهرًا. و لا حتى نظرة جشع. بل امرأة تبكي ابنتها منذ خمسة عشر عامًا. و هذا ما أربكها كثيرا ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت: — لا أعرف ماذا أقول... أنا عشت عمري كله أظن أنني بلا أهل. وجودك في حياتي وحده يكفي ليجعلني أشعر أنني لم أعد وحيدة. ابتسمت عالية بحنان و ربتت على يدها. — سواء كنتِ شهد أم لا... فباب هذا البيت سيبقى مفتوحًا لك دائمًا. و في تلك اللحظة دخل سعد الفاروق. قاومت جيداء كثيرا الا تنهض و تقتل هذ الرجل بيديها الرجل الذي سرق طفولتها و حياتها و حرمها من دفء عائلتها جاهدت حتي لا يظهر علي وجهها اي مشاعر كانت تدربت علي ذلك في البيت و هي تعلم ان هذا اصعب شيء في هذه الخطه ان تراه امامها و لا تفعل شيء يفسد خططها اجبرت نفسها علي الابتسام ابتسامه صغيره مرحبه رحب سعد ب جيداء و ما إن وقعت عيناه على زوجته حتى تغيرت ملامحه القاسية تمامًا. اقترب منها و احتضن كتفيها بحنان بالغ. ثم قبل رأسها.—هل بكيتِ مرة أخرى؟ ابتسمت عالية وسط دموعها. — حاولت ألا أفعل... لكنني كلما نظرت إلى جيداء تذكرت شهد. خف

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٧٠

    حلّ الصباح التالي أكثر هدوءًا مما توقعت جيداء. لم تستيقظ على فوضى الأسئلة، بل على يقين واحد؛ لقد انتهى زمن الركض خلف الإجابات، و بدأ زمن مراقبتها و هي تأتي إليها بنفسها. جلست على طرف الأريكة، التقطت هاتفها المحمول، و ظلت تحدق في الرقم الذي أرسلته لها عالية مساء الأمس. أخذت نفسًا عميقًا، ثم ضغطت زر الاتصال. لم يطل الانتظار. جاءها صوت عالية دافئًا، مفعمًا بلهفة صادقة بدت كأنها خرجت من قلب أم حُرمت ابنتها سنوات طويلة. — جيداء! يا حبيبتي... كنت أنتظر اتصالك. لا تتخيلي كم فكرت فيك منذ افترقنا منذ يومين . ابتسمت جيداء ابتسامة صغيرة أخفت خلفها يقظتها الكاملة. — صباح الخير يا فنانة عالية... أتمنى ألا أكون قد أزعجتك في هذا الوقت. ضحكت عالية بخفة. — تزعجينني؟ لو اتصلتِ في منتصف الليل لرددت عليكِ. ما الأمر اخبريني ؟ قالت جيداء ببساطة: — كنت أفكر في حديثنا عن الفن... و أردت أن أراكِ مجددًا إذا كان وقتك يسمح. ساد صمت قصير، ثم جاءها صوت عالية أكثر دفئًا. — ليس في أي مكان... تعالي إلى البيت. سأكون سعيدة لو تناولنا الغداء معًا في القصر. ترددت جيداء لحظة و

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٦٩

    بعد أن وصل ياسين إلى آخر اعترافاته، لم يغادر احد منهم . خيّم صمت ثقيل على الغرفه، إلا أنه لم يكن صمت الحيرة الذي سكن المكان في الليالي السابقه ، بل صمت ما بعد الحقيقة؛ ذلك الصمت الذي يسبق اتخاذ قرار قد يغيّر مصير الجميع. وقف ياسين مستندًا بظهره إلى حافة الطاولة، بينما بقيت جيداء واقفة أمام النافذة، تحدق في شوارع المدينة الباردة دون أن تراها حقًا. كانت ترى طفلة بفستان صيفي. ، و قبوًا مظلمًا، و امرأة احتضنتها قبل أيام وهي تظنها أمًا عادت إليها بعد عمر كامل. استدارت نحوه أخيرًا، و قد بدا وجهها أكثر هدوءًا، لكنه كان هدوءًا يخفي إعصارًا. قالت بصوت منخفض: — قبل أن نضع أي خطة... هناك سؤال واحد. رفع ياسين عينيه إليها منتظرًا. — لماذا قلت لي إن والدي مات؟ ساد الصمت لثوانٍ طويلة، ثم أطرق برأسه وتنهد ببطء. — لأنني كنت أظنه ميتًا يا جيداء. رفع بصره إليها، وعيناه تمتلئان بالندم. — بحثت عنه سنوات. استعنت بأشخاص، و فتحت ملفات قديمة، و كل طريق كان ينتهي إلى فراغ. لا جثة... و لا أثر... و لا حياة. و بعد كل تلك السنوات، أقنعت نفسي أنه مات، لأن البديل كان أشد قسو

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٦٨

    ظل ياسين صامتًا لثوانٍ طويلة.ثم قال بهدوء شديد:— لو كنت أملك جوابًا قاطعًا...لأخبرتك.لكنني لا أملكه.نظرت إليه بدهشة.أكمل:— لا أستطيع أن أقول إن عالية تكذب.و عجزت أيضًا أن أجعل ما عرفته طوال حياتي يتفق مع روايتها.كل ما أعرفه...أن هناك جزءًا مفقودًا.جزءًا لم يخبرنا به أحد هبط ياسين برأسه، و بدا صوته محملاً بغصة حارقة و هو يجيبها:— لا أعلم إن كانت عالية مخدوعة بتمثيل والدي أم أنها تخفي شيئاً لحماية استقرارها الحالي يا جيداء. لكن ما أذكره يقيناً من طفولتي، و ما كانت شهد الطفلة تحكيه لي عبر شباك القبو، أنكِ كنتِ تبكين لأن أباكِ يزيد كان تعيساً و يعيش في جحيم و خلاف مستمر مع والدتكِ. يزيد الراوي لم يهرب بكِ ليؤذي أمكِ؛ الحقيقة التي علمتُها لاحقاً من تحقيقاتي أن والدكِ يزيد جنّ تماماً بعد اختفائكِ .. كان يحبكِ بشكل لا يتخيله عقل، و بحث عنكِ كالمجنون في كل مكان، و في غمرة بحثه و يأسه.. اختفى هو الآخر في ظروف غامضة، و لا أحد يعلم جثته أو مكانه حتى اليوم.قطبت جيداء حاجبيها.— إذًا...أنت أيضًا لا تعرف الحقيقة كاملة؟ابتسم ابتسامة متعبة.— لو كنت أعرفها...لما بقيت أبحث عن

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٦٧

    ساد الصمت طويلًا.لم يعد في الشقة سوى صوت أنفاسهما المتقطعة.كانت جيداء تجلس على الأرض أمامه، ودموعها تنساب في هدوء، بينما ظل ياسين يحدق في الفراغ، كأن الطفل الذي عاش داخله منذ اعوام طويله خرج أخيرًا إلى النور..دون أن ينطق أحدهما بكلمة.أخيرًا، رفعت جيداء رأسها نحوه، وقالت بصوت متحشرج:ابتسمت ابتسامة صغيرة اختلطت بالبكاء.— كنت طفلًا يا ياسين...و كنت تحمل كل هذا وحدك.خفض رأسه و ارتجفت شفتاه.قال بصوت بالكاد سُمع:— لم يكن لديّ أحد لأخبره.لو تكلمت...كانت حياتك ستنتهي و لو صمت...كنت أموت كل يوم.اقتربت جيداء منه ببطء.ثم جلست بجواره على الأريكة هذه المرة.لم تمسك يده... لكنها لم تعد تبتعد عنه.قالت بهدوء:— ماذا فعل بك سعد بعد أن أمسك بك؟أغمض عينيه.وكأن السؤال أعاده إلى الليلة نفسها.قال بصوت أجش:و بابتسامه ساخرة و مريرة:— عذبني يا جيداء.. عذبني بقسوة كادت أن تنهي حياتي في تلك الليلة لأنه اعتبرني خائناً لأسراره. و طوال سنوات طفولتي اللاحقة، كان يزرع الرعب في قلبي كل يوم؛ كان يلتفت إليّ و يقول بدم بارد: "أنا أعرف أين تختبئ شهد.. و إذا تجرأتَ و أخبرتَ أحداً بما رأيته

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الزوجه التي تهدد الإمبراطورية

    طرقت جيداء باب مكتب منصور السيوفي بخفة.جاءها صوته العميق من الداخل:— "ادخلي."دفعت الباب ببطء، ثم توقفت للحظة عند العتبة.مكتب منصور لم يكن مجرد غرفة عمل، بل امتدادًا للرجل نفسه؛ واسع، مرتب بصورة صارمة، تغرقه رائحة الخشب الفاخر والكتب القديمة. حتى الصمت هنا ك

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   على طاولة الذئاب

    قصر منصور السيوفي لم يكن يشبه البيوت بقدر ما يشبه المتاحف الباردة.كل شيء فيه يلمع أكثر مما يجب.الرخام الإيطالي الأبيض.الثريات الكريستالية الضخمة.اللوحات الزيتية القديمة التي تراقب الجميع بصمت متعالٍ.حتى الهواء نفسه بدا وكأنه يخضع لقوانين صارمة لا

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   كل شيء محدد السعر

    خرجت جيداء من المستشفى وهي تشعر أن الهواء الليلي أكثر برودة من المعتاد. السماء كانت ما تزال ممتلئة ببقايا الغيوم السوداء التي خلفتها عاصفة الأمس، والمدينة تبدو باهتة تحت أضواء الشوارع المبللة بالمطر. شدّت معطفها حول جسدها بتعب، بينما كانت ندى تسير بجانبها وهي تحمل حقيبتها وكم

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   زنابق بيضاء

    تجمد الجو داخل غرفة المستشفى لحظة دخول زين العبد.لكن جيداء، بعكس ما قد يظنه أي شخص، لم ترَ في دخوله مشهد "رجل جاء لينافس على امرأة".بل رأت زميلها القديم.الرجل الذي كان يجلس بجانبها في آخر صف بالمحاضرات ليسخر من الدكتور طوال ساعتين… ثم ينقذ مشروع التخرج قبل التسليم بليلة واحدة وكأنه لم يفعل شيئًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status