Share

لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده
لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده
Author: رغد الشيباني

بداية النهاية

last update publish date: 2026-05-10 21:21:17

"ثلاث سنوات.. كانت تلك مدة العقد الذي ربط بين اليتيمة الفقيرة (جيداء) والمليونير البارد (آسر السيوفي).

بدأ الأمر بصفقة قذرة لغوايته، لكن كبرياءها منعها من الخداع، فاعترفت له بكل شيء في ليلتهما الأولى. وبدلاً من طردها، قلب آسر الطاولة وتزوجها ليجعل منها درعاً يحميه من ألاعيب زوجة أبيه.

طوال ثلاث سنوات، كان آسر يتعامل معها ببرود الجليد في وضح النهار، لكن خلف الأبواب المغلقة، كانت تنفجر نيران لا يمكن إطفاؤها. أحبته بصمت، وعاشت على أمل أن يرى الحقيقة، لكنها نسيت أن العقد له تاريخ انتهاء..

والآن، مع دقات الساعة التي تعلن نهاية سنواتهما الثلاث، تعود (حبيبته السابقة) لتستعيد مكانها.

هل ستنسحب جيداء بهدوء كما تقتضي الشروط؟ أم أن سر السنوات الثماني المفقودة من ذاكرتها سيغير كل قواعد اللعبة؟

بين كبرياء امرأة لا تقبل الإهانة، وقلب رجل لا يعرف الثقة.. تبدأ المعركة الحقيقية حين ينتهي الورق ويبدأ الوجع."

[المكان: ردهة القصر الكبرى - الوقت: وقت متأخر من الليل]

كان الهدوء في القصر يضغط على أنفاس "جيداء"، لكنها ظلت جالسة في مقعدها الوثير، تضع قدماً فوق الأخرى بوقار لا يتزعزع. لم تكن الإضاءة خافتة، بل تعمدت أن تترك الأنوار ساطعة؛ فهي لا تريد أن تبدو كزوجة مكسورة تنتظر في الظلام، بل كإمرأة واثقة تعرف تماماً أين تقف.

كانت ترتدي فستاناً بسيطاً لكنه من أرقى دور الأزياء، وشعرها الأسود ينسدل بنعومة على كتفها الشامخ. يدها تمسك كتاباً، لكن عينيها كانتا تشردان في الفراغ. لقد علمت بالخبر؛ "ليليان" عادت. الاسم الذي كان يهمس به الخدم في الممرات، والاسم الذي كان يلمع في عيني آسر كلما شرد في الأفق.

في يدها كان الخبر الذي تناقلته المواقع: "عودة مصممة المجوهرات الشهيرة (ليليان) إلى البلاد بعد غياب ثلاث سنوات".

لم ترتعش يدها، لكن قلبها كان يخفق بمرارة تذوقتها طوال سنوات زواجهما. هي تعلم القواعد جيداً؛ هي "الصفقة" التي أبرمها ليغيظ زوجة أبيه، وليليان هي "الحلم" الذي غادر مجبراً. ثلاث سنوات من العيش في منزلة بين المنزلتين: زوجة في الأوراق، وغريبة في قلبه.. إلا في تلك الليالي التي كان جسده يخونها فيها بلهفة لم تستطع يوماً تفسيرها.

سُمع صوت فتح الباب الخارجي، ثم وقع خطواته الرزينة التي تحفظها عن ظهر قلب. دخل "آسر" بطلته المعتادة، فخماً، بارداً، ومرهقاً بشكل يوحي بأنه عاش يوماً طويلاً.. ربما طويلاً جداً.

دخل "آسر" القصر، كان بجماله المعتاد الذي يشبه النصال الحادة؛ عينان صقريتان، وملامح لا تقرأ، وقامة توحي بالسلطة. القي

بمفاتيحه وهاتفه على الطاولة الرخامية بإهمال يوحي بضجيج داخلي يحاول كبحه. نزع رابطة عنقه بحدة، وعيناه تبحثان عنها تلقائياً. وحين وقعت نظراته على "جيداء" الجالسة بهدوئها الأنيق، تبدلت ملامحه قليلاً؛ خفّ بروده المعتاد ليحل محله ذلك البريق "الملتهب" الذي يظهر فقط خلف الأبواب المغلقة.

تقدم نحوها بخطوات واثقة، وعيناه تفترسان هدوءها. كان يتوقع أن يجدها مضطربة، أو ربما متسائلة عن الأخبار التي تضج بها المدينة، لكنه وجد امرأة أخرى؛ امرأة تبدو وكأنها لا تقرأ إلا الكتب التي بين يديها.

وقف أمامها مباشرة، لدرجة أنها استنشقت رائحة عطره المختلطة برائحة ليل المدينة. انحنى قليلاً، وقال بصوته الرجولي الخفيض:

— "ما زلتِ مستيقظة.. سال بصوت رخيم به بحه التعب الممزوج برغبه خفيه لا تخفي عليها

هل كان الكتاب ممتعاً لهذه الدرجة؟"

لم ترفع جيداء بصرها عنه بسرعة، بل أغلقت كتابها ببطء شديد، لم يكن في نظرتها انكسار بل تحد صامت ونهضت لتقف أمامه. لم تظهر في عينيها ذرة عتاب أو معرفة، بل غلفت نظراتها بنوع من "الودّ المهني" الممزوج بلمحة أنوثة طاغية تعرف كيف تستخدمها.

مررت يدها على كمه برقة، وكأنها تنفض غباراً وهمياً، وقالت بابتسامة غامضة:

— "الكتب أحياناً تعطينا نهايات لا نتوقعها يا آسر.. حمد لله على سلامتك. تبدو متعباً، هل أطلب لك شيئاً أم أنك اكتفيت بما نلته اليوم خارج المنزل؟"

قالت ببرود ظاهري، لكن عيناها كانت تتحدى رغبته التي بدأت تظهر في طريقة إمساكه لخصرها وتقريبه لها. هو يريد "الهروب" من فكرة عودة حبيبته في حضن زوجته، وهي تدرك ذلك تماماً، وقررت أن تلعب اللعبة بشروطها هي.. لا بشروطه

اشتعلت عينا آسر فجأة، وجذبها من خصرها بقوة مفاجئة ليلصقها بصدره، هامساً بجانب أذنها بصوت يختنق بالرغبة والبرود معاً:

صلب جسد آسر قليلاً. هو يعلم أنها عرفت. مدّ يده ليمسك خصلة من شعرها، ويلويها حول إصبعه ببطء، في حركة تملكية اعتادت عليها. انحنى حتى أصبح أنفاسه تداعب وجهها، وقال ببرود:

— "لا تعبثي بالألغاز يا جيداء.. أنتِ تعلمين أن ما بيننا ورق، والورق لا يهتم بالأنباء."

ابتسمت جيداء ابتسامة باهتة لكنها قوية:

— "الورق يهتم بالتواريخ.. واليوم هو التاريخ الذي نغلق فيه هذا الملف، أليس كذلك

— "العقد لا ينتهي الليلة يا جيداء.. أمامنا ثلاثون يوماً كاملة. شهر واحد يفصلكِ عن حريتكِ التي تطلبينها، وحتى تلك اللحظة.. أنتِ تحملين اسمي، وتنامين تحت سقفي."

ثبتت جيداء يديها على صدره الصلب، لم تدفعه، لكنها لم تستسلم لسطوته. رفعت رأسها لتنظر في عينيه مباشرة وقالت بنبرة تقطر تحدياً:

— "شهر واحد.. ثلاثون يوماً لن تكون كما مضى يا آسر. كنتُ فيها الزوجة المطيعة التي تنتظر في الظلال، لكن في هذا الشهر الأخير، سأستعيد (جيداء) التي نسيتها أنت.. وسأجعلك تتمنى لو أن هذا العقد لم يُكتب يوماً."

ارتخى قبضة آسر قليلاً من المفاجأة. لم تكن هذه جيداء التي يعرفها. كانت عيناها تلمعان ببريق لم يره من قبل، بريق يوحي بأنها لم تعد تخشى خسارته، وهذا بالتحديد ما جعله يشعر بخوف دفين لأول مرة.

ترك خصرها وابتعد خطوة، مستعيداً قناعه البارد:

— "سنرى يا جيداء.. سنرى من منا سيحترق بنار هذا الشهر أولاً."

استدار وصعد الدرج بخطوات سريعة، بينما بقيت هي واقفة، تتنفس بصعوبة، تهمس لنفسها: "ثلاثون يوماً.. إما أن أسترد روحي، أو أدفن قلبي للأبد."

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
رغد الشيباني
​"شكراً لكل من انضم لرحلة جيداء وآسر.. ... كما تلاحظون، أنا ملتزمة بتنزيل فصول مكثفة ويومية لأجعلكم دائماً في قلب الحدث دون انتظار طويل. دعمكم وإضافتكم للرواية في المكتبة هو الوقود الذي يجعلني أكتب المزيد والمزيد! ما هو أكثر مشهد حرك مشاعركم حتى الآن؟ أنا بانتظار قراءة آرائكم."
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٧

    الصقيع تحت سقف واحد ساد الصمت أركان الشقة بعد اعتراف زين المفاجئ. كانت جيداء َتشعر بارتباك حاد ينهش هدوءها، و ثقل نظرات زين المنتظرة لإجابة لا تملكها جعل الهواء في الصالة يضيق. تراجعت خطوة، و حاولت التملص من حصار تلك المشاعر المتأخرة و قالت بصوت متوتر: "زين.. أنا.. أنا أحتاج لبعض الوقت .. سأحضر كوباً من الماء الان " لم تنتظر رده، بل استدارت متوجهة نحو المطبخ المفتوح على الصالة، هرباً من النظرات فهي لم تستجمع شتات نفسها أمام صدمة لم تحسب لها حساباً. في تلك اللحظة بالذات، و بينما كان زين يجلس على طرف الأريكة و عيناه معلقتان بالأرض بأسف، لا يعرف اذا كان ندما ام انه كان يجب ان يصبر قليلا سُمعت طرقات خفيفة، متزنة، و رسمية على الباب الخارجي. و لأن زين لم يكن قد أغلق الباب بإحكام عند دخوله المتسرع، تحرك الباب قليلاً مع الطرقات ليوارب الفراغ. دفع ياسين المرادي الباب بهدوء ودخطا خطوة واحدة داخل العتبة ملقياً تحيته الرسمية: "مساء الخير.." توقفت كلمات ياسين تماماً، وتسمرت عيناه الحادتان على زين العبد الجالس في منتصف الصالة. في جزء من الث

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٦

    كانت خطوط الطيران القادمة من الخارج تحمل معها زين العبد، الذي بدا وجهه شاحباً وعيناه غائرتين من فرط القلق والسهد. لم يكن يعلم بأي شيء مما حدث لجيداء طوال الشهرين الماضيين؛ كان غارقاً في صفقاته الخارجية، حتى جرى ذلك الاتصال الهاتفي العابر بينه وبين ندى بالأمس. قصت عليه ندى كل شيء؛ رعب اختطاف عمران لها، المأساة التي عاشتها، وطلاقها الرقمي من آسر السيوفي الذي أسدل الستار عليه بالأمس فقط. لم يفكر زين مرتين، ألغى كل ارتباطاته، وحجز أول طائرة عائدة إلى الوطن، ليتوجه فوراً إلى العنوان الجديد الذي أملته عليه ندى. وقف زين أمام باب شقة جيداء الجديدة في الطابق الرابع. تنهد بعمق وهو يحاول تهدئة دقات قلبه المتسارعة، ثم طرق الباب. كانت الشمس تميل ببطء نحو الغروب عندما دوى جرس الباب. رفعت جيداء رأسها عن الملفات المفتوحة أمامها. لم تكن تنتظر أحدًا. ندى في العمل. وياسين خرج منذ ساعات. أما بقية العالم... فلم تكن راغبة في رؤيته أصلًا. نهضت بهدوء واتجهت نحو الباب. لكن ما إن فتحته حتى تجمدت للحظة. — زين؟ وقف زين العبد أمامها. بذلته ما تزال تحمل آثار سفر طويل. وشعره بدا أكثر فو

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٥

    . الشقة المقابلة بعد شهر من فقد جيداء للطفلها ، وقفت جيداء أمام باب الشقة التي وفرها لها ياسين. كانت تحمل حقيبة متوسطة الحجم تضم معظم ما تملكه الآن. الغريب أنها لم تشعر بالحزن وهي تغادر. لم يعد هناك ما يستحق التمسك به. القصر انتهى. زواجها انتهى. حتى الحلم الصغير الذي حاولت حمايته انتهى هو الآخر. أغلقت باب الشقة خلفها بهدوء. ثم سارت عدة خطوات عبر الممر. وتوقفت أمام الشقة المقابلة. ظلت تنظر إلى الباب لثوانٍ ثم طرقت الباب لم يمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى انفتح الباب، ليظهر ياسين بطولته الفارهة، مرتديًا قميصًا قطنيًا أسود مريحًا، وقد شمر كميه بعبثية أظهرت عروق يديه البارزة. و انسدلت بعض خصلات من شعره علي جبهته معلنه العصيان ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة كادت أن تنطق بالترحيب، قبل ان يري الحقيبه التي بجانبها نظر أولًا إلى وجهها ثم إلى الحقيبة في يدها. ثم عاد إلى وجهها مجددًا. و رفع أحد حاجبيه — هل قررتِ الهروب؟ أجابت بهدوء:— جئت لأشكرك. — على ماذا؟ — علي كل شيء . صمت لحظة. ثم قال:— حسنًا. انتظرت لكنه لم يضف شيئًا. تنهدت جيداء.— هذا كل شيء؟ ياسين بسخريته

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٤

    بعد مرور شهر لأول مرة منذ أكثر من شهرين منذ رحيلها يطأ آسر السيوفي عتبة قصر عائلة السيوفي. لم يكن هناك بكاء، و لا صراخ، و لا تكسير للمقتنيات الفاخرة التي تزين البهو الطويل. كان هناك ما هو أقسى من ذلك كله؛ كان هناك الفراغ. فراغ شاسع و ممتد، يبتلع الأصوات و الأنفاس، و كأن الجدران الرخامية العالية قد جردت من دفق الحياة يوم غادرتها جيداء. حرس القصر وقفوا في صمت مطبق، و لم يجرؤ أحد منهم على رفع عينه للنظر في وجه رئيس المجموعة التنفيذي المنهار. صعد درجات السلم الدائري بخطوات ثقيلة، يجر خلفه خيباته، و جسداً هُزل من فرط الندم و الشعور القاتل بالذنب. كان الممر المؤدي إلى جناحه الخاص طويلاً بشكل مرعب، صامتًا لدرجة جعلت نبضات قلبه تبدو كطبول حرب خاسرة. وضع يده المرتجفة على مقبض الباب الرمادي الكبير. تردد لثوانٍ، ثم دفعه ودخل. استقبله الهواء الساكن الذي يحمل بقايا واهية جداً من عطرها الياسميني المفضّل . لم يجد ركاماً أو فوضى، بل وجد جناحاً مرتباً بعناية من قِبل الخدم، لكنه كان مرتباً بالطريقة التي ترتب بها القبور. سار بخطوات متثاقلة داخل الغرفة، كان ق

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٣

    بكاء الجدران الصامتةبمجرد أن أُغلق باب الغرفة خلف آسر بالكامل، زحف الصمت المرير ليتمدد فوق فراش المستشفى الأبيض. انقشع ذلك البرود المصطنع والقسوة التي واجهت بها آسر، وتلاشت الصلابة التي مكنتها من توقيع أوراق الطلاق الرقمية عبر شاشة هاتفها الباردة. شعرت جيداء فجأة بثقل الجدران من حولها، وبأشعة الشمس الساقطة عبر النافذة وكأنها سياط تحرق روحها الجريحة.امتدت يدها الضعيفة المرتجفة لتستقر فوق أحشائها، فوق ذلك الخلو المريب والرحم الذي بات خاوياً من نبض صغير طالما انتظرت أن تضمه إلى صدرها. انفتحت السدود التي حبستها طوال الساعات الماضية، وانهمرت دموعها بغزارة وصمت حارق، دموع غسلت وجهها الشاحب وجعلت جسدها النحيل يتهاوى وينكمش على نفسه كطفلة صغيرة ضائعة في الظلام.انفتح الباب بخفة ودخلت ندى. لم تكن ندى بحاجة لتسأل عما حدث، فقد رأت آسر يخرج من الممر كشبح مهزوم وملطخ بالدماء، وعلمت أن المواجهة قد انتهت. اندفعت نحو صديقة عمرها، وارتمت فوق الفراش لتأخذها في حضنها بقوة وعاطفة صادقة."جيداء.. يا حبيبتي، أنا هنا.. أنا معكِ،" همست ندى وهي تبكي معها، وتمسح على شعرها المبعثر بحنو بالمر انفجرت جيداء بال

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   ١٢٢

    حطام الرخام والرحيل الرقمي خيم على غرفة المستشفى صمت ثقيل يشبه صمت المقابر، صمت لم يقطعه سوى النغمات الرتيبة و الباردة للأجهزة الطبية المعلقة بجانب الفراش. استيقظت جيداء من غيبوبة المخدر، لتجد نفسها مجدداً بين جدران المشفى البيضاء التي باتت تمقتها. لم تكن بحاجة لمن يخبرها بما حدث؛ فالبرودة التي اجتاحت أحشاءها، والخلو المفاجئ الذي شعرت به في رحمها، كانا كفيلين بنقل الحقيقة كاملة إلى روحها. لقد رحل الصغير. غادر العالم قبل أن يرى النور، صبغت دماؤه أسفلت الخذلان وتركها وحيدة. لم تبكِ. تجمدت الدموع في عينيها وتحولت إلى نظرة زجاجية حادة ومظلمة، تنظر بها إلى سقف الغرفة بخلو تام من أي مشاعر. في زاوية الغرفة، كان آسر يجلس على مقعد خشبي صغير، منحنياً بجسده إلى الأمام، ويداه تتشابكان خلف رقبة خفضها بذلّ لم يعهده فيه أحد من قبل. كانت بذلته الفاخرة ما تزال ملطخة ببقايا دمائها الجافة، وشعره مبعثراً، وعيناه محمرتين من فرط البكاء الصامت والندم الذي ينهش أحشاءه كالنار. تحركت يد جيداء بضعف فوق الفراش، فالتفت آسر فوراً مع سماع حركتها الخفيفة. وقف على قدمين تترنحان من فرط الألم، وتقدم نحو حافة الفراش

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status