Home / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل التاسع والثلاثون

Share

الفصل التاسع والثلاثون

last update publish date: 2026-06-07 04:53:29

رتبت الفتاتان الأطباق، وانضم إليهما حسام مساعداً بهمة، وجلسوا جميعاً يتناولون الطعام في جو عائلي مبهج. بدأ حسام يمدح طعم الفراخ والبطاطس ويبدي إعجابه، لكن عاليا قالت بنبرة قلقة: "سوري يا حسام.. حاسة إن الملح طلع مش مظبوط وقليل شوية".

رد حسام فوراً بامتنان: "بالعكس.. ده حلو جداً ومظبوط أوي.. تسلم إيدك يا قلبي، أي حاجة من إيدك بتطلع زي العسل".

نظرت عاليا لمي بنصف عين وقالت بحزن مصطنع: "معلش يا مي.. كنت عاوزه أبهرك بطبخي المره دي والملح يظبط بالملي".

ضحكت مي وقالت بصدق: "والله يا بنتي الأكل يجنن ومفيش فيه غلطة! إنتِ وصلتي لليفل (Level) عالي أوي.. عارفة؟ أنا خايفة أوي من الخطوة دي لأني معرفش أعمل أكل خالص، وتقريباً مبدخلش المطبخ وبترعب من حكاية التجهيز دي لجاسر!".

طمأنتها عاليا بوعي: "هتعلمي يا حبيبتي علشانه.. ولما تبقي في بيتك لوحدك هتعتمدي على نفسك تلقائي، وهيبقى الموضوع بالنسبالك تحدي ممتع. واحتمال تعملي حاجة لشخص بتحبيه وتستني تشوفي رد الفعل والبهجة على وشه.. دي لوحدها بتبقى أسعد لحظة في الدنيا".

غمزت مي بذراعهما: "يا سيدي يا سيدي على الرومانسية والنصائح الزوجية الحكيمة!".

قضوا بقية السهرة في ضحك ومسامرة حتى استأذنت مي وغادرت إلى بيتها. التفت حسام نحو عاليا وهو يضع الأطباق في غسالة الأطباق بوعي ومشاركة: "عملتِ إيه النهارده في الشركة يا لولا؟".

عاليا بتنهيدة: "لقيت شغل كتير متعطل ومتراكم، وفي ملف مهم أوي أخدته معايا البيت عشان أكمل شغل عليه وأخلصه قبل الميتنج (Meeting) بتاع بكره الصبح".

حسام بحنان: "خلاص يا حبيبي.. روحي إنتِ شوفي شغلك وركزي، وأنا هعمل مجين قهوة لينا وجايلك فوراً".

عاليا بامتنان: "ماشي يا حبيبي.. تسلملي".

جلست عاليا على مكتبها الصغير بتركيز شديد، وجاء حسام بالقهوة وجلس بجوارها يتابعها تارة ويتصفح هاتفه تارة أخرى كي لا يتركها بمفردها في هذا الليل المتأخر. مرت الساعات، والتفتت عاليا فجأة لتجده قد غفا في مكانه من شدة الإرهاق.

هزت كتفه برفق: "حسام.. يا حسام.. قوم نام جوه على السرير ارتاح".

فتح عينيه بصعوبة وتمتم بنعاس: "ممم.. إنتِ خلصتِ خلاص؟".

عاليا: "لسه شوية صغيرين.. قوم إنت نام".

حسام وهو يحاول الاعتدال: "لا.. أنا معاكي اهو وصاحي مش هسيبك".

عاليا بإصرار حانٍ: "يا حسام اسمع الكلام وقوم نام.. أنت تعبان وشقيت طول النهار، وهتصحى بدري لشغلك".

حسام وهو يقف متجهاً للمطبخ: "لا خلاص صحيت وفقت.. هعمل قهوة ولا نسكافيه سريع يفوقنا إحنا الاتنين عشان تركزي وتخلصي".

بعد فترة وجيزة، عاد حاملاً كوبين دافئين: "اتفضلي يا ستي.. النسكافيه المتين".

عاليا بابتسامة عريضة: "تسلم إيدك يا حبيبي.. شكراً ليك بجد".

وبعد ساعة أخرى من العمل المتواصل، أغلقت الملف براحة: "أوف! أخيراً خلصت تماماً.. معلش أنا سهرتك معايا وتعبتك".

حسام بابتسامة: "ولا يهمك يا روحي.. تعالي يلا نامي، شكلك خلاص مش قادرة وتعبتِ جداً".

عاليا: "آه والله.. عاوزه أنام أوي وعيني بتقفل".

انتهى اليوم أخيراً بنوم عميق، ليبدأ بعده يوم جديد يحمل في طياته الكثير من الركض.

استيقظا مبكراً؛ ذهب حسام إلى موقع عمله بهمة، بينما رتبت عاليا المنزل على عجل واستعدت للذهاب إلى الشركة. انتظرت أختها ليلى التي وعدت بأن تمر عليها بسيارتها لتقلها. وبالفعل، لم تمر دقائق حتى وصلت ليلى وانطلقتا فوراً.

سألت ليلى وهي تتابع الطريق: "صباح الخير يا لوزة.. ها، خلصتِ الملف المقفول؟".

عاليا بابتسامة تعب: "صباح النور.. أه خلصته الحمد لله وطلع عيني فيه.. حساكي فرحانة فيا وفي ضغط الشغل ده!".

ليلى بضحك: "ههههه لا والله مش قصدي خالص! بس بسأل عشان الميتنج الكبير اللي بعد شوية".

عاليا: "صحيح.. أنتِ هتحضري معانا؟".

ليلى: "لا.. الاجتماع ده خاص بيكِ أنتِ وحازم وعمو بس، جهزي نفسك كويس".

عاليا بثقة: "جاهزة تماماً.. مج قهوة بس وكله هيبقى تمام".

ليلى بلوم أخوي: "يوه! رجعتِ تشربي قهوة كتير تاني يا بنتي؟ ارحمي نفسك شوية!".

عاليا: "يا بنتي ما هو عشان أفوق وأركز في العرض.. يلا يلا وصلنا خلاص اهو".

بدأ العمل في الشركة مشحوناً بالحركة، وبعد ساعتين دلف الجميع إلى غرفة الاجتماعات المغلقة. وقفت عاليا بثبات وشرحت وجهة نظرها الفنية والمالية للجميع، واستعرضت تقريرها المفصل ببراعة واحترافية أذهلت الحضور، نظراً لقصر الوقت الذي درسته فيه.

تهلل وجه عمها عبد الله وقال بفخر: "هايل يا عاليا! برافو عليكي.. كنت فاكر إن الإجازة والجواز هيأثروا عليكي وتكوني مكسلة وراجعة فصلة، بس بجد بهرتيني!".

عاليا بابتسامة خجل: "متشكرة جداً يا عمو.. أنا بتعلم من حضرتك دايماً وده بفضل توجيهاتك".

تحرك حازم بجوارها عقب انتهاء الاجتماع وقال بإعجاب: "طلعتِ شاطرة جداً يا عاليا وما شاء الله عليكي.. كل يوم بتثبتي تميزك في الشغل، وبصراحة الشغل ده محدش بيعرف يعمله بالدقة دي غيرك".

عاليا بامتنان: "ميرسي يا حازم.. دي شهادة كبيرة أعتز بيها جداً من مهندس شاطر زيك".

قاطع حديثهما رنين هاتفها بنغمة حسام الخاصة، فاستأذنت سريعاً: "عن إذنك يا حازم.. هرد على حسام".

عاليا: "ألو..".

حسام بلهفة: "ها يا حبيبتي، إيه الأخبار؟ خلصتوا الاجتماع؟".

عاليا ببهجة: "لسه خارجة حالا اهو من الأوضة.. الحمد لله عدى بسلام وبهرت عمو وحازم!".

حسام بسعادة: "مبروك يا قلبي.. طيب بقولك إيه، متعمليش أكل النهارده خالص.. إحنا هنخرج ناكل بره ونحتفل بنجاحك".

عاليا بفرحة: "أوووكي تمام!".

في تلك اللحظة سُمع صوت أحد العمال ينادي في موقع حسام: "يا بشمهندس.. تعالى شوف العمود ده بسرعة!".

رد حسام على الهاتف مسرعاً: "طيب يا لولا.. هشوف الرجالة عاوزين إيه في الموقع ونظبط الدنيا. يلا نتقابل بعد الشغل، وروحي أنتِ البيت غيري وبراحتك، ولو اتأخرت هاجي أخدك من هناك فوراً".

عاليا: "ماشي يا حبيبي.. هستناك".

انتهى يوم العمل الشاق وعادت عاليا للمنزل مجهدة تماماً. هاتفته لتعلم أين هو، فوجدته ما زال عالقاً في إنهاء بعض الأعمال بالموقع. قررت أن تستلقي على السرير لتنام قليلاً وتعوض سهر الليلة الماضية، خاصة وأنه لا يوجد أعباء منزلية أو طبخ تنتظرها.

دخلت عاليا في ثبات عميق ونوم ثقيل كالصخر؛ فلم تسمع رنين هاتفها المتكرر، ولا صوت مفتاح حسام وهو يدلف إلى الشقة بعد فترة. نادى عليها بصوت عالٍ: "عاليا! يا عاليا!"، لكنه لم يجد مجيباً، ولم تستقبله عند الباب كعادتها اليومية.

تسلل القلق إلى قلبه بشدة، فخطا نحو غرفة النوم بخطوات متوجسة ليجدها مستغرقة في النوم بثياب الشغل. اقترب ببطء وتأكد أنها تنفس براحة، فاطمأن تماماً وعلم أنها منهكة من سهر الأمس وضغط الاجتماع. أشفق عليها كثيراً وقرر عدم إيقاظها؛ بدل ملابسه في هدوء، وقرر أن يطلب الدليفري (Delivery) بنفسه، ويتولى بقية الأعمال المنزلية البسيطة ليريحها.

بعد فترة طويلة، استيقظت عاليا فزعة وتفقدت هاتفها لتجد الوقت قد تأخر كثيراً. قامت مسرعة لتبدل ملابسها، وهاتفته لتسمع صوت رنين هاتفه يخرج من الصالة! خرجت تبحث عنه فلم تجده، لكنها لمحت باب الشرفة (البلكونة) مفتوحاً. ارتدت حجابها سريعاً وخرجت لتتفاجأ بمشهد دافئ.. كان حسام يقف بكل هدوء ينشر الملابس على الحبال!

وقفت تنظر له بتفاجؤ وابتسامة مذهولة، فالتفت إليها مبتسماً: "صباح الخير يا قمري.. نمتِ كويس وأخدتِ كفايتك؟".

ابتسمت بخجل وقالت: "صباح الخير بالليل!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status