مشاركة

الفصل الاربعون

last update تاريخ النشر: 2026-06-07 05:03:44

شكلي نمت كتير أوي وراحت عليا نومة.. مسمعتكش خالص وأنت جاي، مصحتنيش ليه يا حسام؟".

حسام بحنان: "لقيتك مرهقة وتعبانة جداً في النوم، فقلت أسيبك ترتاحي براحتك ومقلقكيش.. ها، إيه رأيك في نشيري وغسيلي

للمواعين والهدوم؟".

ضحكت عاليا برقة: "يجنن يا حبيبي وتسلم إيدك.. بس أنا معملتش أكل و...".

قاطعها حسام بمرح: "ولا تشيلي هم.. أنا طلبت بيتزا زمانها على وصول، وعارفك بتحبيها أوي".

عاليا بفرحة: "آه جدااا!".

حسام: "وكمان كنت شايف في كريم كراميل يجنن في الثلاجة من امبارح وباقي العصير.. يعني هنعمل سهرة لطيفة قدام فيلم حلو، ونأجل الخروجة ليوم تاني تكوني فيه مرتاحة وفايقة".

اقتربت منه بعينين تلمعان بالامتنان، وطبعت قبلة رقيقة على خده: "تسلملي يارب.. ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتي يا أحن زوج".

أشار حسام بإصبعه إلى فمه بمكر: "وهنا كمان واحدة بمناسبة البيتزا!".

احمر وجهها وقالت: "اتلم بقى!"، وركضت مسرعة من أمامه نحو الداخل.

ضحك حسام بصوت عالٍ: "يا لهوي على الكسوف اللي مش بيخلص ده! ههههه".

مرت الأيام والأسابيع برتابة وروتين هادئ. كانت ليلى تقترب من رامي أكثر فأكثر وتزداد تعلقاً به، وهو كذلك يحوطها بحبه واهتمامه. وعاليا وحسام يعيشان تفاصيل سعادتهما المستقرة. لكن على الجانب الآخر، كان موعد زفاف مي وجاسر يقترب بسرعة، وما زالت مي تعيش حالة من التشتت والخوف من هذه الخطوة الكبيرة؛ فالتفكير في أمها التي ستعيش بمفردها بعد سفرها يمزق قلبها؛ إذ لم تفترقا منذ وفاة والدها قبل خمسة أعوام.

أما حازم، فكان يعيش في معزل عن هذا الصخب؛ يرى الجميع من حوله قد وجدوا شريك حياتهم ونصفهم الآخر، بينما هو ما زال باقياً بمفرده، يشعر ببؤس ووحدة ثقيلة، وكأن قصة صديقه السابق (مازن) وما اقترفه تركت فيه ذنباً يظن أنه يكفر عنه دون ذنب مباشر له. كان يتساءل دائماً في سره: ماذا تخبئ لي الأيام؟ وهل سأرى السعاة بجوار من أحب يوماً ما أم أن القدر كتب عليّ أن أعيش وحيداً إلى الأبد؟ غرق في أفكاره دون أن يجد إجابة تريحه.

في غرفة التجهيز قبل الفرح بساعات، كانت الفتيات مجتمعات حول مي.

وقفت مي بتوتر أمام المرآة: "أنا قلقانة أوي يا بنات.. شكلي حلو بجد؟ الفستان مظبوط؟".

عاليا بابتسامة: "قمر يا بنتي وزي العسل.. إنتِ أشطر فاشون ديزاينر (Fashion Designer) في الدنيا والكل بيشهد بذوقك".

منة بحيرة: "والله العظيم قمر أوي.. مش عارفة ليه مش مقتنعة ومهزوزة كدا!".

ليلى بنفاد صبر طريف: "قوليلها بقى يا عاليا علشان زهقنا! سألت السؤال ده للمرة الـ 100 النهارده!".

مي بتذمر: "الله! مش فرحي ولازم أطمن على كل تفصيلة!".

عاليا بغمزة ماكرة: "جاسر دلوقتي يدخل ويقولك كل حاجة بالنظر أول ما يشوف السحر ده!".

مي: "بت.. متوترنيش أكتر من كده!".

ضحكت عاليا: "ههههه عشت وشفت اليوم ده ياااه! (يا عبد الصمد.. الإنسان غريب أوي يا خال)".

مي بصراخ مرح: "امشي من قدامي يا عاليا!".

في تلك اللحظة، دخلت والدة مي ووالدة حسام. وعندما رأتها أمها بالفستان الأبيض، لم تتمالك دموعها التي امتزجت بفرحة العمر وحزن الفراق؛ ستصبح وحيدة في بيتها الكبير بعد أن كانت ابنتها تملأ عليها الكون.

لاحظت منة هذا الحزن، فاقتربت من عمتها وربتت على كتفها بتعاطف: "إيه رأيك يا عمتو تيجي تعيشي معانا أنا وماما في البيت بعد ما مي تسافر؟".

ردت العمة بنبرة متهدجة: "وأسيب بيتي اللي عشت فيه أكتر من نص عمري وذكرياتي كلها مع أبو مي الله يرحمه فيه؟ مينفعش يا بنتي القرار الصعب ده".

منة بإصرار دافئ: "ومالو يا عمتو؟ نعمل ذكريات جديدة سوا، وهتبسطي معانا جداً والله والبيت هينور".

تدخلت والدة منة لتهدئة الموقف: "معلش يا منة سبيها براحتها وعلى راحتها، أنتِ لسه صغيرة ومش هتفهمي الإحساس ده بالارتباط بالمكان.. إحنا طبعاً مش هنسيبها لوحدها وهنفضل معاها، وهتبقى تيجي تقضي معانا كام يوم وإحنا نجيلها برضه، صح ولا إيه؟".

التفتت مي لأقاربها بدموع محبوسة: "خلي بالكم منها والنبي يا طنط.. أنا قلقانة أوي عليها ومش هيهدالي بال بره".

طمأنتها والدة منة: "اهدي يا حبيبتي وامسحي دموعك ده فرحك ومش عوزين توتر.. إنتِ لسه قاعدة هنا فترة مش مسافرة بكره الصبح، وكمان هتبقي تيجي زيارات دايماً، يعني مش هتسبيها للأبد".

حضر حسام بكامل أناقته، وأمسك بيد مي ليسلمها لعريسها جاسر ويوصيه عليها بحزم أخوي دافئ؛ فهي بمثابة أخته الثالثة وصديقة العمر. تم عقد القران وسط مباركات العائلتين والزغاريد التي ملأت القاعة. انتهى الحفل ورحل الجميع بنفحات الفرح والدموع.

وبعد شهر من الزفاف، جاء موعد سفر مي وجاسر إلى الخارج. وقفت عاليا في المطار والدموع تنهمر من عينيها وهي تحتضنها: "متغبيش عليا يا مي.. أنا مليش صاحبة وأخت غيرك في الدنيا دي!".

احتضنتها أمها بقوة كأنها تودع قطعة من قلبها، وكانت تشعر بقلق غريب لم تعهده من قبل بالرغم من سفر ابنتها سابقاً في رحلات قصيرة. ودعوها كثيراً، وسلم عليها حسام بحرارة موصياً جاسر بحمايتها والحفاظ عليها. أقلعت الطائرة في الأفق، واقتلعت معها قلوبهم، وظلوا يتابعونها بالدعوات بأن تصل سالمة غانمة وتعيش في هناء.

بعد سفر مي، خيّم الحزن والشحوب على وجه عاليا، وشعرت بفراغ كبير في حياتها اليومية. حاول حسام بكل الطرق أن يحسّن من نفسيتها ويخرجها من هذه الحالة لكن دون جدوى واضحة.

جلس بجوارها ذات مساء وقال بمداعبة: "يعني أنا مش مالي عينك ولا مش صاحبك ولا إيه؟ هي مي وبس وأنا ماليش مكان؟".

ابتسمت عاليا برقة: "أنت حاجة وهي حاجة تانية خالص يا حبيبي.. ومقدرش أستغني عن حد فيكم طبعاً".

أمسك يدها وقال بيقين: "عارفة يا عاليا.. أنا ومي عمرنا ما افترقنا عن بعض من صغرنا، ودايماً كنا فوق روس بعض زي ما بيقولوا؛ أضايق فيها وتضايق فيا، لكن بنتكلم على طول زي الأطفال وسري كله معاها وهي كمان متخبيش عني حاجة. أنتِ لما سافرتِ زمان أخدتِ قلبي معاكي لكني عمري ما نسيتك، ولما رجعتِ حسيت كأن مفيش وقت عدي بيننا أصلاً.. ومي كمان مهما غابت هي معانا بقلبها، ودلوقتي في تكنولوجيا وفيديو كول (Video Call) وواتساب، يعني مش هتسيبنا للأبد. وأنا معاكي اهو بكل كياني.. مش كفاية عليكي ولا إيه؟".

ردت عاليا بامتنان وضمت وجهه بكفيها: "عندك حق يا حبيبي.. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من وجودك".

وفي مكان آخر، كان رامي وليلى يقفان داخل شقة جديدة يستعرضان غرفها.

التفت رامي متسائلاً: "ها.. إيه رأيك في الشقة دي؟".

لوت ليلى شفتيها بعدم إعجاب: "لا.. مش عاجباني خالص".

تنحنح رامي بتنهيدة حائرة: "ليييه بس يا ليلى؟ مساحتها كويسة جداً والتقسيمة مريحة!".

ليلى: "الشقة ضيقة وصغيرة جداً.. والمنطقة كمان مش عاجباني ومش مريحة".

رامي بحيرة: "حيرتيني معاكي والله يا بنتي! أنتِ عاوزه شقة مواصفاتها إيه وفين بالظبط؟".

ليلى بابتسامة غامضة: "أنا اعرف شقة حلوة أوي وفي مكان راقي وجميل جداً".

رامي بلهفة: "طيب الحقيني بيها فوراً ونروح نشوفها!".

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status