首頁 / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الثامن والثلاثون

分享

الفصل الثامن والثلاثون

last update publish date: 2026-06-06 05:21:38

مرت الأيام والأسابيع سريعة ومبهجة، وجاء اليوم الموعود؛ حيث تم التعارف الرسمي بين العائلتين، ونال رامي قبول واستحسان الجميع نظراً لأخلاقه وجديته، وتمت الموافقة عليه وتحديد موعد الخطبة في القريب العاجل، وقرأوا الفاتحة وسط زغاريط وفرحة عارمة. فرحت ليلى كثيراً بعريسها، وشعرت في أعماقها أنه العوض الجميل والونيس الصادق الذي انتظرته طويلاً ليشاركها دربها.

بعد استقرار الأمور، نزلت عاليا للعمل في الشركة مرة أخرى واستقبلها الموظفون بحفاوة. التقت بالعم سيد (عامل البوفية) الذي ابتسم لها بترحيب حار، فقالت له بمداعبتها المعتادة: "شوفت يا عم سيد.. فضلت أقولك لسه بدري ونرتبط وأنت تتقل عليا وتتمنع! اهو أنا اتجوزت وطيرت من إيدك خلاص ههههه".

ضحك العم سيد من قلبه ودعا لها بالتوفيق والسعادة؛ فكان يفرح كثيراً بكلماتها التي تجبر خاطره وتلطف يومه ومعاملتها الطيبة الاصيلة معه.

أنهت كلامها معه ودخلت مكتبها بكامل نشاطها، لتدخل عليها السكرتيرة شيماء بابتسامة واسعة: "حمد الله على السلامة يا عاليا.. ألف مبروك يا لوزة ونورتي مكتبك! اتفضلي استلمي بقى الشغل". ووضعت أمامها كومة ضخمة من الملفات والأوراق.

نظرت عاليا للملفات بصدمة وقالت: "إيه يا شيماء الاستقبال ده؟ ليه كدا بس من أولها!".

ضحكت شيماء: "ههههه معلش.. شغلك محدش بيعرف يعمله بدقتك وبنفس الطريقة، ربنا يعينك ويقويكي".

عاليا بتنهيدة مرحة: "حسبي الله.. طيب ابعتيلي مج كبير قهوة سادة علشان أظبط دماغي".

شيماء: "من عينيا حاضر".

بدأت عاليا تفتح الأوراق وتقرأ بتركيز، وترتب أفكارها وتنجز مهامها بهمة. وفجأة دقت ليلى الباب ودخلت قائلة: "إيه يا عاليا.. إيه الأخبار عندك؟".

علقت عاليا بتذمر طريف: "آه.. ما دي آخره اللي ياخد إجازات ويتجوز! بتنتقموا مني؟ كل دي ملفات وشغل متراكم!".

طمأنتها ليلى: "يا بنتي مش لازم يخلصوا كلهم النهارده خالص.. براحتك ومتضغطيش نفسك في أول يوم".

عاليا: "شغالة اهو وربنا يسهل ويهونها".

في تلك اللحظة، دخل حازم المكتب وقال بعملية: "أهلاً يا عاليا، منورة الشركة.. خلصتي ملف الإسماعيلية؟".

عقدت عاليا حاجبيها: "إسماعيلية إيه؟".

هتف حازم بمزاح وصدمة: "الله أكبر! إنتي معندكيش فكرة عنه أصلاً؟ أنا قايل لشيماء تنبهك تخلصيه أول حاجة وله الأولوية!".

عاليا: "مقالتش حاجة خالص.. تلاقيها نسيت من دربكة الشغل، استنى أطلعه من النص.. آه اهو، هو ده؟".

حازم بجدية: "أيوه بالظبط.. اشتغلي عليه الأول وعاملي عليه فوكس؛ علشان الجماعة مستعجلين جداً وإحنا أجلنا الميعاد كذا مرة. بصي.. لو مش هتلحقي تخلصيه هنا خديه معاكي البيت، المهم يكون جاهز ومكتمل قبل الميتنج (Meeting) بتاع بكره الصبح".

عاليا باحترافية: "خلاص تمام مفيش أي مشكلة وهيخلص.. والباقي في حاجة تانية ليها أولوية قصوى؟".

حازم: "لا الباقي مش مستعجلين عليه أوي، قدامنا أسبوع ويخلصوا براحتنا".

عاليا: "بارك الله فيك وطمنتي".

التفتت ليلى نحو حازم وقالت بابتسامة: "حبيبي تسلم.. يلا يا حازم نسيبها مع الملفات والدفاتر، دي هتنشأ بينهم قصة حب وإعجاب دلوقتي من كتر الاندماج ههههه".

ضحك حازم والتفت نحو الباب قائلاً بنبرة طريفة يملؤها الغيظ: "آه قصة حب.. أنا أصلاً متغاظ منكم أنتوا الاتنين وعاوز أحب وأعيش الأجواء دي أنا كمان! اشمعنى أنا اللي قاعد سنجل في الشركة دي!".

ضحكت الفتاتان على مظهر حازم، وغادرت ليلى معه، بينما انغمست عاليا في عملها بروح متفائلة مستقرة، وهي تشعر بأمل يملأ الأفق، وثقة بأن القادم في حياتها وحياة أسرتها سيكون أجمل وأروع تحت ظل الحب والوفاء.

غاصت عاليا بين ملفاتها الغارقة في الأرقام والتقارير، ولم تعد تشعر بما يدور حولها من حركة، إلى أن اخترق سكون مكتبها صوت رنين هاتفها الملح.

أجابت وعيناها ما زالتا معلقتين بالأوراق: "ألو.. أيوة يا مي.. الساعة كام؟ إيه ده! لحقت تبقى خمسة؟ لا أنا لسه في الشغل.. وأنتِ خلصتِ؟ خلاص عدي عليا ونروح البيت سوا.. لا مش هنعرف نخرج النهارده، لسه ورايا غدا هعمله.. ههههه أيوة أيوة، يلا نص ساعة والاقيكي قدامي.. باي يا حبيبتي".

بعد ساعة تقريباً، كانت الفتاتان تدلفان من باب الشقة، وضعت عاليا حقيبتها بتعب بينما ارتمت مي على الأريكة بتنهيدة مجهدة.

التفتت مي قائلة: "هتعملي أكل إيه بقى يا ستّو عاليا؟".

ردت حائرة: "مش عارفة والله ومحتارة.. أنتِ رأيك إيه؟ ممم.. خلاص خلاص عرفت! هعمل صينية فراخ بالبطاطس في الفرن، سريعة وتجنن".

صفقت مي بخفة: "تصدقي؟ كنت لسه هقولهالك حالا!".

ضحكت عاليا: "عيب يا بنتي.. ده إحنا توينز (Twins) وعقلنا واحد!".

دندنت مي بمرح: "صاحبي توب توب.. بحبه حب صحيح!".

انطلقت الفتاتان إلى المطبخ؛ حيث بدأت عاليا في تجهيز الطعام بمساعدة مي وسط أحاديث ضاحكة لا تنتهي عن الشغل والذكريات. وبعد أن انتهت من إدخال الصينية إلى الفرن، أعدت طبقاً من الكريم كراميل ووضعته بمهارة، ثم شرعت في تحضير عصير الفراولة والموز باللبن، ذلك المزيج المنعش الذي يعشقه حسام وتعشقه هي أيضاً. وفور انتهائهما من كل شيء، جلستا في الصالة أمام التلفاز لتستريحا قليلاً، حتى قطع خلوتهما اتصال جديد.

أشارت عاليا بسبابتها: "ثواني يا مي.. ده حسام بيصل".

أجابت بنبرة دافئة: "أيوة يا حبيبي..".

جاء صوت حسام عبر الطرف الآخر: "أنا خلصت الشغل اهو وعديت على السوبر ماركت أجيب الحاجات الناقصة للبيت.. كنتِ بتقوليلي عاوزه إيه الصبح؟".

أملت عليه الطلبات التي تنقصها، ثم تذكرت وأضافت: "حبيبي متنساش النسكافيه، وحاجة للصداع علشان عندي شغل كتير لسه هكمله.. لا هنا في قهوة خلاص.. ماشي هات معاك.. هههه أيوة طبعاً ده أساسي.. الحاجة الحلوة! هههه طيب خلاص.. برطم برطم براحتك! يلا باي متتأخرش".

انفجرت مي ضاحكة فور إغلاق الخط: "بيبرطم برضه؟".

ضحكت عاليا بقوة: "ههههه أيوة، كان الله في عونه والله وبيصعب عليا أوقات.. بيجي فاصل ومش قادر. قلتله ننزل نجيب الطلبات دي سوا في الويك إيند (Weekend)، بس هو أصر وقال لما يكون يوم إجازة كاملة علشان متعبش".

علقت مي بواقعية: "عندك حق، إنتِ أصلاً مكنتيش هتلحقي مع ضغط ملفاتك".

قامت عاليا متجهة للمطبخ: "فعلاً.. هروح أحط الكريم كراميل في الثلاجة يسقع، زمانه برد وبقى تمام".

نظرت لها مي بإعجاب: "أنا أموت وأعرف إنتِ اتعلمتِ الطبخ ده كله إمتى وفين؟".

ردت عاليا بغمزة ماكرة: "عن طريق الإنترنت يا بنتي.. سر المهنة الإلغائي!".

هتفت مي بضحكة مقلوبة: "يقطع النت على النتيت على اللي عينتّو عليه بالمنظر ده! ده إنتِ بقيتي شيف!".

عاليا: "هههههه هموت.. فصلتيني ضحك! هروح أنا بقى آخد دوش سريع وأغير هدومي عشان ريحة البصل والأكل علقت فيا.. خدي راحتك مش هتأخر عليكي".

مي: "ماشي يا لوزة.. هكمل أنا الفيلم عقبال ما تخلصي".

بعد فترة وجيزة، سُمع صوت مفتاح الباب يعلن وصول حسام. دخل حاملاً الأكياس، ووضعها في المطبخ ثم خرج للصالة ملقياً السلام.

حسام: "أهلاً يا مي.. إزيك وإيه الأخبار؟".

مي بمزاح: "الحمد لله يا حسام.. معلش بقى اتعود على وجودي في الرايحة والجاية!".

ابتسم حسام برحابة صادقة: "يا سلام يا بنتي! ده إحنا من يوم ما وعينا على الدنيا وإحنا مع بعض إخوات وأصحاب والبيت بيتك.. هي عاليا فين؟".

مي: "تسلملي يارب.. عاليا جوه في الدوش وزمانها جاية".

حسام: "طيب تمام.. هروح أغير هدومي سريعاً وأجي ناكل، لأني واقع من الجوع بجد".

خرجت عاليا بعد قليل برائحة منعشة، وقالت بحماس: "معلش يا ميوش اتأخرت عليكي.. يلا بينا نجهز السفرة قبل ما حسام يخرج".

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status