بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الرابع عشر

مشاركة

الفصل الرابع عشر

last update تاريخ النشر: 2026-05-25 00:07:51

عاليا (بصرامة وجدية مهنية جافة صدمته): حضرتك بقالك يومين كاملين ممجتش الشغل، ومعطل أوراق ومشاريع صفقات مهمة جداً مستنية إمضتك، ومسبتش أي خبر أو إذن غياب رسمي للسكرتارية.. وبسبب التأخير والإهمال ده، العميل الكبير كان عاوز يسحب التعامل والملفات من الشركة، وحضرتك ولا أنت هنا وعايش في مية البطيخ! اعمل حسابك إنك هتتحول للتحقيق الإداري فوراً بسبب الخسارة دي، وتاني مرة قبل ما تغيب تبلغ وتخلص الشغل المهم اللي وراك، وبعد كدا غيب زي ما أنت عاوز!

وقف حازم مصدوماً، واتسعت عيناه من طريقة كلامها الرسمية الجافة ونديتها القوية:

— حازم (بغير تصديق): تحقيق؟! أنا أتحول للتحقيق في شركتي يا عاليا؟!

— عاليا (وهي تفتح ملفاً أمامها دون أن تنظر إليه): اه.. تحقيق، واتفضل بره بقا عشان عندي شغل مش فاضية للكلام ده.

خرج حازم من المكتب والشرر والغل يتطايران من عينيه وصدره يضيق، بينما كانت ليلى تقف خلف الجدار تستمع لكل كلمة دارت بينهما بدقة؛ كانت تريد التأكد هل تحاول عاليا التأثير على حازم وسرقته منها مرة أخرى، أم أن خطبتها وارتباطها بحسام حقيقي وقوي.

اندفع حازم بخطوات غاضبة، ودخل مكتب والده (عبد الله) وهو في قمة الغضب والثوران...داخل مكتب الحاج عبد الله، كان حازم يذرع الأرض جيئة وذهاباً، وعيناه تشتعلان بالحنق والاعتراض، ثم التفت إلى عمه وصاح بنبرة حادة:

— حازم: تحقيق؟! تحقيق إيه ده اللي الست عاليا عاوزه تحولني عليه وتعملي فيها رئيسة مجلس إدارة؟ مبقاش إلا عاليا كمان اللي تتحكم فيا في شركتي! وبعدين يا بابا.. إزاي توافقوا على العريس ده وتقروا فاتحتها عليه من غير ما تاخدوا رأيي ولا ترجعوا لي وأنا ابن عمها وخطيب أختها؟!

وضع عبد الله نظارته على المكتب ببطء، ونظر إلى حازم بنظرة حاسمة وقوية جعلت حازم يتراجع خطوة للخلف، وقال بصوت جهوري صارم:

— عبد الله: أولاً.. توطي صوتك وأنت بتكلمني، وتحترم نفسك وتحترم اللي واقف قدامك شوية يا حازم!

— حازم (وهو يخفض رأسه بقلة حيلة): أنا آسف يا بابا.. معلش غصب عني من النرفزة.

— عبد الله: بالنسبة للتحقيق، فعاليا معاها حق بنسبة مية في المية، وده أقل تأديب وحساب ليك على إهمالك وتعطيلك لمصالح الشغل والعملاء بقالك يومين. أما موضوع الخطوبة وقراية الفاتحة. فإحنا ناخد رأيك أنت ليه وبصفتك إيه أصلاً؟ هما الاتنين عاوزين بعض وشاريين بعض، والولد مهندس محترم وأخلاقه عالية والكل بيشهد له.. اطلع أنت من الموضوع ده خالص، ويلا اتفضل على مكتبك، وياريت تجهز وتشوف عندك عذر مقنع ولا لأ تقوله قدام اللجنة القانونية اللي هتحقق معاك!

وفي نفس الوقت، داخل مكتب عاليا:

كان هاتفها يهتز على المكتب، رفعت السماعة بابتسامة رقيقة وفتحت الخط:

— عاليا: ألو..

— حسام (بصوت يملؤه الفرح والاشتياق): أهلاً.. أهلاً ومرحب بك يا خطيبتي القمر، يا أجمل حاجة حصلت في دنيتي.

— عاليا (بخجل وهي تعتدل في جلستها): لسه متخطبناش رسمي يا هندسة.. إحنا يدوب قرينا الفاتحة بس.

— حسام (بنبرة قاطعة ومشاكسة): لا بقولك إيه.. فضي نفسك تماماً الأسبوع ده عشان ننزل ننقي ونشتري الشبكة.. وأنا بصراحة بفكر جدياً نلغي فترة الخطوبة دي ونخليها كتب كتاب على طول وندخل عش الزوجية، مش مستعد أضيع ثانية واحدة بعيد عنك.

— عاليا (بضحكة رقيقة نابعة من قلبها): هههههه مستعجل على إيه بس يا حسام؟ فكر كويس وخذ وقتك.. جايز تفكر وتندم بعد كدا!

— حسام (بنبرة صادقة هزت كيانها): أنا هندم فعلاً لو متجوزناش بسرعة وضيعت وقت تاني من عمري وأنتي مش معايا..

— عاليا (بتردد ودلال): طيب نخليها خطوبة الأول بس...

— حسام: هخلص شغل حالا وأعدي عليكي تحت الشركة.. وحشتييييييني جداً وفوق ما تتخيلي، أوعي تمشي أو تروحي في حتة، تمام؟

— عاليا (بابتسامة دافئة اتسعت على وجهها): تمام يا بشمهندس.. مستنياك.

أغلقت الخط وسندت ظهرها على الكرسي، وفجأة هاجمتها الذكريات اللعينة كشريط سينمائي أسود (Flashback):

كانت واقفة في غرفتها ممسكة بالهاتف قبل سنوات أثناء احدي اجازتها بمصر، تتحدث بلهفة:

— عاليا القديمة: ألو.. إيوا يا زومي، وحشتني.

— حازم الجاف (بضيق وصوت حاد): خير يا عاليا في حاجة مستعجلة؟ ورايا شغل.

— عاليا: أبداً.. قولت وحشتني وأطمن عليك، إيه رأيك أعدي عليك أول ما تخلص شغل وتخرجني نروح السينما سوا؟ بقالنا كتير مخرجناش.

— حازم: معنديش دماغ للكلام الفاضي والسينما ده خالص، أنا مخلص ورايح أقعد مع أصحابي في السهرة.

— عاليا (برجاء): خلاص بلاش سينما.. نروح أي كافيه نقعد نص ساعة بس وروحني، وبعدها روح لأصحابك براحتك.

— حازم (بتأفف): عاليا.. فكك مني ومن الخنق ده بقا! شوفيلك أي حاجة مفيدة في دنيتك اعمليها بدل الفراغ والزهق اللي أنتي عايشة فيه ده!

— عاليا: طيب طالما بتقول فراغ.. حلو، سيبني أنزل الشغل مع عمي في الشركة.

— حازم (بحدة): ده على جثتي! قال شغل قال.. قعدتك في البيت أحسن.

— عاليا (بدموع مكتومة): حرام عليك يا حازم.. لا عاوز تخرجني ولا سايبني أشتغل وأعمل كيان لنفسي، وكل شوية تقولي بطلي تفاهة وفراغ واعملي حاجة مفيدة!

— حازم: اخرجي لوحدك واتصرفي.. ولا أنتي صغيرة ومحتاجة دادة تمشي معاكي؟ سلام.

وفي مشهد آخر من الماضي، دخلت الفيلا ليلاً فوجدته يقف أمامها وعيناه تشتعلان غضباً:

— حازم: كنتي فين لحد دلوقتي؟

— عاليا (ببرود ناتج عن كثرة التجاهل): خرجت شوية أشم هواء.

— حازم: لوحدك؟!

— عاليا: اه.. لوحدي.

— حازم (بسخرية): الله الله.. بقينا بنمشي من دماغنا كمان وبتردي عليا ببرود كدا وعادي جداً؟

— عاليا: أنت هتجنني ليه؟ مش أنت اللي قولتلي بنفسك اخرجي لوحدك وأنتي مش صغيرة؟

— حازم: كانت كلمة وقولتها في وقت ضيق.. أنتي ما صدقتي بقا تخرجي وتتسحبي!

— عاليا (بضيق شديد): يووووه.. دي عيشة تطهق وتزهق بجد!

(Back):

عادت عاليا من ذكرياتها المريرة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ألم وسخرية من نفسها؛ كيف كانت تتحمل قسوة هذا الشخص وأنانيته وتبرر له؟ تمتمت في سرها: "لابد أن أمحي هذه الذكريات القذرة من عقلي، وأبدأ من جديد مع الشخص الذي يقدرني ويدللني".

وفي حديقة الفيلا الخلفية، كانت ليلى تقف بضيق، وعندما دخل حازم بخطوات غاضبة، وقفت أمامه مباشرة وواجهته بشرار يملأ عينيها:

— ليلى: لما أنت بتحبها أوي كدا وميت في دباديبها.. خطبتني أنا ليه من الأول؟! كنت بتغيظها وبتحرق قلبها؟ ولا أنت زي ما هي قالتلك بالظبط مابتحبش في الدنيا دي غير نفسك وعاوز كل حاجة ليك لوحدك؟ واخد كل واحدة فينا شوية.. بتغير فينا زي قمصانك!

نظر إليها حازم بنظرة كره واحتقار، وقال بصوت منخفض غاضب:

— حازم: أنتي عارفة كويس أوي أنا خطبتك ليه وعارفة أنتي عملتي إيه ووقتها استغليتي إيه! أنتي السبب في كل الخراب ده.. عاليا عمرها ما هتسامحني، وأنا مش هسامح نفسي أبداً إني في لحظة غضب وضيق وغباء استسلمت ليكي ولـ...

— ليلى (مقاطعة بحدة وسخرية): أنت اللي عملت كدا باختيارك! أنت ناسي إنك الراجل والمفروض تتحكم في تصرفاتك وعقلك؟ وأنت مش عيل صغير عشان يتضحك عليه بلعبة.. كله حصل بمزاجك.. ها؟ بمزاجك وبإرادتك!

— حازم (وهو يقترب منها ويهمس بفحيح الأفاعي): وأنتي هتفضلي ماسكة عليا الذلة دي طول العمر؟ وتخليني أعمل كل اللي أنتي عاوزاه وتمشيني طوع أمرك؟!

تراجع عقله فجأة إلى الوراء ليتذكر تلك الليلة المشؤومة التي قلبت حياته رأساً على عقب (Flashback):

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status