بيت / الرومانسية / ما وراء عينيه الذهبيتين / الفصل الثاني والثلاثون

مشاركة

الفصل الثاني والثلاثون

last update تاريخ النشر: 2026-07-09 04:47:34

مجلس الذئاب

ساد الممر الخارجي المؤدي إلى قلعة مجلس التحالف سكون ثقيل يبعث على الريبة، حتى بدا وكأن الغابة بأشجارها العملاقة قد حبست أنفاسها انتظارًا لشيء وشيك الحدوث، ولم يكن يُسمع سوى حفيف الرياح الباردة وهي تعبث بالأوراق اليابسة فوق الطريق الحجري الطويل. وقبل دقائق معدودة من وصول كاسر ورفاقه، كانت المأساة قد سبقتهم؛ إذ استلقى أحد حراس النخبة المكلفين باستقبال الوفود غارقًا في بركة من دمه، بعدما اخترق نصل حاد عنقه بضربة واحدة سريعة لم تترك له فرصة لإطلاق حتى عواء تحذيري أخير.

لم يترك القاتل خل
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثالث والثمانون

    غيرة لا يستطيع إخفاءها....لم يكن الليل قد انتهى بعد، لكن القلعة بدت وكأنها عاشت يومًا كاملًا من الحروب والأسرار والقلق.انتشر الحراس في كل مكان، وأُغلقت الممرات المؤدية إلى الجبل، بينما بدأ المصابون يتلقون العلاج في القاعة الطبية. أما كاسر، فكان واقفًا في غرفة الاجتماعات يستمع إلى تقرير مالك عن انسحاب المهاجمين.قال مالك وهو يضع خريطة أمامه:"انسحبوا من الجهة الشرقية، لكنهم ما حاولوش يرجعوا للغابة."رفع كاسر عينيه."وده معناه؟""إنهم ما كانواش عايزين يكسبوا المعركة.""عارف."أشار مالك إلى الخريطة."كان هدفهم يدخلونا تحت الجبل."ساد الصمت.ثم قال كاسر:"وده حصل."نظر إليه مالك."بس أنت رجعت.""وأنا رجعت ومعايا نور."ابتسم مالك."واضح إن ده أهم شيء عندك."رمقه كاسر بنظرة باردة."عندك اعتراض؟"رفع مالك يديه."أبدًا."ثم أضاف بابتسامة:"بالعكس، أنا مبسوط إن الألفا أخيرًا بقى عنده نقطة ضعف."توقفت ملامح كاسر."نور مش نقطة ضعفي.""أمال إيه؟"أجاب كاسر دون تردد:"نقطة قوتي."ابتسم مالك."حلو."ثم استدار ليغادر.لكن كاسر ناداه:"مالك.""نعم؟""خليك بعيد عن نور النهارده."رفع مالك حاجبه."لي

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثاني والثمانون

    لن أترككِ وحدكِ....كانت العلامة الذهبية قد ظهرت على صدر نور، تضيء للحظات ثم تخفت، بينما وقفت هي في مكانها غير قادرة على فهم ما يحدث.أما كاسر فلم يهتم بأي شيء آخر.لم يرَ الصندوق.ولا الباب المحطم.ولا الرجل الواقف في الطرف الآخر من القاعة.كل ما رآه كان نور.تقدم نحوها بسرعة، وأمسك كتفيها برفق."نور."رفعت عينيها إليه."أنا كويسة.""متأكدة؟"أومأت."أيوه."لكن كاسر لم يقتنع.وضع يده فوق يدها، ثم قال بقلق واضح:"حاسّة بألم؟""شوية."تغيرت ملامحه فورًا."قد إيه؟"ابتسمت رغم توترها."مش للدرجة دي.""بالنسبة لي دي درجة كفاية."نظرت إليه للحظات، ثم قالت بهدوء:"كاسر... بص لي."رفع عينيه إليها."أنا هنا."تنفس ببطء.وكأنه كان يحتاج إلى سماع هذه الجملة تحديدًا.قالت:"ومش هروح في حتة."اقترب منها أكثر."ولا أنا هسيبك."كان صوته هادئًا، لكنه حمل وعدًا جعل قلبها يخفق بقوة.وقبل أن تستطيع الرد، جاء صوت الرجل ذي العينين المختلفتين من خلفهما:"العلامة لم تعد مستقرة."التفت كاسر إليه."إنت عارف إيه اللي بيحصل؟"أجاب:"مش كل شيء."تغيرت ملامح كاسر."أنا مش عايز ألغاز."ثم أشار إلى نور."عايز أعر

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الحادي والثمانون

    الباب الأخيركان الهواء يزداد برودة كلما تعمقا في أعماق الجبل، حتى أصبحت أنفاس نور تظهر أمامها على هيئة بخار خفيف، بينما كانت خطوات كاسر تتردد فوق الدرج الحجري الطويل.لم يكن هناك أي صوت آخر.لا حراس.لا أصوات معركة.ولا حتى أصوات الرياح القادمة من الخارج.وكأن العالم فوقهما اختفى تمامًا.كانت نور تسير إلى جواره، ويدها لا تزال داخل يده، بينما كانت عيناها تتفحصان الجدران المحيطة بهما بحذر.قالت بصوت منخفض:"حاسّة إننا دخلنا مكان المفروض محدش يعرف عنه حاجة."أجاب كاسر دون أن ينظر إليها:"وده بالضبط اللي مخليني قلقان."توقفت نور فجأة.توقف معها."إيه؟"أشارت إلى الجدار."بص."اقترب منها.كان هناك نقش صغير محفور بين الحجارة.نفس رمز الذئب الأسود.لكن تحته كانت توجد ثلاثة خطوط متقاطعة.قال كاسر:"نفس العلامة اللي لقيناها في غرفة الأرشيف."هزت نور رأسها."بس هنا مختلفة."مررت أصابعها فوق النقش."الخط الأوسط أعمق."حدق كاسر فيه لثوانٍ.ثم قال:"مش علامة.""أمال إيه؟""إشارة طريق."نظر إلى امتداد الجدار.كان الرمز يتكرر على مسافات متساوية، وكل مرة يشير أحد الخطوط إلى اتجاه مختلف.أخرج كاسر ال

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثمانون

    من كان يحمي من؟انطفأت الأنوار دفعة واحدة، وغرق الممر الحجري في ظلام كامل.لم يتحرك كاسر.كان واقفًا أمام الجدار، وكل حواسه مشدودة إلى أقصى حد، بينما كانت كلمات الصوت الغامض لا تزال تتردد داخل رأسه."حان وقت أن تعرف من كنت تحميه طوال حياتك."قبض على سيفه."اظهر."لم يجبه أحد.اقتربت نور منه حتى لامست كتفها كتفه."كاسر..."مد يده وأمسك بيدها."أنا هنا.""أنا مش خايفة."نظر إليها رغم الظلام."عارف."جاء صوت مالك من الخلف:"لو حد عنده فكرة عن اللي بيحصل، ياريت يقولها قبل ما أموت من التوتر."لم يرد عليه أحد.ثم ظهرت نقطة ضوء صغيرة وسط الجدار.كبرت تدريجيًا.وانتشرت خطوط ذهبية حولها حتى ظهرت صورة قديمة على الحجر.صورة لطفلين.صبي صغير يقف أمام فتاة أصغر منه، بينما يقف رجل خلفهما ممسكًا بسيف.تجمدت نور."الصورة دي..."اقتربت منها.كان وجه الفتاة يشبهها بصورة واضحة.أما الصبي...فكان يحمل ملامح كاسر.لكن كاسر نفسه بقي صامتًا.قالت نور:"ده إحنا."ردت إليانا بصوت منخفض:"أيوه."التفت كاسر إليها."إنتِ كنتِ عارفة."لم تنكر."كنت أعرف جزءًا من الحقيقة."اقترب منها."من إمتى؟""منذ سنوات."اشتدت

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل التاسع والسبعون

    اختبار الوريث....لم يتحرك كاسر.بقي واقفًا أمام الدائرة المضيئة، وعيناه مثبتتان على الكلمات التي ظهرت تحت قدمي نور.«لكن الوريث لم يُختبر بعد.»كانت الجملة قصيرة، لكنها حملت تهديدًا واضحًا.رفع كاسر رأسه ببطء، ثم نظر إلى الرجل صاحب العينين المختلفتين."إيه معنى الكلام ده؟"لم يجب الرجل فورًا.كانت ملامحه متوترة، وكأنه يعرف شيئًا لا يريد قوله.اقترب كاسر منه."سألتك."قال الرجل أخيرًا:"معناه إن العهد مش هيكتفي باختيار نور.""يعني إيه؟""لازم يتأكد إنك تستحق تكون الوريث."اشتدت ملامح كاسر."وأنا مين اللي هيحكم إذا كنت أستحق ولا لأ؟"أجاب الرجل:"العهد نفسه."ضحك كاسر بسخرية باردة."حجر قديم هيقرر أنا أستحق إيه؟"قالت إليانا:"مش حجر."التفت الجميع إليها.كانت تنظر إلى الدائرة بخوف واضح."العهد الأول كان مبني على قوة أقدم من أي مجلس أو قطيع موجود دلوقتي."قال مالك:"قوة إيه؟"هزت إليانا رأسها."مش الوقت."رد كاسر:"لأ، ده الوقت بالضبط."ثم أشار إلى نور."هي جوه الدائرة."اقتربت إليانا منها، لكنها توقفت قبل أن تلمسها.قالت لنور:"متتحركيش.""ليه؟""لأن الدائرة لسه ما خلصتش."وفي اللحظة

  • ما وراء عينيه الذهبيتين    الفصل الثامن والسبعون

    حين استيقظ العهد...لم يستطع كاسر أن يبعد عينيه عن القلادة المعلقة حول عنقه.كان الضوء الذهبي المنبعث منها يزداد قوة مع كل ثانية، حتى انعكس على الجدران الحجرية القديمة، فكشف نقوشًا لم تكن ظاهرة من قبل.أما ذلك العواء الذي خرج من خلف البوابة الحجرية، فقد استمر في التردد داخل أعماق الجبل، عميقًا وثقيلًا، حتى شعرت نور بأن شيئًا داخل صدرها يستجيب له دون إرادتها.وضعت يدها فوق قلبها."كاسر..."التفت إليها فورًا."إنتِ كويسة؟"هزت رأسها بصعوبة."مش عارفة."اقترب منها، لكن الرجل صاحب العينين المختلفتين رفع يده."متقربش منها."استدار كاسر نحوه بحدة."إنت مالكش حق تأمرني."ابتسم الرجل."مش أمر."ثم أشار إلى القلادة."تحذير."نظر كاسر إلى القلادة مرة أخرى.كانت ساخنة بصورة غير طبيعية، وكأنها تحمل نبضًا خاصًا بها.قال الرجل:"لو لمستها دلوقتي، ممكن العهد يستجيب بالكامل."قبض كاسر على يده."وإيه اللي هيحصل؟""مش هتعرف.""يبقى إنت عارف."تغيرت ابتسامة الرجل قليلًا."أعرف جزءًا."تدخلت نور:"إذن اتكلم."نظر إليها."أنتِ السبب في إيقاظه."اتسعت عيناها."أنا؟""وجودك هنا مع الوريث هو اللي فتح الباب.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status