Home / المذؤوب / ماغنوس: الألفا الذي لا يروض / لن تكوني ابنتي بعد الآن

Share

لن تكوني ابنتي بعد الآن

Author: Queen Writes
last update publish date: 2026-05-06 06:51:50

ميرا آشفورد 

"هل أنتِ جادة؟ إلى أين ستذهبين؟

هل ستبقين في الطريق؟ أم ستذهبين إلى ذلك البيتا مجهول الهوية يأتي ويأخذك من جانب المنزل؟"

خفضت رأسي، صوتي بارد وثقيل، يحمل الألم المكتوم الذي يضغط على صدري:

"لا يهم… لا أحد سيهتم لغيابي. سأتدبّر أمري…

بقائي في الطريق أفضل من بقائي في هذا المنزل… صدّقني."

نظر إليّ بعينين متقدتين، حاجباه معقودان بإصرار:

"لا يوجد ذهاب من هنا… سأدعهم يتوقفون عن فعل هذا."

ابتسمت ابتسامة باهتة، مُرة، وهززت رأسي ببطء:

"لا تتورّط معهم… دعك لوحدك كما أنت… عزلتك أفضل بكثير…"

أكملت بصوت يختنق، كأن قلبي يتسرب من كلماتي:

"سأكون بخير… اعتدت أن أكون بخير وحدي."

في الأسفل، كان كارلوس يحاول تهدئة جيسكا، التي تبكي وتتوسل بصوت متقطع، يصرخ فيه الألم والخوف.

وصلت إلى أسفل الدرج، وأنا أتنفس بصعوبة، شعور ثقيل يضغط على صدري كقيد مرئي. اقتربت من الباب، وكانت كلماته تصدح في أرجاء المنزل، قوية، لا يمكن تجاهلها:

"إن خرجتِ من هذا الباب الآن، ستحلمين بالعودة إلى هنا مرة أخرى، ولن تكوني ابنتي بعد الآن."

تجمّدت للحظة، لكنني لم ألتفت. ثم جاء صوت كارلوس، مزيج من السخرية والاحتقار:

"بحقك أبي، اتركها تذهب. لا يوجد لها مكان لتذهب إليه. ستعود إلى هنا حالما يحين منتصف الليل."

تقدمت نحو آشفورد، وقفت أمامه، أنظر إلى عينيه الغاضبتين مباشرة. لم يكن في نيتي العودة. أبداً.

ارتفع صوتي، رغم الاختناق، رغم الدموع التي كادت أن تنهال:

"صدق إنني سأُفضل الموت على العودة إلى هنا مرة أخرى. لن أفكر بالمرور من جانب المنزل بعد الآن."

أجابني بصوت خشن، متوتر، يحاول السيطرة على أعصابه:

"ميرا، لا تُغضبيني… عودي إلى غرفتك."

لم أستمع له. شددت على حقيبتي، واندفعت نحو الباب. خرجت، أغلقت خلفي بسرعة، بينما كان صوت كارلوس الغاضب يخترق أذني وهو يأمرني بالوقوف.

استمرّيت بالمشي بلا وجهة، حتى قادتني قدماي إلى إحدى الحدائق التي أعرفها. جلست على مقعد، أناملي ترتعش وأنا أضع الهاتف على أذني، قلبي يخفق بعنف كأن شيئًا داخلي قد انفجر.

ما إن أجاب، همست، شهقاتي تتخلل كلامي:

"ماكس…"

صوته يرتجف، مشحون بالقلق:

"ميرا؟ هل تبكين؟"

أجبت بصوت خافت، بالكاد يخرج مني:

"لقد… بقيت على الطريق، ماكس. لم أستطع البقاء بالمنزل… لم أجد أحدًا غيرك لأتصل به…"

سكت لثوانٍ، ثم صرخ:

"سأكون هناك حالًا، هيا!"

أخبرته بموقعي في الحديقة، وسمعت صوته يعرف المكان، أطمأن قلبي قليلاً، لكنه مازال يرتجف.

ثم ظهر من بعيد، صوته يملأ المكان: "ميرا!"

نهضت دون وعي، أهرول نحوه، عيناي تبحثان عن وجهه كأنه طوق نجاة.

احتواني في حضنه، ضامًا إياي بقوة، يداه تربتان على ظهري برقة، بصمت.

همس، صوته مختنق بين شهيق وزفير، لكنه كان حنونًا:

"اهدئي… أنا هنا، ميرا… كل شيء سيكون بخير."

تنهدت… هل يبحثون عني؟ 

وصلنا الفندق، مبنى منخفض، منعزل قليلًا. دخلنا، وكنت أتمعن في التفاصيل. الطراز قديم، لكن الغرفة تبدو مريحة.

ماكس توجه إلى المرأة خلف مكتب الاستقبال. لاحظت نظراتها الفاحصة، شعرت بالتوتر. أخذت هوياتنا ببرود، ثم قالت بابتسامة مصطنعة:

"أتمنى لكم ليلة ممتعة… هذه الورقة تحتوي على بعض التعليمات."

أومأت لها، وضعت الورقة بحقيبتي. أغلق ماكس الباب خلفنا، ثم نظر إليّ بعينين مليئتين بالاعتذار:

"لا تقلقي ميرا… سأنام على الأرض، وأنت على السرير. سنتدبر أمرنا."

ابتسمت بخفة، رميت جسدي على السرير، شعور بالامتنان يغمر قلبي. همست له:

"سأخلد للنوم… لم يتبقَ على منتصف الليل سوى القليل."

أومأ، أطفأ الأنوار، وغفوت…

حتى استيقظت بفزع، أحدهم يحرك جسدي. الغرفة مضاءة، وكل شيء مقلق.

ماكس متوتر: "انهضي بسرعة! وصل حرس قطيع الفا ماغنوس ثورن، يقودهم ذراع الآلفا، ستداهم المكان بعد قليل!"

همست بخوف: "لماذا؟ هل حدث شيء؟"

توقفت عن التنفس، كأن الهواء تجمّد حولي.

كنت دائمًا أسمع عن الفا ماغنوس، قائد المستذئبين والفا القوي لقطيع النار، الأسطورة الحية التي يخشىها الجميع… لكن لم أره قط. كان اسمه وحده كافٍ ليجعل كل من يقترب منه يشعر أن الجحيم قد كتب عليه.

ماكس، صوته يرتجف وهو يضغط على يدي:

"إذا داهم أي مكان وأصبح عدلاً لأي شخص… فقد كتب عليه الجحيم… حتى أقوى المستذئبين لا يجرؤون على الوقوف أمامه."

ارتجفت، شعرت بالبرودة تسري في جسدي، رغم حرارة الغرفة.

صوت أقدام الحرس، خطواتهم الثقيلة، كان يتردد صداه في قلبي، كأن العالم كله أصبح صامتًا إلا لهذا الصوت.

همست، لا أستطيع التحكم في قلقي:

"ما… ما الذي يريده؟"

ماكس، بعيون حادة، ينظر لي مباشرة:

"الفا ماغنوس لا يهتم لأحد، إلا لقوة القطيع… أو إذا شعر بالتهديد. نحن… علينا أن نتحرك بسرعة. خذي حقيبتك، ميرا… لا مجال للتأخير."

وصلنا إلى باب مكتوب عليه "مخرج الطوارئ". دفع ماكس الباب بقوة، دخلنا بسرعة، والناس الذين يركضون لم يقتربوا من هنا، لأنهم يسعون للخروج. أوقفت ماكس وأنا ألهث من التعب وأبكي بحرقة، استدار نحوي، وقف أمامي، أمسك بي وهو يلهث بشدة.

قال بصوت متهدج ومختنق: "لماذا توقفتِ فجأة؟ قبل أن يُقبض علينا."

ترددت قليلاً، صوتي يرتعش وأجفف دموعي بالكاد، "لماذا نهرب؟ ما الذي تورطنا فيه؟"

"سأشرح في وقت لاحق ولكن الان دعيني أحميكِ." 

أصوات رجال ماغنزس تصرخ من خلفنا، يدخلون المكان، صراخ، فوضى، كل شيء أشبه بساحة حرب. دموعي تشوش رؤيتي وتجعلني بالكاد أتحرك.

سمعت صوت شرطي يصرخ: "توقفوا في مكانكم!"

ماكس يصرخ بي لأركض، أركض رغم أنفاسي المقطوعة. الصراخ يعلو من خلفنا، يهددون بإطلاق النار إن لم نتوقف..

صرخت برعب عندما سمعت صوت إطلاق النار مرتين متتاليتين. توقف ماكس فجأة. 

بكيت بقوة، أرجعته برقة إلى الأرض وهمست: "ماكس، لا، لا تفعل هذا. انظر إليّ، أرجوك. ماكس، لا تتركني وحدي."

تنفسه بصعوبة، يقول متهدجًا: "أ... أعتذر على ال... الذي حدث... لقد انته... انتهى... اهربي، ميرا... لا تدعيهم يمسكوك."

رجوت بصوت مخنوق: "ماكس، لا تغلق عينيك، لا تفعل هذا."

انتفضت فجأة حين وصل رجلان، أمسكاني من كتفي وسحباني بعيدًا عنه. رأيته يرسل لي نظرة أخيرة، ثم أغلق عينيه وأرخى جسده.

نفرت برأسي وبدأت أصرخ باسمه، أطلب منه أن يستيقظ. هل هذا حلم؟ يدي ملطختان بدمائه، أرتجف وأتخبط بين يدَي الشرطيْن، أصرخ باسمه بحالة هستيرية. 

لماذا هذه الحياة القاسية؟ الوحيد الذي يفهمني ويقف بجانبي، ماكس، يحدث له هذا؟ سأفقد صوابي. الرجلان الآخران اقتربا، أحاطوا به، سمعت أحدهم يقول: "لقد فارق الحياة."

صرخت أكثر، أنفيت برأسي، ولم أصدق ما أسمع.

بدأ صوتي ينهار وأشباح الخوف تلتهم أنفاسي: "مستحيل... أيقظوه... اللعنة عليكم... اتركوني... نحن لم نفعل شيئًا... أرجوكم... لا تفعلوا..." 

أصابعهم الحديدية تشد كتفي بلا رحمة، أشعر بعظامي تكاد تتحطم، وأحبال صوتي أنهت الصراخ باسم ماكس، صمتٌ ثقيل يغمرني بعد كل تلك الصرخات. هم يسحبونني، يمشون بي، ودموعي تنهمر بلا توقف، 

الرجال الذين يمسكون بي أوقفوني أمام أحدهم، لم أشعر بما حولي، كانت دموعي تهطل بلا هوادة، ونحيبي يرتفع بصوت عالٍ يملأ المكان.

"الفا، لقد أمسكنا بها هاربة مع الذي معها، لكنهم لم يستجيبوا لتحذيراتنا من إطلاق النار، فتم إطلاق النار على الذي معها، وقد فارق الحياة."

سمعت صوت يعلو بغضب واضح، كأنه يحرق المكان: "تبا! هل قتلت ذلك الوغد ماكس!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   لقد أجهضت الجنين

    ماغنوس ثورن "لقد أجهضت الجنين…"توقف قلبي عن الخفقان لثانية طويلة، كأن الزمن تجمد في تلك اللحظة والمكان. لم أعد أسمع الطبيب وهو يسرد التفاصيل الطبية، كل ما اخترق وعيي كان صدى تلك الكلمات اللعينة. شعرت برائحة الفقد تملأ أنفي؛ رائحة دم ثقيلة لم تكن غريبة، كانت رائحتي أنا.. نسلي الذي سحقته بيديّ قبل أن يرى الضوء.سألته بصوت منخفض، فحيحٍ صارم يفضح صدمة داخلية مزقت قناع الجبروت:"هل كانت… حامل؟"أجابني الطبيب بهدوء، لكن صوته بدا كأنه يأتي من قاع بئر سحيق:"نعم جلالتك.. كانت حاملاً في أسابيعها الأولى. لكنها فقدت الجنين تحت وطأة الصدمة والنزيف.. حالتها الآن حرجة جداً، أي انفعال أو عنف جسدي آخر سيجعلنا نفقدها هي أيضاً."أمسكت بحافة مكتب الطبيب، وضغطت بأصابعي حتى سمعت صرير تشقق الخشب تحت قبضي. كان الغضب يحترق في صدري، لكنه لم يكن موجهاً لأحد سواي. كنت أريد تدمير العالم، لكنني اكتشفت أنني دمرت الشخص الوحيد الذي كان من المفترض أن أرعاه. لم يكن هذا وقت التفكير، كان وقت النجاة بما تبقى من روحها.حملتها بين ذراعيّ بحذرٍ لم أعهده في نفسي قط. كانت خفيفة، أخف من ريشة، كأنها روح توشك على التسرب من بين

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   حبوب مانع الحمل.

    ماغنوس ثورن الرجل الذي كان معها في الغرفة… كنتُ أعلم جيدًا كيف أتصرف معه.وضعتُ اسمه في المركز، وتم القبض عليه. أخبرتهم أن يضعوه في النظارة، لأعود إليه لاحقًا وأحقق معه بنفسي عندما أفرغ. أبلغتُ باريان أنني سأخبره بما حدث لاحقًا، فما زالت لدي بعض الأعمال في السجن تتعلق بالتقرير الذي سأرفعه إلى الهيئة، وهم بانتظاره.أيضًا، لم أرَ من الكاميرا أنها ذهبت إلى غرفتها. رأيتُ من كاميرات القسم أنها توجهت إلى غرفة زارينا وبقيت هناك، فتركتها. عدتُ إلى مكتبي، أكملتُ أعمالي، راجعتُ سجلات الهواتف، وأجبتُ عن أسئلة الهيئة المتعلقة بالتقرير الذي يخضع للمراجعة.وخلال عملي، انتبهتُ عبر الكاميرات في وقت الاستراحة أنها تتجه إلى الخارج. لذلك خرجتُ خلفها. المكان مزدحم، ولن أستبعد أن تُطعن بين جميع تلك اللعينات دون أن يُعرف الفاعل. راقبتُها عن كثب، تحدثتُ معها، وطلبتُ منها أن تخبرني بما تخطط له، لأقرر إن كنتُ سأُخرجها أم لا. بعدها عدتُ إلى المكتب، أكملتُ عملي، أخذتُ طعامها، وأعطيتها مسكن الآلام، وأنا أراقب حالتها بالكامل.وبينما كنتُ جالسًا على الكرسي، شعرتُ بالأسوار يبعث إشعار ثلاث لمسات. حدقتُ به، ثم نظر

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   أنا من يمتلككِ فقط.

    ميرا آشفورد فتحتُ عينيّ وأنا ألهث، بعدما اندفعت المياه على وجهي ببرودة صادمة.كان طعم الصدأ يملأ فمي، ورائحة العرق والدم تختلط في أنفي، كأن الهواء نفسه صار ثقيلاً خانقًا.فتحتُ عينيّ على الآلام التي تنهشني.فتحتُهما وأنا أراه يعتليني، ولا أعلم أين أشعر بالألم تحديدًا؛هل في أصابعي التي تشتعل كأن الجحيم استقرّ فيها؟أم في جسدي المليء بالجراح؟أم في رأسي الذي يخفق بعنف من شدّ شعري؟أم أسفل ظهري، حيث لا أعلم متى بدأ الألم هناك؟للوهلة الأولى لم أعلم ما الذي حدث لي،لكنني عندما رأيته يعتليني وينظر إليّ، أدركتُ…أنه فعلها.أكمل… وأنا فاقدة للوعي.أكمل… وأنا لا أشعر بشيء.كيف سمحت له نفسه أن يكمل وأنا فاقدة الوعي بين يديه؟يا إلهي… لم أعد أستطيع التحمل.شعرتُ بروحي تخرج من جسدي، تاركةً إياي بلا حماية بين يديه.الحل الوحيد كان أن أترك جسدي، ليفعل به ما يريد.حتى وإن حاولتُ أن أجد قوة، لا توجد لديّ يد تفعل هذا.أشعر وكأن يديّ تتقطّعان من الألم.وبغضّ النظر عن ذلك، حتى لو حاولت، سيزيد الأمر قوة، وسيخترق روحي، لا جسدي فقط.قال ماغنوس ثورن بصوت تسلّل إلى أذني كسمّ بارد:"جيد أنكِ أصبحتِ متيقظة،

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   إذا أردتِ الرحيل، يمكنك…

    ميرااستيقظت مجددًا في نفس الحجرة… هذه المرة كان المكان مظلمًا نوعًا ما، لكن خلف الستائر الكرزية الضخمة، انبعث ضوء خافت يعلن بداية إشراق الشمس.عاد إلى ذهني صدى أحداث الليلة الماضية. خمنت أن الساعة ربما كانت الرابعة أو الخامسة فجراً. نهضت من على السرير، وتوجهت نحو الستائر، وازاحتها ببطء. الخارج لا يزال مظلمًا قليلاً، وكأن الحجرة أرضية تطل فقط على ساحة القصر.سمعت صرخة مزقت كياني. شعرت بقلبها ينبض بعنف، كأنه على وشك الانفجار، وعقلي ارتجف من الخوف: "ما هذا؟ ماذا يحدث؟"فتحت زجاج النافذة وأخرجت رأسي لتلقي نظرة. بحثت بعيني حتى رأت الخادمة جيسكا، واقفة هناك بينما يُجلدها أحدهم بوحشية. شعرت بالدموع تتجمع في عيني. هل هذا بسببي؟ هل أنا السبب؟اندفعت خارج غرفتي، أركض في ممرات القصر يقودني صراخ جيسكا. كانت أنفاسي متقطعة، لكن لم أستطع التوقف، حتى اقتربت من باب أسود ضخم بدا كأنه بوابة للخروج. عانيت لفتحه، وفي النهاية تمكنت من فتح جزء صغير وحشرت جسدي حتى استطعت المرور.الساحة الخارجية كانت مغطاة بالثلج، ورأيت من بعيد غابة تمتد على الجانب الآخر. بين الأشجار، ظهرت أكواخ وحدائق كثيرة، وفي ناحية أخرى

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض   أشعر بالقذارة

    ميرااستيقظت وأنا أفرك عيني ببطء، أنظر خلفي بسرعة متوقعة رؤية ماغنوس ثورن كما في الأمس، لكن الغرفة كانت فارغة.جلست على السرير، حكت مؤخرة رأسي بيدي، وأطلقت تنهيدة ساخنة:"أشعر بالقذارة…"دخلت امرأة في منتصف العمر، جمالها لا يزال واضحًا، ووقفت أمامي مبتسمة بهدوء:"صباح الخير، إيتها الصغيرة."نظرت إليها بحدة وسألت بوقاحة:"من أنتِ؟"أجابت بهدوء:"أنا ماريا، المصممة الخاصة بالملك."قلت بلا مبالاة:"إذاً؟"ابتسمت بنبرة حازمة:"أنتِ وقحة يا فتاة، لكن على أي حال أنا هنا لأخذ قياساتك بما أن مايا لم تستطع."تنهدت وقلت بملل:"يا إلهي… لماذا لا تفهمون أني لا أريد شيئًا؟ سأرحل من هنا!"جلست بجانبي وقالت بهدوء وحزم:"اسمعيني جيدًا، إيتها الصغيرة… أنتِ هنا، في قصر الملك الأسود، وأصبحتِ إحدى جارياته. عليكِ أن تكوني ذكية، لا أن تتعلقي بأحبال الماضي."كنت سأرد، لكنها أكملت بسرعة:"أنتِ لا تعلمين كم أنتِ محظوظة. حاولتِ الهرب، لكن الملك لم يؤذيك. قضيت ليلك في غرفته، وليس بجناح الجاريات. أنتِ الأولى التي يحدث معها هذا. حارسه الخاص يرافقك، ونيكولاس لا يرافق إلا الملك. أنا صممت لكِ، ولم أصمم لأحد غير المل

  • ماغنوس: الألفا الذي لا يروض    كنتِ تفكرين بالهرب

    ميرااستيقظت وأنا أتنفس باضطراب... يجب أن أخطط للنجاة في هذا المكان القذر، اعتقدت ان الهروب من قطيعي وابي وأخوتي انتصار ولكنه كان مكان مريح بالفعل وها قد التحقت بالجحيم. جلست على السرير وقلت بإحباط:"يا إلهي… ما هذا الصباح؟"كان ماغنوس ثورن جالسًا، استقام وقال بهدوء:"صباح الخير."نظرت إليه بحدة.خرج، وبقيت أفكر.ربما الآن… ربما أستطيع الهرب.تسللت بهدوء خارج الغرفة، أحاول تذكر الطريق.لكن صوتًا خلفي جعل قلبي يقفز:"هل تحاولين الهرب مجددًا؟!"التفت، كان نفس الحارس… نيكولاس.أشار بيده:"لا أنصحك بهذا."تنهدت بإحباط.قادني إلى جناح الجاريات مرة أخرى. جلست قرب النافذة، أفكر بطريقة أخرى للهروب.سمعت حمحمة.ليا… بابتسامتها اللطيفة."سمعت بما فعلتِ بالأمس. أنتِ مجنونة حقًا لمحاولتك الهرب من قصر الملك الأسود."قلت بغيظ:"كنت سأنجح لولا ذلك الحارس البغيض."ضحكت:"تقصدين نيكولاس.""لا أعلم اسمه، ذلك الغليظ."بدأت تشرح، وعيناها تلمعان:"هو الحارس الخاص بالملك، وأقربهم إليه."لم أهتم."أريده فقط أن يبتعد."اقتربت مني بقلق:"اشكري ربك أن الملك لم يفعل لكِ شيئًا. إن حاولتِ مرة أخرى… سيقتلكِ بدم ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status