LOGIN
ميرا آشفورد
ما بالكِ ميرا؟ أنا أتحدث معكِ وتحدقين بالأمام، وتتجاهلينني!"
صاح ماكس، صوته الصارخ اخترق جدار الأفكار الساحقة. انتفضتُ في مقعد السيارة، أرى الشوارع تندفع أمامي بلا معنى. يا إلهي، كنتُ هناك للحظة، ثم لم أعد.
أحسستُ بلسان يزن طناً كاملاً وأنا أجيب بصوت متقطع، شبه هامس: "إنني متعبة حقًا."
الشمس كانت تغرب بالفعل. خرجتُ معه، هربتُ إلى الشاطئ... لأن المنزل يخنقني. المنزل بأكمله يعارض فكرة أنني أستحق الراحة. هم يكرهونني. جميعهم. وهذه الفكرة تسحق روحي بالكامل، تجعلني أرغب في التقيؤ. لا أستطيع حتى التفكير في سبب كرههم لي دون أن تنفجر عيناي بالدموع.
تنهدتُ بعمق، ضاغطة على يدي بحزم تحت المقعد. "أعتذر حقًا، ماكس. أخذتني الأفكار. ما الذي كنت تقوله؟"
ماكس بصوت هادئ ومحاولًا طمأنتي: "لا بأس، كنت أقول ما رأيك أن نخرج غدًا لتناول الغداء؟"
أبتسمت له ابتسامة باهتة، أُحاول إخفاء التعب والوجوم، وأجبت بنبرة خفيفة مترددة: "يبدو رائعًا. سأرى الأمر وأخبرك."
ماكس بصوت دافئ ومطمئن: "ما الذي تقولينه؟ أنا هنا… دائمًا."
كانت المشكلة تتعلق بشتيمتي لجيسكا. لقد أغضبتني بسبب كلامها عن ماكس، ونعته بألفاظ بذيئة. شتمي لها خرج مني بشكل لا إرادي، لكنها كعادتها، ضخّمت الأمور وذهبت إلى كارلوس. يا إلهي، إنه يغضب بسرعة ويمقتني إلى درجة مريعة.
عندما أخبرته أنني شتمتها لأنها تحدثت عن ماكس، صرخ في وجهي، صوته المرتفع يملأ المكان، وهو يشتمني ويشتم ماكس أمام والدي، الذي جلس دون حراك، وأمام جيسكا التي كانت تبتسم وهي تراقب ما يحدث، كأنها تنتشي بما تراه.
ابتلعت غصتي وأنا أشعر بالسيارة تتوقف أمام باب المنزل.
دخلت إلى الداخل، ابتلعت ريقي وأنا أراهم مجتمعين في غرفة المعيشة. تنفّست بعمق.
جيسكا بصوت حاد، متسلط، نظراتها كالسم: "أين كنتِ إلى الآن؟"
أجبت ببرود مع محاولات واضحة لإخفاء التوتر، صوتي مرتعش قليلاً: "لا شأن لك."
ردت بسخرية وتعالي: "ما الذي تقولينه أيتها اللعينة؟! تحدثي جيدًا، كلما سمعتي كلمة أمسكتِ بمقبض الباب وخرجتِ!"
قلت بصوت بارد لكنه يحمل غصة مكبوتة، أتنفس بصعوبة: "اهتمي بنفسكِ، جيسكا، واتركيني. لست متفرغة لكِ حقًا."
تزداد حدة، بغلظة: "تحدثي بشكل جيد أيتها السافلة الحقـ..."
صررت على أسناني بقوة، أجبر نفسي على السيطرة على صوتي، وصرخت بها بنبرات متقطعة وكأن صوتي يختنق:
"توقفي!"
التفتُّ نحوها، وعيناي التمعتا بالدموع التي انهمرت على وجنتي، لا أستطيع السيطرة عليها.
رأيت اللعناء... أشقائي، جالسين دون حراك.
قلت بصوت متقطع يرتجف، وأنا أحاول أن أقاوم دموعي:
"إياكِ أن تقولي أو تتفوهي بهذه الحماقات!"
تحدثت بصوت مرتعش، كأن الكلمات تقطع أنفاسي، ويداي ترتجفان بشدة. نظرت إليها بعينين دامعتين، حاولت منع الدموع من السقوط، لكن بلا جدوى. كان صوتي هامسًا، متقطّعًا بين تنهّدة وأخرى.
جيسكا، بسخرية وبصوت حاد مرتفع: "لماذا؟ ألستِ كذلك؟"
كان نبرتها قاسية، كما لو أنها تريد أن تخترق روحي بكلماتها. كان وجهها يلمع بتلك الابتسامة التي تعني الألم فقط لي.
ليس فقط عائلتي بل قطيعي بالكامل يكرهني ويكره وجودي، لقد ماتت أمي بسببي، رحلت لونا هذا القطيع وأم أخوتي وزوجة أبي اشفرد، أنني المتهمة الوحيدة في رحيلها!
رغم أن قطيع الليل كان من أقوي القطعان ولكن موت اللونا جعله قطيع ضعيف وتأثر أبي بشدة وانعزل ليصبح القطيع والعائلة والجميع تائهين ويكرهون فقط وجودي.
صرخت بها، ويداي تقبضان بقوة على حواف ملابسي، كأنني أحاول ضبط أعصابي: "كفى! توقفي عن الكلام!"
وقفت متحجرة للحظة، ثم رفعت يدي بدون وعي، صفعت وجنتها بقوة، أذني تطنّ من صوت صفعتها، وسمعت صرخات استغاثة من صوتها المرتفع. تحولت إلى الجانب الآخر، بينما دموعي لم تتوقف عن الانهمار.
لطالما فكرت في الانتحار. لكنني جبانة بما فيه الكفاية لأ.. لا أؤذي نفسي. أعرف أن الانتحار ليس الحل، مهما كانت المعاناة، لكنني لم أستطع إنكار أن الفكرة كانت رفيقتي في مرات عديدة.
ابتلعت ريقي، وشعرت برعشة تسري في جسدي، وأنا أرى كارلوس يقف مستقيماً، ثم يعاود الوقوف بجانبي. رفع يده وصافحني بقوة. شعرت بالألم يتسرب إلى جسدي، فارتجفت. نظرت إليه ودموعي تتساقط على وجنتي. انتفضت من صوته الهادر وهو يعصر كتفي وكأنما يريد كسر العظم.
كانت عيناه تقتحمني، تركزان في وجهي وكأنهما تريدان اختراقي. قال لي بصوت عميق يملؤه الغضب:
"كيف تتجرأين وتصفعين شقيقتك، أيتها اللعينة؟"
صرخت في وجهه، محاولة ضبط نفسي رغم الهلع الذي يعصرني:
"لأنها لا تعلم كيف تضع عيارًا لكلامها! أنا لم أختر أن تموت والدتي، هل فهمت؟"
صعدت بسرعة، متوجهة إلى غرفتي. دخلت وأغلقت الباب ورائي، ثم انفجرت بالبكاء، وكانت شهقاتي تخنقني، توجهت إلى خزانة ملابسي وأخذت حقيبتي الصغيرة. فتحتها، ووضعت فيها الأشياء.
أغلقت الحقيبة ونظرت إلى الباب. فتحه لوكاس بهدوء، وأغلقه خلفه. نظر إليَّ بتركيز، وعيناه تتنقلان بين وجهي المبلل بالدموع والحقيبة التي في يدي.
لوكاس بصدمة: "إلى أين أنتِ ذاهبة؟"
أشعر بحلقي يضيق، وصوتي يخرج باختناقٍ مرتجف، يكاد لا يُسمع: "هذا لا يعنيك... سأذهب ولن أعود...."
ارتجفت شفتاي، ونظرت إليه بعينين دامعتين، شهقتُ بعنف وأنا أتنفس بصعوبة. .. تقدّم نحوي بخطوات سريعة، ودهشتُ حين شعرت بذراعيه تحيطان بي بقوّة.
عانقني.
ذُهلت. لم أره هكذا من قبل. لطالما كان هادئاً، بعيداً، لا يقترب. لكنني احتجت لهذا الحضن...
احتجت لأحدٍ يحتويني... يسحب جزءاً من الثقل الذي يكتم صدري، لم أفكّر مرتين. سقطت الحقيبة من يدي، ورفعت ذراعي، واحتضنته بقوة.
شهقتُ بعنف، وازداد بكائي كأنني أفرغ ما بداخلي من وجع دفين. تمسّكت به أكثر، أتنفّس بصوت عالٍ، وأكاد أختنق، لكنني لم أكن أريد أن أتركه. وكأنني أشكو له كل ما في داخلي دون كلمات.
لوكاس بصوت منخفض قلق، وهو يربت على ظهري بحنان مرتبك: "يكفي... اهدئي... لقد انتهى... ستختنقين بالبكاء، توقفي..."
شهقتُ مراراً دون توقف، وأنا أدفن رأسي في صدره.
يده كانت تتحرّك ببطء على ظهري، صعوداً وهبوطاً، يحاول تهدئتي بلطفٍ لم أعهده منه.
أخيراً، بدأت أعي ما حولي... ابتعدتُ عنه قليلاً، واقفةً أمامه.
لوكاس بصوته الهادئ المعتاد، الذي يحمل شيئاً من البرود:
"أنا ليس لي شأن بما يفعلونه بكِ...
أنتِ تعلمين أنني لم أتحدث معكِ مسبقاً... أو أفعل معكِ شيئاً..."
حدّقتُ به، رمشتُ ببطء وأنا أنظر إليه.
"أعلم... أعلم هذا جيداً."
"هل تعتقدين حقاً أن الخروج من هذا الباب هو الحل؟" سأل لوكاس.
ميرا وقفتُ أمامه وجهاً لوجه، وأنا أرنو إلى ملامحه التي بدا وكأن جميع شياطين العالم قد تلبستها في تلك اللحظة؛ كان الحقد يتجلى في تقاسيم وجهه بطريقة مرعبة، شعرتُ ببرودة تسري في أوصالي جعلت دمعة وحيدة تفر من عيني لتشق طريقها المرير على وجنتي الشاحبة.نطق ماغنوس بنبرة متهكمة، وصوته يخرج كفحيح الأفاعي: "يبدو أنكِ تريدين رجلا آخر ليستخدمك كدمية جنسية؟"حاولتُ جاهدة أن أنتزع الكلمات من بين رجفتي التي لم تتوقف، قلتُ بتلعثم وصوت متقطع: "ت.. تفهم.. ف.. فقط"لكنه زمجر ببرود جعل القشعريرة تنهش جلدي: "ما الذي سأفهمه يا رفيقتي الصغيرة؟ ما الذي سأفهمه عند رؤيتي لزوجتي في غرفة مع شخص عاهر وهي تصافحه؟"صرختُ بقلبٍ ممزق، وصوتي يخرج مخنوقاً بالخيبة: "لا تقل زوجتي! أنا لست كذلك.. أنت من أجبرتني على هذا، وكلما سنحت فرصة ترغمني على فعل تلك الأمور الشنيعة معك.. هل هذا زواج بحق الجحيم؟!"أجابني ماغنوس ثورن بوعيدٍ تقشعر له الأبدان، وعيناه تلمعان ببريق مظلم: "الآن سأريكِ معنى الزواج جيداً"رفع يده فجأة وأحاط عنقي بها، ثم ضغط بقوة هائلة جعلتني أتجمّد في مكاني وكأن الدماء توقفت في عروقي؛ اتسعت عيناي بهلع بينما
ماغنوس ثورن طرقتُ مكتب "أنيلا". دخلتُ فرأيتُها غارقة وسط تلال من الأوراق. وضعتُ التقرير أمامها، فانساب صرير قلمها فوق الصفحة وهي توقع بهدوء. في تلك اللحظة، اخترق هدوء الغرفة صوت فتح الباب المهتز. دخلت حارسة والأنفاس تتسابق في صدرها، وقالت:"سيدتي، تم إيصال السجينة ميرا آشفورد لغرفة مقابلة الأزواج، وستدخل إلى الغرفة التي يتواجد بها شريكها بعد ثوانٍ، وتم إخبارها بجميع التعليمات."تجمد الهواء في رئتي. شعرتُ بطنين حاد يضرب أذنيّ، وبرودة مفاجئة سرت في أطراف أصابعي قبل أن تتحول إلى حمم بركانية تغلي تحت جلدي. "ميرا؟ مقابلة أزواج؟" صرّرتُ على أسناني حتى كدتُ أسمع صوت تفتت المينا، وانقبضت عضلات رقبتي كحبال مشدودة. خطفتُ التقرير من أمام "أنيلا" بعنف جعل الورق يتمزق قليلاً من الحافة، وهرعتُ خارجاً.كان صدري يغلي برائحة البارود والغضب. "تحب الضرب إذن؟ تشتاق لقطرات الدماء التي تزين كفي؟"كنتُ أسمع نبضات قلبي تضرب في صدغيّ كطبول الحرب. وصلتُ إلى غرفتها، لم أطرق الباب، بل دفعته بكل ثقلي ليرتطم بالجدار بقوة هزت المكان.توقف الزمن. البصر لم يرَ سوى كفها الرقيقة وهي تتشابك مع يد ذلك الملعون. شعرتُ
ميرا آشفورد ما إن انتهيتُ من التفكير حتى سمعتُ صوت صرير باب الغرفة، ورأيته يدخل منها. سحبتُ نفساً عميقاً أحرق صدري وأنا أحدق به؛ كيف يعلم دائماً أنني مستيقظة وأن أفكاري تدور حوله؟ لم يتحدث، بل ألقى نظرة باردة كشفرة الحلاقة، ثم توجه إلى أسفل السرير وسحب حقيبة بصوت احتكاك خشن، واتجه نحوي.جلس على جانب السرير، فشعرت بهبوط المرتبة تحت ثقله. رفع الغطاء عن جسدي، وبأصابع خالية من التردد أزاح قميصي دون أن ينطق بكلمة، وأنا لم أعاند؛ بقيتُ كجثة مطيعة. عندما بدأ برفع الضمادة القديمة عن جرح صدري، شعرتُ بانتزاعها يشرخ جلدي، فخرجت مني آهة متألمة. عقدتُ حاجبي وأغلقتُ عيني بقوة، وشعرت بلسعة المعقم الباردة تنهش جرحي بينما هو يعمل عليه بصمت، ثم وضع ضمادة جديدة.بعدها، جالت عيناه فوق آثار عنقي وجسدي، وأردف وهو يضع يده الدافئة فوق بطني، تحديداً فوق مكان الرحم: "إنني أنتظر بذور التوت الأزرق الصغيرة خاصتي أن تُزرع داخلك، رفيقتي."انقبضت معدتي بذعر، وقلت بصوت مهتز: "ما الذي تقصده؟" "ستعلمين قريبًا. وأنتِ تتشافين بالفعل، هذا يعني أنه سيكون لدينا لقاءات كثيرة، رفيقتي الصغيرة."أرغمني على ارتداء القميص، ثم
ماغنوس ثورن اهتز جهازي اللاسلكي بنبضتين متتاليتين؛ "شيفرة الخطر". شعرت بدمي يغلي فجأة، وصوت ذئبي الداخلي بدأ يزمجر خلف أضلاعي. ضغطتُ على قبضتي حتى ابيضت مفاصلي، وانطلقتُ في الممرات كإعصار صامت. الرائحة سبقت عينيّ؛ رائحة عرق غريبة ممتزجة برائحة "ميرا" التي بدأت تذوي تحت وطأة الاختناق.ركدتُ الباب بقدمي فانفتح بعنف ارتطم معه الجدار. المنظر جعل حدقتيّ تتسعان لتغطي اللون القزحي بالكامل؛ ساقطة من قطيع "الجليد" المعادي تعتلي رفيقتي، تضغط وسادة اللعنة فوق وجهها الصغير لتسلبها أنفاسها. ألقيت حقيبة الإسعافات دون اكتراث، وانقضضتُ عليها ككاسر. قبضتُ على خصلات شعرها، وشعرت بجذوره تتقطع بين أصابعي وهي تصرخ رعباً. رفعتها في الهواء كدمية محطمة، ثم قذفت بها نحو الأرضية الصلبة ليرن صدى اصطدام عظامها في أذني.نظرتُ إليها بعيون مظلمة، وهمستُ بفحيح يشبه الموت: أقسم أن الجحيم سيصرخ مما سأفعله بكِ."سحبتها من حطام شعرها عبر الممر، كانت تتلوى وتكتم أنيناً يائساً، لكنني لم أعد أرى سوى الدماء. لم تكن مجرد خادمة؛ كانت كلبة مرسلة من قطيع يدرك تماماً من تكون ميرا بالنسبة لي، ومحاولتها لقتلها كانت إعلاناً للحر
ميرا آشفورد أفقت بألم كبير وأنا أفتح عيني، وجسدي ينتبه على الآلام التي تحدث له. أعصابي جميعها بدأت بإطلاق مستشعرات الألم للتنبيه به. أدمعت عيناي، وأشعر أن الذي بين فخذي يحترق ويؤلمني، أما الجرح الذي بصدري فلا يهدأ، وكأن هناك خناجر تدخل بجسدي وتخرج. سأَنتهي، لا أستطيع التحرك من الألم، إنني أموت. أريد مسكنًا أو شيئًا. كل زاوية تؤلمني: وجهي، عنقي، صدري، ثديي، بطني، ما بين فخذي وقدمي. عظامي محطمة ومتيبسة، عضلاتي متشنجة. هل يمكن لفتاة أن تحتمل جميع هذه الآلام؟ كيف لم أفقد الوعي البارحة؟ كيف فعلتها ووصلت إلى هنا واستحممت ولم ترتفع حرارتي؟ قطع حبل أفكاري صرير الباب المعدني. تجمدتُ في مكاني، لم أجرؤ حتى على الالتفات؛ فكل حركة كانت تعني تمزيق جرح جديد. حركتُ حدقتي عيني فقط، لأبصر "زارينا" وهي تخطو إلى الداخل.توقفت زارينا فجأة، وانطلقت منها شهقة مكتومة هزت سكون الغرفة. تقدمت نحوي بخطوات مهتزة، وعندما جلست على حافة الفراش، شعرت بالمرتبة تهبط تحتها، مما أرسل موجة ألم لاذعة لعمودي الفقري. كانت عيناها تتسعان بذهول وهي تمسح وجهي المحطم، ثم استقرت نظراتها برعب على عنقي؛ حيث تزاحمت علامات "الوسم
ميرا قاطع مضاجعة ماغنوس لي مكالمة تلقاها، رأيتُ روحه تتصادم عندما سمع صوت الهاتف، وهذا جعله يريد تحطيم أي شيء تقع عينه عليه. وأنيني الذي خرج زاد من غضبه."أصمتِ ميرا."أغلق الهاتف والغضب يتصاعد لرأسه، وكلماتي لم تساعده على الهدوء، وعاد إلى التحرك بداخلي، وذرات الرغبة جميعها عادت إليه. بدأ بالدفع بشكل سريع وقوي، جعل الطاولة تهتز، وكلما تقترب غريزته من الانفجار، كان يضغط على فمي أكثر، حتى تفجر جسده بالكامل، وقذف بقوة بداخلي، وصوت لهاثه وزمجرته يملأ الغرفة.أبعد يده عن فمي بعد أن همستُ له ببعض الكلمات، ونظرتُ إليه بعينين ذابلتين. خرج من داخلي، وحدقتُ للأسفل بضياع، ورأيته يوجه يديه إلى أسفل بطني ويضغط عليه، وأنا أئن بالألم، ونظرت للأسفل ورأيت دمائي والسائل الذي يتدفق من بين قدمي."يبدو أننا قريبا سنحظي بأطفال صغار!" تنهد وانحنى فوقي، وهو يهمس لي وشعرتُ أنه يدرك أنني أفقد الإدراك. بعد كلماته، رأيت دموعي تزداد كالسيول، وهي تحدق به بصدمة جعلت بؤبؤ عيني يرتجف، وكأنني كنت على وشك فقدان الوعي، لكن كلماته جعلتني أتوقف عن ذلك، وبدأتُ أفكر بما قاله، وأستنتج ما قصده. قال ماغنوس ببرود: "جيد، أص







