بيت / الرومانسية / مافرضه القدر / 21- الغرفة التي جمعتهم

مشاركة

21- الغرفة التي جمعتهم

مؤلف: Hope49
last update تاريخ النشر: 2026-07-03 08:54:51

أُغلق باب الجناح خلفهما بهدوء.

ساد الصمت.

كان الجناح واسعًا، تتوسطه غرفة نوم كبيرة، وإلى جانبها غرفة جلوس صغيرة وشرفة تطل على الحديقة الخلفية للقصر.

توقفت ليفيا عند الباب.

كانت تتأمل المكان بصمت، بينما تشعر بغرابة شديدة، وكأنها تقف على حافة حياة لا تنتمي إليها. قلبها كان مثقلًا، ليس بالخوف فقط، بل بشيء أعمق… شعور بالاقتلاع، وكأنها تُجبر على زرع نفسها في أرض لا تريدها.

هذا المكان…

سيصبح منزلها.

أما أدريان، فلم يمنح الغرفة نظرة ثانية.

خلع سترته ورماها فوق الأريكة، ثم فك ربطة عنقه بضيق، وكأن الهوا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • مافرضه القدر   274- دخان الغيرة

    انعطفت سيارة جاستن ببطء أمام بوابة قصر كروفورد، ثم توقفت بهدوء.ابتسم جاستن وهو يطفئ المحرك.“وصلنا.”ابتسمت ليفيا وهي تفك حزام الأمان.“شكرًا لك.”هز رأسه مبتسمًا.“لا تشكريني، سعدت لأنك حضرتِ.”ضحكت بخفة.“وأنا أيضًا… نسيت كم اشتقت إليكم.”فتح لها الباب من الخارج كعادته، فخرجت وهي ما تزال تبتسم.“تصبح على خير يا جاستن.”“وأنتِ أيضًا.”أغلقت الباب، ولوّحت له بيدها حتى ابتعدت السيارة عن القصر.استدارت نحو المدخل…لكن خطواتها توقفت فجأة.على بعد أمتار قليلة…كان أدريان يقف أمام القصر.لأول مرة منذ عرفته…رأته يدخن.وقف بصمت، يستند بكتفه إلى أحد الأعمدة الحجرية، بينما يتصاعد الدخان ببطء من بين أصابعه.تجمدت مكانها.لم يكن يدخن كثيرًا…بل بالكاد رأته يحمل سيجارة في حياته.أما اليوم…فكان واضحًا أن شيئًا داخله يغلي.رفع رأسه ببطء عندما شعر بوجودها.استقرت عيناه عليها مباشرة.بدأتا من حذائها…ثم ارتفعتا ببطء إلى فستانها الأزرق الذي اختارته بعناية.توقفتا عند خصلات شعرها المنسدلة، ثم عند لمعة أحمر الشفاه الخفيف الذي لم تكن تضعه عادة.لم ينطق بكلمة.لكن عضلات فكه انقبضت بقوة حتى برزت بوضوح.

  • مافرضه القدر   273- أول شرارة

    استمرت السهرة أكثر مما توقعت ليفيا.كانت الضحكات تتعالى كلما انتقلوا من ذكرى إلى أخرى، حتى بدا وكأن السنوات الثلاث الماضية اختفت تمامًا.رفع أحد الشباب كأس العصير وقال ضاحكًا:“أقترح أن نعاقب ليفيا.”ضحكت وهي تنظر إليه باستغراب.“وأنا ماذا فعلت؟”أجاب جاستن قبل الجميع:“اختفت ثلاث سنوات كاملة.”قاطعه شاب آخر:“ولا كانت ترد على رسائلنا.”رفعت يديها باستسلام.“كنت أمر بظروف صعبة.”ساد الصمت للحظة.ثم ابتسم جاستن بلطف.“نعرف…”وأضاف وهو ينظر إليها مباشرة:“ولهذا لم نتوقف عن إرسال الرسائل.”شعرت ليفيا بغصة صغيرة.لم تكن تعلم أن هاتفها كان يمتلئ برسائلهم حتى في أصعب أيامها، بينما كانت هي تعجز عن الرد على أحد.⸻بعد قليل، أحضر أحد العاملين قالب حلوى صغيرًا.ابتسمت إحدى الفتيات.“لدينا عادة لم تتغير.”سألت ليفيا باستغراب:“أي عادة؟”ضحك الجميع.وقال أحد الشباب:“كل شخص يغيب سنة يدفع العشاء.”اتسعت عيناها.“ثلاث سنوات!”رد جاستن وهو يضحك:“يعني ثلاثة أضعاف.”ضربته سارة على ذراعه.“اتركها.”ابتسم وهو ينظر إلى ليفيا.“أمزح.”ثم أضاف:“وجودك اليوم يكفينا.”ابتسمت ليفيا دون أن تشعر.بعد انتهاء ال

  • مافرضه القدر   272- بين من عرفها بالأمس… ومن لم ينسها

    ما إن دخلت ليفيا المطعم حتى توقفت الأحاديث للحظة.التفتت عشرات الوجوه نحو الباب.وفي الثانية التالية…ارتفعت الصيحات في المكان.“ليفيا!”نهض الجميع تقريبًا من أماكنهم دفعة واحدة.كانت أول من وصل إليها صديقتها المقربة سارة، التي احتضنتها بقوة حتى كادت تسقط حقيبتها من يدها.“أخيرًا… أقسم بالله لم أصدق أنك ستأتين.”ضحكت ليفيا وهي تبادلها العناق.“وأنا أيضًا لم أصدق أنني سأفعلها.”لحقت بهما فتاة أخرى، ثم ثالثة.وخلال ثوانٍ…وجدت نفسها محاطة بأصدقائها.لم يكن أحد منهم يسألها عن الألم…ولا عن العلاج…ولا عن المستشفى.كل ما كانوا يرددونه هو:“اشتقنا إليك.”“المكان لم يعد كما كان بدونك.”“كل سنة كنا نحجز لك كرسيًا ونقول: ربما تأتي.”ابتسمت ليفيا، لكنها شعرت بوخزة في قلبها.لم تكن تعرف أنهم كانوا ينتظرونها كل تلك السنوات.تقدم جاستن بخطوات هادئة حتى وقف أمامها.ابتسم وهو يهز رأسه.“هل تعلمين كم مرة راهنتهم أنك ستأتين هذه السنة؟”ضحكت.“ويبدو أنك ربحت.”ابتسم بثقة.“أنا لا أخسر رهانات تخصك.”ضحك الجميع، بينما رمقته ليفيا بنظرة مستنكرة.“ما زلت كما أنت.”“وأنت أيضًا…”توقف قليلًا وهو ينظر إليها.

  • مافرضه القدر   271- وجوه لم تنسها

    مرّ النهار طويلًا داخل القصر.لم يخرج أدريان من المكتب إلا دقائق معدودة، ثم يعود إليه وكأن الوقت يطارده. حتى الغداء تناوله مع بقية الفريق بين الملفات، بينما كانت مينا لا تزال تتنقل بين جينيفر وأدريان، تتعلم وتدوّن وتسأل عن كل تفصيل جديد.أما ليفيا…فكانت قد حسمت أمرها.ارتدت فستانًا بسيطًا بلون أزرق هادئ، وصففت شعرها بعناية، ثم وقفت أمام المرآة للحظة.لم تكن تستعد لمناسبة فاخرة…بل كانت تحاول أن تستعيد جزءًا من حياتها، جزءًا غاب عنها منذ الحادث.أمسكت حقيبتها ونزلت إلى الطابق السفلي.كانت إليانور تجلس في غرفة الجلوس تقرأ كتابًا، وما إن رفعت رأسها حتى ابتسمت بإعجاب.“تبدين جميلة جدًا يا عزيزتي.”ابتسمت ليفيا بخجل.“شكرًا.”أغلقت إليانور الكتاب وسألتها:“اليوم هو لقاء الجامعة، أليس كذلك؟”أومأت ليفيا.“نعم.”ثم التفتت بعينيها نحو باب المكتب المغلق.كانت أصوات النقاش لا تزال تُسمع من الداخل.سألتها إليانور بلطف:“ألن تخبري أدريان قبل أن تخرجي؟”بقيت ليفيا صامتة للحظات.ثم قالت بابتسامة باهتة:“لا…”عقدت إليانور حاجبيها.“لماذا؟”تنهدت ليفيا بهدوء.“لأنه يعمل.”ثم أطرقت برأسها وأكملت:“ول

  • مافرضه القدر   270- انشغال

    مرّت الأيام التالية بسرعة، حتى إن ليفيا لم تشعر كيف انقضى الأسبوع. منذ أن بدأت مينا تدريبها، أصبح القصر يعيش على إيقاع العمل. كان المكتب يفتح أبوابه مع ساعات الصباح الأولى، ولا يهدأ إلا بعد حلول المساء. ريتشارد يتابع المشروع الجديد، وإيثان يتنقل بين الاجتماعات، وجينيفر تنظم العقود والمراسلات، بينما كان أدريان يقضي معظم يومه بين الملفات. لم يعد يخرج من المكتب إلا نادرًا. وإذا خرج، كان يحمل معه ملفًا آخر. في البداية، كانت ليفيا تنتظر أن يجد بضع دقائق ليتحدث معها، لكنها سرعان ما أدركت أن تلك الدقائق أصبحت رفاهية لا يملكها. في إحدى الأمسيات، جلست وحدها في الشرفة تقرأ رواية. سمعت باب الغرفة يُفتح، فرفعت رأسها. دخل أدريان وهو يفك ربطة عنقه بتعب واضح، ثم وضع مجموعة من الملفات على الطاولة. ابتسم لها ابتسامة صغيرة. “لم تنامي بعد؟” أغلقت الرواية. “كنت أنتظرك.” نظر إلى الساعة المعلقة على الجدار، ثم مرر يده على مؤخرة عنقه بإرهاق. “آسف… تأخرنا في إنهاء بعض العقود.” هزت رأسها مبتسمة. “لا بأس.” اقترب منها وكأنه يريد أن يقول شيئًا آخر، لكن هاتفه رن في اللحظة نفسها. نظر إلى الشاشة، ثم

  • مافرضه القدر   269- متدربة جديدة

    لم يدم هدوء الحديقة طويلًا.نهض أدريان أولًا، ثم مد يده إلى ليفيا ليساعدها على الوقوف. نظرت إلى يده لثانية، قبل أن تضع يدها فيها وتنهض بهدوء.في تلك اللحظة، كان ريتشارد قد خرج من باب القصر.ابتسم فور أن رأى مينا.“وصلتِ أخيرًا.”تقدمت نحوه باحترام.“صباح الخير، عمي ريتشارد.”صافحها مبتسمًا.“أهلاً بك.”التفتت إليها مينا ل جينيفر بسعادة واضحة.“جينيفر! حقاً حقاً لم أتوقع أن أراك هنا.”ضحكت جينيفر بخفة.“وأنا لم أتوقع أن أراك متدربة في هذا المكان.”ابتسمت مينا.“يبدو أننا سنعمل معًا مرة أخرى.”وقفت ليفيا تستمع إلى حديثهما باهتمام.سألت بهدوء:“تعرفان بعضكما منذ زمن؟”أجابت جينيفر وهي تهز رأسها.“كنت أعمل سابقًا لدى عائلة مينا، قبل انتقالي للعمل مع عائلة كروفورد.”ابتسمت مينا.“وكانت أكثر شخص ينقذني عندما أرتكب الأخطاء.”ضحكت جينيفر.“وكنتِ أكثر شخص يورطني بسببها.”ضحك الجميع بخفة.أما ليفيا…فاكتفت بابتسامة مجاملة.كانت هذه أول مرة ترى مينا وجينيفر معاً.صفق ريتشارد بيديه مرة واحدة.“حسنًا، لنبدأ.”نظر إلى مينا، ثم قال:“كما اتفقنا مع والدك، ستكون هذه فترة تدريب حقيقية، ولن أعاملك كضيف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status