LOGINترجمة إلى العربية:
ظرف أبيض رفيع كان ينتظر على صينية إفطار أريا، ختمه الذهبي يلتقط ضوء الصباح. شعار عائلة كارتر، تاج محاط بأوراق الغار، مطبوع بعمق في الشمع. لم تلمسه فورًا. بدلًا من ذلك أنهت آخر رشفة من الشاي، ببطء وثبات. في حياتها الأولى كانت ستمزقه فور رؤيته، وقلبها يدق، خائفة مما قد يظنه والداها إن تأخرت. ليس اليوم. عندما كسرت الختم أخيرًا، كانت الخطوط خط يد أمها. عشاء عائلي هذا المساء. الساعة الثامنة. حضورك متوقع. لا تحية. لا حب. فقط الأمر المألوف البارد. ابتسمت أريا، ابتسامة صغيرة وحادة. متوقع. بالطبع. نهضت من الطاولة وسارت نحو خزانة الملابس. حياتها الجديدة كـ«السيدة كروس» جاءت بخزائن مليئة بالفخامة، لكنها اختارت فستانًا أسود بسيطًا يصل إلى ركبتيها. حرير ناعم، أكمام طويلة، بلا بريق. أضافت أقراطًا من اللؤلؤ وسوارًا فضيًا واحدًا. قوة هادئة. «اختيار جيد»، همست لنفسها في المرآة. المرأة في المرآة بدت هادئة، تكاد تكون ملكية. بحلول الساعة السادسة كان سائق عائلة كروس، رجل هادئ يدعى بيتر، ينتظر عند الباب. «السيدة كروس»، قال بإيماءة محترمة وهو يفتح السيارة السوداء الأنيقة. انزلقت أريا إلى المقعد الخلفي. كان الجلد باردًا تحت راحتيها. المدينة خارجًا تشوشت وهم يتحركون. أضواء النيون تومض عبر الأبراج الزجاجية. حركة المرور تهمهم كموج منخفض. تركت أريا رأسها يستند بخفة إلى المقعد وراقبت الشوارع المألوفة تمر. هذا الطريق حملها إلى مزرعة كارتر مرات كثيرة من قبل. تذكرت آخر رحلة قبل أن ينهار كل شيء: الطريقة المحمومة التي فحصت بها مكياجها، الرعب الذي جلس ثقيلًا في صدرها، الأمل اليائس أن تظهر لها عائلتها بعض اللطف أخيرًا. يا لها من حمقاء كانت. الآن ركبت في صمت، بلا خوف، فقط استعداد هادئ. تكلم بيتر مرة واحدة. «هل سينضم السيد كروس إليك لاحقًا، سيدتي؟» «لا»، قالت أريا. «هذه الزيارة لي وحدي». أومأ السائق وركز على الطريق. خفت أضواء المدينة، وأفسحت المجال لمساحات طويلة مظلمة من الأشجار. كانت مزرعة كارتر تقع خارج الضجيج، قطعة عرض للمال القديم والكبرياء. عندما اقتربوا من البوابات، لمحت أريا أول نظرة على القصر. أضواء ذهبية تتوهج خلف صفوف من النوافذ العالية. الجدران الحجرية ترتفع عالية وباردة، واللبلاب يلتوي كعروق داكنة. أضواء كاشفة تضيء الممر، تلقي بظلال طويلة عبر الحصى. بدت تمامًا كما كانت في الليلة التي جاءت فيها تتوسل المساعدة في حياتها السابقة. تذكرت كيف بدت تلك البوابات كمدخل إلى الأمان. بدلًا من ذلك فتحت على الخيانة. ضاق صدرها لنَفَس واحد، ثم مر الشعور. أبطأ بيتر وتوقف عند البوابة الرئيسية. تقدم حارس أمن، مصباحه يمسح السيارة قبل أن يضيء وجهه بالتعرف. «السيدة كروس»، قال بسرعة، يكاد ينحني وهو يلوح لهما بالمرور. سارت السيارة على طول الممر الطويل، الإطارات تطحن الحصى. رائحة الصنوبر انبثقت من الفتحة المفتوحة، باردة وحادة. جلست أريا أكثر استقامة. كل ثانية تقربها من الناس الذين دمروها ذات مرة. لكنها لم تعد الفتاة نفسها التي كسروها. عندما توقفت السيارة أخيرًا أمام الأبواب الأمامية الكبرى، التفت إليها بيتر. «هل أنتظر هنا، سيدتي؟» «نعم. لن أطيل». أومأ مرة أخرى ونزل ليفتح بابها. وضعت أريا كعبًا على الحصى، ثم الآخر. حمل الهواء الليلي أثرًا خفيفًا من المطر، وأضواء القصر غمرتها بوهج ذهبي شاحب. رفعت ذقنها وصعدت الدرجات. داخل تلك الجدران كان والداها ينتظران بابتساماتهما الحذرة وسكاكينهما المخفية. هذه المرة، فكرت، فليحاولا. فتح خادم الأبواب الثقيلة من خشب البلوط قبل أن تستطيع أريا رفع يدها للطرق. انحنت المرأة قليلًا. «مرحبًا بعودتك إلى البيت، الآنسة أر—» تصححت. «السيدة كروس». كانت الوقفة صغيرة لكنها حادة بما يكفي للملاحظة. أومأت أريا فقط ودخلت. كان قصر كارتر يفوح برائحة الخشب المصقول واللافندر الخفيف، تمامًا كما تذكرت. الثريات تقطر ضوءًا على الأرضيات الرخامية. لوحات زيتية لأسلاف طويلي الموت تصطف الجدران، عيونهم الصارمة تتبع كل حركة. كان والدها ينتظر في الردهة الأمامية، مستقيم الظهر في بدلة داكنة. لا يزال تشارلز كارتر يبدو كتاجر الأعمال الذي يحكم غرف الاجتماعات، شعره يفضض عند الصدغين لكن عينيه لامعتان وباردتان. «أريا»، قال. لا عناق. ولا حتى مصافحة. فقط اسمها، مسطح كجدول أعمال اجتماع. «أبي». قابلت نظرته دون أن ترمش. من خلفه ظهرت أمها من غرفة الجلوس الرسمية. كانت غريس كارتر أناقة ملفوفة بالحرير، فستان أخضر غامق يبرز بشرتها الخالية من العيوب. ابتسمت، لكن انحناءة شفتيها لم تصل إلى عينيها أبدًا. «السيدة كروس»، قالت أمها، اللقب سلس وحذر. «لم نكن متأكدين أنك ستقبلين دعوتنا». «كتبتِ أن حضوري متوقع»، أجابت أريا. «أحاول أن أكون دقيقة». مرّت ومضة على وجه أمها — مفاجأة، ربما انزعاج — لكنها اختفت بسرعة. من ممر جانبي جاء صوت تنقل أقارب آخرين: عم يحمل كأسًا بالفعل، وزوج من أبناء العم يهمسان خلف أيديهما. اجتمعوا جميعًا ليروا الابنة التي قيل إنها تزوجت السلطة. تقدمت ابنة عم، ليديا، بابتسامة واسعة. «إذن الأمر صحيح. تزوجتِ حقًا داميان كروس. ظننت أنه مجرد كلام». قدمت أريا ابتسامة صغيرة. «الكلام ينتشر بسرعة، لكن نعم، الأمر صحيح». «هل هو بارد كما يقول الناس؟» سألت ابنة عم أخرى، نصف مازحة ونصف مستفسرة. تركت أريا نبضة صمت تمتد، ثم أجابت بخفة. «عليكِ أن تسأليه بنفسك يومًا ما. لا أريد أن أفسد الغموض». مرت موجة من الضحك الهادئ عبر المجموعة. بدا البعض معجبًا، وآخرون غير مرتاحين. لاحظت أريا عبوس أمها الخفيف وشعرت بشرارة من الرضا. انتقلت العائلة نحو غرفة الطعام الكبرى. أصداء الخطوات على الرخام، والهواء ممتلئ بصوت زجاج رقيق يُوضع في مكانه. سارت أريا في وسط المجموعة، هادئة وثابتة. في الداخل، كانت الطاولة الطويلة تلمع تحت الثريات الكريستالية. أدوات المائدة الفضية والصين الأبيض يعكسان الضوء كمرايا صغيرة. خادمان يصبّان النبيذ في أكواب رقيقة. أخذ والدها رأس الطاولة. «اجلسي هنا»، قال لها، مشيرًا إلى المقعد على يمينه — مكان شرف لم تُعرض عليها من قبل. في حياتها الأولى كانت ستأخذه بامتنان خجول. الليلة مالت رأسها فقط وجلست، لا متواضعة ولا متحمسة. جاءت الأسئلة فور استقرارها. «كيف يعاملك منزل كروس؟» سألت أمها، صوتها لطيف لكن عيناها حادتان. «هادئ»، قالت أريا. «الطاقم كفء. المنزل هادئ». «داميان رجل مشغول»، قال عم وهو يدير نبيذه. «ربما مشغول جدًا لزوجة شابة». رشفت أريا ماءها. «الرجال المشغولون يبنون إمبراطوريات. أحترم ذلك». رمش العم، واضحًا أنه كان يأمل في نميمة لم تصل أبدًا. مالت ابنة عم، الفضول لامعًا. «هل قضيتما شهر عسل مناسب؟» وضعت أريا كأسها، ابتسامتها ثابتة. «العمل استدعاه مبكرًا. لا يهمني. لدي عملي الخاص لأخطط له». بدت ابنة العم مندهشة، كأنما توقعت عروسًا خانعة. في الداخل، تحركت أفكار أريا كالماء السريع. كل سؤال كان فخًا صغيرًا. كانت يومًا ما تتعثر، يائسة لإرضائهم. الآن لم تعطِ شيئًا. كل إجابة هادئة تذكرهم بأنها لم تعد الابنة الهشة التي تجاهلوها. عندما وصل الطبق الأول — حساء رقيق معطر بالأعشاب — ألقت أريا نظرة حول الطاولة. كل وجه مألوف يحمل المزيج نفسه من الفضول والحساب. أرادوا قياس قيمتها في هذا الزواج الجديد، ليروا إن كانت ثروة كروس ستتدفق إلى أيديهم. أرادوا الضعف. تركتهم يبحثون. لن يجدوا شيئًا. همس مفاجئ قرب الباب جذب انتباه الجميع. خطوات ناعمة اقتربت، بطيئة ومتأنية. فيفيان. لم تلتفت أريا فورًا. رفعت ملعقتها، تتذوق الحساء كأن شيئًا لم يتغير على الإطلاق، بينما تثخن الهواء في الغرفة بوعد المعركة التالية.كانت قصر كروس يلمع كأنه يجسّد المال والمشاحنات الهادئة. عادت آريا إلى المنزل، وألقت أكياس المصممين على الأريكة، ثم سلّمت الجدة الأغراض التي اشترتها لها.«تفضلي يا جدتي. أحضرت لكِ خلطة الشاي المفضلة لديكِ، وتلك العلكات الفيتامينية التي تواصلين التظاهر بأنها حلوى.»ضحكت الجدة وربتت على خدها. «أنتِ تدللينني يا صغيرتي.»ابتسمت آريا بحلاوة. «على أحدٍ أن يفعل ذلك يا جدتي. داميان لا يدلل سوى حاسوبه المحمول.»كان داميان جالسًا على الأريكة، فألقى عليها تلك النظرة الخطيرة التي اشتهر بها؛ النظرة التي تقول بوضوح: أنتِ تمشين على جليد رقيق جدًا يا امرأة.اتسعت ابتسامة آريا أكثر.ممتاز.في وقت لاحق من ذلك المساء، قررت آريا أن تلعب دور ربة المنزل المثالية لهذا العام، فأعدّت العشاء بنفسها. انتشرت رائحة معكرونة كاربونارا في قاعة الطعام. ورتبت المائدة وكأنها غلاف مجلة فاخرة — شموع، كؤوس نبيذ، وكل شيء على أكمل وجه.عندما جلس داميان والجدة إلى المائدة، سألت آريا بلطف:«إذن، حبيبي…»تجمدت شوكة داميان في منتصف الطريق. «ماذا؟»قالت بعفوية مصطنعة وهي تلف السباغيتي حول شوكتها وكأنها لا تخطط لشيء شرير على الإطل
كان قصر كروس يلمع كأنه مزيج من المال والجدالات الهادئة. عادت آريا إلى المنزل، وألقت أكياس المصممين على الأريكة، ثم قدمت للجدة الأشياء التي اشترتها."تفضلي يا جدتي. أحضرت لكِ مزيج الشاي المفضل لديكِ، وحلوى الفيتامينات التي تواصلين التظاهر بأنها حلوى عادية."ضحكت الجدة وربتت على خدها."أنتِ تدللينني يا صغيرتي."ابتسمت آريا بحلاوة."لا بد أن يفعل أحدهم ذلك يا جدتي. داميان لا يدلل سوى حاسوبه المحمول."كان داميان جالسًا على الأريكة، فأرسل إليها تلك النظرة الخطيرة المميزة—النظرة التي تقول: أنتِ تمشين فوق جليد رقيق أيتها المرأة.اتسعت ابتسامة آريا أكثر.ممتاز.في وقت لاحق من ذلك المساء، قررت آريا أن تلعب دور زوجة العام وتحضر العشاء بنفسها. انتشرت رائحة معكرونة كاربونارا في قاعة الطعام. ورتبت المائدة وكأنها صورة من مجلة—شموع، كؤوس نبيذ، وكل شيء على أكمل وجه.وعندما جلس داميان والجدة إلى المائدة، سألت آريا بلطف:"إذًا يا عزيزي..."توقفت شوكة داميان في منتصف الطريق."ماذا؟""رحلة عملك. إنها غدًا، أليس كذلك؟" قالت بعفوية، وهي تلف المعكرونة حول شوكتها وكأنها لا تخطط لشيء شرير تمامًا.رفعت الجدة ر
"هل يمكنكِ تصديق أن تلك المرأة لا تزال تتنفس الهواء نفسه الذي نتنفسه؟" سخرت سيلين فوغان وهي تحرك كأس النبيذ في يدها، بينما كان السائل الأحمر الداكن يلمع تحت ضوء الثريا الخافت في صالة السطح الفاخرة. كانت ضحكتها تحمل سمًّا مغلفًا بالعسل.ابتسمت صوفيا بسخرية، وعقدت ساقيها الطويلتين."تقصدين آريا كارتر-كروس؟ أرجوكِ. إنها مجرد شبح يرتدي حذاءً من تصميم أشهر المصممين. أنتِ وداميان هما الثنائي الحقيقي الذي يتحدث عنه الناس."ضحكت سيلين بهدوء، تلك الضحكة الخطيرة المليئة بالرضا عن النفس."بالطبع نحن كذلك. داميان لا يستطيع التنفس من دوني. عندما ترين داميان كروس، ترين سيلين فوغان. هكذا كان الأمر دائمًا."اقتربت صوفيا منها."بالمناسبة، سمعت شيئًا مثيرًا للاهتمام. منافستك العزيزة اتصلت بي."تجمدت سيلين في منتصف ارتشافها."من؟""آريا. أرادت أن تعرف المزيد عنكِ."التوت شفتا سيلين بابتسامة ماكرة."الفضول قتل القطة. وتلك القطة على وشك الاختناق."ضحكت صوفيا."اهدئي يا عزيزتي. لم أخبرها بشيء. أنتِ تعرفين أنني لن أترككِ تواجهين الأمر وحدكِ.""فتاة مطيعة." ابتسمت سيلين وهي تصطدم بكأسها بكأس صوفيا. "الوفاء ي
كانت غرفة الطعام في قصر كروس تتوهج تحت ضوء الثريا الذهبية، بينما كانت المائدة تلمع بأكواب الكريستال، وتفوح منها رائحة لحم الضأن المشوي الشهية.جلست الجدة إليانور على رأس المائدة، مهيبة كعادتها، بينما جلست آريا وداميان متقابلين كملكين متنافسين في حرب—أحدهما مسلح بالسحر والجاذبية، والآخر بعينين تشبهان الخناجر.قالت الجدة وهي تمسح شفتيها بمنديل:"قبل أن نبدأ، أود أن أخبركما بشيء. سأعود إلى لوس أنجلوس الأسبوع المقبل."توقفت شوكة آريا في منتصف الطريق."بهذه السرعة يا جدتي؟ سأفتقدكِ."تحولت نظرة داميان إليها بسرعة كأنها سكين.قابلت آريا نظرته، ورفعت حاجبًا."ماذا؟ هل لم يعد مسموحًا لي أن أفتقد جدتي؟"ضحكت الجدة إليانور، غير مبالية بالتوتر الذي كان كثيفًا لدرجة يمكن قطعها بسكين."أوه، كفى يا داميان. أنتما الاثنان تبدوان وكأنكما على وشك إشعال الحرب العالمية الثالثة بسبب البطاطس المهروسة.""جدتي"، تمتم داميان وهو يفرك صدغه، "أنا فقط... متعب.""مني أم من الحياة؟" سألت آريا بلطف، لكن نبرتها كانت سُمًّا مغلفًا بالسكر."من كليهما"، أجاب بوجه جامد."ممتاز"، ردت. "على الأقل أنت صريح."انفجرت الجدة ب
كان عطر الفخامة ينساب عبر الممرات الزجاجية في غاليريا أوريليا، رائحة تهمس بأسرار الثروات القديمة وفضائح المال الجديد.كانت آريا كارتر-كروس تسير إلى جانب الجدة إليانور، وقامتها مستقيمة، وعيناها مختبئتان خلف نظارتها الشمسية الداكنة. كانت كل طرقة من كعبها العالي تعكس ثقةً لا تتزعزع. وكل ابتسامة... محسوبة.كانتا قد خرجتا للتو من متجر شانيل بريفيه عندما شق صوت مألوف هدوء المكان."آريا؟"تجمدت في مكانها.ذلك الصوت.حتى بعد كل هذا الوقت، كان لا يزال يجعل قلبها ينقبض للحظة، قبل أن تستعيد تماسكها وتصبح ملامحها بلا تعبير.كان يقف بجوار النافورة الرخامية لوكاس والتر—الرجل الذي امتلك قلبها ذات يوم في حياتها السابقة. الرجل الذي فقدته... بسبب داميان كروس.كان يبدو أكثر أناقة من ذي قبل. شعره الداكن مصفف بعناية إلى الخلف، وبدلته الرمادية المفصلة بإتقان تبرز كتفيه العريضين، وعلى وجهه تلك الابتسامة اللطيفة نفسها التي جعلتها ذات يوم تؤمن بالحب الأبدي.قالت الجدة إليانور بأدب:"لوكاس والتر. يا لها من مفاجأة سارة."ابتسم لوكاس لها باحترام."السيدة كروس، السيدة إليانور، مساء الخير. لقد... مضى وقت طويل."كا
في مقر إمبراطورية كروس، كان التوتر حادًا لدرجة تكاد تقطع الزجاج.كان أفق المدينة يتلألأ خلف مكتب داميان كروس، حصنه المنيع المصنوع من الرخام الأسود واللمسات الذهبية والصمت المهيب.إلى أن دخلت هي.سيلين فوغان.كانت كعوبها العالية تطرق الأرض، وعطرها الفخم يثقل الهواء، بينما ارتسمت على شفتيها الحمراوين ابتسامة مغرية.قالت بدلال وهي تغلق الباب الزجاجي خلفها:"حبيبي... قلت إنني آسفة."لم يرفع داميان عينيه حتى عن حاسوبه المحمول."لقد خيبتِ أملي يا سيلين."تلاشت ابتسامتها قليلًا."لقد اعتذرت بالفعل. ماذا تريدني أن أفعل أيضًا؟ أن أزحف على الأرض؟"اتكأ إلى الخلف في كرسيه، باردًا وغامضًا."كنت أظنكِ أكبر من هذا. كيف فقدتِ أعصابك وتسببتِ في مشهد في الحفل؟ هل تدركين حجم الضرر الذي ألحقه ذلك بسمعة إمبراطورية كروس؟"عقدت سيلين ذراعيها، وتحولت نبرتها إلى الدفاع."أنت تعرف أنها هي من تسببت في الأمر، داميان. زوجتك استفزتني أمام الجميع! أنا فقط... فقدت السيطرة للحظة."نهض ببطء، وضاقت عيناه."وتلك اللحظة كلفتني ملايين الدولارات لتنظيف آثار الفضيحة إعلاميًا. من المفترض أن تكوني أذكى من ذلك."انخفض صوتها،







