Share

2

Author: Emp_ress B
last update publish date: 2026-05-29 18:56:01

الفصل الثاني

من وجهة نظر ليلى

"هل أنت متأكد… أن المقصودة هي أنا، وليس شخصًا آخر؟"

لأن الأمر لم يكن منطقيًا. لا يمكن أن أكون أنا. ما زال أمامي سنوات. سنوات طويلة.

"نعم." قال بهدوء. "أنا متأكد أنها أنتِ."

"أنتِ ليلى عبد الرحمن، صحيح؟" سأل.

"نعم سيدي." قلت بينما كانت أصابعي ترتجف قليلًا.

"إذًا فهي أنتِ." تابع كلامه. "لقد كان الأمر مفاجئًا لنا أيضًا، لكن المحكمة أمرت بالإفراج عنكِ."

اشتدت ضربات قلبي.

"المحكمة؟" رددت بصوت خافت.

"نعم. يبدو أن شخصًا ذا نفوذ تدخل في قضيتكِ."

شخص… ذو نفوذ؟ انعقد حاجباي.

"لكنني لا أعرف أي شخص كهذا يا سيدي." قلت بصدق.

لم أعد أعرف أحدًا. ليس بعد كل ما حدث.

"ذلك…" قال وهو يستند إلى الخلف قليلًا. "لا أعلم عنه شيئًا."

دفع ورقة نحوي.

"وقّعي هنا."

انخفضت عيناي نحو المستند. بدت الكلمات مشوشة قليلًا. ترددت يدي لثانية قبل أن ألتقط القلم ببطء. هل هذا حقيقي؟ أم مجرد وهم قاسٍ آخر؟

ومع ذلك… وقّعت.

لأنه سواء كان حقيقيًا أم لا، لم يكن لدي خيار سوى المضي معه.

اسمي — ليلى عبد الرحمن.

الاسم نفسه الذي سُحب في الوحل. الاسم نفسه الذي وُصِف بالقاتلة.

"يمكنكِ الذهاب." قال.

بهذه البساطة.

يمكنكِ الذهاب.

ترددت الكلمات داخل رأسي بغرابة.

أذهب إلى أين؟ وإلى ماذا؟

استدرت ببطء وغادرت المكتب، بينما كانت خطواتي أشبه بحركة آلية بلا روح.

"اتبعيني إلى مكتب الاستقبال." قال الحارس.

أومأت بخفة وتبعته.

كل شيء بدا بعيدًا وغير حقيقي. وكأنني أشاهد نفسي من مكان آخر. لم أتخيل يومًا أنني سأغادر هذا المكان. ليس بهذه الطريقة. وليس فجأة هكذا.

من فعل هذا؟ ولماذا الآن؟

إذا كان يملك هذه القوة، فلماذا لم يساعدني من قبل؟ لماذا كان عليّ أن أعاني لثلاث سنوات؟

وصلنا إلى مكتب الاستقبال.

"ستبدلين ملابسكِ بهذا." قالت إحدى الموظفات وهي تسلمني مجموعة من الملابس.

"لقد أُحضرت لكِ."

حدقت بها للحظة.

كانت الملابس الجديدة نظيفة وناعمة، مختلفة تمامًا عن أي شيء ارتديته منذ سنوات.

لامست أصابعي القماش ببطء.

إذًا… شخص ما حقًا حضّر كل هذا.

بدلت ملابسي بصمت.

غادر زي السجن المألوف جسدي، وللحظة شعرت بأنني مكشوفة. وكأنني لم أعد أنتمي حتى إلى هذه الملابس الجديدة.

"يمكنكِ الذهاب."

مرة أخرى.

بهذه البساطة.

لا إهانات. لا نبرة قاسية. فقط نظرات فضولية.

وحده ذلك بدا غريبًا.

سرت ببطء نحو البوابة.

كانت كل خطوة أثقل من التي قبلها.

ثم…

خرجت.

ضربتني أشعة الشمس فورًا.

كانت ساطعة، دافئة، ومؤلمة لعينيّ. ارتعشت قليلًا وأغمضت عيني بقوة بينما غمرني الضوء. بدا قويًا أكثر مما أستطيع تحمله، كشيء لم أعد معتادة عليه.

فتحت عيني ببطء، أحاول التأقلم مع العالم الخارجي.

الحرية.

حتى هذه الكلمة لم تبدُ حقيقية. بدت غريبة.

نظرت حولي ببطء بينما ظل قلبي مترددًا.

لم أتخيل خروجي هكذا أبدًا.

لم تكن هناك فرحة. ولا حماس.

فقط ارتباك وأسئلة.

ربما…

ربما الشخص الذي أخرجني موجود هنا. يراقبني وينتظرني.

تقدمت خطوة.

ثم أخرى.

وبدأ الأمل يرتفع بداخلي ببطء.

لكن في اللحظة التي وصلت فيها إلى البوابة…

تغير كل شيء.

تغير بسرعة كبيرة لدرجة أنني لم أستطع استيعاب ما يحدث.

أضواء خاطفة. أصوات. ضجيج.

"إذًا خرجتِ أخيرًا!"

"إذًا الخبر صحيح!"

"ليلى! إلى هنا!"

"هل تعترفين بالجريمة الآن؟!"

"من الذي ساعدكِ على الخروج؟!"

"هل ما زلتِ قيد التحقيق؟!"

الأضواء. الصراخ. الحشود.

تجمد جسدي فورًا، وفرغ عقلي تمامًا.

توقف نفسي في حلقي.

بدا الهواء كثيفًا وثقيلًا، وكأنه يرفض الدخول إلى رئتيّ.

انقبض صدري بألم بينما أصبح تنفسي سريعًا ومضطربًا.

احترق حلقي وكأنه ينغلق على نفسه.

كنت أختنق.

تشوشت رؤيتي، ومال العالم من حولي قليلًا، بينما لم تعد الأرض تحت قدمي ثابتة.

أحرقت ومضات الكاميرات عينيّ، تاركة بقعًا بيضاء ترقص داخل رؤيتي.

"أنا… لا أستطيع…"

انفرجت شفتاي، لكن لم يخرج أي صوت.

ولم تتوقف الأصوات.

بل ازدادت ارتفاعًا.

أقرب.

وأقسى.

"أيتها القاتلة!"

"اعترفي!"

"أنتِ من قتلتها!"

"هل قتلتِ أختكِ؟!"

"هل كان السبب الميراث؟!"

كل كلمة ارتطمت بي كضربة، تسحبني إلى الخلف…

إلى ذلك اليوم.

إلى الاتهامات.

إلى النظرات الباردة.

إلى الطريقة التي كانوا ينظرون بها إليّ وكأنني شيء قذر.

انقبضت أصابعي بضعف بجانبي بينما ترنح جسدي.

لا… لا يمكن أن يحدث هذا مجددًا.

لا يمكنني الانهيار هكذا.

دار رأسي بعنف، واجتاحني الدوار على شكل موجات متتالية.

اقتربت الحشود أكثر، تخنقني أكثر فأكثر.

كنت أشعر بالأجساد تحتك بي، والأيدي تمتد نحوي، تدفع وتمسك بي.

كل شيء كان يحدث بسرعة شديدة.

أكثر مما أستطيع تحمله.

لم أعد أستطيع التفكير.

ولا الرؤية.

ولا الهروب.

ثم…

اندفعت قوة مفاجئة من وسط الحشد واصطدمت بي من الجانب.

اهتز جسدي بعنف، واختل توازني تمامًا.

خرجت شهقة خافتة من شفتي بينما تعثرت إلى الأمام، وقدماي تفشلان في إنقاذي.

كنت على وشك السقوط.

اندفعت الأرض نحوي بسرعة، باردة وقاسية.

هبط قلبي معها، بينما اجتاحني خوف حاد وأنا أستعد للاصطدام.

لكنه لم يحدث.

أمسكت بي يد.

قوية. ثابتة. وحازمة.

التفت حول ذراعي بقبضة لم تؤلمني، لكنها حملت قوة لا يمكن إنكارها، تسحبني للخلف قبل أن أنهار.

اصطدم جسدي بخفة بشيء صلب، بينما تسللت حرارة عبر القماش الرقيق الذي أرتديه.

وللحظة…

سكن كل شيء.

تلاشى الضجيج.

وأصبح كل ذلك الفوضى مجرد خلفية بعيدة.

كل ما استطعت الشعور به كان تلك اليد.

دافئة.

مطمئنة.

غريبة…

ومع ذلك مألوفة بشكل غريب في الوقت نفسه.

تقطع نفسي بشدة بينما حاولت استعادة توازني، وما زال صدري يعلو ويهبط بشكل مضطرب.

تشبثت أصابعي تلقائيًا بالذراع التي تسندني، وكأنها الشيء الوحيد الذي يمنعني من الانهيار تمامًا.

من…؟

كانت أفكاري بطيئة ومبعثرة، تحاول استيعاب ما حدث للتو.

اشتدت القبضة قليلًا.

ليس بعنف…

بل دعمًا.

وكأنه يتأكد أنني لن أسقط مجددًا.

ابتلعت بصعوبة، بينما كان حلقي جافًا، وقلبي يضرب بعنف داخل صدري.

بدأ العالم يعود إلى التركيز ببطء، رغم أن الضوضاء بقيت بعيدة ومكتومة، وكأنني تحت الماء.

الأضواء. الصراخ. الحشود.

كلها ما زالت هناك.

لكن بطريقة ما…

لم يعد أي من ذلك مهمًا في تلك اللحظة.

لأن كل ما استطعت الشعور به…

كان وجود الشخص بجانبي.

أجبرت نفسي على الوقوف باستقامة، رغم أن ساقيّ ظلتا ضعيفتين تحتي.

ارتجف جسدي قليلًا، لكنني تمكنت من استعادة بعض التوازن بفضل اليد التي تسندني.

ما زال تنفسي مضطربًا.

لكنني لم أعد أسقط.

ببطء…

وبتردد…

رفعت رأسي.

تبعت عيناي الذراع التي تمسك بي، بينما ارتفعت نظرتي تدريجيًا، وشعرت بقلبي يبدأ بالخفقان مجددًا.

لكن هذه المرة…

لم يكن بسبب الخوف.

كان شيئًا آخر.

شيئًا أعمق.

شيئًا لا أستطيع تفسيره.

توتر غريب استقر داخل صدري.

اشتدت أصابعي دون وعي.

ثم…

رفعت نظري إليه.

لأرى وجه الشخص الذي لم أتخيل يومًا أنني سأقابله مجددًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي   35 B

    الفصل 35 الجزء الثاني من وجهة نظر ليلى «ماذا حدث بعد ذلك؟» سأل بهدوء.أخذت نفسا عميقا.«نزلت إلى الطابق السفلي مع زيد،» أجبت. «وأخبرني أن والدته كانت تستقبل زوارًا في ذلك اليوم. بعض صديقاتها.»كلما تحدثت، أصبحت الذكرى أكثر وضوحًا."لذا قمت بتحية هؤلاء الضيوف بأدب."ما زلت أتذكر رائحة العطور التي كانت تملأ الهواء. صوت ضحكات النساء. المجوهرات باهظة الثمن التي كانت تتلألأ تحت الضوء."بعد أن قمت بتحية الضيوف، ذهبت إلى المطبخ لبعض الوقت لأشرف على الخادمات."عبست قليلاً."كان كل شيء يبدو طبيعيًا في تلك اللحظة."أو ربما بدا الأمر طبيعياً فقط لأنني لم أكن منتبهة."ثم بعد فترة، عدت إلى غرفتي لأستعد قبل أن أغادر مع نور."بدأت دقات قلبي تتسارع ببطء. لأن هذا كان الجزء المهم. البداية."عندما دخلت غرفتي..." توقفت.شعرت بشيء بارد يخترق جسدي."فجأة بدأت أشعر بشيء غريب."ظل رحيم صامتًا، مما سمح لي بالمتابعة على وتيرتي."في البداية كان الأمر بسيطًا،" همست. "مجرد دوخة خفيفة."انكمشت أصابعي ببطء على فستاني."لكن بعد ذلك بدأ رأسي يصبح أثقل."أغمضت عيني لبرهة بينما عادت الذكرى لتتكرر بوضوح."شعرت بالحرار

  • متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي   35 C

    الفصل 35 الجزء 3من وجهة نظر ليلى«عندما وصلت إلى الدرج...»توقفت عن التنفس لثانية. اندفعت الذكريات كلها بعنف هذه المرة.«نور...»انخفض صوتي حتى كاد يصبح همسًا.«كل ما رأيته هو نور وهي تسقط.»صمت. صمت تام. كنت لا أزال أرى المشهد. جسدها يتدحرج بعنف على الدرج. الصوت المروع الذي كان يصدر كلما ارتطم جسدها بالدرجات.الصراخ الذي انطلق من فمها. جسدي كله أصبح باردًا على الفور."اختفى كل الدوار فورًا"، همست بصوت مرتجف.الخوف. الصدمة. الذعر. كل شيء انفجر بداخلي دفعة واحدة."ركضت نحوها."بسرعة كبيرة. بيأس شديد."لكن..."ارتجفت شفتاي قليلاً."لقد تأخرت."حطمت الكلمات شيئاً بداخلي من جديد."الشيء التالي الذي سمعته كان صراخها"أغمضت عيني بإحكام."ثم الصمت."ذلك الصمت. ذلك الصمت الرهيب بعد الصراخ. كرهته. كرهت تذكره.كرهت كيف أصبح كل شيء هادئاً بعد ذلك."ركضت إلى الطابق السفلي"، واصلت بضعف. "و..."أصبح تنفسي أثقل الآن."كانت مستلقية هناك."تشوش بصري قليلاً بسبب الدموع."في بركة من الدماء."لا تزال تلك الصورة تطاردني كل ليلة. عيناها مفتوحتان على مصراعيهما. لا تتحرك.فارغتان."مهما هززتها... لم تستيقظ.

  • متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي   35

    الفصل 35من وجهة نظر ليلى«في ذلك اليوم...» بدأتُ بهدوء، لكن صوتي خرج أضعف مما توقعت.تشابكت أصابعي ببطء فوق حضني. كنتُ أشعر بنظرات المحقق رحيم موجهة إليّ. هادئة ومتفحصة. تراقب كل رد فعل بعناية. حتى ريان توقف تمامًا عن الكتابة على حاسوبه المحمول الآن، متكئًا على كرسيه وهو ينظر إلي. ساد الصمت الغرفة باستثناء صوت دقات الساعة المعلقة على الحائط."كان ذلك اليوم هو اليوم الثالث لعودة نور من الخارج لأول مرة منذ وفاة والديّ"، تابعت ببطء.مجرد قول ذلك جعل شيئًا ما يضيق بشكل مؤلم داخل صدري."لم تعد إلى المنزل عندما توفيا"، قلت، وأخفضت نظري قليلاً. "رفض والداي ذلك قبل وفاتهما. لم يرغبا في أن يتأخر تعليمها بسبب أي شيء."ابتسامة مريرة لمست شفتي لثانية قبل أن تختفي."نور استمعت إليهما حتى النهاية."ساد الصمت الغرفة. ابتلعت ريقي بصعوبة قبل أن أستكمل."لذا في ذلك الصباح، خططنا لزيارة قبر والديّنا معًا."عادت الذكرى تتدفق ببطء الآن. ببطء شديد. كاد أن يشتمّ أنفّي رائحة عطر نور المألوفة مرة أخرى. أسمع ضحكتها خافتة داخل رأسي. أراها تتجول في الغرفة وكأنها لا تزال موجودة في مكان ما وراء ذكرياتي."تناولن

  • متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي   34

    الفصل 34منظور ليلى"هل أنتِ من قتلتِ أختكِ بالفعل في 17 مايو 2023… في تمام الساعة الثالثة؟"في اللحظة التي خرج فيها السؤال من فمه، تجمّد جسدي بالكامل. شعرت وكأن كل الهواء داخل الغرفة قد اختفى فجأة. لثانية كاملة، لم أستطع التنفس.تيبّست أصابعي على حضني بينما كان قلبي يضرب بقوة عنيفة داخل صدري. صوت الساعة التي كانت تدق قبل قليل أصبح أعلى فجأة… أبطأ… خانقًا.حدقت في المحقق رحيم بصمت. ثم ببطء… انتقلت عيناي نحو ريان.لأول مرة منذ بدء التحقيق، توقفت أصابعه تمامًا عن الحركة على لوحة المفاتيح. لم يعد ينظر إلى شاشة الحاسوب.كان ينظر إليّ. نظرة حادة، صامتة، وغير قابلة للقراءة. وهذا جعل توتري أسوأ.ابتلعت ريقي وأجبرت نفسي على أخذ نفس عميق رغم ضيق صدري."لا." قلت أخيرًا.خرج صوتي أخفض مما أردت، لكنه ثابت. رفعت نظري بالكامل نحو المحقق رحيم."لا، أنا لست من قتلت نور."مجرد نطق اسمها كان مؤلمًا. شعرت بوخزة غريبة داخل صدري، لكنني أكملت."لم أقتلها عمدًا ولا عن غير قصد. ليس لي أي علاقة بوفاتها إطلاقًا."ساد الصمت بعد كلماتي.لم يقاطعني المحقق رحيم فورًا، بل ظل يراقبني بهدوء، وكأنه يحلل كل حركة في وجه

  • متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي   33

    الفصل 33 الجزء الأول من وجهة نظر ليلى«أين هو؟» سألت الجندي بهدوء رغم الأفكار الفوضوية التي كانت تجول في ذهني بجنون.«إنه في المكتب يا سيدتي. سأرشدكِ إلى هناك»، أجابت الجنديّة باحترام.«شكراً»، قلت بهدوء قبل أن ألتفت نحو العم مالك والعمة علياء.«سأذهب الآن»."حسناً يا عزيزتي،" قالت العمة علياء بلطف. "تأكدي من أن تأتي إليّ بعد أن تنتهي من أمر ريان. لدينا الكثير لنفعله ونستعد له، فيما يتعلق بالزفاف."كانت كلمة "زفاف" لا تزال تبدو غريبة كلما ذكرها أحد. ثقيلة. غير حقيقية. كأنها شيء يحدث حولي بدلاً من أن يحدث لي."لا مشكلة،" أجبت بابتسامة صغيرة. "ورجاءً اطمئني على يسرا من أجلي. أرجوكِ لا تقسي عليها. أعلم أنها كانت تدافع عني فقط."تنهدت العمة علياء بهدوء عند ذكر ابنتها."سأفعل،" طمأنتني."كنت سأذهب إليها بنفسي،" تابعت بهدوء، "لكن عليّ أن أقابل ريان أولاً. أرجوكِ أخبريها أنني سأراها بعد المناقشة.""حسناً يا عزيزتي،" قالت بحرارة.أومأت برأسى برفق قبل أن ألتفت نحو الجنديّة.«قودي الطريق.»بدأت الجنديّة في السير على الفور، وأنا تبعتها بصمت.في اللحظة التي خرجنا فيها من غرفة الطعام، اختفى الدفء

  • متهمة من حبيبي السابق، مطالبة من القائد القاسي   32 B

    الفصل 32 الجزء الثاني من وجهة نظر ليلى «هذا جيد»، قالت، وشفتاها تنحنيان في تعبير لم يكن ابتسامة تمامًا. «أريد أن أرى إلى متى ستصمد في هذا المنزل».سرت قشعريرة في عمودي الفقري. ليس بسبب ما قالته. بل بسبب الطريقة التي قالته بها. استدارت فجأة ومضت بعيداً، وخطواتها حادة على الأرض، وترك وجودها وراءه توتراً ثقيلاً ومستمراً.في اللحظة التي اختفت فيها، لم يهدأ الجو في الغرفة. بل... تغير فحسب. أصبح أكثر هدوءاً. لكنه لا يزال غير مريح."خالتي..." جاء صوت مريم، لطيفاً، يكاد يكون هشاً. لطيفاً أكثر من اللازم."ألا أرحب بي هنا؟" سألت، وعيناها تنخفضان قليلاً، وأصابعها تتشابك. "هل تسببت في كل هذا السوء الفهم بوجودي هنا؟ هل يكره ريان وجودي هنا؟"راقبتُها بعناية. كان صوتها ناعماً. لكن شيئاً ما فيه لم يكن على ما يرام. إنها تتصرف بشكل مثير للشفقة. يا لها من منافقة."على الإطلاق"، أجابت العمة علياء، بنبرة هادئة لكن حذرة. "فقط كوني حذرة في طريقة كلامك.""أعلم أنك لا تقصدين إيذاء أحد"، أضافت قبل أن تتمكن مريم من الرد، "لكن مع ذلك... كوني حذرة دائمًا."كانت هناك وقفة قصيرة. ثم."حسنًا، سأكون حذرة. أنا آسفة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status