เข้าสู่ระบบ
الفصل الأول
من وجهة نظر ليلى
«نور!»
اخترق صوتي أرجاء القاعة، حادًا ومرتجفًا، يتردد صداه على الجدران بينما كان الذعر ينهش حلقي، خامًا وخانقًا. شاهدتُ برعب جسدها يتدحرج على الدرج.
«نور!»
ركضت. بالكاد لامست قدماي الدرجات وأنا أندفع خلفها، وقلبي يخفق بجنون داخل صدري. ربما أستطيع الإمساك بها. ربما أستطيع إيقافها. لماذا يحدث هذا؟ كيف سقطت؟
"لا… لا… لا…"
لكنني كنت متأخرة جدًا لإنقاذها. بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى منتصف الدرج، كان جسدها قد ارتطم بالأرض بالفعل. تبع ذلك صوت مقزز. ثم حلّ الصمت.
الدم. كان الدم في كل مكان. انتشر فوق الأرضية الرخامية، أحمر كثيفًا، يلطخ كل شيء في طريقه. كانت عيناها مفتوحتين، جامدتين وفارغتين.
"نور…" انكسر صوتي إلى همسة.
لا أتذكر كيف نزلت بقية الدرج، لكن فجأة وجدت نفسي هناك، راكعة بجانبها، ويداي ترتجفان بلا سيطرة بينما أمدهما نحوها. كان دمها دافئًا. ارتجفت أصابعي وأنا أضمها إلى حضني.
"نور، أرجوكِ… افتحي عينيكِ."
"انظري إليّ، أنا هنا."
"ارفعي نظركِ… إلى أختكِ."
"لا تفعلي هذا بي، أرجوكِ." تشقق صوتي وتحول إلى شهقات يائسة.
"لا تتركيني وحدي. والدانا تركانا بالفعل، لا يمكنكِ أن تتركيني أنتِ أيضًا. أنتِ العائلة الوحيدة المتبقية لي." قلت ذلك بينما كانت الدموع تنهمر على وجهي.
"نور!" دوى صراخي بعنف في أنحاء القاعة.
"لينجدني أحد!" صرختُ بصوت متكسر. "أرجوكم، ليساعدني أحد!"
لكن لم يأتِ أحد. لم تُسمع أي خطوات. لا أصوات، لم يكن هناك سوى أنا وجسد نور. لا. هذا لا يمكن أن يكون حقيقيًا.
"هذا… هذا لا يمكن أن يحدث." خرج نفس مرتجف من بين شفتي بينما كانت أفكاري تدور بجنون.
"لقد سقطت فقط، هذا كل شيء. لقد أُغمي عليها، وستستيقظ."
"نعم… نعم، ستستيقظ." أجبرت نفسي على ابتسامة ضعيفة وسط دموعي، بينما كانت يداي تتمسكان بها بقوة أكبر.
"أليس كذلك يا نور؟"
"أجيبيني، أرجوكِ."
"سأفعل أي شيء تريدينه، لن أعصيكِ مرة أخرى."
"فقط استيقظي، أرجوكِ افتحي عينيكِ."
تلاشى صوتي إلى همسة. بدأ كل شيء من حولي يبدو غريبًا وبعيدًا، وكأن العالم ينزلق مني ببطء. وصلني صوت خافت. كان أحدهم ينادي اسمي. من بعيد.
"ليلى."
مرة أخرى.
"ليلى."
انعقد حاجباي قليلًا. لماذا أشعر وكأنني أغرق؟ وكأنني عالقة بين شيء حقيقي وشيء ليس كذلك؟
"نور…" همست بضعف بينما ارتخت قبضتي.
ارتفع الصوت أكثر.
"ليلى!"
شعرت بثقل في جسدي. رفضت جفوني أن تنفتح. هل كنت… أحلم؟ كان صدري يعلو ويهبط بسرعة بينما ألتقط الهواء، ورئتاي تحترقان وكأنني كنت أركض. التصق العرق بجلدي، باردًا ولزجًا، وشعري مبتلًا على جبيني.
ارتجفت أصابعي فوق الفراش الرقيق تحتي بينما فرض الواقع نفسه ببطء على عقلي. فتحت عينيّ أخيرًا. لوهلة، لم أتحرك. فقط حدقت في الظلام والجدران الباردة.
ضوء خافت يومض فوقي. صدى بعيد لأبواب معدنية تُغلق بعنف، أصوات، خطوات، وسلاسل. اختنق نفسي.
السجن. انكمش جسدي ببطء بينما ظلت بقايا الكابوس عالقة بي كالظلال. وجه نور، الدم، والطريقة التي سقط بها جسدها.
أغمضت عيني بإحكام. لقد كان مجرد حلم. مجرد حلم. ذلك الكابوس نفسه، مرة بعد مرة، لسنوات. دائمًا بالطريقة نفسها. دائمًا ينتهي بالطريقة نفسها.
سقوطها. وعدم استيقاظها. ارتجفت يداي وأنا أحملها. انقبض قلبي بألم. يوم موت نور كان اليوم الذي انتهت فيه حياتي. كل ما جاء بعد ذلك بدا كحياة أُجبرت على عيشها، لا حياة اخترتها بنفسي.
خرج زفير فارغ من شفتي بينما دفعت نفسي ببطء إلى الأعلى، وظهري يستند إلى الجدار البارد خلفي. تسلل البرد عبر ملابسي الرقيقة، مثبتًا إياي في واقع لا أستطيع الهروب منه.
كان هذا حقيقيًا. هذه… كانت حياتي. كادت ضحكة صغيرة مُرة أن تفلت من شفتي. أربعون عامًا. هذا ما حكموا به عليّ. أربعون عامًا لجريمة لم أرتكبها. ولم أنجُ منها سوى ثلاث سنوات فقط. ثلاث سنوات بدت كأنها عمر كامل.
"ليلى، انهضي."
شق الصوت القاسي أفكاري كسكين. انتفضت قليلًا، فجسدي استجاب قبل أن يستوعب عقلي. رفعت رأسي ببطء، لتقع عيناي على الشخص الواقف خلف القضبان.
الحارس. كان تعبيره باردًا كعادته.
"أي نوع من النوم هذا في ظهيرة حارة كهذه؟" تمتم بانزعاج واضح. "انهضي. القائد يريد رؤيتك."
انعقد حاجباي قليلًا. يريد رؤيتي؟ لماذا؟ تسلل شعور بعدم الارتياح إلى صدري. لقد فعلت كل شيء بشكل صحيح اليوم. أنهيت عملي. لم أجادل أحدًا. لم أتسبب في المشاكل. إذًا لماذا…؟
دوّى صوت احتكاك المعدن بينما كان يفتح القفل. صرير الباب بدا حادًا وسط الهدوء.
"تحركي."
وقفت ببطء، وساقاي غير ثابتتين قليلًا تحتي. ما زال جسدي مثقلًا بالكابوس، وعقلي لم يستقر بعد.
خرجت من الزنزانة بحذر، وعيناي تتنقلان سريعًا عبر الممر. الجدران الرمادية نفسها. الهواء الخانق نفسه. المكان نفسه الذي حوصرت فيه لسنوات.
ومع ذلك… بدا هذا اليوم مختلفًا.
سرت خلف الحارس بصمت، بينما كانت أفكاري تتسابق بهدوء داخل رأسي. لماذا يريدون رؤيتي؟ هل حدث شيء؟ هل… تغير شيء؟
بدت المسافة أطول من المعتاد.
كل خطوة كانت تتردد بصدى خافت فوق الأرض، تمتزج بالأصوات البعيدة القادمة من الزنازين الأخرى. كنت أشعر بالعيون تراقبني ونحن نمر، السجينات ينظرن بصمت وفضول. لكنني لم ألتفت إليهن.
توقفنا أخيرًا أمام باب.
"مكتب القائد." قال الحارس باقتضاب. "ادخلي. هو يريد رؤيتك وحدك."
رفعت يدي وطرقت الباب. لحظة صمت قصيرة.
"ادخلي."
كان الصوت القادم من الداخل هادئًا. دفعت الباب ببطء ودخلت.
"السلام عليكم سيدي." حيّيته بصوت منخفض، وأنا أخفض نظري قليلًا.
"وعليكم السلام." رد دون أن يرفع رأسه فورًا، بينما استمر في الكتابة على حاسوبه المحمول.
ملأ صوت النقر الخفيف الغرفة. وقفت بصمت، وقلبي ينبض أسرع قليلًا.
"لقد طلبت رؤيتي؟" سألت بعد لحظة.
توقف. ثم رفع نظره أخيرًا.
"أوه نعم، ليلى."
كان هناك شيء في نبرته جعل معدتي تنقبض.
"لقد تم الإفراج عنكِ. أرسلت في طلبك لإكمال إجراءات الإفراج."
الصمت.
للحظة، لم أعد أسمع شيئًا. حتى أنفاسي اختفت. الإفراج عني؟ هل… سمعت جيدًا؟
"سيدي…" خرج صوتي أبطأ مما توقعت.
"هل أنت متأكد… أنك تقصدني أنا، وليس شخصًا آخر؟"
لأنني كنت قد تقبلت حياتي داخل تلك الجدران. رفعت عيني نحوه، بينما كان صدري يضيق.
"لقد حُكم عليّ بأربعين عامًا."
"فكيف سيتم الإفراج عني… بعد ثلاث سنوات فقط؟"
بدت الكلمات غير حقيقية حتى وأنا أنطقها. لأن هذا لم يكن شعور الحرية. بل بدا كشيء آخر، شيء لا أفهمه. فقط لا أعلم إن كان جاء لينقذني… أم ليدمرني.
الفصل 41منظور ليلى"حقًا... هل يوجد بالفعل كبار في السن بهذه القسوة؟" سألت يسرى بصوت خافت.كانت هناك رغبة حقيقية في الفهم داخل عينيها الآن. كان الغضب الذي ملأ ملامحها سابقًا قد خفّ قليلًا، رغم أنني ما زلت أرى بقايا الانزعاج مختبئة تحت السطح.ابتسمت ابتسامة خفيفة."نعم، يوجدون،" أجبت بهدوء. "لذلك عليكِ أن تكوني ممتنة لما لديكِ."عدّلت حجابي الذي كان يستقر بخفة على كتفي قبل أن أتابع."الحاجة تحب هذه العائلة بطريقتها الخاصة. هي تؤمن حقًا بأنها تحميكم جميعًا."حتى وإن كانت أساليبها قاسية. وحتى وإن كان حكمها خاطئًا."إنها تظن فقط أن حفصة ومريم فتاتان طيبتان لأنهما تجيدان التظاهر أمامها."أطلقت يسرى صوت استياء فورًا."كان ينبغي أن تدرك ذلك منذ زمن،" تمتمت بإحباط. "لقد أخبرناها مرارًا، لكنها دائمًا تظن أنها تعرف أكثر منا لمجرد أنها أكبر سنًا."اشتدت ملامحها."تعتقد أن كونها أكبر يعني تلقائيًا أنها تفهم الناس أكثر منا."تنهدت العمة علياء بهدوء من جانبها لكنها لم تتدخل. نظرت مباشرة إلى يسرى."مهما حدث،" قلت بلطف ولكن بحزم، "فهي لا تزال أكبر منكِ سنًا. لا تتحدثي معها بالطريقة التي فعلتها هذا ا
الفصل 40منظور ليلى"لا، لست غاضبة."أجابت يسرى فورًا، رغم أن ملامحها ما زالت متجهمة قليلًا.راقبتها بعناية من مكاني بجانب العمة عالية. كانت غرفة الجلوس هادئة ومزينة بألوان ذهبية وكريمية ناعمة، لكن الأجواء بيننا ما زالت تحمل بقايا التوتر الذي حدث في الطابق السفلي قبل قليل.كانت رائحة البخور تعبق بخفة في المكان، بينما وصلتنا أصوات أدوات الطعام من مكان ما داخل الجناح. ورغم هدوء الأجواء، لم يكن تعبير يسرى يوحي بأي سلام داخلي.تنهدت بهدوء."هل أنتِ متأكدة أنكِ لستِ غاضبة بسبب ما حدث سابقًا؟" سألتها مجددًا."نعم."أجابت بسرعة.ضيقت عينيّ قليلًا وأنا أنظر إليها."إذًا هذا يعني أنكِ غاضبة مني.""لا، لست غاضبة منكِ يا ليلى."قالتها فورًا، رافعة نظرها نحوي أخيرًا."إذًا لماذا هذا العبوس؟" سألت بلطف. "أنتِ دائمًا سعيدة عندما ترينني، لكنكِ الآن تجلسين هناك متجهمة وتتجنبين النظر إلي."أدارت يسرى وجهها بعيدًا فورًا."أنا لست غاضبة منكِ."تمتمت بصوت خافت."كنت فقط..."تلاشى صوتها.انتظرت بصبر."فقط ماذا؟" سألت بلطف.أطلقت زفرة ثقيلة أخيرًا قبل أن تتحدث."لم يعجبني ما فعلته الحاجة بكِ."خرجت الكلمات
الفصل 39منظور ليلىدخلتُ غرفة الجلوس بهدوء، لأجدها فارغة تمامًا.بدت المساحة الواسعة أكثر هدوءًا مقارنة بالتوتر الذي تركته خلفي في مكتب ريان. كان صوت عقارب الساعة المعلقة على الحائط يتردد بخفوت في أنحاء الغرفة، بينما داعبت برودة المكيف بشرتي بلطف.لأول مرة منذ انتهاء الاستجواب، أطلقت زفرة عميقة بشكل طبيعي."مساء الخير، سيدتي ليلى."استدرت قليلًا نحو مصدر الصوت، فرأيت إحدى الخادمات تقف باحترام قرب مدخل الممر."مساء الخير،" أجبت بهدوء.خفضت الخادمة بصرها بأدب قبل أن تتحدث مجددًا."السيدة طلبت مني أن آخذكِ إلى جناحها بمجرد انتهائكِ من لقاء الجنرال ريان. إنها تنتظركِ في غرفة جلوسها.""أوه." أومأت برأسي بخفة."شكرًا لكِ. لكن هل يمكنكِ أن تدليني على الطريق؟ ما زلت لا أعرف أرجاء هذا القصر جيدًا بعد."ابتسمت الخادمة فورًا."بالطبع يا سيدتي. كنت على وشك أن أعرض ذلك أصلًا."ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي."حسنًا إذن. هيا بنا.""حاضر يا سيدتي."استدارت وبدأت تقود الطريق، بينما تبعتها بصمت. وبينما كنا نسير عبر ممرات القصر، أخذت عيناي تتجولان ببطء، أستوعب كل شيء من حولي هذه المرة.كان القصر جميلًا.
الفصل 38منظور ليلى"ريان، أنا آسفة جدًا. لم أكن أعلم أن مجيئي إلى هنا سيسبب كل هذه المشاكل. إنها الحاجة، هي..."انفتح الباب فجأة دون طرق.تجمدت مريم في منتصف جملتها لحظة وقعت عيناها عليّ.لثانية واحدة، تبدلت ملامحها إلى دهشة. ثم إلى ارتباك. ثم إلى شيء آخر تمامًا. شيء حاد وغير مريح مختبئ خلف ذلك الوجه البريء الذي كانت ترتديه دائمًا أمام الآخرين.جلست بصمت أراقبها بعناية.كانت تعلم أنني هنا.كنت متأكدة من ذلك.تلك النظرة لم تكن صدمة حقيقية.لا.بدت وكأنها مدروسة. متعمدة.وكأنها اقتحمت المكان عمدًا لأنها لا تريد لريان ولي أن نبقى بمفردنا.وبصراحة...أزعجني ذلك.لأنه ولأول مرة منذ دخولي هذا المنزل، شعرت أن الأمور بيني وبين ريان بدأت تصبح... طبيعية.ليس بشكل كامل.لكن أكثر هدوءًا.للحظة قصيرة، خفت المرارة بيننا.واختفى الغضب من صوته وهو يواسيني قبل قليل.وربما...فقط ربما...لو قضينا المزيد من اللحظات المشابهة معًا، فقد يسامحني تدريجيًا.لكن بالطبع...كان لا بد أن تأتي مريم لتقاطع كل ذلك."أوه..." قالت بصوت خافت وهي ترمش عدة مرات وكأنها لاحظت للتو وجود شخص آخر. "أنا آسفة جدًا. لم أكن أعلم
الفصل 37منظور ليلى"هل أنتِ بخير؟"أخيرًا كسر صوت ريان الصمت الثقيل الذي استقر داخل غرفة المكتب بعد مغادرة المحقق رحيم.للحظة، لم أجب فورًا.جلست هناك بصمت، أحدق في جهاز التسجيل الصغير الذي ما زال مستقرًا فوق الطاولة. كان الضوء الأحمر الصغير الذي يومض عليه قد انطفأ بالفعل، ومع ذلك شعرت بطريقة ما وكأن الاستجواب لم ينتهِ بعد. وكأن الأسئلة ما زالت تحوم حولي، تخنقني.كان المحقق رحيم قد أخذ أحد التسجيلات وترك الآخر لي ولريان.بدت الغرفة أكثر برودة من السابق. بقيت أصابعي متشابكة بإحكام فوق حجري بينما كانت أفكاري تتخبط بعنف داخل رأسي.نور. الدرج. الدماء. تحذيرها.كل شيء كان يعيد نفسه مرارًا وتكرارًا ككابوس يرفض أن ينتهي.ببطء رفعت عيني نحو ريان."لا أعلم."خرج صوتي أخفض مما توقعت."في هذه اللحظة... لا أعرف حقًا ماذا أشعر."ابتلعت بصعوبة."أشعر بالضياع. بالتشتت. وكأن عقلي يُسحب في اتجاهات مختلفة."ظل ريان صامتًا، يسمح لي بالكلام دون مقاطعة.وبطريقة ما، جعلني ذلك الصمت أُفرغ كل ما بداخلي."لا أستطيع التوقف عن التفكير في نور،" تابعت، بينما انقبض صدري بألم عند ذكر اسمها. "ماذا لو كانت تحاول فعل
الفصل 36منظور ليلى"لا... لا أتذكر."خرج صوتي أهدأ مما كنت أقصد.ساد الصمت غرفة المكتب مجددًا بعد إجابتي. صمت ثقيل. ذلك النوع من الصمت الذي يضغط على صدرك ويجعل التنفس أصعب من المعتاد.لم يتحدث المحقق رحيم مباشرة. اكتفى بمراقبتي بعناية، وملامحه غير قابلة للقراءة، وكأنه لا يدرس كلماتي فقط، بل المشاعر المختبئة خلفها أيضًا."ما الذي يجعلكِ متأكدة إلى هذا الحد؟" سأل أخيرًا بهدوء.لم يكن صوته اتهاميًا.لكنه لم يكن مطمئنًا أيضًا."ما الذي يجعلكِ واثقة أنكِ لستِ من دفعتِ أختكِ؟"جعلني السؤال أشعر بانقباض مؤلم في صدري مرة أخرى. خفضت نظري نحو أصابعي المرتجفة قبل أن أجبر نفسي على الإجابة."لأنني، رغم الدوار... ورغم كل ما حدث لي في ذلك اليوم..." قلت ببطء وأنا أحاول ترتيب الذكريات المبعثرة داخل رأسي. "كنت ما زلت واعية بنفسي."شعرت بجفاف في حلقي."كنت أعرف الصواب من الخطأ."بدت كلماتي حازمة.لكن في داخلي، كانت الحيرة تعود ببطء."ولهذا السبب استدعيت الخادمة." تابعت بهدوء. "كنت أعلم أنني لست في حالة تسمح لي بصعود الدرج مرة أخرى، لذلك طلبت منها أن تُنزل نور إليّ."توقفت.وفجأة...شعرت أن هناك شيئًا خ







