共有

الفصل الخامس

last update 公開日: 2026-05-16 04:05:52

الصباح الأول في البلدة القديمة. 

هي بالفعل نامت بعمق، لم تتيقظ طوال الليل تفكر، لم تجلد ذاتها حتى أشرقت شمس النهار، لم يسحبها عقلها إلى أفكار حول أي شيء، لأنها عَلمت أن جسدها وعقلها يحتاجان لهذه الليلة من النوم العميق في فراش آمن لن يشاركها فيه أحد. الشيء الذي كان يميزها منذُ أن كانت صبية أنها تعترف بحماقاتها وأخطائها، لذا ضميرها لا يملك سيطرة على وعيها فيبقيها متيقظة قلقة عاجزة عن النوم، عندما تكون مُجهدة مهما كان ما في عقلها حينما تضع رأسها فوق الوسادة تسقط في النوم.

تنشقت رائحة لطيفة من أشجار الحديقة الصغيرة الآتية من النافذة، رائحة مختلفة عن رائحة شقة دين الممتلئة برائحته التي كانت تجعلها ترغب في التقيؤ، الناس دومًا تشبه رائحتها. سحبت هاتفها من فوق رأسها لتجد الساعة قد تجاوزت الحادية عشر والنصف، تنام منذُ التاسعة، هي مجهدة للغاية والنوم يبدو مهرب لطيف من الحياة. 

فكرت أنه الآن لابد أنه يمزق المدينة بحثًا عنها في أماكن يعتقد بعقله الأحمق أنها سوف تكون فيها، تتمنى أن يتعفن في غضبه حتى يموت. 

نهضت عن الفراش ثم ذهبت للحمام، حمام صباحي سريع وعادت لغرفتها، رتبت فراشها كعادتها، وأبدلت ثيابها. سروال رمادي قطني وكنزة حمراء قطنية بسيطة للسخرية مطبوع على صدرها بحروف بيضاء كبيرة الحياة مغامرة!، ربطت خصلاتها السوداء في ذيل فرس منخفض ونظرت لانعكاسها في المرآة وأدركت أنها لا تعرف ما الذي عليها فعله تاليًا. ما الذي يجب عليها فعله؟

نزلت الدرج ببطء للطابق الأرضي الغارقة في شمس الصباح، يأتيها صوت عمتها التي أدارت رأسها من جلستها. "أخيرًا استيقظتِ." 

"لقد كنتُ متعبة للغاية." هبطت الدرجتين التالتين واستندت على حافة الدَرابزين تنظر لعمتها التي تحمل بين يدها جهاز لوحي وعينيها تنظر نحوها. "صباح عمتي."

"صباح الخير." تمتمت بها وعادت عينيها للشاشة بين يديها مرة أخرى. "يوجد كرواسون وعصير في المطبخ إذا أردتِ تناول الإفطار." 

"شكرًا لكِ." تمتمت بها في تكاسل.

تحركت للمطبخ وأحضرت طبق الكرواسون وكوب الأسموزي المتروك لها في البراد، وجاورت عمتها في الأريكة المقابلة لمقعدها.

"في ماذا تفكرين؟" همهمت عمتها دون أن ترفع عينيها عن شاشة جهازها اللوحي. 

"أنا لا أفكر في أي شيء." لا تصدق السؤال في صباحها الأول.

"لا أصدق أن مارال يمكنها أن تجلس دون أن تفكر فيما تريد فعله كي تثبت شيئا ما." تهكمت عمتها. 

الناس، الناس لن يدعوك تلتقط أنفاسك، تلك الحاجة المُلحة في عقولهم لتذكيركِ بخطئك، عليهم أن يستغلوا كل دقيقة ليعايروك بأخطائكِ كي لا تنساها أنت وهم كما لو أن انكشاف خطئك راحة لهم، يجعلهم يشعرون أفضل عن نفسهم وفرصة عظيمة للصعود فوق أخطائك ليثبتوا أنهم أفضل منك. هم الذين لا يخطئون، أو على الأصح الذين لم تنكشف أخطائهم أمامك بعد. 

"ليس لدي شيئا لإثباته، أنتم مَن تنتظرون وتسألونني عن إثبات شيئا لا أعرف ماهيته." ردت وهي تمضغ قطعة الكرواسون.

"ها هي مارال من جديد." رفعت عينيها عن الشاشة ونظرت إليها كأنها ظفرت برده الفعل التي تريدها.

"لا عمتي، أنها ليسَت كذلك." تركت بقية الكرواسون وفقدت شهيتها في الطعام. "أستطيع أن أضمن لكِ أنني لستُ مارال التي رحلت، أنا أكثر عطبًا وحزنًا واضطرابًا وفشلًا، إذا كان هذا ما تريدين إثباته فلا حاجة لكِ لأنني اعترف به." 

"لا، لم أقصد ذلك." تركت الجهاز اللوحي جانبها، وشعرت بشيء من الحرج. "أنا فقط أحاول أن أجعلكِ تعودين لشخصيتكِ القديمة التي لديها رد متحذلق ساخر لكل شيء." 

تعانق حاجبيها بعدم تصديق، وهزت رأسها بلا معني لتتحاشى الحديث، نهضت بخفة. "أعتقد أنني سوف أّذهب للسير قليلًا في الشمس، لم أذهب للسير منذُ وقت طويل وأستطيع أن أستفيد من الكثير من ذلك." 

حملت الطبق والكوب كي تعيدهم للمطبخ، شعرت بخطوات عمتها خلفها، فاستدارت تطالع وجهها الذي تحاول إخفاء تجاعيده بتقنيات التجميل الحديثة، ينجح ذلك لفترة ثم يظهر بشكل فج.

"ألن تحادثي جوان وتخبريها أنكِ هنا؟" قالت في محاولة لمتابعة محادثة طبيعية. 

"أنها كايد ڨيلج، حين الثالثة عصرًا سوف تعرف وسوف تجديها هنا." قالت بابتسامة غير حقيقية. "سوف أرتدي حذائي وأذهب." 

"أعطيني رقم هاتفكِ الجديد كي أستطيع الوصول إليكِ." لاحقتها خارج المطبخ. 

منحتها الرقم وارتدت حذائها المطاطي الأبيض وخرجت، ليس لديها أي وجهة محددة ولكن كما قالت لم تسير حرة بلا أي قيود منذُ وقت طويل، وهذا سوف يفيدها. 

سارت في الحي الذي كبرت فيه، البيوت كما هي، تجديدات بسيطة حينما يتغير القاطنين أو تتوالى الأجيال فيه. غادرت الحي الهادئ نحو الطريق العام للبلدة الذي يتفرع منه طرق كثيرة، سارت محاذاة للسيارات إلى الميدان العام. 

تجولت بلا واجهة محددة وأفكارها هادئة وهذا مخيف. ساعة وربما أكثر حتى وصلت للكنسية، وعبرتها إلى الشوارع في المنطقة الغربية، ووجدت نفسها في الطريق التي سلكته بالأمس من المحطة حتى توقفت عند السوق.

السوق التي سمعت أمامه الرجلان يتحدثان عن هاري! لماذا قادها عقلها الذي خدعها بهدوء ضجيجه إلى هنا؟ 

وقفت أمامه وتنهدت بإجابة واضحة لا تحتاج لقولها حتى في عقلها، عبرت مدخل السوق وسارت بين حركته النشطة، تنظر هنا وتتطلع هناك. ما الذي سوف يحضر مليونير تملك أسرته نصف البلدة إلى السوق؟ ما حاجته لذلك؟ سؤال منطقي ولكنها هي تعرفه أكثر من أي شخص آخر، هي تعرف أكثر من أي شخص آخر. 

وفي خضم الأفكار وجدت نفسها أمام تفريعة جانبية للسوق، كانت بها عدد محال فارغة أو نصف مهدمة، هذه التفريعة في الواقع تتحكم بالسوق، يقف أغلب رجال ونساء السوق أمامها، جلبة نوعًا ما، وفي منتصفها شاب يعطيها ظهره، منخرط في شرح شيئا ما لا تسمعه جيدًا. ترى خصلاته البنية التي تلمع أسفل إشاعة الشمس، ترى بدلة سوداء ليسَت كاملة، قميص أبيض وسروال أسود، إذا أغلقت عينيها وركزت في الاستنشاق سوف تميز رائحته التي عبرت من مكانها قبل دقائق بالتأكيد. لا تعرف هل هي مستعدة أم لا؟ 

ولكن الحياة لم تمنحها فرصة الإجابة، استدار الشاب بعدما بدأ العاملين والتجار بالتفرق، مَد يده يلتقط نظارته الشمسية وقبل أن يضعها فوق عيناه

تلاقت أعينهم.

هي آتت هنا لأجل شيء واحد أكيد هي تعرفه جيدًا، وأرادت رؤيته، عقلها لم يخدعها بل فقط لعب معها. 

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل المائة والخامس عشر

    غادت الغرفة ودون أن تلقى نظرة فوق الآخر الذي يقف ممتلئ بجحيمه الخاص أمام غرفة زوجته التي أجهضت طفل لا يخص لأنه لا يمكن أن يكون أب، وتركت كفها لهاري يقودها إلى خارج هذه المدينة كلها. قطعت الأوصال رحلة نجاة طويلة من طبقات جحيم دانتي السبعة. قصص هذه المدينة قبيحة، متشابكة بين ماضي وحاضر وأكاذيب وأسرار في المنتصف، حين تعلق فيها لن تتركك حتى تحتبرك في طبقات الجحيم، والفوز هو النجاة منها. سوف يتركان كل شيء في هذه المدينة، سوف يرحلان معًا كما تمني كلاهما حينما رأي بعضهما لأول مرة. لقد رأي كلاهما وجه الحياة القبيح، والآن ينتظران بحماس طفولي وجهها المشرق. -- "ألن تسأليني إلى أين نحن نذهب؟" داعبها هاري بمزاح وهو يقود سيارته بثبات على الطريق العام، حيث تمتد جانبهما الصحاري الصفراء اللا متناهية تحت أشعة الشمس الدافئة. كانت هي تتضجع فوق نافذة السيارة، تسند رأسها الثقيل فوق ذراعيها وتنظر نحو الفراغ الممتد في الأفق. كان يعلم جيدًا أن الأحداث الأخيرة والأمسية الثقيلة في تلك المدينة كانت حملاً كئيبًا على قلبها، لكنه أخذ على نفسه عهدًا ألا يسمح لأي شخص، أو ذكريات، أو حوادث من هذه الم

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل المائة والرابع عشر

    لم يجيب أسئلتها عن سبب قدومهما، فقد قادها نحو الطابق التاسع منها، أخرج مفتاح ودخل الشقة، أفسح لها فعبرت ممتلئة بالحيرة، نظرت حولها ثم استدارت نحوه حينما أغلق الباب. "هل استعرت مفتاح الشقة من أحد أصدقائك لتنفرد بي؟" ضحك عاليًا وقفز خطوة تجاهها. "ماذا؟ ماذا تفكرين بي؟ ثم استطيع شراء شقة بدلًا من استعارتها." ضحكت وهي تهز كتفيها تسأله. "أجل أنت ثري، إذا ما هذه الشقة؟" تنهد واقترب منها خطوة بخطوة. "لقد اشتريتها قبل رحيلكِ بيوم واحد، كنت أريد أن تكون هذه شقتنا، لكن بعد رحيلك كنت آتي هنا كثيرًا وحدي، كان هذا المكان الوحيد الذي يمكنني احتمال الحياة فيه لأنني أتخيلك هنا ومئات المواقف التي كانت من الممكن أن تجمعنا." “إذا أعتقدت أننا يمكننا التسلل والعيش هنا ساعتين كل يوم في خيال ما ثم نعود للحجيم." “كنت ممزق وقتها لكنني أعلم أنني أريدك." كانت أنفاسها مٌعلقة مع كلماته، حينما انتهى أفرغتها ببطء، كانت غبية وما فعلت لم يقدم لهما سوى الألم. "أنا أسفة, إذا استمعنا لبعضنا حقًا." وضع أنامله فوق شفتيها المرتعشة. "لا، لقد أتيت بكِ هنا كي أخبركِ أن هذا سيكون بيتنا حينما نعود للزيارة هنا،

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل المائة وثلاثة عشر

    انتظرها أمام سيارته ذات الدفع الرُباعي، لقد ترك السيارة الأخرى في جراج البيت وأخذ السيارة التي يفضلها والتي لم تنُاسب المدينة الصغيرة، ولم تناسب رئيس مجلس إدارة شركة ترافقه آن سيجال، وحتى وإن كان ما بينهم ليس علاقة حقيقية، أمَا هذه السيارة تمثل شخصيته التي لم يسمح لها بالظهور، تلك السيارة من المال الذي يملكه هو نتاج عمله لسنوات وليس مال أبيه الذي هو يخص أمه في الأساس. وصندوقه القادم من مكتب والده الذي جلس فيه بعده، ينتظرها أمام بيت عمتها تمامًا كأيام المدرسة والتي كانا فيها سعيدان بالفعل، يعتقد السبب أن في النضوج تتكالب المسئوليات فتمنعك عن استشعار لذة الأشياء لكن الآن يستعد ذلك الشعور من جديد. انتبه من وقفته المُرتخية على مقدمة السيارة لإغلاق الباب العنيف، أبصره بعد أن دفعت الباب لأنها تحمل حقيبة ثقيلة وتحاول أن تخطو بها، كانت ترتدي جينز فاتح وكنزه شبه فضفضة مُخططة بين الأبيض والبرتقالي، خصلاتها السوداء التي يحبها مُجدلة في اثنتين واحدة على كل جانب، ابتسمت حينما رأته رغم أنها لا تستطيع جر الحقيبة، فسار نحوها عابرًا البوابة وسحب منها الحقيبة، تنهَدت بدلال يعجبه، ونظرت للأعلى نحوه

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل المائة والثاني عشر

    تهز بعنف وملامحه هادئة، مرتاحة لأول مرة في حضورها من سنين طويلة. "لأنه لن يعود، أنتِ تتمسكين بصورة في رأسك عن حياة لم يعد هناك أي أثر لها، حين أدركتِ أنه لن يعود ولن نصبح العائلة المثالية التي تتمسكين بصورتها من الماضي، قررتِ محوه من عقلك، وحاصرتني كي أحقق أنا هذه الصورة المثالية المزيفة، لقد رفضتِ أي لمحة تغير لأنكِ حبستني في إطار، وفي كل مرة أحاول تمزيقه تبكلين بالذنب، نوبات الهياج العنيفة والتهديد بأنكِ سوف تتنحرين." أغمض عيناه على دمعة صغيرة، يتنفض هاري الأصغر حين انتاب أمه نوبة الهياج الأولى عقب حديث المحقق، أطباء ومنومات ومهدئات، انسحاب أبوه جزئيًا شيئا فشيء، وانفرادها به. “أنت فقط مثل والدك." فحيح صوتها جعل القشعريرة تسري في جسده، كأنها فقدت السيطرة على أدائها وما يظهر إلا الحقيقة. "تريد أن تتخطى، تتصرف كما لو أن شيء لم يحدث، تتحدث عنه في كل عشاء شكر بكلمات أقل كل عام حتى يصبح ظل، وتتركني وحدي وتعيشي حياتك بعيد عن هنا." هز رأسه وشبح راحة غريب يطل من وجه. "أليس هذا ما تفعلوه العائلات الطبيعية عندما يقفدون فردًا منها." تتمسك بقميصه بهياج، تصرخ برفض عنيف. "أي جزء مما حدث كا

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل المائة والحادي عشر

    هز رأسه بنفي وهو ينهض ليستدير حول المكتب، جلس على عاقبيه يمسك بيده ليهدئها، يمنحها الواقع الذي ترفضه. "لا أحد يستطيع أخذي بعيدًا عنكِ أو إبعادي عنك، أنتِ أمي وسوف أظل أحبك وأعود إليكِ، لكنه حان الوقت لي كي أكتشف نفسي، كي أعيش بعيدًا عن هذه المدينة مع الفتاة التي أحبها، أن أخرج من هذه الدائرة وأختبر الحياة بعيدًا وحدي، وسوف أظل دائمًا أعود إليكِ." حاولت سحب يديها منه لكنه قبض عليها كي لا تفلتها، ترفض منطقه وحديثه وقراره. "لماذا لا تستطيع فعل كل هذا هنا بجانبي؟" يبتسم في وجهها ويحاول أن يجعلها تسمعه وتفهمه، محاولة بائسة. "لأنني أحتاج لفعله في مكان آخر، وأحتاج أن أكون معها وحدي؛ هذا ما أريده، ومن المفترض أنكِ ترغبين بسعادتي فقط." تهز رأسها برفض، تتجمع طبقة دموع في عينيها، تستعطفه ليبقي. "لا، أحتاجك هنا لأجل شركة والدك ولأجلي، أنا سوف أكون وحدي إذا غادرت، هل سوف تجعلك تترك والدتك العجوز؟ هل ستكون سعيد بعيدًا عني؟" نفس الطريقة، البكاء وإشعاره بالذنب، التقصير، بأنه أناني لا يفكر سوى بنفسه، هز رأسه وهو يترك يديها، يتوسلها كما كان يجب أن يفعل حين كان طفلًا. "لا تفعلي هذا ماما، لا تستخدم

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل المائة وعشرة

    وقفت تلتقط أنفاسها بعد أن أنهت الاتصال، المحصلة صفر، طاقة مستهلكة في الفراغ، صداع يهدد بتفتيت عظام ججمتها وذكريات تعود لصندوق خلفي مغلق ولكن ليس بإحكام، ذكريات بائتة شكلتها ولكنها لم تعد مفتاح قرارتها، تشعر بنفسها كجزيرة تتعرض لتصدع في صفائحها التكتونية لتعيد خلق جزيرة أخرى، وهي لا تمانع أبدًا، لأنها تريد خلق جزيرة جديدة لهما تاركين كل شيء مؤذي وقاسي في قاع الجزيرة القديمة. بعد أن رطبت وجهها بالماء خرجت من المطبخ، كان لا يزال جالس مكانه ينظر نحو اللا شيء، اقتربت ومدت يدها تمنحه هاتفه ثم استدارت تتجه نحو حقيبتها بجانب الباب. “لقد كان أسوأ مما تخيلت." سمعت تعليقه الهادئ النصف متسلي ونصف الغرابة متعاطف، استدارت ترمقه بنظرة نصف فاحصة نصف غير مهتمة. "هل سمعت كل شيء؟" “الحوائط رقيقة للغاية." إجابة كسولة سخيفة قررت مجاراتها. "أجل، أنا متأكدة أنك سمعت الحديث كله بسبب الحوائط الرقيقة." رفع يده باستسلام مصطنع مازح. "أنا لستُ عدوكِ." “أنا لستُ لدي أعداء لكنك تملك على الأقل واحد." ردود تلقائية ذكية وحادة. استرخ يترك الهاتف جانبه فوق الدرج، يستفهم بنبرة متسلية للغاية. "حقًا؟ مَنْ؟

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الحلقة الواحد وعشرون

    مارغريت هاريس والدة بيتر أم جوان بالقانون واحدة من السكان الأصليين لكايد فيلج كانت مارغريت تجسيدًا حيًا لسطوة البلدة؛ امرأة في أواخر الخمسينيات، شعرها رمادي مصفف على شكل تاج، وترتدي فستانًا كحليًا محتشمًا ومطرزًا بخيوط فضية، وجهها كان خاليًا من التجاعيد بفضل عمليات التجميل الباهظة، لكن عينيها

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل العشرون

    أمسك فكّها فجأة بقبضة قوية، وجذب وجهها إليه ليجبرها على النظر في عينيه مباشرة، همس وعيناه تضيقان. "اسمعيني جيداً يا جوان، عشاء الليلة ليس مجرد حفلة تافهة، ليس استعراض، هناك مستثمرون من خارج البلدة، وأمي دعت زوجات أعضاء المجلس البلدي، وأحتاج إلى تمويل كي أتابع العمل والتوسع.." همهم كأنه يتذكر. "وا

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل التاسع عشر

    قبيل عودة مارال جوان هاريس ولدت وكبرت في كايد فيلج واحدة من مدينة الاستعراض، من الخارج زوجة محبة، امرأة مباركة بزوج لطيف تقليدي، تخرج بعد سنتين في جامعة محلية ليتولى عمل العائلة، مصنع والده للعطور ومنتجات التجميل، لا تعمل ولا هدف في الحياة إلا زوجها، في الصباح في النادي الريف حيث أنها لم تتألف م

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الثامن عشر

    سحبت يدها عنه وهي تنهض فجأة صائحة في وجهها بانفعال لم تستطيع كتمانه أكثر، هي تفعل شيء خاطئ، هذه ليست مزحة، ليس واحدة من تسليتهم مناكفتهما لبعضهما البعض، أنها لعبة خطيرة. " أجل آن، تخبرني أنني تغيرت و كم كنتُ أنانية لأنني تركتك وتركت هنا وسافرت وتلومني علي عدم إخبارك بشيء وأنت أيضا قد تخطيتني بالك

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status