Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-05-17 02:16:06

هي تعرف لماذا هي هنا، ولكنها لا تعرف ما الذي عليها فعله في هذه اللحظة الغريبة.

هي عرفت إنه لن يرحل لذلك هي فعلت دون أن تقول أي شيء، دون إشعار أو فرصة أخيرة بعد خمسة وخمسين فرصة أخيرة، لذا أقل شيء تفعله له ألا تظهر أمامه من حيث لا يدري وتقذف كل الألم والتخبط والفشل في وجه، وتتوقع أنه سوف يفتح ذراعيه لعناقها كأنها مجرد مشدة عادية بين حبيبين.

قدميها تسمرت فوق الأرض، لم تستطع التحرك حتى مع نظرات العابرين من حولها، بدت كتمثال شمع فائض عن متجر كبير، فرمي في الخارج ولم يكلف أحد نفسه عناء البحث عن مكان له، فتركوه لعيون العابرين.

شعرت بالعرق يتجمع فوق مسام بشرتها، الشمس تركزت فوق رأسها كنجمة حدث درامي فوق مسرح لأنصاف الموهوبين للمسرحيات المبتذلة المليئة بمشاهد الصراخ والبكاء واعترافات الخيانة. فكرت أنها لازلت نائمة في بيت عمتها، ربما إن أغلقت عينيها وفتحهما سوف تجد حوائط غرفتها باهتة الألوان، ولكن مع طرفة عين حمقاء رأته أقرب، لا ترى عيناه لأن نظارته الشمسية السوداء تحجبها ويبدو وجه أصم بلا انفعال!

تأتي من ورائه امرأة تقاربه في العمر، ترتدي تنورة بيضاء ضيقة وقميص حريري أزرق غير ملائم للمكان، تحمل جهاز لوحي وبضع ملفات، تنهى محادثات جانبية مع البعض وترفع وجهها لتقف بالقرب منه.

تقابلت عينيها معها وركزت لثانية واحدة وعرفتها، ريتا زميلة هاري وحبيبة صديقه المقرب، رفيقة المواعيد المزدوجة التي بل يمكن إحصائها، تلمح إدراكها في نظرة جانبية نحو وجه الجامد، لمحة توتر من الثبات وسط الحركة المفرطة في سوق مزارعين في زاوية مدينة صغيرة تشبه ضاحية مسلسل درامي من بداية الألفية، وهذا المشهد الذي على وشك الحدوث هو الحدث الرئيسي في نهاية حلقة تصلح لبداية التالية، وابتذاله كفيل بترك الجمهور في حالة انتظار.

لكنها لم تفعل أي شيء، لم تتحرك ناحيتها، وقطعت ابتسامتها قبل أن تكتمل، بقيت بجانبه كأنها منتظرة رد فعله لتحدد رد فعلها، حركاتها بجانبه رسمية ليست اجتماعية، وهو صلب كجبل وسط مكان لا ينتمي له، وهي حبة توت صغيرة وضعيفة سوف تهرسها الأقدام ولن تنتبه.

بتصوير بطيء رأته يتحرك وخلفه ريتا في آلية أرسلت قشعريرة باردة بجسدها رغم حرارة أغسطس، تحرك جانبها ثم تخطاها كأنها ليست موجودة، أو أسوأ لا يعني بوجودها.

“هاري." تمتمت بها وتحررت أخيرًا من التجمد، اقتحمها صخب الأصوات والحركة وبداية القيظ، أدارت رأسها والتفتت نحوه بنظرة معلقة بين مشاعر كثيرة.

نصف تنهيدة هربت منه ورغمًا عنه توقف. "مارال."

رأت نفسها في انعكاس نظارته وودت الهرب من رؤيتها، انعكاسها بدا مسخ في عينيها، لجأت للسخرية كسلح. "جيد، لازلت تتذكرني."

“أربعة سنوات ليست بالوقت الكبير."

ارتفع حاجبيها بسخرية لنفسها، تشعر كأن عقدًا مر، هزت كتفيها. "إذا كنت تقول هذا."

في ايام الحب الأولى كانت الساعة تشكل عام، واليوم يعادل عشرون عامًا، أما الآن فلا فارق، الوقت أصبح مجرد عقارب تدور ثم تعيد دورتها لمالا نهاية.

“لا أستطيع التصديق أنكِ هنا، مرحبًا بعودتكِ." تدخلت ريتا بابتسامة بلاستيكية تمامًا، تحاول فعل أي شيء طبيعي في محادثة غير طبيعية بالمرة.

“شكرًا ريتا، من اللطيف رؤيتكِ بعد كل هذا الوقت." غضبت ابتسامة ورفعت عينيها نحوها. "كيف حالك أنتِ وجيمي؟"

“بخير، أنا وجيمي تزوجنا ثم طلقني ورحل عن المدينة مع فتاة آتت مع عائلتها في عطلة وأقاما علاقة معًا." ابتسامتها المتسعة بدت مخيفة، احتمال كبير أنها فقدت عقلها.

“أوه، أنا لم أكن.. أنا أسفة." ارتبكت وتلعثمت وتحولت المحادثة لشيء أكثر غرابة وحرجًا.

“هل يمكن أن تعودي مع روفس إلى الشركة وسوف آتي لاحقًا."

أمالت رأسها بالموافقة ثم منحت مارال ابتسامة مجنونة أخرى ورحلت، تابعتها الأخيرة لثانية ثم نظرت له. "إذا جيمي طلقها ورحل، وهي الآن تعمل معك؟!"

“أنها مساعدتي."

“أنت دومًا جيد لأصدقائك، ولكنها تبدو بحاجة إلى علاج نفسي وليس وظيفة."

ندمت عقب قولها، هي لا تعرف ما الذي تهذي به، لمحت انحناءة ساخرة فوق فمه قبل أن تنزوي في كلماته الباردة العادية. “إذا هل هذه الزيارة للمدينة الصغيرة طويلة أم قصيرة؟"

رمشت بعينها بتوتر، هزت رأسها باضطراب ولكن مسلكها كان الصراحة. "في هذه النقطة لا أعرف أي شيء، ولكنني لا أخطط للذهاب إلى مكان قريبًا."

رفع نظارته فوق شعره وعيناه أجفلتها، اللون العسلي الصافي الضاحك بات قاتم بنضج رجولي هزها، هزة أرضية بفعل جاذبية نمت مع الغضب والخشونة والألم. تراجعت خطوة وفشلت في اختبار التحديق، ونبرته لم تتخلى عن السخرية ولكن منقوطة بالغضب. “تخططي للبقاء هنا وقت طويل في هذه المدينة الصغيرة قاتلة الأحلام والخالية من الفرص والحياة."

هي ليست غبية ولم تظنه سوف يقابلها بالعناق والتساهل وكأنها لم ترحل وتقطع كل السبل، ولكن هذا لم يؤهلها لمواجهته.

“حسنًا، أنا.. فقط.." ماذا تقول؟ هل هذا مكان مناسب لتحكي حكاية فشلها وإهانتها وذلها، كيف نجحت أن تكون دمية جنسية لحيوان في هيئة بشرية، هزت رأسها والتقطت إجابة ألطف. "أعتقد أنني افتقدت الأشياء هنا."

“كيف سهل قول هذا." صاح وارتفع حاجبه بعدم تصديق.

بدا الناس العابرين حولهم فضولين لكشف ما يحدث، استدار فجأة وسار وهي لم تصدق ما فعله، فسارت خلفه منفعلة دون أن تناديه حتى خرج من السوق من جهة أخرى غير التي آتت منها. توقف أمام سيارة سوداء مبهرة، هاري قادم من عائلة ثرية للغاية، واحدة من مؤسسي المدينة ولكنها لم تعتاد أبدًا على عدم الانبهار.

“ما مشكلتك؟"

استدار بعنف نحوها. "مشكلتي؟ أنا؟"

“أجل أنت." قالتها شبه باكية كالأطفال. "سارت بجانبي وكأنك لا تعرفني، تسخر  وتصيح وأنت لم تقل لي حتى مرحبًا."

“حقًا! هل هذه هي كل مشكلتكِ الآن؟" هي قادرة على إشعاله بكلمات فقط.

اضطربت وهلة قبل أن تصبح. "أجل هذه مشكلتي."

قطع السنتيمترات بينهما بغيظ مهتاج هامسًا بخفوت. "مرحبًا مارال."

“مرحبًا هاري." رددتها وعينيها تتشابك مع عيناه، شعرت بالجفاف والضعف والتوتر والاشتياق.

“هل يمكن أن أعود الآن للغضب والصياح لأنكِ رحلتِ دون أن تقولي أي شيء، واختفيت لأربعة سنوات ثم قررتِ الظهور كما لو أن لا شيء حدث."

بدا أن كلاهما يحاول التوتر، لم يكن يجب أن تأتي، لم يكن يجب أن تترك عقلها يتلاعب بها، هذه اللحظة غلطة.

لم يكن يجب أن تأتي ولكنها ببساطة لم تستطع ألا أن تفعل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الحادي والأربعون

    نظرت نحو جوان التي بالكاد يمكنها فتح عينيها، لا تصدق ما تفعله تلك الغبية بنفسها وتزج بها معها، عادت نحو الطبيب بحاجبين معقودين. "دون إساءة لكن أتحتاج للذهاب إلى مشفي." "ربما هذه ليست مشفى فاخرة كما تحبين لكننا متخصصون هنا في هذا النوع من الأشياء." شقت ملامحها القبيحة ابتسامة ساخرة. "أجل، لم أخذ الانطباع بأنكم تجرون عمليات قلب مفتوح هنا." كان ردها سريع ساخر، ندمت على تفوهه بها في مكان كتلك وحيدة مع أخرى شبه فاقدة الوعى، لكنها لم تهتم بالرد عليها واستدرت تراقب مريض آخر يبدو أنه في حال مماثلة، اقتربت منها الممرضة بنبرة حازمة. "يمكنكِ أخذ صديقتك بعد عشرة دقائق لكن عليكِ الدفع أولًا لأنها لا تملك المال." هل فتشوها؟ أم هذا سبب مهاتفتها في الأساس؟ لا يهم لكنه الخبر الأسوأ أنها أيضًا لا تملك المال، بالتأكيد زوجها ليس خيار وعمتها لن تدفع دولار لأجل هذا ولا يمكنها لومها، ومن جديد هو الوحيد الذي يمكنها أن تلجأ له لأن هؤلاء الأشخاص لن يتركوها تخرج من هنا دون أن تدفع المال الذي يريدونه. وضعت الهاتف فوق أذنها وهي تسير خارج الغرفة نحو الشاب الضجر، تغمض عينيها وهي تتنهد باضطراب، تسمع لصوته

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الأربعون

    بدا متفاجئًا، طالت شفتاها ابتسامة ساخرة وتوقفت عن الطباعة، نظرت نحوه وحاجبيها يتعانقان من شدة سذاجة السؤال. "أجل إيثان، أنها نسب حقيقية وهي سبب محاولتي لإنعاش الاتفاق قبل أن نركز في أتفاق الجديد كي يصبح لدينا قوة للتفاوض لأننا نقف على لا شيء." ابتسامة ما بين حرج اكتشافها لوضع الوكالة وما بين عدم التأكد مما تفعله طفت فوق وجه، انتظرت بلا تعبير رده التي آتي في حيرة. "لكننا توقفنا عن العمل معهم وقد قاضوا الوكالة في مقابل تعويض." "أعرف هذا أيضا، لهذا لم أتواصل معهم حتى آتي بعروض أكيدة من الشبكات والمنصات، والمؤثرون الذي سوف يساعدون في الترويج." جاوبته بينما تحرك كتفيها ببساطة، بدا الأمر منطقيًا في حين كان في حاجة لشرح له، تنهد يشيح بأنامله. "لكنهم يمكنهم رفض عرضنا." اتسعت عينيها في ضيق ورد فعل متعجب، هزت رأسها بالرفض. "لا لن يمكنهم لأنني سأعيد المسلسل من الموت، وهذا حلم كل منتج لديه مسلسل ميت، ونحن سوف نسترد مبلغ التعويض مع مكافأة." اتسعت عينيه في ذهول الإدراك، تراجع في جلسته وصدره منتشي، هو يريد النجاح، يريد أن يثبت أنه يستطيع قيادة وكالة إعلانية ناجحة، وربما هذه الفتاة التي

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل التاسع والثلاثين

    كيف نتدمج في مكان نشعر بأننا لا ننتمي له؟ الإجابة أننا لا ننتمي؛ فقط نذهب معه، تنفس ونتحرك ونفعل ما يتوجب علينا فعله لنهاية الأمر. الشيء الأغرب والأفظع أننا نضع كامل حياتنا على الانتظار، ننتظر أن نكبر، ننتظر الوقت المثالي، ننتظر أن نصبح أثرياء، ننتظر الفرصة المثالية، ننتظر الشخص المثالي، العمل المثالي، الشخص المثالي للسفر معه إلى الأماكن التي نرغب في زياراتها، الرجل المثالي لتحقيق الأحلام، القصة المثالية كالأفلام التي نحب مشاهدتها، الظروف المناسبة، الأشياء المثالية.. وبعد كل هذا الكم من الانتظار نكتشف – متأخرًا للغاية- أننا وضعنا حياتنا على الانتظار حتى أضاعنا معظمها. الحقيقة أن ما لن يحدث الآن لا يمكنه أن يحدث فيما بعد، ما لن تفعله الآن ربما لن نفعلها لاحقًا، الأشياء التي لن نفعلها لأننا ننتظر الوقت المثالي لفعلها لن تصبح كما هي. وضع حياتك على الانتظار يعني أن توقف حياتك لأجل شيء لست واثق من حدوثه. مارال اختارت ألا تنتظر لتفعل ما تريد فعله، لم تكن متأكدة من أن الانتظار سيجني عن شيء، بعد ثلاثة خمسة سنوات اختارت فيهم منعطف خاطئ سيء، لم يكن هاري أفضل منها، هو في نفس مكانه م

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل الثامن والثلاثين

    في الشوط التالي، كانت آن تتحرك في الملعب ببراعة مذهلة. لم تكن تلعب لمجرد التسلية، بل كانت تسدد الكرات بقوة وتركيز شديدين، تدافع عن رقعتها بضراوة، وعندما تعثرت ستايسي وكادت تسقط وهي تحاول اللحاق بكرة سريعة، ركضت آن نحوها فورًا، وأمسكت بذراعها بقوة وثبات، وسحبتها نحو الأعلى بحركة حامٕ ومسيطر. "أركضي ولا تتدفعي، وركزي على حركة المضرب" رددت آن وهي تبتسم بثقة وهي تنفض الغبار عن ركبة صديقتها. نظرت إليها ستايسي بإعجاب شديد، وضعت يدها على خصرها ومزحت ساخرة وهي تلتقط أنفاسها: "يا إلهي يا آن! تصرفاتكِ الآن جعلتني أشعر وكأنني ألعب مع فارس أحلامي.. أنتِ دائمًا هكذا، تتصرفين كالرجل المثالي في الأفلام القديمة، شهامة وحماية وحسم لا نجده في رجال هذه الأيام أبدًا!" تصلبت ابتسامة آن لكسر من الثانية، اخترقت كلمات ستايسي المازحة دروعها النفسية لتلمس العقدة العميقة القابعة في صدرها. الرجل المثالي الكلمة لم تكن مجرد مزاح عابر؛ بل كانت المرآة التي تعكس صراعها الداخلي الطويل لإرضاء والدها، وسعيها المستمر لتكون ذلك "الابن" الذي لم يولد. هزت رأسها بخفة وأنهت اللعبة بنبرة حاولت جعلها عادية: "دعين

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل السابع والثلاثون

    التفتت آن لتغادر، لكن كلماتها تركت في الهواء هدوءًا مخيفًا. كانت هيلين تراقب ظهرها وهي تبتعد، وتفكر بتمعن في هذه الفتاة الشابة التي تظن أنها تستطيع السيطرة على كل شيء. بالنسبة لهيلين، كانت آن خيارًا ممتازًا وأمن؛ لأنها كانت تعرف أن هاري لا يحبها، بل يتخذها كشريكة عملية يعوض بها غياب مارال. هيلين كانت سعيدة بهذا البرود؛ لأن المرأة التي لا تمتلك قلب ابنها لن تستطيع أبدًا أن تبعده عن أمه. آن كانت المناسبة تمامًا لأنها لم تكن منافسة عاطفية، بل مجرد واجهة اجتماعية ممتازة لشركات العائلة، وامرأة جميلة مع ابنها. لكن ما لم تكن هيلين تدركه بالكامل، هو ما كان يدور في عقل آن سيجال في تلك اللحظة بالذات. بينما كانت آن تمشي مبتعدة في الرواق، كان عقلها القيادي، الذي صقلته دراستها في هارفارد، يعمل كآلة حاسبة دقيقة. آن لم تكن غبية؛ كانت تفهم تمامًا نظرات هيلين، وتفهم سبب رغبتها العارمة في إتمام هذا الزواج، كانت تقرأ أنانية هيلين وحب التملك الخانق الذي تمارسه على هاري ككتاب مفتوح. كانت تعلم أن هيلين تفضلها هي لأنها مناسبة، ولأنها تظن أنها لن تجهل هاري يرحل ويتركها. "تظنين أنكِ ذكية

  • مدينة مظلمة: ما يحدث في المدن الصغيرة    الفصل السادس والثلاثون

    تفرست في وجوهن لنصف دقيقة قبل تضيف. "لكنها مجرد شبح من الماضي يا ماريان، وشبح الماضي لا يملك أثر، ولا صوت، في الحاضر الذي نصنعه بأيدينا اليوم، فقط مجموعة من الذكريات، هاري يعرف تمامًا أين تقع مسؤولياته تجاه عائلته وتجاه المدينة والعمل وحبيبته، ويعرف ما تعنيه التقاليد والوعود التي قطعناها لعائلة سيجال." صمتت هيلين للحظة، تركت كلماتها تستقر في عقولهن، ثم تابعت وعيناها تدوران على كل سيدة جالسة بتهديد مبطن ومباشر في آن واحد: "كايد فيلج بنيت على أسس متينة من الالتزام والصورة المشرفة، والنسيج الذي يربط عائلاتنا الأربع أقوى من أن تهزه أو تبعثره عودة عابرة لشخص لم يكن يومًا جزءًا من هذا النسيج، ولن يكون، لن أسمح لأي شائعة، أو لأي شخص كائنًا من كان، أن يهدد الاستقرار العائلي الذي حاربنا طويلًا للحفاظ عليه بعد وفاة زوجي.. لن يحدث هذا أبدًا ما دمت أتنفس." تبادلت السيدات نظرات سريعة ومرتبكة، وهززن رؤوسهن بالموافقة السريعة تحاشيًا غضب هيلين وتأكيدًا على كلام "السيدة الأولى" للمدينة، التي تجمعها بمارال تاريخ قبيح، ليس لأنها تمردت عليها، ولكن لأنها لم تمنح أي من ذلك اعتبار، بل جابهتها كأنها امرأة

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status