مشاركة

برق

مؤلف: رزان
last update تاريخ النشر: 2026-07-29 06:28:41

الرابع والستون

بينما كان قلبه يحمل هدوءًا لم يعرفه منذ سنوات…

أشرقت شمس الصباح على وادي الأمان، وغمرت أشعتها قمم الجبال بلون ذهبي هادئ.

فتحت مريم عينيها ببطء.

استغرقت لحظات حتى استعادت أحداث الليلة الماضية.

جلست على سريرها، فانزلق الشال عن كتفيها.

التقطته بين يديها، وظلت تنظر إليه بصمت.

ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم همست:

“يجب أن أعيده إليه.”

بعد أن انتهت من الاستعداد، خرجت من غرفتها متجهة إلى ساحة التدريب.

كان كيان يقف هناك يراقب تدريب المقاتلين.

وما إن انتهى، حتى تقدمت نحوه ومدت الشال إليه.

“هذ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • وريثة الظلال   أثر العودة

    الفصل السبعون اتجهت مريم نحو القصر بعد انتهاء التدريب، وما زالت تشعر بالراحة بعد يوم طويل.كانت خطواتها أخف من السابق.فقد بدأت تشعر أن هذا المكان لم يعد غريبًا كما كان في البداية.وصلت إلى الجناح الذي اعتادت أن تجد فيه آسر ورودينا.وما إن دخلت حتى رفعت رودينا نظرها إليها وابتسمت.“يبدو أنك عدتِ من التدريب.”ابتسمت مريم.“نعم.”نظر إليها آسر باستغراب بسيط.“كيف كان عقابك مع الأمير كيان؟”فتحت مريم عينيها قليلًا.“عقابي؟”ضحكت رودينا.“ألم يكن هذا ما كنتِ تسمينه في البداية؟”ابتسمت مريم.“كنت مخطئة.”اقتربت رودينا منها باهتمام.“إذن؟”جلست مريم معهم وقالت:“لم يكن عقابًا… بل كان أجمل شيء حدث لي هنا.”نظر إليها آسر باستغراب.“حقًا؟”أومأت.“تعلمت ركوب الخيل.”ابتسمت رودينا.“ويبدو أنك أحببته.”نظرت مريم إلى الخارج للحظة.“نعم… لم أتوقع أن أشعر بهذا القدر من السعادة وأنا أتعلمه.”ساد صمت قصير.ثم تذكرت شيئًا.نظرت إليهما وقالت:“بالمناسبة…”رفع آسر نظره إليها.“ماذا؟”ترددت قليلًا، ثم سألت:“لمى… من تكون بالنسبة لكيان؟”تبادل آسر ورودينا نظرة سريعة.ثم قال آسر:“لمى؟”أومأت مريم.“نعم.”

  • وريثة الظلال   خطوات نحو الثقة

    الفصل التاسع والستون الفصل التاسع والستوناستمر التدريب في ساحة الخيل، ومع مرور الوقت بدأت حركة مريم تصبح أكثر ثباتًا.لم تعد تمسك اللجام بتردد كما في اليوم السابق، بل أصبحت تفهم إشارات الحصان بشكل أفضل، وتعرف متى تهدئه ومتى توجهه.كان كيان يسير بالقرب منها، يراقب خطواتها بعين دقيقة.“أحسنتِ.”رفعت مريم نظرها إليه بابتسامة صغيرة.“هل هذه أيضًا ملاحظة؟”نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء:“هذه المرة… نعم.”ضحكت بخفة.“بدأت أعتقد أنك لا تعرف كلمة غيرها.”لم يجبها، لكنه اكتفى بنظرة هادئة ثم عاد لمتابعة التدريب.تابعت مريم السير بالحصان، حتى شعرت بثقة أكبر.قال كيان:“جربي أن تزيدي السرعة قليلًا.”نظرت إليه بتردد بسيط.“الآن؟”أومأ.“أنتِ مستعدة.”ترددت للحظة، ثم فعلت ما قاله.بدأ الحصان يتحرك بسرعة أكبر، والهواء يلامس وجهها، وشعرت للحظة بأنها تحررت من كل أفكارها.ابتسمت دون أن تشعر.لكن عندما حاولت أن تجعل الحصان يغير اتجاهه، تحرك فجأة بطريقة أسرع مما توقعت.اختل توازنها قليلًا.تجمدت للحظة.وقبل أن تفقد السيطرة…كان كيان قد اقترب بسرعة.أمسك باللجام بثبات، ووضع يده الأخرى على جانب السرج ليس

  • وريثة الظلال   مابين نظرة وصمت

    الفصل الثامن والستوندخلوا قاعة الطعام الواسعة، حيث كانت أشعة الصباح تتسلل من النوافذ العالية، وتنعكس على الطاولة الطويلة التي أُعدت عليها وجبة الفطور.جلست مريم بهدوء في مكانها المعتاد، بينما جلست لمى بالقرب من كيان، وكأن وجودها في القصر لم يكن جديدًا عليها.بدأ الجميع بتناول الطعام.لم تمر لحظات طويلة حتى بدأت لمى الحديث، وكأنها تحاول تعويض الأيام التي غابت فيها عن الوادي.قالت وهي تنظر حولها:“لا أصدق أنني عدت أخيرًا… ظننت أنني سأشتاق لهذا المكان أكثر مما ينبغي.”ابتسم كيان ابتسامة خفيفة.“كنتِ أنتِ من يهرب منه دائمًا.”ضحكت لمى.“لأنني كنت أشعر بالملل هنا.”رفعت حاجبيها قليلًا وهي تنظر إليه.“لكن يبدو أن الأمور أصبحت أكثر إثارة الآن.”لم يعلق كيان، واكتفى بالنظر إليها للحظة.ثم عادت لمى للحديث عن الأيام الماضية، عن التدريبات التي خاضوها معًا، وعن المواقف التي حدثت بينهما عندما كانا أصغر سنًا.كانت تتحدث بعفوية، وكان كيان يستمع إليها بهدوء، يجيب أحيانًا بكلمات قصيرة، وأحيانًا يكتفي بابتسامة بسيطة.أما مريم…فكانت صامتة أغلب الوقت.لم تكن منزعجة، لكنها كانت تراقب لمى دون أن تشعر.كا

  • وريثة الظلال   حين عاد وجه قديم

    الفصل السابع و الستون كان كيان يقف في ساحة التدريب، يتابع المقاتلين بعينيه، ويصحح أخطاءهم بين الحين والآخر.ترددت مريم قليلًا…ثم اقتربت منه بخطوات هادئة.توقف عندما شعر بها.التفت إليها.“صباح الخير.”ابتسمت ابتسامة خفيفة.“صباح الخير.”سادت لحظة قصيرة من السكون.ثم قالت بتردد:“كيف جرحك؟”نظر إليها باستغراب بسيط.وكأنه لم يتوقع أن يكون هذا أول سؤال تسأله.ثم أجاب بهدوء:“أصبح أفضل.”تنفست مريم براحة.وقالت بعفوية:“الحمد لله… خشيت أن يكون تدريب الأمس قد أتعبه.”نظر إليها لثوانٍ.ثم قال بنبرة هادئة:“لا تقلقي… لقد شُفي تقريبًا.”ارتسمت ابتسامة مطمئنة على شفتيها.“هذا يسعدني.”وقبل أن يضيف شيئًا…دوّى في الساحة صوت حوافر حصان يقترب بسرعة.التفت الجميع نحو البوابة.دخل حصان عربي أسود لامع، يركض بخفة وثبات، حتى توقف بالقرب من ساحة التدريب.وفوق ظهره…كانت تجلس فتاة تمسك اللجام بثقة، كأن الفروسية خُلقت لها.ما إن هدأ الحصان…حتى هبطت إلى الأرض برشاقة.انسدل شعرها الأسود الطويل بخصلاته المتموجة في تموجات واسعة حتى منتصف ظهرها، تتحرك مع كل خطوة تخطوها.كانت طويلة القامة، رشيقة البنية، ذات

  • وريثة الظلال   بين القلب و الواجب

    الفصل السادس و الستون كانت أشعة الغروب تودع الوادي ببطء، بينما كان برق يسير بخطوات هادئة بين الأشجار.ترك كيان اللجام مرتخيًا قليلًا.أما عقله…فلم يكن حاضرًا في الطريق.عاد يتذكر ابتسامتها وهي تربت على عنق برق.ثم ضحكتها الخافتة عندما استجاب لها لأول مرة.وأخيرًا…ارتباكها وهي كادت تسقط من فوق السرج.تنهد بهدوء.ومرر يده على عنق حصانه.“ما الذي يحدث لي يا برق؟”حرك الحصان أذنيه، وأطلق شخيرًا خافتًا.ابتسم كيان ابتسامة صغيرة.“منذ ولادتها… وأنا أعرف أن قدري هو حمايتها.”صمت لحظة.ثم أكمل بصوت منخفض:“تعهدت بذلك… ولن أتراجع.”لكن…لماذا أصبح قلبه يهدأ كلما رآها بخير؟ولماذا بقيت ابتسامتها ترافقه حتى بعد انتهاء اليوم؟أغلق عينيه للحظة، ثم هز رأسه وكأنه يرفض تلك الأفكار.“لا…”“أنا حارسها…”“…وهذا كل ما يجب أن أكونه.”أطلق برق شخيرًا آخر، وكأنه يعترض.ضحك كيان بخفوت، وربت على عنقه.“حتى أنت لا تصدقني؟”هز الحصان رأسه بخفة.فاتسعت ابتسامة كيان دون أن يشعر.ثم شد اللجام برفق.“هيا… لقد تأخرنا.”استدار برق نحو القصر، وانطلق بخطوات ثابتة.وكانت آخر خيوط الشمس تختفي خلف الجبال…بينما عاد كيا

  • وريثة الظلال   لمسة ارتباك

    الخامس و الستون ابتسمت دون أن تشعر.توقف برق بعد عدة خطوات.ترك كيان اللجام، ثم نظر إليها.“الآن… حاولي أن تقوديه بنفسك.”ابتلعت مريم ريقها.ونظرت إلى اللجام بين يديها.“وماذا أفعل؟”قال بهدوء:“أرخي يديك قليلًا… ثم وجهيه إلى الأمام.”نفذت ما قاله.لكن برق بقي مكانه، واكتفى بتحريك أذنيه.انتظرت لحظة.ثم نظرت إلى كيان باستغراب.“لم يتحرك.”اقترب منه، وربت على عنقه.“لأنه لم يفهم ما تريدين.”عقدت حاجبيها.“أنا أيضًا لا أعرف ماذا أريد منه.”ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.ثم قال:“إذًا… سأريك.”أمسك بمقدمة السرج، وصعد بخفة خلفها.شعرت مريم بتسارع نبضات قلبها.كانت تعرف أنها ركبت معه مرات عديدة من قبل…لكنها هذه المرة كانت مستيقظة، ومدركة لقربه طوال الوقت.أمسك اللجام من جانبيها، وقال بهدوء:“انظري إلى الأمام.”حاولت أن تركز كما طلب منها.لكن رائحة عطره الخشبية الهادئة، التي حملها نسيم الصباح، تسللت إليها من جديد.ارتبكت.وللحظة، نسيت كل ما كان يشرحه.تحرك برق بخطوة أوسع قليلًا.فاختل توازنها، ومال جسدها إلى الجانب.لكن قبل أن تسقط…أحاطها كيان بذراعه بسرعة، مثبتًا إياها على السرج.“انتب

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status