Se connecter🩷💓
اقرأ الروايات عبر الإنترنت مجاناً بيت قلب الجحيم الفصل 188: النميمةقلب الجحيمالفصل 188: النميمةالفصل السابقالفصل التاليلم تكن كلمة "رائع" كافية لوصف مظهر سيباستيان في تلك اللحظة. فرغم أنها اعتادت رؤيته يرتدي بدلات داكنة أنيقة للغاية، إلا أن إيل صرّحت لنفسها بأن إطلالته الحالية تفوق جميع إطلالاته السابقة. يا إلهي، ذلك المعطف الطويل... كأنه صُمم خصيصاً له!حتى لو لم تكن لديها أدنى فكرة الآن أنه مصاص دماء حقيقي، فإنها ستصف جماله بكلمتين فقط: غير واقعي. خارق للطبيعة.لقد بدا الآن وكأنه أمير مصاص دماء حقيقي بتلك الملابس! ليس الأمر أنه لم يكن كذلك بالفعل.كانت إيل منشغلةً بإعجابها بجمال زوجها لدرجة أنها لم تلاحظ أن سيباستيان لم يرمش منذ لحظة رؤيتها. لمعت عيناه الرماديتان بشدة وهو يحدق بها بلا حراك، كما لو كان مسحورًا بالمنظر الذي وقع عليه بصره. وعندما ابتعد أخيرًا عن الحائط واقترب منها، لم تفارقها عيناه لحظة."أزرق..." قال وهو يمسك بيدها، "... هذا اللون يليق بكِ حقاً يا إيزابيل."ابتسمت وقالت: "شكراً لكِ... لقد ذكرت مصممة الأزياء أنكِ أنتِ من اخترتِ الفستان.""هل أعجبك؟" على الرغم م
ظلت لافندر واقفة إلى جانب دانيال، بينما كانت الابتسامة الهادئة لا تغادر شفتيها.كانت تومئ برأسها بين الحين والآخر، وتجيب باختصار كلما وجّه إليها أحد النبلاء سؤالًا.لكن...كلما انتهت مجموعة، جاءت أخرى.وكلما ابتعد عنها شخص، وصل آخر.حتى بدأت تسمع الهمسات التي لم يكن من المفترض أن تسمعها.---"ما زلت لا أفهم لماذا اختار بشرية.""سمعت أن الليدي أوليفيا كانت المرشحة الأولى.""بصراحة... كانت الأنسب لمنصب سيدة القصر.""الجميع كان يعتقد أنها ستكون زوجته.""لو كانت مكانها لما بدت الحفلة بهذا التوتر.""في النهاية... مهما حاولت، ستظل بشرية."---أبقت لافندر ابتسامتها ثابتة.لكن أصابعها كانت تشد طرف فستانها قليلًا.حاولت أن تقنع نفسها بأن هذه الكلمات لا تعنيها.لكنها كانت تسمعها مرة بعد أخرى...ومن أشخاص مختلفين.---"سمعت أن الليدي أوليفيا تعرف سموه منذ سنوات.""بل إنها الوحيدة التي استطاعت مجاراته.""من المؤسف أن الأمور انتهت هكذا."---انخفض بصر لافندر إلى الأرض.لأول مرة منذ بداية الحفل...شعرت بأنها غريبة فعلًا.وسط هذا المكان...وسط هؤلاء الناس...كانت الوحيدة التي لا تنتمي إليهم.رفعت رأ
ما إن انفتحت الأبواب المزدوجة ببطء، حتى اندفجت موجة من الضوء الدافئ إلى الخارج.توقفت لافندر للحظة عند العتبة، واتسعت عيناها وهي تتأمل القاعة الممتدة أمامها.كانت قاعة الاحتفالات أكبر مما تخيلت بكثير. ارتفع سقفها إلى عدة طوابق، تتدلى منه ثريات بلورية هائلة تعكس آلاف الأضواء فوق الأرضية الرخامية المصقولة حتى بدت وكأنها صفحة ماء ساكنة. اصطفت الأعمدة البيضاء على جانبي القاعة، وقد التفّت حولها زخارف ذهبية دقيقة، بينما زُينت الجدران بلوحات قديمة تجسد ملوكًا وأباطرةً وأحداثًا تاريخية تعود إلى مئات السنين.ساد صمت قصير في القاعة.ثم، وكأن الجميع استيقظ في اللحظة نفسها، انحنى النبلاء والوزراء وأفراد العائلات العريقة باحترام."صاحب السمو.""سمو الأميرة."ترددت عبارات الترحيب في أنحاء القاعة، بينما قاد دانيال لافندر بهدوء بين الحضور. لم تكن قبضته على يدها قوية، لكنها كانت ثابتة بما يكفي لتشعرها بالأمان.لم تكن هذه المرة الأولى التي تحضر فيها حفلاً رسميًا، لكنها كانت الأولى التي تشعر فيها بأن جميع الأنظار تتبعها أينما خطت.اقترب رجل في منتصف العمر، يرتدي زياً عسكرياً مزيناً بالأوسمة.انحنى باحتر
كانت غرفة لافندر تعج بالحركة منذ ساعات الصباح الأولى.تحركت الخادمات بين الخزائن والطاولات بهدوء، بينما كانت صناديق المجوهرات والعلب المخملية تصطف فوق الطاولة الطويلة. في الزاوية، كانت مصممة الأزياء تراقب اللمسات الأخيرة على الفستان بعين دقيقة، ثم تبتعد خطوة لتتأمل النتيجة من جديد.وقفت لافندر أمام المرآة بصمت.مررت أصابعها فوق القماش الأزرق الداكن الذي انساب برقة حول جسدها، بينما انعكست الخيوط الفضية المطرزة عليه مع ضوء الشمس المتسلل من النافذة.لم تستطع منع نفسها من الدوران ببطء.تراقص طرف الفستان حولها بانسيابية، فتسللت ابتسامة صغيرة إلى شفتيها."إنه جميل..."ابتسمت المصمم برضا."كنت واثقة أنه سيليق بسموك."في تلك اللحظة، طرقت إحدى الخادمات الباب بخفة."سموك... وصلت بعض الهدايا."وضعت عدة علب مزينة بشرائط أنيقة فوق الطاولة، وإلى جانبها بطاقات ورسائل مختومة بالشمع.تقدمت لافندر بفضول.فتحت الرسالة الأولى.ابتسمت فور أن رأت خط أليسيا الهادئ، بينما حملت الرسالة أمنيات دافئة بعيد ميلاد سعيد مع اعتذارها عن عدم قدرتها على الحضور منذ الصباح.أما الرسالة الثانية، فكانت من كاي.ابتسمت دون أ
دخل دانيال المنزل دون أن ينتظر دعوة ثانية، ثم أنزل لافندر برفق على الأريكة القريبة، لكنه بقي واقفًا إلى جوارها، وكأنه يخشى أن يبتعد عنها خطوة واحدة. اقتربت أليسيا منهما، وألقت نظرة سريعة على لافندر، ثم على دانيال. "ما الذي حدث؟" لم يجبها مباشرة، بل أشار بعينيه إلى لافندر. "انظري بنفسك." لاحظت أليسيا التوتر غير المعتاد في صوته، فعقدت حاجبيها، ثم جلست أمام لافندر. ابتسمت لها ابتسامة مطمئنة. "هل تسمحين لي؟" أومأت لافندر برأسها. أجرت أليسيا فحصًا سريعًا، ثم توقفت للحظة عندما وقع بصرها على الوحمة. لم يتغير تعبيرها. بل نهضت بهدوء، ثم التفتت إلى دانيال. "أحتاج إلى التحدث معك." تحركت نحوه، ثم أشارت برأسها إلى الغرفة المجاورة. تبعها دانيال فورًا. ما إن أُغلق الباب حتى بقيت لافندر وحدها في غرفة الجلوس. حدقت في الباب المغلق طويلًا. لم تستطع سماع أي شيء. لم يصلها سوى همسات خافتة متقطعة، سرعان ما ابتلعها الصمت. مرت دقيقة... ثم دقيقتان... وبدتا لها أطول بكثير. ضغطت أصابعها فوق الغطاء الملفوف حولها، بينما كانت عشرات الاحتمالات تدور في رأسها. هل هي مريض
تجمد دانيال في مكانه. اختفت تلك النظرة المضطربة من عينيه تدريجيًا، لتحل محلها دهشة صامتة. ظل يحدق في الوحمة أسفل صدرها دون أن يرمش. عبست لافندر وهي تتابع نظراته. ما الذي يراه؟ حاولت الالتفات لترى ما ينظر إليه، لكن يديها المقيدتين منعتاها من الحركة. "دانيال...؟" لم يجب. اقترب أكثر، حتى كادت خصلات شعره تلامس بشرتها. رفع يده ببطء، ثم مرر طرف إصبعه بمحاذاة الوحمة دون أن يلمسها. اتسعت عيناه. "...مستحيل." خرجت الكلمة منه همسًا. تسارع تنفس لافندر. كانت هذه أول مرة ترى دانيال بهذا الاضطراب. سألته بصوت خافت: "ماذا هناك؟" لم ينظر إليها. ظل بصره معلقًا على الوحمة. لم تعد كما كانت. الهلال الرقيق الذي رآه قبل أيام... أصبح أعرض. وأوضح. وكأن جزءًا آخر منه قد اكتمل. حتى إنه بدأ يقترب تدريجيًا من هيئة بدر غير مكتمل. قبض دانيال على فكه بقوة. "لماذا الآن...؟" تمتم بالكلمات لنفسه أكثر مما قالها لها. عبست لافندر. "عن ماذا تتحدث؟" رفع رأسه إليها ببطء. عاد ذلك الوجه الجامد الذي تعرفه، واختفت الدهشة من ملامحه كما لو أنها لم تكن موجودة أصلًا. أ
من وجهة نظر لافندر.حدقت في الورقة بين يدي لثوانٍ طويلة دون أن أتحرك.كانت الكلمات واضحة جدًا، كأنها كُتبت بعناية مخصوصة لي وحدي."الوحيد الذي سينتهك براءتك ويأخذ عذريتك لن يكون سوى أنا."شعرت بقشعريرة باردة تزحف على ظهري مجددًا، لكن الغريب... لم يكن ذلك الاشمئزاز الذي توقعته.كان هناك شيء آخر.شيء
من وجهة نظر لافندر.ارتعشت عيناي بشدة، واشتدت قبضتي على المفتاح.استدرت ببطء لأقابل تلك العيون الشهوانية الفاسقة والمقرفة.كان هناك جاري البالغ من العمر 39 سنة، أرملًا مع طفل أكبر مني بسنة واحدة، ينظر إليّ بتلك العيون القذرة. اقترب مني وفتح فمه ليتكلم معي، لكنني ابتعدت تلقائيًا وأنا أشم رائحة الكحو
من وجهة نظر لافندر. شعرتُ بالعرق البارد على كفّي، هذا كان مفاجئًا جدًا. فجأة ظهرت رسالة أخرى: “ما بها أرنبتي الصغيرة؟ خائفة؟” بلعت ريقي بعنف، ودون تردد أغلقت اللابتوب بسرعة ونهضت من الكرسي الذي كنتُ جالسة عليه. قضمت أظافري وأنا أجوب الغرفة. ما معنى هذا؟ لو لم أرَ تلك الأحرف لأقسمتُ أنه مقلب م
من وجهة نظر لافندر. كنت جالسة فوق الصوفا خاصتي وحيدة، أشاهد إذاعة عن جريمة قتل حصلت في لوس أنجلوس، والقاتل غير معروف حتى الآن. لمعت عيناي كمجرة نجوم عندما رأيت لطخات دموية في مسرح الجريمة تبدو وكأنها... وجه!! ليس أي وجه، هذا وجه الضحية. "اااااه!!" صرخت من شدة الحماسة وأنا أقفز من فوق الصوفا لأب







