/ التشويق / الإثارة / مكتوبة له / الفصل السابع : المي

공유

الفصل السابع : المي

작가: Lazaar
last update 게시일: 2026-07-25 18:55:33

(( تمت لحضات تكون فيها الروح جاثية على

ركبتيها مهما كان وضع الجسد ))

فيكتور هيجو" البؤساء"

كان الصمت يملأ الغرفة بعد كلماته الأخيرة.

ليان بقيت تحدق في الطبيب…

كأنها تحاول أن تقرأ وجهه.

لم تعتد على أن ينظر إليها أحد بهذه الطريقة.

ليس باتهام.

ليس باحتقار.

بل… بهدوء.

لكن شيئًا في داخلها كان لا يزال يرتجف.

ابتلعت ريقها بصعوبة.

ثم قالت بصوت خافت، كأن الكلمات ثقيلة جدًا على صدرها:

"هل… ستصدقني؟"

لم يجب فورًا.

بل قال بهدوء:

"أخبريني أولًا."

انكسرت نظرتها قليلًا.

نظرت إلى الأرض.

وظلت صامتة لثوانٍ طويلة… كأنها تجمع شجاعتها.

ثم بدأت تتكلم.

ببطء.

"عائلتي…"

توقفت.

ارتجفت شفتاها.

ثم أكملت بصوت مبحوح:

"هم ايضا يعتقدون أنني قتلت أمي."

تجمعت الدموع في عينيها، لكنها لم تمسحها.

كأنها لم تعد تهتم إن رآها أحد تبكي.

"لكنني لم أفعل."

رفعت عينيها إليه فجأة.

وكان في نظرتها رجاء مؤلم.

"أقسم أنني لم أفعل."

صوتها ارتجف أكثر.

"حاولت… حاولت إنقاذها."

بدأت دموعها تنزل بصمت.

"كنت أعمل لساعات… لم أتركها."

شهقت بخفة.

"لكن قلبها توقف… وأنا…"

وضعت يدها على صدرها كأن الألم يسحق قلبها.

"لم أستطع فعل شيء."

توقفت الكلمات.

لكن الدموع لم تتوقف.

ثم همست بمرارة:

"لكنهم لم يروا ذلك."

خفضت رأسها.

"كل ما رأوه هو… أنا."

صمتت لحظة.

ثم خرجت الكلمات فجأة… كأنها انفجار من الألم المكبوت:

"قال أبي إنني قتلتها!"

ارتجف صوتها.

ابتسمت ابتسامة صغيرة… لكنها كانت مليئة بالألم.

"أختي… قالت إنني جلبت العار للعائلة."

بدأت تهز رأسها ببطء.

كأنها لا تزال غير مصدقة.

"أنا ابنتهم."

خرجت شهقة من صدرها.

"كيف يمكنهم أن يرموني هنا؟"

لم تعد تستطيع حبس الدموع.

غطت وجهها بيديها.

وبدأت تبكي.

بكاء حقيقي… مرير… كأن قلبها ينكسر من جديد.

ظل الطبيب صامتًا.

لم يقاطعها.

تركها تبكي.

بعد لحظات، خفضت يديها ببطء.

عيناها حمراوان.

لكن الألم لم ينتهِ بعد.

همست:

"وهذا المكان…"

نظرت حولها ببطء.

"إنه مخيف."

توقفت.

ثم تذكرت شيئًا فجأة.

ارتجف جسدها.

شدت ذراعيها حول نفسها.

لاحظ الطبيب التغير فورًا.

سأل بلطف:

"ماذا حدث؟"

ترددت.

كأنها تخشى الكلام.

ثم همست:

"الممرض…"

توقفت.

عيناه أصبحتا أكثر تركيزًا.

"أي ممرض؟"

ارتجفت شفتاها.

"الذي أحضر الطعام."

بلعت ريقها.

"اقترب مني…"

بدأ صوتها يضعف أكثر.

"كان يمسك وجهي."

دمعة أخرى سقطت.

"كنت خائفة."

رفعت عينيها نحوه، مليئة بالضعف.

"لم أستطع أن أصرخ."

ارتجف صوتها.

"لو لم تدخل أنت…"

لم تكمل الجملة.

لكن المعنى كان واضحًا.

ساد الصمت لثوانٍ.

تغيرت ملامح الطبيب قليلاً.

لم يغضب بصوت عالٍ… لكن شيئًا قاسيًا مر في عينيه.

قال بهدوء شديد:

"لن يقترب منكِ مرة أخرى."

نظرت إليه.

كأنها غير متأكدة.

"حقًا؟"

أومأ برأسه.

"أعدك."

كانت كلمة بسيطة.

لكنها بدت قوية.

بقيت تحدق فيه.

ثم همست فجأة، بخوف طفولي صادق:

"ولا…"

توقفت.

ابتلعت دموعها.

"لا أريد الصعق الكهربائي مرة أخرى."

ارتجف صوتها.

"كان مؤلمًا."

وضعت يدها على رأسها.

"شعرت أن عقلي يتمزق."

شهقت.

"رجاءً… لا تدعهم يفعلون ذلك مرة أخرى."

كان في صوتها رجاء طفل خائف.

صمت الطبيب للحظة.

ثم نهض من كرسيه ببطء.

لم يقترب كثيرًا… لكنه وقف أمامها.

ثم انحنى قليلًا حتى أصبح في مستوى نظرها.

وقال بهدوء… بنبرة ثابتة:

"استمعي لي جيدًا يا ليان."

رفعت عينيها إليه.

دموعها ما تزال على خديها.

قال ببطء:

"طالما أنا هنا…"

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"لن يسمح لكِ أحد بالأذى."

تجمدت للحظة.

كأن الكلمات لم تصل إلى عقلها فورًا.

ثم همست:

"حقًا؟"

أومأ مرة أخرى.

"حقًا."

ثم أضاف بنبرة لطيفة جدًا:

"لن يلمسك أحد دون إذنك."

توقفت دموعها قليلًا.

نظر إليها مباشرة وقال:

"وأنا سأكون هنا."

ساد صمت قصير.

ثم قال بلطف:

"لستِ وحدكِ بعد الآن."

في تلك اللحظة…

حدث شيء صغير جدًا داخل قلب ليان.

بعد كل تلك الأيام من الظلام…

شعرت… بشيء دافئ.

شيء ضعيف جدًا.

لكن حقيقي.

الأمان.

بدأت دموع جديدة تنزل.

لكن هذه المرة…

لم تكن كلها ألمًا.

همست بصوت مكسور:

"شكرًا…"

ثم خفضت رأسها قليلًا.

وكأنها أخيرًا…

سمحت لنفسها أن تتنفس.

*******************************

كان الصباح التالي هادئًا على غير العادة.

ضوء الشمس تسلل بخجل عبر النافذة الصغيرة العالية في الجدار، ورسم خطًا باهتًا على أرض الغرفة.

ليان كانت جالسة على سريرها.

ركبتاها مضمومتان إلى صدرها…

وذقنها مستند فوقهما.

عيناها كانتا مفتوحتين… لكنها لم تكن تنظر إلى شيء محدد.

كانت تحدق في الفراغ.

الليلة الماضية لم تنم كثيرًا.

الكوابيس لم تأتِ هذه المرة… لكن عقلها لم يتوقف عن التفكير.

كلمات الطبيب…

"لن يسمح لكِ أحد بالأذى."

كانت تدور في رأسها مرارًا.

لكن جزءًا منها لم يصدقها بالكامل.

الحياة علمتها شيئًا واحدًا في الأشهر الأخيرة…

الوعود تُكسر بسهولة.

قطع تفكيرها صوت طرق خفيف على الباب.

رفعت عينيها ببطء.

انفتح الباب قليلًا.

ثم دخلت فتاة شابة ترتدي زي الممرضات الأبيض.

بدت أصغر سنًا من بقية العاملين في المصحّة.

كان شعرها البني مربوطًا على شكل ذيل حصان بسيط، وعيناها تحملان شيئًا من التوتر… وكأنها ما تزال غير معتادة على المكان.

أغلقت الباب خلفها بلطف.

ثم ابتسمت ابتسامة خجولة عندما رأت ليان.

"صباح الخير."

لم تجب ليان.

بقيت تحدق بها بصمت.

تقدمت الممرضة ببطء إلى داخل الغرفة، تحمل ملفًا صغيرًا في يدها.

نظرت حولها قليلًا، ثم قالت بنبرة ودودة:

"أنا ممرضة جديدة هنا."

توقفت لحظة.

ثم أضافت بابتسامة خفيفة:

"اسمي نور."

صمت.

لم تتغير تعابير وجه ليان.

لا ترحيب.

لا رفض.

فقط… صمت ثقيل.

لكن نور لم تبدُ منزعجة.

اقتربت خطوة أخرى.

ثم قالت بلطف:

"اليوم أول يوم لي في هذا الجناح."

ضحكت بخفة.

"في الحقيقة… أنا متوترة قليلًا."

بقيت ليان تنظر إليها.

نظرة فارغة… حذرة.

كأنها تراقب شخصًا غريبًا من بعيد.

جلست نور على الكرسي قرب السرير، لكنها حافظت على مسافة مريحة.

قالت بهدوء:

"قالوا لي إن اسمك ليان."

لم تجب.

تنهدت نور بخفة، لكن ابتسامتها بقيت.

"اسم جميل."

مرّت لحظات من الصمت.

ثم قالت الممرضة بلطف:

"هل نمتِ جيدًا؟"

لم تتحرك ليان.

حتى عيناها بالكاد رمشتا.

لاحظت نور ذلك.

لم تبدُ مستعجلة.

وضعت الملف على الطاولة الصغيرة وقالت:

"لا بأس…"

ثم أضافت بنبرة لطيفة:

"ليس عليكِ الكلام إن لم تريدي."

ارتجفت أصابع ليان قليلًا فوق ركبتيها… لكنها لم ترفع رأسها.

تابعت نور الحديث بهدوء… وكأنها تحادث شخصًا تعرفه منذ زمن.

"أنا أيضًا لا أحب الحديث كثيرًا في الصباح."

ابتسمت بخفة.

"عقلي يحتاج وقتًا ليستيقظ."

لا رد.

لكن نور لم تتوقف.

نظرت إلى النافذة وقالت:

"الجو جميل اليوم."

ثم عادت بنظرها إلى ليان.

"أحيانًا… الضوء يساعد قليلًا."

مرت لحظات طويلة.

الصمت كان كثيفًا.

وأخيرًا…

تحركت ليان قليلاً.

لكن ليس لتتكلم.

بل لتدير وجهها نحو النافذة.

كأنها تحاول إنهاء المحادثة.

لاحظت نور ذلك.

فهمت الرسالة.

لكنها لم تبدُ غاضبة أو منزعجة.

وقفت ببطء.

ثم قالت بلطف:

"حسنًا."

أخذت الملف من الطاولة.

ثم أضافت بابتسامة هادئة:

"سأمر لاحقًا لأتفقدك."

توقفت عند الباب.

ونظرت إليها مرة أخيرة.

كانت ليان ما تزال تنظر إلى النافذة… بعيدة… ومنغلقة داخل عالمها الخاص.

قالت نور بصوت خافت:

"إن احتجتِ شيئًا… أنا هنا."

لكن ليان لم تلتفت.

خرجت الممرضة من الغرفة بهدوء.

وأغلق الباب خلفها.

عاد الصمت مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

كان أقل قسوة قليلًا.

ليان بقيت تحدق في الضوء القادم من النافذة.

بعد لحظات…

همست بالكاد:

"نور…"

لكن لم يكن هناك أحد ليسمعها.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status