Beranda / التشويق / الإثارة / مكتوبة له / الفصل السادس : هروب العقل

Share

الفصل السادس : هروب العقل

Penulis: Lazaar
last update Tanggal publikasi: 2026-07-25 18:51:39

كان المساء قد بدأ يهبط ببطء فوق المصحّة.

الضوء الخافت في الممرات جعل المكان يبدو أكثر برودة… وأكثر قسوة.

داخل غرفتها، كانت ليان جالسة على الأرض قرب السرير، تضم ركبتيها إلى صدرها.

لم يكن لديها طاقة للبكاء بعد الآن.

البكاء استنزفها تمامًا.

كانت تحدق في الفراغ بعينين فارغتين، وكأن روحها قد انسحبت من جسدها.

فجأة…

صدر صوت احتكاك المفتاح في باب الغرفة.

رفعت رأسها ببطء.

انفتح الباب بصرير خفيف، ودخل أحد الممرضين وهو يحمل صينية طعام معدنية.

وضعها على الطاولة الصغيرة قرب السرير بعنف جعل الملعقة تصطدم بالطبق.

قال بنبرة ساخرة:

"انهضي… وقت العشاء."

لم تتحرك ليان.

لم تنظر حتى إلى الطعام.

بقيت صامتة.

راقبها الممرض للحظة، ثم ابتسم ابتسامة باردة.

اقترب منها ببطء.

قال باستهزاء:

"ما الأمر؟ الطبيبة العظيمة لا تأكل او اعلنت الإضراب على الطعام ؟"

لم ترد.

لكن كتفيها ارتجفا قليلاً.

انحنى قليلًا حتى أصبح وجهه قريبًا منها.

"أتعلمين؟"

قال بنبرة مليئة بالسخرية.

"سمعت قصتك قصة رائعة من طبيبة مشهورة الى مجنونة اللعنة قصة عظيمة ههه"

ابتسم بسخرية أكبر.

"الطبيبة التي قتلت أمها."

انقبض قلب ليان بشدة.

همست بصوت مكسور:

"لم أقتلها…"

ضحك الممرض بصوت منخفض.

"هكذا يقول الجميع هنا."

مد يده فجأة وأمسك بذقنها بقوة، مجبرًا إياها على رفع وجهها نحوه.

تجمد جسدها فورًا.

اتسعت عيناها خوفًا.

قال وهو يحدق في وجهها:

"غريبة… تبدين طبيعية."

اقترب أكثر، حتى شعرت بأنفاسه الثقيلة.

"لا تبدين مجنونة."

ارتجفت ليان.

حاولت إبعاد وجهها، لكنه شد قبضته أكثر.

همست بخوف:

"اتركني…"

ضحك مرة أخرى.

"اهدئي… لا أحد يهتم بما يحدث هنا حتا لو سمعوا صراخك من يهتم بمجانين  ...اللعنة جسدك جميل."

ارتعش جسدها كله.

بدأ الخوف يتسلل إلى صدرها كسم بطيء.

مد يده الأخرى نحو كتفها.

تجمدت ليان تمامًا.

لم تستطع الحركة.

لم تستطع حتى الصراخ.

كل ما استطاعت فعله هو التحديق فيه بعينين مليئتين بالرعب.

قال بسخرية:

"ما المشكلة؟"

اقترب أكثر.

"أنتِ مجنونة هنا… أليس كذلك؟"

انزلقت دمعة صامتة على خدها.

همست بصوت مرتجف

"أرجوك…"

لكن توسلهـا بدا وكأنه زاد من سخرية الرجل.

فجأة…

صدر صوت خطوات سريعة في الممر.

ثم صوت حازم من الخارج

"ما الذي يحدث هنا؟"

تجمد الممرض فورًا.

ابتعد عنها بسرعة وكأنه احترق.

في اللحظة التالية فُتح الباب.

دخل الطبيب المناوب، رجل في منتصف الأربعينات، نظر إلى الممرض بصرامة.

"لماذا الباب مغلق؟"

ارتبك الممرض قليلاً.

ثم قال بسرعة:

"كنت فقط… أعطيها العشاء."

انتقلت عينا الطبيب إلى ليان.

كانت ما تزال جالسة على الأرض.

شعرها مبعثر.

دموعها على خديها.

وجسدها يرتجف بصمت.

عقد الطبيب حاجبيه.

"انهض."

قال للممرض بحدة.

تردد الرجل للحظة، ثم غادر الغرفة بسرعة دون أن ينظر خلفه.

بقي الطبيب واقفًا للحظة وهو يراقب ليان.

لكنها لم ترفع رأسها.

كانت تحدق في الأرض فقط.

جسدها ما زال يرتجف.

اقترب الطبيب خطوة.

قال بهدوء:

"هل أنتِ بخير؟"

لكن السؤال بدا فارغًا.

كلمة "بخير" لم تعد تعني شيئًا في حياتها.

لم تجب.

فقط ضمت ركبتيها إلى صدرها أكثر.

وكأنها تحاول أن تختفي داخل نفسها.

بعد لحظات، غادر الطبيب الغرفة ببطء.

وعاد الصمت مرة أخرى.

لكن هذه المرة…

كان الصمت أثقل.

وأكثر قسوة.

رفعت ليان رأسها قليلًا.

نظرت إلى الباب المغلق.

ثم همست بصوت بالكاد يُسمع

"حتى هنا…"

توقفت كلماتها.

ارتجفت شفتاها.

"لا يوجد مكان آمن."

ثم دفنت وجهها بين ذراعيها.

وبكت بصمت.

*********************************

عاد الصمت إلى الغرفة بعد مغادرة الطبيب.

ليان بقيت جالسة على الأرض كما هي…

ظهرها ملتصق بحافة السرير، وذراعاها تحيطان بركبتيها بقوة.

كأنها تخشى أن يتفكك جسدها إن تركتهما.

الطعام على الطاولة الصغيرة لم يُلمس.

الرائحة الخفيفة للحساء كانت تملأ الغرفة، لكنها لم تشعر بها.

كل ما كانت تشعر به هو ذلك الثقل في صدرها…

ذلك الشعور القاسي بأنها لم تعد إنسانة كاملة.

مرّت دقائق.

أو ربما أكثر.

لم تعد تميز الوقت.

فجأة…

عاد صوت خطوات في الممر.

توقفت أمام باب غرفتها.

ارتجف قلبها فورًا.

تجمد جسدها.

عادت تلك اللحظة قبل قليل إلى ذهنها… يد الممرض الخشنة… صوته الساخر… نظراته المقيتة.

شدّت ذراعيها حول جسدها أكثر.

ثم…

انفتح الباب.

رفعت عينيها ببطء، مليئة بالحذر.

دخل الطبيب نفسه.

لكن هذه المرة… كان مختلفًا قليلًا.

لم يكن يرتدي المعطف الطبي الأبيض الذي كان عليه قبل قليل.

كان يرتدي قميصًا رماديًا بسيطًا وبنطالًا داكنًا.

وكأنه حاول أن يبدو أقل رسمية… أقل تهديدًا.

أغلق الباب خلفه بهدوء.

ثم نظر إليها للحظة طويلة.

كانت ليان تحدق فيه كحيوان جريح…

عينان متعبتان… مليئتان بالخوف والشك.

لاحظ ارتجافها.

تنهد بهدوء.

ثم فعل شيئًا لم تتوقعه.

اقترب ببطء… وجلس على الكرسي المقابل لها.

لم يقترب أكثر.

ترك مسافة بينها وبينه.

وقال بنبرة هادئة جدًا… أقرب إلى صوت أب يهدئ طفلًا خائفًا:

"مرحبًا… ليان."

صوته كان دافئًا بشكل غريب.

لكنها لم تجب.

بقيت تحدق فيه بصمت.

وكأنها تحاول فهم نواياه.

ابتسم ابتسامة خفيفة.

"أنا الدكتور دفيد."

توقف قليلًا.

ثم قال بلطف:

"أعلم أنكِ لا تردين ان تعرفي… لكنني أردت أن أقولها ."

لم تتحرك.

لم تتكلم.

فقط رمشت ببطء.

وكأن الكلمات تحتاج وقتًا طويلًا لتصل إلى عقلها.

لاحظ الطبيب ذلك.

فقال بنبرة أكثر نعومة:

"هل يمكنني الجلوس هنا قليلًا؟"

أشار إلى الكرسي رغم أنه كان جالسًا بالفعل.

وكأنه يستأذنها.

كانت طريقة غريبة في الحديث.

كأنه يتحدث مع طفلة خائفة.

لكن ليان لم تعترض.

في الحقيقة… لم يكن لديها طاقة للاعتراض.

أخذ الطبيب نفسًا هادئًا.

ثم قال:

"أحضرت لكِ العشاء."

نظر إلى الصينية.

"لكنكِ لم تأكلي."

لم تجب.

مرت لحظات من الصمت.

ثم همست أخيرًا بصوت خافت جدًا:

"لست جائعة."

صوتها كان ضعيفًا… متعبًا… كأنه يأتي من مكان بعيد.

لم يبدُ الطبيب منزعجًا.

بل أومأ برأسه بتفهم.

"حسنًا."

قال ببساطة.

ثم أضاف بلطف:

"لكن جسدك يحتاج الطعام."

رفعت عينيها نحوه ببطء.

نظرة فارغة… لكن فيها ألم عميق.

همست:

"جسدي لا يهم."

توقف الطبيب للحظة.

راقبها بعناية.

ثم قال بهدوء:

"وأنتِ؟"

لم تفهم.

عبست قليلاً.

"ماذا؟"

قال وهو يميل قليلًا للأمام، لكن دون أن يقترب كثيرًا:

"هل تهمين أنتِ؟"

بقيت تحدق فيه.

السؤال بدا غريبًا جدًا.

لم يسألها أحد هذا السؤال منذ زمن طويل.

همست بعد لحظة:

"لا."

كانت كلمة بسيطة.

لكنها حملت داخلها عالمًا من الانكسار.

خفضت نظرها إلى الأرض.

وأضافت بصوت مرتجف:

"لم أعد مهمة لأحد."

ساد الصمت.

لم يقاطعها الطبيب.

تركها تكمل.

ارتجفت شفتاها.

"حتى عائلتي…"

اختنق صوتها.

توقفت للحظة لتبتلع الدموع التي صعدت إلى عينيها.

ثم قالت:

"هم من وضعوني هنا."

لم تكن تبكي.

لكن صوتها كان مكسورًا بطريقة مؤلمة.

نظر إليها الطبيب بهدوء.

ثم قال بلطف شديد:

"أعلم."

رفعت رأسها فجأة.

حدقت فيه بدهشة.

همس:

"قرأت ملفك."

صمت قليلًا.

ثم قال بهدوء:

"مررتِ بأشياء صعبة جدًا."

ارتجفت عيناها.

كأن الكلمات لمست جرحًا عميقًا.

لكنها لم تبكِ.

فقط قالت بمرارة:

"أنا طبيبة."

نظر إليها الطبيب باهتمام.

"كنتُ طبيبة."

صححت ببطء.

ثم أضافت بصوت خافت:

"الجراحون ينقذون الناس."

سقطت دمعة واحدة من عينها.

"لكنني…"

انكسر صوتها.

"قتلت أمي قتلت انسانة احبتني اكتر من نفسي."

قالت الكلمة الأخيرة كأنها طعنة.

لكن الطبيب لم يبدُ مصدومًا.

بل هز رأسه ببطء.

وقال بهدوء شديد:

"هل تعتقدين ذلك حقًا؟"

لم تجب.

بقيت تحدق في الأرض.

ثم همست:

"الجميع يقول ذلك."

تنهد الطبيب ببطء.

ثم قال بنبرة هادئة جدًا… كأنه يهمس لطفلة تبكي:

"أحيانًا…"

توقف لحظة.

"الجميع يمكن أن يكون مخطئًا."

رفعت ليان عينيها إليه.

" لكني انا كنت طبيبتها و ذلك خطئي ... لقد كان جسدها بين يداي ...كانت امي كانت باردة امي لا تحب البرد لكني القيتها به امي لم تجعلني اتألم يوما لكني آلمتها كثيرا "

سكت قليلا يبحت عن اجابة

" ذلك قدرها ليان كلنا سيأتي اجلنا وسنودع هذه الحياة كلنا مصيرنا ان ندفن في التراب ، لقد كان قدرها ان تموت ذلك اليوم وفي تلك الساعة وفي تلك الدقيقه ، ذلك قدرها ليان"

اعادة الكلمة كأنه يريد ترسيخها في دماغها.

لأول مرة منذ دخوله الغرفة…

لم تكن نظرتها فارغة تمامًا.

كان هناك شيء صغير جدًا فيها.

شيء يشبه…

الأمل.

ضعيف…

ومكسور…

لكنه كان موجودًا.

نهاية الفصل 💔😭

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مكتوبة له   الفصل العشرون

    الفصل — نهاية اليوملم أشعر بمرور الساعات.انشغلت ببقية الحالات التي كانت تحت متابعتي، وشيئًا فشيئًا بدأت أشعر أنني أستعيد إيقاعًا قديمًا كنت أظن أنني فقدته. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني لم أشعر بذلك الاختناق الذي توقعت أن يرافقني طوال اليوم.عند السادسة مساءً، أغلقت آخر ملف أمامي وألقيت نظرة على الساعة.انتهى يومي الأول.أعدت ترتيب الأوراق، ثم وقفت وأخذت حقيبتي. مررت بالممرات للمرة الأخيرة، وتوقفت للحظة أمام غرفة الشاب الذي عالجته في الصباح. كان مستلقيًا على السرير بهدوء، وقد أخبرني الممرض أن حالته مستقرة.ألقيت عليه نظرة من خلف الباب، ثم تابعت طريقي.خرجت من المستشفى، فاستقبلني هواء المساء البارد. توقفت عند الدرج وأخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى السماء.لم أكن متعبة بقدر ما توقعت.بل كنت أشعر بشيء غريب يشبه الرضا.ربما لأنني قضيت يومًا كاملًا في المستشفى ولم يحدث شيء سيئ.ربما لأنني لم أهرب.أو ربما لأنني اكتشفت أنني ما زلت أستطيع أن أكون طبيبة.نزلت الدرج، لكنني توقفت عندما رأيت سيارة سوداء متوقفة بالقرب من المدخل.كنت أعرفها.وبجانبها كان يقف فيدروف.كان يرتدي معطفًا أسود، ويداه في جي

  • مكتوبة له   اول يوم لليان في مستشفى فيدروف

    الفصل — اليوم الأول استيقظت قبل أن يرن المنبه بدقائق، وبقيت للحظات أحدق في سقف الغرفة دون أن أتحرك. كان الصباح هادئًا، والضوء الباهت يتسلل من بين ستائر النافذة، بينما كان عقلي قد بدأ بالفعل بتذكيري بما ينتظرني. اليوم سأعود إلى المستشفى. جلست على السرير ببطء، وأسندت ظهري إلى رأسه. لم أشعر بالخوف تمامًا، لكن كان هناك توتر خفيف في صدري لم أستطع تجاهله. أربعة أشهر مرت منذ آخر مرة ارتديت فيها ملابس العمل ودخلت مستشفى كطبيبة، وأربعة أشهر وأنا أحاول إقناع نفسي بأنني لم أعد أريد تلك الحياة. لكنني كنت أعرف الحقيقة. كنت أفتقدها. نهضت واتجهت إلى الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتديت ملابس بسيطة ومريحة. لم أرد أن أبدو وكأنني ذاهبة إلى مناسبة، ولم أرد أيضًا أن أشعر بأنني أختبئ خلف ملابس واسعة. اخترت بنطالًا أسود وقميصًا أبيض وسترة بسيطة، ثم تركت شعري منسدلًا على كتفي. وقفت أمام المرآة للحظات. نظرت إلى انعكاسي طويلًا، ثم قلت بهدوء: "إنه أسبوع واحد فقط." أخذت حقيبتي وغادرت. كانت الساعة تقترب من التاسعة عندما وصلت إلى المستشفى. توقفت السيارة أمام المبنى الضخم، فرفعت عيني إليه من

  • مكتوبة له   العمل لمدة اسبوع مع ورئيسي بارد

    الفصل — أسبوع واحدعدت إلى غرفتي بعد أن غادرت سيارة فيدروف.أغلقت الباب خلفي، وبقيت للحظات واقفة في منتصف الغرفة.لم أفعل شيئًا.فقط وقفت.كان الصمت هنا مختلفًا عن صمت قصرهم.صمت الفندق كان فارغًا.أما صمت ذلك المنزل فكان مليئًا بالأصوات حتى عندما لا يتحدث أحد.أصوات العائلة.ضحكات أليكسي.أسئلة صوفيا.صوت والدة فيدروف وهي تناديني.حتى فيدروف...صمته كان له حضور غريب.نزعت معطفي ووضعته على الكرسي، ثم رميت حقيبتي على الطاولة.اتجهت إلى النافذة.من هنا كانت المدينة تبدو صغيرة.سيارات تتحرك.أشخاص يمشون بسرعة.حياة مستمرة.بينما أنا...كنت عالقة في مكان ما بين الماضي والحاضر.تذكرت عرض فيدروف.العمل في مستشفى عائلته.أغلقت عيني.لماذا لم أرفضه مباشرة؟قبل أربعة أشهر، كنت سأرفض حتى التفكير في الأمر.لكنني الآن...كنت أفكر.وهذا وحده كان مزعجًا.جلست على طرف السرير.فتحت حقيبتي لأخرج هاتفي، لكن شيئًا أبيض سقط على الأرض.انحنيت والتقطته.ظرف.لم أضعه في حقيبتي.كان موجودًا منذ أن غادرت القصر.قلبته.لم يكن عليه اسم.فتحته.في الداخل ملف مرتب.مستشفى عائلة فيدروف.قلبت الصفحة الأولى.كان هن

  • مكتوبة له   طريق العودة

    الفصل — في طريق العودةمرّ وقت طويل دون أن أشعر به.كنت جالسة في الصالة بين أفراد عائلة فيدروف، أستمع إلى أحاديثهم أكثر مما أشارك فيها.لم أكن معتادة على هذا العدد من الأشخاص.منذ خروجي من المصح، أصبحت أفضل الوحدة.الوحدة لا تسأل.لا تحدق.لا تحاول معرفة ما يدور في رأسك.ولا تجبرك على الابتسام عندما لا تكون لديك رغبة في ذلك.لكن عائلة فيدروف كانت مختلفة قليلًا.كانوا كثيرين، نعم، لكنهم لم يجعلوني أشعر أنني تحت المراقبة طوال الوقت.رفعت عيني إلى الساعة المعلقة على الجدار.تجاوزت الثانية عشرة بقليل.وضعت كوب الشاي على الصحن الصغير أمامي، ثم نظرت إلى والدة فيدروف."أعتذر..."التفتت إليّ."عن ماذا؟""أعتقد أنني أخذت من وقتكم الكثير."هزت رأسها فورًا."أنتِ لم تأخذي شيئًا."ابتسمت ابتسامة هادئة."لكن يجب أن أعود.""هل أنتِ متأكدة؟""نعم."وقفت ببطء، وحملت حقيبتي من جانب الكرسي.وقفت والدته أيضًا."كان بإمكانك البقاء لتناول الغداء معنا."نظرت إلى الطاولة الكبيرة."شكرًا، لكنني لا أريد أن أثقل عليكم."قال أليكسي من مكانه:"أنتِ لا تثقلين علينا."التفت إليه.ابتسم."بل على العكس، بدأت أستمت

  • مكتوبة له   عائلة فيدروف

    الفصل — عائلة فيدروفدخلت خلف فيدروف إلى القصر.كان أول ما لفت انتباهي هو الهدوء.رغم اتساع المكان وكثرة الأشخاص الموجودين فيه، لم يكن هناك ذلك الضجيج الذي توقعته.الأرضية الرخامية اللامعة تعكس ضوء الثريات الكبيرة، والجدران مزينة بلوحات قديمة لعائلة فيدروف. كان كل شيء مرتبًا بعناية، حتى الورود الموضوعة على الطاولات بدت وكأن أحدًا يعيد ترتيبها كل ساعة.مشيت بجانبه بصمت.كنت أشعر بنظرات كثيرة تتجه نحوي.لم أعتد ذلك.لاحظت امرأة تقف في منتصف الصالة، وما إن رأت فيدروف حتى ابتسمت.كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة وهادئة، لكن ملامحها بدت أكثر لطفًا من ملامح ابنها بكثير.عرفتها فورًا.والدته.كانت تبدو أفضل بكثير مما كانت عليه عندما رأيتها في المستشفى.اقتربت منا."فيدروف."قالت اسمه بنبرة عتاب خفيفة.ثم نظرت إليّ.تغيرت ملامحها فورًا.ابتسمت ومدت يدها نحوي."أنتِ ليان."أومأت."نعم."أمسكت يدي بكلتا يديها."لا أعرف كيف أشكرك."هززت رأسي."لا داعي للشكر.""بل هناك داعٍ."قالتها بإصرار لطيف."لولاكِ..."توقفت، ثم ابتسمت."دعينا لا نتحدث عن ذلك الآن."نظرت إلى فيدروف."لقد أخبرتك أنني أريد مقاب

  • مكتوبة له   زيارة الى القصر

    الفصل — زيارة قصيرةبعد أن غادر فيدروف، بقيت واقفة أمام الباب للحظات.لم أسمع صوت خطواته إلا لثوانٍ، ثم ابتلعها هدوء الممر.أغلقت الباب ببطء، وأسندت ظهري إليه.أغمضت عيني.كان كل شيء قد حدث بسرعة غريبة.قبل ساعات فقط، كنت نائمة على ذلك السرير وحدي.ثم وجدته فوقه، ينزف، وملابسه ملطخة بالدماء.والآن...غادر وكأن شيئًا لم يحدث.فتحت عيني ونظرت إلى الغرفة.كانت الفوضى تذكرني بكل شيء.الملابس الملطخة بالدماء.حقيبة الإسعافات المفتوحة.الشاش المتناثر على الطاولة.حتى رائحة المطهر ما زالت عالقة في الهواء.تنهدت.لم أكن أستطيع تركها هكذا.بدأت أجمع الأشياء واحدة تلو الأخرى.وضعت الأدوات في حقيبتها، ورميت الشاش المستخدم، ثم حملت الملاءة الملطخة بالدماء.توقفت للحظة عندما رأيت البقعة الداكنة.مررت أصابعي فوقها دون أن ألمسها.تذكرت وجه فيدروف عندما وجدته.ذلك الرجل الذي يبدو وكأنه لا يخاف شيئًا...كان شاحبًا تمامًا.غريب.لم أكن أعرفه سوى منذ ساعات، ومع ذلك كنت الشخص الذي اضطر إلى إنقاذه.أبعدت الفكرة عن رأسي وأكملت التنظيف.بعد وقت طويل، أصبحت الغرفة نظيفة من جديد.دخلت الحمام وغسلت يدي.مرة.

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status