LOGINدخلت صباحاً إلى الغرفة التي أعدت لرهف خصيصاً من قبل تامر جلست إلى جانبها في الفراش وهي تتأملها بعيون واهيه قاتمه ..
ستأخذ حقها بيديها ستكون تلك الفتاة التي يتحاشها الجميع حتى لوكلفها الأمر كثير .. فمن غير رهف يستحق التضحيه
ستجعل ذلك الوغد يذوق الويل .يأتي إلى رهف راكعاً ولن ينال المغفره
بدأت تملس على شعر رهف النائمه بلين... تتلاعب بخصلاتها المتناثرة تسرح بعيداً
في ماضيهماا
إلى الآن تتذكر كم ساعدتها رهف في هروبها الأول من زيجتها الأولى ... كانت ستتزوج رجل أعمال في الأصل متزوج لكنه توعد أن تكون هي مصدر الإهتمام الأول
لم تحاول الرفض لأن والدها جزم الأمر بسرعه دون الرجوع إليها بعد ان ضم عدة شركات ضخمه من مشروع ذلك العريس الأول إلى مايملك والدها
لذاا كان قرارها الأول صعباً للغايه لكن بمساعدة رهف كان القرار أكثر سهوله وابسط تنفيذاً
لم تشعر حنين وقتها أنها إرتكبت ذنباً كبيراً ولم تشعر بتأنيب الضمير بل إستمتعت بكل لحظة من هروبها
لكن مع تكرر الحوادث و الخطب القصريه وفرض الزواج المشابه بدى الأمر لها أكثر صعوبه.. وقست الأيام عليها متتواليه حتى ظهر عمران
عمران هو الشاب الوحيد الذي كان مختلف لم يطلبها للزواج بشكل مبااشر .. ولم يفاتحها بالامر ابداً
هذا مادفعها للتعمق معه بمشاعرها .. يوم بعد يوم شعرت أنه هو الزوج المناسب لها
استمتعت برفقته وشعرت بحبه ...
لذا امام مشاعره التي إخترقت قلبها إعترفت بحبه أخيراً
لكن ذلك اليوم التي سمعت به حديثه مع والده قلب الدنيا في عينيهااا
سمعت والدها يقول
(مارأيك ياعمران دعنا لانتأخر في فكرة الزواج اكثر )
أجابه عمران متلهفاً
(بالطبع لن نتأخر ما إن احقق مرادي معها سنتزوج فوراً)
جلس والدها بإسترخاء ثم اكمل قائلا
(حنين طفلتي الوحيدة .. إن تم هذا الزواج ولم تشعر انك وإياها منسجمين .... ستنفصلان بهدوء دون التأثير على علاقات العمل ... هل هذا مفهوم ياعمران )
صمت طويل عمّ شعرت خلاله ان عمران سيبدي غضبٌ ما أو إنزعاج لكن عمران قال بعدها بكل بساطه
(لاتقلق ... لن يتغير شئ ... )
عند جملته البسيطه شعرت بإختلال في توازنها بل شعرت بإرتجافها لذلك هرولت بعيداً وهي تذرف الدموع بسخاء
لم يكن في حسابانها أن والدها هو من عرضها على عمران ولم يخترق عقلها هذا الإحتمال أبداً
لقد تمنت فقط أ يقرر عمران بنفسه الزواج منها لا لسبب العمل ... لا بقرار من احد
فقط الدافع هي .. من اجلها هي .. ليس للعمل صلة بهاا ...تنهدت ومن يومها إنقلب حالهاا .. وبدأت علاقتها بعمران بالتغير
والذي دفعها أكثر للتغير هو مفاتحتها بتحديد يوم مناسب للزواج بعد محادثته مع والدهااا
إشتدت قبضة حنين على خصلات رهف تلقائياً ودون شعور بتذكرها الماضي
مماجعل رهف تجفل في نومها وتنهض مذعورة
نظرت إلى حنين بعينيها الواهيه ثم قالت
(مالأمر ... ماذا يجري ... ماذا تفعلين هناا.... )
انفرجت شفتي حنين بإبتسامه خافته ثم قالت معتذرة
(اسفه... لم أشأ أن أزعجك ... لقد إنسجمت مع لحظات نومك الوديعه ... أخبريني كيف اصبحت)
سرّحت رهف خصلات شعرها بعد أن غيرت جلوسها ثم قالت بصوت بدى عليه الإضطراب
(لا أعلم ربما أنا بخير الآن .. وربما لا أشعر بشئ .. لا أعلم شئ )
اقتربت حنين من رهف ثم ضمتها بعناق قوي كانت حنين تحتاجه أكثر من رهف على مايبدو
تنفست رهف بعمق وهي تبادلها العنااق ...غردت دموعها وانسابت برفق على خديها ...لكن سرعان ماتمالكت أعصابها
ابتعدت عن حنين ثم قالت بعزم
(أريد العودة إلى منزلي ....لا أشعر بالراحة هناا)
(لا ااااااااااااا ) قالتها حنين بقوة
لا يارهف ستبقين هناا حتى أتمكن من حمايتك جيداً )
ابتسمت رهف إبتسامه ساخرة أعربت عن سوء حالتها لم يعد للحماية بعد الآن أي أهمية هتفت بخفوت
(لم يعد الأمر مهم ... لم تعد الحمايه ضروريه )
أمسكت حنين ساعدي رهف محتضنة إياهم بقوة
ثم قالت بصرامه
(إسمعيني جيداً الأمر لايقتصر على مافقدته... هناك أمور اسوءٌ .. وهناك اشياء تستحق إكمال مسيرتك .. لذا توقفي .. وتحلي بالقوة حتى نستطيع معاقبة ذلك الحثاله ... )
شهقت رهف وهي تحاول بلع الغصه لم تستطيع النطق لكن صوت حنين القوي جعلها تقول
(ساحاول لكن الأمر ليس سهلاً لذا لاتحاولي ان تضغطي علي )
تمتمت حنين مكمله
(لابأس انا هنا لن ادعك .. لن اسمح لأحد أن يقترب منك مجدداً. خذي الوقت الذي يمَكنكِ من تولي مبادرة الهجوم قبل أحد .. الدافع منك وإليك .. وانا سأساعدك يارهف لن أفلت يدك )
أومئت رهف بصمت وتولت حنين مسألة مسح دوموعها .. ثم عادت لإحتصانها لكن هذه المرة بقوة أكبر
خرجت حنين من غرفة رهف بعد مدة وهي تحاول الفرار قبل ان ترى تامر
فهي تعلم تامر جيداً لن يتوانى أبداً عن معرفة مايجري .. شعوره بالمسؤوليه تجاه رهف وتجاهاا لم يكن وليد الأمس بل ولد منذ اللحظة الأولى بعد وفاة والدتها وانتقال رهف للعيش بعيداً
لذا في نظر تاامر . انه الوصي لهماا وعليهما
تسللت ببطئ حتى وصلت إلى الباب الخارجي أدرات مقبض الباب
لكن صوته الهازء أفزعها بقوة
إستدارت إليه لتراه يقف بكل إسترخاء يديه في جيب بنطاله يرمقها بسخريه يستند على الحائط ... ماالبث ان قال
(إلى اين ... )
ضحكت حنين بشكل مصطنع تحاول ان تداري الموقف فعلى مايبدو أنه امسكها بالجرم المشهود وهي بمنظرها المتسلل أنجزت للتو أبهر إنجاز من السخريه أمام عينيه لكنها لم تلبث حتى قالت ببساطه
(تأخرت على العمل ... كما اخبرتني الدادا انك مازلت نائم )
مازال على وقوفه لكن وجهه ضم إبتسامة ساخرة هتف بعدها
(ماشاءلله ... انت وصديقتك في الداخل تشكلان ثنائي وديع عن الكذب الغير متقن .. تعالي أريد التحدث معك .. هياااا )
وفي لحظات كانت تجلس امامه كطفل معاقب إرتكب ذنب وهو يشرح الآن سبب إفتعاله لتلك المصيبه
هتف بحدة بعد ان كرر السؤال على مسامعها كثير قائلاً
(كفى ياحنين .. لاتراوغي .. اجيبي ماذا يجري .. ماذا حدث لرهف... اخبرني وإلا اقسم ان ابحث في الأمر ولا أتردد )
زفرت حانقه ثم استرخت قائله
(،انظر ... لاتحاول معي .. لأنني لن اجيب هاا .. وإن أردت أن تبحث .. إفعل لن أمنعك ... أما رهف فإياك أن تشعر بشئ .. أحذرك إنها صديقتي الوحيدة .. إن كنت لاتريدها هناا أخبرني فحسب سأجد مكان اخر لها)
ضرب الطاوله أمامها بقوة ثم صك على اسنانه قائلا
(إيااك ياحنين ... إياك التفوه بمثل تلك القذارات مرة أخرى لن أسمح لك بيتي مفتوح للجميع دوماً... لن تخرج رهف من هنا ابدا .. حتى لو أردتما .. طالما هي الآن بإستضافتي وتبدو بحالة غريبه .. لن تخرج إلى اي مكان دون أن أفهم كل شئ ..... )
اقتربت منه بسرعه وهي تمسك يده لاشعورياً ثم قالت بصوت خفيض مترجي
(أرجوك توقف عن الصراخ .. لا أريدها ان تشعر بالتوجس منك ... )
زفر تامر مرات عدة قبل ان يقول بصرامه
(لن تتحدثي وأنا اعلم .. لذا سافعلها بطريقتي )
............................................................
جلست في مكتبها بإسترخاء تام ..لقد فرت بسرعه امام أسئلة تامر لن تستطيع الصمود طويلاً أمام أسئلته القصريه
زفرت وهي ترفع أحد الملفات إليها تطالع تفاصيله لكن عقلها المشتت لم يستطع التركيز بشئ
لذا ألقته بإهمال محاولة التركيز بشئ أخر
إلى أن جاء سؤال زميلها قائلا
(انسه حنين .. هل تلقيت دعوة لحضور الحفل السنوي لشركتنا ... ))
رفعت نظرها مجيبه
(ليس بعد .. لكنني لا افكر في الحضور جدياً هذا العام )
تردد قبل ان يقول متذمراً
(لكن انستي إنه حفل مهم جداً كماا سمعت ان المدير سيعلن عن مفاجأة صغيرة فيه)
قطبت حنين حاجبيها وهي تقول ببساطه
(مفاجأة ... مفاجأة ماذاا )
وماهي إلا لحظات كاانت بها بطاقة الدعوة موضوعه على مكتبهااا
تطالعها بشرود تنظر إليها وكأنها شئ ملوث
فلقد نقش إسم عمران واسم خطيبته بخط ذهبي مزخرف على جانبي البطاقه مع ملحوظه صغيرة مكتوبه بعنايه
(سيكون حفل ٌ مميز ٌ للغايه .. لأن حسنائي إزادت حسن وبهاء في هذا اليوم ... عيد مولد سعيد .حسناءي )
سحبت البطاقه بهدوء ثم خرجت بعدها من مكتبها تشعر بغصة ونار تكوي أحشائهاا
..................................................
دخلت غرفته في الفندق متسلله بعد أن حصلت على مفتاحها من إحدى فتيات الإستقبال والخدمات في الأسفل لم يكن الأمر صعب بالنسبة لها ... قليل من المال وقليل من المبالغه وكذبة بيضااء ..
بحثت في أرجاء الجناح لكنها لم تجده ممادفعها إلى التهور ودخول غرفة نومه متسلله بدهاء
ماإن أبصرته مستغرق بالنوم حتى شهقت بصوت عالي ...بعد رؤيته شبه عاري
نائم في فراشه بفوضويه يرتدي سروال قصير لايغطي سوى القليل بينما هو عاري الصدر
انتفض بقوة على صوته مفزوعاً
وما إن إستوعب انها تقف الآن أمامه تنظر إليه ببلاهة فاغرة الفم جاحظة العينين حتى استشعر خطبها نظر إلى ملابسه ثم صرخ عالياً
(حسنااااء .. ماذا تفعلين هناا في .. في غرفتي )
اغمضت عينيها بقوة بعد أن غطت حمرة الخجل على أغلب ملامحها قائله
(سأخرج .. إرتدي أي شئ ... واتبعني إلى الخارج)
شتم من بين اسنانه مدى جنونها وحماقاتها كثيراً
هذه الفتاة مازالت على نفس حركاتها الطائشه رغم تقدمها في العمر... رغم إرتباطها بأحدهم
وماهي إلا دقائق كان بها في الخارج يرمقها بغضب عارم مالبث ان جلس امامها بإنزعاج قائلاً
(كيف دخلتي إلى هناا... )
ابتسمت ومازال الخجل يغطيهاا . فخالد شاب عاش أكثر من نصف سنوات عمره في الخارج لكنه مازال يحتفظ بالكثير من العادات والتقاليد التي تجعل من حياته سويه
اجابت برقه
(اسفه .. صدقني كنت أريد مفاجأتك فحسب .. )
قال لها ومازال يشعر بالغضب من تصرفاتها الصبيانيه
(مفاجأة .. وأنا نائم ... وفي غرفتي .... وو و .... صمت دون أن يكمل )
إزدادت إبتسامتها بخجلها الظاهر قائله
(عندما كنا في الخارج لم تكن تمانع أن أتي إليك في أي وقت)
تصلبت ملامحه وقست
هذه الفتاة ستفقده تعقله بالتأكيد .. يحاول الإبتعاد عنها بقدر كبير يحاول نسيان أو تجاهل حبه لها
لان مشاعره نحوها باتت تتجاوز جميع الخطوط الحمراء وهي بكل بساطه تجعل من تلك الخطوط قريبه جداً منه
تنهد بصمت وهو يحاول شرح وضعيهما مجدداً ومراراًفهو لم يعد خالد القديم
خالد الذي كان لايتنفس إلا بقربها .. لايشعر بطعم الراحه حتى يطمئن عليهاا
تغير كثيراً بفضلها وفضل قراراتها..لأنها ببساطه لاتشعر بشئ تجاهه ولم يستطع هو البوح بمشاعره لأنه مازال يملك نزعة الشاب الشرقي المتحفظ
بعد مدة من حديثه الجاد معها خرق جو الصرامه قائلاً
(أرجوكي ياحسناء لاتتكرري هذا التصرف .. انت اصبحت إنسانه مسؤوله امام شخص سيصبح زوجاً لك قريباً لذا لاتتهوري ابداً حتى لاتجرحيه أرجوك ....
هيااااا أخبريني إذاً لما انت هنااا)
رفعت عينيها إليه بعد تلك الجلسه المليئه بالمواعظ والتي لاتعلم سببها فهي بالنهايه فتاة متحررة عاشت كل حياتها في الخارج وعمران بالتأكيد إذا علم ان خالد صديق طفولتها لن يمانع علاقته معها
همست قائله وهي تخرج من حقيبتها .بطاقة دعوة مقربة إياها إليه
(عيد مولدي في الغد .. وهذه دعوة خاصه لك .. اتمنى حضورك )
انفرجت شفتاه معلنه عن إبتسامه أخيراً ثم قال غامزاً
(لقد كبرتي ياحسناء هل اصبحت في الخمسين أم ي ال سبعين ....ثم ضحك بعدها وسط نظراتها المهددة
لكنه لم يكترث بل اكمل قائلا
(لم انسى عيد مولدك صدقيني .. والدليل على ذلك .. هديتك معي منذ أكثر من اسبوع )
اندفعت إليه معانقة إياه وهي تقول من فرط سعادتها
(حقاً .. كم انا محظوظه بك .... )
شعر بتيار عاصف ضرب جميع خلاياه من إقترابها منه بتلك الطريقه .. من. رائحتها . رائحتها. مسك بل اقوى ... رائحتها تسكر العقل صدره يهتز برفرفة ترفعه إلى القمم
لكنه لم يعد يستطيع مقاومة قربها وعناقها له لذا سعل بحرج قائلاً
(حسنااء ...أنا تأخرت عن يومي الأول في المشفى )
ابتعدت عنه مسرعه وهي تلتقط انفاسها قائله
(حسناً حسناً... هيا سأقلك بطريقي )
رفع حاجبه قائلا.
(لا
ا أريد الوصول إلى المشفى سالماً ... دون إصابات ... )
عضت على شفتيها متمتمه لكنها قالت في النهاية
(لابأس .. عرضت خدماتي ... )
اومئ براسه قائلاً
(شكراً عزيزتي ... لكن خدماتك .. تعد تهور لي ...لذا إسمحي لي فشبابي لم أغتنمه بعد )
ضحكت حسنااء مردفه
(أيامك.... ياسيادة الطبيب ... أيامك )
حاولت الخروج لكنه أوقفها بصوته الجاد قائلاً
(حسناء ... حاولي تغير نمط ملابسك ارجوكي هنا الحياة مختلفه .. لذا تخلصي من تلك العادات المتحررة هناا .. هل هذا مفهوم )
ضحكت مردفه ببساطه
(حاضر أيها الطبيب العظيم )
ثم إنصرفت بعدها وهي تحني جذعها الأمامي نحو الأمام في حركه مسرحيه ملوحة في يدهاا
ابتسم إبتسامة جذابه وهو يقول في نفسه
(لو كنتي ملكي ياحسناء لفعلت أشياء كثيرة أتمنى فعلها حقاً معك وحدك ... لك وحدك .. )
.....................................................
خرجت من مكتبه بعد كلماته الجارحه التي ادمت حواسها وكسرت ثقة نفسها لم تشعر يوماً بالضعف كما شعرت اليوم بل الضعف شئ اقل تعبيراً وأبعد عن العالم الذي تعيش به لقد شعرت بالعجزنعم العجز فهي الكلمه الوحيدة التي يمكن أن تترجم حالتها الآن وقفت في منتص الطريق وهي ترى جموع الناس كل منهم يسير بعالمه الخاص تمنت في هذه اللحظة لو تستطيع الركض بعيداً ومن دون هدى إلى أبعد نقطة يمكن ان توصلها إياها قدماها دون توقف ودون أن يسألها أحد مابك ابتسمت بشرود ثم إنحنت وخلعت حذاءها وأمسكته بيدها فباتت تسير من غير حذاء تستشعر برودة الأرض لعلها تطفئ لهيب قلبها تفرغ تلك الشحنات المتضاربه في خلاياها .والتي باتت تتسرب من عروقها عبر برودة الأرض سحبت نفساً كبيراً محملاً بهواء نقي بعد أن أجابت على هاتفها الذي لم يتوقف عن الرنين وهمست ببرود (أنا في طريقي ... إفعل ماآمرتك به ولاترحمه أريده لايقوى حتى على الكلام)أكملت سيرها المضطرب المعذب وهي مازلت تعاني موجه الرجفة البطيئة التي تسري في جسدها همست لنفسها (غبية وهل كنتي تتوقعين العكس اقسم أني غبيه)بعد شق الأنفس وصلت إلى مكانها التي اقسمت ان لايغمض لها جفن إلا
امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها على
دخلت صباحاً إلى الغرفة التي أعدت لرهف خصيصاً من قبل تامر جلست إلى جانبها في الفراش وهي تتأملها بعيون واهيه قاتمه ..ستأخذ حقها بيديها ستكون تلك الفتاة التي يتحاشها الجميع حتى لوكلفها الأمر كثير .. فمن غير رهف يستحق التضحيهستجعل ذلك الوغد يذوق الويل .يأتي إلى رهف راكعاً ولن ينال المغفره بدأت تملس على شعر رهف النائمه بلين... تتلاعب بخصلاتها المتناثرة تسرح بعيداًفي ماضيهماا إلى الآن تتذكر كم ساعدتها رهف في هروبها الأول من زيجتها الأولى ... كانت ستتزوج رجل أعمال في الأصل متزوج لكنه توعد أن تكون هي مصدر الإهتمام الأول لم تحاول الرفض لأن والدها جزم الأمر بسرعه دون الرجوع إليها بعد ان ضم عدة شركات ضخمه من مشروع ذلك العريس الأول إلى مايملك والدهالذاا كان قرارها الأول صعباً للغايه لكن بمساعدة رهف كان القرار أكثر سهوله وابسط تنفيذاًلم تشعر حنين وقتها أنها إرتكبت ذنباً كبيراً ولم تشعر بتأنيب الضمير بل إستمتعت بكل لحظة من هروبها لكن مع تكرر الحوادث و الخطب القصريه وفرض الزواج المشابه بدى الأمر لها أكثر صعوبه.. وقست الأيام عليها متتواليه حتى ظهر عمران عمران هو الشاب الوحيد الذي كان مختلف
بقيت على صفيححٍ ساخن تتقلب على جمر ٍ من نظرات تامر لهاا .. نظرات مربكه متفحصه .. بل هي أشبه بالسهاام موجه لهاا او على مايبدو شعورها بالنقص الآن بات جلياً على محياها.. فماتشعر به الآن خانق .. بل يستنفذ جميع قوتها كلمة نقص لاتدخل في قاموسها بل هو شئ اعمق أضيق وأوسع بنفس الوقت من القساوة همهمت بصوت مرتجف مع سرعة انفاسها قائله (أناا.. انا...انا أريد دخول الحمام ...)ابتسم لسماذجتها قائلاً بوضوح (وماذا تنتظرين .... إذهبي إلى الحمام )بدأت ملامحها بالتغير وشئ من التوتر العصبي يجتاحهااا فقالت متسرعه (أريد حنين .... اين حنين)رفع حاجبه وقد بدى انه اوشك على إختراقها ببساطه من نظرات عينيه الواسمه مما جعلها تجفل منه ومن نظراته مكمله ( انا ..أشعر بالتعب هل يمكنني الذهاب إلى ... توقفت قليلاً لاتعرف ماذا تقول .. هل تقول غرفتي لكنها في منزلك .. ام غرفتك..او اي شئ أي مكاان .. )ابتسم مضيقاً عينيه قائلاً(إلى غرفتك لاتقلقي ... فهمت الأمر )ثم صرخ عاليااا(دادا عزيزة ... عزيزة ... )وماهي إلا لحظات حتى كانت بها رهف في غرفة واسعه ملحقه بحمام في الداخل بعد ان إصطحبتها عزيزة إليها ملبية اوامر تامر
((من انت )امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها
صباحاًاستيقظت بقليل من النشاط وقليل من الهمه لم تستطع ليلة الأمس النوم بعمق بعد ذلك الخبر الصادم عن مرضها ترُى كيف يرى عمران الأمر الآن من منظوره .. هل سيبتعد عنهاا للأبد دون أن يفكر في رد الدينأم أنه سيتغاضى عن مرضهاا فحسبعادت إلى ذكريات الأمس ذكريات تمنت ألا تفارقها.. كيف كان قلق عليها.. لم يستطع إخفاء إهتمامه بها حتى من باب الواجب ... لا...... لا لم يكن ذللك واجب تنفست الصعداء وهي تصعد درجات السلالم العاليه .. فمكتبها بات في الطابق الأخير وهي لاتحب ركوب المصعد .. تعاني خوف ورهاب كبير منه ..وذللك المتعجرف يعلم ذللكدخلت مكتبها بهدوء تلك الغرفه التي نقل إليها مكتبها تضم إثنين غيرها .. أيّ أنها ستكون برفقة موظفين إثنين كانا سابقاً تحت سلطتها .. أما الآن فهي وإياهم تحت سلطانهجلست بهدوء وهي تضم رأسها بين ساعديها على سطح المكتب بينما الهمهمات الخفيضه امامها تعلو إستغرقت عدة دقائق لتلتقط أنفاسها بعد صعود الدرج ...بينما تلك النظرات المصوبه إليها لم تتوقفقالت حنين محذرة ومازالت تضم رأسها إلى ساعديها بإستراخ على سطح المكتب(كفى أنت وإيااه .. لما تنظران إلي على أنها المرة الأولى ال
ينتظر ظهورها علّها تنفي خبر هروبهااا علّها تظهر فيرتاح قلبه بقربهاا .. لكنها لم تظهر .. وكل شئ تأكد بلمح البصر عم القاعة صمت ثقيل موتر فالجميع على مايبدو كاانو يتوقعون هرب الأميرة النائمه والجميع كاان متأكد من انها ستهرب اليوم إلا هو ....تهرب لتظهر بعد سنة بقوة أكبر كأن شئ لم يحدث ........ .....
(((من انت )عادت تجر خلفها أذيال الإنكسار ودموع الإختناق تشعر الأن أن ّ هناك فجوة زمنيه حدثت بسرعة البرق لاتعلم كيف ذهبت معه .. وكيف عادتكيف حاول ذللك المغفل خنقها بأصابع من حديدتشعر الآن بالضعف .. قليل من الخوف لم تكن بحياتها ابداً ضعيفه ..كانت فتاة قويه بكل معاني القوة حتى أمام سلطان قلبها
بعد سنه )إعترفت له بحبها له وبدأ تعلقها به شيئاً فشيئاً.. شعر بصدق مشاعرها بعد عناء طويل من إستمالاتها فهو نفسه إعترف بحبها منذ الشهر الثاني فقط بعد ان وجد القدر الكافي من الإنسجام معها .. لكنها هي أخذت وقتاً كافٍ حتى تستطيع التأكد من مشااعرها نحوه ومع ذلك كان يشعر بأن مشاعره نحوها هي الطاغيه على
كان ينظر إليها متأملاً بهااا يرى تهاديها على ظهر جوادهاا بخفه تتمايل معه بانسيابيه ورشااقه تامه تمسك لجامه بيديها الرقيقتين واصابعها الممشوقه يأتي إلى هنا يومياً منذ شهر واكثر ليراقبها بهدوء تاام .. ليشبع عينيه من تفاصيلها الآخاذه يسرح بعينيهاا .....يتوه بتفاصيلها ..تلك الفتاة الخلابه لهاا عينيا







