LOGINصباحاً
استيقظت بقليل من النشاط وقليل من الهمه لم تستطع ليلة الأمس النوم بعمق بعد ذلك الخبر الصادم عن مرضها
ترُى كيف يرى عمران الأمر الآن من منظوره .. هل سيبتعد عنهاا للأبد دون أن يفكر في رد الدين
أم أنه سيتغاضى عن مرضهاا فحسب
عادت إلى ذكريات الأمس
ذكريات تمنت ألا تفارقها.. كيف كان قلق عليها.. لم يستطع إخفاء إهتمامه بها حتى من باب الواجب ... لا...... لا لم يكن ذللك واجب
تنفست الصعداء وهي تصعد درجات السلالم العاليه .. فمكتبها بات في الطابق الأخير وهي لاتحب ركوب المصعد .. تعاني خوف ورهاب كبير منه ..وذللك المتعجرف يعلم ذللك
دخلت مكتبها بهدوء
تلك الغرفه التي نقل إليها مكتبها تضم إثنين غيرها .. أيّ أنها ستكون برفقة موظفين إثنين كانا سابقاً تحت سلطتها .. أما الآن فهي وإياهم تحت سلطانه
جلست بهدوء وهي تضم رأسها بين ساعديها على سطح المكتب بينما الهمهمات الخفيضه امامها تعلو
إستغرقت عدة دقائق لتلتقط أنفاسها بعد صعود الدرج ...
بينما تلك النظرات المصوبه إليها لم تتوقف
قالت حنين محذرة ومازالت تضم رأسها إلى ساعديها بإستراخ على سطح المكتب
(كفى أنت وإيااه .. لما تنظران إلي على أنها المرة الأولى التي ترياني بهااا )
لم تسمع منهما إجاابه أبدا فأكملت قائله
،(عزيزي قتيبه توقف عن النظر إلي حتى لوكنت احني رأسي أراك وافهم بما تفكر به
أنت حتماً تتسائل كيف أصبحت مجرد موظفه عاديه بعد أن كنت مديرة شركتكم )
ساد صمت موتر عدة دقائق قال فيها إحدى الموظفيّن
(نعم هذا هو ماكنا نفكر به )
ضحكت بهدوءوهي ترفع رأسها بنظرها المسلط عليهما قائله
(أعلم ... إسمعا سأتكلم في هذا الموضوع مرة واحدة فحسب لذا إسمعاني وحاولو التأقلم
أحياناً يكون هناك موظف مجتهد .. فيرتقي إلى منصب مدير
واحياناً أخرى المدير نفسه يقترن به الحظ السىء
.مثلي ليعود موظفاً عادياً
هكذا هو الأمر ..)
نظرا إلى بعضهما البعض ثم سأل الأخر بينهما
(لكن كيف... )
عادت للإبتسام بخفه مجيبه وهي تشير إلى نفسها
(هكذا....)
لطالما كانت حنين مثال عن المدير المتحضر والرحيم لهم .. كانت تشعر بينهم كأنها في أسرتها ..
لكنهما قالا معاً هذه المرة بتسائل
(الأمر صعب جداً )
ضحكت مرة اخرى واجابت مقاطعه
(ياإلهي فهمت .. فهمت ماكنت ستقوله ..تعاملاا أمامي بكل أريحيه فحسب وانسياا أي شئ كان في الأمس هل هذا جيد .. هل هذا واضح وإذا بقينا على حال الإستجواب هذا سأنقل أغراضي إلى مكتب السيد حسام ..
هناك على الاقل سأشعر اني في بيتي )
ابتسم قتيبه وهو يقول
(نحن بيتك انسه حنين)
قاطع حديثهما الودي دخول الساعي إليهم نظر إلى حنين مدهوشاً بعد ان لاحظ وجودهاوهو يقول
(أنسه حنين ماذاااا تفعلين هناااااا)
ردت بحنق كبيرر
(ياللله .. هل انشر إعلان رسمي أنني انتقلت إلى هنااا.... أم ماذا .عم ابو فتحي اريد كوب من القهوة مزدووج حتى اركز بالرد على الجميع .. هياا ارجوك .. وحاول نشر الخبر في الاسفل حتى لاأضطر أن أشرح للجميع بنفسي )
دخل ابو فتحي إلى مكتب عمران بعد أن احضر له كوب من القهوة الساخن وضعه على مكتبه وحاول الإنصراف لكن عمران قاطعه قائلاً بود
(لما مازلت هناا عم أبو فتحي .. ألم تأخذ إذن بالإنصراف منذ قليل ... )
همهم ابو فتحي قائلاً
(نعم سيدي كنت سأفعل حالاً ..سأخذ للأنسة حنين ماطلبته وبعدها سأنصرف أشكرك على سؤالك سيدي .. )
تغيرت معالم عمران إلى التهجم وقطب حاجبيه بغضب مشتعل نظر إلى أبو فتحي بطرف عينيه ثم سأله بحدة
(هل الأنسه حنين هناا .. هل جاءت إلى العمل )
أجابه الساعي قائلاً
(نعم سيد عمران .. وطلبت كوب من القهوة مزدوج .. كما أنني بصراحه .. تفاجئت بشدة عندما وجدتها في مكتب الموظفين في الأعلى)
ضرب مكتبه بقوة وقد إمتلئ غضبه حد الإفراط
زفر بحنق وقبل ان يشتم تذكر وجود الساعي امامه .. كتم غيظه بوجوده قائلاً بصلابه
(لابأس خذ لها كوب من الأعشاب الدافئة .. وانصرف بعدهاا)
قاطعه الساعي قائلاً
(لكن الأنسه حنين لاتشرب سوى القهوة فحسب .. إنها تكره الأعشاب اكثر من أي شئ أخر )
قطب عمران حاجيبه ثم قال بإنفعال
(أبو فتحي .. نفذ كما أمرت فحسب وقل لهاا أن السيد عمران سيلتقي بتامر مساء اليوم )
عاد الساعي إلى مقاطعته
(من تامر سيدي )
زفر عمرران بصوت واضح قائلاً
(إنصرف من أمامي هيااا )
بعد ان خرج ابو فتحي من مكتب عمران إتجه من فوره إلى الأنسه حنين ثم وضغ فنجان الاعشاب الدافئة امامها بعد أن اوصل لها رسالة الاستاذ عمران ....
ابتسمت حنين في سرها بعد خروج الساعي وهي تنظر إلى الكوب الساخن أمامها . وكأنه هديه من أغلى شخص وأحبهم إلى قلبها.... حتى بعد سماعها تلك الرساله
التي
.لم تكن رسالة عاديه بل كان تهديد واضح
فهمته بكل وضوح إستمرت بالنظر إلى الكوب كأنه وسيلة إتصال بينها وبين عمران
ارتشفت فنجانها ببطئ وهي تستمتع بكل رشفة
منه مع كل تهديد لها تشعر بأنه مازال يحبها رغم كل شئ فعلته به ومازال يقاومها ويقاوم مشاعره لها
..........................................................
في إسطبله عالمه المريح يداعب أحد الجياد بيده يملس عليه برقه وألفه..
الشئ الوحيد الذي يسعد بإضاعة وقته فيه بعد مجالسة حنين هوو الإعتناء بجياده
هذا الإسطبل كان هدية خالته الوحيدة ام حنين ..
هي التي إعتنت به بعد وفاة والدته وهو بعمر صغير..عاش في بيت حنين حتى بدأ شبابه بالإشراق لكن والد حنين كان متسلط بشدة
بدأ في كرهه منذ بدأ في إخضاع حنين لهوى سلطانه.. لو أنه حينها نفذ ماأراده والد حنين بأن يقف في صفه لكان الآن وضعه مختلف وهو بالتأكيد لن يؤذي حنين أبداً يعتبرها أخته الصغيرة
وكل شئ في حياته
ابتسم بعدما تذكر حماقتها في الأمس وعرضها الغبي كحالها منذ حادثة الهرب الأخيرة
لكنه لم يغب عن باله سوء حالهاا ونظراتها الضعيفه سيحاول الوقوف إلى جانبها حتى لو كلفه الأمر الكثير
............................................................
خرجت من مكتبها وهي على أخر نفس من الإرهاق لم يكن عليها كسر كلام عمران وتحديه في القدوم اليوم لكنهاا ..كانت تريد ان تثبت له انها قويه وتستطيع تحمل كل شئ ...
وتريد ان تراه أيضاً ..فهو يدير عدة شركات في أن واحد ولن يستطيع القدوم يومياً الى شركتهما المشتركه على عكسها فهي سلمت قيادة باقي شركاتها إلى مدير تثق به .. وظلت على دوامها الثابت في تلك الشركه لأنها الذكرى الوحيدة الباقيه لها منه .. ولن تتنازل عنهاا
ابتسمت بشرود إلى أن قااطعها صوت نفير عالي من سيارة خلفهااا .. نظرت إلى صاحب السيارة البيضاء فأدركته... نعم ذللك اخر شخص تود رؤيته وهي بتلك الحاله .. زفرت بحنق وهي تحاول الإبتعااد لكن صوت النفير بدأ بالعلو اكثر ..حتى إقتربت بهدوء من السيارة وركبت بها صافعة الباب خلفها بقوة نظرت إلى شاهين بحدة وهي تقول
(لماذا جئت .. ماذا تريد .. )
ابتسم بمكر ثم قاد سيارته بعيون ملتهبه
تنهدت في سرها وهي ترى يديه الخشنتين الملئتين بأثار جروح قديمه .. يبدو ان هذا الشخص الذي امامها سئ في ضبط غضبه على مايبدو من أثار الجروح والندبات المنتشرة على يديه وأعلى حاجبه
قالت حنين بعد برهة من الصمت والتردد
(ماذا تريد ألم تمنحني شهر بعد .. )
عاد للإبتسام وهو يرمقها بشر لكنه شر من نوع أخر .. شرٌ موجهٌ إلى شفتيهاا وعينيها وتفاصيل جسدها قائلاً
(نعم بالطبع مازلت عند كلامي .. لكن يجب أن نتعرف على بعضنا أكثر ألا تظنين ... أنا أحتاج مساعدة لأتعرف عليك جيداً)
ضحكت وضحكت حتى شعرت انها أثارت حنقه ثم قالت
(ياإللهي .. سأرسل ملف بكل مايجب ان تتعرف به علي ... هل هذا كاف لك ...
إنسى موضوع ان نخرج سوياً لأنني لا أشعر بالراحه معك أبداً بعد ذللك التعارف الودي في منزلك)
نظر بحنق إليها ورسم قناع ساخر مجيب
(إذاً حاولي ألا تجعليني أكرر ذلك اللقاء الودي .. )
رفعت عينيها أخيراً عنه ثم قالت بهدوء
(ماذا تريد ياشاهين .... )
حان الوقت إذاً ليفرض وجوده بقوة عليهاا ..
قال بصوت واثق مثبتاً نظره عليهاا ومازال يستمرٌ بالقيادة
(إتركِ العمل بتلك الشركه ..لا أحب تواجدك أنت وعمران في مكان وااحد )
قضمت شفتيها علامة الضجر لكنها أصرت على الهدوء في كلامها قائله
(ماعلاقه عمران بي ... اما بشأن الشركه فانسى أمرهاا لأنني لن أتخلى عنهاا أبدااا.... )
توقف فجأة عن القيادة ضاغطاً على مكابحه مماجعلها ترتد إلى الخلف بقوة
نظر إليها بعد ان مد يده إلى خلف مقعدها دون ان يلمسهاا قائلاً
(لن أتهاون أبداً في موضوع عمراان .. لذا لاتختبري صبري ... )
ابتلعت ريقها بصعوبه هذا ماكان ينقصهاا بعد معاناة هذا النهار والتعب الذي تشعر به الآن ..حاولت إستدراجه بشىء من الرقه قائله
(لاتقلق .. عمران بعيدٌ كل البعد عني .. سيتزوج خلال أيام قليله .. لم نعد كالسابق .. )
حرك ذراعه القريبه منها حتى وصل بها إلى وجنتيها ملس عليهما برقه ثم نزل بعدها إلى شفتيها وهو يتلمسهما مغيباً لكنه إستيقظ بقوة بعد أن أبعدت حنين يده عن مجال وجهها بقوة
ابتسم بشراسه وهو يقول
(مقاتلتي الجميله .. لابأس كل شئ في اوانه لاتقلقي .. لاأحب ان أجني ثمااري قبل أن تنضج )
عادت إلى التنفس بعمق أمام نظراته القاتله قائله
(أعدني إذاً فأنا احتاج إلى الراحه )
حرك سيارته قائلاً
(اليوم سنحضر حفلتتا الأولى سوياً.. لذا تجهزي عزيزتي .)
قالت متلعثمه وعيناها بدأت بالإحتداد
(حفلة ماذا ... )
ضحك لعينيهاا المتفاجأة والحادة قائلاً ببساطه
(حفل إفتتاح عدة شركات بإسمي .. وإسم والدك .. سأتي لإصطحابك باكراً )
ثم قاد بسرعة دون أن يحظى بأي جواب منهاا سوى بضع إيماءات من حاجبيهااا
..............................................
في المساء حان موعد قدومه لإصطحابها كان ينتظرها متباهياً بإستطاعته فرض سيطرته عليها إلى الآن
دخلت سيارته بعد وقتاً طويلاً من الإنتظار رمقهاا متفحصاً بعنايه ديق عينيه قليلاً بشئ من الفتور لكنه لم يلبث أن قال غاضباً
(هل ستذهبين إلى هذه الحفله الضخمه بزي رسمي )
ابتسمت بنصر مجيبه بدون تردد
(نعم أراه منااسباً جداً)
بدأ يفقد ضبط صبره سيتهور بأي لحظه
صك على اسنانه قائلاً
( إصعدي حالاً واستبدلي ملابسك
استبديلهم بشىء يلائم جو الإحتفال... )
لم تجب بل حاولت تعديل شعرها بكل برود في مرآته الأماميه مماجعله يندفع إليها ماسكاً إياها من ساعدها بقوة ثم قال من بين أسنانه
(لاتختبري صبري ياحنين .. ستبدلين ملابسك بدقائق وتعودي إلي حالاً وحبذا لو إخترتي فستان يخفي مفاتنك .. لأنني رجل لايستطيع كبح مشاعره ورغباته )
بلعت ريقها وهي تشعر بخدر بسيط في ذراعها لكنها تحاملت على ألمها وقالت
(ملابسي شأني وحدي)
ابتسم بمكر قائلاً
(إذاً أنت تفضلين أن أمزق ملابسك حالاً ولنرى شأن من ملابسك )
أنفاسه الحادة إخترقت بشرتها وعيناه باتت تطوف على شفتيها بشئ من الجوع الواضح بعينيه شعرت أنه إقترب من حدود شفتيها مما دفعها أن تقول بهدوء حتى لاتثير غضبه
(دع ذراعي حتى أستطيع ان أذهب وأبدلهم بسرعه )
ترك ذراعها بصعوبه وهو يقول بتحذير
(عشر دقائق فقط... )
دخلا إلى قاعة الحفله بعد أن إرتدت فستان أزرق اللون منحوت ببراعه يجسم ناحتاً جسدها الغض بتفاصيله الرقيقه..
أمسك يدها بقوة بعد ان أبعدتها عن مجال يده مرات عده وهو يبتسم بشراسه
كانت الأجواء كأي إحتفال ضخم أعد لجلب الأنظار ولفت الإنتبااه .. لم تستعد كامل قواها لكنها مازالت تتحامل على نفسها
سار بها إلى منتصف القاعه وهو يخاطب ذاك ويلقي التحيه على أخر بينما هي أسيرة معصمه
وقف عند طاولة كان قد علم صاحبها
ابتسم بمكر وهو يقول
(سيد عمران )
استدار عمران إلى صاحب الصوت وعندما أبصره ديق عينيه بإتجاه حنين .. بدى عليه قليل من الصدمه وكثيرٌمن الغضب أراد رد التحيه لكن يده الممسكه بيد حنين جعل من تركيزه مشتت .. لكنه تدارك الموقف وهو يقول
(سيد شاهين تشرفت بلقائك .. )
أكمل شاهين قائلاً
،(كيف حالك سيد عمران .. أاقدم إمتناني لك على تلبية دعوتي )
اجاب عمران وهو يرسل نظرات عاصفه إلى حنين
(لابأس شكراً على الدعوة)
بينما الأخرى شعرت بارتجاف اوصالها لم تكن تعتقد أنها ستراه الآن وبهذه اللحظة السيئه .. لم تكن صدفه سعيدة ابداً
تراه الآن يفسر الموقف التي هي عليه بشكل خاطئ .. لكنها عاجلاً أو أجلاً ستعلن إرتباطها الرسمي بذلك الحثاله .. لذا عليها أن تتحلى بمزيد من القوة فعمران شخص جيد ويستحق من هي افضل منها
قاطع افكارها صوت حسناء التي تقدمت من عمران وأحاطت خصره بيديها قائله بدلال
(هيا ياعمران تعال نرقص)
لكنها استقطبت كل من نظرات حنين وشاهين
رفعت حسناء حاجبها قائله
(انسه حنين .. يالها من صدفه جيده )
هل قالت صدفه جيدة للتو .. هل هذه الصدفه الآن حقا جيدة حاولت تشتيت نظراتها عن عمران لكنها لم تستطيع حاولت فهم مايدور بمخيلته لكن ملامحه تبدلت إلى برودفجأه صوت شاهين اللعوب هو الذي أخرجها بحدة عن إيقاع نظراتها والذي قال
(الأنسه حنين .. ماهي إلا أيام وستتحول إلى سيدة ..
زوجتي . )
ابتسمت حسناء وهي تقول بشئ من الخجل على كلامه الواثق المندفع أمامهما
(مبارك.حنين)
ثم مدت حسناء يدها إلى شاهين قائله
(حسناء .. خطيبه عمران)
وقبل ان يمد شاهين يده إلى حسناء إبتعد عمران بها قائلاً بصوت جاف
(إعذرونا .. يجب علينا أن نكمل حديث خاص)
ثم رمق حنين بنظرة أخيره وانصرف مع حسنااء مبتعداً عن إيقاع نظراتهما سوياً
نظرت حنين إلى شاهين بحدة قائله
(لقد دعوته متقصداً إستفزازي ... أليس كذلك )
ضغط على يدها بقوة قائلاً بمكر
(عمران بات من الماضي هذا ماأخبرتني به .. وأنا أتأكد بنفسي )
تاوهت وهي تقول من بين أسنانها
(دع يدي انت تؤلمني بشدة )
همهم متسلياُ ثم افلتها بوداعه وهو ينظر إليها متمعناً بكل خلاياها كم تروقه هذه الفتاة ..كم يشعر بالإثارة قربها ..ثم قال وهو يجرها
(تعالي سأعرفك على أصدقائي)
..................................................
مستلقيه في فراشها بكسل حل عليها منذ ان تركت العمل في شركة عمران ..تنتظر حنين ..فلقد اخبرتها حنين انها ماإن تنتهي من حفلتها المشؤومه حتى تأتي إليها تريد ان تخبرها بأمر هاام ...لقد إشتاقت لها منذ ذلك اليوم لم تراها حتى لم تخصها بأي إتصال هاتفي
نظرت إلى هاتفهاا تريد محادثتها لكن يبدو ان النعاااس غافلها...
إستغرقت في النوم مدة لاتعرف اقصاها لكن طرق متتالي على الباب جعلها تنهض متذمرة تشتم حنين في سرهاا .. لانها طلبت منها مرات عدة أن لاتطرق الباب لأنها الوحيدة التي تملك مفتاح شقتهاا
فتحت الباب وهي تود شتمهاا لكنها تفاجئت بذلك الشخص الواقف عند بابها والذي يرمقها بنظرات غريبه
فركت عيناها وهي تحاول التأكد من هويته هل حقا مديرها القذر يقف الآن أمامها وينظر إليها دون خجل كانت ستتكلم لكنه سارع إلى دفعها إلى الداخل مغلقاً الباب من خلفه
حاولت الصرراخ لكنه كمم فمها بسرعه ومازال يمسك بها حتى لاتهرب إقترب من أذنها وهو يقيدها بيديه قائلاً بهمسٍ الهب خلاياها غضباً
(حان الوقت يارهف لم أعد أستطيع الإنتظاار أعطيتك وقتاً طويلاً أكثر من كل الفتيات التي تعرفت إليهن ...)
تلوت بقوة بين يديه وهي تحاول الفكاك منه لكنه كان مغيباً لن يفلتها أبداً سيحصل عليها بأي طريقه .. إستفذت رجولته كثيراً بطباعها المتمنع
وتطاولت عليه مرات عدة
ناهيك عن تهديداتها بسلطة صديقتها حنين
لكن وقتها إنتهى بالفعل وهو لم يعتد أبدا ان يُرفَض من قبل إحداهن .. سينهي عذاب أيام طاله بسببها
دفعها بقوة على إحدى الأرائك بينماا هي تحت ضغط جسده الهائل ومازلت تتلوى بقوة تصرخ فيكتم صرختها بقبله جائعه عنيفه طاغيه
كلماا صرخت كلماا إزداد جنونه أكثر وتعمق بقبلاته
ترجته مرات عدة .. صرخت باكيه لكنه اصم أذناه عن توسلاتهاا توسلته بينما انفاسها مكممه من قبل قبلاته الهجوميه لكن لامفر يبدو أن الصياد قد عزم النيه على إفتراسها دون رحمه
بدأ عذابها بكل قسوة ممزقاً ملابسهاا وهي تدفعه بماتبقى من قوتهاا ..دموعها غطت عيناها
يداها تثنيه عماا يفعل لكن دون جدوى
فجسده ضخم لايقاارن أبداً بجسدها الهزيل ولا حجمها الضئيل
لم تستطيع مقاومة ذراعيه حتى قبلاته لم تعد تستطيع تصديهااا
تمنت في هذه اللحظة ان تموت بين يديه .. أن لايبتعد عنها إلا بعد مفارقتها الحياة
لكنها عاشت كل لحظه معه تحت تعذيبه القسري تحت سطوته .. إحتل جسدها بقسوة بقوة
بدأت بالإرتعاش بين يديه لكنه لم يتوقف حتى ينال مايريده بأي طريقه
انتهى منها أخيراً بعد أن إنتزع أغلى ماتملك بينما هي فقدت كل شئ بلحظة واحدة ..
نظرت نظرة الإنكسار المحمله بالحقد له وتمتمت بالسباب
لكنه قابلها بقبلة قوويه أثبت بها جبروته وطغيانه
نهض وهو يحاول إستعادة رباطة جأشه بعد ان أخذ مايريده منها وبدأ بإغلاق ازرار قميصه بكل برود بينماا هي ضمت جسدها الهش بيدين مرتجفتين بعد أن إنتهك حرمته بقذارة
قال لها بصوت قد ظفر بكل شئ
(هذا سرنا الصغير ياارهف) ثم إتجه إلى الخارج واغلق الباب بعدها بكل هدوء
...................................................
في قاعة الحفل وعلى طاولتها بالتحديد
تقف شاردة به وحده تتأمل حركاته الرجوليه
كم تمنت لو يعود بها الزمن إلى الوراء ..لما جعلته يفلت من بين يديها ..كم تمنت أن تعود بها الأيام لتقبله فقط قبلة واحدة قبلة إشتياقها له وحرمانها منه
نظرت إلى تلك الفتاة الواقفه أمامه والتي تتمايل بدلال كل الوقت أمامه
هي لاتتكر جمالها ولا رُقيهاا لكنها الآن مكاانها هي تمسك بيد حبيبها هي .. تشعر بالبراكين داخلهااا بل تشعر حقاً بالأعاصير القويه التي تنهش روحهاا
كيف يمكنها أن تتقبل ماآل له وضعها وهي بعيدة عنه بينما هو الآن يمسك بيد فتاة غييرها
الأمر مهلك بشدة لم تكن تتوقع ان يكون الأمر مؤلم بتلك الصورة
لكنها في النهاية تستحق كل شئ فهي من تخلت عنه سابقاً هي من هربت منه في ليلة مقدسه كانت ستضمهمها سوياً
زفرت بحنق وهي ترى حسنااء تقترب من أذنه لتهمس له شيئا ماا بينما هو يتجاوب مع همساتها بقليل من الإبتسام
اغمضت عينيها بغصة عالقه لكن صوت هاتفها جعلهاا توقف أفكارها
نظرت إلى إسم صديقتها رهف على شاشة هاتفها فردت سريعاً مجيبه وعيناها لاتحيدان عنه
أتاها صوت رهف الباكي والذي أخذت تشهق بعد كل كلمة تقولها وصوت نحيبها يصم الأذان
ابتعدت حنين عن طاولتها وهي تكمل حديثها بصدمه وصوتها بدأ بالحدة والإرتفاع بينما شاهين غارق مع رفاقه في عالم أخر
بدأت تدور حول نفسها مرات عدة ووهاتفها بيدها
بينما عينيّ عمران لاتفارقاها يتأملها بحركاتها بجميع خلاياهااا .. بعينين مستعرتين .. لن يسمح لها بإكمال حياتها كما يحلو لهاا حتى لوو كلفه هذاا خساارتها .. الموت بينهما فقط ...فلتنتظري يااحنين ....
...........................................
((من انت )امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها
صباحاًاستيقظت بقليل من النشاط وقليل من الهمه لم تستطع ليلة الأمس النوم بعمق بعد ذلك الخبر الصادم عن مرضها ترُى كيف يرى عمران الأمر الآن من منظوره .. هل سيبتعد عنهاا للأبد دون أن يفكر في رد الدينأم أنه سيتغاضى عن مرضهاا فحسبعادت إلى ذكريات الأمس ذكريات تمنت ألا تفارقها.. كيف كان قلق عليها.. لم يستطع إخفاء إهتمامه بها حتى من باب الواجب ... لا...... لا لم يكن ذللك واجب تنفست الصعداء وهي تصعد درجات السلالم العاليه .. فمكتبها بات في الطابق الأخير وهي لاتحب ركوب المصعد .. تعاني خوف ورهاب كبير منه ..وذللك المتعجرف يعلم ذللكدخلت مكتبها بهدوء تلك الغرفه التي نقل إليها مكتبها تضم إثنين غيرها .. أيّ أنها ستكون برفقة موظفين إثنين كانا سابقاً تحت سلطتها .. أما الآن فهي وإياهم تحت سلطانهجلست بهدوء وهي تضم رأسها بين ساعديها على سطح المكتب بينما الهمهمات الخفيضه امامها تعلو إستغرقت عدة دقائق لتلتقط أنفاسها بعد صعود الدرج ...بينما تلك النظرات المصوبه إليها لم تتوقفقالت حنين محذرة ومازالت تضم رأسها إلى ساعديها بإستراخ على سطح المكتب(كفى أنت وإيااه .. لما تنظران إلي على أنها المرة الأولى ال
(((من انت )عادت تجر خلفها أذيال الإنكسار ودموع الإختناق تشعر الأن أن ّ هناك فجوة زمنيه حدثت بسرعة البرق لاتعلم كيف ذهبت معه .. وكيف عادتكيف حاول ذللك المغفل خنقها بأصابع من حديدتشعر الآن بالضعف .. قليل من الخوف لم تكن بحياتها ابداً ضعيفه ..كانت فتاة قويه بكل معاني القوة حتى أمام سلطان قلبها وحبها العميق لعمران لم تكن ضعيفه بل شحذت جميع قوتها لاتنكر إهتزازها ولا كم هي حرقتها بفعل مشاعرها لعمران لكنها ثبتت جميع إنفعالاتها بقوة جبارة عندما تذكر كيفة هربها تستعيد شريط الذكريات تلقائياً بصمت .. لكنها بكل لحظه تتذكرها تزداد قوة وصلت إلى غرفتها ..حصنها الحصين مكان عزلتها ... هذه الغرفه شهدت عليها حروب ضاريه مع نفسها مع حزنها عندما تصل إليها .. كأنها وصلت إلى الحضن الدافئ هنا لايستطيع احد إكتشاف ضعفها هنا تستطيع الإنهيار دون ان يراقبها أحدارتمت على سريرها بقوة وهي تشهق غصة عالقه كلما تذكرت تهديده السابق بتامر تسري رعشة الخوف فيهاتامر هو الوحيد الذي تخاف عليه بجنون طاغي عقدتها بهذه الحياه تربطه به علاقة روحيه وتخاطر فكري متينه رابط الدم بينهما يتعدى كثيراً من الاشياء لو ووز
في قاعة الإجتماعات الجميع ينتظرها بفارغ الصبر وهي إلى الآن لم تظهر .. والرئيس الجديد هنا منذ زمن ينتظرها... هذه المرة الاولى التي تتأخر بها بتلك الصورة عن إجتماع مهم دخلت مكتبها مسرعه بعد أن طلبت من إحدى موظفاتها أن تسعفها بفنجان قهوة كبير علها تصحو لكن تلك الموظفه صدمتها بقوة بعد ان اخبرتها ان الأستاذ عمران ينتظرها منذ مدة في القاعه وعلى مايبدو عااد ليدير شركته الوحيدة الباقيه على إستثمارهم القديم ...إرتبكت .. وشتمت نفسها أنها لم تستطيع تغير ملابسها من يوم الامس حتى شعرها بحالة عارمه من الفوضى بعد دقائق معدودة دخلت قاعة الإجتماع بهدوء كانت القاعه تسودها شئ من التوتر والجو المشحونجلست وهي تراقب عمران الذي يترأس كرسي الإدارة بهيبه وكبرياء مستولياً على كرسيها المعهود ...وعدد من الموظفين يقفون أمامه وهم في حالة من الريبه الواضحه نظر عمران إلى حنين فتوقف بنظره برهة على منظرها المبعثر والفوضوي حتى شعرها يبدو في حاله كارثيه ..دقق النظر بها وبعينيها المنتفخةعلى مايبدو أمضت أمسية الأمس وهي غارقه في دموعهاا ... لاحظ إرتباكها وعدم تركيزها...أشاح بنظره عنها وكأنها ليست موجودة وأكمل رس
في المساءدخلت إحدى النوادي الليليه بعد ان بحثت طويلاً عن اكثر النوادي شعبيه ..وشهرة دخلت بغضب عارم بعد ان عقدت النيه ان تفتعل فضيحة كبيرة ..لترى بعدها موقف والدها.. وشاهين الواثق ذاك جلست على طاولة كبيرة ومتفرعه ترصد تلك المشروبات من حولهاا ..لاتعلم هل تستطيع فعل هذا الامر ستحاااول قليل من الشغب إضافة إلى ماضيها العريق لن يضر ..أشارت إلى النادل وطلبت عدة مشروبات روحيه وهي مازالت تشعر بالتوجس من المكان .. لكن النادل أبصرها.و علم شخصيتها إبتعد قليلاً عنها بعد أن أخذ قائمة ماطلبت بينما هي تراقب عدة شبان وشابات يرقصون بترنح واصوات الموسيقا الصاخبه من حولها تشعرتوخها بالرهبه لم تعد تستطيع التحمل .. تشعر بالإنحطاط إذا بقيت هنااا ... لكنها ستتحامل على نفسهاا قليلاًفقط قليلاًأشارت إلى النادل وطلبت عدة مشروبات روحيه .. لكن النادل أبصرهاو.علم شخصياتها إبتعد قليلاً عنها بعد أن أخذ قائمة ماطلبت إتصل بسرعه منتظراً الرد من الشخص المطلوب ..................................في إحدى المقاهي الراقيه كانا جالسان يتسامران وكل منهما يتحدث بأمر يخصه زفر تامر قائلاً(إذا ً ستستقر هنا وتنهي كل
في قاعة الإحتفال الضخمه الفارهة والتي أعد الإحتفال فيها على اكمل وجه من التجهيزات الضخمه... حفل كعادة تلك الطبقه المخمليه يضم اشهر التجار في البلد ونخبة من أرقى العائلات كل شئ في الحفل أعد بطريقةساحرة للفلت النظر وجذب الإنتباه ..بينماا هي تقف بعيدة ٌ جداً تراقب كل شئ بتوتر .لم توفر هذه الفرصة في إرتداء فستان من اللون الأبيض الجرئ المرصع بعنايه .. فستان تعمدت إرتداءه متحديه الجميع انها بتلك القوة لتظهر بفستانها المبهر امام تلك الأعين المترصدة بعد هروبها الأخير ترمي بكلام جميع من قذفها عرض الحائط ... تعلمت القوة .منذ رحيل والدتها سندها في وجه هذا الوسط الذي لايرحم . لن تكون ضعيفه ابداواليوم إثبات جديد منها على أنها قادرة على إكمال حياتها كما يحلو لها .قطبت حنين حاجبيها وهي ترى زوجة والدتها دنت منها حتى باتت تقف معها على طاولتها .. إقتربت منها وهي تشير إلى احد المدعويين قائله (مفاجأة الحفل ... إنظري يااحنين هذا هو زوج المستقبل ... لن تستطيعي الهرب إلى الأبد .. لابد من نهايه ... وهذا الشاب هناك أعتقد انه هو نهايتك ... هذه هي مفاجأة والدك لك.... ))حانت من حنين إلتفاتةٌ إلى







