Войтиبقيت على صفيححٍ ساخن تتقلب على جمر ٍ من نظرات تامر لهاا .. نظرات مربكه متفحصه .. بل هي أشبه بالسهاام موجه لهاا او على مايبدو شعورها بالنقص الآن بات جلياً على محياها.. فماتشعر به الآن خانق .. بل يستنفذ جميع قوتها
كلمة نقص لاتدخل في قاموسها بل هو شئ اعمق أضيق وأوسع بنفس الوقت من القساوة
همهمت بصوت مرتجف مع سرعة انفاسها قائله
(أناا.. انا...انا أريد دخول الحمام ...)
ابتسم لسماذجتها قائلاً بوضوح
(وماذا تنتظرين .... إذهبي إلى الحمام )
بدأت ملامحها بالتغير وشئ من التوتر العصبي يجتاحهااا فقالت متسرعه
(أريد حنين .... اين حنين)
رفع حاجبه وقد بدى انه اوشك على إختراقها ببساطه من نظرات عينيه الواسمه مما جعلها تجفل منه ومن نظراته مكمله
( انا ..أشعر بالتعب هل يمكنني الذهاب إلى ... توقفت قليلاً لاتعرف ماذا تقول .. هل تقول غرفتي لكنها في منزلك .. ام غرفتك..او اي شئ أي مكاان .. )
ابتسم مضيقاً عينيه قائلاً
(إلى غرفتك لاتقلقي ... فهمت الأمر )
ثم صرخ عاليااا
(دادا عزيزة ... عزيزة ... )
وماهي إلا لحظات حتى كانت بها رهف في غرفة واسعه ملحقه بحمام في الداخل بعد ان إصطحبتها عزيزة إليها ملبية اوامر تامر
جلست رهف بوهن على الفراش وهي تشعر بالدنيا تلف من حولهاا .. هل فقدت نفسها بتلك اللحظة الغادرة .. هل خسرت كل شئ ...
يااإللهي ألا يكفيهاا علقم اليُتمِ والوحدة التي عاشت بهاا ألايكفي انها بلا عائله بلا إخوة بلاا سند
لولا حنين لكانت رهف حالها كأي فتاة هدر جسدها وكرامتها ومستقبلها في الدار .. لولا حنين فحسب لعااشت طويلا بلا سند
لكن الآن لاتشعر بالفارق .. هاهي كرامتها وجسدها قد انتهك .. وهاهي حنين ربما ستسقط في اي لحظة جراء وَسَطِها القذر .. أي ربما ستصبح بلا سند أيضاً
فقدت القدرة على كبح مشاعرها .ودموعها فانهارت شاهقه وهي تخنق دموعها وشهقاتها بإحدى الوسائد التي دفنت وجهها بها ...لم يُعد يسمع شيئا.من أنينهاا حتى تنفسها بات متحشرشجا من شدة الإختنااق
أبعدت وجهها الذي فرت منه الدماء سريعاً
وهي تحاول تجرع الهواء بصعوبه مع شهقاتها الخافته
ماهذه الدنياا الظالمه على مثلها ومثل كثيرين بنفس الظروف المشابهة
طرقٌ على الباب جعلها ترتعش وهي تسمع صوت عزيزة من الخارج تتطلب الإذن للدخول
لكن رهف لم تستطع الكلام بصوتها المختنق .. فلم تجب
ممادفع عزيزة بعد وقوفها طويلاً إلى الدخول
عندماا طالعت عزيزة صورة رهف المتبعثرة من شدة البكااء اندفعت لها قائله
(اسفه يابنتي .. لكنني أردت الإطمئنان أنك لاتحتاجين شئ ..)
اومئت رهف وهي تمسح عينيها من دموعها النديه قائله
(لاباس تذكرت والدتي فجاة .. على كل حال انا بخير )
ابتسمت عزيزة وهي تقول
(فضل من الله .. السيد تامر اخبرني انّ لك حرية التنقل في المنزل فهو خارجٌ ولن يعود حتى المساء )
زفرت رهف هواء الإرتياح وهي تقول
(شكراً لك .. لا احتاج شئ .. )
بعد خروج عزيزة من غرفتهاا
شعرت رهف بثقل جاثم على عنقهاا .. وفي احشائهاا ... عادت للبكاء حتى جفت دموعها وراحت في سبات عميق
في المساء وبعد عودة تامر
طلب من عزيزة أن تدعو رهف إلى مائدة العشاء
لكن عزيزة اخبرته ان رهف إعتذرت ويبدو عليها التعب والإرهاق ..كما أخبرته عن حالها عند دخولها له اول مرة ....
بعد ان أنهى عشائه توجه إلى غرفتها دخل بعد ان سمحت له
تأملها بملامحها الباهته الحزينه.. يبدو ان شيئا ماا قد اصابها فرهف التي يعرفها تختلف كثيراً عن هذه الرهف التي امامه
لقد خالطها طويلاً بفضل صحبتها لحنين ...كما انه ساعدها في كثيرٍ من الأمور كالشقه التي تقطن بها وتفاصيل صغيرة كالجامعه ...
سألها دون تردد وبوضوح
(ماذا يجري يارهف )
رفعت عينيها التائهة إلى عينيه القاسيتين
وهي تقول متهربه
(لا افهم .. ماذا يجري )
جلس بقربها وهو يقول
(انت ... هناا ..اقصد في منزلي .. دون سبب وبوصاية تامه من صديقتك.... وانا اشعر بالتوجس .. لذا اخبريني ماذا يجري)
تاهت نظراتهاا بعمق صوته الجاد وعينيه التي تشبه إلى حد ماا عينيّ جياده
قالت ومازالت تحاول التهرب
(لاشئ .. انا سأعود إلى منزلي بكل الأحوال.. ولا احتاج اي وصايه ... لذاا .. لاتشعر بالتوجس ..)
تلاعب بنبرته مغيراً إياها إلى السخريه معيداً كلامه ببساطه وبهدوء مستفذ
(ماذا يجري يارهف)
زفرت بغصب وقد نفذ صبرها من كل شئ حدث معها إلى الآن
ولربما تامر هو الشخص المثالي الآن لتفرغ غضبها به ..دون سبب لأنه هو الذي ظهر بوجهها فحسب صرخت بوجهه قائله
(لم امضي سوى عدة ساعات هنا عندك وانت عينت نفسك وصي ّ علي .. او ربما شعرت بالثقل فحسب
..سأرحل حالاً .. ووفر باقي مشااعرك .. لأنني لا احتاج إلى وصي ؟)
ثم إندفعت كالمجنونه من امامه تحاول الذهاب مسرعه لكن يده الحديديه اطبقت على ساعدها لتعيدها بقوة إلى مكانها وهو يقول بتحذير
(إياك يارهف .. أنا لست حنين ... انا هنا المسؤول عن كلاكماا .. لاتثيري حنقي . لأنني املك من ضبط النفس الكثير .. الكثير يارهف فلاتحاولي إشعال غضبي لان هذا لن يحدث كما انني لم اطلب الإذن منك أو منهاا وعندما أريد ان اعلم أمرٌ أعلمه .. لذا .خذي نفس عميق لأنك لن تخرجي من هناا إلى أي مكاان .. )
ثم خرج بهدوء وهو يقول
(خذي قسط من الراحه .. سنتحدث فيماا بعد )
صرخت بجنون قبل ان يغلق الباب قائله
(لم تعد تفرق بين حيواناتك الأليفه التي ترعاها وبين البشر حولك)
رمقها بغضب قاتل ثم اغلق الباب خلفه بهدوء
تنفست بعمق مرات عدة وهي لاتعلم لماا تفوهت بتلك القذائف .. لما فرغت شحنات غضبها عليه. لكن حين تضيق بك السبل ويخرج وحشك بصورة همجيه على أول إنسان يطرق قليلاً من ناقوص غضبك المكبوت يكن الأمر وقع عليه وانتهى . دائماً ماكانت تعتبر تامر صديق ..كم تمنت لو حظيت بأخ يشبه طباعه الحسنه واخلاقه النبيله .. لكن ماجرى معها ليس سهلاً وكانت تحتاج أي شئ لتفرغ بها كبتها ...
........................................................
فتحت عينيها بذعر وهي تستشعر انها ليست في غرفتها.. ليست في سريرها كانت ستصرخ كعادتها تلك العادة السيئة لكن يده الصلبه الخشنه المتمسكه بكف يدها بقوة ضاغطاً عليهاا جعلها تعود إلى أرض الواقع وتدرك حقاً أين هي بعيداً عن الصراخ المعهود منها .. وكأن يده تولت مهمة تهدئتها وكان لها مفعول السحر حقاً فما هي إلا لحظات حتى أدركت انها في المشفى
اتسعت عيناهاا بذهول وهي ترى أزرار قميصها مفتوحه بدرجة مبالغه فيها بينما عمران يجلس بجانبها يرمقها بنظرات غامضة شرسه إلى حد ٍما
استقامت من إستلقائها وهي تحاول فكاك اصابع يدها من يده .. لكن يده أطبقت بقوة على اصابعها تأوهت حنين وقد لاح الإنزعاج على محياها ..برقت في عينيها علامات الإفتراس كقطه شرسه ... لكن سرعان مانفض عمران يده الممسكه بأصابعها .. بينما حنين تولت إغلاق ازرار قميصها بسرعه امام عينيه الحالكه وهي تحاول ضبط إنفعالاتها
لكن صوته البارد الهازء جعلها ترمقه بصمت وهو يقول
(في غضون يومين فقط .. تشرفت المشفى برؤيتك..مرتين .. اليس هذا مبهرر )
هدأت انفاسها المضطربه قليلا ثم قالت
(هذا شأني وحدي .. لذا لاتكن ذلك النبيل فجأة وتنسى وعدك لي بكرهي ماتبقى من عمرك )
وقف عمران وهو يرمق حنين بصمت لكن صمته تحول إلى حدة ظهرت جليله في صوته الذي خرج قائلاً
(ومن قال أني لا أكرهك ... انا أبغضك بشدة )
بدت مصعوقه بل مذهوله .... هل قالها ببساطه وهي في المشفى الآن وهو من أتى بها إلى هنا هل سمعتها بتلك القسوة ام خيل لهاا
شعر بها وبءهولها و كأنها لم تصدق ماقال فأكمل هو حديثه بحدة اكبر
(انا أشفق فقط عليك .... الشفقه ياحنين ..لاشئ أخرر .. تذكري لولا مرضك لكان الامر بيننا مختلف )
هل قاال للتو مرضك ؟؟؟؟
هل فرض على نفسه هدنة من إيذائها بسبب مرضهاا !!!!
لم تستطيع السكوت فقالت محتدة
(لاتنظر بعيني الشفقة إلي ياعمران ابداً .. انا حنين .. مازلت حنين فحسب سأسعى إلى تذكيرك دوما بهذا الامر )
بدى عليه قليل من التوتر هو الأخر من صوتها المحتد فهي مازالت في المشفى والطبيب حذره قبل إستيقاظها أنها ماإن بقيت على نفس الحالة من التوتر لن يكون الوضع مبشراً ابدا لها ولمستقبلها ... وما عليه سوى الحذر بشأنهاا لذا امام صوتها المهتز خفف حدة نبرته قائلاً
(لست هنا لأناقش مشااعري اناا حتى لست مهتماً مطلقاً بأي شئ يخصك
انا هنا اليوم لأنني ببساطه تخطيتك .. اصبحتِ ورقه ضائعه بين مهملاتي ..ولا أنتظر منك ماأريد فعله ... انا هنا فقط لأسمع ماجرى بينك وبين وليد و لأن شخصٌ مريضٌ إحتاج مساعدتي فحسب أيً يكن هذا الشخص )
بذكر إسم وليد إشتد السواد في عينيها الخضراء فأصبحت اغمق واعمق بدرجة متناسقه مع غضبها همست من بين انفاسها المضطربه قائله
(لا شأن لك ... لن اسمح لك بالتدخل في أي شىء يخصني إرحل بسلام ودعني ... وشكراً على المساعدة فحسب)
قالت جملتها الاخيرة بخوف ان ينفذ ماطلبته فهي لاتريد منه الإبتعااد ابداً لكنه الآن اصبح بعيداً جداً عنهاا ..اصبح بالنسبة لها حلم بعد ان كان واقع .. اصبح شخص أخر يملئ قلبه الكراهيه تجاههاا كما أصبح لديه أخرى يهتم بهاا...
نظر لهاا بشراسه .متغاضياً عن موضوع مرضها للحظات من فرط غضبه قائلاً من بين اسنانه
(أنتِ حتى الشفقه لاتستحقيهاا كان يجب علي أن اعيد تربيتك قليلاً )
ابتسمت بألم ابتسامه باهته لم تزده إلا غضباً منها فأكمل كلامه
(اتصلي بذلك الثور الذي كان معك في الأمس فليأتي ليصطحبك .. لأنني لست متفرغاً لك .. هذه المرة الاخيرة الذي ابدي بها إنسانيتي تجاهك)
رمقته من فوق كتفهاا بنظرات تائهة لكنها قالت بفتور
(شكراً لإنسانيتك لكني لاأحتاجها )
صفع الباب بقوة وغضب حاول كتمهماا لكنه امامها يعود عمران القديم .. يعود قلبه الخائن إلى قرع الطبول ... سيحرق قلبه لو امكن لن يسمح له أن يدق بقربهااا .. لا للضعف
وبلحظات عدة إختفى من المشفى بعد أن طلب من سائقه ان يقلها إلى منزلهااا
......................................................
في ساعات الليل الأولى ومن شدة تعبها لم تستطع الذهاب إلى رهف فتلك الاخرى لاينقصها سمااع شئ جديد سئ ستحتفظ بهذا السر لنفسها بعيداً عن الجميع .. لاتريد ان تؤثر على تامر أو على حياة رهف القاسيه
أرجعت ظهرها إلى الخلف وهي تذكر وجه عمران المستولي على افكارها...
لم يغب عمران عن فكرها مؤخراً كيف ستتقبل فكرة جفائه لهاا .. وهي لن تستطيع فعل المثل ...
كيف ستتحمل ان يقدم لتلك الفتاة ماكان يقدم لهاااا ... أفكارها المجنونه تيار يصعقهاا فيشعل حواسهاا
شتمت مرات عدة مرات عدة حتى جاءها إتصال من أخر شخص تود سماع صوته .. فزادت شتائمها اخرى ثم اجابت بهدوء قائله
(اهلاً شاهين )
أجااب بصخب وهو يسألها من دون مقدمات
(أين كنت اليوم )
أجابته وهي مسترخيه في سريرها مغمضة العينين
(في الشركه ... )
صرخ شاتماً وهو يقول
(كفى كذباً يااحنين )
إسترخت أكثر وهي تحاول مقاومة الإنجراف في النوم الذي اثقل جفنيها لكن صوته الصاخب صعب الأمر فردت بهدوء
(هل تراقبني ؟؟؟إذا كنت تفعل لاحاجة لسؤالك .. وإن كنت لاتفعل ها أنا قد اجبتك )
مازال صراخه يصم الأذان ذلك الشاهين بصوته الاجش أخر ماكان ينقصها بعد عناء يومين لكنها مجبرة بل مرغمه على إطاعته حالياً
زفر قائلا بصلابه
(لقد اتيت إليك في مكان عملك وأخبروني أنك لم تأتي اليوم إلى العمل .. أخبريني هل كنت مع عمران )
تأفأفت وهي تحاول ألا تجيب بصخب وحدة لكن طريقته المستفذة معها بالكلام جعلها تقول
(نعم .. كنت معه .. في غداء عمل .. ... هل هذا يرضيك ... لذا توقف .. توقف فحسب )
هدأت انفاسه قليلاً بعد إعترافها ثم قال بصوت حاد
(لاتختبري تهوري فأنا املك منه الكثير .. الكثير ياحنين .. )
رفت عينيها بوهن وهي تحاول ضبط الإنفعالات امام حدة صوته فخرج صوتها مهزوز قليلا ً قائله
(ماذا تريد مني ياشاهين )
ضحك شاهين بفتور وهو يقول
(إكمال هذا الزواج فحسب هل هذا مفهوم ياحنين )
لم تعرب ولم ينل رده إعجابها تنفست بعمق ثم قالت
،(لكنني لا اصلح لك .. قلبي معلق بشخص اخر )
لم يتوقف عن الضحك ولم يختفي زفير انفاسه لكنه قال بهدوء من بين ضحكاته المستفذة
(هل هذا مفهوم ياحنين )
اغلقت الهاتف دون إجابه فموجة النعاس قد ألحت عليها لربما هذا الدواء الذي تأخذه له مفعول السحر في جعلها تناام عميقاً وهذا ماتمنته منذ شهور
..............................................
وصل عمران متأخراً كعادته الجديدة إلى حسناء جلس بقربها متغاضياً عن تأخره
لكنها بدأت حديثها معه بشىء من الإنزعاج قائله
(لما تأخرت .. ظننتك لن تأتي )
ابتسم وهو يرفع يدها إلى فمه مقبلاً إياها ثم قال بهدوء دون ان ينظر إليها
(اسف عزيزتي .. إنشغلت قليلاً )
نظرت إليه طويلااا جداً هذا الجالس امامها ليس عمران .. نظراته خاليه من الحياة .. يتعارك مع شئ ماا لكن نتائج معاركه ظاهره بشدة على محياه توترت قبل ان تقول كالأطفال
(ماذا أفعل بأسفك ياعمران .. أريد شئ ملموساً يكفي انك اليوم لم تجب على اإتصالاتي )
نظر بشئ من التوتر إليها ومازال يتذكر كم كان قلقاً عندما رأى حنين بتلك الحاله ... عندما يكون بقربها ينسى العالم بأسره يسترجع ذكرياتهما فيتولد في صدره شعورٌ بالتملك نحوها يريد خطفها بالقوة وإخضاعها تحت جناحه وسلطانه يداعبها ويدفنها بأحضانه ..وربما سيشبع جوعه إليها .. لكنه سرعان مايعود إلى الواقع فيتذكر جرمها
نفض تلك الأفكار بسرعه فهو الآن أمام حسناء واقعه .. وليس حنين حلمه وماضيه ثم مالبث ان قال
( ماذا تريدين عقاباً لذلك وانا سأنفذه .. الحق كله معك )
ابتسمت بظفر رغم حنقها منه .ماذا تقول له .. هل تخبره ببساطه انها كانت بأمس الحاجه إليه اليوم ولم يكن بقربها لن ينفع بالتأكيد لذلك قالت متغاضيه
(فليكن ... لن أتراجع سأحكم عليك .. ومهمتك فقط الإستجابه... )
نظر إلى ملامحها الطفوليه طويلاً
حسناء تملك من الطفوله الكثير والتي تنافي مراحل عمرها يسعد بوجودها كثيرااً ويشعر كأنه خرج من ضيق عالمه معهاا لكن هناك جزء ناقص في علاقته معهااا... وهو يدركه حقاً ( قلبه )
قلبه ... يعلم أن قلبه لم يفتح ابوابه لها .. مازال محكم الإغلاق على ذكرى حبيبته حنين
بل متأكد ان قلبه اسيرٌ لهاا
عاد للإبتسام لكن هذه المرة بشكل أعمق مردفاً
(هياااا .. هات ماعندك )
إقتربت من وجهه كثيراً وهي تتأمل احجار الزمرد الرمادي بعينيه كتمت انفاسها قليلاً امام وجهه ثم قالت بعدها
(حفلة ضخمه لعيدي ميلاادي .. )
رفعت حاجبها مكمله بدلال
(لن أسمح بتذمرك بشان الحفله حتى لو انك لاتحب تلك الأجواء ... )
تأمل وجهها بعنايه وابتعد سريعاً ثم هتف ببرود
(لا بأس .. مع أنني أكره جميع انواع الحفلات وانت تعلمين هذاا*)
.................................................
خرجت من مكتبه بعد كلماته الجارحه التي ادمت حواسها وكسرت ثقة نفسها لم تشعر يوماً بالضعف كما شعرت اليوم بل الضعف شئ اقل تعبيراً وأبعد عن العالم الذي تعيش به لقد شعرت بالعجزنعم العجز فهي الكلمه الوحيدة التي يمكن أن تترجم حالتها الآن وقفت في منتص الطريق وهي ترى جموع الناس كل منهم يسير بعالمه الخاص تمنت في هذه اللحظة لو تستطيع الركض بعيداً ومن دون هدى إلى أبعد نقطة يمكن ان توصلها إياها قدماها دون توقف ودون أن يسألها أحد مابك ابتسمت بشرود ثم إنحنت وخلعت حذاءها وأمسكته بيدها فباتت تسير من غير حذاء تستشعر برودة الأرض لعلها تطفئ لهيب قلبها تفرغ تلك الشحنات المتضاربه في خلاياها .والتي باتت تتسرب من عروقها عبر برودة الأرض سحبت نفساً كبيراً محملاً بهواء نقي بعد أن أجابت على هاتفها الذي لم يتوقف عن الرنين وهمست ببرود (أنا في طريقي ... إفعل ماآمرتك به ولاترحمه أريده لايقوى حتى على الكلام)أكملت سيرها المضطرب المعذب وهي مازلت تعاني موجه الرجفة البطيئة التي تسري في جسدها همست لنفسها (غبية وهل كنتي تتوقعين العكس اقسم أني غبيه)بعد شق الأنفس وصلت إلى مكانها التي اقسمت ان لايغمض لها جفن إلا
امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها على
دخلت صباحاً إلى الغرفة التي أعدت لرهف خصيصاً من قبل تامر جلست إلى جانبها في الفراش وهي تتأملها بعيون واهيه قاتمه ..ستأخذ حقها بيديها ستكون تلك الفتاة التي يتحاشها الجميع حتى لوكلفها الأمر كثير .. فمن غير رهف يستحق التضحيهستجعل ذلك الوغد يذوق الويل .يأتي إلى رهف راكعاً ولن ينال المغفره بدأت تملس على شعر رهف النائمه بلين... تتلاعب بخصلاتها المتناثرة تسرح بعيداًفي ماضيهماا إلى الآن تتذكر كم ساعدتها رهف في هروبها الأول من زيجتها الأولى ... كانت ستتزوج رجل أعمال في الأصل متزوج لكنه توعد أن تكون هي مصدر الإهتمام الأول لم تحاول الرفض لأن والدها جزم الأمر بسرعه دون الرجوع إليها بعد ان ضم عدة شركات ضخمه من مشروع ذلك العريس الأول إلى مايملك والدهالذاا كان قرارها الأول صعباً للغايه لكن بمساعدة رهف كان القرار أكثر سهوله وابسط تنفيذاًلم تشعر حنين وقتها أنها إرتكبت ذنباً كبيراً ولم تشعر بتأنيب الضمير بل إستمتعت بكل لحظة من هروبها لكن مع تكرر الحوادث و الخطب القصريه وفرض الزواج المشابه بدى الأمر لها أكثر صعوبه.. وقست الأيام عليها متتواليه حتى ظهر عمران عمران هو الشاب الوحيد الذي كان مختلف
بقيت على صفيححٍ ساخن تتقلب على جمر ٍ من نظرات تامر لهاا .. نظرات مربكه متفحصه .. بل هي أشبه بالسهاام موجه لهاا او على مايبدو شعورها بالنقص الآن بات جلياً على محياها.. فماتشعر به الآن خانق .. بل يستنفذ جميع قوتها كلمة نقص لاتدخل في قاموسها بل هو شئ اعمق أضيق وأوسع بنفس الوقت من القساوة همهمت بصوت مرتجف مع سرعة انفاسها قائله (أناا.. انا...انا أريد دخول الحمام ...)ابتسم لسماذجتها قائلاً بوضوح (وماذا تنتظرين .... إذهبي إلى الحمام )بدأت ملامحها بالتغير وشئ من التوتر العصبي يجتاحهااا فقالت متسرعه (أريد حنين .... اين حنين)رفع حاجبه وقد بدى انه اوشك على إختراقها ببساطه من نظرات عينيه الواسمه مما جعلها تجفل منه ومن نظراته مكمله ( انا ..أشعر بالتعب هل يمكنني الذهاب إلى ... توقفت قليلاً لاتعرف ماذا تقول .. هل تقول غرفتي لكنها في منزلك .. ام غرفتك..او اي شئ أي مكاان .. )ابتسم مضيقاً عينيه قائلاً(إلى غرفتك لاتقلقي ... فهمت الأمر )ثم صرخ عاليااا(دادا عزيزة ... عزيزة ... )وماهي إلا لحظات حتى كانت بها رهف في غرفة واسعه ملحقه بحمام في الداخل بعد ان إصطحبتها عزيزة إليها ملبية اوامر تامر
((من انت )امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها
صباحاًاستيقظت بقليل من النشاط وقليل من الهمه لم تستطع ليلة الأمس النوم بعمق بعد ذلك الخبر الصادم عن مرضها ترُى كيف يرى عمران الأمر الآن من منظوره .. هل سيبتعد عنهاا للأبد دون أن يفكر في رد الدينأم أنه سيتغاضى عن مرضهاا فحسبعادت إلى ذكريات الأمس ذكريات تمنت ألا تفارقها.. كيف كان قلق عليها.. لم يستطع إخفاء إهتمامه بها حتى من باب الواجب ... لا...... لا لم يكن ذللك واجب تنفست الصعداء وهي تصعد درجات السلالم العاليه .. فمكتبها بات في الطابق الأخير وهي لاتحب ركوب المصعد .. تعاني خوف ورهاب كبير منه ..وذللك المتعجرف يعلم ذللكدخلت مكتبها بهدوء تلك الغرفه التي نقل إليها مكتبها تضم إثنين غيرها .. أيّ أنها ستكون برفقة موظفين إثنين كانا سابقاً تحت سلطتها .. أما الآن فهي وإياهم تحت سلطانهجلست بهدوء وهي تضم رأسها بين ساعديها على سطح المكتب بينما الهمهمات الخفيضه امامها تعلو إستغرقت عدة دقائق لتلتقط أنفاسها بعد صعود الدرج ...بينما تلك النظرات المصوبه إليها لم تتوقفقالت حنين محذرة ومازالت تضم رأسها إلى ساعديها بإستراخ على سطح المكتب(كفى أنت وإيااه .. لما تنظران إلي على أنها المرة الأولى ال
في قاعة الإجتماعات الجميع ينتظرها بفارغ الصبر وهي إلى الآن لم تظهر .. والرئيس الجديد هنا منذ زمن ينتظرها... هذه المرة الاولى التي تتأخر بها بتلك الصورة عن إجتماع مهم دخلت مكتبها مسرعه بعد أن طلبت من إحدى موظفاتها أن تسعفها بفنجان قهوة كبير علها تصحو لكن تلك الموظفه صدمتها بقوة بعد ان اخبرتها ان
في المساءدخلت إحدى النوادي الليليه بعد ان بحثت طويلاً عن اكثر النوادي شعبيه ..وشهرة دخلت بغضب عارم بعد ان عقدت النيه ان تفتعل فضيحة كبيرة ..لترى بعدها موقف والدها.. وشاهين الواثق ذاك جلست على طاولة كبيرة ومتفرعه ترصد تلك المشروبات من حولهاا ..لاتعلم هل تستطيع فعل هذا الامر ستحاااول قليل من الشغ
(((من انت )عادت تجر خلفها أذيال الإنكسار ودموع الإختناق تشعر الأن أن ّ هناك فجوة زمنيه حدثت بسرعة البرق لاتعلم كيف ذهبت معه .. وكيف عادتكيف حاول ذللك المغفل خنقها بأصابع من حديدتشعر الآن بالضعف .. قليل من الخوف لم تكن بحياتها ابداً ضعيفه ..كانت فتاة قويه بكل معاني القوة حتى أمام سلطان قلبها
كان ينظر إليها متأملاً بهااا يرى تهاديها على ظهر جوادهاا بخفه تتمايل معه بانسيابيه ورشااقه تامه تمسك لجامه بيديها الرقيقتين واصابعها الممشوقه يأتي إلى هنا يومياً منذ شهر واكثر ليراقبها بهدوء تاام .. ليشبع عينيه من تفاصيلها الآخاذه يسرح بعينيهاا .....يتوه بتفاصيلها ..تلك الفتاة الخلابه لهاا عينيا







