Beranda / الرومانسية / من هو أبي / الفصل الثالث عشر

Share

الفصل الثالث عشر

last update Tanggal publikasi: 2026-06-27 00:54:52

ثم رجعت بالأحداث إلى واحد وعشرون عاماً مضت.

كانت منار ترجع من نزهة مع صديقتها المقربة.

كانتا في جولة ممتعة وتسوّق طويل تحت أشعة الشمس.

ولكن كانت الشمس حارقة في ذلك اليوم الملتهب تماماً.

وبشرتها الحساسة والرقيقة تأثرت بشدة بلهيب حرارة الشمس.

فأحست بالدوخة والدوار الشديد والعطش الحارق الذي يمزق حلقها.

كانت الرؤية تتشوش أمام عينيها وتكاد تسقط أرضاً بضعف.

واقتربت بجسدها المنهك من الباب الحديدي الكبير للفيلا.

نادت منار على عطية البواب بصوت منخفض واهن

:

"الحقني يا عطية.. أنا أتعب وتموت أنفاسي."

ثم فقدت وعيها تماماً وسقطت مستسلمة لظلام الإغماء.

وأفاقت بعد فترة وهي بداخل ردهة الفيلا الكبيرة.

وكان يجلس بجوارها الخادمة وهي تعطيها بعض الماء البارد.

قالت الخادمة بقلق: "كيف حالكِ الآن يا ست منار؟"

تابعت الخادمة تطمئنها: "عم عطية جابكِ هنا فوراً."

"بعد ما أغمى عليكِ مباشرة بالخارج عالبوابة الحديدية."

تركت تاليا الورقة من يدها ببطء شديد والوجع يعتصرها.

ثم أغلقت عينيها تماماً وسرحت بعيداً في ذكريات الماضي.

ورسمت في خيالها سيناريو وحواراً آخر لما حدث.

تخيلت منار وهي تقف وحيدة عند البوابة الحديدية.

كانت تشعر بدوخة شديدة وتترنح يميناً ويساراً بلا توازن.

وتنادي بصوت مكسور ولهث واهن: "الحقني يا عطية."

فجاء عطية البواب مسرعاً من غرفته يركض نحوها.

وأحضر كرسياً خشبياً قديماً واجَلَسها عليه بكل سرعة.

أمام غرفته الصغيرة القابعة بجانب البوابة الخارجية للفيلا.

وهمّ عطية بداخل نفسه أن ينادي الخادمة لتنقذها.

إلا أنه التفت ووجدها قد أغمى عليها تماماً وسكنت.

هنا تحركت الدناءة والشر في عقله وقلبه المريض.

فرفعها من عالكرسي وتغلغل جسدها النحيل بين يديه.

وأدخلها إلى داخل غرفته الضيقة على سريره الخاص لترتاح.

برر لنفسه الجريمة حتى ينادي أحداً من الفيلا لاحقاً.

وما إن وضعها على الفراش وتأمل جسدها الساكن ببطء.

ونظر إليها بغريزته الرجولية الدنيئة والحيوانية الشرسة والسيئة جداً

.

تملكه الجشع والشهوة العارمة أمام ضعفها وغياب وعيها تماماً.

وقال بنبرة خبيثة تملؤها الأنفاس اللاهثة والطمع القذر:

"يا بختك يا رأفت بيه.. والله يا بختك."

تابع وهو يتأمل تقاطيع وجهها الجميل وملامحها الفاتنة الساكنة:

"حِتة ملبن بتنور.. بتنور في عتمة الليل والنهار."

واقترب منها بجسده الضخم وظل يشم رائحتها العطرة.

كان يستنشق عبيرها الفواح الذي يسلب العقول والقلوب.

حتى هاجت مشاعره الدفينة والشريرة والشهوانية بشكل جنوني مريب.

وبدأ يتحسس جسمها الناعم بجرأة وبشاعة تامة بلا رادع.

كانت يده الخشنة تتحرك فوق بشرتها الرقيقة بنهم شديد.

يستشعر دفء جسدها المنهك المستسلم كلياً بين يديه الخبيثتين.

وتعالت أنفاسه المتهدجة وهو يتلمس تفاصيلها بدقة وجوع.

ثم امتدت أصابعه المتسخة لتنزع حمالة الفستان الرقيق عن كتفها.

أنزل الحمالة ببطء قاتل وهو يحبس أنفاسه من الإثارة.

انزلق القماش الناعم ليكشف عن بياض بشرتها الناصع الأخاذ.

وما إن رآها عارية من الأعلى والضوء يداعب جسدها حتى...

وفجأة قاطع هذا الخيال المرعب والشهواني صوت جهوري صاخب.

صوت زلزل كيان تاليا وأعادها إلى الواقع المرير فجأة.

صرخ الصوت بقوة وغضب شديد يملأ الأرجاء:

"تاااااليا!"

صرخت تاليا بأعلى صوتها: "مااااذا!"

وكان قلبها ينبض بسرعة جنونية هائلة.

وتسارعت ضرباته بعنف شديد في صدرها.

حتى انفجرت في البكاء الهستيري المرير.

بكت بحرقة من هول ما تخيلته وعاشته.

ودار في عقلها سؤال مرعب ومخيف:

"إذا كان هذا التخيل صحيحاً بالفعل..."

"فهل ستكون هي ابنة ذلك البواب؟"

وقف نبيل متعجباً ومذهولاً تماماً لبكائها.

كان ينظر لدموعها الهستيرية وغير المبررة.

وسألها بنبرة حائرة ومستغربة جداً:

"ماذا حدث لكِ؟ لمَ كل هذا؟"

بدأت تاليا تمسح دموعها المتساقطة بسرعة.

ولولا أنها وضعت مساحيق تجميل ثابته.

مساحيق مخصصة لتكون ضد الماء تماماً.

لكان انكشف أمر وجهها الحقيقي الآن.

وما إن نظر نبيل إلى الطاولة المجاورة.

حتى وجد كراسة الذكريات القديمة ملقاة.

فهمّ بيده أن يأخذها ويتفحص ما فيها.

وبسرعة فائقة ومدفوعة برعب حقيقي...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • من هو أبي   الفصل الثالث والاربعون

    سرحت تاليا بخيالها مع مسار سيارة الإسعاف في تلك الليلة المظلمة قبل واحد وعشرين عاماً، وتجسد أمامها سيناريو مرعب جعل الدماء تتجمد في عروقها؛ تخيلت الممرض وهو يلتفت للسائق بنظرة خبيثة ويقول له: "يا حسين.. ما رأيك أن تركن السيارة بعيداً عن الطريق لربع ساعة فقط؟". سأله السائق بحيرة: "ولماذا يا محمود؟"، فأجابه محمود بنبرة لزجة: "لكي نمتع أنفسنا أنا وأنت بهذه الجميلة الغائبة عن الوعي". قال له حسين وهو يستسلم لغوايته: "أنت شيطان حقاً!".تخيلت تاليا كيف انحرفت سيارة الإسعاف لتختفي وسط الأراضي الزراعية المعتمة، وكيف نزل حسين من مقعد القيادة والتفت لمحمود قائلاً بقلب ميت: "معك خمس دقائق فقط لا غير". ثم تمثلت تاليا الممرض محمود وهو ينظر إلى جسد والدتها المنهك ووجهها المغطى بالدماء، ولم يشفع لها مرضها ولا غيبوبتها عنده، فارتكب جرمه البشع داخل سيارة الإسعاف ، ثم نزل بكل برود والتقط السيجارة من يد زميله قائلاً: "أسرع أنت الآن حتى لا نتأخر ونكشف".في تلك اللحظة، انتفض جسد تاليا بالكامل وفتحت عينيها برعب وهي تنفض هذه التخيلات البشعة عن عقلها، وقالت بصوت مرتجف ونبرة حاسمة تحاول طمأنة

  • من هو أبي   الفصل الثاني والاربعون

    وجد نبيل مريم تقف أمامه مباشرة وعيناها تفحصان أرجاء المكان، ثم تقدمت وخطت خطوات نحو السيارة لتنظر إلى داخلها بفضول وشك، لكنها تنفست الصعداء واحست براحة بالغة عندما لم تجد أحداً في المقاعد، فقد كانت تاليا منكمشة بذكاء في الأسفل. التفتت مريم إليه وسألته بنبرة عاتبة: "لقد تأخرت جداً اليوم يا نبيل.. هل كانت تاليا معك طوال هذا الوقت؟".نظر نبيل إليها بثبات وبرود يداري به دقات قلبه المتسارعة، وقال ب نبرة حاسمة: "ماذا ستفعل معي حتى الآن؟ هل ستلاحقينني بالأسئلة؟ لقد ذهبنا بالفعل ووجدنا أن صاحب الشقة قد أجرها لشخص آخر وضاع مشوارنا، فتركتها تذهب لحال سبيلها، وخرجت أنا لقضاء بعض الوقت مع أصدقائي". اقتنعت مريم بكلماته، فصعدت إلى غرفتها.انتظر نبيل في الأسفل وراقب الممر بحذر حتى تأكد أن الجميع قد صعدوا وخلت الردهة تماماً، وكان الليل قد أصبح حالكاً والسكون يلف القصر. في تلك اللحظة، أشار لتاليا فخرجت من مخبئها بخفة، وتسللت عبر الحديقة ودخلت إلى ملحق والدتها وأغلقت الباب خلفها بأنفاس متهدجة.ما إن دخلت، حتى استقبلتها والدتها بقلق عارم وسألتها بلهفة: "لماذا كل هذا التأخير يا تاليا؟

  • من هو أبي   الفصل الحادي والاربعون

    هذه المرة، اقتربت تاليا من نبيل بخطوات بطيئة حالمة، ونظرت مباشرة إلى عمق عينيه، فأحست فيهما بشغف جارف لا يقل أبداً عن شغفها الكامن نحوه. بدأت نبضات قلبها تتصارع في صدرها كطبول متلاحقة، وتردد في خيالها صدى كلماته المشجعة منذ قليل: "افعلي اليوم كل ما يخطر ببالكِ، واتركي مشاعركِ تقودكِ".بلا وعي أو تفكير، وبدافع من مشاعرها الجياشة التي انطلقت من أسرها بعد ظهور النتيجة، أحس نبيل برغبتها وعاطفتها المشتعلة، فاقترب منها أكثر حتى تلاقت أنفاسهما الحارة وسط برودة الصحراء. وفجأة، فاجأته تاليا بجرأة غير معتادة منها؛ اقتربت من شفتيه، وتركت نفسها تماماً لللحظة، وأغمضت عينيها وبدأت هي بتقبيله بنعومة وشغف، وكأنها بتلك اللمسة الدافئة قد أعطته إشارة البدء التي انتظرها طويلاً.تلقى نبيل الإشارة بلهفة، فأكمل هو القبلة بكل ما يحمله قلبه من حب وحنان دفينين. كانت هذه أول قبلة حقيقية بينهما، قبلة نابعة من العاطفة والاشتياق، وبها مشاعر دافئة تكفي لتملأ العالم كله بالسكينة. احتضنها هذه المرة برفق ورقة بالغة، وليس بقوة أو عنف كالمرات السابقة؛ ففي هذه اللحظة، لم تكن تاليا تريد الهروب منه، بل

  • من هو أبي   الفصل الأربعون

    قالت تاليا بنبرة يملؤها الخوف والتردد: "لا أريد فتحه الآن.. ليس هنا"، وفرّت من المشفى مرعوبة من تلك الحقيقة القابعة داخل المغلف.ركبا معاً السيارة، ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت المحرك، حتى التفت إليها نبيل وسألها بنبرة حانية: "ألستِ متحمسة لمعرفة النتيجة؟ لقد انتظرنا هذا الأسبوع على جمر".أجابته بمرارة وإحباط: "إطلاقاً.. أريد أن أؤجل معرفتها طوال العمر إن استطعت. أشعر ببركان داخلي، أريد أن أصرخ صرخة عالية تزلزل الأرض كلها لتخرج هذه الطاقة السامة من صدري.. أنا لا أريد هذا الرجل أباً لي، لا أريد أن يجمعني به جسد أو دم".نظر نبيل إلى ملامحها المنكسرة، وتفهم حجم الضغط الذي تعيشه، فتوقف بسيارته على جانب الطريق، وقال بصوت هادئ ومريح: "هل تحبين أن تبتعدي قليلاً عن كل شيء؟ عن القصر، وعن العمل، وعن هذه المدينة بأكملها؟".أومأت برأسها وقالت بلهفة: "أتمنى ذلك من كل قلبي".فاستدار نبيل بسيارته وانحرف بها عن الطريق الرئيسي. سألته بتعجب: "إلى أين تذهب بنا؟"، فالتفت إليها وابتسم بثقة قائلاً: "سأجعل الكون لكِ وحدكِ الليلة".ضحكت تاليا رغماً عنها، واعتقدت في البداية أنه يمازحها أو يل

  • من هو أبي   الفصل التاسع والثلاثون

    نظر نبيل إلى أمه وشعر بالتوتر الساري في الأجواء، فتقدم نحوها بهدوء وقبّل يدها كعادته وسألها باهتمام مصطنع: "ماذا بكِ يا أمي؟ وجهكِ لا يبشر بالخير". رمقته بنظرة عتاب ممتزجة بالخيبة وقالت باقتضاب: "لا شيء.. مجرد تعب مفاجئ، سأصعد إلى غرفتي لأستريح".فهم نبيل من داخله على الفور أن والده قد أخبرها بكل ما رأى في الغرفة، فتنهد في صمت وصعد هو الآخر إلى غرفته. تمدد على السرير وسند رأسه إلى الخلف مغمض العينين، وفجأة ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة من أعماقه وهو يتذكر ملامح وجه تاليا المذعورة عندما وجدته يخلع قميصه بسرعة، وعينيها الواسعتين اللتين اتسعتا بذهول وهي تراه يلقي بجسده فوقها على السرير، ونظرة الدهشة العارمة الممتزجة بالغضب التي ظلت تحدق بها إليه وهو يقبلها بعنف ليخرس صوتها. رفع يده ببطء ووضعها على خده الأيسر، يتحسس أثر صفعاتها القاسية بمتعة غريبة ولذة لم يعهدها من قبل، ثم التفت جانباً وأمسك بالقميص القطني (التيشرت) الأسود الذي كانت ترتديه منذ قليل وقربّه من وجهه، وظل يستنشق رائحتها الذكية العالقة بين ثناياه بشغف أفقده صوابه.أيقظه من حلمه الجميل طرقات قوية على الباب

  • من هو أبي   الفصل الثامن والثلاثون

    ولكنه لم يردها أن تخاف من اقترابه أو تسيء فهم حمايته لها، فكبح رغبته في ضمها وتراجع خطوة إلى الخلف محاولاً تهدئتها بكلماته فقط. وعندما وصلا إلى المصعد الضيق وركبا معاً وانغلق الباب عليهما، انفرط عقد صمود تاليا تماماً؛ وبلا تفكير، ارتمت في أحضانه كالطفلة الصغيرة، وتباكت بحرقة وألم لم تعد تقوى على كتمانه.لم يشعر نبيل بنفسه إلا وهو يحتضنها بكل حب وحنان جارف، مطوقاً إياها بذراعيه ليحتويها بداخل صدره العريض ويخبئها عن العالم كله وعن كل أذى. أحست تاليا بصدق أمانه، فلفت ذراعيها حول رقبته بشدة وتشبثت به كأنها تتعلق بحبال النجاة، مما زاد من شعوره بالرغبة في ضمها أكثر فأكثر إلى ضلوعه لكي تشعر بالدفء والسكينة وتنسى تلك التجربة المريرة. استمرت اللحظة الحابسة للأنفاس حتى وصل المصعد إلى الطابق الأرضي، فانحنى نبيل وقبّل رأسها برقة بالغة، وهمس في أذنها بصوت دافئ ورخيم: "لقد وصلنا يا تاليا.. اهدي".أدركت تاليا موقعهما، فتركت رقبته ببطء ومسحت دموعها الساخنة التي أغرقت قميصه، وخرجا معاً مسرعين وركبا السيارة. وبعد فترة من الصمت المطبق قطعته أنفاسهما المتلاحقة، التفتت تاليا ونظرت إلى نبي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status